معرض «هوريكا» ينبض من جديد في قلب بيروت

يختتم فعالياته بنجاح بعدما فاق عدد زواره 10 آلاف شخص

منتجات لبنانية محلية وغيرها مستوردة تضمنها «هوريكا»
منتجات لبنانية محلية وغيرها مستوردة تضمنها «هوريكا»
TT

معرض «هوريكا» ينبض من جديد في قلب بيروت

منتجات لبنانية محلية وغيرها مستوردة تضمنها «هوريكا»
منتجات لبنانية محلية وغيرها مستوردة تضمنها «هوريكا»

تتفاوت أوجه الإضاءة على لبنان الثقافة والفن والجمال، التي تزدحم على أرضه أخيراً. فيومياً تقام مبادرات ومعارض ونشاطات تصب في هذا الشأن، مما أسهم في إعادته إلى موقعه الطبيعي، على الرغم من غرقه في وحول اقتصادية وسياسية وبيئية.
ويأتي ملتقى «هوريكا» للضيافة والمأكولات ليشكّل إضافة للعاصمة (بيروت) هذه السنة بعد غياب قسري عنها دام لنحو 4 سنوات. فمنظمته، صاحبة شركة «هوسبيتاليتي سيرفيسيز»، جومانة هيدموس سلامة، تتمسك بإبراز خصائص لبنان الخدماتية السياحية من خلاله. وعلى الرغم من صعوبات جمة واجهتها في هذه العودة، فإنها نجحت في إقامته، واستقطاب زوار وصل عددهم إلى ما فوق 10 آلاف شخص.
معرض «هوريكا»، الذي اختتم فعالياته أخيراً، شاركت فيه نحو 160 علامة تجارية لبنانية وعالمية. كما استضاف 100 متخصص من عالم الضيافة والمأكولات، وأكثر من 30 مشترياً عالمياً لاكتشاف المنتجات اللبنانية، وإقامة علاقات تجارية مع شركاء لبنانيين. فالتسويق للصناعة اللبنانية في أنحاء العالم كافة هو هدف رئيسي تجتهد سلامة لتحفيزه في هذا المعرض. ومن ضيوفه البارزين 3 طهاة لبنانيين عالميين، منهم آلان جعام الحاصل على «نجمة ميشلان»، والآتي من باريس. وكذلك أنطوان باشور من نيويورك، وفيليب الخوري من المملكة المّتحدة.

عروض حية قام بها طهاة لبنانيون أمام زوار «هوريكا» (الشرق الأوسط)

