شركات الطيران تحدّث خيارات التسلية في رحلاتها

تقدم محتويات جديدة للعروض وتعزز تقنيات الاتصال اللاسلكية بالإنترنت

نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
TT

شركات الطيران تحدّث خيارات التسلية في رحلاتها

نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية

مع وجود مزيد من وسائل التسلية على متن الرحلات الجوية، فإن الرحلات الأطول قد تبدو أقصر في كثير من الأحيان هذه الأيام. وخلال رحلة إلى هونغ كونغ مؤخرا على طائرة تابعة لشركة «كاثي باسيفيك»، على سبيل المثال، تمكنت من إعداد قائمة بأفلام الفيديو المفضلة من بين أكثر من مائة فيلم، مع خيارات تتراوح بين أفلام جديدة مرشحة لجائزة الأوسكار مثل «أميركان سنايبر» (القناص الأميركي) و«مستر تيرنر»، وأفلام كلاسيكية مثل «كازابلانكا».
وفي وقت لاحق من الرحلة الممتدة على مدار 14 ساعة، وبينما بدأت مشاهدة الفيلم الوثائقي «الحياة نفسها» للناقد السينمائي روجر إيبرت، نبهني النظام إلى أنني لن أجد الوقت للانتهاء من مشاهدة الفيلم، الذي تبلغ مدته ساعتين، قبل الهبوط. كنت ا أزال أشاهد عندما توقفت الطائرة تماما عند بوابة الوصول.

* خيارات التسلية

إن تجربة من هذا النوع لم تكن متاحة حتى قبل بضع سنوات خلت. ولكن من حسن طالع المسافرين جوا، خصوصا أولئك الذين يخوضون رحلات ترانزيت، أن أنظمة الفيديو السابقة التي يصعب التعامل معها، تتلاشى سريعا.
وداعا لمشاهدة الفيديو نفسه في صالة ترانزيت، أو انتظار مضيف جوي لتشغيل النظام أو إغلاقه قبل 35 دقيقة على الهبوط.
لقد زادت خيارات التسلية مع وصول المحتوى الرقمي و«واي فاي» على متن الرحلة، مما يمنح المسافرين مزيدا من الاستمتاع في الجو، بما في ذلك بالـ«واي فاي»، ومزيد من خيارات البرامج والمحتوى المتاح على جهازك المحمول. إنها هدية صغيرة من قطاع أخذ يمتنع عن تقديم خدمات أخرى مثل الوجبات المجانية والوسائد والأغطية والحقائب المسموح بنقلها.
قال هنري هارتفيلدت، وهو محلل متخصص في صناعة السفر ومؤسس «مجموعة الأبحاث الجوية»: «لقد أصبح مزودو الخدمات في متناول استخدام شركات الطيران.. يمكن أن يتوفر لديهم مئات الآلاف من أسماء الأفلام، وكذلك كثير من المواد السمعية؛ من فناني البوب، إلى موسيقى غير معروفة من أنحاء العالم، وكل شيء في ما بينهما».
وتقوم شركة الخطوط الجوية «جيت بلو»، الرائدة في عرض البث التلفزيوني الحي في الجو، بتقديم عروض تلفزيونية في خلفية المقاعد و«واي فاي» على معظم طائراتها (سيكون أسطولها مجهزا بالكامل في 2016)، مما يمكن المسافرين من متابعة البث المباشر لإحدى مباريات فريق اليانكيز بينما يتابعون بريدهم الإلكتروني في الوقت نفسه. كما ستعرض الشركة بداية من هذا الخريف محتوى من «أمازون برايم» لأعضاء هذه الخدمة.
وستبدأ شركة «فيرجين أميركا» في سبتمبر (أيلول) المقبل تشغيل أول 10 طائرات مجهزة بالـ«واي فاي» فائق السرعة، مما سيتيح للمستخدمين تشغيل مقاطع فيديو أو حلقات من حسابهم على «نتفليكس». وأدخلت الشركة مؤخرا صوتا مجسما عالي الجودة على بعض المحتويات التي يتم عرضها بطريقة الدفع مقابل المشاهدة، بما في ذلك مسلسل «غايم أوف ثرونز». كذلك يعرض النظام، الذي سيكون متوفرا على كل الطائرات العام المقبل، عددا من ألعاب الـ«ريترو» مثل «باك - مان».

