الإمارات تعلن فشل هبوط «راشد»... ومحاولة جديدة إلى القمر

ترجيحات بتحطم المستكشف فوق «فوهة أطلس»

اللحظات الأخيرة التي أرسلها المستكشف قبل تحطمه (الشرق الأوسط)
اللحظات الأخيرة التي أرسلها المستكشف قبل تحطمه (الشرق الأوسط)
TT

الإمارات تعلن فشل هبوط «راشد»... ومحاولة جديدة إلى القمر

اللحظات الأخيرة التي أرسلها المستكشف قبل تحطمه (الشرق الأوسط)
اللحظات الأخيرة التي أرسلها المستكشف قبل تحطمه (الشرق الأوسط)

قالت الإمارات إن عملية هبوط المستكشف «راشد» على سطح القمر لم تنجح، وذلك في منطقة «ماري فريغوريس»، وبالتحديد موقع «فوهة أطلس»، الذي لم يُكتشف من قبل، وذلك ضمن مهمة للشركة اليابانية «آي سبايس»، التي تسعى لأن تكون أول شركة خاصة تنزل روبوتاً على سطح القمر.
وقال الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: «لم تنجح مهمة المركبة التي تحمل المستكشف راشد بالهبوط على سطح القمر، ‏ولكن نجحنا في رفع سقف طموحاتنا للوصول إلى القمر، ‏ونجحنا في صنع فريق من شبابنا وبناتنا قادرين على إدارة مشاريع فضاء متقدمة». ‏ وأضاف في تغريدة على موقع «تويتر»: «نجحنا في بناء قطاع فضائي من الصفر خلال 10 سنوات، اليوم المستكشف راشد 1 على سطح القمر يحمل علم الإمارات، ليشكل أكبر دليل على شجاعتنا، وتفكيرنا خارج الصندوق، ومحاولتنا الوصول للقمر، من اليوم سيبدأ العمل على راشد 2، مستكشف جديد، لمحاولة جديدة للوصول للقمر».
ويُرجّح أن تكون المركبة التابعة لبرنامج «هاكوتو - آر» قد تحطمت خلال محاولتها الهبوط، وفق ما أعلنت «آي سبايس»، مؤكدة تصميمها على الإعداد لبعثات أخرى.
وأوضحت «آي سبايس» في بيان أن ثمة «احتمالاً كبيراً بأن تكون المركبة نفذت هبوطاً قاسياً على سطح» القمر، مشيرة إلى أن مهندسيها منكبون على محاولة فهم أسباب هذا الإخفاق.
وكانت الشركة الناشئة أعلنت في وقت سابق أنها فقدت الاتصال مع المركبة في الوقت المحدد لهبوطها.
وهذه المركبة التابعة لبرنامج «هاكوتو - آر» والموجودة في مدار القمر منذ شهر على بعد نحو 100 كيلومتر فوق سطحه، بدأت محاولة هبوطها قبل نحو ساعة من خلال عملية تنفذ بالكامل آلياً.
وبدا أن كل شيء يسير على النحو المقرر، ولكن بعد الموعد المقرر للهبوط، أي قرابة الساعة 16:40 بتوقيت غرينتش من يوم الثلاثاء، حاولت الفرق الأرضية للشركة عبثاً معاودة الاتصال مع الشركة طوال نحو عشر دقائق.
وقال رئيس الشركة ومؤسسها تاكيشي هاكامادا: «مع أننا لا نعتقد أن الهبوط ممكن هذه المرة، نرى أن هذه المهمة كانت ذات أهمية كبيرة، إذ أتاحت اكتساب الكثير من البيانات والخبرة». واعتبر أن «المهم هو استخدام هذه المعارف وهذه الأمثولة في المهمة الثانية وما يليها». وأشار إلى أن الشركة تعدّ لمهمتين جديدتين لمحاولة الهبوط على سطح القمر، وأن فشل المهمة الحالية لن يغيّر شيئاً في مشاريعها.
وأُطلقت المركبة اليابانية التي يبلغ قياسها مترين بمترين ونصف متر في ديسمبر (كانون الأول) الماضي من قاعدة كاب كانافيرال الأميركية محمولة على صاروخ لشركة «سبايس إكس».
وكان الروبوت يحمل مركبات قمرية عدة، من بينها نموذج ياباني مصغر طورته وكالة الفضاء اليابانية بالتعاون مع صانع الألعاب تاكارا تومي.
كذلك كان يحمل مركبة قمرية أخرى هي المستكشف القمري الإماراتي «راشد» الذي صممته دولة الإمارات وتولت بناءه. ولو نجح «راشد» البالغ وزنه 10 كيلوغرامات في الهبوط، لكان نفذ أول مهمة عربية على القمر.
وأشاد مركز محمد بن راشد للفضاء «بالجهود الكبيرة التي بذلتها» الشركة اليابانية، معتبراً أنها «لم تدخر أي مجهود لتحقيق هبوط ناجح على سطح القمر». ووحدها الولايات المتحدة وروسيا والصين تمكنت حتى الآن من إنزال روبوتات على سطح القمر الواقع على بعد 400 ألف كيلومتر من الأرض.
ويمثل المستكشف «راشد» إضافة علمية نوعية في مجال علوم الفضاء، إذ يستهدف دراسة تربة القمر، ودراسة الخصائص الحرارية لتضاريس سطحه، ومعرفة التأثير الكهروضوئي لسطحه، واختبار قدرة المواد على عدم الالتصاق بجزيئات تربته، ودراسة قابلية الحركة على سطحه، وتطوير تقنيات الروبوتات الخاصة بأنظمة مركبات الاستكشاف.
وسيهبط المستكشف «راشد» في منطقة لم تختبرها مهمات استكشاف القمر السابقة، وبالتالي فإن البيانات والصور التي سيوفرها سوف تكون حديثة وجديدة وذات قيمة عالية، حيث تم تزويده بكاميرات ثلاثية الأبعاد، ونظام تعليق وأنظمة استشعار واتصال متطورة، مع هيكل خارجي وألواح شمسية لتزويده بالطاقة.
وأعلنت اليابان والولايات المتحدة العام الفائت عن عزمهما على التعاون لإيفاد رائد فضاء ياباني إلى القمر بحلول نهاية العقد.



ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
TT

ماكرون: برنامج الطائرات الحربية مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (إ.ب.أ)

كشف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أن برنامج ​الطائرات الحربية المشترك مع ألمانيا وإسبانيا لم يمت بعد، وعبَّر عن أمله في مناقشة خطط مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس، قريباً لإحراز تقدم ‌بشأنه.

وأبلغت مصادر ‌«رويترز» ‌في ⁠ديسمبر (​كانون ‌الأول) بأن وزراء دفاع فرنسا وألمانيا وإسبانيا لم يتوصلوا في اجتماع إلى انفراجة بشأن إنقاذ البرنامج المتعثر، الذي ستقوم الدول الثلاث بموجبه ⁠ببناء طائرة نفاثة لتحل محل طائرات ‌«رافال» الفرنسية وطائرات «يوروفايتر» الألمانية والإسبانية.

ورداً على سؤال في مقابلات مع صحف أوروبية، منها «لو موند» و«فاينانشال تايمز» عمّا إذا كان مشروع البرنامج ​قد انتهى، أجاب ماكرون «لا».

وقال الرئيس الفرنسي في ⁠المقابلات التي نُشرت اليوم (الثلاثاء): «التقديرات الفرنسية تشير إلى أن (البرنامج) مشروع جيد جداً، ولم أسمع صوتاً ألمانياً واحداً يقول لي إنه ليس مشروعاً جيداً».

وعبّر عن أمله في أن يمضي ‌المشروع قدماً.

من جهته، أكد ​مفوض الدفاع في الاتحاد الأوروبي أندريوس كوبيليوس، اليوم، أن أوروبا ‌بحاجة إلى ‌تكتل ‌دفاعي ⁠أوروبي ​من ‌أجل تحمل مسؤولية الدفاع بها.

وأضاف كوبيليوس في كلمة أمام البرلمان ⁠الأوروبي: «تتطلب ‌مسؤولية أوروبا عن ‍الدفاع إطاراً مؤسسياً للتعاون بيننا. اتحاد دفاعي أوروبي».

وأشار إلى أن إيجاد بديل ​من القدرات الأوروبية للعوامل الاستراتيجية الأميركية، ⁠مثل البيانات المخابراتية الفضائية والتزويد بالوقود جواً، يجب أن يكون أولوية رئيسية للتكتل.


نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
TT

نائبان أميركيان يرصدان 6 أشخاص «يُرجّح تورطهم» في ملفات إبستين غير المنقحة

صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)
صور غير مؤرخة قدمتها وزارة العدل الأميركية جزءاً من ملفات جيفري إبستين (أ.ف.ب)

أشار النائبان الأميركيان توماس ماسي (جمهوري عن ولاية كنتاكي) ورو خانا (ديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا)، إلى أنهما لاحظا على الأقل 6 أسماء لأشخاص «من المرجح تورطهم» بسبب إدراجهم في ملفات جيفري إبستين، بعد أن استعرضا جزءاً من الوثائق غير المحجوبة، وفق ما نشرت صحيفة «ذا هيل».

وقد سُمِح لأعضاء الكونغرس لأول مرة يوم الاثنين، بمراجعة النسخ غير المحجوبة لجميع ملفات وزارة العدل المتعلقة بالمجرم المدان جنسياً جيفري إبستين. وكان ماسي وخانا هما الرعيل الأول من النواب الذين رَعُوا مشروع القانون الذي أجبر على النشر العام لهذه الملفات.

6 رجال متورطون وفق الملفات غير المحجوبة

وقال ماسي للصحافيين خارج مكتب وزارة العدل، حيث يمكن للنواب مراجعة الملفات: «هناك 6 رجال. بقينا هناك ساعتين. هناك ملايين الملفات، أليس كذلك؟ وفي غضون ساعتين، وجدنا 6 رجال تم حجب أسمائهم، وهم متورطون بالطريقة التي تُعرض بها الملفات».

ولم يُفصح النائبان عن أسماء الرجال، لكنهما ذكرا أن أحدهم مسؤول رفيع في حكومة أجنبية، بينما آخر شخص بارز.

الأسماء ليست دليلاً على الجريمة

من جهته، لفت خانا إلى أن «أياً من هذا لا يهدف إلى مطاردة شعوائية. لمجرد أن شخصاً ما قد يكون في الملفات لا يعني أنه مذنب. لكنّ هناك أشخاصاً أقوياء جداً اغتصبوا هؤلاء الفتيات القاصرات - لم يكن الأمر مقتصراً على إبستين و(شريكته المقربة غيسلين) ماكسويل - أو حضروا إلى الجزيرة، أو حضروا إلى المزرعة، أو حضروا إلى المنزل وهم يعلمون أن فتيات قاصرات يتم عرضهن».

وأضاف ماسي أنه لن يقوم هو نفسه بالكشف عن الأسماء، وأعرب عن اعتقاده بـ«أننا بحاجة لإتاحة الفرصة لوزارة العدل للعودة وتصحيح أخطائهم. عليهم أن يتحققوا هم أنفسهم من واجباتهم».

وقد سمح القانون الذي فرض نشر الملفات بإجراء حجب محدود، لكن النواب وضحايا إبستين أثاروا تساؤلات حول مدى ما تم حجبه، وحقيقة أن بعض أسماء الضحايا لم تُحجب.

ووصف ماسي نموذجاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي كان يدرج المتآمرين، حيث حجبت وزارة العدل اسم وصورة أحد الرجال المدرجين.

رسالة إلكترونية مثيرة للجدل

كما كشف النواب عن رسالة إلكترونية واحدة في الجزء الأخير من الوثائق حصلت على اهتمام كبير، حيث شكر شخص محجوب إبستين على «ليلة ممتعة»، وأضاف: «فتاتك الصغيرة كانت مشاغبة قليلاً».

وقال ماسي إن هذه الرسالة أرسلتها امرأة: «كانت امرأة هي من كتبت ذلك، وربما يكون من المناسب حجبها. ربما لا، لا أعلم. يبدو أن جزءاً من خوارزمية الحجب لديهم كان مجرد حجب كل امرأة هناك تقريباً».

وأضاف: «لا يمكننا تحديد ما إذا كان الشخص الذي أرسل ذلك كان ضحية أم لا».

وأشار النائبان أيضاً إلى أنهما علما أثناء قراءة الملفات غير المحجوبة، أن بعض الملفات وصلت إلى وزارة العدل محجوبة بالكامل. وبينما أعطيت وزارة العدل معايير حول المحتوى الذي يمكن حجبُه، كان من المفترض أن يحصل فريق المراجعة على وصول كامل إلى جميع الملفات.

