أوكرانيا تؤكد إسقاط صاروخ «كينزال» الروسي بمنظومة «باتريوت»

رئيس «فاغنر» يطلب من موسكو تسليم مواقع مجموعته في باخموت لقوات قديروف الشيشانية

صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
TT

أوكرانيا تؤكد إسقاط صاروخ «كينزال» الروسي بمنظومة «باتريوت»

صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)

في «حدث تاريخي»، إذا صحَّت دلائله، أعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط صاروخ «كينزال»، أي «الخنجر» باللغة الروسية، بواسطة منظومة «باتريوت» الأميركية، التي تسلمتها، الشهر الماضي، من الولايات المتحدة.

وكان الصاروخ الروسي من بين مجموعة من الأسلحة التي تفاخر بالإعلان عنها الرئيس الروسي عام 2018؛ بأنه «لا يُقهر»، وأنه قادر على تجنب كل وسائط الدفاع الغربية، بسبب سرعته العالية التي قدرتها موسكو بأكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة.

وأكدت القوات الجوية الأوكرانية، أمس (السبت)، أنها استخدمت منظومة «باتريوت» لاعتراض أكثر الصواريخ تطوراً في ترسانة روسيا، للمرة الأولى فوق كييف هذا الأسبوع.

ويُعدّ هذا الإعلان، الأول، الذي تقول فيه أوكرانيا إن جيشها استخدم النظام الأميركي المتقدم، الذي كثيراً ما رغب الأوكرانيون في الحصول عليه.

وقال الجنرال ميكولا أوليشوك، قائد القوات الجوية الأوكرانية، إن نظام «باتريوت» استُخدم لإسقاط صاروخ «كينزال» أطلقته روسيا على العاصمة، يوم الخميس.

وقال في بيان على تطبيق «تلغرام»: «أهنئ الشعب الأوكراني على حدث تاريخي. نعم، لقد أسقطنا (كينزال) الذي لا مثيل له». وأضاف أن الجيش حجب الإبلاغ عن استخدام «باتريوت» لحماية أمن العمليات، وحث الجمهور على عدم مشاركة المعلومات حول الدفاعات الجوية، لأنها تعمل على مواجهة الصواريخ والطائرات دون طيار الروسية. وقال: «سنبلغ بالتأكيد ماذا أسقطنا وأين ومتى. كل شيء في وقته».

حتى الآن، لم تعلق روسيا على ادعاءات أوكرانيا بإسقاط الصاروخ، ولم يصدر أي تأكيد من الولايات المتحدة أو من حلفاء أوكرانيا الغربيين عن استخدام «باتريوت»، وعما إذا كان قد أسقط صاروخاً تفوق سرعته سرعة الصوت.

ورغم أن «باتريوت» يُعدّ واحداً من أغلى منظومات الدفاع التي قدمتها واشنطن لكييف؛ إذ تبلغ تكلفة المنظومة الواحدة منه نحو 1.1 مليار دولار، فإنه لم يجر الكشف عن قدرته على إسقاط الصواريخ فرط الصوتية، حتى الآن.

وفي حال تأكيد ذلك، فسيشكل ضربة عسكرية ومعنوية «رمزية»، تضاف إلى الانتكاسات التي تعرض لها السلاح الروسي في حرب أوكرانيا، منذ إغراق الطراد الروسي الشهير «موسكفا»، العام الماضي، فضلاً على تحييد سلاحها الجوي بشكل فعال عن ميدان المعركة فوق أجواء أوكرانيا.

وكانت أوكرانيا قد ناشدت «البنتاغون» تزويدها بنظام «باتريوت» منذ بداية الحرب، للتصدي للهجمات الروسية الجوية والصاروخية الباليستية بعيدة المدى، خصوصاً الصواريخ فرط الصوتية، مثل «كينزال»، ووافق البيت الأبيض على هذا الطلب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتسلمته الشهر الماضي. ووفق شهود عيان، فقد أدى الانفجار القوي الذي نجم عن إسقاط الصاروخ فوق كييف إلى اهتزاز المباني، وتناثرت شظاياه في شوارع لا تبعد عن المجمع الحكومي.

