باكستان: توقيف عمران خان... وأنصاره يدعون لاحتجاجات

شريف ينتقد إساءته لمؤسسات الدولة واستخدام الدين في السياسة

TT

باكستان: توقيف عمران خان... وأنصاره يدعون لاحتجاجات

أنصار عمران خان يتظاهرون بعد اعتقاله في حيدر آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)
أنصار عمران خان يتظاهرون بعد اعتقاله في حيدر آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)

اعتقل مكتب مكافحة الكسب غير المشروع الباكستاني، رئيس الوزراء السابق، عمران خان، في المحكمة العليا بإسلام آباد، الثلاثاء، في خطوة تهدد بإثارة اضطرابات جديدة في البلاد. وأظهرت لقطات مصورة لعملية القبض عليه، نشرها حزب «حركة الإنصاف»، الذي يتزعمه، العشرات من أفراد الأمن الذين يرتدون معدات مكافحة الشغب، وهم يدفعون خان إلى داخل سيارة، في الوقت الذي دعا فيه الحزب إلى خروج احتجاجات في جميع أنحاء البلاد. وكتب الحزب على «تويتر»: «أيها الشعب الباكستاني، حان الوقت لإنقاذ بلدك. لن تحصل على أي فرصة أخرى». لكن الشرطة حذرت من أنه سيتم تطبيق أمر يحظر التجمعات التي تشمل أكثر من 4 أشخاص، بشكل مشدد.

وقالت شرطة إسلام آباد على حسابها على «تويتر»: «تم توقيف عمران خان في قضية قدير تراست»، في إشارة إلى قضية فساد. ونقلت «رويترز» عن وزير الداخلية رنا ثناء الله، قوله للصحافيين، إن مكتب المحاسبة الوطني ألقى القبض على خان؛ لأنه لم يمثل أمامه «على الرغم من إخطاره».

وأمر المكتب بالقبض على خان في الأول من مايو (أيار)، وفقاً لأمر اطلعت عليه «رويترز». وذكر المكتب أن «خان متهم بارتكاب جريمة فساد وممارسات فساد».

رجال أمن يحيطون بعمران خان الجالس على كرسي نقال أمام المحكمة العليا في إسلام آباد الثلاثاء (أ.ف.ب)

والقضية المتهم فيها خان بالكسب غير المشروع، هي واحدة من أكثر من 100 قضية مرفوعة ضده، منذ أن أطاح به تصويت برلماني من السلطة في أبريل (نيسان) من العام الماضي. وكان قد قضى في فترة ولايته 4 سنوات من أصل 5. وقد تمنع غالبية القضايا خان من تولي مناصب عامة في حالة إدانته. ومن المقرر إجراء انتخابات عامة في نوفمبر (تشرين الثاني). وكان الجيش ساند في بادئ الأمر وصوله إلى السلطة في 2018 قبل أن يسحب دعمه له، ثم تمت إزاحة خان عن السلطة عبر تصويت حجب الثقة عن حكومته. منذ ذلك الحين، يمارس خان ضغوطاً على الحكومة الائتلافية الهشة لتنظيم انتخابات مبكرة قبل أكتوبر (تشرين الأول).

خلال تجمُع نُظم في نهاية الأسبوع في لاهور (شرق)، أكد خان مجدداً أن الجنرال فيصل نصير، وهو ضابط كبير في الاستخبارات، ضالع في محاولة الاغتيال التي جرت في مطلع نوفمبر 2022 حين أُصيب رئيس الوزراء السابق برصاصة في ساقه. وأعلن جهاز العلاقات العامة في الجيش في بيان أن «هذه المزاعم المفبركة والخبيثة مؤسفة جداً وغير مقبولة». وأضاف البيان أنه «توجه ثابت منذ السنة الماضية. يتعرض مسؤولو الجيش والاستخبارات لإيحاءات، ولدعاية مثيرة للانتباه بهدف الوصول إلى غايات سياسية».

