فَيْ فؤاد: أتمنى المشاركة في عمل درامي مصري

لقطة من مسلسل منهو ولدنا (إنستغرام في فؤاد)
لقطة من مسلسل منهو ولدنا (إنستغرام في فؤاد)
TT

فَيْ فؤاد: أتمنى المشاركة في عمل درامي مصري

لقطة من مسلسل منهو ولدنا (إنستغرام في فؤاد)
لقطة من مسلسل منهو ولدنا (إنستغرام في فؤاد)

قالت الفنانة السعودية فَيْ فؤاد إنها استفادت كثيراً من العمل مع الفنان السعودي إبراهيم الحجاج خلال تعاونهما في الجزء الثاني من مسلسل «منهو ولدنا» على «إم بي سي».
وكشفت في حوارها مع «الشرق الأوسط» تفاصيل حضورها في هذا المسلسل، وكواليس مسلسل «Rise of The Witches» الذي تشارك فيه مع عدد من نجوم الفن العربي.
بداية، تحدّثت فؤاد عن «منهو ولدنا»، فقالت: «كان من المفترض أن أشارك في الجزء الأول منه العام الماضي، لكني اعتذرت لانشغالي بأعمال فنية أخرى. ومع بدء التحضير للجزء الثاني، تلقيت عرضاً للمشاركة أسعدني جداً، كسعادتي لإصرار زملائي على وجودي معهم في المسلسل».
وعن صعوبات واجهتها خلال التحضير لشخصية «السكرتيرة سماهر»، قالت: «تُذلَّل الصعوبات بوجود إبراهيم الحجاج في أي عمل، فهو فنان رائع، ويساعد الجميع، بالإضافة إلى كونه نجماً كبيراً ومتعاوناً في المسلسل. كما استفدتُ كثيراً من المخرج منير الزعبي الذي وفر عوامل الراحة أثناء التصوير، وساعدني في التحضير للشخصية التي أعتمد فيها على الأداء الارتجالي بشكل كبير». وكشفت عن تفاصيل مشاركتها في المسلسل السعودي العالمي «Rise of The Witches»: «أعتقد أنه سيُعدّ واحداً من أهم الأعمال الدرامية على التلفزيون العربي، فهو أحد أضخم الإنتاجات السعودية، ومقتبس عن كتاب (بساتين عربستان) للمؤلّف أسامة المسلم. من أجل الدور وافقت على التضحية بشَعري، لكون الشخصية ثقيلة ذات أبعاد نفسية ودرامية عميقة، تطلّبت تحضيراً لأربعة أشهر».

الفنانة السعودية فَيْ فؤاد (إنستغرام الفنانة)

وأشارت إلى أنها توقعت النجاح الذي حققه الفيلم السعودي الأخير «الهامور ح. ع»، وتابعت: «توقعتُ خلال التحضيرات أن يحقق العمل كل هذا النجاح، لأنه مبني على قصة حقيقية شهدتها المملكة العربية السعودية في بداية الألفية الثالثة، تركت صدى كبيراً، بالإضافة إلى ما يحتويه من عناصر جذب تتمثل في النجوم المشاركين تمثيلاً وكتابة وإخراجاً».
وأعربت فؤاد عن سعادتها بعرض فيلم «الهامور ح. ع» في الدور المصرية أول فيلم سعودي يُعرض تجارياً في القاهرة، فقالت: «هذه فرصة إضافية لانتشار السينما السعودية، لأنّ الجمهور المصري ذوّاق للفن بجميع أنواعه خصوصاً السينما، مما يتيح الإفادة من آراء النقاد المصريين المحترفين».
وكشفت الفنانة السعودية عن أمنيتها دخول سوق الفن المصرية، قائلة: «أتمنى المشاركة في عمل درامي مصري، فسوق الفن المصرية هي بوابة مهمة لكل الفنانين، ومن الضروري تبادل الخبرات لا سيما بعد التطوّر الفني الذي تشهده المنطقة». كذلك أشادت بالانفتاح في السعودية، وأعربت عن حماستها للانخراط في التطوّر الحاصل، فـ«إنه يعطي فرصة أكبر للمشاهد العربي للتعرّف أكثر إلى مجتمعنا والاقتراب من شخصية المواطن السعودي، مما يقودنا إلى نجاح أكبر ويجعلنا ننفتح أكثر على العالم».



اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
TT

اتفاق ثلاثي بين الأردن ولبنان وسوريا لتبادل الغاز الطبيعي

من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)
من اليمين: صدي والخرابشة والبشير يتحدثون عن التعاون لتبادل الغاز (بترا)

أعلن وزير الطاقة الأردني، صالح الخرابشة، التوصل إلى اتفاق لتبادل الغاز بين الأردن وسوريا ولبنان، عبر استخدام البنية التحتية في عمّان لاستيراد الغاز الطبيعي المسال ثم ضخه إلى سوريا عبر خط الغاز العربي.

وقد شهدت العاصمة الأردنية عمان، يوم الاثنين، اجتماعاً وزارياً ثلاثياً رفيع المستوى، ضم وزراء الطاقة، السوري محمد البشير، والأردني صالح الخرابشة، واللبناني جو صدّي، تم خلاله وضع اللبنات الأخيرة لمشاريع الربط الكهربائي واستجرار الغاز الطبيعي. وبينما يمضي الأردن بخطى متقدمة لتثبيت مكانته كـ«مركز إقليمي» للطاقة، يبدو أن سوريا ولبنان يقتربان من جني ثمار إعادة تأهيل البنية التحتية لخط الغاز العربي وشبكات الربط الكهربائي المتعثرة منذ سنوات.

وكانت سوريا وقّعت في يناير (كانون الثاني) الماضي عدة اتفاقيات لتوفير الغاز لتوليد الكهرباء، منها اتفاقية لشراء الغاز الطبيعي من الأردن بما يناهز 140 مليون قدم مكعب يومياً، بهدف دعم منظومة الكهرباء. ووقّعت مع مصر مذكرتي تفاهم لتوريد الغاز الطبيعي، والمنتجات النفطية لتوليد الكهرباء.

وأوضح الخرابشة أن الجهود المشتركة وصلت إلى مراحل متقدمة جداً، ممهدةً الطريق لإعلان تفاصيل التنفيذ الكامل خلال الفترة القريبة المقبلة. وأوضح أن الفرق الفنية أتمت الدراسات اللازمة لتأهيل الشبكات، مؤكداً أن التعاون لم يعد مجرد خطط، بل واقع ملموس يتمثل حالياً في استيراد الغاز العالمي عبر الأردن وإعادة «تغويزه» ثم ضخه إلى سوريا، مما ساهم بشكل مباشر في استقرار منظومة الطاقة السورية.

وشدد على أن العمل يتركز حالياً على استكمال ترتيبات مماثلة مع الجانب اللبناني، بعد إتمام إصلاح شبكات الغاز، لضمان انتقال آمن وسلس نحو مشاريع الربط الكهربائي الشاملة.

سوريا: جاهزية فنية ونجاح في استجرار الغاز

من جانبه، أعلن وزير الطاقة السوري محمد البشير، نجاح المسار الحالي في إعادة تأهيل أجزاء حيوية من خط الغاز العربي، وهو ما انعكس إيجاباً على استقرار الشبكة الكهربائية السورية وتحسين مستوى الخدمة للمواطنين.

وفيما يخص الربط الكهربائي، أكد البشير جاهزية عدد من خطوط الربط مع لبنان واستكمال التقييمات الفنية مع الجانب الأردني، مشيراً إلى أن دمشق تعمل على تذليل جميع العقبات الفنية لضمان عبور الغاز والطاقة إلى لبنان بأقصى سرعة ممكنة، بما يساهم في دعم إنتاج الكهرباء لدى الجار اللبناني.