ويعتقد خبراء أن الصاروخ كان على ما يبدو في طريقه لاستهداف الحي، رداً على ادعاءات «الكرملين» بخصوص تورط كييف في الهجوم المفترض بمسيرتين لاغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتعرضت كييف ومدن أخرى في جميع أنحاء أوكرانيا للقصف بالصواريخ والطائرات التي دون طيار والقنابل، لأكثر من عام، وقتل الآلاف من المدنيين في الهجمات الروسية.

وتكررت الهجمات على كييف من طائرات دون طيار، إيرانية الصنع، على مدى الأسبوعين الماضيين، حسب أوكرانيا.

وبعد أكثر من عام على بدء الحرب، بدا أن أوكرانيا قد تمرست في إسقاط صواريخ «كروز» والطائرات دون طيار، بنسبة فاقت 80 في المائة من تلك الهجمات، حسب خبراء عسكريين أوكرانيين وغربيين.

ويُعدّ «كينزال» نسخة معدلة تُطلَق من الجو من مسافات بعيدة وعلو شاهق، لصاروخ «إسكندر» الباليستي الروسي، الذي صُمّم للإطلاق من منصات محمولة على شاحنات.

وطورت روسيا «كينزال» لخرق أنظمة الدفاع الصاروخية الأميركية، عبر تمكين حمولته من الوقود، في زيادة سرعته بما يفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، وقدرته على المناورة بشكل يجعل إسقاطه أمراً شبه مستحيل.

وقالت أوكرانيا إن روسيا قامت منذ بداية الحرب بإطلاق نحو 50 صاروخاً منه خصوصاً على بنيتها التحتية ومصادر الطاقة الكهربائية.

وفي حين يمكن للصاروخ أن يصل من أي مكان يُطلَق منه إلى أهدافه في غضون دقائق، يؤكد الأميركيون أن نظام «باتريوت» يمكنه التصدي بشكل فعال للصواريخ الباليستية، من ضمن ما يُسمى «الدفاع متعدد الطبقات» الذي يتضمن دفاعات جوية أخرى تُستخدم لإسقاط أو تحييد الطائرات دون طيار والطائرات الحربية، فضلاً على مجموعة من صواريخ «كروز» والصواريخ الباليستية.

وبعدما تعهدت واشنطن بتسليم منظومة «باتريوت»، خضع جنود أوكرانيون لدورة تدريب مكثفة من 10 أسابيع، في الولايات المتحدة، للتدرب على تشغيلها، انتهت أواخر مارس (آذار)، وبدأوا بتدريب مجموعات أخرى في أوكرانيا.

وعلى صعيد المعارك الحالية، أعلن رئيس مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية السبت أنه طلب الإذن من موسكو لتسليم مواقع مجموعته في مدينة باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا، لقوات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، احتجاجاً على نقص الذخيرة.

وقال يفغيني بريغوجين في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو: «أطلب منكم إصدار أمر قتالي قبل منتصف ليل العاشر من مايو (أيار) لنقل مواقع مجموعة (فاغنر) إلى وحدات كتيبة أحمد في باخموت ومحيطها».

وقال رئيس الشيشان قديروف في وقت سابق إن رجالاً من قوات أحمد الشيشانية الخاصة يمكنهم تسلم مواقع مرتزقة مجموعة «فاغنر» في بلدة باخموت الأوكرانية التي يحتدم الصراع حولها، والاضطلاع بالمهام العسكرية بدلاً من قوات «فاغنر» في تلك المنطقة.

ورد الجيش الأوكراني، أول من أمس (الجمعة)، على تهديدات رئيس مجموعة «فاغنر» بالانسحاب من باخموت، وقال ممثل المخابرات العسكرية أندريه تشيرنياك لوكالة «آر بي كيه» الأوكرانية الإخبارية إن الجيش لم يشهد أي علامات على انسحاب وشيك للمرتزقة الروس من باخموت.

