السعودية تعلن عن خطتها لإعادة توطين «الفهد الصياد»

لإعادة التوازن البيئي والمحافظة على الحياة الفطرية

السعودية تعلن عن خطتها لإعادة توطين «الفهد الصياد»
TT

السعودية تعلن عن خطتها لإعادة توطين «الفهد الصياد»

السعودية تعلن عن خطتها لإعادة توطين «الفهد الصياد»

كشف المركز الوطني السعودي لتنمية الحياة الفطرية عن خططه لإعادة توطين «الفهد الصياد» الذي كان يقطن فيها لآلاف السنين قبل أن ينقرض لأسباب عدة؛ أبرزها الصيد الجائر والتصحر وافتقاده لموائله الطبيعية بسبب التمدن وانخفاض أعداد الفرائس التي يتغذى عليها، ما أوقفه عن الركض في سهول وجبال السعودية.
«إعادة الصياد» تأتي ضمن حملة متكاملة تهدف من خلالها السعودية إلى إعادة التوازن البيئي والمساهمة في الحفاظ على الحياة الفطرية من الزوال وإنقاذ الحيوانات المهددة بالانقراض - ومنها «النمر العربي» و«المها العربي» و«الوعل الجبلي» - التي نجحوا في تأمينها وزيادة أعدادها.
هذه الحملة أتت ضمن مبادرات «السعودية الخضراء» الهادفة للاهتمام بالبيئة والمساهمة في توفير الموائل الطبيعية الضرورية للعديد من الأنواع النباتية والحيوانية، وضمان الازدهار المستمر للبشرية دون أي تعارض مع الطبيعة أو التأثير عليها.
ونظم المركز ورشة عمل أمس (الأربعاء) في الرياض للإعلان عن نتائج البحوث المتعلقة باكتشاف جثث 17 فهدا في وقت سابق خلال العام الماضي، بعضها لم يتحلل، ما أسهم في وجود نتائج مثرية للدراسات البحثية والجينية التي أدت إلى معرفة تفاصيل مهمة عن الحمض النووي لهذه الفهود والتسلسل الوراثي لها.
وتضمنت الورشة، التي شارك فيها خبراء ومختصون محليون ودوليون، تفاصيل نتائج الدراسات والأبحاث التي أجراها المركز المتضمنة العمر الزمني للعينات تحت نوع الكائن والأبعاد الثقافية والتاريخية للفهود في الجزيرة العربية، وتضمنت الإعلان عن إطلاق برنامج إعادة توطين «الفهد الصياد» في السعودية واستراتيجية حمايته.
«إعادة التوازن البيئي مهمة لنا ومن واجب المجتمع المشاركة فيها»، هذا ما شدد عليه الرئيس التنفيذي لمركز تنمية الحياة الفطرية الدكتور محمد قربان خلال لقائه بـ«الشرق الأوسط» ليشير إلى أن هذه الجهود لم تكن وليدة اللحظة، بل هي خطط ممنهجة تأتي ضمن استراتيجية وطنية متكاملة تشارك بها العديد من الجهات الحكومية والخاصة.
وأوضح قربان أن الاكتشاف الأخير للجثث المحنطة أسهم في تقديم معلومات غزيرة وذات قيمة عظيمة في برنامج الإكثار وإعادة التوطين وتصحيح كثير من المعلومات غير المؤكدة، ويؤثر إيجاباً على الأبحاث المتعلقة بالحياة الفطرية مستقبلا، مع رفعه لسقف الطموح لدى الباحثين لإيجاد مزيد من الدلائل في هذا المجال.

