إردوغان يهاجم الغرب بشدة ويتهم كليتشدار أوغلو بالسير مع «القوى الإمبريالية»

أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون صورا لإردوغان في اسطنبول في 3 مايو (د.ب.أ)
أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون صورا لإردوغان في اسطنبول في 3 مايو (د.ب.أ)
TT

إردوغان يهاجم الغرب بشدة ويتهم كليتشدار أوغلو بالسير مع «القوى الإمبريالية»

أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون صورا لإردوغان في اسطنبول في 3 مايو (د.ب.أ)
أنصار حزب العدالة والتنمية يرفعون صورا لإردوغان في اسطنبول في 3 مايو (د.ب.أ)

شن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان هجوما حادا على الغرب، متّهما منافسه على رئاسة تركيا مرشح المعارضة كمال كليتشدار أوغلو في الانتخابات التي ستشهدها تركيا في 14 مايو (أيار) الحالي بـ«السير مع القوى الإمبريالية».

وقال إردوغان، في تجمع جماهيري في ولاية وان شرق تركيا الجمعة، إنه وأعضاء حكومته لديهم «المزيد من الأرقام القياسية لتحطيمها في كل مجال، ولديهم طريق طويلة يقطعونها نحو قرن تركيا بعد الفوز بالانتخابات الرئاسية والبرلمانية في 14 مايو». وأضاف: «لن نذعن للمنظمات الإرهابية، ولن نستسلم للقوى الإمبريالية. انظروا... مع من يسير السيد كمال كليتشدار أوغلو؟ إنه يسير مع الإرهابيين. من أين يحصل على تعليماته؟ إنه يحصل عليها من جبال قنديل (مقر قيادات حزب العمال الكردستاني في شمال العراق)».

وفي إطار تعليقه على الغلاف الأخير لمجلة «إيكونوميست» الذي حمل عنوان: «أهم استحقاق انتخابي في 2023»، ووصفها له بـ«الديكتاتور»، قال إردوغان إن تركيا «لن تسمح بتوجيه سياستها الداخلية عبر أغلفة مجلات عالمية». وأضاف عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، الجمعة: «لن نسمح بتوجيه سياستنا الداخلية وتهديد الإرادة الوطنية بأغلفة المجلات، التي هي جهاز تنفيذي للقوى الإمبريالية العالمية». وأشار إلى أن تركيا، رغم موقعها الجيوسياسي «فإنها كانت تُدار لسنوات عبر سياسة خارجية أحادية المحور. لكن بفضل جهود دبلوماسيينا، قمنا بتنفيذ سياسة خارجية تتسم بالثقة بالنفس والمبادرة والإنسانية».

وكان إردوغان حمل بشدة على المعارضة خلال لقاء جماهيري في جيرسون (شمال تركيا)، وكرر اتهاماته لقادة أحزاب «طاولة الستة» بـ«السير مع الإرهابيين، واستقبال التعليمات من جبال قنديل»، الذين قال إنهم «لا دين لهم ولا صلاة ولا كتابـا». وطالب الناخبين بتلقينهم درسا في صناديق الاقتراع.

ورد كليتشدار أوغلو على اتهامات إردوغان، خلال لقاء جماهيري في موغلا (جنوب غربي) الجمعة، قائلا: «هل يمكن أن أسير مع الإرهابيين الذين اعتدوا علي من قبل في طرابزون وهاجموا حافلة حزبنا في أثناء وجودي فيها؟». كما ردّ كليتشدار أوغلو على تصريحات لوزير الداخلية، سليمان صويلو، بوجود تسجيلات صوتية تثبت أن مذكرة التفاهم بشأن السياسات المشتركة لتحالف «الأمة» المعارض قد تم تنقيحها من قبل سفير الاتحاد الأوروبي في أنقرة.

وقال: «ليكشف عن هذا التسجيل الصوتي. لماذا لا يكشف عنه؟».

وحول الادعاءات بوجود تسجيلات لزيارته إلى الولايات المتحدة منذ أشهر واللقاءات التي عقدها هناك، قال كليتشدار أوغلو: «إذا كان لديهم شيء فلينشروه، وسنكشف عن أنه مزيف خلال ساعة واحدة فقط، واتخذنا استعدادات وهناك أجهزة حديثة يمكن أن تكشف هذه الأمور في أقل من ساعة».

