قيادي حوثي يعترف بالهزيمة ويتوقع عودة وشيكة للرئيس هادي

أبناء تعز يطالبون بتحويل قصر صالح إلى متحف يخلد بطولات شهداء المقاومة الشعبية

عناصر من المقاومة الشعبية الموالية  للحكومة اليمنية الشرعية يحملون صورة الرئيس هادي في سيارة  أمام مقر محافظة تعز المحررة من الحوثيين (أ.ب)
عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية الشرعية يحملون صورة الرئيس هادي في سيارة أمام مقر محافظة تعز المحررة من الحوثيين (أ.ب)
TT

قيادي حوثي يعترف بالهزيمة ويتوقع عودة وشيكة للرئيس هادي

عناصر من المقاومة الشعبية الموالية  للحكومة اليمنية الشرعية يحملون صورة الرئيس هادي في سيارة  أمام مقر محافظة تعز المحررة من الحوثيين (أ.ب)
عناصر من المقاومة الشعبية الموالية للحكومة اليمنية الشرعية يحملون صورة الرئيس هادي في سيارة أمام مقر محافظة تعز المحررة من الحوثيين (أ.ب)

اعترف رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثيين، صالح الصماد، بهزيمة جماعته والقوات الموالية لها، وبسيطرة القوات الموالية للشرعية على عدة محافظات جنوب اليمن. وقال الصماد، في منشور له في صفحته على «فيسبوك» إن «التحالف تمكن من دخول محافظات جنوبية، ودفع بكل ثقله ليحقق له موطئ قدم على الأراضي اليمنية. وتوقع صالح الصماد، عودة الرئيس هادي إلى المحافظات التي تم تحريرها.
في غضون ذلك طالب ناشطون من أبناء محافظة تعز، جنوب اليمن، بتحويل قصر الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في المدينة إلى متحف لتخليد بطولات شهداء المقاومة الشعبية وقياداتها الباسلة. وكانت المقاومة الشعبية قد تمكنت أول من أمس من السيطرة على منزل الرئيس السابق بمنطقة الجحملية بتعز، بالإضافة إلى القصر الجمهوري، قبل أن تستكمل السيطرة على ما تبقى من جيوب ومواقع الحوثيين داخل المدينة.
وقالت مصادر في العاصمة صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «عبد الملك الحوثي أصدر الأحد توجيهاته للقيادات العسكرية والميدانية الموالية للجماعة بإعلان حالة الطوارئ والبدء بتنفيذ الخيارات الاستراتيجية على كل جبهات القتال في المحافظات الجنوبية والشرقية والحدود الشمالية».
إلى ذلك قال قائد المقاومة الشعبية، بمحافظة تعز جنوب اليمن، الشيخ حمود المخلافي أن الرئيس المخلوع صالح، انتابته حالة من الجنون والهستيريا بعد تمكن المقاومة من تحرير المدينة، التي تعد الأكبر كثافة سكانية، وحضورا على مستوى الساحة اليمنية.
وقالت مصادر قريبة من قائد المقاومة الشعبية إنه علق ساخرا بقوله إن «الرئيس المخلوع صالح انتابته حالة من الجنون والهستيريا إزاء تمكن المقاومة من تحرير مدينة تعز، وهي المدينة التي لطالما نعت سكانها بأصحاب البنطلونات في إشارة إلى الانتقاص من شجاعة الذين يرتدون البنطال بدلا من الزنة والعسيب والجنبية وفق موروث تمايز به سكان الشمال عن سكان الجنوب».
وأضافت المصادر أن المخلافي وصف الرئيس صالح قائلا: إن «صالح رجل ليس لديه مثقال ذرة من المصداقية وإن حياته بنيت على الكذب والخداع».
ومن جهة ثانية دان حزب المؤتمر الشعبي في بيان أصدره مساء أول من أمس اقتحام مقاومة تعز منزل صالح وإحراق مقر الحزب.
بيان المؤتمر قوبل بسخرية لاذعة من اليمنيين الذين عبروا عن دهشتهم واستغرابهم من إصدار حزب الرئيس المخلوع بيانا يدين اقتحام المقاومة لمسكنه في تعز وفي وقت اجتاحت قواته لكل محافظات اليمن واستباحت فيها كل شيء.
وعلق نشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي بقولهم: «كان على الرئيس السابق أن يدين قوات الحوثي وهي تهدم المنازل على رؤوس أصحابها، ولم يحرك ساكنا حين كان الحوثي يغزوا المنازل ويعتقل أصحابها ويقودهم إلى الزنازين».
وتداول عدد من النشطاء على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» وبشكل كبير الصور الأولية لدخول المقاومة الشعبية إلى منزل الرئيس السابق صالح في مدينة تعز.
وقال نشطاء إن هذه الصور أبكت الرئيس السابق صالح وجعلته يعض أصابع الندم على تحالفه مع ميليشيات الحوثي التي باتت تتساقط في كل الجبهات مخلفة وراءها خسائر مادية ومعنوية كبيرة لم تكن في الحسبان.
وكانت المقاومة الشعبية في محافظة تعز سيطرت خلال اليومين الماضيين على عدد من المواقع المهمة والاستراتيجية بعد دحرها لميليشيات الحوثي وصالح أهمها: إدارة الأمن وقيادة المحور ومعسكر الشرطة ومبنى صحيفة الجمهورية ومستشفى السويدي ومؤسسة المياه ومبنى المحافظة ومنزل الرئيس السابق صالح، وما زالت تتقدم للسيطرة على المدينة بأكملها.
إلى ذلك قالت مصادر في صنعاء لـ«الشرق الأوسط» إن «جماعة الحوثي كثفت من وجودها خلال الأيام الثلاثة الماضية بجميع نقاط التفتيش التابعة لها في مداخل العاصمة صنعاء، وقضى ذلك القبض على كل شخص يحمل السلاح خاصة ممن ينتمون لمحافظات واقعة شمال الشمال، كالمحويت وعمران وحجة وصعدة».
وأفادت تلك المصادر أن من يتم ضبطهم ترفع أسماؤهم إلى مركز العمليات التابع للجماعة لبحث ما إذا كانوا ضمن الهاربين من جبهات القتال.
وأكد مسافرون إلى صنعاء لـ«الشرق الأوسط» بوقوع أعمال استفزاز لركاب المركبات وحافلات النقل في نقاط التفتيش المنتشرة في الطريق الرئيس الواصل إلى عاصمة البلاد.
وذكروا أن مهاترات جرت أمس، بين ميليشيات الحوثيين ومسلحين تم إنزالهم من سيارات النقل الجماعي، في نقطة بيت أنعم في مدخل صنعاء الشمالي.
يذكر أن الأسابيع القليلة الماضية شهدت موجة فرار جماعي من جبهات القتال، إذ كان مسلحو الميليشيات قد فروا بأسلحتهم، ومنهم من باع سلاحه وغادر جبهة القتال في محافظات عدن وأبين والضالع وتعز وإب وغيرها، إثر تعرضهم لخسائر فادحة في الأرواح والعتاد، أثناء المواجهات مع المقاومة في تلك المناطق والجيش الوطني المؤيد للشرعية.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.