هالاند «القياسي» يثبت أنه الأجدر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا

أهدافه الغزيرة منحت سيتي أفضلية في صراع القمة... ومنافسة شرسة لتفادي الهبوط بالمراحل الحاسمة

هالاند حطم الرقم القياسي لهدافي الدوري الإنجليزي وما زال ينتظر المزيد (رويترز)
هالاند حطم الرقم القياسي لهدافي الدوري الإنجليزي وما زال ينتظر المزيد (رويترز)
TT

هالاند «القياسي» يثبت أنه الأجدر بجائزة أفضل لاعب في إنجلترا

هالاند حطم الرقم القياسي لهدافي الدوري الإنجليزي وما زال ينتظر المزيد (رويترز)
هالاند حطم الرقم القياسي لهدافي الدوري الإنجليزي وما زال ينتظر المزيد (رويترز)

دخل الدوري الإنجليزي الممتاز مراحله الحاسمة مع اشتعال الصراع بين مانشستر سيتي المتصدر ووصيفه آرسنال على اللقب، واحتدام المنافسة بين 8 فرق بأسفل الترتيب لتفادي خطر الهبوط.ويتصدر مانشستر سيتي جدول ترتيب الدوري الإنجليزي برصيد 79 نقطة من 33 مباراة متفوقاً بنقطة واحدة على آرسنال الوصيف الذي خاض 34 مباراة.ومع تبقي أربع جولات فقط على نهاية الموسم أصبح سيتي على مشارف التتويج باللقب للمرة الثالثة على التوالي تحت قيادة مدربه الإسباني جوسيب غوارديولا، وبفضل هدافه العملاق النرويجي إيرلينغ هالاند الذي أصبح الهداف التاريخي للدوري الإنجليزي بعد أن سجل هدفه الـ35 هذا الموسم خلال الفوز على وستهام 3 - صفر مساء أول من أمس.وبإمكان سيتي توسيع الفارق مؤقتاً في الصدارة إلى أربع نقاط، حيث يلتقي ضيفه ليدز يونايتد غداً السبت، قبل 24 ساعة من خوض آرسنال مواجهة غاية في الصعوبة على ملعب نيوكاسل.

مواجهة الريال

وبعد ثلاثة أيام من ملاقاة ليدز يونايتد سيكون سيتي على موعد مع مواجهة تاريخية أمام ريال مدريد الإسباني في ذهاب الدور قبل النهائي لدوري أبطال أوروبا، وهي البطولة التي يسعى الفريق الإنجليزي للفوز بلقبها للمرة الأولى في تاريخه.وهناك فرصة أمام سيتي لإنهاء الموسم بشكل استثنائي وحصد ثلاثية تاريخية، حيث صعد أيضاً إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، إذ تنتظره مواجهة ديربي أمام جاره مانشستر يونايتد في الثالث من يونيو (حزيران) المقبل.واستعاد سيتي موقعه المفضل في الصدارة بعد أن حقق تسعة انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي، وبحصيلة كبيرة من الأهداف (27 هدفاً) مقابل ستة أهداف فقط سكنت شباكه.وسجل سيتي 25 انتصاراً هذا الموسم مقابل أربعة تعادلات وأربع هزائم، فيما حقق آرسنال 24 انتصاراً مقابل ستة تعادلات وأربع هزائم.

أقوى هجوم

ويمتلك سيتي أقوى خط هجوم في الموسم الحالي بتسجيله 87 هدفاً مقابل 81 هدفاً لآرسنال، فيما يمتلك سيتي ثاني أقوى خط دفاع، إذ اهتزت شباكه 30 مرة متأخراً بثلاثة أهداف فقط عن نيوكاسل يونايتد صاحب أقوى خط دفاع حيث استقبلت شباكه 27 هدفاً.وفي الجولات الأربع الأخيرة من الموسم، يلتقي سيتي مع مضيفه إيفرتون ثم مع ضيفه تشيلسي وبعدها يخرج لملاقاة برايتون ثم برنتفورد، فيما ستكون المواجهات الثلاث الأخيرة لآرسنال أمام ضيفه برايتون ومضيفه نوتنغهام فورست وضيفه وولفرهامبتون.وأثبت هالاند مرة جديدة أنه الصفقة الأبرز لمانشستر سيتي هذا الموسم، بل وربما في السنوات الأخيرة، حيث نجح اللاعب البالغ من العمر 22 عاماً في إحداث تأثير فوري مع حامل اللقب، وسجل أهدافاً أكثر من إجمالي ما أحرزته سبعة فرق من الأندية العشرين المشاركة في الدوري الإنجليزي. وبات هالاند هو المرشح الأوفر حظاً للفوز بجائزة رابطة اللاعبين المحترفين لأفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا العام، وإذا نجح في قيادة سيتي للحصول على اللقب، فلن يكون هناك أحد لينازعه على الجائزة.وإذا فاز هالاند بجائزة أفضل لاعب من قبل رابطة اللاعبين المحترفين، فسيكون أول لاعب يفعل ذلك في أول موسم له في إنجلترا منذ الهولندي رود فان نيستلروي مهاجم مانشستر يونايتد في موسم 2001 - 2002.وقد يستغرق الأمر بعض الوقت حتى يتأقلم اللاعبون الجدد، وخصوصاً المهاجمين، على اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن هالاند منذ أن وطأت قدماه ملعب «الاتحاد» وهو يقدم مستويات ممتازة في أول موسم له بكرة القدم الإنجليزية.وأعرب القناص النرويجي عن سعادته البالغة بعدما أصبح أول لاعب في تاريخ الدوري الإنجليزي يسجل 35 هدفاً في موسم واحد، متخطياً إنجاز أندي كول وآلان شيرر الأول 34 هدفاً في موسم 1993 - 1994 وتبعه شيرر بتسجيل عدد الأهداف نفسها في الموسم التالي مباشرة.

