«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

جنوب أفريقيا ستستضيف بوتين وتتراجع عن قرار الانسحاب من «الجنائية»

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
TT

«إف بي أي» يعمل مع شركات الهاتف الأميركية لجمع أدلة جرائم الحرب في أوكرانيا

صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)
صورة تعود لعام 2019 للرئيس الروسي مع نظيره الجنوب أفريقي (رويترز)

يعمل مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي أي)، بالتعاون مع شركات الهاتف المحمول الأميركية والحكومة الأوكرانية، على جمع معلومات وأدلة على جرائم حرب ارتكبتها روسيا خلال حربها المستمرة، مثل تحديد الموقع الجغرافي ومعلومات من الهواتف المحمولة. وقال مسؤولون أميركيون كبار، الثلاثاء، إن أوكرانيا تجمع المعلومات الرقمية من ساحات القتال والبلدات الأوكرانية التي دمرتها الحرب منذ غزو روسيا للبلاد في فبراير (شباط) 2022 الماضي، بحسب وكالة «رويترز». وقال أليكس كوبزانيتس، العميل الخاص بمكتب التحقيقات الفيدرالي، الذي عمل سابقاً ملحقاً قانونياً للوكالة في أوكرانيا، خلال مشاركته في مؤتمر الأمن السيبراني، في مدينة سان فرانسيسكو بولاية كاليفورنيا، إن «جمع تلك البيانات وتحليلها والعمل من خلالها، شيء يتمتع مكتب التحقيقات الفيدرالي بالخبرة فيه».
وقال إن هذا العمل يشمل البحث في معلومات الهاتف المحمول، والتحليلات الجنائية لعينات الحمض النووي، وكذلك تحليل بقايا الجثث التي تم جمعها من ساحات القتال. وأضاف كوبزانيتس: «تتمثل الخطوة التالية في العمل مع مزودي خدمة الهاتف المحمول في الولايات المتحدة، ونقل هذه المعلومات، والحصول على معلومات المشترك، وعلى معلومات تحديد الموقع الجغرافي؛ حيثما أمكن ذلك».
ويعكس هذا التحقيق، تعميق التعاون بين الولايات المتحدة وأوكرانيا على الجبهة السيبرانية؛ حيث إن روسيا تعد خصماً مشتركاً لكلا البلدين. وأضاف الوكيل أن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي كان يعمل منذ عام ونصف العام على مساعدة أوكرانيا أيضاً في تحديد المتعاونين والجواسيس الروس العاملين في أوكرانيا والقوات الروسية التي كانت تعمل خارج كييف أثناء حدوث الاجتياح. وكانت شركات الأمن والمسؤولون الأميركيون شريكاً رئيسياً لأوكرانيا في جهودها لصد الهجمات الإلكترونية الروسية، التي خاضتها منذ اجتياح القوات الروسية لشبه جزيرة القرم عام 2015 على الأقل.
وقال إيليا فيتيوك، رئيس إدارة أمن المعلومات السيبرانية في أوكرانيا، إنه بينما زاد عدد الهجمات الروسية ضد أوكرانيا في السنوات القليلة الماضية، فقد أصبحت البلاد أكثر استهدافاً في الأشهر الأخيرة. وأضاف: «من الصعب للغاية إثبات المسؤولية في قضية جنائية. من المهم جداً بالنسبة لنا الحصول على أكبر قدر من المعلومات حول مجرمي الإنترنت الروس... لأننا نجمع كل هذه المعلومات ونضعها في قضايانا الجنائية». وقال فيتيوك: «نعتقد أن هذه القضية المتعلقة بجرائم الحرب الإلكترونية شيء جديد. هذا هو المكان الذي شهدنا فيه أول حرب إلكترونية واسعة النطاق».
وفي سياق متصل، تراجع رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، أمس (الأربعاء)، عن تعهده بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، قبل أشهر من الموعد المقرر لاستضافة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المطلوب من جانب المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم حرب. وكان رامافوزا قد قال، الثلاثاء، إن حزب المؤتمر الوطني الأفريقي الحاكم سيهدف إلى إلغاء عضوية جنوب أفريقيا في المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقراً، والتي تنظر في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية.
لكن مكتب رامافوزا قال، الأربعاء، إنه أخطأ. وقالت الرئاسة في بيان: «تظل جنوب أفريقيا من الدول الموقعة في المحكمة الجنائية الدولية تماشياً مع قرار المؤتمر الوطني الخامس والخمسين لحزب المؤتمر الوطني الأفريقي، الذي عُقد في ديسمبر (كانون الأول) 2022 لإلغاء قرار سابق بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية».
وأصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف في مارس (آذار) بحق بوتين، متهمة إياه بارتكاب جريمة حرب تتمثل في الترحيل القسري للأطفال من الأراضي التي تحتلها روسيا في أوكرانيا. وتنفي موسكو ارتكاب جرائم حرب بما في ذلك الترحيل القسري للأطفال وتقول إن المحكمة الجنائية الدولية ليست لها سلطة لأن روسيا ليست عضواً فيها.
ومن المقرر أن يزور بوتين جنوب أفريقيا في أغسطس (آب) لحضور قمة مجموعة «بريكس» للاقتصادات الناشئة، التي تضم البرازيل وروسيا والهند والصين وجنوب أفريقيا. وبصفتها عضواً في المحكمة الجنائية الدولية، سيُطلب من جنوب أفريقيا احتجازه. ولم يسافر بوتين إلى الخارج منذ صدور مذكرة المحكمة الجنائية الدولية. وقام بزيارة واحدة فقط خارج دول الاتحاد السوفياتي السابق كانت إلى إيران منذ شن غزو أوكرانيا العام الماضي.
في وقت سابق الثلاثاء، صرّح الأمين العام للحزب فيكيل مبالولا، خلال مؤتمر صحافي: «يمكن لبوتين أن يأتي إلى هذا البلد في أي وقت»، مضيفاً أن «المحكمة الجنائية الدولية لا تخدم مصالح الجميع، بل مصالح البعض»,
وأكد رامافوزا أنه تم التوصل إلى قرار الانسحاب بسبب ما وصفه بمعاملة المحكمة غير العادلة تجاه بعض البلدان.
سبق أن أبدت جنوب أفريقيا رغبتها في الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية عام 2016 بعد زيارة الرئيس السوداني السابق عمر البشير. وقد رفضت بريتوريا توقيف البشير الذي صدرت بحقه أيضاً مذكرة توقيف.
ورفضت جنوب أفريقيا إدانة موسكو منذ بدء الحرب في أوكرانيا، مشددة على اتخاذ موقف حيادي لتكون قادرة على «أداء دور في حل النزاعات» كما ذكر رامافوزا. وأكد الرئيس الجنوب أفريقي أنه تحدث مع بوتين مرات عدة، موضحاً: «رسالتي كانت واضحة. يجب إجراء مفاوضات».
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أنها تؤيد إنشاء محكمة خاصة لمحاكمة «العدوان» الروسي في أوكرانيا، بتمويل وطاقم دوليين. وعبّر الاتحاد الأوروبي عن دعمه لإنشاء محكمة خاصة يمكن أن توجه اتهامات جديدة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ستكون أحدث سلسلة قانونية، بعد أن أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحقه بشأن جرائم حرب مفترضة.
وقالت وزارة الخارجية الأميركية، بعد صدور مذكرة التوقيف بحق بوتين، إن الولايات المتحدة ستعمل مع الحلفاء لإنشاء «محكمة خاصة لجريمة العدوان» بشأن الحرب الروسية في أوكرانيا. وصرح متحدث باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل للصحافيين: «نتصور محكمة من هذا النوع تحظى بدعم دولي كبير - خصوصاً من شركائنا في أوروبا - وتتمركز في بلد آخر في أوروبا». وأضاف أن هذه المحكمة يجب أن تكون «مستمدة من النظام القضائي الأوكراني وتشمل عناصر دولية».
وتتمتع المحكمة الجنائية الدولية منذ 2018 بسلطة قضائية على جريمة العدوان، لكن خبراء قانونيين يقولون إنها لا تستطيع محاكمة روسيا لأن هذه الدولة، مثل الولايات المتحدة، لم تنضم إلى قانون روما الأساسي الذي أنشأ المحكمة في لاهاي.
طرح فكرة إنشاء محكمة خاصة بعيد اجتياح أوكرانيا رئيس الوزراء البريطاني الأسبق غوردون براون، وخبراء قانون. وقال براون في عريضة قدمها في مارس 2022 إنه قد يكون «تحديد المسؤولية» عن جريمة العدوان أسهل من تحديد المسؤولية عن جرائم الحرب الفردية، بما أن هناك «انتهاكاً صارخاً لميثاق الأمم المتحدة». وصدرت مذكرة التوقيف عن المحكمة الجنائية الدولية بناء على اتهامات بأن روسيا قامت بترحيل أطفال أوكرانيين بشكل غير قانوني. ولم يرد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على سؤال عما إذا كانت الولايات المتحدة ستعتقل بوتين نظرياً. ويمنع قانون صادر عن الكونغرس، الولايات المتحدة من التعاون بشكل وثيق مع المحكمة، في محاولة لتجنب سابقة لمحاكمة أميركيين.