وقال تشيرنياك: «هذه التصريحات صدرت على خلفية أن بريغوجين لا يمكنه الوفاء بوعد سابق له بالاستيلاء على باخموت بحلول 9 مايو».

وأضاف أن بريغوجين كان يحاول فقط تحويل المسؤولية إلى الآخرين. كما وصف الجيش الأوكراني ادعاء بريغوجين بأن القوات الروسية كانت تفتقر إلى الذخيرة.

وقال المتحدث باسم الجيش سيرهي تشيرفاتي: «اليوم وحده، جرى إطلاق 520 طلقة من مدفعية من أنواع مختلفة في باخموت والمنطقة المحيطة بها». وبعد مرور أكثر من عام على الحرب، تظهر صراعات على السلطة داخل القيادة العسكرية الروسية.

وشكا بريغوجين مؤخراً، وبصورة علنية، من نقص الذخيرة، وأعلن أول من أمس (الجمعة) أنه سيسحب مقاتليه لهذا السبب.

وقد نشر بريغوجين منذ ذلك الحين رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يطلب منه إصدار أمر بتسليم المواقع إلى رجال الرئيس قديروف.

وأضافت الرسالة أنه من المفترض أن تكتمل هذه العملية بحلول منتصف ليل الأربعاء المقبل. ولم يعلق الجيش الروسي، الذي يقاتل في بلدة باخموت إلى جانب قوات مجموعة «فاغنر» في معارك باهظة التكلفة، على تهديدات بريغوجين واتهاماته.


مقالات ذات صلة

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

العالم العربي يبيع الناس بضائعهم أمام مبنى متضرر في الخرطوم (د.ب.أ)

«أطباء السودان»: 24 قتيلاً في هجوم لـ«الدعم السريع» بشمال كردفان

قُتل 24 شخصاً، بينهم 8 أطفال وعدد من النساء، جراء استهداف «قوات الدعم السريع» لعربة نقل كانت تقل نازحين من منطقة دبيكر.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا 
نازحون سودانيون ينتظرون الحصول على الطعام في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف أمس (أ.ف.ب)

الخارجية السودانية تندد بهجوم «الدعم السريع» على قافلة برنامج الغذاء العالمي

نددت وزارة الخارجية السودانية، الجمعة، بالهجوم الذي قالت إن قوات الدعم السريع نفذته بطائرة مسيرة على شاحنات تابعة لبرنامج الغذاء العالمي بشمال كردفان.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم أبو النجا بولاية القضارف (أ.ف.ب)

رئيس مجلس السيادة السوداني: نرحب بأي شخص يلقي السلاح

قال رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، اليوم الجمعة، إن الدولة لا ترفض السلام ولا الهدنة.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
شمال افريقيا نازحون سودانيون في مخيم «أبو النجا» بولاية القضارف 6 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

قوات «تأسيس» تضيق الخناق على مدينة الكرمك السودانية

تواصل قوات تحالف «تأسيس» بقيادة «قوات الدعم السريع» تقدمها بوتيرة سريعة لتطويق مدينة الكرمك في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد، على الحدود مع إثيوبيا.

محمد أمين ياسين (نيروبي)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي يتحدث خلال مؤتمر صحافي في القاهرة 18 سبتمبر 2024 (د.ب.أ)

عبد العاطي يؤكد على أهمية التوصل لتسوية توافقية في الملف النووي الإيراني

وزير الخارجية المصري يؤكد على أهمية التوصل إلى تسوية توافقية بشأن الملف النووي الإيراني بما يعالج شواغل كافة الأطراف.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
TT

الاتحاد الأوروبي لمنظور جديد في العلاقات مع تركيا دون التطرق لعضويتها

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان خلال استقباله مفوضة شؤون التوسع بالاتحاد الأوروبي مارتا كوس في أنقرة الجمعة (الخارجية التركية)

بقي ملفا بدء مفاوضات تحديث الاتحاد الجمركي بين تركيا والاتحاد الأوروبي، وتسهيل حصول الأتراك على تأشيرة دخول دوله (شنغن) يراوحان مكانهما، في حين اتفق الجانبان على استئناف بنك الاستثمار الأوروبي أنشطته التي علقت عام 2019 تدريجياً.

