إسرائيل تصادر حسابات عملات مشفرة «مرتبطة بداعش وحماس»

شعار عملة «بتكوين» الافتراضية (رويترز)
شعار عملة «بتكوين» الافتراضية (رويترز)
TT

إسرائيل تصادر حسابات عملات مشفرة «مرتبطة بداعش وحماس»

شعار عملة «بتكوين» الافتراضية (رويترز)
شعار عملة «بتكوين» الافتراضية (رويترز)

أظهرت وثائق نشرتها سلطات مكافحة الإرهاب في إسرائيل، أنها صادرت نحو 190 حساباً في منصة «بينانس» لتداول العملات المشفرة منذ عام 2021، تضمنت حسابين قالت السلطات إنهما مرتبطان بتنظيم «داعش»، وعشرات الحسابات الأخرى قالت إنها مملوكة لشركات فلسطينية مرتبطة بحركة «حماس».

وأظهرت إحدى الوثائق، التي نشرها موقع «المقر الوطني لمكافحة الإرهاب الاقتصادي»، في إسرائيل على الإنترنت، أنه صادر في 12 يناير (كانون الثاني) حسابين في المنصة ومحتويهما، وفقاً لما أفادت به وكالة «رويترز». وأوضحت أن المصادرة استهدفت «إحباط نشاط (داعش)، وإضعاف قدرته على تحقيق أهدافه».

ولم تقدم الوثيقة، التي لم تنشر عنها تقارير من قبل، أي تفاصيل حول مقدار العملات المشفرة التي تم الاستيلاء عليها، ولا كيفية ارتباط الحسابات بـ«داعش». ولم ترد «بينانس»، أكبر بورصة عملات رقمية في العالم من حيث أحجام التداول، على مكالمات ورسائل بريد إلكتروني من «رويترز» للحصول على تعليق، قبل نشر القصة أمس الخميس. وفي منشور لاحق لها، قالت المنصة عبر مدونة إن «(رويترز) تعمدت إغفال حقائق مهمة».

وذكرت أنها «تعمل من كثب مع السلطات الدولية لمكافحة الإرهاب» بشأن الحسابات المصادَرة. وأضافت: «فيما يتعلق بالمنظمات المحددة المذكورة في المقال، من المهم توضيح أن الجهات صاحبة الأنشطة السيئة لا تسجل حسابات بأسماء مؤسساتها الإجرامية». ولم ترد وزارة الدفاع الإسرائيلية، التي يتبعها «المقر الوطني لمكافحة الإرهاب الاقتصادي»، على الفور على طلب من «رويترز» للتعليق. وبموجب القانون الإسرائيلي، بوسع وزير الدفاع أن يصدر أوامر بالاستيلاء على أصولها ومصادرتها، إذا اعتبرتها الوزارة «مرتبطة بالإرهاب». ولطالما طالبت الجهات التنظيمية حول العالم بضوابط أكثر صرامة لعمليات تبادل العملات المشفرة، للتصدي لأنشطة غير مشروعة تمتد من غسل الأموال إلى تمويل الإرهاب. وتسلط المصادرة التي قام بها «المقر الإسرائيلي» الضوء على كيفية استهداف الحكومات شركات العملات المشفرة في جهودها لمنع النشاط غير القانوني. وتقول «بينانس»، التي أسسها الرئيس التنفيذي تشانغ بينغ تشاو عام 2017، على موقعها الإلكتروني، إنها تفحص طلبات المعلومات من الحكومات ووكالات إنفاذ القانون على أساس كل حالة على حدة، وتقدم المعلومات وفقاً لما يقتضيه القانون. وقالت «بينانس» أيضاً إنها تتحقق من المستخدمين بحثاً عن «صلات بالإرهاب»، وتواصل «استثمار موارد هائلة لتعزيز برنامجها للامتثال»، بحسب ما قالته أمام أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي في مارس (آذار)، رداً على طلباتهم حول الحصول عن معلومات بشأن امتثال المنصة التنظيمي وتمويلها. وقالت «بينانس» في مدونتها (الخميس)، إن سياساتها وعملياتها تتوافق مع متطلبات الاتحاد الأوروبي لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وظهر تنظيم «داعش» في سوريا بعد حرب أهلية في العراق. وسيطر التنظيم، في ذروة نشاطه عام 2014، على ثلث أراضي العراق وسوريا، قبل إلحاق الهزيمة به. ويواصل مقاتلو التنظيم شن هجمات مسلحة، رغم أن الجهود المبذولة أدت لتقليص عملياتهم وأجبرتهم على العمل بشكل سري. وقالت وزارة الخزانة الأميركية في تقرير العام الماضي، إن التنظيم تلقى تبرعات بالعملات المشفرة حوّلها لاحقاً إلى أموال نقدية، بعد أن تمكّن من الوصول إلى الأموال عبر منصات تداول العملات المشفرة. ولم تحدد وزارة الخزانة المنصات ورفضت التعليق على هذا التقرير. وتظهر وثيقة «المقر الوطني لمكافحة الإرهاب الاقتصادي» أن صاحب الحسابين في «بينانس» المرتبطين بتنظيم «داعش» فلسطيني يبلغ من العمر 28 عاماً.

