البحسني: «الرئاسي» اليمني سيقود المرحلة نحو الاستقرار شمالاً وجنوباً

قال لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين لا يفكرون إلا في السلطة... وأكد الاستعداد لأسوأ الاحتمالات

اللواء فرج سالمين البحسني
اللواء فرج سالمين البحسني
TT

البحسني: «الرئاسي» اليمني سيقود المرحلة نحو الاستقرار شمالاً وجنوباً

اللواء فرج سالمين البحسني
اللواء فرج سالمين البحسني

أكد اللواء فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أن المجلس سوف يقود المرحلة شمالاً وجنوباً نحو الاستقرار، مطالباً بوضع المشروع الوطني فوق أي مشاريع أخرى.
وأوضح البحسني في حوار مع «الشرق الأوسط» أن مسودة خريطة السلام التي تتم مناقشتها حالياً تتمحور حول مرحلة أولى مدتها ستة أشهر لتثبيت وقف إطلاق النار، ثم مرحلة تهيئة لثلاثة أشهر، تليها مرحلة انتقالية لبحث شكل الدولة مدتها عامان.
ولفت عضو مجلس القيادة إلى أن حضرموت تعلّق آمالاً كبيرة على زيارة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي للمحافظة التي عدّها متأخرة؛ وذلك لمعالجة ملفات كثيرة خدمية وأمنية وعسكرية، على حد تعبيره. كما أفاد بأن السعودية تقود عملية التقارب بين الشرعية اليمنية وجماعة الحوثي من منطلق حسن الجوار والإخوة بين البلدين، مبيناً بأنه على يقين من استمرار وقوف المملكة إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية... كما تحدث في ملفات مهمة أخرى.
- خريطة السلام
أكد البحسني أن مسودة خريطة السلام المطروحة لم تصل إلى موقف متقدم حتى الآن، مبيناً أن أي «أي جهود أو مباحثات تصطدم في البداية بتعنت ميليشيات الحوثي، التي تمارس الطريقة الإيرانية في الحوار عن طريق المماطلة ومن ثم إفشالها». وأشار إلى أنه «لا يهم تلك الميليشيات مسألة إنهاء الحرب أو معاناة الشعب من خلال الفرص الإقليمية والدولية لإحلال السلام في اليمن، وكل ما يهمها من الحرب والانقلاب على الدولة والسيطرة على مؤسساتها هو الاستحواذ على السلطة».
وبيّن أن أهم محاور «مسودة خريطة السلام مرحلة أولى مدتها ستة أشهر يتم فيها تثبيت وقف إطلاق النار واتخاذ إجراءات أخرى دون تدخل الميليشيات، تخص الرحلات الجوية والموانئ والمنافذ لتسهيل الحركة التجارية وعملية تنقّل المواطنين في المناطق التي تسيطر عليها ميليشيات الحوثي الانقلابية بقوّة السلاح». وتابع «أما المرحلة الثانية فمدتها ثلاثة أشهر يتم خلالها التهيئة لخطط وبرامج المرحلة الانتقالية أي المرحلة التي تليها، وهي المرحلة الثالثة ومدتها عامان يتم فيها بحث شكل الدولة والحكومة وهي مرحلة انتقالية بصورة أساسية تتم تحت إشراف المجتمع الدولي».
- السعودية تقود التقارب
أفاد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني بأن السعودية تقود عملية التقارب بين الشرعية والحوثيين، لافتاً إلى أن مجلس القيادة والحكومة الشرعية لم يشاركا في أي حوارات مباشرة مع ميليشيات الحوثي، وأضاف «نثني على دور المملكة في قيادة تلك الجهود من منطلق حسن الجوار والأخوة بين البلدين الشقيقين، ونحن على يقين أن السعودية مثلما كان موقفها مشرّفاً منذ بداية تقديم المساعدة لليمن واستمرار جهودها حتى اللحظة بأنها لن يكون موقفها إلا ثابتاً راسخاً كرسوخ الجبال في القضية اليمنية، ووقوفها إلى جانب مجلس القيادة الرئاسي والحكومة الشرعية، كما أننا نجدد التأكيد في مجلس القيادة الرئاسي موقفنا الثابت تجاه أي جهود تفضي إلى سلام دائم ومستدام».
