بيروت: لقاءات رئاسية على أكثر من خط... والمعارضة تكثّف اتصالاتها لإحداث خرق

فرنجية يزور البخاري واجتماع بين الجميل وأبو فاعور

بخاري وفرنجية (الشرق الأوسط)
بخاري وفرنجية (الشرق الأوسط)
TT

بيروت: لقاءات رئاسية على أكثر من خط... والمعارضة تكثّف اتصالاتها لإحداث خرق

بخاري وفرنجية (الشرق الأوسط)
بخاري وفرنجية (الشرق الأوسط)

تنشط الاتصالات واللقاءات السياسية على أكثر من جهة للبحث في الانتخابات الرئاسية، حيث يحاول كل فريق رصّ صفوفه، ولا سيما على خط الأفرقاء المعارضين لرئيس «تيار المردة» سليمان فرنجية، مرشح «الثنائي الشيعي»؛ «حزب الله» و«حركة أمل».

وأمس سجلت زيارة لافتة قام بها فرنجية إلى دارة سفير المملكة العربية السعودية وليد بخاري، حيث لم يدل أي من الطرفين بتصريح بعد اللقاء، بينما اكتفى فرنجية بتغريدة بحسابه على «تويتر» قال فيها: «شكراً على دعوة سفير المملكة العربية السعودية الكريمة، اللقاء كان وديّاً وممتازاً»، ليعود بخاري ويلتقي بعد الظهر «تكتل الاعتدال الوطني».

كما زار السفير بخاري كتلة «الاعتدال الوطني»، والتقى نوابها، وبحث معهم مجمل الوضع الراهن.

السفير بخاري مع نواب كتلة «الاعتدال الوطني» (الشرق الأوسط)

في موازاة ذلك، وفي ظل الحراك الذي يقوم به فريق المعارضة، الذي يجمع معظم الكتل التي ترفض انتخاب فرنجية، أبرزها «التيار الوطني الحر»، وحزب «القوات اللبنانية»، وحزب «الكتائب اللبنانية»، والحزب «التقدمي الاشتراكي»، إضافة إلى كتل ونواب معارضين، عقد أمس لقاء جمع رئيس «الكتائب» النائب سامي الجميل مع النائب في «الاشتراكي» وائل أبو فاعور. وأكد بعده الجميل أن الاتصالات ستتكثف أكثر للوصول إلى اختراق في ملف الرئاسة في الأيام القليلة المقبلة.

ويأتي هذا اللقاء استكمالا للقاءات عدة تعقد بعيدا عن الإعلام بين الأطراف المعارضة التي يرى بعضها أنها قد تؤدي إلى نتائج إيجابية في المدى المنظور، فيما يرى آخرون أن الأمور لا تزال عصيّة على الحل.

وفي هذا الإطار تقول مصادر نيابية معارضة لـ«الشرق الأوسط»، إن البحث وصل إلى ثلاثة أسماء هي قائد الجيش جوزيف عون والوزيران السابقان زياد بارود وجهاد أزعور، لكنها تلفت في الوقت عينه إلى بعض الاختلاف فيما بين الأطراف لجهة دعم مرشح على حساب آخر، مع تأكيدها أن الجهود تبذل في هذه المرحلة لحسم الخيار قدر الإمكان في مرشح واحد تجتمع عليه المعارضة.

ومع تفاؤل المصادر بإمكانية التوصل إلى نتيجة في وقت قريب، فهي تلفت إلى حذر المعارضة من المواجهة في البرلمان مع الفريق الآخر إذا بقي متمسكاً بخيار فرنجية، حيث إن الأمور قد تنقلب لصالحه في جلسة الانتخاب إذا تأمن النصاب.