وقالت «رويترز»، في سلسلة تحقيقات العام الماضي، إن «بينانس» أبقت «عن عمد على ضوابط ضعيفة لمكافحة غسل الأموال». وأضافت أنه منذ عام 2017، عالجت «بينانس» أكثر من 10 مليارات دولار من المدفوعات لمجرمين وشركات تسعى للتحايل على العقوبات الأميركية. واعترضت «بينانس» على تقارير «رويترز»، معتبرة أن تقديرات هذه الأموال «غير دقيقة»، وأن أوصاف ضوابط الامتثال الخاصة بها «عفّى عليها الزمن». وورد في رسالة من الشرطة الألمانية إلى الشركة، أن رجلين تشتبه ألمانيا في أنهما ساعدا مسلحاً قتل 4 أشخاص في فيينا عام 2020، استخدما منصة «بينانس». وأعلن تنظيم «داعش» في وقت لاحق مسؤوليته عن الهجوم. وقال ممثلو «بينانس» القانونيون العام الماضي، إن الشركة قدمت معلومات للشرطة بشأن العملاء. ولم تستطع «رويترز» التحقق من هذا بشكل مستقل.

وأظهرت وثائق السلطات الإسرائيلية أن الحسابات التي صادرتها إسرائيل جميعها تقريباً، البالغ عددها 189 حساباً منذ ديسمبر (كانون الأول) عام 2021، مملوكة لثلاث شركات صرافة فلسطينية. وتصنّف إسرائيل الشركات الثلاث أنها «منظمات إرهابية» نظراً لاتهامها بـ«التورط في تحويل أموال من حماس» التي تدير قطاع غزة.

وقال حازم قاسم، الناطق باسم «حماس»، إنه لا توجد صلة بين الحركة وشركات الصرافة. واعتبر أن الاتهامات بوجود علاقة بين الحركة والشركات محاولة من جانب إسرائيل «لتبرير حربها الاقتصادية» ضد قطاع غزة وأهله. وأعلن الجناح العسكري لحركة «حماس»، الأسبوع الماضي، وقف تلقي التبرعات بعملة «بتكوين» بعد زيادة «الجهد المعادي» ضد المانحين.



توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

سقوط قذائف إسرائيلية على حظيرة مواشٍ في بلدة عابدين (القنيطرة الآن)
سقوط قذائف إسرائيلية على حظيرة مواشٍ في بلدة عابدين (القنيطرة الآن)
TT

توغل إسرائيلي بريف القنيطرة وتفتيش منازل قرب نقطة للأمم المتحدة

سقوط قذائف إسرائيلية على حظيرة مواشٍ في بلدة عابدين (القنيطرة الآن)
سقوط قذائف إسرائيلية على حظيرة مواشٍ في بلدة عابدين (القنيطرة الآن)

جددت القوات الإسرائيلية استهدافها بلدة ‏عابدين في منطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي في الجنوب السوري، فجر الثلاثاء. وسقطت قذيفتا مدفعية في أطراف البلدة، وفق ما أفادت به وكالة «سانا» الرسمية، فيما توغلت دورية إسرائيلية، في بلدة الرفيد بريف محافظة القنيطرة جنوبي سوريا، وفتشت عدداً من المنازل قرب نقطة تابعة للأمم المتحدة.

الرفيد ريف القنيطرة في جنوب سوريا (القنيطرة الآن)

وقالت قناة «الإخبارية السورية» الرسمية إن «دورية تابعة لقوات الاحتلال الإسرائيلي توغلت، الثلاثاء، في بلدة الرفيد بريف القنيطرة»، مضيفة أن الدورية دخلت الحي الغربي، بالقرب من نقطة تابعة للأمم المتحدة، وفتشت عدداً من المنازل.

وفي قرية عابدين بريف درعا الغربي، أدى سقوط قذائف المدفعية إلى تطاير الشظايا باتجاه منازل المدنيين في الحي الغربي ‏للقرية، حسبما نقلت «سانا» عن مصادر محلية، دون ورود معلومات عن وقوع إصابات، مع الإشارة إلى أن القوات ‏الإسرائيلية أطلقت بالتزامن مع ذلك أربع قنابل مضيئة في أجواء المنطقة.‏

في الأثناء، دعا عضو الكونغرس الأميركي جو ويلسون إسرائيل إلى وقف اعتداءاتها على سوريا، مؤكداً أن هذه الهجمات يجب ألا تستمر، مشدداً على ضرورة منح سوريا فرصة لتحقيق الاستقرار والسلام والازدهار.

وقال ويلسون في لقاء مع وكالة «الأناضول» على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة بدورتها الـ81، الليلة الماضية، إنه يؤيد موقف المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم براك، الذي أعرب عن معارضته للغارات الجوية الإسرائيلية على الأراضي السورية، مضيفاً: «يجب بالتأكيد ألا تُشن هذه الهجمات».

من صور متداولة في مواقع لمواشٍ نفقت بسبب القصف الإسرائيلي

وكانت القوات الإسرائيلية استهدفت، يوم الاثنين، أطراف قرى عابدين ومعرية ‏والعارضة في المنطقة بقذائف المدفعية، ما أدى إلى نفوق 15 رأساً من ‏الماعز، وذلك بعد استهدافها فجراً واديي عابدين والرقاد وأطراف قرية ‏جملة، مع إطلاق النار من أحد مواقعها على خط فضّ الاشتباك لعام 1974 ‏باتجاه أطراف بلدة ‏عابدين.‏

وتشهد مناطق درعا الغربية ومحافظة القنيطرة، المحاذية للجولان السوري المحتل، توغلات إسرائيلية متكررة، تتضمن تفتيش المنازل والمركبات وإقامة حواجز عسكرية مؤقتة.

وتواصل القوات الإسرائيلية انتهاك اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، والتوغل ‌‏‌‏المتكرر في ‏الجنوب السوري، وشن حملات دهم واعتقال بحق المدنيين، ‌‏وتجريف ‌‏الأراضي الزراعية، ‏والاستهداف بالقذائف المدفعية.

وتطالب سوريا بخروج القوات الإسرائيلية من أراضيها، مؤكدةً ‌‏أن ‏جميع ‌‏الإجراءات ‏التي تتخذها باطلة وملغاة، ولا يترتب عليها أي أثر ‌‏قانوني وفقاً ‏للقانون ‌‏الدولي، كما تدعو ‏المجتمع الدولي إلى الاضطلاع ‌‏بمسؤولياته، وإلزام ‏إسرائيل ‏بالانسحاب ‏الكامل من الجنوب السوري.


الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
TT

الزيدي يتعهد بنزع سلاح الفصائل وحلها بحلول منتصف 2027

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي (د.ب.أ)

تعهد رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، بنزع سلاح الفصائل المسلحة وحلها بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027، في خطة طموح تهدف إلى إخضاع مختلف الجماعات المسلحة في البلاد لسيطرة الدولة.

وتُعدّ خطة نزع السلاح المرحلية هذه، التي كشف عنها الزيدي لأول مرة خلال مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز» في بغداد السبت، ركيزة أساسية في مساعي العراق للحفاظ على توازن دقيق في علاقاته بالولايات المتحدة وإيران، وسط الحرب الدائرة بين البلدين.

وقال الزيدي في المقابلة، متحدثاً عن خطته لنزع السلاح: «هذا ليس أمراً اختيارياً، بل هو ضرورة». وأضاف: «لقد تحدث آخرون عن هذا الأمر ثم تراجعوا، إذ رضخوا للضغوط أو لاعتبارات أخرى. أما بالنسبة إليّ، فإن هذه القضية، إلى جانب قضية الفساد، تُعد مسألة شرف».

ولفت إلى أن عملية نزع السلاح ستبدأ بمرحلة مدتها 90 يوماً، تتوقف خلالها الفصائل عن شن الهجمات، مقابل ضمانات بعدم تعرضها لهجمات من القوات الأميركية. وبعد انتهاء هذه المرحلة، تبدأ الفصائل تسليم أسلحتها تدريجياً، على أن تنتهي العملية بالكامل بحلول 30 يونيو 2027، رغم أن الميليشيات لا تزال تضغط للحصول على مهلة تمتد حتى نهاية عام 2027 لتسليم سلاحها.

وتستهدف خطة الحكومة 4 فصائل مسلحة قوية قاومت خلال السنوات الماضية الدعوات إلى نزع سلاحها أو الخضوع الكامل لسلطة الدولة.

وقال الزيدي إن هدفه هو إنهاء وجود هذه الفصائل بوصفها كيانات مستقلة، بحيث ينضم أفرادها بصورة منفردة إلى قوات الحشد الشعبي ويندمجوا فيها، محذراً بأن أي جماعة تستمر في العمل بشكل مستقل بعد انتهاء المهلة «ستُعتبر خارجة عن القانون».

وكان الزيدي قد أعلن في وقت سابق أن الفصائل المسلحة ستُنزع أسلحتها بحلول موعد انسحاب آخر القوات الأميركية المتبقية بالعراق في 30 سبتمبر (أيلول) الحالي، لكن الفصائل رفضت هذا الجدول الزمني. ودفع ذلك الحكومة إلى تشكيل لجنة للتفاوض معها بشأن عملية نزع السلاح.

وتأتي الخطة في ظل ضغوط أميركية على بغداد للحد من نفوذ الفصائل المسلحة المدعومة من إيران، التي لم يعد نفوذها مقتصراً على الجانب العسكري، بل امتد إلى الحياة السياسية والاقتصادية في العراق. وفي المقابل، تسعى إيران إلى تعزيز نفوذها داخل العراق والاستفادة من هذه الفصائل في الحرب الدائرة مع واشنطن.

ويواجه تنفيذ الخطة صعوبات كبيرة، بعدما أصبحت الفصائل الموالية لإيران أعمق رسوخاً داخل النظام السياسي والاقتصادي العراقي خلال السنوات الماضية. كما أن نزع سلاحها يأتي في وقت تشهد فيه المنطقة حرباً؛ مما يجعل مهمة الحكومة العراقية أعقد، خصوصاً مع تمسك بعض الفصائل بحمل السلاح ما دامت القوات الأجنبية موجودة على الأراضي العراقية.

وبالتوازي مع التحدي الأمني، يواجه العراق أزمة اقتصادية متفاقمة بسبب حرب إيران؛ إذ قال الزيدي إن العراق، الذي يعدّ ثالث أكبر بلد مورد للنفط في العالم، قد خسر 60 في المائة من عائدات تصديره الشهرية بسبب الحرب، التي أدت إلى عرقلة حركة الشحن عبر مضيق هرمز.

