طهران تعرب عن تفاؤلها إزاء إحياء العلاقات مع السعودية

المتحدث باسم «الخارجية» تحدث عن تقدم مسار إعادة فتح السفارات

كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم في طهران (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم في طهران (الخارجية الإيرانية)
TT

طهران تعرب عن تفاؤلها إزاء إحياء العلاقات مع السعودية

كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم في طهران (الخارجية الإيرانية)
كنعاني خلال مؤتمر صحافي اليوم في طهران (الخارجية الإيرانية)

قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية ناصر كنعاني، إن طهران «متفائلة» إزاء إحياء العلاقات مع المملكة العربية السعودية، متحدثاً عن اقتراب تجهيز مباني البعثات الدبلوماسية الإيرانية في الرياض وجدة، من نهاية المرحلة الأخيرة.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن كنعاني قوله في مؤتمر صحافي أسبوعي اليوم: «نأمل أن نرى إعادة الافتتاح الرسمي للسفارتين في أقرب وقت ممكن». وشدد كنعاني على جدية إيران في تنفيذ التزاماتها بموجب اتفاق استئناف العلاقات المبرم مع السعودية في بكين. وقال في هذا الصدد: «إيران جادة في تنفيذ التزاماتها، ونرى هذه الإرادة الجادة لدى السعودية». لكنه عاد وقال: «إن استئناف العلاقات والأنشطة للوفود الدبلوماسية بين البلدين لا يمكن بالضرورة ربطه بتفعيل الأماكن (الدبلوماسية)»، حسبما أوردت وكالة «مهر» الحكومية.

وتابع: «في إطار اتفاق الطرفين والإرادة العملية للحكومتين، أحرزنا تقدماً جيداً في عملية إعداد الأماكن الدبلوماسية لاستئناف النشاط الرسمي لسفارات وقنصليات البلدين». وقال: «نحتاج إلى مزيد من تجهيز الأماكن الدبلوماسية بسبب سنوات طويلة من إغلاق الأماكن وتأثر المباني والمعدات». وأشار إلى وجود الوفد الإيراني في السعودية، مضيفاً: «نحن في المرحلة الأخيرة من تجهيز مباني البعثات الإيرانية في الرياض وجدة».

وأعلنت السعودية وإيران في 10 مارس (آذار) الماضي التوصل لاتفاق بوساطة صينية بشأن استئناف العلاقات الدبلوماسية، وإعادة فتح سفارتي وممثليات البلدين خلال شهرين كحد أقصى، في خطوة لاقت ترحيباً عربياً ودولياً واسعاً. والأسبوع الماضي، قال كنعاني إن البعثات الإيرانية لدى السعودية اتخذت خطواتها الأولى لاستئناف نشاطها الدبلوماسي، وأعرب عن أمله في إعادة افتتاح السفارتين السعودية والإيرانية في موعدها المقرر قبل حلول 10 مايو (أيار) الحالي.

وأجاب كنعاني عن سؤال حول ما إذا كان رجال الأعمال الإيرانيون سيحصلون على تأشيرة لزيارة السعودية قائلاً: «وفقاً لاتفاق البلدين، خصوصاً اجتماع وزير الخارجية والبيان المشترك بين الجانبين، لا توجد أي قيود مفروضة على سفر رعايا ومواطني البلدين خصوصاً التجار والناشطين الاقتصاديين بين البلدين، توجد إمكانية لإصدار تأشيرة في الوضع الحالي، ويمكن التقدم بطلب».

ورفض كنعاني التعليق على زيارة مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، وقال: «لا نعلق على العلاقات الثنائية بين الدول، العلاقات السياسية بين إيران والسعودية قائمة حالياً، لذلك نحن متفائلون».

وأضاف: «يتقدم المسار المتفق عليه بحسن نية الطرفين، ونحن متفائلون بشأن العلاقات الثنائية بين البلدين».

وساطة عراقية مع مصر؟

من جهة ثانية، تجنب كنعاني تأكيد أو نفي الأنباء المتداولة بشأن وساطة عراقية بين مصر وإيران، وقال: «ليس لديّ تعليق على أصل الخبر». لكنه استدرك أن «العلاقات بين إيران ومصر نشطة على مستوى مكاتب رعاية المصالح، وهناك فريقان دبلوماسيان من البلدين في القاهرة وطهران يقومان بالأعمال»، وأشار أيضاً إلى إمكانية «تبادل الرسائل والحوار عبر المكاتب»، وأضاف: «لا مانع أو قيود على هذه الحوارات».

