فرنسا تواصل عمليات الإجلاء وتغلق سفارتها في الخرطوم

ماكرون يشكر البرهان وحميدتي لتسهيلهما المهمة

قوات فرنسية تمكنت من نقل 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان إلى جيبوتي (أ.ب)
قوات فرنسية تمكنت من نقل 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان إلى جيبوتي (أ.ب)
TT

فرنسا تواصل عمليات الإجلاء وتغلق سفارتها في الخرطوم

قوات فرنسية تمكنت من نقل 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان إلى جيبوتي (أ.ب)
قوات فرنسية تمكنت من نقل 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان إلى جيبوتي (أ.ب)

أنجزت فرنسا عملية إجلاء غالبية رعاياها من السودان وعمدت إلى إقفال سفارتها في الخرطوم بعد إخراج دبلوماسييها من العاصمة السودانية. ورأس إيمانويل ماكرون صباح اليوم (الثلاثاء)، اجتماعاً لمجلس الدفاع والأمن الوطني خُصص لملف السودان ولعملية «برج القوس» التي نفّذتها قوات فرنسية تمكنت من نقل 538 شخصاً بينهم 209 فرنسيين من السودان إلى جيبوتي حيث تشغل فرنسا قاعدة عسكرية رئيسية هي الأهم بالنسبة إليها في شرق أفريقيا.
ولإتمام العملية، انخرط الرئيس الفرنسي شخصياً في سبيل إنجاحها وذلك من خلال التواصل المباشر مع الفريق أول عبد الفتاح البرهان، كما حصلت اتصالات أخرى مع قائد «قوات الدعم السريع» اللواء محمد حمدان دقلو المعروف بـ«حميدتي». والغرض من ذلك كله توفير الخروج الآمن للرعايا الفرنسيين وغير الفرنسيين الذين ينتمون إلى 12 جنسية غالبيتها أفريقية. ورغم ذلك، حصل إطلاق نار خلال إحدى العمليات أُصيب فيها، حسب الرئيس ماكرون، جندي تكتمت السلطات الفرنسية على ظروف إصابته وعلى الجهة المسؤولة عن ذلك. وقال ماكرون إن الوضع الصحي للجندي المصاب «مطمئن» وإن حياته «لم تعد في خطر».
ونوه ماكرون بـ«العمل الاستثنائي وفي ظروف بالغة الصعوبة الذي قامت به البعثة الدبلوماسية والقنصلية وأفراد من القوات المسلحة وقوى الأمن الداخلي». واستفاد ماكرون من المناسبة لتوجيه الشكر إلى الجنرالين البرهان وحميدتي لـ«تعاونهما» مع الجانب الفرنسي. كذلك شكر رئيس جيبوتي إسماعيل عمر جيله، ورئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد للمساعدة التي وفّراها.
وتجدر الإشارة إلى أن ماكرون يعرف شخصياً الفريق أول البرهان الذي جاء إلى باريس حيث مثّل بلاده، مع رئيس الحكومة السودانية الانتقالية وقتها عبد الله حمدوك بمناسبة المؤتمر الذي دعت إليه فرنسا ورعته في شهر مايو (أيار) من العام 2021 لمساعدة السودان، والذي أسفر عن إلغاء قسم كبير من ديونه الخارجية فضلاً عن توفير الدعم الدبلوماسي والسياسي للعملية الانتقالية التي كانت جارية وقتها في الخرطوم. وكشف قصر الإليزيه عن أن الرئيس إيمانويل ماكرون «تمكن من التحدث، خصوصاً مع الفريق أول البرهان للحصول على الضمانات اللازمة لاستخدام الطريق الجوي لإجلاء رعايانا». وأضاف: «سنبقى على اتصال مع الأطراف في المنطقة في الأيام المقبلة للمساهمة في جهود السلام الجارية في المنطقة».
ومع إتمام الأساسي من عملية الإجلاء، عمدت باريس إلى إغلاق سفارتها «الى أجل غير مسمى»، وأعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية في بيان أن «سفارة فرنسا في السودان مغلقة حتى إشعار آخر. لم تعد تشكّل نقطة لتجمع الأشخاص الراغبين في مغادرة الخرطوم»، موضحةً أن السفارة تواصل «أنشطتها من باريس تحت مسؤولية السفيرة». وكانت باريس قد نظمت منذ الأحد الماضي عدة رحلات جوية بين الخرطوم وجيبوتي. ومن بين الأشخاص الذين تم إجلاؤهم هناك سفيرا ألمانيا وسويسرا، وثلاثة جرحى؛ اثنان يونانيان والثالث بلجيكي.
وأصدرت «الخارجية» بياناً، اليوم، جاء فيه أن عمليات الإجلاء «متواصلة»، وأن أربع رحلات إضافية قام بها سلاح الجو الفرنسي بين الخرطوم وجيبوتي ليلة الاثنين – الثلاثاء، وأن 309 مواطنين ينتمون إلى 41 جنسية مختلفة غالبيتهم من الأوروبيين تم نقلهم إلى جيبوتي عبر الرحلات الجوية.
كذلك قامت القوات الفرنسية بتوفير الخروج الآمن «لعدد كبير» من الأشخاص من الخرطوم إلى «وادي سيدنا» ليتم نقلهم لاحقاً جواً بطائرات أوروبية لم تُحدَّد هوياتها. وإضافةً إلى ما سبق، أفادت «الخارجية» بأن باريس توفّر الدعم البحري للأمم المتحدة التي تنفّذ عملية إجلاء بحرية انطلاقاً من بورتسودان فيما تواصل باريس جهودها لضمان أمن المواطنين الفرنسيين ومواطني شركاء فرنسا الذين ما زالوا في السودان، وهي على تواصل معهم. أما على المستوى السياسي - الدبلوماسي، فإن باريس تكرر دعوة «الأطراف كافة» لوضع حد للعمليات العسكرية والعودة إلى الحوار السياسي. وقالت كاترين كولونا، وزيرة الخارجية من لوكسمبورغ، أمس، إن بلادها «تحشد طاقاتها لتسهيل وقف إطلاق النار واستئناف عملية الانتقال السياسي في السودان»، مذكرةً بأنها «تدعم بالكامل آلية التنسيق تحت إشراف الاتحاد الأفريقي، والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة. وحثت «الخارجية» في بيان لها «كل الأطراف إلى وقف المعارك والسماح بوصول المساعدات الإنسانية وتحييد السكان المدنيين والعودة إلى مسار الحوار السياسي».



