مانشستر سيتي يقسو على تشيلسي بالثلاثة ويفقده 3 نقاط جديدة

{النيران الصديقة} تمنح آرسنال الفوز على كريستال بالاس بالدوري الإنجليزي

كومباني (الثاني من اليمين) يقضي على آمال تشيلسي بإحرازه هدف سيتي الثاني (رويترز)، لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
كومباني (الثاني من اليمين) يقضي على آمال تشيلسي بإحرازه هدف سيتي الثاني (رويترز)، لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
TT

مانشستر سيتي يقسو على تشيلسي بالثلاثة ويفقده 3 نقاط جديدة

كومباني (الثاني من اليمين) يقضي على آمال تشيلسي بإحرازه هدف سيتي الثاني (رويترز)، لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)
كومباني (الثاني من اليمين) يقضي على آمال تشيلسي بإحرازه هدف سيتي الثاني (رويترز)، لاعبو تشيلسي بعد الهزيمة الثقيلة (أ.ف.ب)

حسم مانشستر سيتي الوصيف القمة المبكرة مع ضيفه تشيلسي حامل اللقب باكتساحه 3 - صفر أمس على «استاد الاتحاد» في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي شهدت أيضا فوز آرسنال على كريستال بالاس 2 - 1.
وكان تشيلسي استهل حملة الدفاع عن لقبه بتعادل مخيب على أرضه أمام سوانزي سيتي 2 - 2، وبخسارة اليوم أصبح ثاني بطل منذ انطلاق الدوري الممتاز يفشل في الخروج فائزا من المباراتين الأوليين بعد مانشستر يونايتد (موسم 2007 - 2008). أما بالنسبة لسيتي، فقد أكد سيتي بدايته النارية والفوز الذي حققه في المرحلة الأولى خارج قواعده على وست بروميتش البيون 3 - صفر أيضا. ومن المؤكد أن فوز سيتي على رجال المدرب البرتغالي جوزيه مورينهو الذي يخسر للمرة الأولى في مدينة مانشستر (إن كان أمام سيتي أو يونايتد) بفارق أكثر من هدف خلال مشواره مع الـ«بلوز»، في مباراة أمس، سيبقى عالقا في الأذهان لأنه الأكبر لـ«سيتيزينس» على الفريق اللندني منذ سبتمبر (أيلول) 1978 عندما تغلب عليه في دوري الدرجة الأولى سابقا 4 - 1 خارج قواعده وذلك بعد أن اكتسحه في العام الذي سبقه أيضا 6 - 2 على أرضه هذه المرة.
واستهل سيتي اللقاء بشكل صاروخي؛ حيث كان قريبا من افتتاح التسجيل بعد أقل من دقيقة على البداية إثر تمريرة بينية من الإسباني ديفيد سيلفا إلى الأرجنتيني سيرخيو أغويرو الذي سدد نحو المرمى لكن الوافد الجديد الحارس البوسني اسمير بيغوفيتش الذي لعب أساسيا بسبب إيقاف البلجيكي تيبو كورتوا نتيجة طرده في المباراة الافتتاحية، تألق وأنقذ فريقه، ثم سقطت الكرة أمام الإسباني الآخر خيسوس نافاس الذي سددها من زاوية ضيقة بجانب القائم الأيمن.
وحصل أغويرو على فرصة مثالية لفك «شفرة» بيغوفيتش عندما وصلته عرضية متقنة من الصربي ألكسندر كولاروف وهو في وضع مناسب للتسجيل في الشباك، لكن الهداف الأرجنتيني أخفق في إصابة الكرة وأطاح بها بجانب القائم الأيسر.
وجاء الفرج أخيرا لسيتي في الدقيقة 31 عندما تبادل أغويرو الكرة عند مشارف المنطقة مع العاجي يايا توريه، ثم تلاعب بطريقة رائعة بغاري كايهيل وجون تيري قبل أن يسدد في الشباك، مسجلا هدفه العاشر في مبارياته التسع الأخيرة في الدوري الممتاز، والتاسع والسبعين منذ وصوله إلى سيتي قادما أتلتيكو مدريد في 2011.
وبدأ سيتي الشوط الثاني بالوتيرة نفسها وكان قريبا من تسجيل هدفه الثاني إثر عرضية من كولاروف حاول كايهيل اعتراضها لكنه كاد يحولها داخل الشباك لولا تدخل الحارس في الدقيقة 48. ورد تشيلسي بهدف سجله البرازيلي راميريش لكن الحكم ألغاه بداعي تسلل غير واضح في الدقيقة 50. وانتظر تشيلسي حتى الدقيقة 70 ليحصل على فرصة حقيقية وذلك عندما وصلت الكرة إلى الإسباني دييغو كوستا على الجهة اليسرى للمنطقة فسيطر عليها ثم عكسها إلى البلجيكي ادين هازار الذي تلاعب بالدفاع قبل أن يسددها قوية لكن هارت كان على الموعد وأنقذ أصحاب الأرض. وعندما اعتقد تشيلسي أن هذه الفرصة قد تعيد الحياة إليه ضرب سيتي في الوقت المناسب وسجل هدف الحسم في الدقيقة 79 بكرة رأسية من قائده فنسان كومباني إثر ركلة ركنية نفذها من الجهة اليسرى ديفيد سيلفا. واكتمل مهرجان سيتي في الدقيقة 85 عندما أضاف البرازيلي فرناندينيو الهدف الثالث بتسديدة من خارج المنطقة بعدما فقد تشيلسي الكرة إثر خطأ بين الإسباني سيسك فابريغاس والصربي برانيسلاف إيفانوفيتش.

