سيتي لتحصين صدارته أمام ليدز المتعثر... وآرسنال للثأر من نيوكاسل

مشوار إيفرتون الطويل بالدوري الممتاز مهدد قبل رحلته إلى برايتون... وشبح الهبوط يقترب من ساوثهامبتون في نوتنغهام

المهاجم النرويجي العملاق  تحول إلى جزء من آلة فوز لا ترحم (رويترز) Cutout
المهاجم النرويجي العملاق تحول إلى جزء من آلة فوز لا ترحم (رويترز) Cutout
TT

سيتي لتحصين صدارته أمام ليدز المتعثر... وآرسنال للثأر من نيوكاسل

المهاجم النرويجي العملاق  تحول إلى جزء من آلة فوز لا ترحم (رويترز) Cutout
المهاجم النرويجي العملاق تحول إلى جزء من آلة فوز لا ترحم (رويترز) Cutout

يمكن لمانشستر سيتي أن يتخذ خطوة حاسمة نحو الظفر بلقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم للمرة الثالثة على التوالي والخامسة في 6 مواسم، عندما يواجه ليدز المتعثر، اليوم السبت، قبل يوم من رحلة صعبة لآرسنال الثاني بفارق نقطة إلى أرض نيوكاسل المنتفض، ضمن منافسات المرحلة الخامسة والثلاثين من البرميرليغ. سيتولّى المخضرم سام ألاردايس قيادة الدفّة التدريبية للمرة الأولى مع ليدز ضد «سيتيزنس» الذي فاز في آخر 9 مباريات له بالدوري. في المقابل، لا يزال آرسنال صاحب المركز الثاني يأمل في تعثّر سيتي الذي لعب مباراة أقل، لكن نيوكاسل سيلعب بكل أوراقه، ذلك أن فوزه على ملعب «سانت جيمس بارك» سيضعه على شفا التأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، للمرة الأولى منذ عقدين.

التحدي الكبير لـ«بيغ سام»

تفاخر ألاردايس بأنه «جيد مثل» الإسباني مدرب سيتي جوسيب غوارديولا، خلال مؤتمر صحافي استثنائي للإعلان عن عودته إلى الدوري الإنجليزي. ولدى المدرب البالغ 68 عاماً، أربع مباريات فقط لإثبات ذلك والظفر بمكافأة قدرها نحو 3 ملايين دولار لإبقاء ليدز في مصاف الدرجة الممتازة. ودفع سلفه المقال الإسباني خافي غراسيا ثمن حصد نقطة واحدة فقط من 5 مباريات، تلقى خلالها ليدز 18 هدفاً. وبالتالي، أقنعت سمعة ألاردايس في مواجهة الصعاب، رئيس ليدز الإيطالي أندريا رادريتزاني، بالمقامرة على مدرب إنجلترا السابق. لكن ألاردايس يواجه مهمة ضخمة اليوم السبت في مواجهة سيتي الذي يطارد الثلاثية، تليها مواجهات ضد نيوكاسل ووستهام وتوتنهام.

وقال ألاردايس، «ربما يكون هذا هو التحدي الأكبر (في مسيرتي) فقط بسبب قلة المباريات المتبقية». ذلك أن فوزاً آخر، سيجعل رجال غوارديولا يتصدرون بفارق أربع نقاط أقله حتى يوم الأحد، لكنه قلق من التأثير الذي يمكن أن يحدثه ألاردايس. وقال غوارديولا، الذي عبّر عن مفاجأته من سلسلة الأهداف الرائعة لمهاجمه الفتاك النرويجي إرلينغ هالاند، «سيكون الأمر صعباً لأنه يتمتع بالكاريزما. سيضغط على اللاعبين، وهو يعرف بالضبط ما يجب فعله في مثل هذا النوع من المواقف في معركة الهبوط».

