ارتفاع لافت بمعدل تكلفة الهجمات الإلكترونية في الخليج العربي

في دراسة عالمية برعاية «آي بي إم»

ارتفاع لافت بمعدل تكلفة الهجمات الإلكترونية في الخليج العربي
TT

ارتفاع لافت بمعدل تكلفة الهجمات الإلكترونية في الخليج العربي

ارتفاع لافت بمعدل تكلفة الهجمات الإلكترونية في الخليج العربي

كشفت دراسة حديثة تعنى بالاختراقات المحتملة في منطقة الخليج العربي، ولا سيما المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان «دراسة تكلفة اختراقات البيانات 2015: المنطقة العربية» الصادرة عن شركة «آي بي إم»، والتي تنفرد «الشرق الأوسط» بنشر ملخصها، إلى ارتفاع متوسط التكلفة الإجمالية للاختراقات لدى الشركات في المنطقة، وأن مؤشر القياس العالمي لـ350 شركة متوزعة في 11 بلدا عربيا أظهر بأن متوسط التكلفة المجمعة لاختراق قواعد البيانات بلغت 3.8 مليون دولار بنسبة ارتفاع 23 في المائة مقارنة بعام 2013، وهو نفس المعدل المتوسط المسجل في منطقة الخليج.
وكانت بعض دول منطقة الخليج العربي قد تعرضت في وقت سابق من العام الحالي لهجمات إلكترونية تجسسية استهدفت قطاع النفط والغاز، وخصوصا الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية والكويت وعمان. وأطلق على هذه الهجمات اسم «تروجان لازيوك» Torjan.Laziok وهي تستطيع تغيير آلية هجومها وفقا لكل جهاز مستهدف.
واستهدفت هذه الهجمات الإمارات (بنسبة 25 في المائة) والسعودية (10 في المائة) والكويت (10 في المائة)، وباكستان (10 في المائة)، وقطر وعمان بنسبة 5 في المائة لكل منهما. وتعتبر هذه الهجمات استطلاعية لجمع أكبر قدر ممكن من المعلومات حول الكومبيوترات المصابة الخاصة بشركات قطاع النفط والغاز، ومن ثم الهجوم بآليات مختلفة وفقا لتلك المعطيات، مع وجود أهداف استراتيجية لمنسقي الهجمات في الشركات المستهدفة.
وتحدثت «الشرق الأوسط» مع الدكتور تامر أبو علي، رئيس ممارسات أمن المعلومات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة «آي بي إم» IBM، عن الدراسة الصادرة عن معهد «بونيمون» برعاية شركة «آي بي إم» حول الاختراقات المحتملة في منطقة الخليج العربي. وعرفت الدراسة «الاختراق» بأنه حادثة انتهاك لخصوصية المستخدم وبيانات التسجيل الخاصة به، أو حساباته الطبية أو المالية. وقد تكون هذه الاختراقات خبيثة أو جنائية فيما لا يتعدى بعضها الآخر كونه أعطالا في النظام أو مجرد أخطاء بشرية.
وأضاف أنه خلال العام الماضي، سجلت بلدان الخليج العربي ارتفاعا لافتا في معدل تكلفة اختراق قواعد البيانات من 108.5 إلى 122 دولارا أميركيا لكل حالة، وهذا يعادل زيادة كبيرة بنسبة تقارب 20 في المائة. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع متوسط التكلفة الإجمالية للاختراقات لدى الشركات من 3.11 مليون دولار خلال العام 2014 إلى 3.8 مليون دولار وفقًا لما تشير إليه دراسة هذا العام.
وأكد أن شركات منطقة الخليج العربي تواجه تحديات جمة في التصدي للهجمات الإلكترونية، خاصة حين تعاني شحا في مهارات أمن تقنية المعلومات، ناهيك بارتفاع تكاليف تأمين البيانات. وتمثل تحليلات البيانات نقطة انطلاق لمواجهة التهديدات الأمنية الإلكترونية، ويشمل ذلك التركيز على معرفة موقع انطلاق التهديدات، والجهة الأكثر عرضة للهجمات الخبيثة، والتكلفة المالية المترتبة على الاقتصاد الرقمي اليوم جراء اختراق قواعد البيانات.