ستُستخدم البنية التحتية في سوريا والأردن لتحسين إمدادات الغاز للجانب اللبناني، حسب البشير.

لبنان: خيار استراتيجي لإعادة بناء القطاع

بدوره، وصف وزير الطاقة والمياه اللبناني، جو صدي، هذا التعاون الثلاثي بأنه «خيار استراتيجي لا غنى عنه» لإعادة بناء قطاع الطاقة المتهالك في لبنان على أسس مستدامة. وأعرب صدي عن تفاؤله بالجدول الزمني القريب الذي سيتيح للبنان الحصول على مصادر طاقة موثوقة وبتكلفة أقل، مما يخفف الأعباء الاقتصادية الكبيرة الناتجة عن أزمة الوقود وتوقف محطات الإنتاج.

تكامل إقليمي في مواجهة التحديات

اختتم الوزراء اجتماعهم بالتأكيد على أن هذا التعاون يتجاوز الجوانب الفنية، ليصبح نموذجاً للتكامل الإقليمي الذي يخدم المصالح الاستراتيجية للدول الثلاث. واتفق الأطراف على مواصلة التنسيق المكثف لإنهاء الجوانب التعاقدية النهائية، تمهيداً لبدء التدفق الكامل للطاقة، في خطوة من شأنها تخفيف وطأة «صدمة الطاقة» الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.


مفاوضات مكثفة لحسم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

برزاني خلال اجتماعه بقادة «الإطار التنسيقي» (واع)
برزاني خلال اجتماعه بقادة «الإطار التنسيقي» (واع)
TT

مفاوضات مكثفة لحسم تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

برزاني خلال اجتماعه بقادة «الإطار التنسيقي» (واع)
برزاني خلال اجتماعه بقادة «الإطار التنسيقي» (واع)

تنخرط معظم القوى والأحزاب الممثلة بالبرلمان الاتحادي العراقي في لقاءات مكثفة مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي من جهة، ولقاءات بينية من جهة أخرى؛ لضمان حصصها التمثيلية في الحكومة الجديدة، وسط أنباء عن اعتماد الآليات القديمة ذاتها في «تحاصص» المناصب الحكومية وحساب النقاط الذي يعتمد على حجم التمثيل البرلماني بالنسبة لكل منصب.

ويحتاج الحصول على منصب رئاسي، مثل رئاسة الجمهورية أو البرلمان أو رئاسة الوزراء، إلى نحو 15 نقطة، أي ما يعادل 30 مقعداً برلمانياً، في حين يحتاج الحصول على وزارة سيادية، مثل النفط أو الخارجية، إلى نحو 5 نقاط، أي ما يعادل نحو 10 مقاعد، في حين تحتاج الوزارات غير السيادية، مثل الثقافة أو الزراعة، إلى 4 نقاط، أي نحو 8 مقاعد برلمانية.

المدة الدستورية

رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي أمامه نحو 3 أسابيع قبل انتهاء المدة الدستورية المحددة لتقديم كابينته الوزارية أمام البرلمان للتصويت عليها، وسط توقعات في نجاحه بإنجاز مهمته بالنظر للمواقف الداعمة من غالبية القوى والأحزاب السياسية في البرلمان، إلى جانب الدعم المعلن للولايات المتحدة الأميركية ورئيسها دونالد ترمب ومعظم الدول الإقليمية والغربية.

وتتوقع مصادر برلمانية أن يطرح الزيدي خلال الأسبوع المقبل قائمة أولية لتشكيلته الوزارية، على أن تكتمل وتطرح نهائياً في غضون الأسبوعين المقبلين.

كما يتوقع ألا يتجاوز عدد الحقائب الوزارية في الحكومة المقبلة سقف الـ22 حقيبة، موزعة بواقع 12 وزارة لقوى «الإطار التنسيقي» الشيعية، و6 وزارات للكتل السنية، و4 وزارات للأحزاب الكردية.

