«النهائي الثالث» بين عنفوان «الموج الأزرق» وتألق «الماسات الحمراء»

ذكريات حافلة جمعت كبيري «السعودية واليابان» قبل موقعة «الدرة»

الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
TT

«النهائي الثالث» بين عنفوان «الموج الأزرق» وتألق «الماسات الحمراء»

الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)
الهلال يأمل في تكرار إنجازه الآسيوي على حساب خصمه الياباني (الشرق الأوسط)

مع دخول لاعبي الهلال السعودي وأوراوا الياباني إلى أرض ملعب الملك فهد مساء اليوم (السبت)، يعود شريط الذكريات إلى النهائيات القارية التي جمعت بينهما في 2017 و2019، وحُسمت بينهما مناصفة، إذ ذهب لقب للأزرق وآخر للأحمر.
أرقام كثيرة ينشدها الفريقان اليوم، فالهلال يبحث عن النجمة الخامسة ولقبه الثاني على التوالي، في الوقت الذي يملك فيه أوراوا طموحات التتويج باللقب الثالث، ليصبح أكثر الفرق اليابانية تتويجاً بالبطولة القارية.
ويبدو هناك كثير من المفارقات والأرقام في القمة الآسيوية التي يحتضنها ملعب الملك فهد الدولي، حيث يملك أوراوا الملقب بـ«الماسات الحمراء»، أرقاماً مثالية في خط الهجوم، خلال مراحل ما قبل النهائي لبطولة دوري أبطال آسيا النسخة الحالية، حيث سجل لاعبوه 31 هدفاً خلال دور المجموعات ومباريات الأدوار الإقصائية؛ دور الستة عشر وربع النهائي ثم نصف النهائي.
وخرج حامل لقب نسخة 2017 في 5 مباريات بنتائج تجاوزت 4 أهداف، حيث كسب ليون سيتي السنغافوري بسداسية نظيفة في دور المجموعات كأكبر نتيجة يسجلها، وكان انتصر في مواجهة الذهاب على الفريق ذاته برباعية مقابل هدف، كما انتصر أوراوا الياباني على شاندونغ الصيني ذهاباً وإياباً بنتائج ساحقة بواقع 5 - 0 لكل مباراة، وهي النتيجة ذاتها التي كررها أمام جوهور الماليزي في دور الستة عشر من البطولة.

أوراوا يحتل المركز الرابع حالياً في الدوري الياباني (الموقع الرسمي لنادي أوراوا)

