شايون هاريسون... من الفريق الأول لتوتنهام إلى دوري الدرجة الثانية في رومانيا

أهدر فرصة محققة في أول مشاركة له مع «سبيرز» ولم يلعب بعدها مع الفريق أي مباراة أخرى

نجم توتنهام السابق شايون هاريسون يعيد  إحياء مسيرته في رومانيا (غيتي)
نجم توتنهام السابق شايون هاريسون يعيد إحياء مسيرته في رومانيا (غيتي)
TT

شايون هاريسون... من الفريق الأول لتوتنهام إلى دوري الدرجة الثانية في رومانيا

نجم توتنهام السابق شايون هاريسون يعيد  إحياء مسيرته في رومانيا (غيتي)
نجم توتنهام السابق شايون هاريسون يعيد إحياء مسيرته في رومانيا (غيتي)

قال المهاجم الإنجليزي الشاب شايون هاريسون في أعقاب ما كان يجب أن تكون أفضل ليلة في مسيرته الكروية، عندما شارك لأول مرة مع الفريق الأول لتوتنهام أمام ليفربول على ملعب أنفيلد، وهو في التاسعة عشرة من عمره: «كنت في غرفة خلع الملابس أبكي، فقد انفجرت في البكاء لأنني كنت أعرف ما تعنيه تلك اللحظة، وما يعنيه أن أهدر هذه الفرصة المحققة». شارك هاريسون بديلا في الجولة الرابعة من كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، وأتيحت له فرصة محققة لإحراز هدف التعادل، لكنه لم يتمكن من تسلم الكرة العرضية التي أرسلها له إريك لاميلا، ليمسك حارس ليفربول سيمون مينيوليه الكرة، ويخسر توتنهام المباراة. وبعد ذلك، لم يلعب هاريسون أي مباراة أخرى بقميص توتنهام. والآن، يبلغ هاريسون من العمر 25 عاما ويلعب مع بولي إياسي في دوري الدرجة الثانية برومانيا، التي تعد رابع دولة يلعب فيها المهاجم الإنجليزي الشاب.

تنطوي مسيرة شايون هاريسون الغريبة على فترات صعود وهبوط (ب.أ)

يقول هاريسون: «يبدو الأمر وكأنه قد مرت عليه سنوات ضوئية! لقد وضع المدير الفني لتوتنهام ماوريسيو بوكيتينو ذراعه حولي، وساعدني قدر استطاعته. كنت أشعر أن كل شيء كان يقود إلى تلك اللحظة، فقد كنت مع الفريق الأول منذ فترة طويلة، وأسافر مع الفريق خلال المباريات، وأتدرب معه بشكل منتظم، ثم أتيحت لي هذه الفرصة، التي كان يتعين علي أن أستغلها، فلو أتيحت لي هذه الفرصة عشر مرات فسوف أسجلها في تسع مرات». ويضيف «استغرق الأمر وقتاً طويلاً حتى أنسى ما حدث. لقد تذكرت ذلك قبل شهر من الآن وعدت إلى موقع يوتيوب وشاهدت اللقطة عدة مرات، كما أفكر في الأمر بين الحين والآخر».

لقد كانت لحظة فارقة بالنسبة لهاريسون، الذي يعتقد أنه كان سيحصل على مزيد من الفرص في توتنهام لو استغل هذه الفرصة وسجل هدف التعادل للسبيرز. وبدلاً من ذلك، رحل هاريسون عن توتنهام على سبيل الإعارة إلى يوفيل وساوثيند، ثم انتهت مسيرة هاريسون مع توتنهام بشكل نهائي في عام 2019 بعد ست سنوات قضاها مع الفريق عندما انتقل إلى نادي ألميري الهولندي في صفقة انتقال مجانية. لعب هاريسون لألميري لمدة 18 شهراً ثم عاد إلى إنجلترا ولعب مع ويمبلدون وموريكامبي، لكن مسيرته الكروية تعطلت كثيرا بسبب الإصابات. يقول هاريسون: «كان العامان الماضيان صعبين للغاية بالنسبة لي من الناحية الذهنية. لقد كان الأمر صعبا من الناحية النفسية لأنني لم أكن أستمتع بكرة القدم، فرغم أنني كنت أشارك في المباريات لكنني لم أكن أعرف حقاً ما إذا كان ذلك شيئا أريد القيام به أم لا. لم أصل إلى المرحلة التي تجعلني أفكر في اعتزال كرة القدم، لكنني لم أكن أستيقظ ولدي حماس كبير للمشاركة في المباريات كما كان الأمر في السابق».