وفي زيارة لتركيا في فترة تتسم بالصراعات الإقليمية وازدياد المخاوف الأمنية، نقلت مفوضة الاتحاد الأوروبي ​لشؤون التوسع، مارتا كوس، رسالة مفادها «ضرورة تبني منظور جديد في العلاقات التركية - الأوروبية»، دون تعهدات واضحة بشأن ملف مفاوضات الانضمام إلى عضوية الاتحاد، التي أكد الجانب التركي أنها هدف استراتيجي لأنقرة.

وعقدت مارتا كوس سلسلة لقاءات، منذ الصباح وحتى مساء الجمعة، شملت مباحثات مع وزير الخارجية هاكان فيدان، واجتماعاً موسعاً مع نائب الرئيس جودت يلماظ، بحضور وزير التجارة عمر بولاط، ومباحثات مع وزير الخزانة والمالية محمد شيمشك.

قضايا معلقة

ولم يعقد فيدان وكوس مؤتمراً صحافياً، بل أصدرا بياناً مشتركاً ذكرا فيه أنهما تبادلا التعبير عن الرغبة في مواصلة العمل، وتمهيد الطريق ‌لتحديث ‌اتفاقية الاتحاد ‌الجمركي ⁠بين ​الاتحاد ‌الأوروبي وتركيا، التي دخلت حيز التنفيذ عام 1996 والتي تطالب تركيا بتحديثها بشكل عاجل، ودعم تنفيذ التحديث وتحقيق كامل إمكاناته من أجل دعم القدرة ​التنافسية والأمن الاقتصادي والصمود لكلا الجانبين.

تركيا تطالب بتحديث اتفاقية الاتحاد الجمركي مع الاتحاد الأوروبي الموقعة عام 1995 بشكل عاجل (إعلام تركي)

ورحَّب الجانبان ⁠بالاستئناف التدريجي لعمليات البنك الأوروبي للاستثمار في تركيا، وعبَّرا عن عزمهما دعم المشروعات في أنحاء البلاد والمناطق المجاورة، بالتعاون مع البنك.

وتُطبَّق اتفاقية الاتحاد الجمركي على المنتجات الصناعية، دون المنتجات الزراعية التقليدية، وفي حال تمّ تحديثها فإنها ستشمل المنتجات الزراعية والخدمية والصناعية وقطاع المشتريات العامة، وستحول دون تضرر تركيا من اتفاقات التجارة الحرة التي يبرمها الاتحاد الأوروبي مع الدول الأخرى.

ودعا كل من الحكومة وقطاع الأعمال إلى بدء المفاوضات بشأن هذه المسألة في أقرب وقت ممكن من خلال رسائل موجهة إلى الاتحاد الأوروبي، الذي يعد أكبر شريك تجاري لتركيا، بحجم تبادل نحو 220 مليار دولار، بينما تعد تركيا خامس أكبر شريك له.

تُعدّ المشكلات التي يواجهها المواطنون الأتراك في التقدم بطلبات الحصول على تأشيرة «شنغن» من أكثر القضايا إثارةً للجدل في العلاقات التركية - الأوروبية مؤخراً.

وبينما لم تقدم كوس أي تعهد في هذا الشأن، أشار البيان المشترك، إلى أهمية تعزيز حوار تحرير التأشيرات، والتعاون في مجالَي الأمن والهجرة من خلال آلية الحوار رفيعة المستوى المُنشأة بشأن هذه القضايا.

