نيوكاسل يسحق توتنهام بـ«نصف دستة» أهداف

وستهام يهزم بورنموث ويبتعد عن دائرة خطر الهبوط بالدوري الإنجليزي

جويلينتون يسجل ثاني أهداف نيوكاسل في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)  -    بابلو فورنالس يحتفل بتسجيل رابع أهداف وستهام (د.ب.أ)
جويلينتون يسجل ثاني أهداف نيوكاسل في مرمى توتنهام (أ.ف.ب) - بابلو فورنالس يحتفل بتسجيل رابع أهداف وستهام (د.ب.أ)
TT

نيوكاسل يسحق توتنهام بـ«نصف دستة» أهداف

جويلينتون يسجل ثاني أهداف نيوكاسل في مرمى توتنهام (أ.ف.ب)  -    بابلو فورنالس يحتفل بتسجيل رابع أهداف وستهام (د.ب.أ)
جويلينتون يسجل ثاني أهداف نيوكاسل في مرمى توتنهام (أ.ف.ب) - بابلو فورنالس يحتفل بتسجيل رابع أهداف وستهام (د.ب.أ)

أحرز نيوكاسل 5 أهداف في أول 21 دقيقة ليلقن ضيفه توتنهام هوتسبير درساً قاسياً ويسحقه 6 - 1 منتزعاً المركز الثالث «مؤقتاً» ضمن منافسات المرحلة الثانية والثلاثين من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم التي شهدت ابتعاد وستهام عن منطقة الخطر بفضل الفوز الكبير على مضيفه بورنموث برباعية نظيفة.
وانتهت المباراة، التي وُصفت بأنها بست نقاط في صراع المنافسة على المربع الذهبي والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا، قبل مرور عشر دقائق على بدايتها، عندما تقدم نيوكاسل بثلاثية فحسم المواجهة المهمة في الصراع على مراكز دوري أبطال أوروبا.
وسجل كل من جاكوب مورفي في الدقيقتين (2 و9) والسويدي ألكسندر إيزاك (19 و21) ثنائية، وأحرز البرازيلي جويلينتون هدفاً في الدقيقة 6 فحقق نيوكاسل ثاني أسرع خماسية في البريميرليغ بعد 21 دقيقة. ورد هاري كين بهدف مع انطلاق الشوط الثاني في الدقيقة 49 قبل أن يضيف البديل كالوم ويلسون السادس في الدقيقة 67.
ورفع نيوكاسل رصيده إلى 59 نقطة في المركز الثالث بفارق الأهداف ومباراة أكثر عن مانشستر يونايتد الرابع الغائب عن هذه المرحلة لانشغاله في نصف نهائي الكأس ضد برايتون على ملعب ويمبلي. وتجمد رصيد سبيرز عند 53 نقطة في المركز الخامس علماً بأنه لعب مباراتين أكثر من الشياطين الحمر.
وبات نيوكاسل بقيادة المدرب إيدي هاو وبعد قرابة العام والنصف على الاستحواذ السعودي، قريباً من العودة إلى دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى منذ موسم 2002 - 2003.
وهذه الخسارة الثانية توالياً لتوتنهام بقيادة الإيطالي كريستيان ستيليني الذي يشرف علي النادي منذ رحيل مواطنه أنطونيو كونتي، مقابل تعادل وفوز يتيم. وأخرج ستيليني الحارس والقائد هوغو لوريس عند استراحة الشوطين، بسبب الإصابة وفق موقع النادي، بعد أن تلقى الفرنسي ثاني أسرع خماسية في الدوري الممتاز بعد مانشستر سيتي ضد واتفورد في سبتمبر (أيلول) 2019 في غضون 18 دقيقة.
وهذه الخسارة هي الأقسى لسبيرز في الدوري منذ الهزيمة أمام ليفربول 0 - 5 في ديسمبر (كانون الأول) 2013، وأكبر انتصار لنيوكاسل في البطولة المحلية منذ تغلبه على وستهام 5 - 0 في مطلع 2011.
وافتتح نيوكاسل التسجيل في الدقيقة الثانية عندما توغل جويلينتون بطريقة جميلة داخل المنطقة وراوغ عدة مدافعين وسدد كرة زاحفة تصدى لها لوريس لكنها تهيأت أمام مورفي وسط سوء رقابة دفاعية فتابعها في الشباك.