وقال إن الدراسات كشفت عن أن أعمار العينات المكتشفة تتراوح ما بين 4 آلاف سنة إلى نحو 120 سنة وهو ما يؤكد الامتداد التاريخي العريق لهذا الكائن في الجزيرة العربية بوصفه أحد أهم مكونات الحياة الفطرية في المنطقة كما أثبتت تحاليل التركيب الوراثي انتماءه الأصيل لهذه الأرض.
وبين أن باحثي المركز بمشاركة خبراء عالميين تمكنوا من تحديد زمن نفوق هذه الكائنات واستخلاص تركيبها الوراثي، وتحديد النوع ومقارنته بالتسلسل الجيني للفهود الموجود حالياً لدى مراكز الإيواء التابعة للمركز ومجموعات الفهود المنتشرة بالعالم، الأمر الذي يدعم البرنامج الذي يعمل عليه المركز حالياً لتكثيرها وإعادة توطينها في المملكة.
وقال إن «الفهد الصياد» من الأنواع المنقرضة تماماً في الجزيرة العربية منذ أكثر من 50 عاماً وعيناته المحفوظة في المتاحف أو مراكز الأبحاث شديدة الندرة، وتدل العينات المكتشفة أنه كان ينتشر في مجموعات شمال السعودية، مضيفاً أن الكشف يتيح للأجيال الحالية فرصة رؤية هذا الكائن والوقوف على بقايا واضحة له.
ويعمل المركز منذ إنشائه على تطوير وتنفيذ خطط للتصدي للأخطار المحدقة بالحياة الفطرية في البر والبحر وإعادة تأهيل الأنواع التي انقرضت من البرية والأنواع المهددة بخطر الانقراض، لإعادة التوازن البيئي للنظم البيئية الطبيعية.



الجيش الإسرائيلي يبدأ شن سلسلة غارات في أنحاء بيروت

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بيروت 12 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بيروت 12 مارس 2026 (رويترز)
TT

الجيش الإسرائيلي يبدأ شن سلسلة غارات في أنحاء بيروت

دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بيروت 12 مارس 2026 (رويترز)
دخان يتصاعد عقب غارة إسرائيلية على بيروت 12 مارس 2026 (رويترز)

أعلن الجيش الإسرائيلي أنه بدأ، الخميس، سلسلة غارات في أنحاء بيروت، بعدما وجّه إنذاراً إلى سكان مبان عدة في وسط العاصمة اللبنانية بوجوب إخلائها قبل تنفيذ ضربة قال إنها تستهدف «حزب الله» المُوالي لإيران.

تصاعد الدخان عقب غارات إسرائيلية على الضاحية الجنوبية لبيروت 12 مارس 2026 (رويترز)

وقال الجيش، في بيان: «بدأ الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات تستهدف بنى تحتية إرهابية تابعة لـ(حزب الله) في أنحاء بيروت»، في حين أظهرت مشاهد مصوّرة بثّتها «وكالة الصحافة الفرنسية» ضربة أصابت مبنى في وسط العاصمة.

كما أرسل الجيش الإسرائيلي، مساء الخميس، إنذاراً عاجلاً إلى سكان حي زقاق البلاط في بيروت بضرورة الإخلاء لمن يوجد بالقرب من أحد المباني الذي حدّده الجيش في خريطة.


معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام

محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
TT

معارض إيراني: القصف الجوي لن يطيح بالنظام

محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)
محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية» (مجاهدين خلق)

​قال مسؤول كبير في جماعة إيرانية معارضة تتخذ من باريس مقراً، اليوم الخميس، إن الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران لن تطيح بالقيادة، وأكد أن ذلك لن يتحقق إلا بانتفاضة شعبية تدعمها مقاومة داخلية.

وأسفرت عمليات القصف، المستمرة منذ قرابة أسبوعين، عن مقتل نحو ألفي شخص في إيران بينهم المرشد الإيراني علي خامنئي وألحقت أضراراً بالغة ‌بجيشها وأجهزتها الأمنية.

وردت ‌إيران بالمثل، ما أشاع الفوضى ​في ‌أسواق الطاقة ​والنقل العالمية وامتداد رقعة الصراع في أرجاء الشرق الأوسط، بينما أحكم الحرس الثوري قبضته على السلطة وهدد بسحق أي اضطرابات تحدث في الداخل.

وقال محمد محدثين رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، في مؤتمر صحافي: «أثبتت الحرب التي استمرت 12 يوماً في يونيو (حزيران)، والحرب الحالية التي دخلت يومها الثاني عشر، أن القصف الجوي لا يمكن أن يطيح بالنظام»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأضاف: «حتى لو ‌لدينا 50 ألف جندي مسلح ‌على الأرض، فهناك حاجة إلى دعم الشعب ​الإيراني وإلى انتفاضة شعبية، ‌الجمع بين هؤلاء الخمسين ألفاً، أو العشرين ألفاً أو أي ‌عدد آخر، وانتفاضة شعبية، فسيوجد حينئذ القدرة اللازمة لإسقاط النظام». وذكر أنه لا يعدّ نشر قوات برية أميركية أمراً واقعياً.

