سيتي يواجه وستهام لتثبيت صدارته والاقتراب خطوة من اللقب

ليفربول لمواصلة الانتفاضة على حساب فولهام اليوم ضمن مؤجلات الدوري الإنجليزي... ومعركة الهبوط تستعر

العملاق هالاند هداف سيتي (يمين) يتقدم زملاءه في التدريبات قبل مواجهة وستهام (إ.ب.أ)
العملاق هالاند هداف سيتي (يمين) يتقدم زملاءه في التدريبات قبل مواجهة وستهام (إ.ب.أ)
TT

سيتي يواجه وستهام لتثبيت صدارته والاقتراب خطوة من اللقب

العملاق هالاند هداف سيتي (يمين) يتقدم زملاءه في التدريبات قبل مواجهة وستهام (إ.ب.أ)
العملاق هالاند هداف سيتي (يمين) يتقدم زملاءه في التدريبات قبل مواجهة وستهام (إ.ب.أ)

يتطلع مانشستر سيتي إلى تثبيت موقعه في صدارة الدوري الإنجليزي الممتاز عندما يواجه وستهام، كما يأمل ليفربول مواصلة تقدمه لمزاحمة فرق المربع الذهبي على حساب فولهام اليوم، بمباراتين مؤجلتين من الجولة 28 للبطولة.
ونجح سيتي في إزاحة آرسنال من الصدارة لأول مرة بعد عدة أشهر اعتلى فيها الفريق اللندني القمة دون تهديد، وبات يملك مصير اللقب بيديه.
ربما يكون شهر مايو (أيار) الحالي تاريخياً لمانشستر سيتي؛ إذ يقبل على مرحلة الحسم بالموسم على أمل تكرار ثلاثية غريمه مانشستر يونايتد في 1999، فبعد وصوله إلى نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، وتحكمه في سباق الدوري الممتاز عقب ثمانية انتصارات متتالية، وانتظار مواجهة ريال مدريد في قبل نهائي دوري أبطال أوروبا، سيخوض سيتي ثماني مباريات حاسمة لدخول التاريخ.
ورغم قسوة جدول المباريات، بدءاً من استضافة وستهام اليوم، ثم مواجهة ضيفه ليدز قبل الصدام مع ريال مدريد في مباراة الذهاب، يوفر عمق تشكيلة غوارديولا الثبات مع الاقتراب من المجد.
ولم يلعب سيتي أفضل مبارياته الأحد بالفوز 2 - 1 على مضيفه فولهام، لكنه حقق المطلوب بالفوز، حتى رغم إصابة صانع ألعابه البلجيكي كيفن دي بروين.
وشهد لقاء فولهام مواصلة العملاق النرويجي إرلينغ هالاند مسلسل تحطيم الأرقام القياسية في موسمه الأول مع سيتي؛ حيث سجل هدفه الـ34 ليعادل الرقم القياسي لعدد الأهداف في موسم واحد بالدوري الإنجليزي، والذي كان يتقاسمه كل من آلان شيرر وآندي كول.
وأصبح هالاند أول لاعب في دوري الأضواء الإنجليزي يسجل 50 هدفاً في كل المسابقات خلال موسم واحد منذ توم ويرينغ مع أستون فيلا في 1931.
ويدرك سيتي الذي يملك 76 نقطة أنه سيواجه صموداً أمام وستهام، الذي يحارب لتأمين مكانه بعيداً عن دائرة الخطر، حيث يملك الأخير 34 نقطة، ولا تفصله سوى 4 نقاط عن مناطق الهبوط.

كلوب اعتذر عن تصريحاته وتصرفاته بعد مواجهة توتنهام (رويترز)