وحذر كليتشدار أوغلو، في مقابلة تلفزيونية ليل الخميس - الجمعة من «استفزازات واعتداءات مسلحة» قد تحصل حال فوزه في انتخابات الرئاسة في 14 مايو. ودعا أنصاره إلى عدم الاحتفال في الشوارع، قائلا: «عندما تخرج إلى الشوارع بمظاهرات مبهجة، فقد يحدث غضب، وبعضها قد يثير الاستفزاز، ويمكن للعناصر المسلحة أن تنزل إلى الشوارع، لذلك علينا أن نخلق بيئة لا تسمح بذلك، أطلب من ناخبينا عدم الخروج».


مقالات ذات صلة

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

شؤون إقليمية تصاعدت المطالبات بإطلاق سراح زعيم حزب «العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان بعد دعوته في فبراير 2025 إلى حل الحزب (أ.ف.ب)

تركيا: السلام مع الأكراد يدخل مرحلة حاسمة

باتت عملية «السلام» في تركيا التي تمر عبر حل «حزب (العمال الكردستاني)، ونزع أسلحته» على أعتاب مرحلة حاسمة.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال زيارة لحزب «الرفاه من جديد» بزعامة فاتح أربكان عام 2023 لطلب دعمه في جولة الإعادة للانتخابات الرئاسية (الرئاسة التركية)

أربكان يعلن منافسة إردوغان على الرئاسة ويسعى إلى «تحالف محافظ»

يسعى حزب «الرفاه من جديد» إلى تشكيل تحالف من أحزاب محسوبة على التيار المحافظ، بعدما أعلن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية متظاهرون مؤيدون للمعارضة في مدينة تشوروم وسط البلاد في 1 فبراير الحالي يطالبون بالانتخابات المبكرة (حزب الشعب الجمهوري - إكس)

تركيا: جدل ونقاش حاد حول الانتخابات المبكرة

أشعلت دعوات المعارضة التركية المتكررة للانتخابات المبكرة جدلاً واسعاً في ظل رفض الحكومة وحلفائها التوجه إليها وتأييد غالبية الأتراك لإجرائها

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا أكد أن الرئيس رجب طيب إردوغان سيكون مرشحاً للرئاسة في 2028 (الرئاسة التركية)

تركيا: حزب إردوغان يؤكد ترشيحه للرئاسة في 2028

أكد حزب «العدالة والتنمية» الحاكم في تركيا ترشيح الرئيس رجب طيب إردوغان لخوض انتخابات الرئاسة عام 2028.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وحليفه رئيس حزب «الحركة القومية» دولت بهشلي خلال اجتماع بالقصر الرئاسي في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

تركيا: تكهنات حول تعديل في حكومة إردوغان وصراع على خلافته

تصاعدت تكهنات حول تعديل وزاري قريب في حكومة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد يطيح بوزير الداخلية علي يرلي كايا من منصبه

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
TT

«صواريخ إيران» على طاولة لقاء ترمب ــ نتنياهو

ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)
ترمب يجيب عن سؤال في ختام مؤتمر صحافي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمنتجع مارالاغو - ولاية فلوريدا 29 ديسمبر (أ.ب)

يتصدر ملف «صواريخ إيران» جدول محادثات الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال لقائهما المرتقب بواشنطن، اليوم الأربعاء.

ويسعى نتنياهو إلى حض ترمب على تشديد موقف واشنطن من برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وتوسيع نطاق المفاوضات الجارية ليشمل قضايا تتجاوز الملف النووي.

وقال نتنياهو، قبيل توجهه إلى واشنطن أمس، إن مباحثاته ستركز «أولاً وقبل كل شيء» على إيران، موضحاً أنه سيعرض على ترمب مبادئ يراها أساسية للمفاوضات، وترتبط بمخاوف إسرائيل الأمنية.

في المقابل، حذر علي لاريجاني، أمين مجلس الأمن القومي الإيراني، من محاولات إسرائيل التأثير على مسار التفاوض، داعياً واشنطن إلى التعامل بـ«حكمة» وعدم السماح بدور «تخريبي» من شأنه عرقلة المحادثات.