* كريستال بالاس - آرسنال
وفي مباراة ثانية، استعاد آرسنال توازنه سريعا وذلك بفوزه على جاره ومضيفه كريستال بالاس 2 - 1 أمس في المرحلة الثانية من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.
وكان آرسنال خسر مباراته الأولى أمام جاره الآخر وستهام يونايتد صفر - 2 لكنه تمكن أمس من تجنيب مدربه الفرنسي آرسين فينغر خسارته مباراتيه الأوليين في الموسم للمرة الأولى في مسيرته التدريبية من خلال تخطي كريستال بالاس بفضل النيران الصديقة. وبدأ آرسنال المباراة بتشكيلة من 11 لاعبا أجنبيا وذلك للمرة الـ137 في تاريخه، وتحديدا منذ تطبيق قانون بوسمان في منتصف التسعينات، وذلك مقابل مائة مباراة بتشكيلة غير إنجليزية كاملة لجميع الأندية الأخرى في الدوري مجتمعة.
وقد استهل فريق فينغر الذي تنتظره مواجهة صعبة الاثنين المقبل على أرضه ضد ليفربول، هذه المباراة مع الجار اللندني بأفضل طريقة بعد أن تقدم في الدقيقة 16 عبر الفرنسي أوليفيه جيرو بتسديدة خلفية أكروباتية رائعة إثر عرضية متقنة من الألماني مسعود أوزيل.
لكن فرحة «المدفعجية» لم تدم طويلا، لأن كريستال بالاس الذي لم يذق طعم الفوز على آرسنال منذ 1 أكتوبر (تشرين الأول) 1994 (2 - 1) خارج ملعبه فيما يعود فوزه الأخير على أرضه إلى 10 نوفمبر (تشرين الثاني) 1979 في دوري الدرجة الأولى (سابقا)، تمكن من إدراك التعادل في الدقيقة 28 بتسديدة بعيدة من جويل وورد وضع بها الكرة أرضية على يمين الحارس التشيكي بيتر تشيك الذي لعب دورا أساسيا بخسارة المباراة الأولى أمام وست هام يونايتد. وفي بداية الشوط الثاني كان كريستال بالاس قريبا جدا من تسجيل هدف التقدم لكن الحظ عاند كونور ويكام بعدما ارتدت تسديدته من القائم في الدقيقة 48. جاء رد آرسنال مثمرا؛ إذ استعاد تقدمه بهدية من القائد الآيرلندي داميان ديلاني الذي حول الكرة بالخطأ داخل شباك فريقه عندما حاول اعتراض رأسية صاروخية من التشيلي أليكسيس سانشيز في الدقيقة 55. وكان ذلك الهدف كافيا لآرسنال لكي يخرج بنقاطه الأولى للموسم؛ بل كاد يضيف ثالثا في الوقت بدل الضائع عبر البديل أليكس أوكسلايد تشامبرلاين لولا تألق الحارس أليكس ماكارثي، فيما مني فريق المدرب ألان باردو بهزيمته الأولى بعد أن استهل الموسم بالفوز خارج قواعده على نوريتش سيتي 3 - 1.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!