وضاعف جويلينتون تقدُّم أصحاب الأرض بعد أن رفع المدافع السويسري فابيان شار كرة رائعة من خلف خط منتصف المرمى خلف المدافعين، وصلت إلى البرازيلي على مشارف المنطقة فروّضها بطريقة جميلة وراوغ لوريس وأسكنها الشباك في الدقيقة السادسة. وسجل مورفي هدفه الشخصي الثاني بتسديدة رائعة وبعيدة من خارج المنطقة إلى يمين لوريس الذي لم يحرّك ساكناً في الدقيقة التاسعة. وأحرز إيزاك الهدف الرابع بعد أن مرر جو ويلوك كرة مذهلة بمشط القدم على الجانب الأيسر إلى السويدي في العمق، فتوغل الأخير داخل المنطقة وسددها زاحفة إلى يمين الحارس في الدقيقة التاسعة عشرة. وأكمل المهاجم السويدي الخماسية بعد دقيقتين بتسديدة زاحفة من الجهة اليمنى داخل المنطقة بعد تمريرة خلفية من شون لونغستاف. ومع انطلاق الشوط الثاني سجل كين هدفاً شرفياً لتوتنهام بعد أن توغل من الجهة اليسرى إلى داخل المنطقة متخلصاً من شار الذي حاول الإمساك به وأسكن الكرة بيسراه زاحفة إلى يسار الحارس نيك بوب في الدقيقة 49، وبعد ثوان من نزولهما، أسهم كل من ميغيل ألميرون وويلسون بالهدف السادس، فسدد الباراغوياني باتجاه المرمى ارتدت الكرة من الأرجنتيني كريستيان روميرو، مدافع سبيرز، ووصلت إلى الإنجليزي الذي تابعها في المرمي في الدقيقة 67.
وحقق وستهام فوزاً كبيراً بدوره على مضيفه بورنموث برباعية نظيفة تناوب على تسجيلها الجامايكي مايكل أنطونيو والبرازيلي لوكاس باكيتا وديكلان رايس والبديل الإسباني بابلو فورنالس، ليرفع الفريق رصيده إلى 34 نقطة في المركز الثالث عشر مبتعداً عن منطقة الهبوط ومتقدماً بست نقاط على إيفرتون صاحب المركز 18، وعشر نقاط عن ساوثهامبتون متذيل الترتيب. في المقابل تراجع بورنموث إلى المركز 15 بعد توقف رصيده عند 33 نقطة.
على جانب آخر يرى الألماني يورغن كلوب، مدرب ليفربول، أن فريقه بدأ يستعيد مستواه المعروف خلال الأسابيع الأخيرة وذلك بعد الفوز 3 - 2 على نوتنغهام فورست، مساء أول من أمس.
وسحق ليفربول منافسه ليدز يونايتد 6 - 1 الأسبوع الماضي قبل أن يتفوق على فورست المتعثر، ليحقق انتصارين متتاليين في الدوري للمرة الأولى منذ بداية الشهر الماضي. ولم يخسر ليفربول في آخر أربع مباريات ويحتل المركز السابع برصيد 50 نقطة بفارق تسع نقاط خلف مانشستر يونايتد صاحب المركز الرابع والذي له مباراتان مؤجلتان.
وقال كلوب: «تغيرت بعض الأمور. شاهدت لحظات على أعلى المستويات من الضغط المعاكس. أحببت ذلك، وهذا بالنسبة لنا مهم جداً، إذا لم تكن صلباً فحسب بل جيداً جداً وتتمتع بالشراسة والإيجابية في الدفاع حينها يمكنك البناء على ذلك. بالنسبة لي، أشعر كأنها المرة الأولى التي نحظى بهذا خلال هذا الموسم، في مرحلة متأخرة، ولكن يحدوني الأمل ألا يكون الوقت قد فات».
كما أثنى كلوب على مهاجمه البرتغالي دييغو غوتا الذي هزّ الشباك مرتين أمام فورست، مسجلاً أربعة أهداف في مباراتين بعدما أخفق في التسجيل خلال 32 مباراة سابقة.
وتعرض المهاجم البرتغالي لإصابة في ربلة الساق أبعدته عن الملاعب لفترة طويلة هذا الموسم، لكنه استعاد تألقه في الأسابيع الماضية وسجل هدفين في مرمى ليدز الأسبوع الماضي.
وقال كلوب: «أعتقد أن الهدف الثاني يعكس تأثير الأهداف على لاعبي الهجوم. تمنحهم الثقة. إنه أمر رائع بعد ابتعاده لفترة طويلة والآن يحظى بتلك الأمور الإيجابية، وشارك في التعادل أمام آرسنال بطريقة مهمة جداً والآن سجل ثنائية من الأهداف في مباراتين». وسيسعى ليفربول للحفاظ على آماله الضئيلة في إنهاء الموسم في المربع الذهبي عندما يحل ضيفاً على وستهام يونايتد (الأربعاء).


مقالات ذات صلة


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.