* اتصالات عبر الفضاء

أصبح الـ«واي فاي» أيضا نعمة بالنسبة لشركات الطيران التي تقدم خدمات إضافية مثل «ساوث إيست»، التي تعرض الآن أنظمة تسلية لتوفير الأموال في المقام الأول. تعرض «ساوث إيست» الآن «واي فاي» يعمل بالأقمار الصناعية للرحلات الجوية الداخلية على نحو 80 في المائة من أسطولها، مع اتصال بالإنترنت من بوابة إلى أخرى لمسافريها من خلال أجهزتهم الإلكترونية الخاصة.
ويمكن للمسافرين مشاهدة البث التلفزيوني الحي، وتشغيل الموسيقى، أو إرسال الرسائل مجانا، ومشاهدة الأفلام بنظام الدفع مقابل المشاهدة. إلا أن شركة «ساوث إيست» تقيد تشغيل المحتوى ذي النطاق الترددي العالي من مواقع مثل «نتفليكس» أو «هولو»، أو استخدام خدمات مكالمات الفيديو مثل «سكايب».
لكن بالنظر إلى أن معظم المسافرين يحملون الآن جهازا إلكترونيا واحدا على الأقل، كهاتف ذكي أو لوحي، فهل تختفي تقنية المشاهدة خلف المقعد في المستقبل غير البعيد جدا؟ يعتقد عدد من محللي السفر ذلك.
ولدى شركة «ألاسكا إيرلاينز» عرض مشابه لمحتوى الفيديو على رحلاتها الجوية التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات ونصف. أما «إير فرانس» فلديها تطبيق يقوم بتحميل الجرائد والمجلات مجانا لما يقرب من 30 ساعة قبل الرحلة الجوية.
كذلك استغلت شركات الطيران النطاق الترددي الرقمي الأكبر لعرض برامج بشكل متفرد. تقدم شركة «ألاسكا» فيديوهات من مهرجان سياتل السينمائي. كما تقدم شركة «هاوايان إيرلاينز» قناة فيديو مع قنوات موسيقى مسموعة ومرئية من هاواي، للمسافرين لأخذ قيلولة على صوت هدير الشلالات وصوت الرياح وسط أشجار النخيل.

* عروض تلفزيونية

لكن أسرع عرض للفيديو ربما هو ذلك الذي تقدمه «بريتيش إيروايز»، التي تعرض سلسلة من القنوات لمساعدة المسافرين على الاسترخاء، بما في ذلك قناة تسمى «بوز آند ريلاكس»، التي تقدم صورا للقطط والكلاب، وحلقات فيديو في الفترات الفاصلة، و«سلو تي في» مع تغطية ماراثونية لشخص يقوم بالحياكة، أو صور غير منقحة لرحلة بالقطار مدتها سبع ساعات ونصف. (مشاهدة صور الحيوانات اللطيفة يمكن أن تخفض معدل ضربات القلب وتخفض التوتر، حسب شركة الخطوط البريطانية).
ويتوفر في بعض الطائرات، مثل «إيرباص إيه 380» التي تستخدمها شركات طيران من الشرق الأوسط وآسيا وعدد من الشركات الأوروبية، كاميرات يمكنها تصوير عمليات الإقلاع والهبوط. ويمكن للمسافرين مشاهدة المشهد بالأسفل على قناة واحدة، أو الاطلاع على المشهد من مقصورة القيادة عبر قناة أخرى.
وقد انصبت معظم الاستثمارات على مجال برامج الفيديو، لكن عددا من شركات الطيران تركز على المحتوى السمعي كذلك. توفر شركة «دلتا إير لاينز» برنامجها «دلتا ارتيست سبوتلايت»، الذي يبرز عددا من الفنانين الناشئين بمن فيهم فرقة البوب الكهربائي الاسكوتلندية، «تشيرشز»، والمطرب ومؤلف الأغاني الأميركي بانكس، وسام سميث المشارك في حفل ما قبل الـ«غرامي»، عندما تم إدخال هذا النظام في يونيو (حزيران) 2014.
وفي حين تحسنت خيارات الوصول إلى الـ«واي فاي» حتى في الرحلات الجوية القصيرة داخل الولايات المتحدة، فإن المميزات تزداد بوجه عام تبعا للمسافة المقطوعة جوا، وقد أصبحت شاشات خلفيات المقاعد بالأساس خدمة معيارية في الرحلات الطويلة العابرة للمحيطات.
وقال بول نغ، مدير التسلية على متن الرحلات الجوية في شركة الخطوط الجوية السنغافورية: «ما زالت التسلية على متن الرحلات الجوية شيئا يجتذب العملاء ويدفعهم إلى العودة.. وخلال رحلة تمتد بين 12 و15 ساعة، يكونون بحاجة إلى شيء يجعلهم مستمتعين باستمرار».