نحن مستعدون

وللإبقاء على أي فرصة للفوز بأول لقب في الدوري منذ 19 عاماً، يجب على آرسنال تحقيق الفوز أمام نيوكاسل الذي صدمهم الموسم الماضي. فالعام الماضي، كان رجال المدرب الإسباني ميكل أرتيتا على أعتاب العودة إلى دوري أبطال أوروبا مع مصيرهم بأيديهم قبل مباراتين من نهاية الموسم، لكنهم خسروا أمام نيوكاسل حينها 0 - 2، قال لاعب وسط آرسنال السويسري غرانيت تشاكا، «لا ننسى المباراة التي خضناها هناك الموسم الماضي. يجب أن أكون صادقاً، لقد دمرونا. لقد كانوا أفضل بكثير، لقد أرادوا ذلك أكثر. علينا أن نذهب إلى هناك ونظهر لهم أننا مستعدون ونريهم لماذا نحن في المكان الذي وصلنا إليه».

لكن في المقابل، فإن نيوكاسل فاز بثمانية من مبارياته التسع الأخيرة في الدوري، ليضمن تقريباً إنهاء موسمه بين رباعي المقدمة. ونظراً إلى أن فارق الأهداف لصالحهم، يحتاج رجال إيدي هاو على الأرجح إلى 6 نقاط فقط من مبارياتهم الخمس المتبقية للانضمام إلى آرسنال وسيتي في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل.

اثنينُ النجاة

كان لتتويج الملك تشارلز الثالث، اليوم السبت، تأثير على جدول مباريات الدوري. ونتيجة لذلك، مع تزامن يوم الاثنين مع عطلة رسمية في بريطانيا، تقام 3 مباريات ذات أهمية كبيرة في قاع جدول الترتيب. وفي الوقت الذي اقترب فيه ساوثهامبتون بشكل كبير من الهبوط من الدوري الممتاز، في ظل تذيله جدول الترتيب برصيد 24 نقطة بفارق 6 نقاط عن آخر مراكز الأمان مع تبقي 4 جولات على نهاية الموسم، فإن المنافسة تبقى مشتعلة بين المراكز التاسع عشر والسادس عشر. فسيهبط ساوثهامبتون فعلياً إلى درجة «تشامبيونشيب» (الثانية فعلياً) إذا خسر أمام نوتنغهام فورست الذي يقبع أيضاً في المراكز الثلاثة الأخيرة.

كما أن مشوار الـ69 عاماً لإيفرتون في الدوري الممتاز مهدد بشكل كبير قبل رحلته إلى برايتون المنتفض والساعي للتأهل إلى مسابقة أوروبية للمرة الأولى في تاريخ النادي. أما ليستر سيتي الموجود خارج منطقة الهبوط بفارق الأهداف فقط، يحتاج إلى الاستفادة القصوى من زيارته إلى فولهام، قبل مواجهتيه المقبلتين أمام نيوكاسل وليفربول. ويحتل ليستر سيتي المركز السادس عشر برصيد 30 نقطة متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن ليدز يونايتد ونوتينغهام فورست، وبفارق نقطة واحدة عن إيفرتون صاحب المركز قبل الأخير. وفي باقي المباريات يلتقي توتنهام مع كريستال بالاس، وولفرهامبتون مع أستون فيلا، وبورنموث مع تشيلسي، اليوم السبت.


مقالات ذات صلة

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

رياضة عالمية جيريمي جاكيه (رويترز)

ليفربول يسبق تشيلسي في التعاقد مع المدافع الفرنسي جاكيه

تفوَّق ليفربول حامل لقب الدوري الإنجليزي لكرة القدم، على تشيلسي في سباق التعاقد مع المدافع الفرنسي جيريمي جاكيه من رين مقابل مبلغ قد يصل إلى 82 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية بيب غوارديولا (أ.ف.ب)

غوارديولا يهاجم التحكيم: ما يحدث في البريميرليغ مُدهش

أبدى مدرب مانشستر سيتي، بيب غوارديولا، غضباً واضحاً من القرارات التحكيمية عقب تعادل فريقه أمام توتنهام، في مباراة كان سيتي متقدماً خلالها بهدفين.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية ليام روزنير (أ.ف.ب)