الوصفة القديمة

مع ذلك، ما زال الغموض يحيط بطبيعة البرنامج الحكومي الذي يمكن أن يقدمه رئيس الوزراء المكلف بالنظر لضعف تجربته وخلو تاريخه الشخصي من العمل السياسي، ويتساءل كثيرون عن قدرته على إدارة دولة تعاني الكثير من المشاكل الأمنية المرتبطة بالفصائل المسلحة والاقتصادية المرتبطة بتوقف صادرات النفط جراء إغلاق مضيق هرمز.

كما يطرح الكثير من الأسئلة حول قدرته على مواجهة الأحزاب والجماعات المتمرسة في العمل السياسي ومدى إمكانية أن يتمكن من كبح جماح طموحاتها المتعلقة بالحصول على مناصب حكومية غير مستحقة إلى جانب قدرته على رفض ترشيح شخصيات غير مؤهلة لشغل تلك المناصب.

ويتوقع مصدر مطلع قريب من كواليس تشكيل الحكومة، أن يعتمد رئيس الوزراء المكلف «الوصفة القديمة ذاتها» التي يتم بموجبها اختيار الكابينة الحكومية، بمعنى أنه «سيطلب من الأحزاب تقديم أكثر من مرشح لشغل المنصب ليقوم هو بالمفاضلة واختيار ما يراه مناسباً، لكن بالتأكيد سيخضع للكثير من الطلبات غير المناسبة تحت ضغط عامل الوقت والعلاقات وتأثير الأشخاص المحيطين به».

لكن المصدر، الذي يفضّل عدم الإشارة إلى اسمه، قال لـ«الشرق الأوسط»، إنه «يلاحظ تهافت غير مسبوق من قِبل الأحزاب على المناصب الحكومية، واحياناً يمتد إلى مساومة رئيس الوزراء المكلف على بعض الأصول والأراضي والاستثمارات المالية».

ويؤكد أن «معظم القوى السياسية غير معنية بالبرنامج الحكومي أو طبيعة المعالجات التي سيقدمها الزيدي لمشاكل البلاد الملحّة».

برزاني في بغداد

في سياق مساعي تشكيل الحكومة، بحث رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، الاثنين، مع قادة «الإطار التنسيقي» في بغداد، تطورات العملية السياسية في العراق وجهود تشكيل الحكومة الاتحادية الجديدة.

ويتوقع أن تشهد زيارة برزاني إلى بغداد التي تستمر مدة يومين لقاءات مع قادة الأحزاب والكتل السنية ولقاءً مع رئيس الوزراء المكلف علي الزيدي لحسم حصة أربيل في الحكومة المقبلة.

ويتوقع أن يحصل الحزب «الديمقراطي» الكردستاني على وزارتين أو ثلاث في التشكيلة الحكومية الجديدة، وضمنها وزارة سيادية ستكون الخارجية على أقوى الاحتمالات، في حين لا يحصل منافسه حزب «الاتحاد الوطني» الكردستاني على أي وزارة بعد أن حصل على منصب رئاسة الجمهورية.

وقال بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان، إن برزاني وقادة «الإطار التنسيقي» «أكدا أهمية تشكيل حكومة تستجيب لتحديات المرحلة وتلبي تطلعات جميع مكونات الشعب العراقي».

وشددا على «ضرورة تعزيز التعاون بين القوى السياسية والعمل المشترك لحل القضايا العالقة، ولا سيما بين أربيل وبغداد، وفقاً للدستور، مع التأكيد على حماية الأمن والاستقرار وسيادة البلاد».

وأكد بارزاني، حسب البيان، «دعم إقليم كردستان للعملية السياسية، واستعداده لتقديم التسهيلات اللازمة لإنجاح تشكيل الحكومة الجديدة».

ولا تقتصر مطالبات «الديمقراطي» الكردستاني وحكومة كردستان في أربيل على الحصول على مناصب وزارية في الحكومة الاتحادية، إنما تمتد لتشمل مروحة واسعة من المطالبات المتعلقة بإقرار قانون النفط والغاز ومنع الاعتداءات والهجمات التي تشنها الفصائل المسلحة الموالية لإيران ضد الإقليم، إضافة إلى مشاكل التأخير المزمنة لمرتبات الموظفين في الإقليم نتيجة الخلافات المالية مع بغداد.