* خدمات للأطفال

في أغسطس (آب)، ستدخل سنغافورة نظاما للمقصورات الاقتصادية المميزة في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، وستكون مزودة بوحدة تحكم عن بعد ذات شاشة لمسية، قد تعمل أيضا شاشة ثانية مصغرة، مما يسمح للمسافرين بالنظر في خريطة للرحلات الجوية، والاستمتاع بالألعاب، أو تعلم لغة أجنبية، فيما يشاهدون أفلام فيديو على هذه الشاشة بقياس 13.3 بوصة.
كما تولي شركات الطيران الأطفال اهتماما خاصا؛ فعلى متن أكثر من مائتي طائرة داخلية تتوفر بها خدمة مشاهدة الفيديو، تقدم شركة «أميركان إير لاينز» اثنين من الأفلام العائلية مجانا شهريا (الفيلمان المعروضان حاليا هما «ثور» و«إنقاذ السيد بانكس»)، إلى جانب مزيد من العناوين للاستئجار. تعرض شركة «إير فرانس» تطبيقا يسمح للأطفال بتلوين الصور رقميا وتحميل الألعاب المجانية قبل الإقلاع.
وفي حال كنت تفضل المناقشات الاجتماعية، فإن خدمة «ميت آند سيت» (قابل واجلس) المقدمة من شركة الخطوط الجوية الهولندية (كيه إل إم) تسمح للمسافرين بتحميل معلومات شخصية واختيار مقعد قرب شخص ما لديه اهتمامات مماثلة. كذلك تسمح لك شركة «فيرجين أميركا» بإرسال مشروب إلى أحد رفاق السفر عبر نظامها، بينما تتيح لك شركة «الاتحاد» الدردشة مع المسافرين الآخرين في الرحلة نفسها.
إن هذه الخواص لا تتوفر لكل الطائرات التي تقوم برحلات طويلة.. ورغم ذلك، فإنه في رحلة مؤخرا إلى ميامي من مونتيفيديو في أوروغواي، كان يوجد بطائرة تابعة لـ«أميركان إير لاينز»، وهي من طراز أقدم، جهاز تلفزيون تقليدي واحد في مقدمة المقصورة الاقتصادية، وكان محطما. وقد كان من الأفضل لي أن أعد نفسي بشكل أفضل للرحلة وذلك بالدخول على موقع «سيت جورو» SeatGuru، الذي يعرض مختلف جوانب الرحلات، مثل وسائل الراحة على متن الرحلة؛ كالمحتوى السمعي والبصري، والقدرة على الوصول إلى الإنترنت. ولحسن الحظ، فخلال الرحلة الجوية ليلا، وبينما نام معظم المسافرين، بدا أن قليلين يهتمون بذلك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
TT

دراسة جديدة تكشف حدود الذكاء الاصطناعي في إنجاز مشاريع العمل عن بُعد

الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)
الدراسة تقدم «مؤشر العمل عن بُعد» كأول مقياس واقعي لقدرة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع عمل حقيقية متكاملة (شاترستوك)

أعاد التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي طرح أسئلة قديمة متجددة حول الأتمتة ومستقبل العمل. فمن تطوير البرمجيات إلى إنتاج المحتوى، باتت أنظمة الذكاء الاصطناعي تُظهر قدرات لافتة في الاختبارات البحثية والمعايير التقنية. لكن فجوة أساسية ما زالت قائمة تتعلق بقدرة هذه الأنظمة على تنفيذ أعمال حقيقية ذات قيمة اقتصادية، كما هي مطلوبة في سوق العمل الفعلي.

دراسة جديدة تسعى للإجابة عن هذا السؤال عبر إطار قياس مبتكر يُعرف باسم «مؤشر العمل عن بُعد» (Remote Labor Index – RLI)، وهو أول معيار تجريبي يقيس بشكل منهجي قدرة وكلاء الذكاء الاصطناعي على أتمتة مشاريع عمل متكاملة مأخوذة من أسواق العمل الحر الحقيقية. وتأتي النتائج مفاجئة، وأكثر واقعية مما توحي به كثير من السرديات المتداولة حول قرب الاستغناء عن الوظائف البشرية.

ما بعد المعايير الاصطناعية

تركز معظم اختبارات الذكاء الاصطناعي الحالية على مهام محددة أو معزولة ككتابة شيفرات قصيرة أو الإجابة عن أسئلة تقنية أو تصفح الإنترنت أو تنفيذ أوامر حاسوبية مبسطة. ورغم أهمية هذه المعايير، فإنها غالباً لا تعكس التعقيد والتكامل والغموض الذي يميز العمل المهني الحقيقي.

من هنا جاء تطوير «مؤشر العمل عن بُعد»، الذي لا يختبر مهارات منفصلة، بل يقيس قدرة أنظمة الذكاء الاصطناعي على إنجاز مشاريع كاملة من البداية إلى النهاية، تماماً كما تُسند إلى محترفين يعملون لحساب عملاء حقيقيين. وتشمل هذه المشاريع مجالات مثل التصميم والهندسة المعمارية وإنتاج الفيديو وتحليل البيانات وتطوير الألعاب وإعداد الوثائق وغيرها من أشكال العمل عن بُعد التي تشكل جوهر الاقتصاد الرقمي المعاصر. وبهذا، تنقل الدراسة النقاش من مستوى القدرات النظرية إلى مستوى الأداء الفعلي القابل للقياس في السوق.

نتائج المؤشر تظهر أن الذكاء الاصطناعي ما زال عاجزاً عن أتمتة معظم مشاريع العمل عن بُعد بمستوى مهني مقبول (غيتي)

قياس مؤشر العمل عن بُعد

تتكون قاعدة بيانات المؤشر من 240 مشروع عمل حر مكتمل، يحتوي كل مشروع على ثلاثة عناصر رئيسية هي وصف تفصيلي للمهمة والملفات المدخلة اللازمة لتنفيذها ومخرجات نهائية أنجزها محترفون بشريون باعتبارها مرجعاً قياسياً. ولم تكتفِ الدراسة بالمخرجات فقط، بل جمعت أيضاً بيانات عن الوقت والتكلفة اللازمين لتنفيذ كل مشروع. وقد استغرق إنجاز المشروع الواحد، في المتوسط، نحو 29 ساعة من العمل البشري، بينما تجاوزت بعض المشاريع حاجز 100 ساعة. وتراوحت تكاليف المشاريع بين أقل من 10 دولارات وأكثر من 10 آلاف دولار، بإجمالي قيمة تتجاوز 140 ألف دولار وأكثر من 6 آلاف ساعة عمل فعلي.

ويعكس هذا التنوع والتعقيد المتعمد طبيعة العمل الحقيقي، بعيداً عن المهام المبسطة أو المتخصصة.

تقييم أداء الذكاء الاصطناعي

اختبر الباحثون عدة نماذج متقدمة من وكلاء الذكاء الاصطناعي باستخدام عملية تقييم بشرية دقيقة حيث مُنحت الأنظمة نفس أوصاف المشاريع والملفات التي حصل عليها المحترفون، وطُلب منها إنتاج مخرجات كاملة. ثم قام مقيمون مدربون بمقارنة نتائج الذكاء الاصطناعي بالمخرجات البشرية المرجعية، مع التركيز على سؤال جوهري يتعلق بمدى قبول العميل الحقيقي لهذا العمل باعتباره مكافئاً أو أفضل من عمل محترف بشري.

المقياس الأساسي في الدراسة هو «معدل الأتمتة» أي النسبة المئوية للمشاريع التي نجح الذكاء الاصطناعي في إنجازها بمستوى احترافي مقبول. كما استخدمت الدراسة نظام تصنيف شبيهاً بنظام «إيلو» لإجراء مقارنات دقيقة بين النماذج المختلفة، حتى في الحالات التي لم تصل فيها أي منها إلى مستوى الأداء البشري.

الأتمتة ما زالت محدودة جداً

على الرغم من التطورات الكبيرة في قدرات التفكير والتعامل متعدد الوسائط، تكشف النتائج أن أنظمة الذكاء الاصطناعي الحالية ما تزال بعيدة عن أتمتة العمل عن بُعد بشكل واسع. فقد بلغ أعلى معدل أتمتة تحقق 2.5 في المائة فقط، أي أن أقل من ثلاثة مشاريع من كل مائة وصلت إلى مستوى مقبول مقارنة بالعمل البشري. وتتحدى هذه النتيجة الافتراض السائد بأن التحسن في المعايير التقنية يعني بالضرورة قدرة فورية على استبدال العمل البشري. فحتى النماذج المتقدمة القادرة على كتابة الشيفرات أو توليد الصور والنصوص، غالباً ما تفشل عندما يُطلب منها دمج مهارات متعددة، أو الالتزام بتفاصيل معقدة أو تسليم ملفات متكاملة بجودة احترافية.

مستقبل العمل القريب يتجه نحو دعم الإنتاجية البشرية بالذكاء الاصطناعي بدلاً من استبدال الوظائف بالكامل (شاترستوك)

تعثر الذكاء الاصطناعي... ونجاحه

يكشف التحليل النوعي لأسباب الفشل عن مشكلات متكررة، أبرزها أخطاء تقنية أساسية مثل ملفات تالفة أو غير قابلة للاستخدام أو صيغ غير صحيحة أو مخرجات ناقصة وغير متسقة. وفي حالات أخرى، كانت المشاريع مكتملة شكلياً لكنها لا ترقى إلى المستوى المهني المتوقع في سوق العمل الحر.

في المقابل، رصدت الدراسة مجالات محدودة أظهر فيها الذكاء الاصطناعي أداءً أفضل نسبياً، لا سيما في المهام التي تتركز على معالجة النصوص أو توليد الصور أو التعامل مع الصوت كبعض أعمال التحرير الصوتي والتصميم البصري البسيط وكتابة التقارير وتصور البيانات المعتمد على الشيفرة البرمجية. وتشير هذه النتائج إلى أن الذكاء الاصطناعي يلعب بالفعل دوراً داعماً في بعض أنواع العمل، وإن لم يصل بعد إلى مرحلة الأتمتة الكاملة.

قياس التقدم دون تهويل

رغم انخفاض معدلات الأتمتة المطلقة، يُظهر المؤشر تحسناً نسبياً واضحاً بين النماذج المختلفة. فتصنيفات «إيلو» وهي نظام رياضي لتقييم الأداء النسبي، تشير إلى أن الأنظمة الأحدث تتفوق بشكل منهجي على سابقاتها، ما يعني أن التقدم حقيقي وقابل للقياس، حتى وإن لم يترجم بعد إلى إنجاز مشاريع كاملة. وتكمن قيمة «مؤشر العمل عن بُعد» في كونه أداة طويلة الأمد لمتابعة التطور، بعيداً عن التوقعات المبالغ فيها أو الأحكام الثنائية.

تشير نتائج الدراسة إلى أن الاستغناء الواسع عن العاملين في وظائف العمل عن بُعد ليس وشيكاً في الوقت الراهن. وبدلاً من ذلك، يُرجّح أن يكون الأثر القريب للذكاء الاصطناعي متمثلاً في تعزيز الإنتاجية على مستوى المهام، لا استبدال الوظائف بالكامل.

وسيظل الحكم البشري والقدرة على الدمج وضبط الجودة عناصر مركزية في العمل المهني. ومع ذلك، تحذر الدراسة من أن الذكاء الاصطناعي يختلف عن تقنيات الأتمتة السابقة؛ إذ يسعى إلى محاكاة قدرات معرفية عامة. وإذا تمكنت الأنظمة المستقبلية من سد الفجوة التي يكشفها المؤشر دون التكيّف المصطنع معه، فقد تكون الآثار على سوق العمل أعمق بكثير.

خط أساس جديد للنقاش

لا تدّعي هذه الدراسة التنبؤ بالمستقبل، لكنها تقدم خط أساس علمي وعملي لفهم موقع الذكاء الاصطناعي اليوم. ومن خلال ربط التقييم بعمل حقيقي وتكلفة فعلية ومعايير مهنية واقعية، تضع إطاراً أكثر دقة لنقاشات الأتمتة والعمل. ومع استمرار تطور الذكاء الاصطناعي، ستصبح أدوات مثل «مؤشر العمل عن بُعد» ضرورية للفصل بين التقدم الحقيقي والضجيج الإعلامي، وضمان أن يُبنى النقاش حول مستقبل العمل على الأدلة لا الافتراضات.


بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
TT

بيانات الصوت البيومترية... هل تهدد الخصوصية في زمن الخوارزميات؟

تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)
تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على استخراج معلومات حساسة من الصوت دون علم المتحدث (أدوبي)

نحن نتحدث يومياً دون أن نفكر كثيراً في مقدار ما تكشفه أصواتنا عنّا. فإلى جانب الكلمات التي نختارها، يحمل الصوت إشارات دقيقة عن هويتنا قد تكشف معلومات صحية وخلفيات ثقافية وحالات عاطفية، ومستوى التعليم وربما حتى ميولاً فكرية. وحتى وقت قريب، كان هذا الإدراك يقتصر على الحدس البشري؛ إذ يمكننا غالباً أن نميّز تعب صديق أو سعادته أو توتره من نبرة صوته فقط. لكن اليوم، باتت الأنظمة الحاسوبية قادرة على فعل ذلك وأكثر بدقة متزايدة.

ويحذّر باحثون في تقنيات الكلام واللغة من أن هذه القدرات تمثل تحدياً حقيقياً للخصوصية. فالصوت لم يعد مجرد وسيلة لإعطاء الأوامر للمساعدات الرقمية أو أداة للحوار، بل أصبح وعاءً غنياً بالمعلومات الشخصية التي تستطيع الخوارزميات الحديثة استخراجها، غالباً دون علم المتحدث أو موافقته.

لماذا يُعد الصوت بيانات شخصية؟

عندما نتحدث، لا تنتقل الرسالة اللغوية وحدها. فإيقاع الكلام ودرجة الصوت والتوقفات بين الكلمات وأنماط التنفس والخصائص الصوتية الأخرى، جميعها تحمل طبقات متعددة من المعلومات الشخصية. ويشير خبراء تقنيات الكلام إلى أن هذه المعلومات مدمجة مباشرة في الإشارة الصوتية نفسها، أي أنها تُفصح تلقائياً عن صاحبها بمجرد التحدث، دون أي نية واعية للكشف عنها.

وتستطيع هذه الخصائص الصوتية أن تعكس مؤشرات تتعلق بالصحة الجسدية أو النفسية، مثل الإرهاق أو مشكلات في الجهاز التنفسي. كما يمكن أن تشير إلى خلفية المتحدث الثقافية أو الجغرافية من خلال اللهجة ونمط النطق. إضافة إلى ذلك، تحمل الأصوات دلائل عاطفية تُمكّن الأنظمة المتقدمة من استنتاج ما إذا كان الشخص متوتراً أو هادئاً أو متحمساً أو مضطرباً. ولهذا، يُصنَّف الصوت ضمن فئة البيانات البيومترية أي البيانات الشخصية العميقة، الفريدة غالباً، والتي يصعب تغييرها أو استبدالها.

وبسبب هذه الحساسية، تُعامل البيانات الصوتية في العديد من التشريعات الحديثة باعتبارها بيانات محمية. ففي الاتحاد الأوروبي، على سبيل المثال، يمكن أن يندرج الصوت ضمن البيانات البيومترية الخاضعة لقواعد صارمة بموجب اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، ما يستلزم توفير ضمانات إضافية والحصول على موافقة صريحة في كثير من الحالات.

تحليل الصوت يطرح مخاطر تتعلق بالخصوصية قد تمتد إلى التوظيف والتأمين والتسويق والمراقبة (شاترستوك)

مخاطر الإفراط في كشف المعلومات

تثير القدرة على استخراج سمات شخصية من الصوت مخاوف تتجاوز مسألة الراحة أو التخصيص. فمع تطور تقنيات تحليل الصوت وانتشارها، قد تمتد آثارها إلى مجالات حساسة في حياة الأفراد. فقد تُستخدم الاستنتاجات المستخلصة من أنماط الكلام يوماً ما للتأثير في قرارات التوظيف أو تقييمات التأمين إذا أسيء استخدامها. كما يمكن للمعلنين استغلال الإشارات العاطفية أو السلوكية المستخلصة من الصوت لتقديم رسائل تسويقية شديدة الاستهداف، وربما ذات طابع تلاعبي.

وتتفاقم المخاطر مع احتمالات سوء الاستخدام، مثل المراقبة غير المشروعة أو التحرش أو تتبع الأفراد دون علمهم. ورغم أن هذه السيناريوهات ليست شائعة على نطاق واسع بعد، يؤكد الباحثون أن سرعة تطور التكنولوجيا تستدعي دق ناقوس الخطر مبكراً، قبل أن تصبح هذه الممارسات أمراً واقعاً يصعب احتواؤه.

قياس ما يكشفه صوتك

أحد التحديات الأساسية في حماية خصوصية الصوت هو فهم مقدار المعلومات التي يحتويها تسجيل صوتي واحد. ولهذا يعمل الباحثون على تطوير أدوات وأساليب لقياس مدى قابلية ربط عيّنة صوتية بسمات تعريفية محددة. وتهدف هذه المقاييس إلى تحديد مدى سهولة نسب الصوت إلى شخص بعينه أو إلى فئة ضيقة من الأشخاص، اعتماداً فقط على الخصائص الصوتية.

وتُعد هذه الأدوات ضرورية لتصميم أنظمة تراعي الخصوصية منذ البداية. فإذا تمكن المطورون من تقدير مستوى المخاطر المرتبطة بتسجيل صوتي معين، يصبح بإمكانهم اتخاذ قرارات مدروسة بشأن كيفية تخزينه أو معالجته أو مشاركته. ويدعم هذا التوجه مفهوم «الخصوصية بحكم التصميم»؛ حيث تُؤخذ المخاطر المحتملة في الحسبان قبل طرح التكنولوجيا للاستخدام الواسع.

الصوت ليس وسيلة تواصل فقط بل يحمل أيضاً بيانات شخصية عميقة تكشف الصحة والحالة النفسية والخلفية الثقافية (شاترستوك)

كيف يمكن حماية خصوصية الصوت؟

لا يدعو الخبراء إلى التخلي عن تقنيات الصوت، بل إلى تقليل التعرض غير الضروري للمعلومات الشخصية. ومن بين أكثر الاستراتيجيات فعالية تقليص كمية البيانات الصوتية الخام التي يتم مشاركتها. فبدلاً من إرسال تسجيلات كاملة، يمكن للأنظمة استخراج الحد الأدنى من المعلومات اللازمة لأداء مهمة محددة كتحويل الكلام إلى نص، ثم التخلص من بقية البيانات.