وشدد البحسني على أن الاتفاق السعودي - الإيراني الذي وُقّع في 10 مارس (آذار) الماضي سوف ينعكس بشكل إيجابي على ملفات كبرى وليس الملف اليمني فحسب.
وفيما يخص الملف اليمني، قال البحسني إن السعودية تضع كل ثقلها الدبلوماسي لحل هذا الملف مع جمهورية إيران؛ وإيقاف دعم إيران ميليشيات الحوثي، والتي تستخدم ذلك الدعم لقتل الشعب اليمني والعبث باستقرار المنطقة ككل وليس اليمن فقط.
- أسوأ الاحتمالات
يؤكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن الحرب لم تنته بعد، وأن الجيش اليمني جاهز لأسوأ الاحتمالات في حال أصر الحوثيين على جولة جديدة من الحرب، وقال «في كل الأحوال لم تنته الحرب بعد؛ ولذلك مسألة تحضير الحوثي لجولة تصعيد جديدة وارد، لكننا بالمرصاد، ومستعدون لأسوء الاحتمالات، فنحن جئنا من الميدان وسنظل جنوداً لهذا الوطن وسنظل مخلصين مدافعين عنه، وقواتنا المسلحة على أهبّة الاستعداد والجاهزية في حين تحضّر الميليشيات لأي جولة جديدة للحرب».
وعطفاً على مساعي السلام التي تقودها السعودية والمبعوث الأممي وعدد من الدول «الشقيقة والصديقة» – بحسب البحسني – التي جرت خلال السنوات الماضية، فقد تنصلت جماعة الحوثي من هذه الاتفاقات باستمرار؛ وهو ما جعل الشرعية تطالب بضمانات لتنفيذ أي اتفاقات قادمة، بحسب وصفه.
وأضاف «جرت خلال السنوات الماضية اتفاقيات عدة، منها اتفاق الكويت الذي تنصلت منه ميليشيات الحوثي في آخر لحظة، واتفاق استوكهولم، واتفاقات أخرى لوقف إطلاق النار، ميليشيات الحوثي تتنصل باستمرار عن أي اتفاقات وأدركنا أن لا عهد لها؛ ولذلك ومن خلال تجاربنا السابقة مع تلك الميليشيات الهمجية حرصنا على ضرورة وضع شرط لوجود ضمانات أي كان شكلها، ولكن مضمونها إلزام تلك الميليشيات بتنفيذ أي اتفاق سوى ضمانات دولية أو أممية أو عربية».
- تسليم السلاح
شكك اللواء فرج البحسني في التزام جماعة الحوثي وتنفيذها لخريطة السلام وصولاً إلى تسليم سلاحها، واستطرد بقوله «أشك كثيراً في قدرة ميليشيات الحوثي مجاراة خريطة السلام وتنفيذ بنودها وصولاً إلى تسليم السلاح. من جانب آخر، فإن شكل الدولة ومصير اليمنيين سيقر شمالاً وجنوباً خلال الترتيبات القادمة في ظل توافق الجميع حول مصير الجنوب الذي لا يقبع تحت سيطرة ميليشيا الحوثي».
وتابع «لهذا؛ ستكون المسؤولية كبرى على الإخوة في الشمال للتخلص من تلك الميليشيات ومن سلاحها، وكجنوبيين سوف نكون مساندين لأي دور للتخلص من هذا السلاح، لكن المسؤولية الكبرى سوف تقع على الإخوة في الشمال بشكل أكبر؛ لأننا كجنوبيين أمامنا خطوات مهمة قادمة أخرى للتخلص من آثار الحرب في الجنوب ووضع إطار للاستقرار وتطبيع الأوضاع ولا يمكن أن يبقى الجنوب رهين غياب استقرار الشمال القابع تحت سيطرة جماعة طائفية صغيرة، وكلٌ سوف يتحمل مسؤوليته».
- مجلس القيادة
بعد مرور عام على تشكيله، أكد البحسني أن مجلس القيادة الرئاسي، الذي تشكل في هذه الظروف جعل المسؤولية جماعية، مشيراً إلى أن الشعب اليمني يتطلع إلى أن يقود المجلس المرحلة شمالاً وجنوباً نحو الاستقرار وتلبية احتياجات المواطنين جراء ظروف الحرب التي فرضتها ميليشيات الحوثي.
ووفقاً للبحسني، فقد استطاع المجلس الرئاسي أن يحقق خلال عام إنجازات، من أهمها: هيكلة القضاء وإعادة تفعيله بعد أن كان معطلاً، وإعطاء مجلس القيادة اهتماماً خاصاً لجهود الدفع بعملية السلام وتثبيت الاستقرار في المحافظات المحررة، إلى جانب تصحيح كثير من الأمور في الجانب العسكري، متحدثاً عن لجنة عسكرية تعمل لوضع معالجات كثيرة على الصعيد الأمني والعسكري سوف تعزز من الاستعداد القتالي للقوات المسلحة.
وأشار البحسني إلى أن مسألة مستقبل اليمن مرتبطة بما سوف يتوصل إليه اليمنيون للاتفاق على شكل الدولة واستعدادهم للتخلص والتخلي عن رواسب وضغائن الماضي ووضع المشروع الوطني فوق أي مشاريع أخرى. وأضاف «إذا سارت الأمور بهذا الشكل على ما يرام، سنكون في حاجة إلى مشروع مارشال للتنمية لإعادة الإعمار، وهذا يحمّل المجتمع الدولي والدول الشقيقة والصديقة مسؤولية الحشد لمؤتمر كبير دولي لدعم عملية إعمار اليمن، هذا الدعم سوف ينهض باليمن ويساهم في استقرار وأمن المنطقة والعالم نظراً للموقع الاستراتيجي المهم لليمن».
- «الرئاسي» والجنوب؟
بحكم مشاركته في اللجنة التي شكّلها مجلس القيادة الرئاسي لوضع رؤية للقضية الجنوبية في المشاورات القادمة، يرى اللواء فرج البحسني بأن الجنوب بحاجة إلى توسيع دائرة الحوار مع كافة القوى والمكونات والشخصيات الجنوبية لوضع رؤية للحل الذي أصبح الجميع قريب، على حد تعبيره.
وأضاف «أصبحت قضية الجنوب ليست مطلب الجنوبيين لوضع حل لها، وإنما أيضاً مطلب يخص أبناء الشمال والمحيطين العربي والإقليمي، ونحن كأعضاء جنوبيين (في مجلس القيادة) سوف نساهم في وضع أي إطار يجمع عليه الجميع ونجمعهم حوله ويكون مقدمة لاستقرار المنطقة ككل، وسوف نبدأ في القريب العاجل في التواصل مع الشخصيات والمكونات الجنوبية والكل سوف يكون مشاركاً في مستقبل الجنوب».
وأوضح اللواء البحسني أن زيارة رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي لمحافظة حضرموت المرتقبة، تُعقَد عليها آمال لمعالجة العديد من الملفات الخدمية والأمنية والعسكرية.
وقال البحسني عن الزيارة التي وصفها بالمتأخرة بعض الشيء، إن في حضرموت ملفات ثقيلة في حاجة إلى اهتمام دقيق وخاص، وإعطاء خصوصية لهذه المحافظة لثقلها الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والقبلي، والثروة والمساحة والتي تستحق زيارة مسبقة من الرئيس للوقوف أمام ملفاتها قبل مرور عام. وتابع «لا أخفي عليك، هناك آمال كثيرة ومنذ نبأ الزيارة حصل تواصل كثير من شخصيات ومواطنين من حضرموت يتطلعون لها؛ على أمل أن يتم وضع حلول فورية ومعالجات عاجلة في ملف الكهرباء والمياه وملفات أمنية وعسكرية والوقوف أمام اختلالات إدارية وانضباطية تشهدها المحافظة والتي تجب معالجتها على وجه السرعة».
وشدد عضو مجلس القيادة على أن «حضرموت مثّلت نموذجاً في الحرب على الإرهاب والتخلص منه بشكل نهائي بعد احتلال عناصر الإرهاب ساحل حضرموت، ومن ثم تتبعهم في كل أصقاع ساحل حضرموت حتى تم إنهاء تواجدهم نهائياً، سواء تنظيم (القاعدة) أمْ (داعش)». وأضاف «كما مثّلت نموذجاً في استتباب الأمن والاستقرار بعد قلق وخوف إبان سيطرة التنظيم، ومثلت نموذجاً في الحفاظ على مؤسسات الدولة والتحول السريع نحو التنمية بعد طرد عناصر الإرهاب منها في 24 أبريل (نيسان) 2016».
ويسجل لحضرموت بحسب – البحسني - احتضانها آلاف النازحين من الحرب، مضيفاً بقوله «هذا كان يشكل عبئاً مضاعفاً على الخدمات، واليوم حضرموت في حاجة إلى أن يتوحد أبناؤها أكثر من أي وقت آخر للتشبث بالمبادئ والحقوق؛ لما تشكله من إرث كبير حضرموت، ويحتاج إليها الوطن كاملاً ولن تكون إلا في محيطها الصحيح وبمكانتها التي تستحق».


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
TT

ممارسات حوثية تحرم اليمنيين بهجتهم بالعيد

تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)
تراجع إقبال السكان على دخول الحدائق في صنعاء بسبب ارتفاع أسعار خدماتها (غيتي)

مثلما كانت أسواق العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء وسائر مدن ومناطق سيطرة الحوثيين، شبه خالية من المتسوقين خلال الأيام الأخيرة من شهر رمضان، ظلت الحدائق والمتنزهات العامة والخاصة، على قلتها، خفيفة الزحام خلال أيام عيد الفطر، بعد أن عجز معظم السكان عن شراء الملابس ومستلزمات العيد، وقضوا أيام العيد في منازلهم.

ولاقى إعلان الجماعة الحوثية جاهزية 66 حديقة في صنعاء لاستقبال المتنزهين خلال عيد الفطر، تهكماً واستنكاراً واسعَين، فإلى جانب المبالغة في عدد الحدائق، كشف العديد من السكان عن عدم مقدرتهم على دخولها؛ بسبب الرسوم الكبيرة، بينما تعاني غالبيتها من الإهمال ورداءة الخدمات.

واستغرب سكان تحدَّثوا لـ«الشرق الأوسط» من مزاعم الجماعة حول عدد الحدائق رغم أن صنعاء لم تشهد نشوء أي حديقة فيها خلال سنوات سيطرة الجماعة الحوثية، مشيرين إلى أن الجماعة تسمي المجسمات والمساحات التي تستحدثها للدعاية لمشروعها «حدائق عامة» أو «متنزهات».

وتمَّ استحداث غالبية هذه المجسمات والمساحات في الشوارع العامة وتقاطعاتها، ولا توجد مساحات في محيطها للتنزه، كما لا يمكن إنشاء مرافق ترفيهية أو خدمية تابعة لها.

الجماعة الحوثية صنَّفت المجسمات التي تمثل مشروعها ضمن الحدائق ومتنزهات الترفيه (إعلام حوثي)

ولا يوجد في صنعاء سوى 9 حدائق عامة فقط، منها 3 حدائق كبيرة، واحدة منها حديقة حيوانات في جنوب المدينة، بينما تقع الثانية في وسطها وتسمى «حديقة السبعين»، غير أنه جرى خصخصة مرافقها الترفيهية منذ سنوات، ولم يعد الدخول إليها متاحاً لذوي الدخل المحدود، ويقول السكان إن أسعارها باتت مرتفعة جداً.

وتقع الحديقة الثالثة في شمال المدينة، وتسمى «حديقة الثورة»، ورغم مساحتها الكبيرة، فإن شكاوى كثيرة تصاعدت خلال السنوات الأخيرة من أن الإهمال الذي طالها وتسبب في تردي خدماتها واندثار الأشجار والنباتات وخلوها من المساحات الخضراء، في حين يفرض الحوثيون رسوماً كبيرة على الدخول إليها والاستمتاع بمنشآتها، دون إجراء أي أعمال صيانة وتنظيف لها.

مصادرة الترفيه

أنشأت الحكومات اليمنية السابقة 6 حدائق أخرى صغيرة المساحة في صنعاء، إلا أنها تعرَّضت للإهمال تحت سيطرة الحوثيين، وتكاد تخلو حالياً من المرافق الترفيهية، وتعرَّضت مثل غيرها للإهمال وفرض رسوم كبيرة على خدماتها؛ ما تسبب في عزوف السكان عن الدخول إليها.

شارع الرياض حيث أشهر سوق شعبية في صنعاء يبدو خالياً من المتسوقين (فيسبوك)

وبحسب المصادر، شهدت السنوات الأخيرة نشوء مناطق ألعاب للأطفال ومتنزهات صغيرة المساحة، وغالبيتها استثمارات خاصة، إلا أن أسعار دخولها ليست في متناول جميع سكان صنعاء، خصوصاً بعد سنوات طويلة من انقطاع الرواتب وتردي المعيشة وانتشار البطالة.

ويلجأ ملاك هذه المساحات والمتنزهات إلى رفع أسعار خدماتها؛ بسبب الجبايات التي تفرضها الجماعة الحوثية، أو يضطرون لإغلاقها؛ نتيجة قلة الإقبال عليها.

وطبقاً للمصادر، تزيد الجماعة الحوثية من فرض جباياتها على هذه المنشآت خلال أيام الأعياد والإجازات والإجازة الدراسية، بحجة زيادة مداخيلها خلال هذه الفترات.

واشتكى تجار في العاصمة المختطفة من تراجع حركة البيع خلال رمضان، ورغم أنهم علقوا آمالهم على الأيام الأخيرة من هذا الشهر، فإن العيد وصل ولم تشهد محلاتهم سوى إقبال متدنٍ على الشراء، في حين بدت الشوارع والأسواق في تلك الأيام شبه خالية كأنها في أيام العيد.

«حديقة الثورة» في صنعاء تعاني من الإهمال وانعدام الصيانة (فيسبوك)

يقول غازي، وهو طالب جامعي عمل سابقاً بائعاً متجولاً، إنه شعر بالاكتئاب عند زيارته شارع الرياض، غرب صنعاء، قبيل عيد الفطر بأيام، إذ كانت غالبية المحلات التجارية مقفلة، والمطاعم والمقاهي خالية، والحركة هادئة، وهو ما لم يكن يحدث سابقاً إلا في أيام العيد فقط.

أسواق تندثر

أجبر الحوثيون الباعة المتجولين على مغادرة الأسواق الرئيسية، ومنها أسواق شارع الرياض، بعد أن فرضوا عليهم جبايات باهظة، دون منحهم مساحات بديلة لمزاولة أنشطتهم، وفرضوا جبايات أكثر تكلفة على ملاك المحلات.

يتذكر غازي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» كيف أنه عُرض عليه، عندما كان بائعاً متجولاً، قبل سنوات طويلة، التنازل عن المساحة التي كان يستخدمها لبيع بضاعته على رصيف الشارع، مقابل مبلغ كبير يوازي 3 آلاف دولار حينها، أما الآن فالتجار يغلقون محلاتهم في الشارع نهائياً.

ويشتهر شارع الرياض ومحيطه، بكونه إحدى أكبر الأسواق الشعبية في صنعاء وأكثرها ازدحاماً؛ نظراً لانتشار البضائع الرخيصة ذات الجودة المقبولة فيه.

سوق شعبية للملابس في صنعاء التي يعاني سكانها من انفجار أسعار كبير (الشرق الأوسط)

واضطر أحد تجار الملابس، إلى إغلاق محله في وسط العاصمة صنعاء، مكتفياً بالبيع عبر الإنترنت لتصريف ما أمكنه من ملابس استوردها من الهند والصين، وفشل في بيعها بسبب تراجع القدرة الشرائية للسكان.

ويبيِّن التاجر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته، أن إغلاق محلاته جاء بعد أن وجد نفسه لا يحقق أرباحاً، فأقدم على ذلك للتخفف من دفع الإيجار ورواتب العمال لديه.

ويضطر كثير من الميسورين إلى إخفاء مظاهر فرحتهم بالعيد مراعاة لمشاعر غالبية السكان، أو تجنباً لتشبيههم بالمنتمين للجماعة الحوثية التي استحوذت على الثروات والأموال لصالح قادتها وأفرادها بالفساد والنهب والجبايات، والذين لا يترددون في التباهي بثرائهم.

ويبيِّن مهيب علوان، وهو معلم كيمياء يعمل في مدرسة أهلية ويقدِّم دروساً خصوصية، أنه إذا استطاع شراء ملابس وألعاب لأطفاله، فإنه يعاني كثيراً لإقناعهم بعدم الخروج بها أمام جيرانهم ومعارفهم حرصاً على مشاعر أطفالهم الذين لم يرتدوا ملابس جديدة منذ فترة طويلة.


تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
TT

تناغم حوثي مع تصريحات إيرانية تهدد باستخدام ورقة البحر الأحمر

حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)
حشد من الحوثيين في صنعاء خلال تجمع داعم لإيران دعا إليه زعيمهم (إ.ب.أ)

في ظل المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى مع ذراعيها اللبناني والعراقي، يواصل الحوثيون في اليمن تصعيدهم الكلامي، مؤكدين أنهم «لن يقفوا مكتوفي الأيدي»، لكن من دون الانتقال حتى الآن إلى مستوى الانخراط العسكري المباشر إلى جانب طهران.

وحتى 22 مارس (آذار) الحالي، أي بعد نحو ثلاثة أسابيع منذ بداية الحرب، اكتفت الجماعة، التي ينظر إليها على أنها صنيعة إيرانية، بإصدار بيانات تحذيرية وتصعيدية، مع التأكيد على «الجاهزية» لأي تطورات، في وقت تتقاطع فيه هذه المواقف مع تهديدات إيرانية بتوسيع نطاق التوتر إلى ممرات بحرية استراتيجية، من بينها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

أحدث هذه المواقف الحوثية جاء في بيان منسوب لوزارة خارجيتهم في حكومتهم الانقلابية، حيث عبرت الجماعة عن رفضها لأي تحركات دولية مرتبطة بمضيق هرمز، معتبرة أن الولايات المتحدة «تدفع المنطقة نحو مأزق استراتيجي» عبر سياساتها.

وحذّر البيان الحوثي من انخراط دول إقليمية في أي تصعيد، منتقداً ما وصفه بـ«الارتهان» للسياسات الأميركية، مع الزعم بأن أي تدخل خارجي سيؤدي إلى تداعيات سلبية واسعة على المنطقة.

الحوثيون رفعوا في شوارع صنعاء صوراً ضخمة لخامنئي بعد مقتله (إ.ب.أ)

وفي حين ركز البيان على المخاطر المحتملة لتوسيع رقعة المواجهة، لافتاً إلى أن ذلك قد ينعكس على سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، هددت الجماعة الحوثية بأنها «لن تقف مكتوفة الأيدي»، في إشارة إلى إمكانية انخراطها في الحرب.

هذا الموقف يتقاطع مع تصريحات إيرانية حديثة، حيث لوّحت طهران باستخدام الورقة الحوثية لزعزعة أمن البحر الأحمر وباب المندب في حال تعرضت جزيرة خارك لأي هجوم أميركي، وهددت بأن ذلك يدخل ضمن ما سمته «خيارات محور المقاومة».

تأجيل الانخراط

كان زعيم الجماعة الحوثية عبد الملك الحوثي حافظ من بدء الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي، على نهج يجمع بين إعلان الدعم السياسي والآيديولوجي لإيران، وتجنب إعلان تدخل عسكري مباشر.

وأكد الحوثي وقوف جماعته إلى جانب طهران، واصفاً الصراع بأنه «حرب على الإسلام»، مع التشديد على الاستعداد لكافة السيناريوهات، ودعوة جماعته للتظاهر في سياق التأييد لطهران.

وفي حين لم يقدم الحوثيون حتى الآن على أي خطوات ميدانية مرتبطة مباشرة بالحرب على إيران، يعكس هذا التردد، وفق تقديرات باحثين تحدثوا سابقاً لـ«الشرق الأوسط»، جملة من الحسابات المعقدة، في مقدمها الخشية من استدراج ضربات عسكرية أميركية وإسرائيلية واسعة، خصوصاً في ظل الأهمية الحيوية لممرات البحر الأحمر وباب المندب للتجارة العالمية.

