العرب في إسرائيل لسان الميزان مرة جديدة لحسم الانتخابات

قادة معسكري نتنياهو وغانتس يجرون اتصالات مع الأحزاب ويزورون بلداتهم

مظاهرة ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب أول من أمس (رويترز)
مظاهرة ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب أول من أمس (رويترز)
TT

العرب في إسرائيل لسان الميزان مرة جديدة لحسم الانتخابات

مظاهرة ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب أول من أمس (رويترز)
مظاهرة ضد سياسة حكومة نتنياهو في تل أبيب أول من أمس (رويترز)

مرة جديدة، تشير استطلاعات الرأي في إسرائيل إلى أن ممثلي الأحزاب العربية سيشكلون لسان الميزان بين المعسكرين المتنافسين على الحكم؛ إذ إن معسكر رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتنياهو يخسر أكثريته العددية (64 من 120) ويخسر الحكم، بينما يفوز المعسكر المضاد، بقيادة يائير لبيد وبيني غانتس، بعدد أكبر من المنافسين لكنه لا يصل إلى الأكثرية المطلوبة للحكم إلا إذا تحالف مع العرب.

ولهذا، فإن الأسبوع الأخير شهد حراكاً من المعسكرين لاسترضاء النواب والناخبين العرب.

ولهذه الغاية، قام رئيس حزب «المعسكر الرسمي»، بيني غانتس، بزيارة إلى مدينة الطيبة العربية ضمن مخطط لزيارة عدة مدن عربية وإبداء اهتمامه بقضايا مواطنيها. فيما كل الاستطلاعات تشير إلى أن غانتس بات يتفوق على نتنياهو في التأييد الجماهيري، ويصبح رئيساً لأكبر الأحزاب. ويقول 41 في المائة من الجمهور إنه أفضل سياسي لمنصب رئيس الحكومة، مقابل 33 في المائة يفضلون نتنياهو.

ومن الجهة الأخرى، أجرى وزير القضاء ونائب رئيس الحكومة، ياريف لفين، اتصالات لمرات عدة وبشكل مباشر مع رئيس «القائمة العربيّة الموحدة» للحركة الإسلامية منصور عباس، طالباً إبرام صفقة تؤيد فيها «القائمة» خطة الحكومة للانقلاب على منظومة الحكم وإضعاف الجهاز القضائي، مقابل تخصيص ميزانية كبيرة من ملياري شيكل (555 مليون دولار) توضع تحت مسؤوليته لتصرف على شؤون عربية.

وحسب تقرير بثته «قناة 12» للتلفزيون الإسرائيلي، فإن لفين يريد أولاً تكوين دكة احتياط للحكومة في حال تراجع أحد أحزاب الائتلاف عن تأييد الخطة، ويريد أيضاً سحب الحركة الإسلامية من تحالفها القائم حالياً مع معسكر غانتس لبيد.

ولم ينف النائب عباس وجود هذه الاتصالات، بل أطلق تصريحاً يؤكد وجود مفاوضات ذات مضمون واضح. فقال إن قائمته غير مستعدة لأن تقدّم الدعم من تحت الطاولة، إنما هي تدير مفاوضاتها علناً وتطلب «في حالة وجود أي صفقة، أن تشمل تأثيراً للقائمة العربية الموحدة في مسألة تعيين القضاة؛ لأن القضية مرتبطة بمحاربة الجريمة والعنف في المجتمع العربي داخل إسرائيل ورفع المقاطعة عن القائمة الموحدة وجعلها شريكة شرعية».

المعروف أن العرب في إسرائيل (فلسطينيي 48)، الذين كانوا في تكتل واحد هو «القائمة المشتركة» ولكنهم تفسخوا إلى 3 تجمعات حزبية، ممثلون اليوم بقائمتين كل منها بقوة 5 نواب: «الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة»، و«الحركة العربية للتغيير» برئاسة النائبين أيمن عودة وأحمد الطيبي، و«القائمة الموحدة» برئاسة منصور. فيما لم يتجاوز «حزب التجمع الوطني» برئاسة سامي أبو شحادة، نسبة الحسم وبقي خارج الكنيست.

بنيامين نتنياهو خلال اجتماع في مكتبه في القدس في 30 أبريل الماضي (رويترز)

وأظهر استطلاع رأي نشرته صحيفة «معريب»، أمس الجمعة، أن العرب سيخسرون مقعداً ويصبحون بتسعة مقاعد في حال أجريت الانتخابات الآن، لكنهم سيشكلون لسان الميزان. ففي حال بقيت «الحركة الإسلامية» في معسكر غانتس لبيد فسينتصر وسيفوز بالحكم؛ وفي حال استجابت لدعوة الليكود والوزير لفين، لا يفوز نتنياهو بالحكم لكنه يصعب على غانتس ولبيد تشكيل حكومة؛ إذ إن الكتلة العربية الثانية بقيادة عودة والطيبي ترفض المشاركة في أي ائتلاف ولكنها مستعدة لمساندة تكتل يمنع حكم اليمين مقابل التزامات معينة للعرب.