وأظهرت الأبحاث الأسباب الكامنة وراء الارتفاع الحاد لهذه التكاليف، حيث ازدادت وتيرة الهجمات الإلكترونية، الأمر الذي أثر مباشرة على التكلفة المطلوبة لمواجهتها، بالإضافة إلى تأثر التكلفة إلى حد كبير بالتبعات المالية المترتبة على فقدان العملاء نتيجة الاختراقات، وأخيرا تكبد الشركات تكاليف مرتفعة لقاء التحقيقات والأنشطة القضائية وعمليات التقييم وإدارة فرق الأزمات.
وبصرف النظر عن ارتفاع تكاليف اختراق البيانات، تسلط الدراسة الضوء على 3 أمور مهمة يمكن أن تساعد الشركات في السعودية ومنطقة الخليج العربي على بلورة فهم أوضح حول طبيعة التحديات السائدة اليوم. الأمر الأول هو وجود قطاعات محددة ترتفع فيها تكاليف الاختراق دون غيرها، إذ إن تكاليف اختراق البيانات للفرد الواحد في قطاعات الخدمات والتمويل والتقنية والطاقة تعتبر أعلى بكثير من المتوسط العام. ومن جهة ثانية، ينخفض مستوى تكاليف اختراق البيانات للفرد الواحد دون المتوسط العام في القطاعات الحكومية والتجزئة والنقل.
الأمر الثاني هو ارتفاع كبير في نفقات الكشف والتصعيد، حيث نشهد بشكل عام زيادة في إنفاق الشركات على نشاطات التحري والتحقيق وخدمات التدقيق وإدارة فريق الأزمات واتصالات الإدارة التنفيذية. وارتفع في الواقع متوسط نفقات الكشف والتصعيد في المنطقة من نحو 350 ألفا إلى 680 ألف دولار أميركي العام الماضي.
أما الأمر الثالث فهو تسبب قراصنة الإنترنت والمتسللين غير الشرعيين بغالبية حوادث اختراق قواعد البيانات، إذ يرتبط تنامي تعقيد وتمرس مجرمي الإنترنت بشكل مباشر مع التكاليف الضخمة لاختراق قواعد البيانات اليوم، إذ إن نحو 56 في المائة من حوادث الاختراق في المنطقة ترتبط بسرقة البيانات وإساءة استخدامها لأغراض إجرامية وذلك بزيادة 10 في المائة عن المتوسط العالمي، وهذا يوضح أسباب الارتفاع المستمر لتكاليف اختراقات البيانات.
وعلى الرغم من هذه التهديدات، ثمة الكثير من العوامل التي تقلص تكلفة اختراق قواعد البيانات. ويعد الاستخدام الواسع لنظم التشفير واعتماد خطط الاستجابة للحوادث، وإدارة استمرارية الأعمال والحماية التأمينية من العوامل المهمة الأخرى التي تسهم بخفض تكلفة اختراق البيانات للفرد الواحد إلى حد كبير.
ومن ناحية أخرى، سجلت المنطقة زيادة ملموسة في وتيرة استخدام هذه التدابير الأمنية، حيث ازداد على سبيل المثال استخدام أساليب الترميز بين الشركات التي شملتها الدراسة بنسبة 6 في المائة سنويا، وارتفع مستوى الاعتماد على حلول إدارة الوصول Access Control بنسبة 5 في المائة، فضلا عن تسجيل زيادة بنسبة 4 في المائة في توظيف نظم الأمن الإلكتروني.
ولكن هل تعتبر هذه الإجراءات كافية لمواجهة التهديدات الراهنة بما في ذلك الهجمات الإلكترونية على قواعد البيانات؟ قد يكون الوقت مبكرا لإصدار الأحكام، ولكن استخدام تحليلات الأمن الإلكتروني المتقدمة، والتبادل المفتوح للمعلومات حول التهديدات، والتعاون الوثيق في قطاع الأمن الإلكتروني جميعها عناصر تشجع المنطقة بشكل أكبر على التصدي لمنفذي الهجمات الإلكترونية، والمساهمة في خفض تكاليفها على المستويين التجاري والاجتماعي.



وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.