وأصبح سيتي المرشح الأول لحصد اللقب للمرة الخامسة في ستة مواسم تحت قيادة غوارديولا منذ فوزه 4 - 1 على آرسنال الأسبوع الماضي، وأصبح حامل اللقب يملك الأمور بيديه؛ لأنه في حال واصل الفوز في اللقاءات المتبقية سيحسم البطولة دون الحاجة إلى مساعدة من الخصوم. في المقابل يأمل وستهام انتزاع ولو نقطة تعينه في مشواره الصعب، خصوصاً أن فريق المدرب الأسكوتلندي ديفيد مويز سيواجه بعد هذه المباراة مانشستر يونايتد الرابع الأحد المقبل.
ورأى المراقبون أن الفوز الكبير الذي حققه سيتي على منافسه آرسنال 4 - 1 جعل فريق المدرب غوارديولا المتحكم في مصيره، والأقرب بسباق اللقب.
لكن غوارديولا يحظى بالخبرة الكافية التي تمنعه من التفكير في أن الفوز بلقب الدوري للمرة الخامسة في ستة مواسم مسألة وقت، وحذر لاعبيه من أن المراحل المتبقية ستكون أكثر صعوبة؛ حيث سيقاتل كل فريق لعدم إهدار أي نقطة، وهو ما يتوقعه في مواجهة وستهام اليوم.
وقال غوارديولا أمس: «أمامنا 6 مباريات على نهاية الموسم، الأمر بأيدينا، المجموعة تدرك أن المهمة لم تنتهِ بعد، لكن العمل يسير بشكل جيد، ونتطلع لأداء مباراة قوية أمام وستهام».
وأضاف: «نشعر بأريحية أمام جماهيرنا، ونأمل أن نستغل ذلك الدعم، الدوري سباق طويل وقد أسعفتنا تشكيلتنا الهجومية متعددة المهام. إنه أمر يحسدنا عليه كل مدرب في العالم، نلعب كل ثلاثة أيام، لكن هذا ما يحدث حين تنافس على ثلاث بطولات».
ويخوض ليفربول المنتشي بتحقيق أربعة انتصارات متتالية آخرها الفوز المثير على توتنهام 4 - 3 بالوقت القاتل، مباراة مهمة أمام فولهام اليوم، في سعيه للبقاء قريباً من فرق المربع الذهبي.
وقفز ليفربول إلى المركز الخامس برصيد 56 نقطة بفارق 7 نقاط عن مانشستر يونايتد رابع الترتيب، الذي يملك أيضاً لقاءً مؤجلاً سيخوضه غداً الخميس ضد برايتون.
ولن تكون مهمة ليفربول سهلة أمام فولهام العاشر (45 نقطة)، الذي قدم مباراة كبيرة أمام سيتي الأحد رغم خسارته 1 - 2، وكان قريباً من الخروج بنقطة التعادل.
وكانت أحداث المباراة ضد توتنهام هي محور أسئلة المؤتمر الصحافي ليورغن كلوب مدرب ليفربول؛ حيث أعرب المدير الفني الألماني عن اعتذاره لانتقاده حكم المباراة بول تيرني، وكذلك الطريقة التي احتفل بها في مواجهة الحكم الرابع جون بروكس، وأدت إلى حصوله على إنذار.
وكان كلوب قد اتهم الحكم بول تيرني بحمل ضغينة ضد فريقه منذ عام 2021 أمام توتنهام أيضاً، عندما تغاضى عن طرد مهاجم الأخير هاري كين بسبب تدخل خطير... وقال مدرب ليفربول: «لدى الحكم تاريخ معنا... لا أعرف حقاً ما الذي يكنه ضدنا، قال: إنه لا توجد مشكلة لديه، لكن هذه لا يمكن أن تكون الحقيقة، لا أفهم لماذا كان ينظر إليّ، ما قاله لي عندما أشهر البطاقة الصفراء ليس جيداً».
وعلى الفور، رفضت لجنة الحكام بالدوري الإنجليزي تصريحات المدرب الألماني، مؤكدة أن الحكم تيرني كان يتعامل مع كل الأجواء المحيطة بشكل احترافي، وقال في بيان: «يجري الربط بين مسؤولي المباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز عبر نظام اتصالات خلال جميع المباريات، وبعد مراجعة التسجيل الصوتي للحكم بول تيرني بشكل كامل، يمكننا أن نؤكد أنه تصرف بطريقة احترافية طوال الوقت، بما في ذلك عند إصدار تحذير لمدرب ليفربول، لذلك نرفض بشدة أي إشارة إلى أن أفعال تيرني كانت غير لائقة».