وجاء ذلك بالتزامن مع مباحثات أجراها لاريجاني، في مسقط أمس، مع سلطان عُمان، هيثم بن طارق، الذي أكد دعم بلاده للتوصل إلى اتفاق «عادل ومتوازن» بين طهران وواشنطن. كما أجرى لاريجاني مباحثات منفصلة مع وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، تناولت جولة المحادثات التي جرت الجمعة وترددت معلومات عن رسالة نقلها لاريجاني تتصل برد طهران على الشروط الأميركية.


تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
TT

تركيا تُلوّح بعملية عسكرية شمال العراق

مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)
مسلحون من «العمال الكردستاني» في جبل قنديل شمال العراق (رويترز)

لوّحت تركيا بتنفيذ عملية عسكرية محدودة في قضاء سنجار شمال العراق تستهدف ما تبقى من وجود لـ«حزب العمال الكردستاني».

وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في تصريحات تلفزيونية ليل الاثنين - الثلاثاء، إن مسلحي الحزب «باتوا الآن مشكلة عراقية بامتياز»، متسائلاً: «كيف تسمح دولة ذات سيادة باحتلال أراضيها من قبل جماعة محظورة؟».

وأشار فيدان إلى احتمال تنفيذ عملية وصفها بـ«البسيطة» تتضمن تقدماً برياً لقوات «الحشد الشعبي» وإسناداً جوياً تركياً خلال يومين أو ثلاثة.

وتابع فيدان أن «للملف الكردي في سوريا بعداً عراقياً»، معرباً عن أمله في أن «يستخلص العراق الدروس مما حدث في سوريا (اتفاق اندماج قوات «قسد» في الجيش السوري)، وأن يتخذ قرارات أكثر حكمة تسهل مرحلة الانتقال هناك» في إشارة إلى مسلحي «العمال الكردستاني».


إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
TT

إردوغان يعين وزيرين جديدين للعدل والداخلية

 المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)
المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك الذي عين وزيرا للعدل (مكتب المدعي العام في اسطنبول)

أعلن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تعيين المدعي العام في اسطنبول أكين غورليك وزيرا للعدل، بحسب قرار نُشر فجر الأربعاء في الجريدة الرسمية.

ولم تتضح بعد دوافع هذا التعديل الوزاري الذي سيشمل أيضا تعيين وزير جديد للداخلية. وأشارت الجريدة إلى استقالة الوزيرين اللذين كانا يشغلا الحقيبتين.

وكان غورليك، بصفته المدعي العام لأكبر مدن تركيا، قد أصدر مذكرة توقيف بحق رئيس بلدية اسطنبول أكرم إمام أوغلو في مارس (آذار) من العام الماضي، في خطوة أشعلت شرارة أسوأ اضطرابات شعبية واعتبرت على نطاق واسع على أنها ذات دوافع سياسية.

وجاء الاعتقال قبل أيام فقط من إعلان إمام أوغلو الذي يُنظر إليه على أنه الوحيد القادر على هزيمة إردوغان، مرشحا عن حزب الشعب الجمهوري المعارض في الانتخابات الرئاسية لعام 2028. وشغل غورليك أيضا في السابق منصب نائب وزير العدل، وهو متهم من قبل معارضيه باستهداف خصوم إردوغان.

فمنذ تعيينه مدعيا عاما رئيسيا في اسطنبول في أكتوبر (تشرين الأول) 2024، أُلقي القبض على أكثر من 15 رئيس بلدية ينتمون لحزب الشعب الجمهوري بتهم فساد ينفيها معظمهم. كما أمر غورليك بفتح تحقيقات مع مئات من أعضاء الحزب بتهم تلقي رشى وتورط في أعمال إرهابية وإهانة الرئيس.

ويواجه إمام أوغلو البالغ 54 عاما سلسلة قضايا، من بينها واحدة تتهمه بالتشكيك في نزاهة غورليك. كما فُتح تحقيق مع رئيس حزب الشعب الجمهوري أوزغور أوزيل، بتهمة تهديد غورليك وإهانته.

ويتولى غورليك المنصب خلفا للوزير الحالي يلماز طونتش، بينما ستسند حقيبة الداخلية التي كان يشغلها علي يرليكايا إلى مصطفى شيفتشي، والي أرضروم.