ومنذ توليه منصبه، دأب الزيدي على طرح مقترحات لإيجاد طرق بديلة لتصدير النفط، من بينها إنشاء خطوط أنابيب يمكن أن تصل إلى أوروبا.

وقال رئيس الوزراء العراقي: «نحن نرغب في بناء جسور وعلاقات اقتصادية بين العراق ودول العالم. وفي ظل هذه الحكومة، سيكون العراق نقطة التقاء، وليس نقطة عداء».

وأضاف: «علينا أولاً حصر السلاح حتى نتمكن من بناء اقتصاد قوي».

كما كشف الزيدي عن أن إيران لم تسمح لناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، رغم علاقة البلدين، قائلاً: «لقد أجرينا مناقشات مطولة. القرار الصادر من إيران حازم. هدفهم هو رفع أسعار النفط عالمياً. الأمر لا يتعلق بمدى قربنا منهم أو ابتعادنا عنهم. في كل الأحوال، هم يريدون فرض حالة من الضغط بغض النظر عن أي شيء».


سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
TT

سلام لغوتيريش: لبنان يحتاج إلى قوة دولية بعد انتهاء مهمة «اليونيفيل»

قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)
قوات من «اليونيفيل» في بلدة المنصوري جنوب لبنان (رويترز)

دعا رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال لقائه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الاثنين إلى ضرورة الإبقاء على قوّة دولية ترعاها الأمم المتحدة في جنوب البلاد بعد انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل).

وشدّد سلام خلال اللقاء الذي جرى عشية بدءأعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك على «أهمية استمرار وجود دولي تحت مظلة الأمم المتحدة في الجنوب في مرحلة ما بعد اليونيفيل». وأضاف، وفق بيان صدر عن مكتبه، أن هذا الوجود يجب أن يضمن «استمرار مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويسهم في الحفاظ على الاستقرار، ويدعم مسار بسط سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها».

وتضمّ قوة «اليونيفيل» المنتشرة في جنوب لبنان منذ العام 1978 نحو 7500 عنصر من 46 دولة. لكن مجلس الأمن الدولي قرر في أغسطس (آب) من العام الماضي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

ويأتي اقتراب انتهاء مهمة «اليونيفيل» في وقت تواصل فيه إسرائيل احتلال مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون أكد في مقابلة مع وكالة الصحافة الفرنسية الأسبوع الماضي إن لبنان منفتح على أي قوّة تستبدل قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان، مؤكدا ضرورة تجنّب حصول أي «فراغ» بعد انسحاب اليونيفيل. وقال عون «الأهمّ ألّا يحصل فراغ، وأي قوة تأتي تحت أي مسمى ينبغي أن يوضع لها إطار قانوني، والمبدأ الأساسي بالإطار القانوني هو سيادة الدولة»، مضيفا أن الهدف من وجود قوة في جنوب لبنان «هو أن تساعد الجيش وتقوي الدولة، لا أن تحلّ محلّ الدولة».

كما ناقش عون هذه المسألة خلال اجتماع عُقد في باريس الأسبوع الماضي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني. وأعربت كل من فرنسا وإيطاليا في وقت سابق عن رغبتهما في تشكيل قوة متعددة الجنسيات تحل محل قوة الأمم المتحدة لحفظ السلام في لبنان.

وكان غوتيريش أكد أن لبنان سيظل بحاجة إلى قوة لحفظ السلام بعد انتهاء تفويض اليونيفيل ومغادرتها. وفي سياق آخر، أبلغ سلام الأمين العام للأمم المتحدة أن نحو 329 ألف شخص لا يزالون نازحين، مشددا على أهمية استمرار حشد التمويل للاستجابة الإنسانية ودعم وكالات الأمم المتحدة في مساعدة النازحين.