مجلس شورى كردستان يقرر بقاء بارزاني في منصبه رئيسًا للإقليم لعامين آخرين

منافسو الرئيس يصرون على مناقشة رئاسته برلمانيا في آخر أيام ولايته غدًا

مجلس شورى كردستان يقرر بقاء بارزاني في منصبه رئيسًا للإقليم لعامين آخرين
TT

مجلس شورى كردستان يقرر بقاء بارزاني في منصبه رئيسًا للإقليم لعامين آخرين

مجلس شورى كردستان يقرر بقاء بارزاني في منصبه رئيسًا للإقليم لعامين آخرين

بينما قرر مجلس الشورى في إقليم كردستان أمس بقاء رئيس الإقليم مسعود بارزاني في منصبه لمدة عامين آخرين، أي حتى انتهاء الدورة البرلمانية الحالية في عام 2017، دعا رئيس برلمان الإقليم إلى عقد جلسة استثنائية للبرلمان لبحث تعديل قانون رئاسة الإقليم استجابة لمذكرة تقدم بها 49 نائبا من كتل الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية، بينما أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني مقاطعته للجلسة واصفا إياها بأنها غير قانونية.
وقال نريمان طالب، الناطق الرسمي باسم وزارة العدل في حكومة إقليم كردستان التي تضم في هيكليتها مجلس شورى الإقليم، لـ«الشرق الأوسط»: «قرر مجلس شورى الإقليم استمرار رئيس الإقليم مسعود بارزاني في أداء مهامه رئيسا للإقليم لعامين آخرين، أي حتى نهاية الدورة البرلمانية الحالية في عام 2017، وجاء قرار المجلس بعد تسلمه طلبين من رئاسة الإقليم ونائب رئيس البرلمان حول الحالة القانونية للإقليم إذا لم تتوصل الأطراف الكردستانية إلى توافق بخصوص مسألة الرئاسة»، قبل انتهاء ولاية بارزاني الحالية الخميس، مبينا أن قرار مجلس شورى الإقليم استشاري وإلزامي وفقا للمادة التاسعة من قانون مجلس الشورى في إقليم كردستان.
وتعتبر رئاسة مجلس شورى الإقليم جزءا من هيكلية وزارة العدل في حكومة الإقليم ووظيفتها إبداء الآراء والاستشارات القانونية الإلزامية حول كل القوانين الصادرة في الإقليم، وهي مختصة بذلك تمتلك السلطات الكاملة لإبداء الرأي حول قانونية ودستورية المشاريع القانونية التي تشرع في الإقليم.
وتزامنا مع قرار مجلس شورى الإقليم، دعا رئيس برلمان كردستان يوسف محمد صادق (من حركة التغيير) أمس إلى عقد جلسة استثنائية وطارئة لبرلمان كردستان غدا استجابة لمذكرة مقدمة من 49 عضوا من الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير والاتحاد الإسلامي والجماعة الإسلامية لبحث مشروع تعديل قانون رئاسة الإقليم الذي تقدمت به هذه الكتل الأسبوع الماضي إلى رئاسة البرلمان، الأمر الذي قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة بحسب رأي مراقبين سياسيين في الإقليم.
في الوقت ذاته أعلن الحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الإقليم مسعود بارزاني مقاطعته لهذه الجلسة واصفا إياها بأنها «غير قانونية». وفي هذا السياق، قال نائب رئيس برلمان الإقليم، جعفر إيمنكي (عن الحزب الديمقراطي الكردستاني)، في حديث للصحافيين أمس في برلمان الإقليم حضرته «الشرق الأوسط» إنه «كان من المفروض أن لا تعقد الجلسة الاستثنائية لمثل هكذا موضوع خلافي، لأنها لا تؤدي إلى أي نتيجة مرضية، ولن يكون لها أي صدى داخل الشارع الكردستاني سوى التسبب في مزيد من الانقسامات داخل هذا الشارع. في المقابل كان عقد جلسة كهذه ضروريا لتقديم الدعم لقوات البيشمركة في حربها ضد (داعش) ولمسائل أخرى مرتبطة بمعيشة المواطنين في الإقليم».
من جانبه، حذر النائب عن الحزب الديمقراطي الكردستاني وعضو اللجنة القانونية في برلمان الإقليم، فرست صوفي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من أنه «إذا تحقق النصاب القانوني لهذه الجلسة، حينها ستؤدي إلى تأزم أكثر، لكن الحل الأمثل لهذه الإشكالية هو سياسي توافقي خارج قبة البرلمان، وليس حلا قانونيا بحتا، أو عن طريق الأكثرية والأقلية، لأن هذه المسألة سياسية بامتياز، ومؤسسة رئاسة الإقليم لها أبعاد سياسية أكثر مما هي قانونية».
وعن رد الديمقراطي الكردستاني على ما تتناوله الأطراف الأخرى حول عدم تقديم الحزب لأي مشروع في هذا الإطار في البرلمان وعدم تقديمه لأي اقتراح سياسي لحل أزمة الرئاسة، أكد صوفي: «هذا غير صحيح، فلدينا حل لذلك، وهو عبارة عن تكملة ولاية رئيس الإقليم حتى انتخابات الدورة الخامسة للبرلمان، ومن ثم تعديل قانون رئاسة إقليم كردستان وتعديل سلطات رئاسة إقليم كردستان خلال هذه الفترة أو بعدها، وكل هذه المسائل قابلة للتفاوض، ونحن قبلنا بورقة نائب الأمين العام للاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح كورقة تفاوض، لكنها رفضت من قبل حركة التغيير والاتحاد الوطني».
وبحسب مصادر برلمانية مطلعة ستعقد الأطراف السياسية الرئيسية في الإقليم اجتماع قمة صباح اليوم لبحث مسالة رئاسة الإقليم وكيفية الخروج من الأزمة الحالية. وبيّن النائب عن الاتحاد الإسلامي الكردستاني في برلمان الإقليم، بهزاد زيباري، لـ«الشرق الأوسط»: «هناك مطالبات بأن يكون الاجتماع بين الأطراف الخمسة على مستوى رؤساء هذه الأحزاب، لكن لم يتم تحديد ذلك بعد، أما كتلتنا المكونة من 10 نواب فلم نقرر بعد مشاركتنا من عدمها في الجلسة الاستثنائية للبرلمان ونحن بانتظار ما ستخرج به قيادة حزبنا من اجتماع الأطراف الرئيسية الخمسة».
لكن كتلة الجماعة الإسلامية في برلمان الإقليم أكدت مشاركتها في جلسة البرلمان الاستثنائية، وقال رئيسها مروان كلالي: «كتلتنا المكونة من ستة نواب ستحضر الجلسة لبحث مشروع تعديل قانون رئاسة الإقليم». وحول قرار مجلس شورى الإقليم، شدد كلالي بالقول: «توجد في برلمان الإقليم لجنة قانونية، ويجب على هذه اللجنة المختصة البت في مدى شرعية قرار مجلس الشورى، ومدى إلزاميته للأطراف السياسية في الإقليم».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.