زيارة الرئيس الإيراني لدمشق ستشهد توقيع اتفاقيات في الطاقة والكهرباء

انطلاق اجتماع اللجنة السورية ـ العراقية المشتركة بدورتها الـ11

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال جلسة للبرلمان (أ.ب)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال جلسة للبرلمان (أ.ب)
TT

زيارة الرئيس الإيراني لدمشق ستشهد توقيع اتفاقيات في الطاقة والكهرباء

الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال جلسة للبرلمان (أ.ب)
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي خلال جلسة للبرلمان (أ.ب)

يعقد في دمشق يومي الاثنين والثلاثاء، اجتماع اللجنة السورية ـ العراقية المشتركة بدورتها الـ11 في فندق داما روز، في حين تسربت بعض التفاصيل عن زيارة الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي إلى سوريا على رأس وفد وزاري كبير، الأربعاء.
وكشفت صحيفة المحلية، عن وجود خطة إيرانية للاستثمار في قطاع الكهرباء في سوريا ستجري مناقشتها خلال زيارة الرئيس الإيراني إلى دمشق. ونقلت «الوطن» عن مصادر «مطلعة»، أن الحكومة في دمشق تُرتب لتوقيع اتفاقيات جديدة مع إيران في مجال الطاقة والكهرباء، وأنّ مفاوضات ستجري خلال زيارة الرئيس الإيراني، حول خط ائتماني إيراني جديد، يتم استثماره في قطاع الكهرباء؛ بهدف مساعدة سوريا في تحسين واقع الكهرباء الذي تعاني منه منذ أكثر من 10 سنوات. وحسب مصادر الوطن، سيناقش الجانب الإيراني إمكانية تقديم المساعدة لسوريا في إصلاح وإنشاء محطات توليد طاقة كهربائية جديدة.
ويتضمن برنامج زيارة الرئيس الإيراني إلى سوريا، مباحثات مع نظيره السوري ولقاءات مع سياسيين ورجال دين سوريين وجولة في مناطق عدة في دمشق وريفها.
على مستوى اجتماع الجنة السورية ـ العراقية المشتركة، فهو يأتي بعد أقل من أسبوع على عقد اجتماعات اللجنة الاقتصادية السورية ـ الإيرانية المشتركة في دمشق، والتي جرت خلالها مناقشة إعادة تفعيل خط سكة حديد بين كل من إيران والعراق وسوريا، وتفعيل سكة حديد الشلمجة - البصرة بمساعدة الجانب العراقي.
هذه المعلومات أعلنها في حينه وزير الطرق والتنمية العمرانية، مهرداد بزر باش، الذي ترأس الوفد الإيراني في الاجتماعات التي ركزت على مناقشة وضع الكهرباء والأولويات في الخط الائتماني الإيراني، كما تم التركيز على ملف الممر السككي وزيادة عدد الرحلات بين البلدين ومساعدة الأسطول السوري، وتقديم القوى البشرية وتدشين ميناء الحميدية (ميناء بحري ثالث في محافظة طرطوس في سوريا)، والخطوط البحرية المنظمة بين البلدين.
وفي المقابل، جدد الجانب الإيراني طلبه بالحصول على 5000 هكتار من الأراضي الزراعية السورية، لإجراء تجارب زراعية إيرانية ونقل الخبرات الإيرانية في هذا الخصوص إلى الجانب السوري.
أعمال اجتماعات اللجنة السورية - العراقية المشتركة، التي انطلقت اليوم، تتم بحضور وفد عراقي يترأسه وزير التجارة العراقي أثير الغريري، وضم ممثلين عن وزارات عراقية، منها الخارجية والتجارة والزراعة والموارد المائية والصحة والصناعة والداخلية والعدل، إضافة إلى هيئة الاستثمار وممثلين عن عدد من الاتحادات. في حين يترأس اللجنة من الجانب السوري وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية محمد سامر الخليل. ومن المنتظر توقيع عدد من مذكرات التفاهم المشتركة، وفق ما نقلت وسائل إعلام محلية في دمشق.
في الأثناء، واصلت السلطات في دمشق خلال اليومين الماضيين، إزالة المزيد من الحواجز داخل العاصمة في محيط المربع الأمني، منها حاجز عند مدخل حي المالكي من جهة ساحة الأمويين القريب من القصر الرئاسي في المهاجرين. كما أزيل حاجز بوابة الصالحية من جهة ساحة يوسف العظمة (ساحة المحافظة) قريباً من البحصة، حيث تقع المستشارية الإيرانية، والحاجز المجاور لفندق الشام وحاجز قصر الضيافة من جهة شارع بيروت.
وترافقت عمليات إزالة الحواجز مع حملة محافظة دمشق لإزالة البسطات والإشغالات غير النظامية على الأرصفة والطرقات، في قلب العاصمة؛ بهدف فتح الطرقات وتسهيل حركة المرور.
وشرعت ورشات دوائر الخدمات بالمحافظة، يوم الاثنين، في إزالة الإشغالات ومصادرتها وتنظيم الضبوط بحق المخالفين، بعد يوم من إنذار المحافظة أصحابها للمسارعة بإزالتها. علماً بأن البسطات والإشغالات تغزو شوارع وأرصفة دمشق منذ أكثر من عشر سنوات. وخلال السنوات الأخيرة استفحلت تلك الإشغالات حد أنها تفوقت بنشاطها على الأسواق النظامية، وحولت مناطق راقية وتاريخية في العاصمة كمحيط جامعة دمشق في البرامكة إلى مناطق شعبية تعمها الفوضى.
يشار إلى أن دمشق كانت قد استبقت زيارة وزير الخارجية السعودي إلى دمشق، في أبريل (نيسان) المنصرم، بإزالة ثلاثة حواجز على الطرق المؤدية إلى حي أبو رمانة، حيث توجد معظم السفارات العربية وقريباً من القصر الرئاسي وفندق الفورسيزن مقر إقامة الوفود الدولية، منها حاجز جسر الرئيس أمام قصر الضيافة القديم على الطريق الواصلة بين «جسر الرئيس» وحي أبو رمانة. كما تمت إزالة الكتل البيتونية وفتح العديد ن الطرق في المنطقة ذاتها لتسهيل حركة السير.
وتشهد الشوارع المحيطة بالمقامات والمزارات الدينية، كـالست رقية في دمشق القديمة ومقام السيدة زينب في جنوب دمشق، حملة تنظيف وسط استنفار أمني، حيث من المتوقع زيارتها من قِبل الرئيس الإيراني.



الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
TT

الرئيس الإيراني: المحادثات مع أميركا «خطوة إلى الأمام»

الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان (رويترز)

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأحد، إن المحادثات التي جرت مع الولايات المتحدة، الجمعة، تمثل «خطوةً إلى الأمام»، مؤكداً أن طهران لن تتسامح مع أي تهديد.

وقال بزشكيان، في تدوينة على منصة «إكس»: «مثّلت المحادثات الإيرانية - الأميركية، التي جرت بفضل جهود المتابعة التي بذلتها الحكومات الصديقة في المنطقة، خطوةً إلى الأمام».

وأضاف: «لطالما كان الحوار استراتيجيتنا للوصول إلى حلول سلمية. منطقنا بشأن القضية النووية هو الحقوق الصريحة المنصوص عليها في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية». وأكد أن الشعب الإيراني «لطالما ردَّ على الاحترام بالاحترام، لكنه لا يتسامح مع لغة القوة».

بدوره، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اليوم، إن طهران مصممة على تخصيب اليورانيوم ولن تتراجع عنه حتى وإن تم تهديدها بالحرب، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة أن تملي على إيران ماذا يجب عليها أن تفعل.

وأضاف أمام «المؤتمر الوطني للسياسة وتاريخ العلاقات الخارجية» في طهران: «المحادثات تصل إلى نتيجة عندما يحترمون حقوق إيران ويعترفون بها، وطهران لا تقبل الإملاءات».

وشدَّد الوزير الإيراني على أنه لا يحق لأي جهة مطالبة بلاده بتصفير تخصيب اليورانيوم، ولكنه عبَّر عن استعداد طهران للإجابة عن أي أسئلة تخص برنامجها النووي.

وأكد عراقجي على الدبلوماسية والتفاوض سبيلاً للتعامل، قائلاً: «إيران لا تقبل أي إملاءات، ولا حل سوى بالمفاوضات، وحقوق إيران ثابتة، وما نسعى إليه اليوم هو إحقاق مصالح الشعب الإيراني».

وحذَّر من أن هناك اعتقاد لدى الأطراف الأخرى «أنهم عندما يهاجموننا سنسلم لهم، وهذا الأمر لا يمكن أن يحدث. نحن أهل للدبلوماسية، وأهل للحرب وإن كنا لا نريدها».

وعقدت إيران والولايات المتحدة محادثات نووية في سلطنة عمان، يوم الجمعة، قال عنها عراقجي، في حينها، إنها تُشكِّل بدايةً جيدةً وستستمر، وذلك بعد مخاوف متزايدة من أن يؤدي إخفاق تلك المفاوضات المهمة إلى إشعال فتيل حرب أخرى في الشرق الأوسط.

لكن عراقجي أضاف عقب المحادثات في العاصمة العُمانية، مسقط، أن «العدول عن التهديدات والضغوط شرط لأي حوار. طهران لا تناقش إلا قضيتها النووية... لا نناقش أي قضية أخرى مع الولايات المتحدة».

وفي الوقت الذي أشار فيه الجانبان إلى استعدادهما لإعطاء الدبلوماسية فرصةً جديدةً لنزع فتيل النزاع النووي القائم منذ فترة طويلة بين طهران والغرب، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم الأربعاء، إن واشنطن تريد أن تشمل المحادثات البرنامج النووي، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودعم إيران جماعات مسلحة في المنطقة، فضلاً عن «طريقة تعاملها مع شعبها».