وهذا الأمر يلفت إليه عضو «اللقاء الديمقراطي» (الحزب التقدمي الاشتراكي) النائب هادي أبو الحسن الذي يعتبر أن الحلّ لا بد أن يكون بالاتفاق على مرشّح مع الفريق الآخر الذي يدعم رئيس «المردة». ويقول أبو الحسن لـ«الشرق الأوسط»: «عليهم التراجع خطوة إلى الوراء حيال دعم فرنجية، والابتعاد عن مرشح تحدٍ للاتفاق على رئيس جامع»، مذكّرا بـأن «المعبر الإلزامي للانتخابات هو تأمين النصاب بـ86 نائباً، وهو ما لا يملكه أي فريق».

 

«المعبر الإلزامي للانتخابات هو تأمين النصاب بـ86 نائباً، وهو ما لا يملكه أي فريق».

النائب هادي أبو الحسن

ويرفض أبو الحسن الدخول أو الحديث عن أسماء محددة، مشدداً على أن المشاورات مستمرة مع معظم الأطراف، لكنه يقرّ في الوقت عينه باستمرار المواقف المتصلبة من بعض الأفرقاء ولا سيما من يدعم فرنجية.

وفي نهاية الاجتماع الذي جمعه مع أبو فاعور، لفت رئيس «الكتائب» إلى أن اللقاء أتى متابعة للقاءات أفرقاء المعارضة، مؤكدا كذلك أن الاتصالات ستتكثف أكثر، «وسنحاول الوصول إلى اختراق في ملف الرئاسة في الأيام القليلة المقبلة، وجميعنا نتواصل مع بعضنا البعض، وهناك جهد متواصل واستيعاب من الجميع لضرورة الإسراع في الوصول إلى نتائج سريعة».

ورداً على سؤال حول تأكيد البعض على وصول الوزير سليمان فرنجية إلى سدة الرئاسة، قال الجميّل: «من جاء برئيس للجمهورية عام 2016 يعتبر أن الحظ سيحالفه هذه المرّة، ومقتنع أنه سيستطيع تكرار ما حصل في السابق، ولكنّ اللبنانيين تعلّموا من تجربة الماضي، وما من أحد مستعد لتكرار هذه الخطيئة التي ارتكبت بحق الشعب اللبناني ككل ودفعنا ثمنها غالياً».

ورفض الجميل الرد على سؤال عما إذا كانت المعارضة قد اتفقت على اسمين، مؤكدا في الوقت عينه على وجود «كثير من التقاطعات بين مجموعة أفرقاء، وعندما ننتهي من هذه المرحلة عندها نستطيع الانتقال إلى مرحلة ثانية، وهي مواقف علنية داعمة لأي مرشّح»، مشدداً على «أن يكون هذا الأمر بالتنسيق مع الجميع، وألا يستفرد أحد بأي قرار؛ لأننا حريصون على بقاء التواصل بين الجميع»، واعدا بالوصول إلى نتيجة في أقرب وقت ممكن.



لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
TT

لبنان: قتلى وجرحى بغارات إسرائيلية عنيفة على أنصار... وقذائف فسفورية على علي الطاهر

تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)
تُظهر صورة التُقطت من منطقة النبطية جنوب لبنان تصاعد الدخان من موقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت قمم تلال منطقة علي الطاهر (أ.ف.ب)

شن الطيران الإسرائيلي فجر اليوم (السبت)، سلسلة اعتداءات جوية وبالقصف المدفعي، طالت تلال علي الطاهر في جنوب لبنان، مستخدماً القذائف الفسفورية.

كما نفذ الطيران الحربي الإسرائيلي فجر اليوم غارة على بلدة أنصار في قضاء النبطية، التي تعدّ بعيدة عن منطقة التوتر بكيلومترات، حيث تم استهداف منزل مأهول بالسكان، ما أدى إلى تدمير المنزل وسقوط 7 قتلى و3 جرحى، بحسب «الوكالة الوطنية للإعلام».

وعلى الفور، تحركت سيارات الإسعاف و«الدفاع المدني» إلى المكان المستهدف، حيث تم انتشال الضحايا، وما زالت أعمال الإنقاذ مستمرة.