وسئل المواطنون في الاستطلاع عن شكل تصويتهم في حال جرت الانتخابات اليوم، فجاءت النتائج على النحو التالي: «المعسكر الرسمي» بقيادة غانتس يرتفع من 11 مقعداً حالياً إلى 31، الليكود بقيادة نتنياهو يهبط من 32 مقعداً إلى 25، و«ييش عتيد» بقيادة لبيد يهبط هو أيضاً من 24 مقعداً حالياً إلى 17، وحزب «شاس» لليهود الشرقيين المتدينين يهبط من 11 مقعداً إلى 10، و«يهدوت هتوراة» لليهود الأشكناز المتدينين يرتفع من 7 مقاعد إلى 8 ، و«يسرائيل بيتينو» بقيادة أفيغدور ليبرمان يحافظ على قوته (6 مقاعد)؛ و«عغوتسما يهوديت» بقيادة وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير يهبط من 6 مقاعد إلى 5، و«الجبهة العربية للتغيير» بقيادة عودة والطيبي تحافظ على قوتها (5 مقاعد)؛ و«الصهيونية الدينية» بقيادة وزير المالية بتسلئيل سموتريتش تهبط من 8 مقاعد إلى 5، وحزب «ميرتس» اليساري الذي فشل في عبور نسبة الحسم في الانتخابات الأخيرة يتجاوز النسبة ويمثل بـ4 مقاعد، و«القائمة الموحدة» بقيادة عباس تخسر مقعداً وتصل إلى 4 مقاعد، ويعني ذلك أن معسكر غانتس ولبيد سيصبح مؤلفاً من 58 مقعداً، ومعسكر نتنياهو من 53 مقعداً، وبينهما قائمتان عربيتان من 9 مقاعد.



الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا-أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا-أ.ف.ب)
TT

الحكم بالمؤبد على «مفتي البراميل» في سوريا

مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا-أ.ف.ب)
مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون خلال جلسة محاكمته اليوم في دمشق (سانا-أ.ف.ب)

أصدر القضاء السوري، اليوم الاثنين، حكماً حضورياً بالسجن المؤبد بحقّ مفتي الجمهورية السابق أحمد بدر الدين حسون، بعد إدانته بجرائم عدة؛ بينها إثارة النعرات الطائفية واستغلال المنصب خلال حكم الرئيس المخلوع بشار الأسد، إضافة إلى التحريض على العنف، ‏وتبرير ‌‏القتل.

وتولّى حسون، وهو عاشر شخصية مرتبطة بالحكم السابق يُدينها القضاء السوري في ظل السلطات الانتقالية، منصب مفتي الجمهورية لأكثر من 16 عاماً، وعُرف بقربه من الأسد وظهوره المتكرر إلى جانبه في مناسبات دينية.

ويُعرف حسون بلقب «مفتي البراميل» بسبب مواقفه المبرِّرة والداعمة للقمع الوحشي الذي قابل به النظامُ الاحتجاجات في عام 2011، ومن بينها قصف طيرانه مناطق سوريا بالبراميل المتفجرة.

وترأس الجلسة، الاثنين، القاضي فخر الدين العريان، وحضرها عدد من أعضاء الهيئة الوطنية ‌‏للعدالة الانتقالية، وممثلون عن منظمات قانونية وإنسانية دولية.‌ وكانت أولى جلسات محاكمة حسون قد عُقدت في 25 يونيو (حزيران) الماضي، ووُجهت إليه تُهم عدة؛ أبرزها، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا»،‏ استغلال منصبه مفتياً للجمهورية لمصالحه الشخصية وإقامة علاقات ‏موسَّعة خارج ‌‏‌‏‌‏‌‏إطار العلاقة الرسمية مع رأس النظام المخلوع بشار الأسد، ‏ومع مدير إدارة ‌‏المخابرات ‌‏‌‏العامة علي مملوك، وكبار ضباط الجيش، وزعماء ‏الميليشيات الطائفية ‌‏التي كانت تُقاتل ‌‏‌‏في سوريا، وحث عناصر وضباط جيش النظام البائد ‏على دعم ‌‏النظام في مواجهة مُعارضيه، والإدلاء بتصريحات إعلامية تضمنت ‏تحريضاً على ‌‏المدنيين في المناطق الثائرة ‌‏واللاجئين الفارّين من بطش ‏النظام، ولا سيما في حلب ‌‏الشرقية وإدلب، كما تضمنت ‌‏طلباً من جيش النظام ‏بتدمير هذه المناطق، والتأييد العلني بصفته الرسمية والرمزية مفتياً للجمهورية لضباط وشخصيات ‌‏‌‏متورطة ‌‏بجرائم حرب؛ من بينهم عصام زهر الدين وقاسم سليماني، إضافة ‏إلى تأييده ‌‏التدخلين ‌‏الروسي والإيراني في سوريا، رغم ما ارتكبته تلك القوات ‏والميليشيات من ‌‏انتهاكات ‌‏بحق السوريين.‌