روزنير يشيد بروح تشيلسي الجماعية بعد الفوز على نابولي

أشاد ليام روزنير، المدير الفني لفريق تشيلسي الإنجليزي لكرة القدم، بعقلية فريقه بعدما تمكن من قلب تأخره أمام نابولي إلى فوز (3 - 2) في المباراة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية آداما تراوريه (أ.ب)

وست هام يُعزز صفوفه بآداما تراوريه

تعاقد وست هام، المُهدد بالهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، مع الجناح الإسباني-المالي آداما تراوريه قادماً من جاره اللندني فولهام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية آرون أنسلمينو (د.ب.أ)

تشيلسي يقطع إعارة مدافعه الأرجنتيني أنسلمينو إلى دورتموند

أعلن نادي بوروسيا دورتموند في بيان رسمي اليوم الاثنين أن المدافع الأرجنتيني آرون أنسلمينو سيعود إلى ناديه الأصلي تشيلسي الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (برلين )

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: كلاب روبوتية ستساعد الشرطة المكسيكية على مكافحة الجريمة

الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)
الروبوتات الرباعية الأرجل صُمِّمت للدخول إلى مناطق خطرة (أ.ف.ب)

خصّصت السلطات المكسيكية مجموعة من الكلاب الروبوتية لمساعدة الشرطة على مكافحة الجريمة خلال كأس العالم 2026 لكرة القدم المقررة الصيف المقبل، وفق ما ذكرته، الاثنين.

وصُمّمت الروبوتات الرباعية الأرجل للدخول إلى مناطق خطرة وبثّ لقطات فيديو مباشرة إلى قوات الأمن، ليتمكّن رجال الشرطة من مراقبة المشهد قبل التدخل في أثناء النهائيات.

ويقام الحدث العالمي الذي يمتد من 11 يونيو (حزيران) حتى 19 يوليو (تموز)، في المكسيك بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا.

الروبوت واجه رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه (أ.ف.ب)

وتعود هذه الروبوتات الشبيهة بالحيوانات إلى مجلس بلدية غوادالوبي، الواقعة ضمن منطقة مونتيري الكبرى التي تحتضن أحد ملاعب كأس العالم، بعد شرائها مقابل 2.5 مليون بيزو مكسيكي (نحو 145 ألف دولار أميركي).

وأظهر فيديو نشرته الحكومة المحلية أحد الروبوتات وهو يمشي على أربع أرجل داخل مبنى مهجور ويتسلق الدرج، وإن كان ذلك بصعوبة بعض الشيء.

كما يظهر الروبوت في أثناء نقل صور مباشرة إلى مجموعة من ضباط الشرطة الذين يسيرون خلفه بحذر.

وفي التجربة، واجه الروبوت رجلاً مسلحاً وأمره عبر مكبر صوت بإنزال سلاحه.

وقال هكتور غارسيا، رئيس بلدية غوادالوبي، إن «الغرض من الكلاب الروبوتية هو دعم عناصر الشرطة في التدخلات الأولية... لحماية سلامتهم الجسدية».

وأضاف: «سيتم نشرها في حال وقوع أي مواجهة».

وسيستضيف ملعب «بي بي في إيه»، المعروف باسم «استاديو مونتيري»، أربع مباريات خلال كأس العالم.


الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي: زيلينسكي يدافع عن خوذة رياضي أوكراني بعد قرار حظرها

الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)
الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش يمسك بالخوذة التي تحمل صور رياضيين من مواطنيه قتلوا في الحرب (رويترز)

دافع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن حق رياضي من بلاده في ارتداء خوذة تحمل صور رياضيين قُتلوا خلال الحرب مع روسيا، وذلك بعد أن صرَّح مواطنه في مسابقة الزلاجات الصدرية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، بأن اللجنة الأولمبية الدولية منعته من استخدام الخوذة، خلال دورة الألعاب الأولمبية الشتوية الحالية.

وارتدى هيراسكيفيتش الخوذة خلال حصة تدريبية في كورتينا، وكان ينوي ارتداءها خلال المنافسات الرسمية في إيطاليا، من أجل المساعدة في مواصلة الضغط على روسيا.

فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب)

وقال الرياضي البالغ من العمر 27 عاماً، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، الاثنين، إن اللجنة الأولمبية الدولية منعت خوذته المخصصة التي تحمل صور رياضيين أوكرانيين قتلوا منذ غزو روسيا عام 2022، من الاستخدام، سواء في التمارين أو في المنافسات.

ولم تؤكد اللجنة الأولمبية الدولية هذه المعلومات بشكل علني.

وقال هيراسكيفيتش الذي كان يحمل علم أوكرانيا في الافتتاح، إن هذا القرار «يحطم قلبي ببساطة».

وأوضح أنه ينوي تقديم اعتراض رسمي للجنة الأولمبية الدولية، في محاولة لاستخدام الخوذة.

الخوذة التي ارتداها الأوكراني فلاديسلاف هيراسكيفيتش في مسابقة الزلاجات الصدرية بأولمبياد ميلانو كورتينا الشتوي (رويترز)

ومرت 4 سنوات منذ أن أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أخطر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، مباشرة بعد دورة الألعاب الشتوية في بكين 2022.

وقال زيلينسكي على منصة «إكس»: «أشكر حامل علم فريقنا الوطني في الألعاب الشتوية، فلاديسلاف هيراسكيفيتش، على تذكير العالم بثمن نضالنا».

وأضاف الرئيس الأوكراني: «هذه الحقيقة لا يمكن أن تكون مزعجة أو غير مناسبة، ولا يمكن وصفها بأنها تظاهرة سياسية في حدث رياضي. إنها تذكير للعالم بأسره بماهية روسيا الحديثة».

وقال وزير الشباب والرياضة الأوكراني، ماتفي بيدنيي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» هذا الشهر، إن روسيا قتلت «أكثر من 650 رياضياً ومدرباً»، وفقاً لأحدث البيانات المتوفرة.

وفي مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي، صرح هيراسكيفيتش بأن الصور تمثل جزءاً صغيراً فقط من الرياضيين الذين قُتلوا منذ الغزو الشامل، وتشمل أولمبيين وفائزين بميداليات في الألعاب الأولمبية للشباب، مثل زميله السابق المتزلج على الجليد دميترو شاربر.

وتقدم هيراسكيفيتش وفداً مؤلفاً من 46 رياضياً، خلال افتتاح دورة الألعاب في ميلانو الأسبوع الماضي، إلى جانب متزلجة السرعة على الجليد يليزافيتا سيدوركو.

ويشارك هيراسكيفيتش في الألعاب الشتوية للمرة الثالثة.


كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)
TT

كارفاخال يخشى سيناريو بنزيمة وكروس ومودريتش مع الريال

داني كارفاخال (رويترز)
داني كارفاخال (رويترز)

في ريال مدريد، لا يجرؤ أحد حتى الآن على الحديث علناً عن وضع كارفاخال، لكن كما ذكر «راديو ماركا»، فإن القضية مفتوحة بالفعل. وما ورد فيها يفسر الكثير عن الساعات القليلة الماضية التي مر بها نجم الفريق الإسباني.

ويمر كارفاخال بفترة عصيبة، خصوصاً من الناحية النفسية، فقد كافح اللاعب المخضرم لتقبل ما حدث في ملعب (ميستايا) خلال فوز الريال 2-0 على مضيفه بلنسية، ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، أول من أمس (الأحد).

ولم يكتفِ ألفارو أربيلوا، المدير الفني للريال، بالدفع باللاعب الشاب ديفيد خيمينيز في القائمة الأساسية للفريق، بل لم يشرك كارفاخال حتى في عمليات الإحماء، وشاهد ترينت ألكسندر أرنولد يحل محل خريج الأكاديمية، رغم غيابه عن المستطيل الأخضر لأكثر من شهرين بسبب الإصابة.

