أوكرانيا تؤكد إسقاط صاروخ «كينزال» الروسي بمنظومة «باتريوت»

رئيس «فاغنر» يطلب من موسكو تسليم مواقع مجموعته في باخموت لقوات قديروف الشيشانية

صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
TT

أوكرانيا تؤكد إسقاط صاروخ «كينزال» الروسي بمنظومة «باتريوت»

صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)
صواريخ «باتريوت» الذي تقول كييف إنها أسقطت صاروخ «كينزال» الروسي (أ.ب)

في «حدث تاريخي»، إذا صحَّت دلائله، أعلنت أوكرانيا أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط صاروخ «كينزال»، أي «الخنجر» باللغة الروسية، بواسطة منظومة «باتريوت» الأميركية، التي تسلمتها، الشهر الماضي، من الولايات المتحدة.

وكان الصاروخ الروسي من بين مجموعة من الأسلحة التي تفاخر بالإعلان عنها الرئيس الروسي عام 2018؛ بأنه «لا يُقهر»، وأنه قادر على تجنب كل وسائط الدفاع الغربية، بسبب سرعته العالية التي قدرتها موسكو بأكثر من 12 ألف كيلومتر في الساعة.

وأكدت القوات الجوية الأوكرانية، أمس (السبت)، أنها استخدمت منظومة «باتريوت» لاعتراض أكثر الصواريخ تطوراً في ترسانة روسيا، للمرة الأولى فوق كييف هذا الأسبوع.

ويُعدّ هذا الإعلان، الأول، الذي تقول فيه أوكرانيا إن جيشها استخدم النظام الأميركي المتقدم، الذي كثيراً ما رغب الأوكرانيون في الحصول عليه.

وقال الجنرال ميكولا أوليشوك، قائد القوات الجوية الأوكرانية، إن نظام «باتريوت» استُخدم لإسقاط صاروخ «كينزال» أطلقته روسيا على العاصمة، يوم الخميس.

وقال في بيان على تطبيق «تلغرام»: «أهنئ الشعب الأوكراني على حدث تاريخي. نعم، لقد أسقطنا (كينزال) الذي لا مثيل له». وأضاف أن الجيش حجب الإبلاغ عن استخدام «باتريوت» لحماية أمن العمليات، وحث الجمهور على عدم مشاركة المعلومات حول الدفاعات الجوية، لأنها تعمل على مواجهة الصواريخ والطائرات دون طيار الروسية. وقال: «سنبلغ بالتأكيد ماذا أسقطنا وأين ومتى. كل شيء في وقته».

حتى الآن، لم تعلق روسيا على ادعاءات أوكرانيا بإسقاط الصاروخ، ولم يصدر أي تأكيد من الولايات المتحدة أو من حلفاء أوكرانيا الغربيين عن استخدام «باتريوت»، وعما إذا كان قد أسقط صاروخاً تفوق سرعته سرعة الصوت.

ورغم أن «باتريوت» يُعدّ واحداً من أغلى منظومات الدفاع التي قدمتها واشنطن لكييف؛ إذ تبلغ تكلفة المنظومة الواحدة منه نحو 1.1 مليار دولار، فإنه لم يجر الكشف عن قدرته على إسقاط الصواريخ فرط الصوتية، حتى الآن.

وفي حال تأكيد ذلك، فسيشكل ضربة عسكرية ومعنوية «رمزية»، تضاف إلى الانتكاسات التي تعرض لها السلاح الروسي في حرب أوكرانيا، منذ إغراق الطراد الروسي الشهير «موسكفا»، العام الماضي، فضلاً على تحييد سلاحها الجوي بشكل فعال عن ميدان المعركة فوق أجواء أوكرانيا.

وكانت أوكرانيا قد ناشدت «البنتاغون» تزويدها بنظام «باتريوت» منذ بداية الحرب، للتصدي للهجمات الروسية الجوية والصاروخية الباليستية بعيدة المدى، خصوصاً الصواريخ فرط الصوتية، مثل «كينزال»، ووافق البيت الأبيض على هذا الطلب في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وتسلمته الشهر الماضي. ووفق شهود عيان، فقد أدى الانفجار القوي الذي نجم عن إسقاط الصاروخ فوق كييف إلى اهتزاز المباني، وتناثرت شظاياه في شوارع لا تبعد عن المجمع الحكومي.

ويعتقد خبراء أن الصاروخ كان على ما يبدو في طريقه لاستهداف الحي، رداً على ادعاءات «الكرملين» بخصوص تورط كييف في الهجوم المفترض بمسيرتين لاغتيال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وتعرضت كييف ومدن أخرى في جميع أنحاء أوكرانيا للقصف بالصواريخ والطائرات التي دون طيار والقنابل، لأكثر من عام، وقتل الآلاف من المدنيين في الهجمات الروسية.

