طهران تعدم أحد مزدوجي الجنسية في خضم التوتر مع الغرب

السويد استدعت السفير الإيراني احتجاجاً على إعدام مواطنها

ضابط من المخابرات الإيرانية يفتح الباب للناشط السياسي حبيب آسيود على هامش محاكمته (ميزان)
ضابط من المخابرات الإيرانية يفتح الباب للناشط السياسي حبيب آسيود على هامش محاكمته (ميزان)
TT

طهران تعدم أحد مزدوجي الجنسية في خضم التوتر مع الغرب

ضابط من المخابرات الإيرانية يفتح الباب للناشط السياسي حبيب آسيود على هامش محاكمته (ميزان)
ضابط من المخابرات الإيرانية يفتح الباب للناشط السياسي حبيب آسيود على هامش محاكمته (ميزان)

نفّذت إيران، السبت، حكم الإعدام بحق أحد مزدوجي الجنسية المحتجزين لديها، في خطوة لاقت تنديداً واسعاً من الاتحاد الأوروبي والسويد والمنظمات الحقوقية المعنية برصد الانتهاكات الإيرانية، التي تبدي قلقها على مصير الأجانب في المعتقلات الإيرانية.

وقالت وكالة «ميزان»، التابعة للقضاء الإيراني، إنها نفذت حكم الإعدام بحق المعارض حبيب آسيود الكعبي، وهو ناشط أحوازي، يحمل الجنسيتين الإيرانية والسويدية، بتهمة الانتماء لـ«حركة النضال العربي لتحرير الأحواز»، التي تنشط في المنطقة العربية المحاذية للعراق والخليج بجنوب البلاد.

وكان القضاء الإيراني قد ثبت في 12 مارس (آذار)، حكم الإعدام بحقه بتهمة «الإفساد في الأرض وتشكيل جماعة متمردة والتخطيط لكثير من العمليات الإرهابية وتنفيذها».

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن موقع «ميزان أونلاين»، التابع للسلطة القضائيّة، أنّ «حُكم الإعدام بحقّ حبيب شعب الملقّب بـ(حبيب آسيود)، زعيم جماعة حركة النضال الإرهابيّة، قد نُفّذ صباح اليوم (السبت) شنقاً».

لكن وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، الذي تتولى بلاده حالياً رئاسة مجلس الاتحاد الأوروبي، أدان إعدام الناشط بأشد العبارات، معبراً عن صدمته لإعدام الناشط الأحوازي، قائلاً إن حكومته ناشدت إيران عدم تنفيذ الحكم.

وكتب بيلستروم على «تويتر»: «عقوبة الإعدام هي عقوبة لا إنسانية نهائياً، والسويد مع بقية دول الاتحاد الأوروبي تدين تطبيقها في كل الظروف».

وفي وقت لاحق اليوم، أعلنت وزارة الخارجية السويدية استدعاء القائم بأعمال السفير الإيراني في استوكهولم للاحتجاج على إعدام آسيود.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، إنها أعربت للدبلوماسي الإيراني عن إدانتها الشديدة لتنفيذ عقوبة الإعدام في مواطنها.

وفي بروكسل، ندد مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بإعدام آسيود، ودعا لعدم تكرار ذلك مستقبلاً. وقال بوريل في بيان: «يدين الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات إعدام المواطن السويدي - الإيراني، ويُذكّر مرة أخرى بمعارضته الشديدة لتطبيق عقوبة الإعدام في أي ظرف من الظروف». وجدد بوريل دعوة الاتحاد الأوروبي لإيران للامتناع عن «أي عمليات إعدام في المستقبل والتوجه نحو إلغائها بالكامل». وأضاف في البيان أن «العدد المزداد من مواطني الاتحاد الأوروبي ومزدوجي الجنسية المحتجزين بشكل تعسفي في إيران، والقيود التي تحول دون تمتع مواطني الاتحاد بالإجراءات القنصلية، والحرمان من الحق في محاكمة عادلة، كل ذلك يشكل انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي».

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الدنماركية، في تغريدة على «تويتر»، إن «الدنمارك تقف خلف السويد بشكل كامل في إدانة إعدام مواطن سويدي - إيراني اليوم في إيران». كما أعلنت كل من فنلندا ولاتفيا والنرويج وليتوانيا وإستونيا وقوفها إلى جانب السويد.