وأمام هذه الغزارة التهديفية التي سجلها الفريق الياباني في الأدوار الماضية من البطولة الآسيوية، فقد أظهر أرقاماً مميزة على الجانب الدفاعي، حيث استقبلت شباكه 4 أهداف فقط.
وخلال مسيرته حتى الوصول إلى النهائي، حقق الفريق الياباني الفوز في 7 مباريات مقابل خسارته مواجهة وحيدة في دور المجموعات كانت أمام دايغو الكوري الجنوبي الذي تعادل معه أيضاً بلا أهداف في مواجهة الإياب التي أقيمت باليابان.
ورغم أن أوراوا نجح في الوصول بسلاسة إلى نهائي دوري أبطال آسيا هذا العام، فإن الفريق أجرى مزيداً من التغييرات في خريطته منذ آخر مباراة خاضها في البطولة الآسيوية أغسطس (آب) العام الماضي.
وفي اليابان، يبدأ الموسم الكروي في بداية كل عام، حيث انطلقت منافسات الموسم الحالي في شهر فبراير (شباط) الماضي، مما يعني أن المنافسة الآسيوية تزامنت مع نهاية الموسم الماضي، وهو ما قاد لعدد من التغييرات في خريطة الفريق. وكانت أبرز التغييرات تكمن في حضور البولندي ماسيج سكورزا على رأس الجهاز الفني بديلاً للإسباني ريكاردو رودريغيز، الذي أمضى مع الفريق موسمين، قاده لتحقيق لقب كأس إمبراطور اليابان وكأس السوبر اليابانية، بالإضافة إلى نهائي دوري أبطال آسيا.
وسيفتقد فريق أوراوا لثنائي خط هجومه، يوسوكي ماتسو وكاسبر جونكر، اللذين سجلا معاً 10 أهداف في مسيرة الفريق، حتى الوصول إلى النهائي القاري، من بينها هدفا نصف النهائي أمام تشونبوك الكوري الجنوبي، حيث تمت إعارة ماتسو إلى ويستيلرو البلجيكي، ورحل جونكو إلى ناغويا الياباني، وانتقل أيضاً اللاعب إيساكا إلى أولسان هيونداي الكوري الجنوبي، حيث يعد الأخير لاعباً مؤثراً في خط وسط الفريق.
ونجح أوراوا في التعاقد مع المهاجم الإسباني ذي الأصول الغينية خوسيه كانتي في شهر مارس (آذار) الماضي، قادماً من غوانزو الصيني ونجح في قيده بالقائمة الآسيوية بعد تأهله للنهائي، كما يتطلع الهولندي بريان لتسجيل حضوره الأول في البطولة القارية، بعدما انضم للفريق منتصف العام الماضي.
وتضم قائمة المحترفين الأجانب في الفريق الياباني 6 أسماء، لا يوجد من بينها اسم آسيوي، وهو ما يشترط الاتحاد الآسيوي للعبة وجوده في القائمة، وفقاً لقاعدة 3 + 1، أي 3 محترفين بالإضافة إلى محترف رابع آسيوي.
ويملك أوراوا ثنائي الدفاع الدنماركي ألكسندر شولز، بالإضافة إلى النرويجي ماريوس هويبروتن، فيما يحضر في خط الوسط الجناح السويدي كارلوس موبيرغ، بالإضافة إلى كانتي والهولندي بريان، وبالإضافة إلى مواطنه أليكس شالك، الذي سبق له تمثيل منتخب هولندا في الفئات السنية.
كما أعاد أوراوا الياباني مهاجمه الخبير سينزو كوروكي الذي سبقت له المشاركة في نهائي 2017، الذي توج به الفريق الياباني باللقب، حيث يعود إلى فريقه السابق بعد إعارة لموسم قضاه في صفوف هوكايدو كونسادول، لينضم إلى حارس المرمى شوساكو نيشيكاوا كلاعبين اثنين خاضا نهائي 2017.
ويملك البولندي ماسيج سكورزا خبرة سابقة في ملاعب كرة القدم السعودية، حينما تولى تدريب فريق الاتفاق في عام 2012، وأنهى الموسم في المركز السادس مع الفريق الاتفاقي، كما قاده إلى نصف نهائي كأس الاتحاد الآسيوي.
ونجح سكورزا في تحقيق كثير من البطولات خلال مسيرته التدريبية، حيث حقق 8 ألقاب محلية رئيسية مع 4 أندية مختلفة على مدار 16 عاماً. وخلال مسيرته التدريبية، التقى المدرب البولندي سكورزا بفريق الهلال مرتين، حينما كان يتولى قيادة فريق الاتفاق بالدوري السعودي موسم 2012، وانتهت المواجهتان بالتعادل، حيث انتهت مواجهة الرياض بالتعادل الإيجابي 1 - 1، ومواجهة الإياب في الدمام بنتيجة 2 - 2، كان لسالم الدوسري حضور تهديفي في تلك المواجهة.