وتكررت الهجمات على كييف من طائرات دون طيار، إيرانية الصنع، على مدى الأسبوعين الماضيين، حسب أوكرانيا.

وبعد أكثر من عام على بدء الحرب، بدا أن أوكرانيا قد تمرست في إسقاط صواريخ «كروز» والطائرات دون طيار، بنسبة فاقت 80 في المائة من تلك الهجمات، حسب خبراء عسكريين أوكرانيين وغربيين.

ويُعدّ «كينزال» نسخة معدلة تُطلَق من الجو من مسافات بعيدة وعلو شاهق، لصاروخ «إسكندر» الباليستي الروسي، الذي صُمّم للإطلاق من منصات محمولة على شاحنات.

وطورت روسيا «كينزال» لخرق أنظمة الدفاع الصاروخية الأميركية، عبر تمكين حمولته من الوقود، في زيادة سرعته بما يفوق سرعة الصوت بخمسة أضعاف، وقدرته على المناورة بشكل يجعل إسقاطه أمراً شبه مستحيل.

وقالت أوكرانيا إن روسيا قامت منذ بداية الحرب بإطلاق نحو 50 صاروخاً منه خصوصاً على بنيتها التحتية ومصادر الطاقة الكهربائية.

وفي حين يمكن للصاروخ أن يصل من أي مكان يُطلَق منه إلى أهدافه في غضون دقائق، يؤكد الأميركيون أن نظام «باتريوت» يمكنه التصدي بشكل فعال للصواريخ الباليستية، من ضمن ما يُسمى «الدفاع متعدد الطبقات» الذي يتضمن دفاعات جوية أخرى تُستخدم لإسقاط أو تحييد الطائرات دون طيار والطائرات الحربية، فضلاً على مجموعة من صواريخ «كروز» والصواريخ الباليستية.

وبعدما تعهدت واشنطن بتسليم منظومة «باتريوت»، خضع جنود أوكرانيون لدورة تدريب مكثفة من 10 أسابيع، في الولايات المتحدة، للتدرب على تشغيلها، انتهت أواخر مارس (آذار)، وبدأوا بتدريب مجموعات أخرى في أوكرانيا.

وعلى صعيد المعارك الحالية، أعلن رئيس مجموعة «فاغنر» شبه العسكرية الروسية السبت أنه طلب الإذن من موسكو لتسليم مواقع مجموعته في مدينة باخموت، مركز القتال في شرق أوكرانيا، لقوات الزعيم الشيشاني رمضان قديروف، احتجاجاً على نقص الذخيرة.

وقال يفغيني بريغوجين في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو: «أطلب منكم إصدار أمر قتالي قبل منتصف ليل العاشر من مايو (أيار) لنقل مواقع مجموعة (فاغنر) إلى وحدات كتيبة أحمد في باخموت ومحيطها».

وقال رئيس الشيشان قديروف في وقت سابق إن رجالاً من قوات أحمد الشيشانية الخاصة يمكنهم تسلم مواقع مرتزقة مجموعة «فاغنر» في بلدة باخموت الأوكرانية التي يحتدم الصراع حولها، والاضطلاع بالمهام العسكرية بدلاً من قوات «فاغنر» في تلك المنطقة.

ورد الجيش الأوكراني، أول من أمس (الجمعة)، على تهديدات رئيس مجموعة «فاغنر» بالانسحاب من باخموت، وقال ممثل المخابرات العسكرية أندريه تشيرنياك لوكالة «آر بي كيه» الأوكرانية الإخبارية إن الجيش لم يشهد أي علامات على انسحاب وشيك للمرتزقة الروس من باخموت.

وقال تشيرنياك: «هذه التصريحات صدرت على خلفية أن بريغوجين لا يمكنه الوفاء بوعد سابق له بالاستيلاء على باخموت بحلول 9 مايو».

وأضاف أن بريغوجين كان يحاول فقط تحويل المسؤولية إلى الآخرين. كما وصف الجيش الأوكراني ادعاء بريغوجين بأن القوات الروسية كانت تفتقر إلى الذخيرة.

وقال المتحدث باسم الجيش سيرهي تشيرفاتي: «اليوم وحده، جرى إطلاق 520 طلقة من مدفعية من أنواع مختلفة في باخموت والمنطقة المحيطة بها». وبعد مرور أكثر من عام على الحرب، تظهر صراعات على السلطة داخل القيادة العسكرية الروسية.

وشكا بريغوجين مؤخراً، وبصورة علنية، من نقص الذخيرة، وأعلن أول من أمس (الجمعة) أنه سيسحب مقاتليه لهذا السبب.

وقد نشر بريغوجين منذ ذلك الحين رسالة موجهة إلى وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يطلب منه إصدار أمر بتسليم المواقع إلى رجال الرئيس قديروف.