وكرَّر مسؤولون إيرانيون مراراً أنهم لن يناقشوا مسألة الصواريخ الإيرانية، وهي واحدة من أكبر ترسانات الصواريخ في المنطقة. وقالوا من قبل إن طهران تريد اعترافاً بحقها في تخصيب اليورانيوم.

وبالنسبة إلى واشنطن، يمثّل إجراء عمليات تخصيب داخل إيران، وهو مسار محتمل لصنع قنابل نووية، خطاً أحمر. وتنفي طهران منذ فترة طويلة أي نية لاستخدام الوقود النووي سلاحاً.


مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
TT

مفاوضات مسقط معلّقة على عقدة التخصيب

طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)
طائرة عسكرية أميركية على سطح حامل الطائرات من فئة «نيميتز» في بحر العرب (أ.ف.ب)

في اليوم التالي لجولة أولى من مفاوضات مسقط غير المباشرة بين واشنطن وطهران، بدا مصير الجولة الثانية معلقاً على حل معضلة تخصيب اليورانيوم.

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، أن جولة جديدة من المفاوضات ستُستأنف «الأسبوع المقبل».

وطالبت الإدارة الأميركية بـ«صفر تخصيب»، وهو ما عارضته طهران بوصف التخصيب «حقاً سيادياً»، واقترحت عوضاً عن ذلك مستوى «مطمئناً» من التخصيب.

كما قطع وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، الطريق على أي توسيع للملفات، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي «غير قابل للتفاوض الآن ولا في المستقبل»، واصفاً إياه بأنه «موضوع دفاعي بحت».

وأطلق الوزير الإيراني تحذيراً جديداً بمهاجمة القواعد الأميركية في المنطقة إذا تعرضت إيران لهجوم، وأكد أن بلاده «مستعدة للحرب تماماً كما هي مستعدة لمنع وقوعها».

وبالتوازي زار المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» في بحر العرب.

وفي إسرائيل، ساد التشكيك في نتائج المفاوضات، وقال مسؤولون إنها «لن تؤدي إلى اتفاق». وأعلنت تل أبيب مساء أمس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيلتقي ترمب في واشنطن الأربعاء لبحث ملف إيران.


ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
TT

ما المطالب الإسرائيلية بشأن إيران التي سيقدمها نتنياهو لترمب؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رويترز)

من المقرر أن يلتقي رئيسُ الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الرئيسَ الأميركي دونالد ترمب، يوم الأربعاء في واشنطن، في زيارة تهدف إلى حماية المصالح الإسرائيلية في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وبحسب موقع «واي نت» التابع لصحيفة «يديعوت أحرنوت» العبرية، فإن هناك مخاوف إسرائيلية من سيناريو يقتصر فيه الاتفاق على الملف النووي فقط، دون التطرق لما تعدّه إسرائيل تهديدات إيرانية أخرى لأمنها.

لقاء سابق بين ترمب ونتنياهو في واشنطن (رويترز)

ما مطالب إسرائيل المتعلقة بإيران؟

وفقاً لموقع «واي نت»، ترغب إسرائيل في أن تُفضي المحادثات إلى اتفاقٍ يتضمَّن تفكيك البرنامج النووي الإيراني بالكامل، بما في ذلك وقف تخصيب اليورانيوم، وإزالة اليورانيوم المخصب من الأراضي الإيرانية.

وتطالب إسرائيل بعودة مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى إيران؛ لمراقبة برنامجها النووي «مراقبة دقيقة وحقيقية وعالية الجودة»، بما في ذلك عمليات تفتيش مفاجئة في المواقع المشتبه بها.

إضافة إلى ذلك، تعتقد إسرائيل أن أي اتفاق يجب أن يتضمَّن تحديد مدى الصواريخ الإيرانية بـ300 كيلومتر، حتى لا تُشكِّل تهديداً لها.

كما تطالب بأن ينصَّ الاتفاق على الحدِّ من الصواريخ الباليستية، ومنع إيران من تقديم الدعم لوكلائها في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حزب الله» في لبنان، والحوثيين في اليمن.

وقال مصدر سياسي رفيع إن سبب استعجال نتنياهو لزيارة الولايات المتحدة، حيث قام بتقديم موعد الزيارة أسبوعاً، هو «محاولة التأثير على واشنطن لقبول شروط إسرائيل في المفاوضات، مع التركيز على الصواريخ الباليستية».

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في ‍يناير (كانون الثاني) من العام الماضي.

وعقد مسؤولون إيرانيون وأميركيون محادثات نووية غير مباشرة في العاصمة العمانية، مسقط، يوم الجمعة. وقال الجانبان إن من المتوقع عقد جولة أخرى من المحادثات قريباً.

وفي يونيو (حزيران) الماضي، انضمت الولايات ​المتحدة إلى حملة عسكرية إسرائيلية على برنامج إيران النووي، وذلك في أبرز تحرك أميركي مباشر ضد طهران. وردَّت إيران بشنِّ هجوم صاروخي على قاعدة «العديد» الأميركية في قطر. وحذَّرت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران مراراً من هجوم جديد إذا مضت طهران قدماً في برنامجَي تخصيب اليورانيوم، والصواريخ الباليستية.