بارزاني - السوداني

وكذلك، زار بارزاني رئيس حكومة تصريف الأعمال محمد شياع السوداني، الاثنين، وبحثا الأوضاع العامة في البلاد، واستعرضا الجهود المبذولة لتشكيل الحكومة الجديدة.

وحسب بيان لرئاسة مجلس الوزراء العراقي، «جرى التأكيد على ضرورة الإسراع في تشكيلها، بما يعبر عن تطلعات وآمال جميع أبناء الشعب في مختلف أنحاء العراق».

وتناول اللقاء ما تحقق من منجزات سياسية واقتصادية وتنموية خلال مدة عمل الحكومة الحالية، حيث أعرب بارزاني عن تقديره لجهود السوداني، وحرصه على إدارة التفاهمات المُفضية إلى وضع الحلول القانونية والدستورية، بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم. كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في المنطقة، وما تشهده من توترات؛ إذ جرى التأكيد على أهمية جهود العراق في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، بالشكل الذي يسهم في تعزيز سيادة البلد.


السيسي: مصر تتبع «إجراءات استباقية مدروسة» لتجاوز تداعيات «حرب إيران»

الرئيس المصري مستقبلاً الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
الرئيس المصري مستقبلاً الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
TT

السيسي: مصر تتبع «إجراءات استباقية مدروسة» لتجاوز تداعيات «حرب إيران»

الرئيس المصري مستقبلاً الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)
الرئيس المصري مستقبلاً الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

في ظل جهود متواصلة لتجاوز تداعيات الحرب الإيرانية، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن بلاده تعاملت مع الأزمات العالمية المختلفة خلال السنوات الخمس الماضية بـ«إجراءات استباقية مدروسة»، قال إنها حظيت بإشادة المؤسسات المالية الدولية، وإنها تتبع النهج نفسه في مواجهة الأزمة الراهنة.

وخلال لقاء في القاهرة، الاثنين، مع الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان، أشار السيسي إلى استضافة نحو عشرة ملايين أجنبي وفدوا إلى مصر جراء النزاعات والأزمات في دولهم، وقال إنهم «يحصلون على الخدمات ذاتها التي تقدمها الدولة إلى المواطنين دون استغلال هذا الأمر لتحقيق أهداف سياسية».

الرئيس المصري خلال محادثات مع الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في القاهرة الاثنين (صفحة الرئاسة على «فيسبوك»)

وتُعدّ مصر واحدة من أكثر الدول استقبالاً للوافدين، وسط مطالب حكومية متكررة بزيادة الدعم الدولي لها للمشاركة في استيعاب أعباء اللاجئين.

ووفق إحصائية لـ«مفوضية شؤون اللاجئين» في يناير (كانون الثاني) الماضي، تجاوز عدد اللاجئين وطالبي اللجوء في مصر حتى نهاية ديسمبر (كانون الأول) الماضي مليوناً و98 ألف شخص، من 60 جنسية مختلفة، تصدرهم السودانيون بعدد طلبات بلغ 834 ألفاً و201 طلب.

الشراكة والاستثمار

وحسب إفادة لمتحدث الرئاسة، محمد الشناوي، أعرب السيسي عن التطلّع لمواصلة تطوير الشراكة مع «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في مجالات الاقتصاد والاستثمار وتعزيز التنافسية والحوكمة، بما يُسهم في دعم جهود الإصلاح الاقتصادي والمؤسسي.

واستعرض الرئيس المصري جهود الدولة لتعظيم دور القطاع الخاص في عملية التنمية وتحفيز الاستثمار الأجنبي والمحلي عبر تطوير الأطر التشريعية والمؤسسية ذات الصلة.

