«العمال البريطاني» يصوت على اختيار زعيم جديد

يحق لأكثر من 600 ألف من أعضاء الحزب المشاركة فيها.. وكوربين مرشح للفوز

جيرمي كوربين الاشتراكي المخضرم يتحدث أمام أنصار حزب العمال ومؤيديه في أدنبره أول من امس قبل بدء جولة التصويت على زعامة الحزب المتوقع أن يفوز بها كوربين بحسب استطلاعات الرأي (رويترز)
جيرمي كوربين الاشتراكي المخضرم يتحدث أمام أنصار حزب العمال ومؤيديه في أدنبره أول من امس قبل بدء جولة التصويت على زعامة الحزب المتوقع أن يفوز بها كوربين بحسب استطلاعات الرأي (رويترز)
TT

«العمال البريطاني» يصوت على اختيار زعيم جديد

جيرمي كوربين الاشتراكي المخضرم يتحدث أمام أنصار حزب العمال ومؤيديه في أدنبره أول من امس قبل بدء جولة التصويت على زعامة الحزب المتوقع أن يفوز بها كوربين بحسب استطلاعات الرأي (رويترز)
جيرمي كوربين الاشتراكي المخضرم يتحدث أمام أنصار حزب العمال ومؤيديه في أدنبره أول من امس قبل بدء جولة التصويت على زعامة الحزب المتوقع أن يفوز بها كوربين بحسب استطلاعات الرأي (رويترز)

بدأ حزب العمال البريطاني المعارض، أمس، انتخابات لاختيار زعيم جديد له وسط ترجيحات بفوز جيرمي كوربين، الاشتراكي المخضرم الذي يتوقع أن يميل بالحزب باتجاه اليسار المتشدد، في هذه الانتخابات.
ودخل كوربين (66 عاما) مرشحًا غير مرجح فوزه، إلا أنه استقطب الكثير من دعم القاعدة الشعبية، مما دفع الكثير من أنصاره إلى تشبيهه بالرئيس الأميركي باراك أوباما. إلا أن سياسات كوربين أقرب إلى سياسات حزب سيريزا اليوناني اليساري المتشدد. وحذر عدد من كبار الشخصيات في حزب العمال من أن الحزب تحت زعامته لا يمكن أن يفوز بالسلطة في بلد عادة ما يفوز أو يخسر فيها الحزب تبعا لاقترابه من الوسط.
وكوربين من المعجبين المخضرمين بكارل ماركس وتقدم على خصومه على أساس وعد بإجراء تغيير جذري بإعادة الحزب إلى جذوره الاشتراكية. وسيتعين على الفائز حشد أنصار الحزب في استفتاء على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، ومن المرجح أن يصبح المنافس الرئيسي لحزب المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في انتخابات عام 2020.
وبعد أن مُنِي حزب العمال في مايو (أيار) بأسوأ هزيمة انتخابية منذ عام 1987، يتنافس أربعة مرشحين في انتخابات وصفها توني بلير رئيس الوزراء الأسبق وأنجح زعيم لحزب العمال بأنها عملية شد وجذب بين عقل الحزب وقلبه. فمن ناحية هناك من يقولون إن غضبا من ناحية اليساريين إزاء إجراءات خفض الإنفاق التي تنتهجها حكومة المحافظين يشير إلى أن حزب العمال يجب أن يقترب من جذور تأسيسه التي تعود إلى الحركات الاشتراكية والنقابية في أوائل القرن العشرين. وكتب توني بلير الذي تولى رئاسة الوزراء زعيما لحزب العمال في الفترة من 1997 حتى 2007 في صحيفة «غارديان» أول من أمس: «الحزب يسير مغمضا عينيه ومادا يديه في اتجاه منحدر في نهايته صخور حادة حان الوقت لوقفه».
وسيتم الإعلان عن نتائج انتخابات زعامة الحزب في 12 سبتمبر (أيلول)، ويحق لأكثر من 600 ألف من أعضاء وأنصار الحزب التصويت فيها. ويقول أنصار كوربين، الذي عادة ما يرتدي سترة وبنطالا قديمين يتناقضان مع البدلات الأنيقة التي عادة ما تُشاهد في ويستمنستر. إن أسلوبه المباشر وعدم ارتباطه بشخصيات مثل توني بلير تجعل منه شخصية متفردة وجديدة في وقت يشتد فيه التهكم من السياسة وكوربين في البرلمان منذ 1983، إلا أنه لم ينل أي منصب سياسي بارز، بل إنه عارض الإجراءات التقشفية ومشاركة بلاده في الحرب على العراق في 2003. ويرغب كوربين بالتخلص من أسلحة بريطانيا النووية، وإعادة تأميم بعض القطاعات وبينها السكك الحديد، كما يريد إشراك حركة حماس الفلسطينية وحزب الله اللبناني في محادثات السلام في الشرق الأوسط.
وقال كوربين في مقابلة مع صحيفة «غارديان» هذا الشهر: «الأجواء مناسبة وموجودة، نحن لا نمارس السياسة التي تعتمد على المشاهير أو الشخصيات أو السياسة المسيئة، نحن نعتمد على الأفكار». وأطلقت انتخابات الزعامة على الحزب عندما استقال زعيمه السابق إد مليباند بعد هزيمته أمام رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في الانتخابات العامة التي جرت في مايو الماضي.
ويتنافس على المنصب إضافة إلى كوربين ثلاثة مرشحين آخرين أكثر وسطية، وهم اندي بورنهام وايفيت كوبر، وهما وزيران سابقان في حكومتي بلير وغوردن براون، إضافة إلى النائبة ليز كيندال.
يقول شارلي بيكيت الأستاذ في كلية لندن للاقتصاد إن بورنهام وكوبر «يعانيان من تاريخهما في المشاركة في إخفاقات سابقة لدرجة أنه لا يمكن أن يكون لهما صوت خاص بهما» بينما تفتقر حملة كيندال إلى «الجوهر».
ورغم أن الثلاثة تجنبوا شن هجمات شخصية ضد كوربين، فإن كوبر قال أول من أمس إن كوربين يقدم «حلولا قديمة لمشكلات قديمة، ولا يقدم أجوبة جديدة لمشكلات اليوم». وانتشرت مخاوف بشأن نزاهة المنافسة بعد أن سجل مئات من غير أنصار حزب العمال أسماءهم للمشاركة في الاقتراع.
ورفض حزب العمال نحو 1200 طلب من أعضاء أو أنصار الأحزاب الأخرى الذي رغبوا في الانضمام إلى الحزب كأنصار مسجلين مقابل دفع 3 جنيهات (5 دولارات، 4 يوروات) والمشاركة في التصويت.
واستقطب كوربين الدعم من مجموعة من الناخبين بينهم شبان مهنيون يعملون في المدن البريطانية، وغير راضين عن النخب الحاكمة، ويعتبرون أن البرلمان معزول عن النقابات التي تشكل حجر الأساس التقليدية للحزب. وفيما ترجح المراهنات واستطلاعات الرأي فوز كوربين، فإن الانتخابات ستجري ضمن نظام يسمح للناخبين باختيار المرشحين الأول والثاني المفضلين لديهم مما يجعل من الصعب توقع النتيجة.



موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
TT

موسكو: الطريق لا يزال طويلاً أمام السلام الأوكراني

أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)
أوكرانية تمشي وسط الدمار في كراماتورسك بدونيتسك يوم 8 فبراير 2026 (رويترز)

هوّن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من الضغوط التي يمارسها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على أوروبا وأوكرانيا، مشيراً إلى أن الطريق لا يزال طويلاً أمام تحقيق السلام. ونقلت وكالات أنباء روسية أمس عن ‌لافروف قوله: «إن الطريق لا يزال طويلاً». وأضاف أن ‍ترمب وضع أوكرانيا وأوروبا ‍في مكانهما، لكن هذه الخطوة لا تبرر تبني «نظرة متفائلة» للوضع.

وعُقدت جولتان من المحادثات بين موسكو وكييف برعاية أميركية، في أبوظبي، من دون اختراقٍ سياسي كبير في القضايا الصلبة، مثل: الأرض، والضمانات، وشكل وقف النار وآليات مراقبته. ولتأكيد وجود سقفٍ منخفض للتوقعات، أعلن الكرملين أنه لم يحدَّد موعد الجولة التالية بعد، رغم الإشارة إلى أن المفاوضات «ستُستأنف قريباً».

ونقلت صحيفة «إزفستيا» عن ألكسندر جروشكو نائب ​وزير الخارجية الروسي قوله إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق قبل الموافقة على استبعاد انضمام أوكرانيا إلى حلف شمال الأطلسي ومنع نشر قوات أجنبية على أراضيها.


رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)
TT

رئيسة البرلمان الألماني تؤكد الطبيعة الفريدة لعلاقات بلادها مع إسرائيل

علم ألمانيا (رويترز)
علم ألمانيا (رويترز)

قبيل بدء زيارتها الرسمية الأولى لإسرائيل، أكّدت رئيسة البرلمان الألماني يوليا كلوكنر على الطبيعة الفريدة للعلاقات الألمانية الإسرائيلية.

وخلال رحلتها الجوية إلى تل أبيب، قالت كلوكنر: «يربط بلدينا شيء لا نملكه مع أي دولة أخرى في هذا العالم»، مشيرة إلى أن ذلك يشمل الجانب التاريخي والمسؤولية تجاه المستقبل.

ووفقاً لوكالة الصحافة الألمانية، تابعت السياسية المنتمية إلى حزب المستشار فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، أن «إسرائيل تملك حق الوجود وحقّ الدفاع عن النفس». وأردفت أن إسرائيل بالنسبة لألمانيا «مرتكز مهم للغاية كدولة قانون وديمقراطية» في الشرق الأوسط.

وأضافت أن ألمانيا تدعم إسرائيل في الدفاع عن حقّها في الوجود، لكن لديها أيضاً مصلحة كبرى في إحلال السلام في المنطقة.

ووصلت كلوكنر إلى تل أبيب في وقت متأخر من بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، ومنها توجهت إلى القدس. وصرّحت للصحافيين خلال الرحلة: «إنني أسافر إلى هناك بصفتي صديقة لإسرائيل»، موضحة أن هذه الصفة تسمح أيضاً بطرح نقاط انتقادية، منوهة إلى أن هذا ما تعتزم القيام به.

يذكر أن برلين تنظر بعين الانتقاد منذ فترة طويلة إلى قضايا معينة، مثل الوضع الإنساني في قطاع غزة وسياسة الاستيطان الإسرائيلية في الضفة الغربية.

ومن المقرر أن تلتقي كلوكنر في وقت لاحق برئيس الكنيست الإسرائيلي، أمير أوهانا، الذي وجّه إليها الدعوة للزيارة. ومن المنتظر أن يزور كلاهما غداً (الأربعاء) نصب «ياد فاشيم» التذكاري للمحرقة (الهولوكوست).

كما ستشارك رئيسة البرلمان الألماني، خلال زيارتها في جلسة للبرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، ومن المقرر أيضاً إجراء محادثات مع زعيم المعارضة يائير لابيد. وستتمحور النقاشات حول العلاقات الثنائية، والأوضاع الإقليمية، والموقف الجيوسياسي، بالإضافة إلى التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البرلمانات.


النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
TT

النرويج تحقق في صلات نخبة سياستها الخارجية بقضية إبستين

سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)
سفيرة النرويج لدى الأمم المتحدة حينها مونا جول تلقي كلمة أمام اجتماع مجلس الأمن في 25 فبراير 2022 في مقر الأمم المتحدة بنيويورك... تخضع جول للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتها مع الممول الأميركي الراحل جيفري إبستين (أ.ب)

وافق البرلمان النرويجي، الثلاثاء، من خلال لجنة الرقابة، على إطلاق تحقيق مستقل في الصلات بين مؤسسة السياسة الخارجية في البلاد ورجل الأعمال الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

وقال رئيس اللجنة، بير ويلي أموندسن، لوكالة أنباء «إن تي بي»: «لقد ظهرت معلومات مثيرة للقلق وخطيرة في سياق قضية إبستين».

وتخضع ثلاث شخصيات نرويجية بارزة للتحقيق للاشتباه في ارتكاب «فساد جسيم» فيما يتعلق بعلاقاتهم مع الممول الأميركي الراحل، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويخضع للتدقيق رئيس الوزراء السابق الأمين العام السابق لمجلس أوروبا ثوربيورن ياجلاند، وسفيرة النرويج السابقة لدى الأردن والعراق منى يول، وزوجها الدبلوماسي الكبير السابق تيري رود لارسن.

وتظهر الأسماء في مجموعة ضخمة من اتصالات إبستين التي نشرتها حكومة الولايات المتحدة.

كما يظهر أيضاً وزير الخارجية السابق الرئيس الحالي للمنتدى الاقتصادي العالمي، بورج بريندي، في ملفات إبستين.

يذكر أن الظهور في الملفات لا يعني في حد ذاته ارتكاب مخالفات أو سلوك غير قانوني.