كما أن الجماعة، التي خاضت خلال العامين الماضيين تصعيداً واسعاً في البحر الأحمر عبر استهداف السفن وكذلك عبر مهاجمة إسرائيل، قد تفضل الاحتفاظ بورقة التصعيد كورقة ضغط مؤجلة، بدلاً من استنزافها في توقيت غير محسوب.

ويمنح هذا النهج الحوثيين هامشاً أكبر للمناورة، سواء على المستوى العسكري أو السياسي، داخل ما يُعرف بمحور المقاومة الذي تقوده إيران.

المواجهة السابقة

يأتي هذا الموقف في سياق تصعيدي بدأ منذ أواخر عام 2023، عندما شرع الحوثيون في تنفيذ هجمات على سفن في البحر الأحمر، تحت شعار دعم الفلسطينيين في غزة. وخلال نحو عامين، تبنت الجماعة مئات الهجمات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة وزوارق مفخخة، ما أدى إلى إغراق سفن وإلحاق أضرار بعشرات أخرى.

جانب من مقبرة أنشأها الحوثيون في صنعاء لقتلاهم (إ.ب.أ)

وقد أسفرت هذه العمليات عن تداعيات أمنية واقتصادية واسعة، دفعت الولايات المتحدة وبريطانيا إلى تنفيذ حملة عسكرية ضد مواقع الحوثيين، شملت مئات الضربات الجوية والبحرية، قبل أن تتوقف لاحقاً بوساطة إقليمية.

كما نفذت إسرائيل -رداّ على الهجمات- ضربات استهدفت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، بينها موانٍ ومحطات كهرباء ومصانع أسمنت، فضلاً عن مطار صنعاء، كما استهدفت كبار قادة الجماعة وقتلت رئيس أركانها ورئيس حكومتها مع تسعة من وزرائه.


القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
TT

القوات اليمنية ترفع جاهزيتها في خطوط المواجهة مع الحوثيين

القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)
القوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين في أتم جاهزيتها القتالية (الإعلام العسكري اليمني)

مع دخول الحرب على إيران مرحلة جديدة، بإعلان 22 دولة استعدادها للمشاركة في تأمين الملاحة في مضيق هرمز، عيّن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني قيادة جديدة لقوات «درع الوطن»، وأشاد بجاهزية القوات المسلحة في مختلف المناطق، في وقت كثّفت فيه القيادات العسكرية لقاءاتها وزياراتها الميدانية للقوات المرابطة في خطوط التماس مع الحوثيين.

جاء ذلك في وقت تواصل فيه الجماعة الحوثية، المختطِفة للعاصمة اليمنية صنعاء، حشد مقاتليها إلى خطوط المواجهة مع القوات الحكومية، وبالذات في جنوب محافظتي مأرب والحديدة، مع نقل منصات إطلاق الصواريخ إلى محافظات الجوف وصعدة والحديدة وحجة، في تحركات يُعتقد أنها تأتي استعداداً للانخراط في القتال إلى جانب إيران واستهداف حركة الملاحة في مضيق باب المندب.

وأصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، قراراً بتعيين العميد بسام محضار قائداً لقوات «درع الوطن»، وترقيته إلى رتبة لواء. كما عيّن العميد عبد الرحمن اللحجي رئيساً لأركان هذه القوات، إضافة إلى عمله قائداً للواء الرابع مشاة، وترقيته إلى رتبة لواء.

إشادة رئاسية بأداء الجيش اليمني في إفشال مخططات الحوثيين (إعلام حكومي)

جاءت هذه التعيينات متزامنة مع إشادة العليمي بجاهزية وحدات الجيش في مختلف الجبهات وتضحياتها، خلال اتصالين أجراهما مع وزير الدفاع الفريق الركن طاهر العقيلي، ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق الركن صغير بن عزيز، حيث أشاد بما وصفه بـ«الصمود البطولي والملاحم الوطنية» التي يسطرها منتسبو هذه القوات في مواجهة الحوثيين، مؤكداً أن تضحياتهم تمثل حجر الأساس في ردع المشروع «التخريبي الإيراني» وإفشال مخططاته التوسعية.

