تضارب الأنظمة يثير الجدل حول معاقبة جماهير الهلال بعد حادثة «كوينز بارك»

«الغارديان»: السوبر السعودي حول الحلم إلى حقيقة في لندن

مشجعون قبل انطلاق مباراة السوبر السعودي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
مشجعون قبل انطلاق مباراة السوبر السعودي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
TT

تضارب الأنظمة يثير الجدل حول معاقبة جماهير الهلال بعد حادثة «كوينز بارك»

مشجعون قبل انطلاق مباراة السوبر السعودي في لندن (تصوير: جيمس حنا)
مشجعون قبل انطلاق مباراة السوبر السعودي في لندن (تصوير: جيمس حنا)

أثار نزول جماهير الهلال إلى ملعب كوينز بارك للاحتفال مع اللاعبين بعد فوز الفريق بلقب كأس السوبر في المواجهة التي كان طرفها الثاني النصر وجرت في العاصمة البريطانية لندن، لغطا كبير في الشارع الرياضي بشأن إمكانية تطبيق العقوبة على نادي الهلال.
ويأتي ذلك في ظل وجود ميزة تمنحها سلطات الرياضة في بريطانيا للفرق الفائزة بالألقاب، بأن تمنح مشجعيها فرصة النزول والاحتفال في أرض الملعب، مقابل أنظمة متشددة من اتحاد الكرة السعودي تمنع نزول الجماهير إلى أرض الملعب في كل المناسبات.
وأكدت مصادر خاصة لـ«الشرق الأوسط» أن لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم لم تتلق حتى مساء أمس أي تقارير حول الأحداث التي صاحبت نهائي كأس السوبر السعودي الذي جمع الهلال والنصر في العاصمة البريطانية لندن مساء أول من أمس بعد أن قامت الجماهير باقتحام ملعب «كوينز بارك رينجرز» بعد نهاية المباراة من أجل الاحتفال مع لاعبي فريق الهلال بعد فوزه على منافسه فريق النصر بهدف دون مقابل سجل في الدقيقة 63 من عمر المباراة عن طريق المحترف البرازيلي كارلوس إدواردو.
وتشير المصادر إلى أن لجنة الانضباط لن تناقش هذه الحادثة لحين وصول التقارير الرسمية من قبل مراقب المباراة وحكم المباراة الإنجليزي كاريك باوسون، ففي حال أنه دون في تقريره اقتحام الجماهير ودخولها أرضية الملعب يجب عليه تحديد جماهير النادي؛ كون الجماهير التي اقتحمت ونزلت أرضية الملعب لا يمكن معرفة الفريق الذي تنتسب إليه، فلا يمكن تحديد هل هي جماهير الهلال أو جماهير النصر؟ وهناك أيضا بعض من جماهير الاتحاد والأهلي تابعت المباراة من قلب الحدث، إضافة إلى ذلك فإن المسؤولين عن تنظيم دخول جماهير الفريقين لم يتم تقسيم مقاعدهم قبل المباراة، وكما هو معروف فإن تذاكر الجماهير مرقمة وكل مشجع يجلس في المقعد على حسب رقم تذكرته.
وتشير المادة 49 من لائحة عقوبات لجنة الانضباط عند قيام جمهور أي ناد باستخدام العنف تجاه الأشخاص أو خلع المعدات وإطلاق الألعاب النارية أو القذف بأي مادة أو رفع الشعارات المسيئة أو السياسية بأي شكل من الأشكال أو التلفظ بكلمات نابية أو اقتحام الملعب، يعاقب النادي بغرامة مالية مقدراها 100 ألف ريال، أما إذا قام الحكم بإنهاء المباراة قبل موعد انتهائها بسبب تلك الأحداث فإن الفريق الذي تسبب جمهوره في إنهاء المباراة يعتبر خاسرا المباراة وفق المادة 49.
من جهة أخرى افتتحت صحيفة «الغارديان» البريطانية ذائعة الصيت خبرها المفصل عن لقاء الهلال والنصر مساء أول من أمس بالقول: «من الرياض إلى لندن، آلاف الجماهير تتهافت على ملعب لوفتس رود لمتابعة كأس السوبر السعودية».
الصحيفة البريطانية تطرقت إلى تفاعل الجماهير في ملعب المباراة، حيث ذكرت: «الصيحات لا تهدأ في كل مرة تصل فيها الكرة إلى منطقة الجزاء، كانت هناك صرخات خارقة للأذن لا تهدأ حتى يتم إبعاد الخطر، وعندما سجل البرازيلي إدواردو هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 62 كانت الاحتفالات صاخبة جدًا».
وتناولت الصحيفة مجريات المباراة التي شهدت هجمة مبكرة للأوروغواياني فابيان محترف النصر الذي يحضر فيه الكولومبي الشهير هيغيتا كمدرب حراس، قبل أن تستعرض «الغارديان» في حديثها بعض الهجمات الزرقاء التي كانت في آخر الشوط الأول لصالح المهاجم البرازيلي ألميدا، قبل أن يعود مواطنه إدواردو ويسجل هدف الفوز اليتيم في المباراة.
وأشارت «الغارديان» إلى أن إقامة المباراة في لندن كانت بمثابة حلم للاتحاد السعودي لكرة القدم، لكنه تحول لواقع بعد موافقة الفريقين اللذين كانا يقيمان معسكراتهما الإعدادية في النمسا، وحينها أرسل الاتحاد السعودي طلبا لنظيره الإنجليزي لتأمين موقع لإقامة المباراة في لندن التي وقع الاختيار عليها بسبب كثرة المغتربين الذين يعيشون فيها وعدد السياح العرب هناك.
وأفردت «الغارديان» الشهيرة مساحة واسعة للحديث عن المواجهة السعودية التي أقيمت في العاصمة البريطانية لندن، إضافة إلى نشر صور خاصة عن المباراة والجماهير الحاضرة وازدحامها حول ملعب اللوفتس رود وهو الملعب الخاص بفريق كوينز بارك أحد فرق دوري الدرجة الأولى الإنجليزية.
وذكرت الصحيفة أن ملعب المباراة يتسع لـ19 ألف متفرج، حيث تم بيع 11 ألف تذكرة قبل أيام من المواجهة وذلك عن طريق خدمة الإنترنت، فيما تم بيع بقية التذاكر يوم المباراة من خلال منافذ البيع المحيطة بملعب المباراة.
واختتمت الصحيفة الإنجليزية خبرها عن السوبر السعودي بالإشارة إلى فكرة إقامة هذا النوع من المباريات خارج البلاد يبدو توجها جديدا رغم حضوره من سنوات في دول مثل إيطاليا، إضافة إلى فرنسا التي بدأت نقل مباراة السوبر خارج محيط البلاد، فيما أوضحت الصحيفة أن ريتشارد سكودامور المدير التنفيذي للدوري الإنجليزي يطمح إلى أن تلعب الدرع الخيرية في إنجلترا بعيدا عن ملعب ويمبلي، ولكن ليس في الرياض بحسب «الغارديان».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.