التطورات العالمية والإقليمية

وبحسب البيان، ناقش فيدان وكوس التطورات العالمية والإقليمية، ومستقبل العلاقات التركية - الأوروبية، في ضوئها، بالتفصيل. وأكدا أهمية التنسيق الوثيق لصياغة أجندة إقليمية للترابط تشمل الطاقة والنقل والتحول الرقمي والتجارة؛ بهدف المساهمة في الاستقرار والمرونة والنمو المستدام في البحر الأسود وجنوب القوقاز وآسيا الوسطى.

جانب من مباحثات فيدان وكوس (الخارجية التركية - «إكس»)

ولفت إلى أن تركيا والاتحاد الأوروبي يتشاركان الرؤية نفسها، لا سيما فيما يتعلق بأمن البحر الأسود، وأن بروكسل ترغب في أن تضطلع تركيا بدور فاعل في هذا الشأن.

وسبق أن أكدت تركيا استعدادها لتولي زمام المبادرة في ضمان أمن الملاحة بالبحر الأسود في حال انتهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

ولم تحظَ قضايا حقوق الإنسان والديمقراطية في تركيا باهتمام كبير خلال زيارة كوس، واكتفى البيان المشترك بالإشارة إلى أن كوس ذكّرت بأن الحوار حول سيادة القانون والمعايير الديمقراطية جزء لا يتجزأ من العلاقات التركية - الأوروبية. وانتقدت المعارضة التركية زيارة كوس لخلوها من أي لقاء مع أحزابها.

وكان التقرير السنوي للمفوضية الأوروبية حول تركيا لعام 2025 أكد أنها تبتعد، أكثر فأكثر، عن استيفاء معايير كوبنهاغن اللازمة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وأن احتمالية حصولها على العضوية الكاملة باتت أكثر صعوبة.

هدف استراتيجي

وقال نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، عقب المباحثات مع كوس، إن بناء علاقات قوية بين تركيا والاتحاد الأوروبي ممكن على أساس «المساواة والكفاءة والشمولية».

وأضاف عبر حسابه في «إكس» أن «المساعي لاتخاذ خطوات ملموسة بشأن مسار العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي، وتحديث الاتحاد الجمركي، وتحرير التأشيرات، وإعادة تنشيط آليات الحوار رفيع المستوى، ذات أهمية حيوية بالنسبة لعلاقات تركيا والاتحاد الأوروبي التي لا يمكن حصرها في عناوين ضيقة».

بدوره، أكد وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك، أن العضوية الكاملة في الاتحاد الأوروبي لا تزال هدفاً استراتيجياً لأنقرة، قائلاً: «إننا ننظر إلى الاتحاد الأوروبي بوصفه شريكاً استراتيجياً اقتصادياً وسياسياً، ونحتاج إلى إعادة بناء علاقة متينة من أجل أمننا وازدهارنا المشترك».

وأضاف شيمشك، في مؤتمر صحافي مشترك مع كوس عقب مباحثاتهما في أنقرة، أن «تركيا تحترم جهود الاتحاد الأوروبي للتوسُّع في أميركا اللاتينية والهند، لكن تجاهل التكامل الأعمق مع خامس أكبر شريك تجاري له (تركيا) لا يبدو منطقياً، لذا، ينبغي إعطاء الأولوية لتحديث الاتحاد الجمركي على أساس المنفعة المتبادلة».

شيمشك وكوس خلال مؤتمر صحافي عقب مباحثاتهما في أنقرة الجمعة (إعلام تركي)

وجعل إبرام الاتحاد الأوروبي اتفاقات التجارة الحرة مع الهند والسوق المشتركة الجنوبية (ميركوسور) في يناير (كانون الثاني) الماضي، وخطواته المخطط لها في هذا الاتجاه مع دول أخرى، لا سيما في آسيا، من تحديث الاتحاد الجمركي مسألة أكثر إلحاحاً بالنسبة لتركيا.

وقالت كوس: «هناك كثير من النقاط التي تربط تركيا بالاتحاد الأوروبي، وخلال هذه الفترة التي بات فيها العالم أكثر اضطراباً، تحتاج تركيا والاتحاد الأوروبي إلى منظور جديد لتنظيم علاقاتهما».