تأتي محاكمة حسون استكمالاً لسلسلة الجلسات القضائية المنعقدة ‏ضِمن مسار ‌‏العدالة الانتقالية لمحاسبة المتورطين بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري في عهد ‌‏النظام ‏البائد.‌

كانت محكمة الجنايات الرابعة قد قضت، يوم الثلاثاء الماضي، بإعدام المتهم وسيم ‏الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة؛ لإدانته ‏بجرائم ضد الإنسانية وجرائم ‏حرب، ‏كما أصدرت في 11 أغسطس (آب) الحالي حكماً بالإعدام حضورياً بحق المتهم ‏عاطف ‏نجيب، وغيابياً بحق ‏بشار الأسد وماهر الأسد وخمسة ‏‏فارّين آخرين؛ لإدانتهم ‏بارتكاب جرائم قتل وتعذيب وحرمان من الحرية ‏وجرائم ضد ‏الإنسانية وجرائم ‏حرب.‌


قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

قتيل ومصابون جراء غارات إسرائيلية على خيمة نازحين في دير البلح

تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)
تصاعد أدخنة جراء غارة إسرائيلية في منطقة المغازي وسط غزة أمس (أ.ف.ب)

قُتل مواطن فلسطيني، وأصيب آخرون، اليوم الاثنين، جراء استهداف طائرات إسرائيلية خيمة تؤوي نازحين قرب مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح، وسط قطاع غزة، وفق ما أوردته وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا».

كانت مصادر طبية في قطاع غزة قد أعلنت، أمس الأحد، «ارتفاع حصيلة عدوان الاحتلال على القطاع إلى 73 ألفاً و420 شهيداً، و174 ألفاً و369 مصاباً، منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023»، وفقاً لـ«وفا».

وأضافت الوكالة الفلسطينية: «بينما بلغ إجمالي الشهداء، منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي، 1286 شهيداً و4257 مصاباً، إضافة إلى انتشال 813 جثماناً».


مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
TT

مسؤولون من أوغندا وبوروندي بحثوا في إسرائيل نشر قوات بغزة

فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون الدمار عقب غارة على مخيم المغازي بوسط قطاع غزة (د.ب.أ)

زار مسؤولون عسكريون من أوغندا وبوروندي إسرائيل الأسبوع الماضي لمناقشة نشر قوات في غزة، وذلك في إطار قوة أمنية دولية وضع تصورها «مجلس السلام» التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب لدعم وقف إطلاق النار الهش، وفقاً لما قاله مسؤولون.

وصرح مسؤول في «مجلس السلام» لوكالة «أسوشييتد برس» بأن المسؤولين الأوغنديين انضموا إلى وفد عسكري بوروندي، وأن أوغندا تضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل مشاركتها بعد أن وافق برلمانها على المساهمة بالقوات هذا الشهر.

لا اتفاق نهائياً

ولم يجرِ الاتفاق على شيء بشكل نهائي مع بوروندي، لكن المسؤول أكد تطلعهم للبدء في هذه العملية.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بمناقشة المحادثات مع الدول المحتمل مشاركتها بالقوات قبل التوصل إلى أي اتفاق: «لقد تبادلنا معرفة كبيرة مع بعضنا البعض، وأبدى ممثلو بوروندي اهتمامهم بمهمتنا».

تصاعد الدخان جراء غارة إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

وقال مسؤول عسكري بوروندي للوكالة إن ثلاثة ضباط عسكريين كبار آخرين قادوا الوفد إلى إسرائيل، وأن بوروندي تبدو عازمة على الانضمام. وتحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى وسائل الإعلام.

ولم يتضح ما الذي قد تقدمه أوغندا أو بوروندي أو ما قد تحصلان عليه في المقابل. ولم يرد المتحدثون باسم جيشي البلدين على طلبات للتعليق.

«قوة غزة»

إذا مضت بوروندي قدماً، فستكون هاتان الدولتان الأفريقيتان أحدث المنضمين إلى القوة الدولية في غزة بعد أن قدمت كل من المغرب وكوسوفو وكازاخستان وألبانيا التزاماتها. وتعهدت أوغندا بإرسال نحو 1200 فرد، بينما تعهد المغرب بإرسال ما يصل إلى 500 فرد. وتعهدت كوسوفو وكازاخستان وألبانيا في المجمل بإرسال نحو 80 فردا.

وكانت إندونيسيا قد صرحت سابقاً بأنها تستعد لإرسال 8 آلاف جندي - وهو التعهد الأكبر بفارق كبير- لكنها جمدت ذلك بعد أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.

ومن المقرر أن يقود هذه القوة البالغ قوامها 20 ألف جندي الميجور جنرال الأميركي جاسبر جيفرز، إلا أن القوات التي تم التعهد بها لا تزال أقل بكثير من هذا الهدف.