كما أغار الطيران الحربي على أطراف النبطية الفوقا في جنوب لبنان، مستهدفاً منزلًا خلف ثانوية الصباح القديمة.

وطال القصف المدفعي تلال جبل الرفيع في إقليم التفاح ومرتفعات الدبشة بمنطقة النبطية.

إلى ذلك، نسف الجيش الإسرائيلي منازل في بنت جبيل واستهدف طريق كونين ـ صف الهوا في جنوب لبنان بالأسلحة الرشاشة.


أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

أول مذكرة توقيف لبنانية بتهم تعذيب في سوريا

الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد أمس من حقول ومبان بقرية بني حيان في جنوب لبنان بعد عملية عسكرية إسرائيلية (أ.ف.ب)

وجه القضاء اللبناني أمس أول اتهامات بالتعذيب والقتل لمسؤول سوري سابق أوقف بلبنان، في خطوة تعدّ سابقة في العلاقات بين البلدين.

ودخل ملف اللواء السابق في الجيش السوري عادل عيسى مرحلة حاسمة، بعدما أصدر النائب العام التمييزي في لبنان مذكرة توقيف بحقه على خلفية اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الفتنة في سوريا، بعد استجوابه استناداً إلى طلب استرداد تقدمت به دمشق، فيما يدرس القضاء اللبناني مسألة تسليمه إلى السلطات السورية، أو إبقاءه قيد الملاحقة في لبنان.

يأتي ذلك في وقت كثّفت فيه واشنطن تحركها لإنقاذ المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان الجنرال الأميركي جوزيف كليرفيلد، إلى بيروت ولقائه كبار المسؤولين، في محاولة لدفع المسار التفاوضي قدماً وسط استمرار التصعيد في الجنوب. وتمسكت بيروت بوقف عمليات التدمير الإسرائيلية، وتوسيع نطاق «المناطق التجريبية»، ووضع جدول زمني واضح للانسحاب، فيما بقيت الخلافات حول شروط الجولة المقبلة من دون حسم، بالتزامن مع غارات وتفجيرات إسرائيلية رفعت مستوى الضغط ميدانياً.

وفي موقف رافض للمسار القائم، قال الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم، إن «اتفاق الإطار» المطروح «ليس اتفاقاً ولا إطاراً، بل إملاءات إسرائيلية وقّعت عليها السلطة»، متمسكاً باتفاق 2024 باعتباره «السقف الذي نعمل على أساسه».


فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
TT

فصيل عراقي يعارض حصر السلاح بالقوة

رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)
رئيس الحكومة العراقي علي الزيدي خلال حضوره اجتماع «الإطار التنسيقي» في بغداد (واع)

أعلن حزب متنفذ في التحالف الحاكم ببغداد، أمس، رفضه توجه رئيس الوزراء علي الزيدي نحو استخدام القوة لنزع سلاح الفصائل.

وقال متحدث باسم «منظمة بدر» التي يقودها هادي العامري، إن المنظمة ترفض التلويح باستخدام القوة لانتزاع سلاح الفصائل، محذِّراً من أن فتح ملف نزع السلاح بهذه الطريقة قد يقود إلى توترات وفتنة داخلية.

واعتبر المتحدث محمد ناجي، في بيان صحافي، أنّ حملة حصر السلاح بيد الدولة ترتبط، في نظر المنظمة، بضغوط أو اعتبارات تتصل بالعلاقة مع الولايات المتحدة.

وأضاف ناجي: «ما بلغنا من لهجة تلوِّح بفرض القوة - إن صح - تجاوز كبير، ولا نسمح لرئيس الوزراء ولا لغيره بالوصول إلى هذا المستوى في التعامل مع المقاومة، لأنَّ ذلك يفتح الباب على فتنة داخلية». ويعكس موقف «بدر»، وفق مصادر سياسية، تصاعد الخلاف داخل القوى السياسية المنضوية في «الإطار التنسيقي» بشأن مستقبل سلاح الجماعات المسلحة وعلاقتها بالدولة.