ويأتي الإعدام وسط تجدد التوتر الغربي - الإيراني بعدما شدّدت بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة عقوباتها على «الحرس الثوري» الإيراني على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان. ورداً على ذلك، أعلنت إيران عن إجراءات عقابية ضد أفراد وكيانات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا.

 

من الاختطاف في إسطنبول حتى الإعدام

وفي عام 2022، بدأت إيران محاكمة الناشط، بعد اختطافه في ظروف غامضة، أثناء زيارته إلى إسطنبول. وفي ديسمبر (كانون الأول) 2020، أعلنت السلطات التركية توقيف 11 شخصاً يشتبه في قيامهم بخطفه في إسطنبول قبل نقله إلى مدينة فان الواقعة على الحدود الإيرانية، وتسليمه إلى السلطات في طهران.

وبعد أشهر من اختفائه ظهر الناشط محتجزاً في إيران، وفق شريط بثه التلفزيون الرسمي في حينها. ويُظهره وهو يدلي باعترافات مسجلة، وهي اعترافات تبثها الاستخبارات الإيرانية من ناشطين معتقلين، أثناء احتجازهم، وتلقى إدانة من المنظمات الحقوقية التي تتهم السلطات الإيرانية بأنها تنتزعها تحت التعذيب. وتربط إيران علاقات متوترة بالأقليات العرقية، من بينها العرب والأكراد والأذريون والبلوش، وتتهم هذه العرقيات بالتحيز لدول مجاورة.

ومن بين الاتهامات التي وجهتها السلطات الإيرانية للناشط، التورط في الهجوم على عرض عسكري في سبتمبر (أيلول) 2018، وأودى بحياة 25 شخصاً بينهم مدني و24 عسكرياً، وأصرت السلطات الإيرانية على اتهام حركة «النضال العربي لتحرير الأحواز».

ونفت الحركة عدة مرات أي دور لها في الهجوم، الذي تبناه تنظيم «داعش»، عبر تسجيل صوتي بثته وكالة «أعماق»، من المتحدث باسم التنظيم «أبي الحسن المهاجر»، الذي قتل في غارة أميركية بشمال غربي سوريا في أكتوبر (تشرين الأول) 2019.

 

مناشدة للمجتمع الدولي

ويشكل العرب غالبية سكان محافظة الأحواز (خوزستان) الغنية بالنفط، ويشكون من إهمالهم من قبل السلطات. وكانت الأحواز واحدة من النقاط الساخنة لموجة الاحتجاجات التي هزت البلاد في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً نهاية عام 2019، التي قمعت بعنف. وكذلك الاحتجاجات ضد إدارة المياه في البلاد خلال صيف 2021.

وبالإضافة إلى حبيب كعب، قال ناشطون عبر شبكات التواصل الاجتماعي إن السلطات نقلت 6 ناشطين عرب يواجهون حكم الإعدام، إلى سجن خاص ينقل إليه المحكومون بالإعدام قبل تنفيذ الحكم.

وفي مارس الماضي، حُكم بالإعدام على 6 رجال بعد اتهامهم بـ«اتباع أوامر قادتهم الأوروبيين مثل (...) حبيب كعب».

وحصل حبيب آسيود على الجنسية السويدية أثناء إقامته في المنفى بالسويد. ونظراً لعدم اعتراف إيران بازدواجية الجنسية لمواطنيها، رُفض طلب استوكهولم إتاحة التواصل القنصلي معه. وذكر موقع «ميزان أونلاين» في مارس، أن حبيب آسيود «أقام في السويد سنوات عدة، واستفاد من مرافق وإمكانات الحكومة والأجهزة الأمنية في هذا البلد».

من جهتها، دعت «منظمة حقوق الإنسان في إيران» غير الحكومية، ومقرها أوسلو، عبر «تويتر»، «المجتمع الدولي إلى الرد بقوة على هذا الإعدام»، واصفة محاكمته بأنها «غير عادلة» و«قتل خارج نطاق القضاء». وقال مدير المنظمة، محمود أميري مقدم، إن «السلطات الإيرانية أعدمت أحد رهائنها السويديين. إعدام حبيب كعب مثال واضح على إرهاب الدولة».