مقالات ذات صلة

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

العالم السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

السودان: مبعوث الأمم المتحدة يرى انفتاحاً أكبر من طرفي الصراع على المحادثات

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى السودان لوكالة «رويترز»، اليوم (السبت)، إن الطرفين المتحاربين في البلاد منفتحان بشكل أكبر على المفاوضات، وأقرا بأن الصراع الذي اندلع منذ أسبوعين لا يمكن أن يستمر. ويمثل هذا بصيص أمل حتى في ظل تواصل القتال. وقال المبعوث فولكر بيرتس، إن الطرفين رشحا ممثلين عنهما للمحادثات التي اقتُرحت إقامتها إما في جدة بالسعودية أو في جوبا بجنوب السودان، لكنه استطرد قائلاً إن ثمة سؤالاً عملياً حول إذا ما كان بوسعهما الذهاب إلى أي من المكانين «للجلوس معاً فعلياً». وأضاف أنه لم يُحدد جدول زمني لإجراء محادثات. وبدت احتمالات إجراء مفاوضات بين زعيمي الطرفين واهية حتى الآن.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

العاصمة السودانية تشهد هدوءاً نسبياً في الساعات الأخيرة

شهدت مدن العاصمة السودانية الثلاث الخرطوم وبحري وأم درمان هدوءا نسبيا في الساعات الأخيرة باستثناء بعض المناطق في الخرطوم التي لا يزال قاطنوها يسمعون دوي الانفجارات وأصوات الاشتباكات لا سيما في الأحياء الواقعة وسط وجنوب الخرطوم بجانب أحياء في أم درمان. وكان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع قد وافقا على هدنه لمدة ثلاثة أيام بوساطة أميركية، تنتهي غدا الأحد.

«الشرق الأوسط» (الخرطوم)
العالم بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

بعد فيديو لقطع رأس أسير مفترض... زيلينسكي يدين «الوحوش» الروس

أدان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الأربعاء، ما وصفهم بـ«الوحوش» الروس، بعد نشر مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي، يُظهر عملية قطع رأس رجل يُعتقد أنه أسير حرب أوكراني، في حين دعا «الكرملين» إلى «التحقق من صحة» التسجيل، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونُشر تسجيل الفيديو على تطبيق «إنستغرام»، وهو يُظهر، وفقاً لكييف، جندياً روسياً يقطع رأس أسير أوكراني بسكّين. وقال زيلينسكي، في مقطع فيديو نُشر على «إنستغرام»: «كم يقتل هؤلاء بسهولة!».