وكان «المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية»، المعروف أيضاً باسمه الفارسي (مجاهدين خلق)، مدرجاً على ‌القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية حتى عام 2012.

والمجلس محظور في إيران، ولا يُعرف على وجه الدقة حجم التأييد الذي يحظى به داخل البلاد، لكنه إلى جانب خصمه اللدود، وهو التيار المؤيد للملكية الذي يدعم رضا بهلوي نجل الشاه المخلوع، يعد أحد جماعات المعارضة القليلة القادرة على حشد المؤيدين.

وأوضح محدثين أن جماعته وحدها لا يمكنها إسقاط النظام، لكنه قال إن الاحتجاجات الشعبية، مثل تلك التي اندلعت في يناير (كانون الثاني) قبل قمعها، ستستأنف بمجرد توقف القصف، وهو ما يمكن أن يغير موازين القوى في نهاية المطاف.

وأضاف: «لا أستطيع أن أتحدث عن شهور أو سنة، لكن... هذا ​هو المسار لإسقاط النظام».

وقال مسؤولون ​إسرائيليون إن أحد أهدافهم هو إضعاف جهاز الأمن حتى يتمكن الشعب الإيراني من تولي زمام مصيره.


«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
TT

«توتال»: استمرار عمليات «ساتورب» بالسعودية وإيقاف 15 % من الإنتاج الإقليمي

شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)
شعار «توتال إنرجيز» عشية افتتاح «معرض باريس الدولي للزراعة» (رويترز)

أعلنت شركة «توتال إنرجيز» عن إجراءات احترازية واسعة النطاق لمواجهة التوترات الأمنية الراهنة، مؤكدة أنها بدأت فعلياً إيقاف أو تعليق الإنتاج في مواقع استراتيجية عدة بمنطقة الشرق الأوسط، وذلك في وقت كشفت فيه عن مرونة في محفظة أصولها العالمية لتعويض أي نقص في الإمدادات.

وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة الفرنسية أن العمليات التي شملتها قرارات الإغلاق أو التي هي في طور الإغلاق في قطر، والعراق، والمشروعات البحرية في الإمارات، تمثل نحو 15 في المائة من إجمالي الإنتاج العالمي للشركة.

وأكدت الشركة أن هذه النسبة من الإنتاج المتوقف تسهم بنحو 10 في المائة فقط من التدفقات النقدية لأنشطة التنقيب والإنتاج؛ مما يعطي مؤشراً على محدودية الأثر المالي المباشر للصراع على أرباحها الكلية.

وطمأنت «توتال إنرجيز» الأسواق في السعودية، مؤكدة أن العمليات في مصفاة «ساتورب (SATORP)» تسير بشكل طبيعي حتى الآن، وأن المصفاة تواصل توريد الوقود والمنتجات المكررة لتلبية احتياجات السوق المحلية السعودية دون انقطاع.

كما أشارت الشركة إلى أن إنتاجها من الحقول البرية في الإمارات، الذي يقدر بنحو 210 آلاف برميل يومياً، لا يزال يعمل كالمعتاد وأنه لم يتأثر بالصراع الدائر.

توقعات الأسواق وتعويض النقص

وبشأن تأثير إغلاق مرافق قطر على تجارتها بالغاز الطبيعي المسال، أكدت الشركة أن الأثر يظل محدوداً، وأنه يقدر بنحو مليوني طن.

وفي استراتيجية استباقية لعام 2026، توقعت «توتال إنرجيز» أن يأتي نمو «البراميل المضافة» للإنتاج بشكل كاسح من مناطق خارج الشرق الأوسط. وأكدت الشركة أن ارتفاع أسعار النفط الحالي يفوق بمراحل الخسارة الناتجة عن تعليق جزء من إنتاجها في المنطقة؛ مما يعزز قدرتها في الحفاظ على مستويات ربحية قوية رغم تقلبات المشهد الجيوسياسي.