وأضاف أميري مقدم: «اختطفته إيران من أجل الحصول على امتيازات من دول أوروبية، وحكم عليه بالإعدام بعد محاكمة صورية دون أي من معايير المحاكمة العادلة». وقال: «يجب أن يواجه هذا العمل الإرهابي برد فعل قوي من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً الحكومة السويدية، وإلا فلن يكون أي من المواطنين الأوروبيين بأمان بالقرب من حدود إيران».

 

دبلوماسية الرهائن

وتعرّضت طهران لموجة إدانات دولية بعدما أعدمت في يناير (كانون الثاني)، المسؤول السابق في وزارة الدفاع علي رضا أكبري، الذي يحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية والمُدان بـ«التجسس». وفي فبراير (شباط)، طردت ألمانيا دبلوماسيين يعملان في السفارة الإيرانية ببرلين احتجاجاً على إصدار طهران حكماً بالإعدام بحق معارض إيراني - ألماني يُدعى جمشيد شارمهد، ويبلغ 67 عاماً. وقد اتُهم بالمشاركة في تنفيذ هجوم على مسجد في شيراز (جنوب) أسفر عن مقتل 14 شخصاً في أبريل (نيسان) 2008. وردّت إيران في الأول من مارس بطرد دبلوماسيين ألمانيين.

وكتبت غزالة شارمهد، ابنة جمشيد، على «تويتر»: «قلبي ينزف، لقد أعدم حبيب آسيود للتو... اختطفوه، عذبوه، طلبوا من عائلته التزام الصمت واليوم قتلوه». كما أشارت إلى قضية الأكاديمي الإيراني أحمد رضا جلالي، الذي كان يقيم في السويد، وأوقف خلال زيارة بدعوة من جهة أكاديمية في أبريل 2016، وحكم عليه بالإعدام في 2017 بتهمة التجسس لإسرائيل. وحصل جلالي على الجنسية السويدية أثناء احتجازه، وهو حسب أسرته، لا يزال مودعاً جناحاً في سجن مخصص للمحكومين بالإعدام.

وتحتجز إيران ما لا يقل عن 16 من حاملي جوازات السفر الأجنبية، بينهم 6 فرنسيين، غالبيتهم يحملون الجنسية الإيرانية أيضاً.

واحتجزت إيران العشرات من مزدوجي الجنسية والأجانب في السنوات الأخيرة، ومعظمهم واجهوا تهم تجسس، ويقول نشطاء حقوقيون إنهم رهائن أبرياء لم يرتكبوا أي جرم، ومحتجزون بأمر من «الحرس الثوري»؛ لاستخدامهم ورقة مساومة مع القوى الغربية.

وتطلق منظمات حقوقية ودول غربية على اعتقال مزدوجي الجنسية «سياسة دبلوماسية الرهائن».

وتوترت العلاقات الإيرانية - السويدية بسبب قضية حميد نوري، وهو مسؤول سجن إيراني سابق حكم عليه بالسجن مدى الحياة في السويد، لدوره في عمليات إعدام جماعية لسجناء عام 1988. وأثارت محاكمته التي بدأت مرحلتها الاستئنافية في يناير، غضب طهران، التي تندد بالملاحقات «السياسية» و«الاتهامات التي لا أساس لها والملفقة ضد إيران» في هذه القضية.

 

فورة إعدامات

جاء إعدام الناشط، في وقت أفادت فيه «منظمة حقوق الإنسان في إيران» بأن 42 شخصاً أعدموا خلال الأیام العشرة الأخيرة، غالبيتهم في محافظة بلوشستان المحاذية لباكستان وأفغانستان، حيث شنقت السلطات هناك 22 شخصاً بعد إدانتهم بالقصاص والاتجار بالمخدرات.

وحذرت المنظمة مما سمّته «فورة» إعدامات في إيران، محذرة من تقارير تشير إلى إعدامات واسعة قريباً.

وقال محمود أميري مقدم، مدير المنظمة، إن إيران «أعدمت شخصاً كل 6 ساعات في الأيام العشرة الأخيرة... أكثر من نصف من نفذ فيهم الإعدام كانوا من أقلية البلوش ومتهمين في قضايا مخدرات».

ووصف مقدم من جرى إعدامهم بأنهم «ضحايا رخيصو الثمن لآلة القتل الحكومية»، قائلاً إن الهدف من هذه الفورة في تنفيذ عمليات الإعدام «خلق حالة من الخوف في المجتمع، وليس محاربة الجريمة».


