الأمم المتحدة: إيران أعدمت أكثر من 200 شخص هذا العام

المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث للصحافيين بجنيف في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث للصحافيين بجنيف في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: إيران أعدمت أكثر من 200 شخص هذا العام

المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث للصحافيين بجنيف في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
المفوّض السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك يتحدث للصحافيين بجنيف في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

ندّد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الثلاثاء، بـ«العدد المرتفع بشكل مخيف» لعمليات الإعدام هذا العام في إيران، والذي يصل معدله إلى أكثر من 10 إعدامات أسبوعياً، في سجل وصفته الأمم المتحدة بـ«المروع»، ودعتها إلى التوقف.

وأفاد بيان من الأمم المتحدة بأن عدد الإعدامات في إيران وصل إلى 209 حالات في الأقل، منذ بداية يناير (كانون الثاني) الماضي، وبأن معظم الحالات يعود إلى جرائم متعلّقة بالمخدرات.

رجحت الأمم المتحدة أن يكون رقم الإعدامات أعلى من الحالات التي رُصدت؛ بسبب عدم الشفافية من جانب الحكومة. وقال تورك في بيان: «في المعدل، منذ بداية العام، يُعدم أكثر من 10 أشخاص كل أسبوع في إيران، مما يجعلها من الدول التي سجّلت أعلى عدد إعدامات في العالم». وأضاف: «بهذا المعدّل، من المثير للقلق أن نرى أنّ إيران تسلك المسار نفسه كما في العام الماضي، عندما أعدم نحو 580 شخصاً»، واصفاً هذه الحصيلة بـ«المروعة»، وفق ما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقالت المتحدثة باسم المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شمدساني، خلال مؤتمر صحافي دوري في جنيف، إنّه إذا استمرّ الاتجاه الحالي هذا العام؛ «فسوف يمثّل أعلى معدّلات لتطبيق عقوبة الإعدام في إيران منذ عام 2015»، عندما «أُبلغ عن 972 عملية إعدام».

وتقول الأمم المتحدة نقلاً عن مصادر، إنّ 45 شخصاً في الأقل، بينهم 22 ينتمون إلى أقلية البلوش، أعدموا خلال الأيام الـ14 الماضية فقط. وأُعدم معظم هؤلاء لأسباب تتعلّق بالمخدّرات.

وتشير الأمم المتحدة إلى أنّ «لجنة حقوق الإنسان» تمنع فرض عقوبة الإعدام عن جميع الجرائم، باستثناء «أشدّ الجرائم خطورة»؛ أي تلك التي تنطوي على القتل العمد.

 

مخاوف من رقم قياسي

 

والشهر الماضي، أفادت «منظمة حقوق الإنسان في إيران»، ومقرها أوسلو، ومنظمة «معاً ضدّ عقوبة الإعدام» في باريس بأن عدد أحكام الإعدام المنفّذة في إيران خلال 2022 ازداد بنسبة 75 في المائة على العام السابق. وأشارتا إلى أن طهران أعدمت 582 شخصاً في الأقل عام 2022، في حصيلة هي الأعلى على هذا الصعيد منذ تنفيذ نحو ألف حالة إعدام في 2015 وهو أعلى رقم على مدى عقدين.

وقبل بيان الأمم المتحدة بيوم، قالت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» إن السلطات الإيرانية نقلت 6 سجناء عرب مدانين بالإعدام بتهمة الانتماء إلى «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» إلى سجن مخصص، في مؤشر على احتمال تنفيذ حكم الإعدام بعد شهر من المصادقة على الحكم.

والاثنين، أعدم رجلان شنقاً في إيران بتهمة التجديف، هما: صدر الله فاضلي زاري ويوسف مهرداد؛ الأمر الذي أثار إدانة من واشنطن ومنظّمات حقوق الإنسان غير الحكومية.

 

دفاع رغم الإدانات

 

والسبت، أعدمت السلطات الإيرانية، الناشط حبيب آسيود الكعبي، أحد مزدوجي الجنسية المعتقلين لديها، وهو يحمل الجنسية السويدية - الإيرانية، وجرت محاكمته بتهمة قيادة «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، بعد اختطافه على يد عناصر المخابرات الإيرانية في أثناء زيارته إلى إسطنبول.

واتهمته إيران في الأساس بالتورط في هجوم دامٍ استهدف عرضاً عسكرياً في سبتمبر (أيلول) بمدينة الأحواز ذات الأغلبية العربية في جنوب غربي إيران، وهو هجوم تبناه تنظيم «داعش» الذي نفذ عدداً من الهجمات في إيران. وفي المقابل، تنفي «حركة النضال العربي لتحرير الأحواز» أي دور لها في الهجوم.