صناعات ومنتجات لبنانية تنافس بجودتها المستوردةَ منها، حضرت في «هوريكا» ضمن نسخته الـ27. وتحت عنوان «تواصل استلهم واكتشف» قصده لبنانيون وسياح أجانب للاطلاع على عالم المأكولات والضيافة. فاستمتعوا بمتابعة حوارات (هوريكا توكز) لمتخصصين وخبراء في هذا المجال. كما تعرفوا على أشهر الطهاة في لبنان والعالم في عروض حية قدموها مباشرة أمام الزوار.
وفي حديث لـ«الشرق الأوسط» أكدت جومانة دموس سلامة أن الأصداء والطاقة الإيجابيتين اللتين حققهما «هوريكا» كانتا لافتتين هذه السنة. فبعد طول غياب عن الأرض، نبض قلب بيروت من جديد بهذا الملتقى. فهو يبرز خصائص لبنان في عالم الخدمات السياحية والضيافة والمأكولات. وتابعت: «بموازاة الملتقى القائم على أرض (سي سايد أرينا)، وسط بيروت، نجحنا في إقامة 120 حواراً إلكترونياً (أونلاين). فتواصل خلاله المشاركون ضمن شبكة واحدة، لنؤكد أن في الاتحاد قوة. كما كرّمنا (البلوغر) اللبنانية الشهيرة في عالم ثقافة الطعام اللبناني والعربي عبير الصغير. ومع 25 منتجاً جديداً تم إدراجها على لائحة موجودات المعرض، أسهمنا في تحريك العجلة الصناعية اللبنانية. فهناك تجار أجانب تفاعلوا مع هذه المنتجات من عسل وعصائر وغيرهما، وصدّروا إلى بلادهم كميات هائلة منها». أجواء «هوريكا» المزدحمة بالناس وبـ«ستاندات» القهوة والمشروبات والمونة والمأكولات وأدوات مطبخ وغيرها، غلبت على ديكوراتها الألوان الزاهية. وتعلق سلامة: «أردناها واحة يستمد منها اللبناني الطاقة الإيجابية التي يحتاجها اليوم ليبقى ويستمر. فـ(هوريكا) يشكل نموذجاً حياً لإرادة اللبناني الصلبة، الذي مهما وقع وواجه من مشكلات يعود وينتصب من جديد».
«منجرة»، وهو مشروع مموّل من الاتحاد الأوروبي وتديره مؤسسة رينيه معوض، شارك في «هوريكا» دعماً منه لحرفة النجارة في لبنان. وتوضح ترويا دويهي لـ«الشرق الأوسط»: «منجرة ومركزه في معرض رشيد كرامي في مدينة طرابلس، هدفه تشجيع الصناعات اللبنانية. ونحن هنا اليوم لعرض قدرات النجارين في طرابلس، والحرفية التي يتميزون بها. وقد لاقينا اهتماماً وتشجيعاً كبيرَين من قبل اللبنانيين. فهم اطلعوا على نماذج حية من أعمال هؤلاء النجارين، وأُعجبوا بدقة تفاصيلها الشبيهة بالتطريز».
واحدة من المحطات التي توقفت عندها «الشرق الأوسط» العسل اللبناني الأصيل.
ويتحدث عنها منير الأضماني: «أطلقنا عليها اسم (جبل الشيخ)؛ لأننا انطلقنا بها من هناك. ومن ثم توسعنا لتشمل رحيق أزهار وأشجار من مختلف المناطق اللبنانية. ولذلك تجدين عندنا أصناف عسل تتراوح بين الجبلي التشريني، والأسود السندياني، وغيرهما من زهر الليمون وخليط أزهار أخرى».
ومن ناحيته يشرح عباس، المشرف على منتجات «عليا» من المونة، أن نساء لبنانيات يقمن بإعدادها: «إنهن من بلدتَي عدلون وكفر رمان الجنوبيتين، ويقمن بصناعتها وتوضيبها على الطريقة اللبنانية العريقة. ولدينا أصناف مختلفة من زعتر ومربيات ومكدوس باذنجان وماء الورد وماء الزهر ودبس الرمان وغيرها».
كل ما يخطر على بالك من نكهات وأكلات وصناعات لبنانية حضرت في ملتقى «هوريكا» ضمن نسخته الـ27. ومن بينها صناعات استُحدثت أخيراً مع اشتداد الأزمة الاقتصادية. فعمد بعض الصانعين إلى إنتاج أصناف محلية بدلاً عن المستوردة، وبجودة تضاهيها.
تقول ماريا شديد لـ«الشرق الأوسط»، التي حدثتنا عن منتجات محلية تتعلق بلحم طيور البط (Canard): «لدينا أصناف عديدة من (باتيه) و(فوا غرا) بنكهات أصيلة مصنوعة في لبنان. أطلقنا على هذه المنتجات اسم (سان جاك) كون المزرعة التي نربي فيها هذه الطيور موجودة في دير مار يعقوب في منطقة إهدن».



«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
TT

«فتح» تتهم إسرائيل بعرقلة مباشرة اللجنة الوطنية مهامها في غزة

خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب)
خيام النازحين الفلسطينيين في مدينة غزة (أ.ف.ب)

اتهمت حركة «فتح» الفلسطينية، اليوم الأحد، إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة، معتبرة أن ذلك يعكس رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وقال المتحدث باسم الحركة في قطاع غزة، منذر الحايك، إن إسرائيل لا تزال تمنع وصول أعضاء اللجنة إلى القطاع رغم إعادة فتح معبر رفح، مشيراً إلى أن هذا المنع يقترن بعدم وجود مؤشرات على استعداد إسرائيل للانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق.

وأضاف الحايك، في تصريح صحافي نقلته «وكالة الأنباء الألمانية»، أن الجيش الإسرائيلي يواصل فرض سيطرته على مساحات واسعة من قطاع غزة، ما يعرقل أي خطوات عملية لبدء ترتيبات إدارية جديدة على الأرض.

من جهته، أشار عضو اللجنة الوطنية عائد ياغي إلى وجود معوقات فنية تعيق انتقال أعضاء اللجنة من القاهرة إلى غزة، دون أن يوضح طبيعة هذه المعوقات، معرباً عن أمله في تجاوزها خلال الفترة القريبة المقبلة.

وكانت مصر وقطر وتركيا قد أعلنت، في وقت سابق، عن تشكيل لجنة فلسطينية من شخصيات مستقلة لإدارة شؤون قطاع غزة خلال المرحلة الانتقالية، على أن تباشر عملها من داخل القطاع.

يأتي ذلك في وقت يسري فيه اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة «حماس» منذ العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وسط خلافات متواصلة بشأن تنفيذ بنوده اللاحقة.


مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
TT

مجلس الوزراء الإسرائيلي يعتمد قرارات لتوسيع نطاق ضم أراضي الضفة

جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)
جنود إسرائيليون في الضفة الغربية (رويترز)

أفاد موقع «واي نت» الإخباري اليوم الأحد بأن مجلس الوزراء الإسرائيلي أقر تغييرات جوهرية في إجراءات تسجيل الأراضي وحيازتها في الضفة الغربية ما يسمح بهدم منازل يملكها فلسطينيون.

وأكد الموقع أن القرارات الجديدة ستتيح لإسرائيل هدم مبان مملوكة لفلسطينيين في المنطقة «أ» في الضفة الغربية المحتلة، كما ستُحدث توسعا كبيرا في عمليات الاستيطان في جميع أنحاء الضفة الغربية.

وأكد موقع «واي نت» أن القرارات التي اتخذها مجلس الوزراء الإسرائيلي تتناقض مع مبادئ «اتفاق الخليل» الموقع عام 1997، الذي كان الهدف منه أن يكون مرحلة مؤقتة نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني في الخليل، وهي المدينة الوحيدة التي لم ينسحب منها الجيش الإسرائيلي خلال الموجة الأولى من سحب القوات ضمن اتفاق أوسلو للسلام.


لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

لبنان: الانتخابات النيابية أمام تمسّك عون بالمواعيد الدستورية

لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)
لبنانية ترفع إصبعها بعد اقتراعها بالانتخابات المحلية في بيروت 2025 (أرشيفية - إ.ب.أ)

يصرّ رؤساء الجمهورية اللبنانية العماد جوزيف عون والمجلس النيابي نبيه بري والحكومة نواف سلام، على تمرير الاستحقاق النيابي في موعده في مايو (أيار) المقبل، بصرف النظر عما ستؤول إليه المفاوضات الأميركية-الإيرانية، والمرحلة الثانية من «حصرية السلاح»، طالما أن «احتواءه» يطبق بحذافيره ويلتزم به «حزب الله» بعدم استخدامه أو نقله، والموقف نفسه ينسحب على الفصائل الفلسطينية المنتمية إلى محور الممانعة.

ويؤكد مصدر وزاري أن لا عودة عن إجراء الانتخابات النيابية في موعدها، وأن وزارة الداخلية والبلديات أتمت الاستعدادات اللوجيستية والإدارية لإجراءها في مايو المقبل على أساس قانون الانتخاب النافذ حالياً. ويقول المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن الخيار الوحيد لإخراج قانون الانتخابات من السجال الدائر بين رئيس المجلس النيابي نبيه بري وخصومه يكمن باعتماد الدوائر الانتخابية الـ15، في مقابل تعليق العمل باستحداث الدائرة الـ16 لتمثيل الاغتراب اللبناني بـ6 مقاعد نيابية، وبعدم السماح للبنانيين في بلاد الانتشار بالاقتراع لـ128 نائباً من مقر إقامتهم، من دون استبعاد تأجيلها تقنياً إلى منتصف الصيف المقبل، إفساحاً للمجال أمام مجيئهم إلى لبنان لممارسة حقهم بانتخاب ممثليهم.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه برّي وأعضاء الحكومة الجديدة في البرلمان خلال جلسة عامة للتصويت على الثقة بالحكومة التي شكلها نواف سلام... يوم 26 فبراير 2025 (رويترز)

الكرة في ملعب البرلمان

يلفت المصدر الوزاري إلى أن الكرة الآن في ملعب المجلس النيابي، وأن عدم انعقاده في جلسة تشريعية للنظر في مشروع القانون الذي أحالته إليه الحكومة بصفة المعجل المكرر، يعني حكماً بأن الانتخابات ستجري على أساس اعتماد الدوائر الانتخابية الـ15، لكن المصدر لم يجزم ما إذا كانت الظروف الدولية المحيطة بلبنان ستسمح بإنجاز الانتخابات في موعدها ما لم يتقدّم عليها إلزام «حزب الله» بـ«حصرية السلاح» الذي لا يزال يتصدر اهتمام المجتمَعَيْن الدولي والعربي.

وسُئِل المصدر عن رأيه حيال تريث أكثر من فريق في التحضير لخوض الانتخابات إلى حين التأكد من أنها ستجري في موعدها بغياب الحد الأدنى من التفاهم حول قانون الانتخاب، فأجاب أن معظم القوى السياسية تضع علامة استفهام حول إمكانية الالتزام بموعد مايو المقبل، رغم إصرار الرؤساء على إتمامها احتراماً للمواعيد الدستورية، والتزاماً بإعادة الانتظام لمؤسسات الدولة، معترفاً في الوقت نفسه بأن مصيرها يتأرجح مناصفة بين إتمامها أو تأجيلها.