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

مؤسسة خيرية: استعادة 31 طفلاً أوكرانياً من روسيا

أعيد 31 طفلاً أوكرانياً إلى بلادهم بعدما نُقلوا إلى روسيا بطريقة «غير شرعية» من مناطق أوكرانية ضمّتها موسكو، حسبما أعلنت مؤسسة خيرية، اليوم (السبت). وقال رئيس مؤسسة «أنقذوا أوكرانيا» ميكولا كوليبا على شبكات التواصل الاجتماعي: «نستقبل اليوم (السبت) 31 طفلاً إضافياً أخذهم الروس بشكل غير قانوني من أراضٍ محتلة». وأُخذ الأطفال من منطقتَي خاركيف (شمال شرق) وخيرسون (جنوب)، بحسب المنظمة التي تحارب ما تقول إنه «عمليات ترحيل غير قانونية لأطفال أوكرانيين». وأفادت المنظمة، أمس (الجمعة)، بأن الأطفال وأقاربهم عبروا الحدود حتى باتوا في الأراضي الخاضعة لسيطرة كييف، وأظهرت مشاهد نُشرت في اليوم نفسه، عبور أطفال

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

باريس: جدّدنا أمام «الخارجية» الروسية إدانة جرائم موسكو في أوكرانيا

أعلنت باريس، اليوم الأربعاء، أن القائم بالأعمال في السفارة الفرنسية في موسكو، جدّد، لدى استدعائه من قِبل وزارة الخارجية الروسية، «إدانة» فرنسا «للجرائم التي ارتكبها الجيش الروسي في بوتشا وإربين ومدن أوكرانية أخرى». وقالت وزارة الخارجية الفرنسية، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن القائم بالأعمال قال، لدى استدعائه، إنّه «على غرار ما قال رئيس الجمهورية، في 31 مارس (آذار)، فإنّ هذه الجرائم يمكن أن ترقى إلى جرائم حرب، وفرنسا تقدّم لأوكرانيا، منذ بدء النزاع، كلّ الدعم الممكن لمكافحة الإفلات من العقاب».

«الشرق الأوسط» (باريس)

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
TT

مجلس الأمن أمام منعطف حاسم في اختيار أمين عام جديد للأمم المتحدة

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مصافحاً رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو (الأمم المتحدة)

اقتربت الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن من اتخاذ قرارات حاسمة في شأن التوصية بانتخاب أمين عام جديد للأمم المتحدة خلفاً للبرتغالي أنطونيو غوتيريش، الذي تنتهي ولايته الثانية (الأخيرة) بعد 75 يوماً.

ومن المقرر أن يعقد مجلس الأمن جلسة سادسة غير رسمية خلف أبواب مغلقة للتصويت مجدداً على الترشيحات السبعة المتبقية في السباق، والتصويت بـ«تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «لا رأي» لكل من نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان، والمدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية الأرجنتيني رافاييل ماريانو غروسي، ووزيرة الخارجية الغوايانية السابقة كارولين رودريغز بيركيت، ورئيس مجلس الشعب الأوغندي السابق أولارا أوتونو، والرئيس السنغالي السابق ماكي سال، ووزيرة الخارجية الإكوادورية السابقة ماريا فرناندا إسبينوزا والدبلوماسية الإكوادورية اللبنانية الأصل إيفون عبد الباقي.

وكانت الرئيسة التشيليانية السابقة ميشال باشيليت انسحبت من المنافسة بُعيد الجولة الثالثة من التصويت.