وكان الكعبي ثاني محتجز تنفذ إيران بحقه حكم الإعدام، بعدما أعدمت في يناير الماضي علي رضا أكبري نائب وزير الدفاع الإيراني السابق، الذي يحمل الجنسية البريطانية، وأعدم بتهمة التجسس لمصلحة بريطانيا.

وقال مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، الاثنين، إنه أدان الإعدام بشدة خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان، داعياً طهران إلى عدم تنفيذ حكم الإعدام بحق المواطن الإيراني - الألماني جمشيد شارمهد، الذي بدوره اختطف في إحدى الدول المجاورة لإيران.

وانتقدت وزارة الخارجية الإيرانية انتقادات بوريل ووصفتها بـ«الانتقائية» و«غير الكاملة» و«غير الدقيقة». ووفق بيان من «الخارجية» الإيرانية، فإن عبداللهيان أصر على التذكير بالهجوم على العرض العسكري في الأحواز، منتقداً الدول الأوروبية بأنها «بدلاً من إظهار عزمها الحازم على مواجهة الإرهاب، تساعد في الترويج للظاهرة».

وكان لافتاً أن إيران واجهت صعوبة بالغة في الدفاع عن روايتها، في ظل الإدانات الدولية الواسعة لعملية الإعدام الأخيرة.

ودافع الجهاز القضائي عن تنفيذ حكم الإعدام. وقال المتحدث باسم القضاء الإيراني، مسعود ستايشي: «في ملف حبيب الكعبي آثار الأجهزة الأميركية واضحة». وأضاف: «لو لم يعتقل هذا الإرهابي الدولي على يد استخباراتنا لكان يواصل جرائمه حتى الآن».

وجاء تنفيذ الإعدام بعد أيام من عقوبات أميركية وأوروبية على «الحرس الثوري» الإيراني على خلفية قمع الاحتجاجات.

وقبل ذلك بيومين، أدان وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تنفيذ الإعدام، وكتب على «تويتر»: «نحن نقف مع السويد والشركاء الآخرين في تصميمنا على مواجهة انتهاكات حقوق الإنسان في إيران».

وأعرب وزير الخارجية البريطاني، جيمس كليفرلي، عن فزعه لتنفيذ حكم الإعدام، مطالباً طهران بالتوقف عن جميع عمليات الإعدام.


مقالات ذات صلة

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

شمال افريقيا وزير العدل الجزائري خلال عرض مشروع تعديل قانون العقوبات على اللجنة القانونية البرلمانية (وزارة  العدل)

وزير العدل الجزائري يتعهد بـ«محاكمة عادلة» في جرائم «إضرام النار»

تعهد وزير العدل الجزائري لطفي بوجمعة بتوفير جميع ضمانات المحاكمة العادلة لكل من يُتهم في جرائم تصل عقوبتها إلى الإعدام

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا حرائق مستعرة بمنطقة قالمة شرق الجزائر في يوليو الماضي (الحماية المدنية)

الجزائر تربط حرائق الصيف بـ«إيعاز أجنبي» وتفتح باب التنفيذ الفعلي للإعدام

أعلنت الجزائر رسمياً رفع التجميد عن عقوبة الإعدام إذا ثبتت على أي شخص تهمة «إضرام النار عمداً».

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا لقاء بين الفريق فرج الصوصاع المدعي العام العسكري بشرق ليبيا وكريم خان المدعي العام لـ«الجنائية الدولية» في نوفمبر 2022 (القيادة العامة)

انتقادات حادة للبعثة الأممية في ليبيا بسبب موقفها من «إعدامات بنغازي»

أثارت إعدامات نُفذت بحق أكثر من 30 شخصاً في بنغازي انتقادات للبعثة الأممية لدى ليبيا بعد دعوتها سلطات شرق البلاد إلى وقف تنفيذ أحكام إعدام جديدة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا من أشغال بداية الدورة الأولى للبرلمان المنبثق عن تشريعية 2 يوليو الماضي (البرلمان)

«ملف حارق» يختبر التشريع الجديد أمام البرلمان الجزائري

يشرع البرلمان الجزائري الجديد، المنبثق عن الانتخابات التشريعية التي جرت في الثاني من يوليو (تموز) الماضي، في أعماله اليوم الأربعاء ضمن دورته التشريعية الأولى

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
شمال افريقيا الرئيس تبون أمر بتعديل قانون العقوبات لفرض عقوبة الإعدام على الذين يشعلون حرائق الغابات (د.ب.أ)

«العفو الدولية» تدعو الجزائر إلى التخلي عن خطط توسيع حكم الإعدام

دعت منظمة العفو الدولية، الثلاثاء، الجزائر إلى عدم توسيع استخدام عقوبة الإعدام، بعدما تعهّدت السلطات بإنزال هذه العقوبة بحق مفتعلي حرائق الغابات المميتة.