جماهير أوراوا سبق أن سجلت حضورها في مدرجات ملعب الدرة بالرياض (الشرق الأوسط)

وكان أحد أهم الأهداف التي يسعى لها البولندي سكورزا مدرب فريق أوراوا الياباني، تحسين مركز الفريق في الدوري، بعد أن خرج بالمركز التاسع الموسم الماضي، بالإضافة إلى تحقيق الفريق للقب دوري أبطال آسيا للمرة الثالثة في تاريخه. ويحتل فريق أوراوا الياباني حالياً المركز الرابع برصيد 17 نقطة، وذلك من أصل 9 مباريات خاضها الفريق الأحمر، وحقق الفوز في 5 مباريات، وحضر التعادل في مواجهتين وخسر في مواجهتين، وكان فوزه على المتصدر «فيسل» أبرز انتصاراته التي قربته من الصدارة بفارق نقطتين فقط.وأمام نتائج الفريق المثالية، خاض أوراوا خلال شهر أبريل (نيسان) الحالي، 5 مباريات، منها مواجهتان في كأس رابطة المحترفين اليابانية، و3 مواجهات في الدوري الياباني، واكتفى بتحقيق انتصار وحيد برباعية في الدوري وسط 4 تعادلات حضرت له.
وغابت الانتصارات عن فريق أوراوا خلال شهر أبريل الحالي، بعد سلسلة التعادلات التي أحاطت به.
وبصورة عامة، فإن أوراوا سجل خلال مبارياته التسع في الدوري 13 هدفاً، واستقبلت شباكه 5 أهداف، أما في كأس رابطة المحترفين اليابانية، فقد سجل هدفين واستقبلت شباكه هدفين، حيث خاض في الكأس 4 مباريات انتهت بالتعادل، ولم يحقق الفوز حتى الآن، ويحضر في المركز الثالث بترتيب مجموعته الثانية بالبطولة.


مقالات ذات صلة

«الأخضر» يدشن استعداداته في نيويورك... وسعود يغيب عن ودية الإكوادور

رياضة سعودية المسحل يصافح القنصل السعودي في نيويورك عبدالله الحمدان (المنتخب السعودي)

«الأخضر» يدشن استعداداته في نيويورك... وسعود يغيب عن ودية الإكوادور

دشن المنتخب السعودي المرحلة الأولى من المعسكر الإعدادي ضمن المرحلة الرابعة والأخيرة من برنامج إعداده للمشاركة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة سعودية من إحدى مباريات الخليج في منافسات الدوري السعودي (تصوير: عيسى الدبيسي)

سياسة «التقشف» تهدد بإنهاء العلاقة بين الخليج ومدربه بويت

تتجه العلاقة بين الخليج ومدربه الأوروغوياني غوستافو بويت إلى الانفصال، وذلك لوجود نقاط خلاف جوهرية بين الطرفين وشروط وضعها المدرب من أجل قبول توقيع عقد لمدة.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية فيفا أوقف الرياض والفتح مؤقتاً لحين إتمام عملية السداد (الشرق الأوسط)

فيفا يوقف الفتح والرياض عن التسجيل بسبب «قضايا سداد»

فرض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عقوبة الإيقاف المؤقت عن التسجيل لثنائي دوري روشن الفتح والرياض بسبب «قضية تحتاج إلى سداد».

نواف العقيّل (الرياض )
رياضة سعودية سعود عبدالحميد (الشرق الأوسط)

«سعود» يعود... ويغادر الأربعاء إلى أميركا

وصل الدولي سعود عبدالحميد، لاعب لانس الفرنسي والمنتخب السعودي إلى جدة قادماً من باريس، وذلك من أجل استكمال إجراءات السفر إلى أميركا "الأربعاء".

علي العمري (جدة)
رياضة سعودية لقطة جماعية لبعثة الأخضر ومسؤولي وزارة الرياضة واتحاد الكرة قبل المغادرة إلى أميركا (المنتخب السعودي)

قهوة سعودية وعود... و«تحية ولي العهد» تودّع «أخضر المونديال»

حفّز الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل وزير الرياضة رئيس اللجنة الأولمبية والبارالمبية السعودية، بعثة «الأخضر» المغادرة إلى أميركا للمشاركة في مونديال 2026.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.