وقال كنعاني إن بلاده «ليست لها حدود في تطوير العلاقات مع أي بلد عربي وإسلامي، بل على العكس فإنها ضمن أولويات سياستنا الخارجية». وأضاف: «إرادة القاهرة لرفع مستوى التعاون ستسهّل هذا المسار».

إحياء الاتفاق النووي

قال كنعاني إن إحياء الاتفاق النووي «يبقى ممكناً» على المستويين التقني والدبلوماسي، وألقى باللوم على القوى الغربية، خصوصاً الولايات المتحدة في تأخر ذلك.

وأضاف: «من هذا المنطلق، فإن المفاوضات بين إيران وباقي أطراف الاتفاق النووي قد أُجريت وتم التوصل إلى اتفاقيات جيدة»، لكن «الأطراف الأخرى، لا سيما الإدارة الأمريكية، تأخرت في هذا الصدد»، حسبما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأتى موقف طهران في الذكرى السنوية الخامسة لإعلان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، سحب بلاده من الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني الذي تم إبرامه بين طهران وست قوى دولية عام 2015 بعد مفاوضات شاقة. ومنذ أبريل (نيسان) 2021، خاضت إيران والقوى الكبرى مباحثات تهدف لإحياء الاتفاق شاركت فيها الولايات المتحدة بشكل غير مباشر، وبموازاة ذلك، باشرت برفع نسبة تخصيب اليورانيوم إلى 60 في المائة. ورغم تحقيق تقدم في هذه المباحثات فإنها لم تبلغ مرحلة التفاهم لإعادة تفعيل الاتفاق. وتعثّر التفاوض مطلع سبتمبر (أيلول) 2022، مع تأكيد الأطراف الغربيين أن الرد الإيراني على مسودة تفاهم كان «غير بنّاء». وشكّلت قضية عثور الوكالة الدولية للطاقة الذرية على آثار لمواد نووية في مواقع غير مصرّح عنها، نقطة تباين أساسية خلال المباحثات لإحياء الاتفاق. وينتقد الغربيون طلب إيران إغلاق ملف المواقع قبل إحياء اتفاق 2015، ودعوها للتعاون مع الوكالة لحلها من خلال توفير أجوبة تقنية موثوقة. من جهتها، ترى طهران أن القضية «مسيّسة». وشدد كنعاني (الاثنين)، على أن سياسة طهران تقوم على «ألا تتحول القضايا المتعلقة بأنشطة إيران النووية السلمية عقبة أمام التعاون الثنائي» مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة. وكان المدير العام للوكالة رافائيل غروسي، قد أعلن في أعقاب زيارة لطهران في مارس، أن إيران وافقت على إعادة تشغيل كاميرات مراقبة في منشآت نووية وزيادة وتيرة عمليات التفتيش.

ونأى كنعاني بنفسه عن الإجابة عن سؤال بشأن التقارير الأخيرة حول إعادة إيران لكاميرات المراقبة في بعض منشآتها. وقال كنعاني إن الإجراءات «تتم في إطار الخطة التي تم تحديدها» مع غروسي، وستوضحها المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية «في الوقت المناسب».

واحتجّ كنعاني على تصريحات مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، بعدما قال إن بلاده ستتخذ جميع الإجراءات لردع إيران عن تطوير أسلحة نووية، بما في ذلك الاعتراف بحق إسرائيل في العمل.

وقال كنعاني إن «التصريحات المتهورة والاستفزازية لمستشار الأمن القومي للبيت الأبيض بشأن الاعتراف بحرية عمل النظام الصهيوني لمواجهة برامج إيران النووية دليل آخر على أن الحكومة الأميركية مسؤولة عن الأعمال التخريبية للنظام الصهيوني في المنطقة وتحديداً فيما يتعلق بإيران بشكل مباشر وغير مباشر».