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

آسيا يعد «لعبة الحبار» من أشهر المسلسلات الكورية الجنوبية (رويترز)

كوريا الشمالية تعدم تلاميذ مدارس لمشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار»

تُشير شهادات جديدة إلى أن أشخاصاً في كوريا الشمالية، بمن فيهم تلاميذ مدارس، يُعدَمون لمجرد مشاهدتهم مسلسل «لعبة الحبار» وغيرها من منتجات وسائل الإعلام الأجنبية.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الولايات المتحدة​ كارولاين ليفيت المتحدثة باسم البيت الأبيض تتحدث خلال مؤتمر صحافي في غرفة برادي للإحاطات الإعلامية بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 15 يناير 2026 (أ.ف.ب)

البيت الأبيض: وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يؤثر على موقف ترمب

أعلن البيت الأبيض أن وجود قوات أوروبية في غرينلاند لن يغير موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الجزيرة، ولن يؤثر على هدفه بالاستحواذ عليها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلوّح بيده بعد وصوله على متن طائرة الرئاسة "إير فورس وان" قادماً من فلوريدا، في 11 يناير 2026، إلى قاعدة أندروز المشتركة في ولاية ماريلاند الأميركية (أ.ب)

ترمب: نأمل استمرار إيران في الامتناع عن تطبيق عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين

عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، عن أمله في أن تواصل إيران التوقف عن تنفيذ عقوبة الإعدام بحق المتظاهرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية العلم الإيراني (رويترز)

إيران تعدم رجلاً أدانته بالتجسس لصالح إسرائيل

ذكرت وكالة «ميزان» التابعة للسلطة القضائية ​في إيران أن طهران أعدمت رجلاً اليوم (السبت)، أدين بالتجسس لصالح إسرائيل وبالصلة بجماعات معارضة إيرانية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الولايات المتحدة​ السجين المحكوم عليه بالإعدام ستيفن براينت (أ.ف.ب)

للمرة الأولى منذ 2010... تنفيذ حكم الإعدام رمياً بالرصاص بكارولاينا الجنوبية

أُنزل حكم الإعدام برجل أدين بجريمة ارتكبها في عام 2004، رمياً بالرصاص الجمعة في كارولاينا الجنوبية في جنوب شرقي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
TT

واشنطن تعرض 10 ملايين دولار مكافأة مقابل معلومات عن أبرز قادة إيران

فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)
فلسطينية تحمل صورة لمجتبى خامنئي خلال إحياء «يوم القدس» في غزة (رويترز)

عرضت وزارة الخارجية الأميركية، الجمعة، مكافأة مقدارها 10 ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات عن المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، ومسؤولين كبار آخرين.

وشملت القائمة التي نشرتها وزارة الخارجية ضمن برنامج «مكافآت من أجل العدالة»، وزير الداخلية ووزير الاستخبارات والأمن الإيرانيين.

ويُقدّم هذا البرنامج مكافآت مالية مقابل معلومات استخباراتية، بما في ذلك المساعدة في تحديد مكان أي شخص تتهمه الولايات المتحدة بالعمل ضدها، أو المساعدة في مقاضاته.


إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
TT

إسرائيل توجه 7600 ضربة على إيران و1100 على لبنان منذ بدء الحرب

ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)
ألسنة اللهب تتصاعد من منشأة لتخزين النفط تعرضت للهجوم في طهران (أ.ب)

أعلن الجيش الإسرائيلي، الجمعة، أنه شنّ 7600 ضربة على إيران منذ بدء الهجوم مع الولايات المتحدة عليها قبل أسبوعين، و1100 على لبنان منذ بدء الحرب مع «حزب الله» في الثاني من مارس (آذار).

وأفاد الجيش، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، بأنه «ينفذ عمليات على امتداد مساحة إيران وشنّ قرابة 7600 ضربة، منها أكثر من ألفين على مقرات وأهداف تابعة للنظام الإرهابي الإيراني، وزهاء 4700 ضد البرنامج الصاروخي الإيراني».

كما شنّ الجيش في لبنان «أكثر من 1100 ضربة»، منها نحو 190 تستهدف «قوة الرضوان»، وحدة النخبة في «حزب الله»، إضافة إلى أكثر من 200 ضربة على مواقع صواريخ أو منصات إطلاق، حسبما ورد في البيان العسكري.