هالاند واصل التهديف أمام وست هام (رويترز)

وقال هالاند عقب الانتصار على وستهام: «كانت ليلة خاصة ولحظة استثنائية، نعم أنا سعيد وفخور للغاية. بالطبع كنت أعرف أنني مقبل على حدث تاريخي، لكننا حاولنا كمجموعة صناعة الفرص لتسجيل الأهداف، لم يكن الأمر سهلاً». وأضاف: «جاء (وستهام) إلى ملعب الاتحاد لتصعيب الأمر علينا، وعانينا بعض الشيء في الشوط الأول، ولكن في الشوط الثاني نجح ناثان آكي في افتتاح التسجيل، ثم جاء الدور علي وختم فيل فودين بالثلاثية... كان فوزاً مهماً».وأحرز هالاند حتى الآن 51 هدفاً على مستوى كل المسابقات في الموسم الحالي وسيكون التحدي التالي بالنسبة له هو محاولة تحطيم الرقم القياسي لديكسي دين الذي سجل 63 هدفاً لإيفرتون على مستوى جميع المسابقات في موسم 1927 - 1928.

وحول ذلك علق هالاند: «لا أفكر في هذا الآن، تركيزنا على حصد ثلاث نقاط أمام ليدز في المباراة المقبلة وبعد ذلك يحدث ما يحدث».من جهته، يشعر غوارديولا بالراحة لعبور عقبة وستهام، خاصة أنه أبدى الكثير من القلق على خط الملعب في الشوط الأول الذي فشل فيه فريقه في الوصول لشباك المنافس. وعلق غوارديولا: «كل المباريات صعبة. لم نلعب بشكل سيئ لكن الأمور لم تكن جيدة أيضاً. لم نسجل في البداية رغم ضغطنا. أنا سعيد قبل خمس جولات من النهاية. حاولنا اللعب بشكل مختلف في الناحيتين اليسرى واليمنى. اللاعبون فقدوا الكرة وكنت قلقاً وكان علينا التخلص من القلق. حصلنا على ثلاث نقاط أخرى وعلينا المضي قدماً».وبعيداً عن الصراع على اللقب، تشهد الأمتار الأخيرة من الدوري الإنجليزي منافسة قوية على المراكز المؤهلة للبطولات الأوروبية، لكن يبدو أن نيوكاسل ومانشستر يونايتد هما الأقرب لبلوغ دوري الأبطال.ويدرك ليفربول الذي يملك 59 نقطة في المركز الخامس أن مهمته قد تكون صعبة في بلوغ البطولة القارية، وبالتالي قد يرتضي بالتأهل إلى الدوري الأوروبي في نهاية المطاف.وحقق ليفربول فوزه الخامس توالياً، وجاء على حساب فولهام 1 - صفر ليعزز مركزه الخامس المؤهل إلى «يوروبا ليغ» الموسم المقبل، في حين يبدو من الصعب عليه المنافسة على مقعد بدوري الأبطال إذ يتأخر بفارق 4 نقاط عن مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية الأم، والأخير خاض مباراتين أقل.

مواجهات حاسمة

ويلتقي ليفربول مع ضيفه برنتفورد غداً السبت في الوقت الذي يخرج فيه مانشستر يونايتد لملاقاة مضيفه وستهام الأحد.وفي الوقت الذي اقترب فيه ساوثهامبتون بشكل كبير من الهبوط من الدوري الممتاز، في ظل تذيله جدول الترتيب برصيد 24 نقطة بفارق ست نقاط عن آخر مراكز الأمان مع تبقي أربع جولات على نهاية الموسم، فإن المنافسة تبقى مشتعلة بين المراكز من التاسع عشر إلى السادس عشر.ويحتل ليستر سيتي المركز السادس عشر برصيد 30 نقطة متفوقاً بفارق الأهداف فقط عن ليدز ونوتنغهام فورست، وبفارق نقطة واحدة عن إيفرتون صاحب المركز قبل الأخير.ويلتقي إيفرتون مع مضيفه برايتون ونوتنغهام مع ضيفه ساوثهامبتون وليستر سيتي مع مضيفه فولهام يوم الاثنين. وفي باقي المباريات يلتقي توتنهام مع كريستال بالاس وولفرهامبتون مع أستون فيلا وبورنموث مع تشيلسي غداً السبت.


مقالات ذات صلة


القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.