واستمع العليمي، طبقاً للمصادر الرسمية، إلى مستجدات الأوضاع الميدانية ووضع المقاتلين في مختلف مسارح العمليات، مثنياً على ما يتحلون به من يقظة عالية وانضباط وروح وطنية مسؤولة في أداء واجبهم. كما أشاد بدور السعودية ودعمها المستمر للشعب اليمني وقيادته الشرعية ومؤسساته الوطنية، بما يعزز تطلعاته إلى الأمن والاستقرار والسلام.

تحركات في الساحل الغربي

في سياق هذه التحركات، ترأس عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني طارق صالح لقاءً لقيادة وضباط من مختلف المستويات في محوري الحديدة والبرح القتاليين في الساحل الغربي، كُرّس لمناقشة مستوى الجاهزية الميدانية وتقييم سير الأداء في مناطق الانتشار، بما يعزز كفاءة الوحدات ويرفع مستوى التنسيق بين مختلف التشكيلات.

وبعد يوم من تصدي القوات الحكومية لهجوم نفذه الحوثيون في جبهة جنوب الحديدة، أكد صالح أهمية الحفاظ على الانضباط العسكري، ومواصلة برامج التأهيل والتدريب، والعمل بروح الفريق الواحد، بما يسهم في تطوير الأداء والارتقاء بمستوى الجاهزية.

ونبّه عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى ضرورة مضاعفة الجهود خلال هذه الفترة للحفاظ على الأمن والاستقرار، وتعزيز الحضور الميداني بما يضمن حماية المواطنين والتصدي للممارسات «الإرهابية» التي تقوم بها الجماعة الحوثية.

تنسيق في حضرموت ومأرب

في الاتجاه نفسه، ناقش عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الرحمن المحرّمي مع قائد المنطقة العسكرية الأولى وقائد الفرقة الثانية في قوات «درع الوطن» اللواء فهد بامؤمن مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في وادي وصحراء حضرموت.

واستعرض المحرّمي، وفق المصادر الرسمية، جملة من التطورات الميدانية والجهود المبذولة لرفع مستوى الجاهزية القتالية وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأجهزة الأمنية، بما يسهم في تثبيت الأمن والاستقرار والتعامل مع التحديات القائمة، وفي مقدمتها مكافحة التهريب والتصدي للشبكات التي تعبث بأمن الوادي والصحراء.

تعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية في محافظة حضرموت (إعلام حكومي)

وأكد عضو مجلس الحكم اليمني أن المرحلة الحالية تتطلب مضاعفة الجهود ورفع مستوى الأداء العسكري والأمني لحماية الأرض والإنسان في وادي وصحراء حضرموت، وصون أمن واستقرار المحافظة، مشدداً على ضرورة تعزيز التنسيق والعمل المشترك بين مختلف القوات، بما يضمن مواجهة أي تهديدات أو اختراقات.

بدوره، زار رئيس لجنة الحصر في المنطقة العسكرية الثانية بساحل حضرموت، العميد أحمد البيتي، لواء النخبة الحضرمي؛ بهدف تقييم الجاهزية وتعزيز الحضور القيادي في الوحدات العسكرية، والاطلاع على مستوى التأهب العملياتي والانضباط العسكري وجاهزية الأفراد لتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

وأشاد المسؤول العسكري بما لمسه من كفاءة عالية وروح قتالية وانضباط يعكس مستوى التدريب والالتزام، كما استمع إلى عرض حول سير الأداء الميداني وأبرز التحديات، موجهاً بضرورة رفع وتيرة الجاهزية بما يواكب متطلبات المرحلة.

وفي المنطقة العسكرية الثالثة بمحافظة مأرب، اطّلع قائد المنطقة اللواء الركن منصور ثوابه على أوضاع القوات في الجبهات الجنوبية للمحافظة، وتنقّل بين عدد من المواقع في خطوط التماس مع الحوثيين، مشيداً بصمودهم وتضحياتهم، ومؤكداً ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية واليقظة القتالية، والاستمرار في تنفيذ المهام بكفاءة واقتدار.

من جهتها، أكدت المنطقة العسكرية الخامسة المرابطة في محافظة حجة، شمال غربي اليمن، جاهزية المحاور كافة لخوض المعركة الوطنية ضد الحوثيين إلى جانب مختلف تشكيلات القوات المسلحة في عموم اليمن، واستعادة الدولة.