«الشرق الأوسط» (تونس)

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
TT

حظر الطيران الإيراني يضغط لتحريك هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تُرى من مسندم في سلطنة عُمان 23 سبتمبر (رويترز)

تصاعد حظر الطيران الإيراني أمس من مطارات العراق، ما شكل ضغطاً إضافياً على طهران لتكثيف مساعيها تجاه التفاوض بشأن إعادة فتح مضيق هرمز.

وأُفيد في العراق بأن مطارات حيوية بالنسبة لإيران امتنعت عن تسيير رحلات يومية معتادة إلى طهران ومدن أخرى، في إطار الحظر الذي أعلنته واشنطن قبل يومين على جميع حركة الطيران الإيرانية حول العالم. ومع امتثال مطارات عراقية للحظر، تلقَّى قطاع الطيران الإيراني ضربةً ماليةً وتشغيليةً قاسية.

وأعلنت شركة «ماهان إير» الإيرانية إلغاء رحلاتها الجوية المقررة إلى مطارَي أربيل و«جلال طالباني» في السليمانية، في إقليم كردستان، بعد إبلاغها بعدم السماح بتسييرها. كما قالت «وكالة الأنباء العراقية» إن مطار النجف علّق جميع الرحلات من وإلى إيران.

وحذر محمد مختبر، مستشار المرشد مجتبى خامنئي، من أنه إذا تعذر على طهران تسيير رحلات جوية والحصول على خدمات المطارات فلن يتمكن أحد في المنطقة من ذلك أيضاً.

وتزامن الحظر على طيران إيران مع كشف طهران عن خطة من 7 أيام اقترحتها على واشنطن، تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لاتفاق نهائي لإنهاء الحرب الدائرة بينهما منذ 7 أشهر.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إن «المقترح الذي قدمته إيران إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء ينص على أن تستوفي واشنطن شروطاً معينة خلال 7 أيام من أجل استئناف المحادثات وإعادة فتح المضيق»، حسبما نقلت شبكة «سي إن إن».


عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
TT

عراقجي: إيران قدّمت للولايات المتحدة خطة لإعادة فتح مضيق هرمز في 7 أيام

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، إن طهران قدّمت لواشنطن خطّة تقضي بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة خلال سبعة أيّام.

وصرّح عراقجي، من مقرّ الأمم المتحدة في نيويورك: «نقلت إيران إلى الولايات المتحدة عبر قطر خطّة ملموسة على سبعة أيّام. وفي حال استيفاء الشروط اللازمة، قد يعاد فتح المضيق، وتعود حركة العبور إلى طبيعتها خلال سبعة أيّام».

وأضاف: «يعود الخيار، الآن، إلى الولايات المتحدة. وإيران لا تقبل بالقمع أو التهديد أو التخويف، وهي لن تتخلّى عن حقوقها السيادية تحت الضغط»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تحذر الصين من دعم إيران

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يشاهدان العرض العسكري في حديقة الورود بالبيت الأبيض يوم الخميس 24 سبتمبر (د.ب.أ)

وسط تحركات دبلوماسية متسارعة على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، برز الملف الإيراني محوراً لاتصالات دولية شملت الولايات المتحدة والصين وروسيا وقطر، في وقت تتزايد فيه الضغوط على طهران بسبب الحرب وأزمة مضيق هرمز. وبينما وجّهت واشنطن تحذيراً مباشراً إلى بكين من تقديم أي دعم لإيران، ظهرت نقطة توافق بين البلدين بشأن ضرورة إبقاء المضيق مفتوحاً أمام الملاحة.

كشف السفير الأميركي لدى الصين ديفيد بيرديو جانباً من المحادثات التي دارت بين الرئيس دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ، مؤكداً أن الملف الإيراني كان حاضراً في قمة الزعيمين.

وقال بيرديو، في تصريحات نقلتها شبكة «سي إن بي سي»، الجمعة، إن ترمب أوضح لشي أن أي مساعدة تقدمها الصين لإيران ستكون «غير مقبولة على الإطلاق».