مقالات ذات صلة

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

الاقتصاد لقطة جوية تُظهر برج الاتصالات الكويتي والمناطق المحيطة به في مدينة الكويت (رويترز)

تراكم الأعمال يضغط على نمو القطاع غير النفطي بالكويت في يناير

شهد نشاط القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الكويت تباطؤاً في زخم نموه خلال شهر يناير (كانون الثاني) الماضي.

«الشرق الأوسط» (الكويت)
الخليج وزير الخارجية السعودي ونظيره الكويتي (الشرق الأوسط)

فيصل بن فرحان وجراح الصباح يبحثان القضايا الإقليمية المشتركة هاتفياً

أجرى الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، الاثنين، اتصالاً هاتفياً بالشيخ جراح جابر الأحمد الصباح وزير الخارجية الكويتي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص وزير المالية السعودي يلقي كلمة في افتتاح المؤتمر العام الماضي (الشرق الأوسط)

خاص صندوق النقد الدولي يجدد ثقته بمرونة الأسواق الناشئة قبيل انطلاق «مؤتمر العلا»

جدد صندوق النقد الدولي تأكيده على المرونة الاستثنائية التي تظهرها الاقتصادات الناشئة في مواجهة التقلبات العالمية.

هلا صغبيني (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان خلال المؤتمر الصحافي مع نظيره البولندي رادوسلاف سيكورسكي في وارسو (واس) p-circle 00:48

وزير الخارجية السعودي: علاقاتنا مع الإمارات مهمة للاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية السعودي أهمية العلاقات السعودية - الإماراتية لاستقرار المنطقة، مشيراً إلى وجود «اختلافات في الرؤى» بين البلدين بشأن الملف اليمني.

«الشرق الأوسط» (وارسو)
الاقتصاد خلال الافتتاح الرسمي لأول مكتب للبنك الدولي في قطر (البنك)

افتتاح أول مكتب للبنك الدولي في قطر لتعزيز التعاون التنموي

وقّعت مجموعة البنك الدولي وصندوق قطر للتنمية مذكرة تفاهم خلال حفل الافتتاح الرسمي لأول مكتب لمجموعة البنك الدولي في دولة قطر.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

«الكرملين» يتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».


عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
TT

عراقجي يُطلع البرلمان على المحادثات... ولاريجاني يزور عُمان غداً

صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم
صورة نشرها موقع البرلمان الإيراني من حضور وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس الأركان عبد الرحيم موسوي في جلسة مغلقة حول المحادثات والتوترات اليوم

أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي نواب البرلمان على نتائج الجولة الأولى من محادثاته مع المفاوضين الأميركيين، فيما أعلن أمين مجلس الأمن القومي علي لاريجاني عزمه التوجه، الثلاثاء، على رأس وفد إلى سلطنة عمان، التي تتولى دور الوساطة بين طهران وواشنطن في المفاوضات النووية.

وتأتي زيارة لاريجاني في وقت يسود ترقب بشأن جولة ثانية من المحادثات الإيرانية_الأميركية، بعد الجولة الأولى من المحادثات غير مباشرة في عُمان نهاية الأسبوع الماضي، بعد توقف دام نحو تسعة أشهر.

وتهدف المحادثات إتاحة فرصة جديدة للدبلوماسية في ظل تزايد حشد القوات البحرية الأميركية قرب إيران وتوعد طهران بالرد بقوة في حال تعرضها لهجوم.

وأفاد لاريجاني في بيان على حسابه في شبكة تلغرام أنه سيلتقي بكبار المسؤولين في السلطنة لمناقشة آخر التطورات الإقليمية والدولية، فضلا عن التعاون الثنائي على مختلف المستويات.

ولم يتم بعد الإعلان عن موعد ومكان الجولة القادمة من المحادثات. ويشرف المجلس الأعلى للأمن القومي على المحادثات النووية واتخاذ القرار بشأنها بعد مصادقة المرشد علي خامنئي.

صورة نشرها موقع لاريجاني من مغادرته لمكتبه على هامش استقبال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين في طهران 18 يناير الماضي

وجاء الإعلان عن زيارة لاريجاني، أطلع وزير الخارجية، عباس عراقجي اليوم، البرلمان الإيراني على نتائج المحادثات في جلسة عقد خلف الأبواب المغلقة.