تصويت بالألوان المرمّزة

ومع الجلسة السادسة، سيعتمد المجلس مجموعتين من أوراق الاقتراع المرمزة بأحد اللونين. المجموعة الأولى من الأوراق الحمر للدول الخمس الدائمة العضوية: الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين. أما المجموعة الثانية، فمن الأوراق البيض للدول العشر المنتخبة: الدنمارك واليونان وباكستان وبنما والصومال والبحرين وكولومبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ولاتفيا وليبيريا.

وينبغي على أي مرشح أن يحصل على ما لا يقل من تسعة أصوات «تشجيع»، علماً بأن أي ورقة حمراء مشاراً فيها إلى «عدم تشجيع» ستكون بمثابة استخدام حق النقض «الفيتو» من إحدى الدول الدائمة العضوية، وبالتالي إلغاء أي فرصة لبقاء هذا المرشح المعني في السباق.

وأجريت كل علميات التصويت الخمس السابقة باستخدام أوراق اقتراع متطابقة باللون الأبيض. ويعني الانتقال إلى الأوراق المختلفة الألوان أن عملية انتخاب أمين عام جديد دخلت في منعطف حرج، وربما حاسم لتعيين خلف لغوتيريش الذي تنتهي ولايته بحلول الأول من يناير (كانون الثاني) 2027.

فرص غرينسبان

أخفقت الجولة الخامسة من عمليات الاقتراع غير الرسمية، في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، في إظهار مرشح يحظى بشبه إجماع. رغم أن غرينسبان، المدعومة بشكل واضح من إسرائيل، حافظت على صدارتها في السباق. غير أن نسبة تأييدها تراجعت إلى تسعة أصوات بدل العشرة التي حظيت بها في الاقتراع الرابع يوم 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، حين اختفى صوتان بـ«لا رأي» مقابل ارتفاع عدد معارضيها إلى ستة أصوات. وبغياب الأوراق المرمزة سابقاً، يصعب معرفة ما إذا كانت روسيا والصين أو كلتاهما تضعان «فيتو» على ترشيحها، كما يشاع في الأروقة الداخلية لمجلس الأمن.

المقر الرئيسي للأمم المتحدة في نيويورك (إ.ب.أ)

وكان غروسي حلّ للمرة الأولى منذ بدء عمليات الاقتراع في 30 يوليو (تموز) الماضي، في المركز الثاني خلال الجولة الخامسة، ولكن فقط بستة أصوات مؤيدة، وسبعة معارضة، وصوتين بـ«لا رأي». وبالتالي لم يحظ حتى الآن بالحد الأدنى من الأصوات، ولا بما يظهر أنه في منأى عن «الفيتو»، علماً بأنه حصل في الجولة الرابعة على ثمانية أصوات «تشجيع» وسبعة «عدم تشجيع»، وصفر أصوات بـ«لا رأي». ولذا لا يزال ترشيحه محل نقاش.

وكان الانخفاض الأكثر إثارة للدهشة في الجولة الخامسة هو ما حدث لرودريغز بيركيت، التي سجلت أسوأ نتائجها في عمليات الاقتراع الخمسة؛ إذ سجل لها خمسة أصوات «تشجيع»، وتسعة معارضة، وصوت واحد بـ«لا رأي». وقد حصدت في الاقتراع الأول تسعة أصوات «تشجيع»، وصوتين «عدم تشجيع»، وأربعة أصوات بـ«لا رأي». وفي المرات الثلاث التالية، حصلت على ثمانية أصوات مؤيدة في كل منها.

وعلى الأثر، كتب الدبلوماسي الأميركي السابق روبرت وود، أنه «مع مواجهة بيركيت لحق النقض المؤكد، باتت المنافسة الآن بين غروسي وغرينسبان».

وفي تصريح منفصل، رجح وود أن «يعكس أداء بيركيت الضعيف تزايد قلق الحكومات في شأن قدرتها على الحياد والفاعلية» كأمينة عامة محتملة للأمم المتحدة.

ويفيد دبلوماسيون بأن إدارة الرئيس ترمب تعبر في النقاشات الداخلية عن معارضتها لبيركيت.