وفي نهاية المطاف، انتقل هاريسون إلى نادي هايس آن ييدينغ، الذي يلعب في دوريات الهواة، من أجل استعادة لياقته البدنية، لكنه وجد صعوبة كبيرة في التكيف مع هذه البيئة. وكان الصيف الماضي حاسما في مسيرة هاريسون الكروية، فبعد أن شارك في خمس مباريات فقط على المستوى الاحترافي خلال العام ونصف العام الماضيين، فإن الخطوة التالية كانت مهمة للغاية بالنسبة له. وبعد تجربته مع فريق «إيه إف سي فايلد» الذي يلعب في دوري الاتحاد الوطني الشمالي، فعل هاريسون الشيء نفسه في مدينة إياسي بشمال رومانيا وحصل على عقد هناك.

يوضح هاريسون ذلك قائلا: «كنت بحاجة إلى المخاطرة. أعتقد أن تجربة اللعب في الخارج من قبل قد ساعدتني كثيرا. لعبت في أستراليا (في ملبورن سيتي) على سبيل الإعارة من توتنهام، ثم ذهبت إلى هولندا. كنت أشعر بالراحة لوجودي في الخارج بمفردي، وكنت أعرف أن الأمر لن يكون سيئاً للغاية.

كان المجيء إلى هنا مجازفة، لكنني قررت أن أحاول وأبذل قصارى جهدي من أجل استغلال هذه الفرصة ومعرفة ما يمكنني القيام به. أنا فقط أحاول إحياء مسيرتي الكروية مرة أخرى. كانت هناك فجوة كبيرة في مسيرتي، بسبب الإصابة وأشياء أخرى، وكانت هذه محاولة لإحياء مسيرتي من جديد».

لقد نجح هاريسون في هذه التجربة، حيث سجل خمسة أهداف في 15 مباراة، وأصبح نادي إياسي قريبا من الصعود، كما أن النادي يرغب في تمديد عقده لموسم آخر. إنها بيئة مختلفة تماماً عما نشأ عليه في توتنهام. لقد تم تصعيد هاريسون للفريق الأول لتوتنهام بعدما أثار إعجاب بوكيتينو عندما تم استدعاؤه لتعويض اللاعبين المنضمين لقائمة المنتخب الإنجليزي الذي كان يتدرب في ملعب التدريب الخاص بنادي توتنهام.

وتم تصعيد هاريسون من أكاديمية الناشئين إلى جانب كايل ووكر بيترز وهاري وينكس. وكان هناك لاعب شاب آخر على مقاعد البدلاء في مباراة توتنهام أمام ليفربول على ملعب أنفيلد وهو أنتون واكس، لاعب خط الوسط الذي انتهى به المطاف باللعب في الدوري الأميركي لكرة القدم. توفي واكس في وقت سابق من هذا العام في حادث تحطم قارب في فلوريدا عن عمر يناهز 25 عاماً. يقول هاريسون: «كنت أنا وأنتون قريبين جداً من بعضنا عندما كنا نلعب في توتنهام. لقد كان رجلا مرحا وشخصا رائعا، ومن السهل التحدث إليه. لقد شعرت بصدمة كبيرة وحزن شديد عندما سمعت نبأ وفاته».

والآن، لا يعاني هاريسون من أي إصابة، ويشعر بثقة كبيرة في نفسه وقدراته في رومانيا، ويعمل الآن على استعادة مستواه وإحياء مسيرته من جديد بعدما لعب في أحد أندية الدوري الإنجليزي الممتاز. ويقول عن ذلك: «كان هذا هو المستوى الذي كنت أريد الوصول إليه. لقد اتخذ طريقي منعطفاً مختلفاً، لكنني ما زلت أثق تماما في نفسي وفي قدرتي على الوصول إلى ما أريد».

