مندوب ليبيا: مجلس الأمن لن يتدخل حتى إذا احتل «داعش» ليبيا

التنظيم المتطرف يصعد جرائمه حرقًا وصلبًا لسكان سرت

جنود من الجيش الليبي يوفرون حماية لمتظاهرين في بنغازي أمس يدعون لتشكيل مجلس عسكري بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وتتكون قوات المساندة من شباب بنغازي من قوات الاحتياط ومدنيين كانوا قد التحقوا بالقتال مع الجيش الوطني في حربه على الإرهاب (رويترز)
جنود من الجيش الليبي يوفرون حماية لمتظاهرين في بنغازي أمس يدعون لتشكيل مجلس عسكري بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وتتكون قوات المساندة من شباب بنغازي من قوات الاحتياط ومدنيين كانوا قد التحقوا بالقتال مع الجيش الوطني في حربه على الإرهاب (رويترز)
TT

مندوب ليبيا: مجلس الأمن لن يتدخل حتى إذا احتل «داعش» ليبيا

جنود من الجيش الليبي يوفرون حماية لمتظاهرين في بنغازي أمس يدعون لتشكيل مجلس عسكري بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وتتكون قوات المساندة من شباب بنغازي من قوات الاحتياط ومدنيين كانوا قد التحقوا بالقتال مع الجيش الوطني في حربه على الإرهاب (رويترز)
جنود من الجيش الليبي يوفرون حماية لمتظاهرين في بنغازي أمس يدعون لتشكيل مجلس عسكري بقيادة الفريق أول خليفة حفتر وتتكون قوات المساندة من شباب بنغازي من قوات الاحتياط ومدنيين كانوا قد التحقوا بالقتال مع الجيش الوطني في حربه على الإرهاب (رويترز)