ولم يحقق أي من المرشحين الأربعة الآخرين تقدماً كبيراً خلال عمليات الاقتراع السابقة. بل ظهر ميل أكبر إلى «عدم تشجيع» متزايد؛ فحصل ماكي سال أخيراً على خمسة أصوات، وماريا فرناندا إسبينوزا على ثلاثة أصوات، وأولارا أوتونو على ثلاثة أصوات أيضاً، وحصلت إيفون عبد الباقي على صفر من الأصوات التشجيعية.

وهذا يعني أيضاً أن إسبينوزا وأوتونو وعبد الباقي صاروا خارج السباق، علماً بأن الثلاثة الأوائل لم يحصلوا بعد على زخم يوحي بأن فرصهم مرتفعة.

ويعتقد بعض الخبراء بأن استخدام حق النقض الآن قد لا يقصي مرشحاً بشكل كامل؛ لأن في إمكانه إعادة التفاوض مع الدولة التي يشتبه في أنها استخدمت «الفيتو»، وهي على الأرجح الصين وروسيا والولايات المتحدة. ويستبعد استخدام حق النقض من فرنسا أو بريطانيا.

مرشح من تركيا؟

يتداول دبلوماسيون في الأمم المتحدة وخارجها ثلاثة احتمالات؛ أولها: حصول غرينسبان أو غروسي على دعم حاسم هذا الخميس، بما يُمهّد لإصدار توصية من مجلس الأمن للجمعية العامة، ويمنح الأمين العام الجديد للأمم المتحدة الوقت الكافي للاستعداد لتولي منصبه.

ويتمثل الاحتمال الثاني بدخول مرشح جديد غير متوقع إلى المنافسة، مما يمنح أعضاء المجلس خيارات أخرى، يمكن أن يسمح بالتوافق بين الدول الخمس الدائمة العضوية. وأفاد دبلوماسيون بأن الدول الخمس الدائمة العضوية سترحب بمرشحين جدد، مهما تأخرت العملية، مما يُشير إلى أن المجموعة الحالية لا تُثير اهتمام أصحاب «الفيتو». وسرّب دبلوماسيون أن تركيا تدرس ترشيح مواطنها رئيس منظمة الأمن والتعاون في أوروبا فريدون سينيرلي أوغلو.

أما الاحتمال الثالث فيُبقي حلبة المنافسة مفتوحة بين المرشحين الحاليين إلى حين التوصل إلى اتفاق.

وفيما يبدو أن الأعضاء العشرة المنتخبين حريصون على تجنب فراغ في تعيين أمين عام جديد للأمم المتحدة قبل انتهاء ولاية غوتيريش، يقول دبلوماسيون آخرون إن الدول الخمس دائمة العضوية قد لا تتردد في مواصلة العملية حتى اللحظة الأخيرة، مشيرين إلى أن كوفي عنان اختير لهذا المنصب قبل 18 يوماً فقط من بدء ولايته.


مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
TT

مقتل 27 طالباً ومعلمة واحدة جراء انهيار سقف مدرسة بمدينة بيشاور الباكستانية

عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)
عناصر أمن يقفون وسط حواجز في بيشاور (إ.ب.أ)

أعلن مسؤولون في باكستان مقتل ما لا يقل عن 27 طفلاً، اليوم (الخميس)، إثر انهيار سقف مدرسة خاصة في حي «دير كولوني» بمدينة بيشاور شمال غربي البلاد. وأفادت قناة «جيو» الإخبارية الباكستانية بأن إدارة مستشفى «ليدي ريدينج»، التي كانت قد أعلنت في البداية تسجيل 4 حالات وفاة مرتبطة بالحادث، أعلنت لاحقاً وصول 27 جثة إلى المستشفى.

وأشارت إدارة المستشفى إلى إصابة 20 طفلاً في الحادث. كما تم نقل جثة معلمة إلى المستشفى عقب وقوع الحادث، بحسب إدارة المستشفى.