ودافع كلوب عن نفسه أمس، حيث قال: «لم يكن واجباً أن يحدث الوضع برمته على الإطلاق. لقد كان بسبب العاطفة والغضب في وقت صعب بالمباراة، لم يكن من الجيد الاحتفال بهذا الشكل».
وأضاف: «أحياناً تتذكر أحداثاً قديمة وتربط بينها، وهذا هو سبب ما قلته بأن تيرني له تاريخ معنا».
وعن مواجهة اليوم، أشار كلوب قائلاً: «الانتصارات الأخيرة أعادت الثقة للمجموعة، شاهدنا الآن الفريق يلعب بطريقته المعهودة، ما زال الدفاع يحتاج للتحسن، لكننا نسير في الاتجاه الصحيح». وعلى جانب آخر، اشتعلت معركة تفادي الهبوط بعد تعادل ليستر سيتي مع ضيفه إيفرتون 2 - 2 في مباراة مثيرة بملعب كينغ باور.
وسجل دومينيك كالفرت - لوين أول أهدافه منذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي من ركلة جزاء في الدقيقة 15، ليضع إيفرتون في المقدمة، لكن ليستر رد بهدفين عبر كاغلار سويونكو (22) وجيمي فاردي (33)، وفي نهاية جنونية للشوط الأول أهدر إيفرتون هدفين محققين، كما أضاع جيمس ماديسون صانع لعب ليستر ركلة جزاء أنقذها الحارس جوردان بيكفورد، واكتملت الإثارة بإدراك أليكس إيوبي التعادل بعد مرور عشر دقائق من بداية الشوط الثاني.
وربما النقطة كانت موضع ترحيب أكبر من ليستر الذي خرج من منطقة الهبوط برصيد 30 نقطة من 34 مباراة، إلا أنها لم تكفِ إيفرتون، الذي ظل في المركز قبل الأخير برصيد 29 نقطة، وبات مهدداً بمغادرة دوري الأضواء لأول مرة منذ 69 عاماً.
لكن المدرب شون دايك ما زال يؤمن بحظوظ إيفرتون، وأشار إلى أن عودة دومينيك كالفرت - لوين يمكن أن تكون سلاحاً حقيقياً في معركة الفريق لتجنب الهبوط.
وأظهر كالفرت - لوين، المبتلى بالإصابات هذا الموسم، أنه عنصر مهم في هجوم الفريق، ومنح إيفرتون نوعاً من التفوق الذي افتقده بشدة، خصوصاً في ألعاب الهواء.
وقال دايك، الذي تولى المسؤولية خلفاً لفرانك لامبارد، الذي أقيل في نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي: «أهدر دومينيك فرصة، لكنه بدا أقوى وأسرع، وسيمثل سلاحاً حقيقياً لنا. ستعود لياقته الحقيقية؛ فهو يبدو قوياً ويقظاً».
ومن المؤكد أن إيفرتون، صاحب أقل عدد من الأهداف في الدوري الممتاز، ظهر بشكل أفضل كثيراً من المعتاد، لكن الفشل في تحقيق أي فوز في 13 مباراة خارج أرضه جعله بالمركز قبل الأخير قبل آخر أربع جولات.
وسيخوض إيفرتون مباراة صعبة، الاثنين المقبل، أمام برايتون الساعي للتأهل لبطولة أوروبية، ومع ذلك، قال دايك: «لقد حافظنا على ثباتنا الانفعالي، وواصلنا محاولة صناعة فرص، وبصفة عامة كان الأداء جيداً رغم عدم تحقيق النقاط الثلاث التي كنا نبحث عنها».
وأضاف: «لم أحضر هنا للتنزه، كنت أعلم أنه سيكون تحدياً صعباً... الخطأ الوحيد أمام ليستر هو استقبال هدفين بسهولة».
ويكاد يكون دايك متأكداً من أنه سيفقد خدمات المدافع صاحب الخبرة شيموس كولمان في آخر أربع مباريات، بعد خروجه محمولاً على محفة قبل نهاية الشوط الأول، وحول ذلك علق: «إنه أمر محزن حقاً. ربما تكون إصابة خطيرة في الركبة».