وأشار السيسي إلى أن بلاده فقدت نحو عشرة مليارات دولار من عائدات قناة السويس، نتيجة الاعتداءات على السفن في مضيق باب المندب بسبب الحرب في قطاع غزة.

إحدى السفن خلال عبورها قناة السويس في نهاية مارس الماضي (صفحة هيئة قناة السويس على «فيسبوك»)

وسجّلت إيرادات القناة في عام 2024 تراجعاً حاداً بلغت نسبته 61 في المائة، لتحقق 3.9 مليار دولار، مقارنة بنحو 10.2 مليار دولار عام 2023.

وكانت مصر تأمل في انتعاش عائدات القناة خلال 2026، حيث عادت شركات كبرى لاستخدام طريق قناة السويس المختصر بين آسيا وأوروبا، بعدما تجنّبته بشكل كبير منذ أواخر 2023، غير أن الآمال تراجعت بعد اندلاع حرب إيران.

ووفق مراقبين، فإن تعافي الملاحة في قناة السويس قد يستغرق أشهراً حال توقف الحرب.

التداعيات الاقتصادية

من جانبه، أعرب كورمان عن تقديره للدور الذي تلعبه مصر لتحقيق الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشيداً بما أظهره اقتصادها من قدرة على مواجهة التحديات العالمية والتوترات الجيوسياسية، بفضل الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الدولة خلال السنوات الماضية.

كما التقى كورمان، الاثنين، رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، الذي تحدث عن التطورات الإقليمية وتداعياتها الاقتصادية على دول المنطقة.

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي خلال لقائه الأمين العام لـ«منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» ماتياس كورمان يوم الاثنين (صفحة مجلس الوزراء على «فيسبوك»)

ومنذ اندلاع الحرب الإيرانية، انخفض سعر الجنيه المصري أمام الدولار، وبعدما كان سعره نحو 47 جنيهاً أمام العملة الأميركية، تراجع إلى مستوى 53.5 جنيه خلال تعاملات الاثنين.

وتقول أستاذة العلوم السياسية، نجلاء مرعي، إن حديث الرئيس عن التحديات التي تواجه الدولة منذ الحرب الإيرانية يهدف إلى «تقديم صورة واقعية عن دور الدولة في تجاوز الأزمات، والإشارة إلى أن مصر تتحمّل عبء ما يحدث من اضطرابات في المنطقة».

وأضافت قائلة لـ«الشرق الأوسط» أن «مصر اتخذت إجراءات استباقية منذ الحرب، منها ما يتعلق بالأمن الغذائي، فضلاً عن ترشيد الطاقة وتأمين إمدادات الغاز اللازم لقطاع الكهرباء».

وواصلت حديثها قائلة إن الحكومة وضعت مجموعة من السيناريوهات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية لتخفيف تأثيرات الحرب، وتحاول تطبيقها مع توفير السلع الغذائية للمواطنين بكميات كافية، وتقديم رسائل طمأنة متكررة فيما يتعلق بالأسعار.

وكانت الحكومة قد قررت منذ مارس (آذار) الماضي رفع أسعار المحروقات والكهرباء وتذاكر القطارات ومترو الأنفاق، وتخفيض الإضاءة على مختلف الطرق وفي مقرات المصالح الحكومية، وإرجاء وتجميد مجموعة من بنود النفقات غير الملحة، والعمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع.

التواصل مع روسيا

من جهة أخرى، اتفق وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الاثنين، مع نظيره الروسي سيرغي لافروف على «مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة المقبلة لدعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية لاستعادة الأمن والاستقرار للمنطقة».

وأكد عبد العاطي ضرورة دعم المساعي الرامية كافّة لخفض التصعيد والتوتر، والاعتماد على الحوار والدبلوماسية للتوصل إلى تفاهمات توافقية تراعي شواغل جميع الأطراف، بما يُسهم في تثبيت وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب واستعادة الأمن والاستقرار بالمنطقة».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended