شركات الطيران تحدّث خيارات التسلية في رحلاتها

تقدم محتويات جديدة للعروض وتعزز تقنيات الاتصال اللاسلكية بالإنترنت

نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
TT

شركات الطيران تحدّث خيارات التسلية في رحلاتها

نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية
نظم ترفيه مطورة على متن طائرة «اير باص» الاماراتية

مع وجود مزيد من وسائل التسلية على متن الرحلات الجوية، فإن الرحلات الأطول قد تبدو أقصر في كثير من الأحيان هذه الأيام. وخلال رحلة إلى هونغ كونغ مؤخرا على طائرة تابعة لشركة «كاثي باسيفيك»، على سبيل المثال، تمكنت من إعداد قائمة بأفلام الفيديو المفضلة من بين أكثر من مائة فيلم، مع خيارات تتراوح بين أفلام جديدة مرشحة لجائزة الأوسكار مثل «أميركان سنايبر» (القناص الأميركي) و«مستر تيرنر»، وأفلام كلاسيكية مثل «كازابلانكا».
وفي وقت لاحق من الرحلة الممتدة على مدار 14 ساعة، وبينما بدأت مشاهدة الفيلم الوثائقي «الحياة نفسها» للناقد السينمائي روجر إيبرت، نبهني النظام إلى أنني لن أجد الوقت للانتهاء من مشاهدة الفيلم، الذي تبلغ مدته ساعتين، قبل الهبوط. كنت ا أزال أشاهد عندما توقفت الطائرة تماما عند بوابة الوصول.

* خيارات التسلية

إن تجربة من هذا النوع لم تكن متاحة حتى قبل بضع سنوات خلت. ولكن من حسن طالع المسافرين جوا، خصوصا أولئك الذين يخوضون رحلات ترانزيت، أن أنظمة الفيديو السابقة التي يصعب التعامل معها، تتلاشى سريعا.
وداعا لمشاهدة الفيديو نفسه في صالة ترانزيت، أو انتظار مضيف جوي لتشغيل النظام أو إغلاقه قبل 35 دقيقة على الهبوط.
لقد زادت خيارات التسلية مع وصول المحتوى الرقمي و«واي فاي» على متن الرحلة، مما يمنح المسافرين مزيدا من الاستمتاع في الجو، بما في ذلك بالـ«واي فاي»، ومزيد من خيارات البرامج والمحتوى المتاح على جهازك المحمول. إنها هدية صغيرة من قطاع أخذ يمتنع عن تقديم خدمات أخرى مثل الوجبات المجانية والوسائد والأغطية والحقائب المسموح بنقلها.
قال هنري هارتفيلدت، وهو محلل متخصص في صناعة السفر ومؤسس «مجموعة الأبحاث الجوية»: «لقد أصبح مزودو الخدمات في متناول استخدام شركات الطيران.. يمكن أن يتوفر لديهم مئات الآلاف من أسماء الأفلام، وكذلك كثير من المواد السمعية؛ من فناني البوب، إلى موسيقى غير معروفة من أنحاء العالم، وكل شيء في ما بينهما».
وتقوم شركة الخطوط الجوية «جيت بلو»، الرائدة في عرض البث التلفزيوني الحي في الجو، بتقديم عروض تلفزيونية في خلفية المقاعد و«واي فاي» على معظم طائراتها (سيكون أسطولها مجهزا بالكامل في 2016)، مما يمكن المسافرين من متابعة البث المباشر لإحدى مباريات فريق اليانكيز بينما يتابعون بريدهم الإلكتروني في الوقت نفسه. كما ستعرض الشركة بداية من هذا الخريف محتوى من «أمازون برايم» لأعضاء هذه الخدمة.
وستبدأ شركة «فيرجين أميركا» في سبتمبر (أيلول) المقبل تشغيل أول 10 طائرات مجهزة بالـ«واي فاي» فائق السرعة، مما سيتيح للمستخدمين تشغيل مقاطع فيديو أو حلقات من حسابهم على «نتفليكس». وأدخلت الشركة مؤخرا صوتا مجسما عالي الجودة على بعض المحتويات التي يتم عرضها بطريقة الدفع مقابل المشاهدة، بما في ذلك مسلسل «غايم أوف ثرونز». كذلك يعرض النظام، الذي سيكون متوفرا على كل الطائرات العام المقبل، عددا من ألعاب الـ«ريترو» مثل «باك - مان».

* اتصالات عبر الفضاء

أصبح الـ«واي فاي» أيضا نعمة بالنسبة لشركات الطيران التي تقدم خدمات إضافية مثل «ساوث إيست»، التي تعرض الآن أنظمة تسلية لتوفير الأموال في المقام الأول. تعرض «ساوث إيست» الآن «واي فاي» يعمل بالأقمار الصناعية للرحلات الجوية الداخلية على نحو 80 في المائة من أسطولها، مع اتصال بالإنترنت من بوابة إلى أخرى لمسافريها من خلال أجهزتهم الإلكترونية الخاصة.
ويمكن للمسافرين مشاهدة البث التلفزيوني الحي، وتشغيل الموسيقى، أو إرسال الرسائل مجانا، ومشاهدة الأفلام بنظام الدفع مقابل المشاهدة. إلا أن شركة «ساوث إيست» تقيد تشغيل المحتوى ذي النطاق الترددي العالي من مواقع مثل «نتفليكس» أو «هولو»، أو استخدام خدمات مكالمات الفيديو مثل «سكايب».
لكن بالنظر إلى أن معظم المسافرين يحملون الآن جهازا إلكترونيا واحدا على الأقل، كهاتف ذكي أو لوحي، فهل تختفي تقنية المشاهدة خلف المقعد في المستقبل غير البعيد جدا؟ يعتقد عدد من محللي السفر ذلك.
ولدى شركة «ألاسكا إيرلاينز» عرض مشابه لمحتوى الفيديو على رحلاتها الجوية التي تتجاوز مدتها ثلاث ساعات ونصف. أما «إير فرانس» فلديها تطبيق يقوم بتحميل الجرائد والمجلات مجانا لما يقرب من 30 ساعة قبل الرحلة الجوية.
كذلك استغلت شركات الطيران النطاق الترددي الرقمي الأكبر لعرض برامج بشكل متفرد. تقدم شركة «ألاسكا» فيديوهات من مهرجان سياتل السينمائي. كما تقدم شركة «هاوايان إيرلاينز» قناة فيديو مع قنوات موسيقى مسموعة ومرئية من هاواي، للمسافرين لأخذ قيلولة على صوت هدير الشلالات وصوت الرياح وسط أشجار النخيل.

* عروض تلفزيونية

لكن أسرع عرض للفيديو ربما هو ذلك الذي تقدمه «بريتيش إيروايز»، التي تعرض سلسلة من القنوات لمساعدة المسافرين على الاسترخاء، بما في ذلك قناة تسمى «بوز آند ريلاكس»، التي تقدم صورا للقطط والكلاب، وحلقات فيديو في الفترات الفاصلة، و«سلو تي في» مع تغطية ماراثونية لشخص يقوم بالحياكة، أو صور غير منقحة لرحلة بالقطار مدتها سبع ساعات ونصف. (مشاهدة صور الحيوانات اللطيفة يمكن أن تخفض معدل ضربات القلب وتخفض التوتر، حسب شركة الخطوط البريطانية).
ويتوفر في بعض الطائرات، مثل «إيرباص إيه 380» التي تستخدمها شركات طيران من الشرق الأوسط وآسيا وعدد من الشركات الأوروبية، كاميرات يمكنها تصوير عمليات الإقلاع والهبوط. ويمكن للمسافرين مشاهدة المشهد بالأسفل على قناة واحدة، أو الاطلاع على المشهد من مقصورة القيادة عبر قناة أخرى.
وقد انصبت معظم الاستثمارات على مجال برامج الفيديو، لكن عددا من شركات الطيران تركز على المحتوى السمعي كذلك. توفر شركة «دلتا إير لاينز» برنامجها «دلتا ارتيست سبوتلايت»، الذي يبرز عددا من الفنانين الناشئين بمن فيهم فرقة البوب الكهربائي الاسكوتلندية، «تشيرشز»، والمطرب ومؤلف الأغاني الأميركي بانكس، وسام سميث المشارك في حفل ما قبل الـ«غرامي»، عندما تم إدخال هذا النظام في يونيو (حزيران) 2014.
وفي حين تحسنت خيارات الوصول إلى الـ«واي فاي» حتى في الرحلات الجوية القصيرة داخل الولايات المتحدة، فإن المميزات تزداد بوجه عام تبعا للمسافة المقطوعة جوا، وقد أصبحت شاشات خلفيات المقاعد بالأساس خدمة معيارية في الرحلات الطويلة العابرة للمحيطات.
وقال بول نغ، مدير التسلية على متن الرحلات الجوية في شركة الخطوط الجوية السنغافورية: «ما زالت التسلية على متن الرحلات الجوية شيئا يجتذب العملاء ويدفعهم إلى العودة.. وخلال رحلة تمتد بين 12 و15 ساعة، يكونون بحاجة إلى شيء يجعلهم مستمتعين باستمرار».

* خدمات للأطفال

في أغسطس (آب)، ستدخل سنغافورة نظاما للمقصورات الاقتصادية المميزة في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، وستكون مزودة بوحدة تحكم عن بعد ذات شاشة لمسية، قد تعمل أيضا شاشة ثانية مصغرة، مما يسمح للمسافرين بالنظر في خريطة للرحلات الجوية، والاستمتاع بالألعاب، أو تعلم لغة أجنبية، فيما يشاهدون أفلام فيديو على هذه الشاشة بقياس 13.3 بوصة.
كما تولي شركات الطيران الأطفال اهتماما خاصا؛ فعلى متن أكثر من مائتي طائرة داخلية تتوفر بها خدمة مشاهدة الفيديو، تقدم شركة «أميركان إير لاينز» اثنين من الأفلام العائلية مجانا شهريا (الفيلمان المعروضان حاليا هما «ثور» و«إنقاذ السيد بانكس»)، إلى جانب مزيد من العناوين للاستئجار. تعرض شركة «إير فرانس» تطبيقا يسمح للأطفال بتلوين الصور رقميا وتحميل الألعاب المجانية قبل الإقلاع.
وفي حال كنت تفضل المناقشات الاجتماعية، فإن خدمة «ميت آند سيت» (قابل واجلس) المقدمة من شركة الخطوط الجوية الهولندية (كيه إل إم) تسمح للمسافرين بتحميل معلومات شخصية واختيار مقعد قرب شخص ما لديه اهتمامات مماثلة. كذلك تسمح لك شركة «فيرجين أميركا» بإرسال مشروب إلى أحد رفاق السفر عبر نظامها، بينما تتيح لك شركة «الاتحاد» الدردشة مع المسافرين الآخرين في الرحلة نفسها.
إن هذه الخواص لا تتوفر لكل الطائرات التي تقوم برحلات طويلة.. ورغم ذلك، فإنه في رحلة مؤخرا إلى ميامي من مونتيفيديو في أوروغواي، كان يوجد بطائرة تابعة لـ«أميركان إير لاينز»، وهي من طراز أقدم، جهاز تلفزيون تقليدي واحد في مقدمة المقصورة الاقتصادية، وكان محطما. وقد كان من الأفضل لي أن أعد نفسي بشكل أفضل للرحلة وذلك بالدخول على موقع «سيت جورو» SeatGuru، الذي يعرض مختلف جوانب الرحلات، مثل وسائل الراحة على متن الرحلة؛ كالمحتوى السمعي والبصري، والقدرة على الوصول إلى الإنترنت. ولحسن الحظ، فخلال الرحلة الجوية ليلا، وبينما نام معظم المسافرين، بدا أن قليلين يهتمون بذلك.

* خدمة «نيويورك تايمز»



خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
TT

خبراء ينصحون بإبعاد الأطفال عن الدمى الناطقة بالذكاء الاصطناعي

شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)
شخصية «باز لايت يير» (بيكساباي)

مع أفلام مغامرات «حكاية لعبة» الشيّقة، إلى حركات «تيد» الطفولية، أصبحت فكرة الدمى والدببة المحشوة، التي تدب فيها الحياة فكرةً سينمائيةً مبتذلة.

وبينما أتاحت التطورات الحديثة في مجال الذكاء الاصطناعي إمكانية صنع ألعاب تبدو واعية، فإنها تبدو أقرب إلى شخصيات شريرة مثل المهرج في فيلم «بولترجايست» وشخصية «تشاكي» في فيلم «لعبة طفل» منها إلى شخصيتَي «وودي» و«باز لايت يير».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس ميديا»، الأميركية غير الحكومية المعنية بمراقبة السلع الإلكترونية الاستهلاكية، فإن الدمى وألعاب الأطفال التي تعمل بالذكاء الاصطناعي تقول كلاماً غير لائق للأطفال، وتنتهك خصوصية المنزل من خلال جمع بيانات واسعة النطاق.

يقول روبي تورني، رئيس قسم التقييمات الرقمية في «كومن سينس»: «أظهر تقييمنا للمخاطر أن دمى الذكاء الاصطناعي تشترك في مشكلات جوهرية تجعلها غير مناسبة للأطفال الصغار».

ويقول تورني: «أكثر من رُبع المنتجات تتضمَّن محتوى غير لائق، مثل الإشارة إلى إيذاء النفس، والمخدرات، والسلوكيات الخطرة»، مشيراً إلى أن هذه الأجهزة تستلزم «جمع بيانات مكثف»، وتعتمد على «نماذج اشتراك تستغل الروابط العاطفية».

ووفقاً لمنظمة «كومن سينس»، تستخدم بعض هذه الألعاب «آليات ترابط لخلق علاقات شبيهة بالصداقة»، محذِّرة من أن هذه الأجهزة في الوقت نفسه «تجمع بيانات واسعة النطاق في المساحات الخاصة بالأطفال»، بما في ذلك التسجيلات الصوتية، والنصوص المكتوبة، و«البيانات السلوكية».

وتؤكد «كومن سينس» ضرورة عدم وجود أي طفل دون سن الخامسة بالقرب من لعبة ذكاء اصطناعي، وأنَّ على الآباء توخي الحذر فيما يتعلق بالأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و12 عاماً.

ويقول جيمس ستاير، مؤسِّس ورئيس منظمة «كومن سينس»: «ما زلنا نفتقر إلى ضمانات فعّالة لحماية الأطفال من الذكاء الاصطناعي»، مقارِناً بين غياب هذه الحماية و«الاختبارات الصارمة» للسلامة والملاءمة التي تخضع لها الألعاب الأخرى قبل الموافقة على طرحها للبيع.


بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.