وما حدث في ملعب ميستايا بمنزلة ضربة قاسية لكارفاخال، الذي عاد بالفعل إلى الملاعب بعد جراحة في الركبة لعلاج جسم غريب ظهر مباشرةً بعد مباراة (الكلاسيكو) أمام الغريم التقليدي برشلونة في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومنذ ذلك الحين لم يلعب كارفاخال إلا لفترات قصيرة، من بينها 15 دقيقة أمام ألباسيتي بكأس ملك إسبانيا، وربع ساعة أخرى ضد موناكو الفرنسي بعد حسم نتيجة المباراة، في دوري أبطال أوروبا.

ويبدو هذا هو الواقع على أرض الملعب، وهو أيضاً مصدر إحباطه.

ويدرك كارفاخال بعض الأمور، لكن ليس كلها. فهو يفهم أن فالفيردي يتقدم عليه في ترتيب اللاعبين، بل يعلم أيضاً أن براعة ديفيد خيمينيز البدنية قد تمنحه الأفضلية في بعض المباريات.

لكن ما يصعب عليه تقبله هو استبعاده تماماً من التشكيلة الأساسية، حتى إنه ليس من بين خيارات أربيلوا، بينما ألكسندر أرنولد، العائد لتوه من إصابة طويلة، أصبح بالفعل ضمن التشكيلة الأساسية.

وفي ظل إدراك كارفاخال أنه في أتمّ الجاهزية، يعتقد الظهير المحنّك أنه لائق للعب والمنافسة والقتال من أجل مكانه على قدم المساواة، سواء مع فالفيردي أو أسينسيو أو ترينت أو حتى ديفيد خيمينيز نفسه.

ومن هذا المنطلق، يقدر كارفاخال تصريحات أربيلوا العلنية في المؤتمر الصحافي، حيث وصفه بأنه زميل رائع وقائد وركيزة أساسية في غرفة الملابس، لكن هناك فرقاً جوهرياً، وهو أن اللاعب يشعر بأنه جاهز للعب، في حين يعتقد مدرب الريال أن الأمر ربما يكون محفوفاً بالمخاطر، خصوصاً في البداية، خشية تراجع مستواه في المباريات المهمة والحساسة.

ويضاف إلى هذا كله أن هناك قلقاً أكبر، وهو كأس العالم، التي تنطلق في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، في الصيف المقبل.

ويعلم كارفاخال أن هذه ربما تكون آخر بطولة كبرى له مع المنتخب الإسباني، وهو يدرك أيضاً أنه من دون وقت لعب منتظم وعالي الجودة، سيكون إقناع لويس دي لا فوينتي، مدرب منتخب إسبانيا، أمراً بالغ الصعوبة.

ويزداد الأمر صعوبة مع تألق بيدرو بورو، وثقة المدرب في ماركوس يورينتي، وتطور إريك غارسيا، وبروز مارك بوبيل، وأليكس خيمينيز، وفريسنيدا، وهو ما يجعل المنافسة شرسة.

وهناك عامل رابع يؤثر على كارفاخال بشدة، وهو مستقبله في ريال مدريد، حيث يشك اللاعب في وجود عرض لتجديد عقده مع الفريق، فهو يعرف النادي الملكي جيداً، ويعلم ما يجري مع اللاعبين أصحاب السن المرتفع.

ورأى كارفاخال هذه العملية تتكرر مع أسماء لامعة مثل كريم بنزيمة، وتوني كروس، ولوكا مودريتش، ولوكاس فاسكيز، وهو ما يجعله يرى أن ترك الوقت يمر، وقلة التواصل، ستعني في النهاية استسلاماً صامتاً.

وانفجرت كل هذه المشاعر أخيراً بعد مباراة بلنسية، حيث رصدت الكاميرات كارفاخال وهو يبدو عليه الانزعاج الشديد خلال حديثه مع أنطونيو بينتوس في حصة التدريب التي أعقبت اللقاء، وهو انعكاس واضح لوضعه الحالي.

ولا تزال قصة كارفاخال مستمرة. لا يوجد غضب علني، لكنْ ثمة الكثير من الشكوك الداخلية، وشعور متزايد بالاستسلام، ويقين بأن الظهير يمر بواحدة من أدق لحظات مسيرته مع ريال مدريد.