الرئيس اللبناني جوزيف عون ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو (أ.ف.ب)

تفادي الحديث بالانتخابات

لا يجد المصدر ما يقوله حيال الموفدين الأجانب والعرب إلى لبنان الذين يُدرجون حصرية السلاح بنداً أساسياً على جدول أعمال لقاءاتهم الرسمية، ويتجنّبون التركيز على إجراء الانتخابات في موعدها، بخلاف لقاءاتهم السابقة، وهذا ما تبين من خلال الاجتماعات التي عقدها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الذي لم يأت على ذكر الانتخابات أصلاً.

فالوزير الفرنسي، حسب المصدر، ركّز على حصرية السلاح، واستكمال إقرار الإصلاحات المالية والاقتصادية، وطالب إسرائيل بوجوب التقيّد بوقف الأعمال العدائية، إضافة إلى بحثه مع أركان الدولة طبيعة المرحلة التي تلي انتهاء فترة انتداب قوات الطوارئ الدولية «يونيفيل» في جنوب لبنان نهاية العام الحالي.

ويؤكد أن «الثنائي الشيعي» يصر على إجراء الانتخابات في موعدها لتجديد شرعيته الشعبية، رداً على قول خصومه إنها تشهد تراجعاً ملحوظاً بسبب إصرار «حزب الله» على تمسكه بسلاحه بخلاف الإجماع اللبناني وتعهده به عندما قرر المشاركة في الحكومة التي أدرجت السلاح غير الشرعي بنداً أساسياً تصدّر بيانها الوزاري.

وفي المقابل يرى مصدر سياسي، يقف في منتصف الطريق بين بري وخصومه، أن مصير الانتخابات يتوقف على التزام «حزب الله» بتسليم سلاحه وامتناعه عن التدخل عسكرياً إلى جانب إيران، في حال أن مفاوضاتها مع الولايات المتحدة الأميركية، التي ما زالت في بداياتها، اصطدمت بحائط مسدود، وبادرت الأخيرة بالرد عسكرياً مستهدفةً منشآتها النووية ومراكز الحرس الثوري، أسوة بما حصل في حربها التي شنتها إلى جانب إسرائيل ضد النظام الإيراني في يونيو (حزيران) الماضي.

«إسناد» إيران

لكن المرجع السياسي إياه يستبعد تدخل «حزب الله» عسكرياً، ويؤكد أن قيادته تتحسّب لرد فعل إسرائيل، وربما أقسى مما كان عليه عندما قرر إسناده لغزة.

ويكشف عن أن الحزب تلقى نصائح من جهات دولية وعربية بعدم التدخّل، ويؤكد أنها كانت كناية عن إنذار وتحذير شديدي اللهجة، وهذا ما تبلّغته أيضاً جهات رسمية رفيعة لم تتردد في تكرار النصائح للحزب عبر قنوات التواصل القائمة بينهما، ويأمل بأن تأخذها على محمل الجد، خصوصاً أن أذرع إيران في الإقليم، في إشارة إلى «حزب الله»، تصدّرت لائحة الشروط الأميركية في المفاوضات، مع أن المرجع، من وجهة نظره، يرى أن الحزب يبالغ في حديثه عن استعادته لقدراته العسكرية، ويدرك سلفاً بأن الاختلال في ميزان القوى يفرض عليه عدم إقحام البلد في مغامرة على غرار إسناده لغزة.

مناصرون لـ«حزب الله» يرفعون أعلامه في تحرك دعا إليه الحزب أمام منظمة «إسكوا» وسط بيروت الأربعاء (إ.ب.أ)

لذلك يؤكد المرجع بأن احتمال تدخل «حزب الله» عسكرياً لنصرة إيران، في حال تعرضها لهجوم أميركي، سُحب من التداول، ولن يكون عائقاً أمام إجراء الانتخابات النيابية، وأن ما يعطل إنجازها يكمن في مبادرة إسرائيل لتوسعة الحرب على نحو يؤدي إلى تقطيع أوصال الجنوب وعزله عن المحافظات اللبنانية الأخرى.

وهنا يسأل المصدر، هل تبدي واشنطن استعداداً لتمديد فترة السماح لاستكمال تطبيق «حصرية السلاح» شرط التزام الحزب باحتوائه بما يضمن إجراء الانتخابات في موعدها؟ فالتمديد للبرلمان سيلقى رفضاً من عون بإصراره على احترام الاستحقاقات الدستورية، وإلا قد يتحول عهده إلى «إدارة للأزمة»، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤوليته بتوفير الحماية لإجراء الانتخابات باعتبارها تشكّل محطة لإحداث تغيير في ميزان القوى يأخذ بالتحولات التي شهدتها المنطقة بتراجع نفوذ محور الممانعة بقيادة إيران في الإقليم.