كما تُعد المعالجة المحلية للصوت خطوة مهمة في هذا السياق. فعندما يُحلل الصوت مباشرة على الجهاز، بدلاً من إرساله إلى خوادم سحابية بعيدة، تقل فرص إساءة الاستخدام أو الاعتراض أو الاستغلال الثانوي للبيانات. ويمنح هذا النهج المستخدمين قدراً أكبر من التحكم فيما يغادر أجهزتهم ومتى.

وتلعب الضوابط الفيزيائية والبيئية دوراً مكملاً. فالتقنيات التي تُظهر بوضوح متى يكون التسجيل نشطاً، أو التي تحصر التقاط الصوت في نطاقات محددة، أو تتطلب تفعيلاً مقصوداً من المستخدم، تساعد في منع التسجيل العرضي أو الخفي. ومجتمعةً، تسهم هذه الإجراءات في جعل التفاعل الصوتي مقصوداً لا متطفلاً.

الثقة والشفافية وتجربة المستخدم

الخصوصية ليست مسألة تقنية فحسب، بل هي قضية نفسية أيضاً. فمجرد الشعور بالمراقبة قد يؤثر في سلوك الأفراد وطريقة تعبيرهم عن أنفسهم. ويحذّر الباحثون من أن الإحساس الدائم بالرصد سواء أكان حقيقياً أم متوهماً، يمكن أن يقوّض الشعور بالكرامة والاستقلالية.

ومن هنا تبرز أهمية الشفافية؛ إذ ينبغي إبلاغ المستخدمين بوضوح متى يتم تسجيل أصواتهم، وما نوع المعلومات التي قد تُستخلص، وكيف ستُستخدم هذه البيانات. فالأنظمة التي تقدم إشارات واضحة وتحكماً مفهوماً في إعدادات الخصوصية تكون أقدر على كسب ثقة المستخدمين من تلك التي تعمل بصمت في الخلفية.

مستقبل مسؤول لتقنيات الصوت

توفر التقنيات المعتمدة على الصوت فوائد لا يمكن إنكارها، بدءاً من أدوات الوصول لذوي الإعاقة، مروراً بالحوسبة دون استخدام اليدين، ووصولاً إلى تفاعل أكثر طبيعية بين الإنسان والآلة. غير أن تعاظم حضور هذه التقنيات في الحياة اليومية يفرض مسؤولية متزايدة لحماية البيانات الصوتية.

ويواصل الباحثون تطوير أساليب لقياس المعلومات الشخصية الكامنة في الصوت وتقليلها والتحكم بها. وفي الوقت ذاته، يتعين على المطورين وصنّاع السياسات والمصممين العمل معاً لضمان تطور أطر الخصوصية بالتوازي مع الابتكار. فالتحدي ليس في إسكات التكنولوجيا، بل في ضمان أن تكون أصواتنا حين نتحدث مصدر تمكين لنا، لا بوابة لانتهاك خصوصيتنا.


«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
TT

«تيك توك» تحذف نحو 3.9 مليون محتوى مخالف في السعودية نهاية 2025

تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)
تعتمد «تيك توك» بشكل متزايد على التقنيات الآلية لرصد وحذف غالبية المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين (رويترز)

أظهر أحدث بيانات منصة «تيك توك» أن المملكة العربية السعودية كانت من بين أكثر الأسواق نشاطاً في تطبيق سياسات السلامة الرقمية خلال الربع الثالث من عام 2025، مع حذف ما يقرب من 3.9 مليون مقطع فيديو لمخالفتها إرشادات المجتمع؛ في مؤشر على تشديد الرقابة الاستباقية على المحتوى داخل المنصة.

ووفق تقرير إنفاذ إرشادات المجتمع الصادر عن «تيك توك» للفترة من يوليو (تموز) إلى سبتمبر (أيلول) 2025، بلغ معدل الحذف الاستباقي في السعودية 99.2 في المائة، فيما أُزيل نحو 96.7 في المائة من المحتوى المخالف خلال أقل من 24 ساعة، ما يعكس سرعة الاستجابة وفعالية أنظمة الإشراف المعتمدة داخل المملكة.

ويأتي ذلك ضمن إطار أوسع شهد حذف أكثر من 17.4 مليون مقطع فيديو مخالف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا خلال الربع ذاته، شمل مصر والإمارات والعراق ولبنان والمغرب، مع اعتماد متزايد على التقنيات الآلية في رصد المحتوى المخالف قبل الإبلاغ عنه من المستخدمين.