20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.


5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
TT

5 دول أوروبية واليابان تعلن «استعدادها للمساهمة» في تأمين مضيق هرمز

سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)
سفن شحن تُبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز بالإمارات العربية المتحدة 19 مارس 2026 (أ.ب)

أدانت فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان، الخميس، الهجمات الإيرانية على البنى التحتية المدنية للطاقة في الخليج، وأعلنت استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز.

وقالت هذه الدول، في بيان مشترك صدر عقب الهجمات الإيرانية على حقل رأس لفان للغاز في قطر: «ندعو إلى وقف فوري وعام للهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز».

وأضاف بيان الدول الست: «ندين، بأشدّ العبارات، الهجمات الأخيرة التي شنّتها إيران على سفن تجارية غير مسلَّحة في الخليج، والهجمات على البنى التحتية المدنية، ولا سيما منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قِبل القوات الإيرانية».

وتابعت: «نعلن استعدادنا للمساهمة في الجهود اللازمة لضمان أمن المرور عبر المضيق»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويوم الثلاثاء، أشارت بريطانيا إلى أنها تعمل على خطة مع بعض شركائها في أوروبا والخليج، وكذلك مع الولايات المتحدة؛ لاستئناف حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأدّى شلّ طهران حركة الملاحة بالمضيق، الذي يمر عبره عادةً خُمس إنتاج النفط العالمي، بالإضافة إلى الغاز الطبيعي المسال، إلى ارتفاع حاد بأسعار المحروقات، ما يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وضخّت وكالة الطاقة الدولية التي تمثل الدول المستهلِكة للنفط 400 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط الخام في الأسواق بهدف تهدئتها، وأعلنت، الاثنين، أنها مستعدة لضخ مزيد من المخزونات.

وأكدت الدول الست، في بيانها، أنها ستتخذ «مزيداً من الإجراءات لتحقيق استقرار أسواق الطاقة، ولا سيما من خلال التعاون مع بعض الدول المنتِجة لزيادة إنتاجها»، دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وفي الأيام الأخيرة، سمحت إيران بمرور بعض السفن التابعة لدول تَعدّها حليفة، في حين حذّرت من أنها ستمنع مرور السفن التابعة لدول تَعدّها مُعادية.

وتعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماع أزمة، الأربعاء والخميس، في لندن؛ بهدف إيجاد «تدابير عملية» لضمان الأمن في مضيق هرمز، حيث علق نحو 20 ألف بحار على متن نحو 3200 سفينة.

إلى ذلك، قال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الخميس، إنه لا يوجد إطار زمني لإنهاء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران المستمرة منذ ثلاثة أسابيع.

وصرّح هيغسيث، للصحافيين: «لا نريد وضع إطار زمني محدد»، مضيفاً أن الأمور تسير على المسار الصحيح، وأن الرئيس دونالد ترمب هو من سيقرر متى تتوقف الحرب.

وتابع: «سيكون القرار النهائي بيدِ الرئيس عندما يقول: لقد حققنا ما نحتاج إليه».