وأعلن عباس مقتدائي، نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان، عن عقد الجلسة، مشيراً إلى أن رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي شارك فيها،إلى جانب عراقجي، وفق ما أفادت به وكالة «إرنا».

وقال رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف إن «إيران لن تقبل بالتخصيب الصفري»، مضيفاً أن «القدرات الصاروخية للبلاد، باعتبارها أحد عناصر الاقتدار الوطني، غير قابلة للتفاوض على الإطلاق».

ومن جانبه، قال المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، النائب عباس غودرزي إن وزير الخارجية ورئيس هيئة الأركان شددا خلال الاجتماع على معارضة إيران التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

وأضاف أن الجلسة أكدت أن «مكان المفاوضات وإطارها جرى تحديدهما بالكامل من قبل الجمهورية الإسلامية»، معتبراً أن ذلك «يعكس اقتدار إيران في الساحة الدبلوماسية»، من دون أن يحدد الجهة التي أعلنت هذا الموقف.

وأعرب عراقجي في مؤتمر صحافي الأحد، عن شكوكه في جديّة الولايات المتحدة في «إجراء مفاوضات حقيقية». وقال إن إيران «ستقيّم كل الإشارات، ثم تتّخذ قرارها بشأن مواصلة المفاوضات»، متحدثا عن مشاورات مع الصين وروسيا، حسبما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.

وتتمسّك إيران بما تعتبره خطوطا حمراء، إذ لا تقبل أن تشمل المحادثات سوى برنامجها النووي، وتؤكد حقها في برنامج نووي سلمي. أما الولايات المتحدة التي نشرت قوة بحريّة كبيرة في الخليج وعززت تواجدها في قواعد إقليمية، فتطالب باتفاق أوسع يشمل بندين إضافيين: الحدّ من القدرة الصاروخية الإيرانية ووقف دعم طهران لمجموعات مسلحة معادية لإسرائيل.

وتدعو إسرائيل الى عدم التهاون في هذين البندين. ولهذه الغاية، يتوجه رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو الأربعاء إلى واشنطن.


الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
TT

الجيش الإسرائيلي يقتل أربعة «مسلّحين» خرجوا من نفق في رفح

مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)
مبانٍ مدمرة في مخيم جباليا للاجئين بشمال غزة (أ.ف.ب)

قال الجيش الإسرائيلي، الاثنين، إنه قتل أربعة مسلّحين فلسطينيين، عند خروجهم من نفق في رفح بجنوب قطاع غزة، متهماً إياهم بأنهم كانوا يطلقون النار على جنود إسرائيليين.

وذكر الجيش، في بيان، أن «أربعة إرهابيين مسلّحين خرجوا، قبل قليل، من نفق، وأطلقوا النار على جنودنا (...) قتلت قواتنا الإرهابيين».

وصرح المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، عبر حسابه الرسمي علي موقع التواصل الاجتماعي «إكس»: «قبل قليل وفي إطار نشاط قوات جيش الدفاع لتطهير المنطقة من المخرّبين والبنى التحتية الإرهابية، رصدت القوات أربعة مخرّبين إضافيين يخرجون من فتحة نفق، ضمن شبكة الأنفاق تحت الأرض في شرق رفح، حيث أطلق المخرّبون النار باتجاه القوات، لتردَّ عليهم بالمِثل وتقضي على المخرّبين الأربعة.».

ومنذ أسبوع، أعادت إسرائيل فتح الحدود بين غزة ومصر أمام حركة الأفراد، في خطوةٍ مِن شأنها أن تسمح للفلسطينيين بمغادرة القطاع، وعودة الراغبين منهم الذين خرجوا منه فراراً من الحرب الإسرائيلية. وسيكون فتح معبر ​رفح محدوداً، وتُطالب إسرائيل بإجراء فحص أمني للفلسطينيين الداخلين والخارجين، وفق ما ذكرته «رويترز».

وسيطرت إسرائيل على المعبر الحدودي، في مايو (أيار) 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة. وتوقفت الحرب بشكلٍ هش بعد وقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر (تشرين الأول)، بوساطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. وكانت إعادة فتح المعبر من المتطلبات المهمة، ضمن المرحلة الأولى من خطة ترمب الأوسع نطاقاً، لوقف القتال بين إسرائيل وحركة «حماس».