إشراف استباقي وتكنولوجيا آلية

على المستوى الإقليمي والعالمي، سجل الربع الثالث من 2025 أعلى مستويات الاعتماد على الأنظمة الآلية في تاريخ المنصة، حيث جرى حذف 91 في المائة من المحتوى المخالف باستخدام تقنيات الرصد التلقائي، إلى جانب حذف 99.3 في المائة من المحتوى قبل تلقي أي بلاغات من المستخدمين. كما أزيل 94.8 في المائة من المقاطع المخالفة خلال أقل من 24 ساعة.

وتشير هذه المؤشرات إلى انتقال متزايد في نموذج الإشراف من المعالجة اللاحقة إلى التدخل المبكر، بما يقلص احتمالات تعرض المستخدمين لمحتوى مخالف، ويتيح لفرق السلامة البشرية التركيز على مراجعة الحالات المعقدة وطلبات الاستئناف والتعامل مع الأحداث المتسارعة.

كثفت المنصة إجراءات حماية القُصّر لإزالة حسابات يُشتبه في عودتها لأشخاص دون 13 عاماً على المستوى العالمي (أ.ب)

حماية الفئات العمرية الأصغر

وفي سياق متصل، كثفت «تيك توك» إجراءاتها المرتبطة بحماية القُصّر، إذ حذفت عالمياً أكثر من 22 مليون حساب يُشتبه في عودتها لأشخاص دون سن 13 عاماً خلال الربع الثالث من 2025. ويعكس ذلك تركيز المنصة على ضبط التجارب الرقمية للفئات العمرية الأصغر، بما يشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وتندرج هذه الجهود ضمن مساعٍ أوسع لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً، لا سيما في الأسواق ذات القاعدة الشبابية الواسعة، مثل السعودية، حيث يحظى المحتوى الرقمي بتفاعل مرتفع وانتشار واسع.

البث المباشر تحت الرقابة

وشهدت سياسات البث المباشر (LIVE) تشديداً إضافياً خلال الفترة نفسها، إذ علّقت المنصة عالمياً أكثر من 32.2 مليون بث مباشر مخالف، وحظرت 623 ألف مضيف بث مباشر، في إطار تعزيز أدوات الإشراف على هذا النمط من المحتوى عالي التفاعل.

وعلى مستوى المنطقة، أوقفت «تيك توك» بشكل استباقي أكثر من 2.48 مليون بث مباشر في عدد من الدول العربية، ما يعكس توسع تطبيق القرارات الآلية بالتوازي مع التوسع في استخدام خاصية البث المباشر.

الاستئناف واستعادة المحتوى في السعودية

وفيما يتعلق بآليات الشفافية، أظهر التقرير أن السعودية جاءت في المرتبة الثانية إقليمياً من حيث عدد مقاطع الفيديو التي أُعيدت بعد قبول طلبات الاستئناف، بواقع 195711 مقطعاً. وتوضح هذه الأرقام حجم التفاعل مع نظام الاعتراض، ودوره في تحقيق توازن بين الإنفاذ الصارم لسياسات المنصة وضمان حق المستخدمين في مراجعة القرارات.

تفرض «تيك توك» رقابة مشددة على البث المباشر مع تعليق ملايين البثوث المخالفة وحظر عدد كبير من المضيفين (شترستوك)

إنفاذ سياسات تحقيق الدخل

كما واصلت «تيك توك» نشر بيانات متعلقة بسلامة تحقيق الدخل، إذ اتخذت خلال الربع الثالث من 2025 إجراءات شملت التحذير أو إيقاف تحقيق الدخل لأكثر من 3.9 مليون بث مباشر و2.1 مليون صانع محتوى على مستوى العالم، بسبب مخالفات لإرشادات تحقيق الدخل.

وتهدف هذه السياسات إلى دعم المحتوى الآمن والأصيل وعالي الجودة، مع الحد من الممارسات التي قد تستغل البث المباشر لأغراض مخالفة.

الشفافية ركيزة أساسية

ويعكس تقرير الربع الثالث من 2025 اعتماد «تيك توك» المتواصل على نموذج إشراف هجين، يجمع بين التقنيات المتقدمة وخبرات فرق متخصصة في مجالي الثقة والسلامة، في إطار سعيها لتعزيز بيئة رقمية أكثر أماناً في الأسواق الإقليمية، وعلى رأسها السعودية.

وتؤكد المنصة أن نشر تقارير الشفافية بشكل دوري يشكل عنصراً أساسياً في بناء الثقة مع المستخدمين والجهات التنظيمية، في وقت يتزايد فيه الاهتمام العالمي بتنظيم المحتوى الرقمي وحوكمة المنصات الاجتماعية.