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.


لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
TT

لندن تستضيف «أسبوع القادة الرياضي»... وعيون صناع القرار تتجه نحو استراتيجيات «السيادي السعودي»

جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)
جانب من فعاليات أسبوع القادة الرياضي في لندن (الشرق الأوسط)

انطلقت في العاصمة البريطانية لندن، أعمال قمة «أسبوع القادة الرياضي» (Leaders Week London) الممتدة على مدار يومين في معقل نادي تشيلسي الإنجليزي «ستامفورد بريدج»، وسط حضور استثنائي يضم أكثر من 100 متحدث من كبار الرؤساء التنفيذيين والمستثمرين وصناع القرار في قطاع الرياضة والأعمال حول العالم.

وتأتي نسخة هذا العام لتناقش ملفات ساخنة تُعيد رسم خريطة الاقتصاد الرياضي العالمي، وفي مقدمتها تدفقات رؤوس الأموال الجريئة، والتحولات الرقمية المدفوعة بالذكاء الاصطناعي، بجانب القفزات التجارية غير المسبوقة التي تشهدها الرياضة النسائية.

ثقل سعودي في المشهد الرياضي الدولي

وتتجه أنظار المراقبين والمشاركين في القمة نحو المشاركة السعودية الحيوية، التي تجسد العمق الاستراتيجي للمملكة كقوة تحولية في صناعة الرياضة العالمية. ويبرز اسم صندوق الاستثمارات العامة (PIF) كأحد أهم محاور النقاش في أروقة القمة، نظراً للدور المحوري الذي يلعبه الصندوق في صياغة نماذج استثمارية مستدامة عابرة للقارات.

وتأتي هذه المشاركة في وقت نجحت فيه الرياضة السعودية في فرض نفسها كمركز جذب رئيسي للأحداث الرياضية الكبرى عالمياً، تماشياً مع مستهدفات «رؤية السعودية 2030» التي وضعت القطاع الرياضي كأحد الروافد الأساسية لتنويع الاقتصاد، وبناء الشراكات الدولية، وتعزيز جودة الحياة.

إعادة تعريف «اقتصاد الرياضة» والاستثمار الجريء

وتشهد جلسات القمة نقاشات موسعة حول صعود صناديق الثروة السيادية ومجموعات الملكية الخاصة، حيث يستعرض قادة قطاع المال والرياضة آليات تقييم الأندية والبطولات وتطوير البنية التحتية للمسابقات.

ويرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن النموذج السعودي في الاستثمار الرياضي، والقائم على الموازنة بين الاستحواذات الدولية النوعية وتطوير المواهب المحلية، بات يشكل مرجعية دراسية في كيفية تحويل الرياضة من مجرد نشاط ترفيهي إلى قطاع اقتصادي منتج ومستدام.

الذكاء الاصطناعي ومستقبل البث الرقمي

المحور التقني لم يغب عن الأجندة؛ حيث تفرد القمة مساحات واسعة لبحث دمج الذكاء الاصطناعي في تحليل الأداء الرياضي وتخصيص تجربة المشجعين. وتناقش الجلسات كيف يمكن للأندية والاتحادات الكبرى الاستفادة من البيانات الضخمة لتعزيز الإيرادات التجارية وتطوير البث الرقمي عبر منصات العرض المباشر للمستهلك (DTC)، وهي خطوة تسعى من خلالها المؤسسات الرياضية إلى جذب الأجيال الجديدة التي باتت تفضل المحتوى الرقمي التفاعلي والقصير على حساب البث التلفزيوني التقليدي.

استدامة مالية ونمو تاريخي للرياضة النسائية

وفي سياق متصل، تسلط القمة الضوء على «الانفجار التجاري» للرياضة النسائية، وميلاد عهد جديد يعتمد على فصل الحقوق التجارية والرعايات للأندية النسائية عن فرق الرجال. ويبحث المجتمعون سبل الحفاظ على وتيرة هذا النمو التاريخي، وتطوير البنى التحتية الإدارية والفنية لتواكب القيمة السوقية المتصاعدة للبطولات النسائية حول العالم.

وتختتم القمة أعمالها ببحث التوسع الجغرافي للمسابقات الكبرى، وبناء الشراكات العابرة للحدود، في وقت يجمع فيه خبراء المال والرياضة على أن لغة الاستثمار الرياضي باتت المحرك الأساسي للدبلوماسية الناعمة وبناء الجسور الاقتصاديّة بين شرق العالم وغربه.