وسط صمت دولي وعجز محلي عن مواجهة الأعمال الإرهابية التي يرتكبها تنظيم داعش في مدينة سرت الساحلية وسط ليبيا، واصلت عناصر التنظيم ارتكاب المزيد من الجرائم بحق سكان المدينة التي تعد مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي.
وعلى الرغم من أن الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبد الله الثني دعت، من مقرها المؤقت، في مدينة البيضاء شرق ليبيا، مجلس الأمن الدولي إلى التدخل الفوري لمنع ما وصفته بـ«المجازر الوحشية لتنظيم داعش في سرت، إلا أن إبراهيم الدباشي، مندوب ليبيا الدائم لدى الأمم المتحدة، أبدى أمس نظرة تشاؤمية حيال إمكانية تدخل مجلس الأمن لوقف ممارسات (داعش) في سرت التي تبعد نحو 450 كيلومترا شرق العاصمة الليبية طرابلس».
وقال الدباشي من مقره في مدينة نيويورك لـ«الشرق الأوسط» إن «موقف مجلس الأمن واضح، ولن يوافق على أي طلب لتسليح الجيش الليبي قبل تشكيل حكومة وفاق وطني حتى لو احتل (داعش) كل ليبيا وقطع رؤوس كل الليبيين». واعتبر الدباشي في المقابل أن «سرت ليست مشكلة مجلس الأمن بل مشكلة الليبيين والعرب والمسلمين». وأضاف: «مجلس الأمن شجع على مذبحة سرت، ويُعتبر مشاركًا فيها. وكل ليبي يحمل السلاح ولم يهب لحماية أهل سرت ويتصدى للخوارج يعتبر جبانا ومشاركا في الجريمة وعليه أن ينتظر دوره عندما يصل داعش إلى بيته».
من جهتها، أعلنت غرفة عمليات «فجر ليبيا» عن تجهيز الشحنات في ميناء مصراتة، لدعم ومساندة من وصفتهم بـ«الثوار» في ثلاث مدن دفعة واحدة، وهي سرت وبنغازي ودرنة، مشيرة إلى أن كتيبة عسكرية تابعة لجيش الحكومة الموازية في طرابلس تستعد لدخول سرت والقضاء على «داعش» وما تبقى من أنصار القذافي، على حد تعبيرها.
وقال سكان في المدينة إن الأسر تغادر سرت بينما يبحث مقاتلو «داعش» عمن لديهم أسلحة. كما أفادت شبكة «سرت» الإخبارية بأن داعش أعدم 73 شابا بينهم أطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 سنة، منهم 70 من قبيلة الفرجان، و3 شباب سلفيين من قبيلة ورفلة، رميًا بالرصاص على شاطئ منطقة يبعد بـ17 كلم غرب مدينة سرت. كما أشارت إلى أن عناصر «داعش» أحرقوا الجثث، ولفتت إلى أنهم قطعوا خدمة الإنترنت في سرت بهدف إخفاء حقيقة ما يجري.
وكان التنظيم المتطرف قد أقدم على صلب 12 شخصا أغلبهم من الجماعة السلفية في سرت، وفصل رؤوسهم عن أجسادهم، فيما تواصلت المعارك بين عناصر التنظيم ومسلحين من المدينة، مما دفع بدار الإفتاء إلى الدعوة لحمل السلاح ومقاتلة المجموعة المتطرفة.
وطلبت دار الإفتاء من السلطات الحاكمة في طرابلس نصرة أهالي سرت، كما طالبت الليبيين القادرين على حمل السلاح بالاستنفار العام.
واندلعت الاشتباكات مع إعلان وزارة الدفاع في الحكومة التي تدير العاصمة طرابلس عن انطلاق «عملية تحرير سرت من التنظيم الإرهابي»، وبعد مقتل شيخ سلفي يدعى خالد الفرجاني على أيدي التنظيم المتطرف.
من جهتها، نددت بعثة الأمم المتحدة بالهجمات التي شنها عناصر «داعش»، ورأت في بيان لها أنه في الوقت الذي اجتمعت فيه الأطراف الليبية الرئيسية في جنيف لعقد جولة حوار بغية إيجاد تسوية للأزمة في البلاد وإرسال رسالة وحدة قوية، قامت الجماعة الإرهابية مرة أخرى بشن هجماتها من أجل فرض حكمها بالترويع والإرهاب.
وقالت البعثة إنها حذرت مرارًا وتكرارًا من خطر «داعش» المتزايد والتهديد الذي تشكله هذه الجماعة على وحدة البلاد وعلى جميع الليبيين بغض النظر عن انتماءاتهم، معتبرة أنه قد أن الأوان قد آن لكي ينبذ الليبيون خلافاتهم ويتضافروا لمواجهة آفة «داعش». كما طالبت البعثة الأطراف الليبية على إتمام الاتفاق السياسي بشكل عاجل وتشكيل حكومة وفاق وطني يكون بإمكانها، بالشراكة مع المجتمع الدولي، التصدي لتهديد «داعش»، ومعالجة غيره من التحديات التي تواجه البلاد. واعتبرت أن الإرهاب أصبح يشكل تهديدًا إقليميًا متخطيًا الحدود الوطنية، ومسببًا الكثير من المآسي للشعوب، كما أعربت عن إدانتها لجميع الأعمال الإرهابية بما فيها عملية خطف وقتل مواطن كرواتي في مصر.
إلى ذلك، قالت وكالة الأنباء الموالية للسلطات الشرعية إن قوات الجيش الليبي والقوة المساندة من جهاز مكافحة الإرهاب تمكنت من هزيمة الجماعات الإرهابية إلى ما بعد «شارع 10» بمحور الصابري في مدينة بنغازي شرق البلاد. ونقلت الوكالة عن الناطق باسم جهاز مكافحة الإرهاب وصول مدرعات للجيش، ودعم عسكري للقوات المرابطة بمحور عمارة بوعشرين، مشيرا إلى تحركات لدعم قوات الجيش الليبي التابعيين لكتيبة «309» بمنطقة الصابري.
وهاجم مسلحو «داعش» القوات الموالية للحكومة الرسمية، فيما قال سكان ومسعفون إنهم قتلوا تسعة جنود ودمروا دبابة وثلاث مركبات عسكرية. كما أُصيب سبعة جنود في الهجوم الذي وقع قرب الميناء التجاري المغلق منذ أكثر من عام بسبب القتال، بينما قصفت طائرة حربية مواقع تابعة لـ«داعش» بعد أن جلبت القوات الحكومية تعزيزات.
واتهم المتحدث باسم عملية «الكرامة» الرائد محمد حجازي مدينة مصراتة بمد العناصر الإرهابية بحي الصابري في بنغازي بتعزيزات عسكرية عن طريق البحر، مشيرا إلى أن الجيش رصد أربعة مراكب صيد بحماية فرقاطة تركية تقوم بدعم الجماعات الإرهابية الموجودة في الصابري بالسلاح والمقاتلين. وأوضح حجازي في مؤتمر صحافي عقده أمس في بنغازي، أن قوات الجيش تتقدم بجميع محاور بنغازي، وأنها تصدت لمحاولة تسلل من الإرهابيين إلى الصابري.
ووصف حجازي ما يحدث في سرت بأنه «انتفاضة شعبية» ضد الجماعات الإرهابية التي قامت بقصف وحرق وتصليب شباب المنطقة، موضحا أن المدينة تعاني من سيطرة الفرع الليبي لتنظيم داعش منذ فترة طويلة.
وتشهد ليبيا منذ سقوط نظام القذافي في 2011 فوضى أمنية ونزاعا على السلطة تسببا بانقسام البلاد الصيف الماضي بين سلطتين، حكومة وبرلمان معترف بهما دوليا في الشرق، وحكومة وبرلمان موازيان يديران العاصمة. ووفرت الفوضى الأمنية الناتجة عن النزاع موطئ قدم لجماعات متشددة في ليبيا بينها الفرع الليبي لتنظيم داعش الذي طرد في شهر يوليو (تموز) الماضي من مدينة درنة الواقعة في أقصى الشرق الليبي إثر معارك خاضها مع جماعات مسلحة محلية مناهضة.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.