ورد رئيس الوزراء شهباز شريف، الذي اتهمه خان أيضاً بالضلوع في مخطط لاغتياله، على «تويتر»، قائلاً إن «مزاعمه التي لا تستند إلى أي دليل ضد الجنرال فيصل نصير والضباط في وكالة استخباراتنا، لا يمكن السماح بها ولن يتم التسامح معها». ونقلت «وكالة الأنباء الباكستانية» عن شريف قوله: «إن أكاذيبه الصارخة تدور حول الإساءة إلى الجيش دون دليل، وإدارة حملة إعلامية ضد الجنود الشهداء، واستخدام الدين لتحقيق مكاسب سياسية».

بحسب الرواية الرسمية، فإن محاولة الاغتيال هذه التي أُصيب خلالها خان في ساقه هي من تنفيذ مسلح واحد اعترف، خلال شريط فيديو بثته الشرطة، بأنه منفذ الهجوم وهو حالياً قيد الاعتقال. هذه النتائج رفضها خان الذي يؤكد أن السلطات رفضت محاولاته لتقديم تقرير إخبار أولي لدى الشرطة لتحديد «المذنبين الحقيقيين». وقال رئيس الوزراء السابق في شريط فيديو بث الثلاثاء إنه «ليس هناك أي سبب لكي أخترع وقائع». وأعلن جهاز العلاقات العامة في الجيش أنه يحتفظ بحق «اتخاذ إجراءات قانونية ضد التصريحات والدعاية الكاذبة والخبيثة بشكل واضح». مع اقتراب موعد الانتخابات الوطنية في أكتوبر، تنظر المحاكم حالياً في عدد كبير من الإجراءات الهادفة لضمان حصول تصويت مبكر في بعض المجالس الإقليمية، وهي انتخابات تُجر في الوقت نفسه عموماً. ودفعت سنوات من سوء الإدارة المالية وعدم الاستقرار السياسي الاقتصاد الباكستاني إلى حافة الانهيار، وهو وضع تفاقم بسبب أزمة الطاقة العالمية، وفيضانات مدمرة أغرقت ثُلث البلاد العام الماضي.



سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
TT

سريلانكا رفضت السماح لطائرتين حربيتين أميركيتين بالهبوط في أحد مطاراتها

الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)
الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي (رويترز)

قال الرئيس السريلانكي أنورا كومارا ديساناياكي، اليوم (الجمعة)، إن البلاد رفضت السماح لطائرتين حربيَّتين أميركيَّتين بالهبوط في مطار مدني في وقت سابق من الشهر.

وأضاف، لنواب البرلمان، أن الولايات المتحدة طلبت الإذن بهبوط الطائرتين في مطار ماتالا راجاباكسا الدولي في جنوب البلاد في الفترة من 4 إلى 8 من مارس (آذار).

وتابع: «أرادوا إحضار طائرتين حربيَّتين مزودتين بـ8 صواريخ مضادة للسفن من قاعدة في جيبوتي». وأضاف وسط تصفيق من النواب: «رفضنا الطلب؛ حفاظاً على حياد سريلانكا».

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، تقدَّمت الولايات المتحدة بالطلب في 26 فبراير (شباط). وطلبت إيران في اليوم نفسه أن تقوم 3 من سفنها بزيارة ودية إلى سريلانكا في الفترة من 9 إلى 13 مارس، بعد المشارَكة في تدريبات بحرية هندية. وتمَّ رفض الطلب أيضاً.

وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير؛ مما أدى إلى حرب إقليمية وتقييد إمدادات الطاقة بشدة، وزعزعة استقرار الأسواق.

وقال ديساناياكي: «كنا نبحث الطلب. ولو وافقنا على طلب إيران، كان سيتعيَّن علينا قبول طلب الولايات المتحدة أيضاً».

وأنقذت البحرية السريلانكية 32 من أفراد طاقم السفينة الإيرانية «دينا» في الرابع من مارس بعد أن استهدفتها غواصة أميركية بطوربيد في هجوم أسفر عن مقتل 84 شخصاً على الأقل.