وتأتي هذه الرسالة في وقت تلعب فيه الصين دوراً اقتصادياً مهماً بالنسبة إلى إيران، فيما تسعى بكين في الوقت نفسه إلى تقديم نفسها طرفاً قادراً على المساعدة في خفض التصعيد والدفع نحو المسار الدبلوماسي.

ولم يعلن الجانبان، عقب القمة، تحقيق اختراق في الملف الإيراني. إلا أن شي أكد دعمه لعودة الولايات المتحدة وإيران إلى التفاهمات السابقة واستئناف الحوار، في حين أظهرت تصريحات بيرديو أن واشنطن استغلت اللقاء أيضاً لرسم حدود واضحة أمام أي دعم صيني محتمل لطهران.

توافق حول هرمز

سفن تعبر مضيق «هرمز» وسط استمرار التوتر في الشرق الأوسط (أرشيفية - رويترز)

وفي نقطة أخرى مرتبطة بالأزمة، قال بيرديو إن واشنطن وبكين تتفقان على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة.

وأوضح السفير أن الصين تشارك الولايات المتحدة موقفها بشأن أهمية استمرار المرور عبر المضيق، الذي يعد ممراً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية.

ويمثل هذا التوافق نقطة تقاطع بين واشنطن وبكين، رغم اختلاف مواقفهما في كيفية التعامل مع إيران. ويأتي في وقت أصبح فيه المضيق أحد أبرز أوراق المساومة في الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب وخفض التصعيد في المنطقة.

وكان الملف الإيراني من أبرز القضايا المتوقع بحثها بين ترمب وشي، في ظل العلاقات الاقتصادية الوثيقة بين بكين وطهران، ومساعي الصين للحفاظ على دور دبلوماسي في الأزمة.

لا بديل عن الدبلوماسية

وفي نيويورك أيضاً، أكدت موسكو وطهران تمسكهما بالحل الدبلوماسي للأزمة في هرمز.

وقالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، ونظيره الإيراني عباس عراقجي، بحثا خلال لقاء بينهما التطورات الإقليمية والدولية، مع التركيز على الوضع المتعلق بإيران. وأضافت الوزارة أن الجانبين أكدا «عدم وجود بديل عن التسوية الدبلوماسية» للأزمة، التي وصفاها بأنها ناجمة عن «الإجراءات غير القانونية للولايات المتحدة وإسرائيل».

وتناول اللقاء كذلك العلاقات الثنائية وجدول الاتصالات الروسية ـ الإيرانية المقبلة على مختلف المستويات، في مؤشر على استمرار التنسيق بين موسكو وطهران في ظل التصعيد الإقليمي.

تهيئة ظروف الحوار

‌أرشيفية لوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونظيره الإيراني عباس ‌عراقجي (رويترز)

وبالتوازي، كثّفت قطر اتصالاتها مع طهران في إطار جهودها للوساطة وخفض التصعيد.

وقالت وزارة الخارجية القطرية إن رئيس الوزراء وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني بحث مع الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في نيويورك، «تهيئة الظروف الملائمة للحوار».

وجاء اللقاء على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحث الجانبان، وفق البيان القطري، «آخر تطورات الأوضاع في المنطقة، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وتهيئة الظروف الملائمة للحوار»، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين.

وتأتي التحركات القطرية في إطار جهود الدوحة للمساعدة في فتح قنوات سياسية بين أطراف الأزمة، في وقت لا تزال فيه فرص التوصل إلى تفاهم أوسع مرتبطة بموقف واشنطن وطهران من شروط التسوية.

كولومبيا تقطع علاقاتها بطهران

وفي تطور آخر يعكس اتساع نطاق الضغوط السياسية على إيران، أعلنت كولومبيا قطع علاقاتها الدبلوماسية مع طهران، لتصبح أحدث حليف لواشنطن في أميركا اللاتينية يتخذ هذه الخطوة.

ودخل القرار، الذي أعلنته الحكومة الكولومبية الخميس، حيز التنفيذ في 19 سبتمبر (أيلول)، وقالت بوغوتا إنه يستند إلى اعتبارات تتعلق بـ«الأمن القومي للنصف الغربي للكرة الأرضية».

واتهمت الحكومة الكولومبية إيران بإقامة علاقات مع «جماعات إرهابية متورطة في تجارة المخدرات وتهدد أمن البلاد»، من دون أن تقدم أدلة على هذه المزاعم.

كما انتقدت بوغوتا طهران بسبب عرقلة حركة الملاحة في مضيق هرمز ومهاجمة دول أخرى في الشرق الأوسط، في سياق النزاع المستمر بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى. وأشارت الحكومة الكولومبية إلى أنها ستبقي العلاقات القنصلية مع إيران.