وأضافت الرسالة أنه من المفترض أن تكتمل هذه العملية بحلول منتصف ليل الأربعاء المقبل. ولم يعلق الجيش الروسي، الذي يقاتل في بلدة باخموت إلى جانب قوات مجموعة «فاغنر» في معارك باهظة التكلفة، على تهديدات بريغوجين واتهاماته.


مقالات ذات صلة

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

شمال افريقيا مستشفى الناو التعليمي في أم درمان وهو المرفق الصحي الرئيسي العامل في العاصمة (أ.ف.ب)

حمى الضنك تضرب السودان مجدداً في ظل انهيار للنظام الصحي

تشهد ولايات عدة في السودان عودة ملحوظة لانتشار حمى الضنك، بعد فترة من التراجع النسبي في معدلات الإصابة.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا طواقم إزالة الألغام تمشط العاصمة السودانية (أ.ف.ب)

حرب الألغام في الخرطوم... خطر كامن يلاحق العائدين

تواصل الفرق المختصة في الجيش السوداني عمليات تحييد الألغام وتفكيكها في مدن العاصمة الخرطوم وسط تحديات التمويل، وتكثيف التوعية لحماية المدنيين.

وجدان طلحة (الخرطوم)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز)

الجيش السوداني يُعلن تدمير عشرات الدبابات والآليات لـ«الدعم السريع»

أعلن الجيش السوداني أنه كثّف ضرباته في عدد من محاور القتال ضد «قوات الدعم السريع»، مؤكداً إلحاق خسائر بالأفراد والعتاد.

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة السودان ويرفض أي حكومة موازية p-circle

الاتحاد الأوروبي ملتزم بوحدة السودان ويرفض أي حكومة موازية

صعّد الاتحاد الأوروبي من لهجته تجاه الحرب في السودان ولوح باتخاذ عقوبات جديدة تستهدف اقتصاد الحرب والمستفيدين منها معلناً تمسكه بوحدة السودان ورفضه لأي حكم مواز

أحمد يونس (كمبالا)
شمال افريقيا عناصر من الجيش السوداني يحتفلون بعد تحرير مصفاة نفط في شمال ضاحية الخرطوم بحري 25 يناير 2025 (رويترز) p-circle

الجيش السوداني يستعيد منطقة استراتيجية بولاية النيل الأزرق

أعلن الجيش السوداني، الثلاثاء، استعادة منطقة «مقجة» الاستراتيجية بولاية النيل الأزرق (جنوب شرق)، بعد معارك مع «قوات الدعم السريع».

محمد أمين ياسين (نيروبي)

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
TT

3 قتلى بضربات روسية على أوكرانيا

جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)
جندي أوكراني وهو يمر بجوار مبنى متضرر في ضواحي دروجكيفكا بمنطقة دونيتسك (أ.ف.ب)

أسفرت ضربات روسية في أنحاء أوكرانيا عن مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 على الأقل بجروح، بحسب ما أفاد مسؤولون أوكرانيون، اليوم (الأحد).

وتطلق موسكو مئات المسيّرات باتّجاه جارتها كل ليلة تقريباً منذ الغزو في 2022، بينما تستهدف أوكرانيا منشآت روسية عسكرية وللطاقة.

وفي منطقة سومي الحدودية في شمال شرقي أوكرانيا، أسفر هجوم بمسيّرات روسية عن مقتل مدنيَّين اثنين، بحسب رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية لسومي، أوليغ غريغوروف، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأفاد، في منشور على «تلغرام»، بأن «العدو أصاب مدنيين في مدينة بيلوبيليا... على بعد أقل من 5 كيلومترات عن الحدود مع روسيا الاتحادية»، مشيراً إلى مقتل رجلين يبلغان من العمر 48 عاماً و72 عاماً.

في الأثناء، قُتل شخص وأُصيب 4 بجروح بهجمات بالمسيّرات ونيران المدفعية في مدينة دنيبرو (وسط شرق)، بحسب ما أعلن مسؤول الإدارة العسكرية في المنطقة، ألكسندر غانغا.

وأشار، في منشور على «تلغرام»، إلى تضرر منازل ومركبات.

وفي وقت سابق الأحد، أعلن حاكم سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم التي ضمّتها روسيا والمعيّن من موسكو، ميخائيل رازفوغاييف، أن رجلاً لقي حتفه داخل مركبة عندما أسفر هجوم أوكراني بالمسيّرات عن وقوع أضرار في منازل عدة، ومدرسة للرقص في مختلف أحياء المدينة.

وأفاد المصدر بأن روسيا أسقطت 43 مسيّرة في أثناء الهجوم.

والسبت، أعلنت السلطات الأوكرانية مقتل 8 أشخاص على الأقل في دنيبرو، التي شهدت موجات ضربات روسية على مدى 20 ساعة متتالية.


ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
TT

ألمانيا تتهم روسيا باختراق هواتف نواب ومسؤولين حكوميين

تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)
تعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال» (أ.ب)

اتهم مسؤولون ألمان روسيا، السبت، بالوقوف وراء هجمات الكترونية استهدفت نوابا ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وقال مصدر حكومي: «تفترض الحكومة الفدرالية أن حملة التصيّد الإلكتروني التي استهدفت خدمة التراسل سيغنال كانت تدار على الأرجح من روسيا».

وأضاف المصدر، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، أن حملة التصيّد الإلكتروني قد أُوقفت.

وكان مدعون عامون ألمان قد فتحوا الجمعة، تحقيقا بشأن الهجمات التي يُزعم أنها استهدفت نوابا من عدة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديموقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون.

وتواجه ألمانيا، أكبر داعم عسكري لكييف أوروبا، تصاعدا في الهجمات الإلكترونية، فضلا عن مؤامرات تجسس وتخريب منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا عام 2022.

وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أي من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على بعث رسائل إلى المستخدمين تدعي أنها من خدمة تطبيق «سيغنال»، حيث يطلب منهم تقديم معلومات حساسة يتم استخدامها لاحقا لاختراق الحسابات والوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل والصور الخاصة.

ولم تعلق الحكومة الألمانية حتى الآن على عدد النواب المتضررين.

وفقا لمجلة «دير شبيغل»، فقد تم اختراق ما لا يقل عن 300 حساب لشخصيات سياسية.

كما تُتهم روسيا بتنفيذ العديد من الهجمات الإلكترونية في دول غربية.

واستُهدف مسؤولون ألمان مرارا، بما في ذلك عام 2015 عندما تم اختراق أجهزة كمبيوتر تابعة للبوندستاغ (البرلمان) ومكتب المستشارة آنذاك أنغيلا ميركل.


ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
TT

ألمانيا تُحمّل روسيا مسؤولية هجمات تجسس على مسؤولين عبر تطبيق «سيغنال»

شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)
شعار تطبيق «سيغنال» (رويترز)

حمّل مسؤولون كبار في الحكومة الألمانية، السبت، روسيا، مسؤولية هجمات «تصيّد احتيالي إلكتروني» متكررة استهدفت نواباً ومسؤولين حكوميين رفيعي المستوى يستخدمون تطبيق المراسلة «سيغنال».

وعلمت «وكالة الصحافة الفرنسية» من مصدر حكومي أن «الحكومة الفيدرالية تفترض أن حملة التصيّد الاحتيالي التي استهدفت خدمة المراسلة (سيغنال) كانت تُدار على الأرجح من روسيا». وأضاف المصدر أن الحملة قد أُوقفت.

كان المدّعون العامّون الألمان قد بدأوا، الجمعة، تحقيقاً في قضية «تجسس إلكتروني» بعد هجمات يزعم أنها استهدفت نواباً من عدّة أحزاب، من بينهم رئيس البرلمان وعضو بارز في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي يتزعمه المستشار فريدريش ميرتس.

كما استُهدف موظفون حكوميون ودبلوماسيون وصحافيون. وأفادت مجلة «دير شبيغل» الألمانية بأن هجمات التصيد هذه طالت أيضاً مسؤولين في حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكدت متحدثة باسم مكتب المدعي العام لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، الجمعة، أن أعلى سلطة قضائية في ألمانيا تولت التحقيق في القضية منذ منتصف فبراير (شباط).

وتواجه ألمانيا، أكبر مُقدّم للمساعدات العسكرية لكييف، موجةً من الهجمات الإلكترونية، بالإضافة إلى عمليات التجسس والتخريب، منذ الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022. وتنفي موسكو مسؤوليتها عن أيٍّ من هذه الأعمال.

وتعتمد الهجمات على إرسال رسائل تدّعي أنها من «الدعم الفني» لتطبيق «سيغنال».

ويُطلب من الضحايا تقديم معلومات حساسة عن حساباتهم، ما يُمكّن المهاجمين من الوصول إلى مجموعات الدردشة والرسائل الخاصة بهم.

وعند نجاح عملية الاحتيال، يتمكن المخترقون من الوصول إلى الصور والملفات المُشاركة على «سيغنال»، كما يُمكنهم انتحال شخصية صاحب الحساب المُخترق.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، انتقل الكثيرون من تطبيق «واتساب» إلى تطبيق «سيغنال» في السنوات الأخيرة بسبب مخاوف تتعلق بالخصوصية، بعد أن صرح «واتساب» بأنه سيشارك بعض بيانات المستخدمين مع الشركة الأم «ميتا»، التي تمتلك أيضاً «فيسبوك» و«إنستغرام».