وقال المجلس النرويجي للاجئين إن إنذارات الإخلاء التي أصدرتها إسرائيل للسكان باتت تشمل 14 في المائة من الأراضي اللبنانية، بعدما وسّعت، الخميس، نطاق المنطقة التي طلبت من قاطنيها مغادرتها مع استمرار الحرب مع «حزب الله».

وامتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى لبنان بدءاً من الثاني من مارس بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على الدولة العبرية رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أول أيام الضربات الأميركية الإسرائيلية. وتردّ إسرائيل منذ ذلك الحين بشنّ غارات واسعة النطاق على لبنان وتُوغل قواتها في جنوبه وتوجه إنذارات إخلاء متتالية للسكان.

وأوضح المجلس في بيان، الجمعة، أن «أوامر الإخلاء الإسرائيلية تغطي الآن نحو 1470 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 14 في المائة من مساحة لبنان، بما يشمل الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، وأجزاء من البقاع» في شرق البلاد.

ومنذ بدء الحرب، سجّلت السلطات اللبنانية أكثر من 800 ألف نازح داخل لبنان، لجأ نحو 130 ألف شخص منهم إلى مراكز إيواء رسمية.


نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
TT

نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز منذ بداية الحرب

ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)
ناقلة نفط تبحر في مياه الخليج قبالة رأس الخيمة (رويترز)

تمكنت سفينة تركية من عبور مضيق هرمز، بإذن من إيران، وفق ما أعلن وزير النقل التركي، الجمعة، بعدما أدت الحرب في الشرق الأوسط إلى توقف حركة الملاحة تقريباً في هذا الشريان الحيوي.

وقال الوزير عبد القادر أورال أوغلو: «لدينا 15 سفينة في مضيق هرمز، وتمكنّا من تمرير إحداها، بعد الحصول على إذن من السلطات الإيرانية».

جاءت تصريحاته في يومٍ اعترضت أنظمة الدفاع التابعة لحلف شمال الأطلسي صاروخاً أطلقته إيران في المجال الجوي التركي، في ثالث حادثة من نوعها منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي.

ولم يحدد أوغلو متى عبرت السفينة مضيق هرمز. وقال: «نحاول البقاء على اتصال مع الجانب الإيراني». وأضاف: «أربع عشرة سفينة من سفننا تنتظر، ولا تواجه أي مشكلات حالياً»، مشيراً إلى «عدم وجود أي سفن ترفع العَلم التركي» في المنطقة.

وفي الهند، ذكرت ​أربعة مصادر مطّلعة أن إيران سمحت لناقلتيْ غاز وبترول مُسال، ‌ترفعان ‌العَلم ​الهندي، ‌بالمرور عبر ⁠مضيق ​هرمز، في ⁠خطوة قد تسهم في تخفيف أزمة ⁠غاز الطهي بالبلاد.

وفي لندن، أفادت شركة «لويدز ليست إنتليجنس» المتخصصة في بيانات الملاحة البحرية بأن نحو 77 سفينة عبرت مضيق هرمز، منذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، معظمها تابع لما يُعرف باسم «الأسطول الشبح» الذي ينقل الغاز الروسي.

وقالت بريدجيت دياكون، المحللة لدى الشركة: «سجلنا 77 عبوراً»، منذ بداية الشهر، عبر المضيق الذي يسعى «الحرس الثوري» الإيراني لإبقائه مغلقاً.

وللمقارنة، أشارت الشركة، التي تصدر مجلة «لويدز ليست» المتخصصة في شؤون الملاحة البحرية، إلى تسجيل 1229 عبوراً في المضيق بين 1 و11 مارس (آذار) 2025.

ولهذا الممر المائي، الواقع بين الخليج العربي وخليج عُمان، أهمية استراتيجية لتصدير النفط والغاز ومشتقاتهما من دول الخليج، ويمر عبره خُمس الإنتاج العالمي من النفط والغاز الطبيعي المُسال.

ومنذ الأول من مارس، تعرضت 20 سفينة تجارية، من بينها تسع ناقلات نفط، لهجماتٍ أو حوادث في المنطقة، وفقاً لمنظمة السلامة البحرية البريطانية.

وتوضح شركة البيانات البحرية أن عمليات العبور عبر مضيق هرمز قام بها، حتى الآن، بشكل رئيسي سفن تابعة لإيران (26 في المائة)، واليونان (13 في المائة)، والصين (12 في المائة).