ويختتم حديثه قائلا: «أعتقد دائماً أن كرة القدم تتعلق بالمغامرة والشجاعة، كما أنها تنطوي على فترات صعود وهبوط بشكل لا تجده في أي مجال آخر. يتعين على المرء أن يعمل بكل قوة ويركز بشكل كامل في عمله، وهذا هو ما أفعله هنا».

- خدمة «الغاردين»


مقالات ذات صلة


دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
TT

دورة الدوحة: تأهل صعب لشفيونتيك وريباكينا وخروج أندرييفا

البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)
البولندية إيغا شفيونتيك تعيد الكرة خلال مواجهتها أمام الأسترالية داريا كاساتكينا (أ.ف.ب)

نجت البولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الثانية عالمياً، من مفاجأة الأسترالية داريا كاساتكينا المصنفة 61، وتغلبت عليها بصعوبة 5-7 و6-1 و6-1 الأربعاء لتبلغ الدور ربع النهائي من دورة الدوحة، أولى دورات الألف نقطة في التنس هذا الموسم. كما تأهلت الكازاخستانية إيلينا ريباكينا إلى الدور ذاته، فيما ودّعت الروسية ميرا أندرييفا المصنفة السابعة المنافسات بعد خسارتها أمام الكندية فيكتوريا مبوكو 3-6 و6-3 و6-7 (5-7).

وتسعى شفيونتيك، المتوجة بلقب الدوحة ثلاث مرات متتالية بين 2022 و2024، للحفاظ على مركزها الثاني في التصنيف العالمي وسط ضغط من ريباكينا، التي تملك فرصة تقليص الفارق أو تجاوزه في حال تفوقها عليها في البطولة الحالية. وستواجه البولندية في ربع النهائي اليونانية ماريا ساكاري، المصنفة الثالثة عالمياً سابقاً والتي تحتل حالياً المركز 52.

الكازاخستانية إيلينا ريباكينا ترسل الكرة خلال مواجهتها أمام الصينية تشينغ تشينوين (أ.ف.ب)

وقالت شفيونتيك عقب المباراة إن المواجهة لم تكن سهلة، مشيرة إلى أن بطء أرضية الملعب ساعد منافستها على تغيير أسلوبها مقارنة بالمباريات السابقة بينهما، مضيفة أنها شعرت بإمكانية تقديم أداء أفضل في المجموعة الأولى.

ولا تزال احتمالية مواجهة جديدة بين شفيونتيك وريباكينا قائمة في النهائي، بعدما كانت الأخيرة قد أقصتها في ربع نهائي بطولة أستراليا المفتوحة الشهر الماضي.

من جهتها، احتاجت ريباكينا إلى قلب تأخرها أمام الصينية تشينغ تشينوين لتفوز 4-6 و6-3 و7-5. وكانت تشينغ، وصيفة «أستراليا المفتوحة» 2024، تشارك في ثاني بطولة لها منذ خضوعها لجراحة في المرفق في يوليو (تموز) الماضي، وأظهرت جاهزية بدنية جيدة بعد انتصارين سابقين من ثلاث مجموعات.

وتبحث ريباكينا عن أول لقب لها في دورات الألف منذ تتويجها في إيطاليا عام 2023، وستلاقي في الدور المقبل الكندية مبوكو، المصنفة 13 عالمياً والبالغة 19 عاماً، التي ثأرت من أندرييفا بعد خسارتها أمامها في نهائي أديلاييد في يناير (كانون الثاني).

وأهدرت أندرييفا فرصة حسم المباراة عندما تقدمت 5-4 في المجموعة الثالثة، قبل أن تقلب مبوكو الطاولة وتنتزع الفوز في شوط كسر التعادل. وبلغت الكندية ربع نهائي إحدى دورات الألف للمرة الأولى منذ تتويجها اللافت في مونتريال، مؤكدة أنها حسمت المواجهة بفضل ضربات حاسمة في اللحظات المهمة رغم الإرهاق المتبادل في نهاية اللقاء.