وأنقذت البحرية السريلانكية سفينة ثانية، هي «بوشهر»، وطاقمها بعد أن واجهت مشكلات فنية خارج المياه الإقليمية للبلاد.

ويزور المبعوث الأميركي الخاص لجنوب ووسط آسيا، سيرجيو جور، سريلانكا حالياً، واجتمع مع ديساناياكي أمس (الخميس).

وتواجه سريلانكا، التي تتعافى من أزمة مالية حادة بلغت ذروتها في عام 2022؛ نتيجة نقص في الدولار، ضغوطاً في الإمدادات مرتبطة بالحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وتعد الولايات المتحدة أكبر سوق تصدير لسريلانكا، في حين أنَّ إيران أحد أهم مشتري الشاي منها.


ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

TT

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها، ضمن ما يعتبرها محللون إشارات إلى أنها ربما تتدرب لتخلفه.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يستقلان دبابة خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وتزايد ظهور ابنة كيم، المعروفة باسم جو آي، التي يُعتقد أن عمرها حوالي 13 عاماً، في المناسبات العامة برفقة والدها خلال الأشهر الماضية.

وفي الصور الأحدث، تظهر وهي تنظر من فتحة السائق فيما يدل تعبير وجهها على التركيز الشديد وشعرها يتطاير، بينما يظهر والدها مبتسماً وهو يتكئ على البرج ويجلس ثلاثة ضباط يرتدون الزي الرسمي على هيكل الدبابة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وفي وقت سابق من هذا الشهر، شوهدت في ميدان رماية وهي تصوب بندقية، وفي مناسبة أخرى تم تصويرها وهي تطلق النار من مسدس.

ولم يصدر أي تأكيد رسمي من كوريا الشمالية بشأن اسمها أو عمرها.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب)

ووفقاً للوكالة الكورية الشمالية، فقد أشرف كيم، الخميس، على تدريب على نوع جديد من الدبابات أظهر قدرات هجومية ودفاعية فائقة ضد المسيّرات والصواريخ المضادة للدبابات.


زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
TT

زعيم كوريا الشمالية يشرف على مناورة عسكرية شملت استخدام دبابة جديدة

تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)
تتميز الدبابة الكورية الشمالية الجديدة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة (رويترز)

أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورة عسكرية واسعة كُشف خلالها عن دبابة قتالية جديدة وُصفت بأنها عنصر أساسي في تحديث الجيش الكوري الشمالي، حسبما أفادت وسائل إعلام رسمية الجمعة.

وأفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن المناورة جرت الخميس في قاعدة بيونغيانغ التدريبية، وشملت وحدات مدرعة أطلقت صواريخ مضادة للدبابات ووحدات فرعية خلفية استهدفت طائرات مسيرة ومروحيات معادية وهمية تمهيدا لتقدم المشاة والدبابات.

ووفقا للوكالة تتميز الدبابة بقدرات حركة وقوة نارية وأنظمة دفاعية متطورة، بما في ذلك الحماية من الصواريخ والطائرات المسيرة. أضافت الوكالة أن الزعيم الكوري الشمالي «شاهد بسرور بالغ الدبابات وهي تتقدم بقوة وتهز الأرض، وأعرب عن ارتياحه لأن هذا المشهد المهيب للدبابات وهي تتقدم بثبات يجسد شجاعة جيشنا وبسالته».

ونقلت الوكالة عن كيم قوله «حققنا نجاحات كبيرة وتقدما ملحوظا في تحديث صناعة الدبابات»، مضيفا «أنا على يقين بأنه لا يوجد سلاح مدرع في العالم يتمتع بقدرة دفاعية ذاتية قوية تضاهي قدرة هذه الدبابة».

وتأتي هذه المناورة وسط تصاعد التوترات الإقليمية وعقب التجارب الصاروخية التي أجرتها كوريا الشمالية والمناورات العسكرية الربيعية التي اختتمت مؤخرا بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.