وقال خانا: «الوثائق التي تم إرسالها إلى وزارة العدل من مكتب التحقيقات الفيدرالي، ومن هيئة المحلفين الكبرى، كانت محجوبة عند تسلمهم لها... لا أعتقد أن هذا تصرف خبيث من المحامين المهنيين الذين كانوا يراجعونها، لكن من الواضح أنهم لم يحصلوا على النسخة الأصلية، لأن قانوننا ينص على أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ومواد هيئة المحلفين الكبرى الأصلية يجب أن تكون غير محجوبة».


«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
TT

«المركزي الصيني» يتعهد بحماية الاستقرار المالي واستقرار اليوان

مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)
مسافرون خلال فترة أعياد بداية العام الجديد أمام محطة قطارات في العاصمة الصينية بكين (إ.ب.أ)

في وقت تزداد فيه التحديات التي تواجه ثاني أكبر اقتصاد في العالم، أعلن «بنك الشعب» المركزي الصيني عزمه على توسيع نطاق الدعم المالي لتعزيز الطلب المحلي ودعم الابتكار التكنولوجي، مؤكداً في الوقت نفسه التزامه بالحفاظ على الاستقرار المالي ومنع المخاطر النظامية. ويأتي هذا التوجه في ظل تباطؤ نسبي في النشاط الاقتصادي العالمي، وضغوط داخلية تتعلق باختلال التوازن بين العرض والطلب.

وأشار بنك الشعب الصيني، في تقريره عن تنفيذ السياسة النقدية للربع الرابع، إلى أن الاقتصاد الصيني «مستقر بشكل عام»، لكنه يواجه تحديات هيكلية تتطلب استجابة أكثر مرونة وفاعلية من أدوات السياسة النقدية والاحترازية. ويعكس هذا التقييم نهجاً حذراً يسعى إلى تحقيق توازن بين دعم النمو وتجنب تراكم المخاطر، لا سيما في ظل استمرار ضعف الطلب المحلي وتأثيرات تباطؤ الاستثمارات العقارية والصناعية.

وفي هذا السياق، تعهد البنك المركزي بخفض تكاليف التزامات البنوك، بما يتيح لها تقديم تمويل أرخص للشركات والأفراد، مع الإبقاء على تكاليف التمويل الاجتماعي عند مستويات منخفضة. وتهدف هذه الخطوة إلى تحفيز الاستهلاك والاستثمار، خصوصاً في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة والابتكار، التي تراهن عليها بكين كمحرك رئيسي للنمو في المرحلة المقبلة.

كما شدد البنك على عزمه على «توسيع وإثراء» وظائفه في مجالي السياسة الاحترازية الكلية والاستقرار المالي، في إشارة إلى تعزيز الرقابة على النظام المالي ككل، وليس فقط على المؤشرات النقدية التقليدية. ويعكس ذلك إدراك السلطات الصينية لحساسية المرحلة، خصوصاً مع ارتفاع مستويات المديونية في بعض القطاعات، والحاجة إلى منع انتقال أي اضطرابات محلية إلى أزمة مالية أوسع نطاقاً.

وفيما يتعلق بسوق الصرف، أكد البنك المركزي التزامه بمنع «التجاوزات» في سعر صرف اليوان، والحفاظ عليه مستقراً بصورة أساسية. ويكتسب هذا التعهد أهمية خاصة في ظل التقلبات العالمية في أسعار العملات، وتباين السياسات النقدية بين الاقتصادات الكبرى، مما قد يفرض ضغوطاً إضافية على العملة الصينية وتدفقات رأس المال.

وتشير هذه التوجهات مجتمعةً إلى أن بكين تسعى إلى استخدام السياسة النقدية أداةً داعمةً للنمو، ولكن ضمن إطار حذر يضع الاستقرار المالي في صدارة الأولويات. وبالنسبة إلى دوائر الأعمال والمستثمرين، فإن الرسالة الأساسية تتمثل في أن السلطات الصينية ما زالت ملتزمة بدعم الاقتصاد، مع الاستعداد للتدخل عند الضرورة لمنع أي مخاطر قد تهدد استدامة النمو أو استقرار النظام المالي، وهو ما يجعل متابعة خطوات البنك المركزي المقبلة عاملاً حاسماً في تقييم آفاق الاقتصاد الصيني خلال الفترة المقبلة.