كما تأهلت اللاتفية يلينا أوستابينكو، المصنفة 24 ووصيفة البطولة سابقاً، إلى ربع النهائي بعد فوزها على الإكوادورية كاميلا أوسوريو 6-3 و6-1، لتضرب موعداً مع الإيطالية إليزابيتا كوتشياريتو المصنفة 57. وبلغت التشيكية كارولينا موخوفا، المصنفة 14، الدور ذاته بعد انسحاب مواطنتها كارولينا بليشكوفا بداعي الإصابة، وكانت متقدمة 5-2 في المجموعة الأولى.


الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
TT

الإبقاء على واسرمان رئيساً للجنة أولمبياد 2028 رغم صلته بإبستين

دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)
دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028 (رويترز)

أعلن منظمو دورة الألعاب الأولمبية في لوس أنجليس 2028، الأربعاء، أنهم أجروا مراجعة داخلية بشأن تعاملات سابقة لرئيس اللجنة المنظمة كيسي واسرمان مع جيلين ماكسويل، المدانة في قضايا اتجار جنسي، وخلصوا إلى بقائه في منصبه.

وجاءت المراجعة عقب نشر وزارة العدل الأميركية، الجمعة الماضي، ملفات جديدة مرتبطة بالممول الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية، تضمنت رسائل بريد إلكتروني تعود إلى عام 2003 بين واسرمان، الذي كان متزوجاً حينها، وماكسويل.

وأكد منظمو أولمبياد لوس أنجليس 2028 أنهم يتعاملون بجدية مع أي مزاعم تتعلق بسوء السلوك، موضحين أنهم استعانوا بمستشارين خارجيين لمراجعة الوقائع، قبل أن يتوصلوا إلى أن علاقة واسرمان بإبستين وماكسويل لم تتجاوز ما ورد في الوثائق المنشورة.

وقالت اللجنة التنفيذية لمجلس إدارة ألعاب لوس أنجليس 2028، في بيان رسمي، إنه «استناداً إلى هذه الحقائق، وإلى القيادة القوية التي أظهرها السيد واسرمان على مدار السنوات العشر الماضية، فقد تقرر استمراره في قيادة اللجنة المنظمة لضمان تنظيم دورة أولمبية آمنة وناجحة».


الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
TT

الأولمبياد الشتوي: إيطاليا تفوز بأول ذهبية في منافسات الزوجي للسيدات

الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)
الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر (د.ب.أ)

أحرز الثنائي الإيطالي أندريا فوتر وماريون أوبرهوفر ذهبية أول سباق زوجي للسيدات في رياضة الانزلاق على الجليد ضمن دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، اليوم الأربعاء، ليمنحا إيطاليا المضيفة ميداليتها الذهبية الثالثة في الدورة.

ورغم أن فئة الزوجي كانت مفتوحة نظرياً أمام السيدات في النسخ السابقة من الألعاب الشتوية، فإن أي متسابقة لم تشارك حينها. وأُدرج سباق زوجي السيدات رسمياً في برنامج الأولمبياد هذا العام تحقيقاً لمبدأ المساواة، بعدما كان معتمداً سابقاً في بطولات العالم وكؤوس العالم.

وشهدت المنافسات مشاركة 11 زلاجة من عدة دول، دون مشاركة أي من المتسابقات اللاتي تنافسن في سباق الفردي، الذي توجت به الألمانية جوليا تاوبيتز يوم الثلاثاء.

وتصدرت فوتر وأوبرهوفر الترتيب عقب الجولة الأولى بفضل انطلاقة قياسية، قبل أن تسجلا زمناً إجمالياً قدره دقيقة واحدة و46.284 ثانية بعد الجولة الثانية والأخيرة، لتحسما الذهبية عن جدارة.

وجاء الثنائي الألماني دايانا إيتبرجر وماجدالينا ماتشينا في المركز الثاني بفارق 0.120 ثانية فقط ليحرزا الفضية، فيما نالت النمساويتان سيلينا إيجلي ولارا ميكايلا كيب، بطلتَا العالم، الميدالية البرونزية.