وفي الوقت نفسه، قال قائد شرطة عاصمة إقليم خيبر بختونخوا، الدكتور ميان سعيد، إن هناك أكثر من 40 شخصاً أصيبوا إثر انهيار سقف المدرسة في بيشاور. وكان مسؤولو الإنقاذ قد ذكروا، في وقت سابق، أن هناك عدداً من الأطفال محاصرين تحت الأنقاض، بعد انهيار سقف المدرسة. وأفادت سلطات الإنقاذ ببدء عمليات الإنقاذ؛ حيث تقوم الفرق بالبحث بين الأنقاض عن الأطفال المحاصرين وعن العاملين في المدرسة.


أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
TT

أميركا تقترح رفع التجميد عن أصول روسية لدفع محادثات إنهاء حرب أوكرانيا

أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)
أميركا تقترح رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب الأوكرانية (أ.ب)

ذكرت صحيفة «فاينانشال تايمز»، يوم الأربعاء، نقلاً عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة اقترحت على الدول الأوروبية رفع التجميد عن بعض الأصول السيادية الروسية وتحويلها إلى كيان تشرف عليه واشنطن، في محاولة لإحياء محادثات إنهاء الحرب مع أوكرانيا.

وقالت الصحيفة إن المندوبين الأوروبيين رفضوا الخطة، التي طرحها المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

بموازاة ذلك، قال مسؤول أميركي، الأربعاء، إن إدارة ترمب تدرس تخفيف العقوبات المفروضة على ما يُطلق عليها «سفن أسطول الظل» التي تنقل النفط والمنتجات البترولية من دول منها روسيا وإيران وفنزويلا، في محاولة لخفض أسعار الشحن العالمية التي ارتفعت لمستويات حادة.

وتجري هذه المناقشات بعد أيام من قرار ترمب تعليق العقوبات على وقود الديزل الروسي، وهي خطوة قوبلت بوابل من الانتقادات من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والدول الأوروبية، وبعض أعضاء الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ.

ووفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء، وصف زيلينسكي وأعضاء مجلس الشيوخ هذه الخطوة بأنها هدية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين من شأنها أن توفر لروسيا الأموال لمواصلة حربها في أوكرانيا.

وقال المسؤول الأميركي إن المحادثات الجديدة تركز على احتمال سماح الولايات المتحدة بتدفق «النفط المشروع» على متن سفن كانت خاضعة للعقوبات سابقاً. وهذا يعني شحنات النفط الخام أو المنتجات البترولية التي لم تفرض واشنطن عقوبات عليها، وليس شحنات النفط الروسية والإيرانية الخاضعة للعقوبات.

وأضاف المسؤول أن الهدف هو إخراج المزيد من المنتجات المكررة والنفط الخام من منطقة الخليج.

وذكر المسؤول أن الشركات الراغبة في استخدام السفن الخاضعة للعقوبات سيتعين عليها التقدم بطلب إلى وزارة الخزانة الأميركية.

وقالت وزارة الطاقة إن أي خطوة لتخفيف العقوبات المفروضة على أسطول الظل لن تساعد روسيا في نقل الخام أو المنتجات النفطية. وأحالت وزارة الخزانة الأسئلة إلى وزارة الطاقة.

لكن ضغط ترمب من أجل ضخ الديزل الروسي في الأسواق العالمية سريعاً قد يضع ضغوطاً على الوزارتين للسماح بالشحن عبر تلك السفن.

وتشكّل أسعار النفط والوقود المرتفعة خطراً على ترمب في انتخابات التجديد النصفي المقررة يوم الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) إذ يأمل الجمهوريون في الحفاظ على الأغلبية في مجلسي الكونغرس.

ورفع ترمب العقوبات المفروضة على الديزل الروسي حتى السابع من أبريل (نيسان).