وذكرت أن مشروعات بنك الاستثمار الأوروبي الجديدة في تركيا تبلغ قيمتها 200 مليون يورو، وتركز على تمويل الطاقة المتجددة، وكفاءة الطاقة، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتسهم في مكافحة تغير المناخ، بما يُسهم بدوره في تحقيق أهداف «مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ».


مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
TT

مسيَّرات أوكرانية تهاجم مصنعاً روسياً لوقود الصواريخ

جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)
جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ متعددة باتجاه القوات الروسية في منطقة دونيتسك (رويترز)

كشف مسؤول ​في جهاز الأمن الأوكراني، اليوم السبت، عن أن طائرات مسيَّرة أوكرانية هاجمت ‌مصنعاً لإنتاج مكونات ‌وقود ‌الصواريخ ⁠في ​منطقة ‌تفير غرب روسيا، وفقاً لوكالة «رويترز».

وذكر المسؤول أن المصنع ينتج مكونات لوقود صواريخ «⁠كروز» روسية من طرازَي «‌إكس-55 ‍» و«إكس-‍101»، وعناصر ‍أخرى لوقود الديزل ووقود الطائرات، مضيفاً أن الهجوم ​أدى إلى اندلاع حريق كبير في ⁠المصنع.

وقال المسؤول: «حتى الإغلاق المؤقت يُعقِّد إنتاج وقود الصواريخ ويحد من قدرة العدو على مواصلة القصف المكثف ‌لمدننا».

يأتي ذلك وسط تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قال فيها إن الولايات المتحدة تريد أن تجد موسكو وكييف حلاً لإنهاء ​الحرب قبل الصيف.

وأفاد زيلينسكي اليوم بأن الولايات المتحدة اقترحت عقد جولة جديدة من المحادثات بين أوكرانيا وروسيا في ميامي في غضون أسبوع، وأن كييف وافقت على ذلك.

واختتمت أوكرانيا وروسيا محادثات سلام ‍استمرت يومين برعاية أميركية الأسبوع الماضي دون تحقيق انفراجة ‍كبيرة، إلا أن الجانبين اتفقا على تبادل 157 أسير حرب من كل جانب، مستأنفين بذلك عمليات التبادل بعد توقفها خمسة أشهر. وأكد زيلينسكي أن ​عملية تبادل أسرى الحرب ستستمر.


«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
TT

«نشاط عسكري» يغلق مطارين في جنوب شرقي بولندا

مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)
مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه ‍طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي (رويترز)

قالت إدارة الطيران الاتحادية الأمريكية اليوم السبت، إن المجال الجوي أغلق ‌فوق مطاري ‌لوبلين ‌وجيشوف ⁠في ​جنوب ‌شرق بولندا خلال الساعات القليلة الماضية بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له».وأضافت الإدارة ⁠في إخطار للطيارين ‌نشر على موقعها ‍الإلكتروني أن ‍مطاري لوبلين ‍وجيشوف في بولندا غير متاحين بسبب النشاط العسكري المتعلق بضمان ​أمن الدولة. كان مطارا جيشوف ولوبلين ⁠في شرق بولندا قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية دون وجود تهديد للمجال الجوي للبلاد.وكان موقع «​فلايت رادار 24» لتتبع الرحلات الجوية قد أفاد في وقت سابق اليوم بأنه تم إغلاق المجال الجوي ‌في ‌جنوب شرقي ‌بولندا ⁠مجدداً ​خلال ‌الساعات القليلة الماضية، بسبب «نشاط عسكري غير مخطط له». وقال الموقع إن ⁠مطار لوبلين غير ‌متاح بسبب النشاط العسكري الذي تشارك فيه طائرات تابعة لحلف شمال الأطلسي العاملة في المنطقة.

وكان ​مطارا جيشوف ولوبلين في شرق ⁠بولندا، قد علقا عملياتهما لفترة من الوقت الشهر الماضي، معللين ذلك بعمليات روتينية وعدم وجود تهديد للمجال الجوي ‌البولندي.