أجندة الأعمال

أجندة الأعمال
TT

أجندة الأعمال

أجندة الأعمال

السعودية للكهرباء: إنشاء أول محطة توليد تعمل بالطاقة الشمسية في «الأفلاج»

توفر 4 ملايين برميل من الديزل

أكد الدكتور صالح العواجي وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء رئيس مجلس إدارة الشركة السعودية للكهرباء على أهمية مذكرتي التعاون التي أبرمتها الشركة مع مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية وشركة تقنية أخيرا، وذلك لإنشاء محطة توليد للكهرباء تعمل بالطاقة الشمسية في محافظة الأفلاج، ودعم التعاون البحثي والعلمي بين الجانبين.
وأشار العواجي إلى أن محطة «ليلى» بالأفلاج التي سيبدأ العمل على إنشائها تعد انطلاقة جديدة للشركة للاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة لتوليد الكهرباء، وستجعل من الأفلاج أول محافظة في السعودية تستفيد من الطاقة الشمسية، مؤكدًا أن هناك الكثير من المشاريع التي ستعمل الشركة على توقيع اتفاقيات تنفيذها خلال الفترة القادمة تعتمد على الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء.
وقال العواجي: «إن برنامج التحول الاستراتيجي الذي أقره مجلس الإدارة الشركة في أبريل (نيسان) 2014 وبدأنا في تنفيذه، يتضمن خططًا تؤكد استمرار استراتيجية الشركة في ترشيد استخدام الوقود الأحفوري ورفع كفاءة استخدامه في محطات توليد الكهرباء، من خلال تحويل محطات التوليد الخاصة بالشركة من الدورة البسيطة إلى الدورة المركبة، وكذلك توفير الفرص الاستثمارية لتنفيذ مشاريع محطات لتوليد الكهرباء بالطاقة المتجددة، إضافة إلى ما ينتج عن ذلك من تقليل انبعاثات الكربون والغازات الضارة وخلق آثار إيجابية على البيئة في السعودية».
وأصبح لدى شركة الكهرباء السعودية رؤية متكاملة عن مشاريع الطاقة المتجددة خاصة تلك التي تعتمد على الطاقة الشمسية كمصدر بديل للتوليد الكهرباء، كما أن انخفاض تكلفة الألواح الشمسية عالميًا خلال الفترة الأخيرة، سيساهم بشكل جدي في التوسع لإنشاء المزيد من المحطات التي تعتمد على هذه التقنية، مما يتيح للسعودية فرصًا أكبر في تقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري لتوليد الكهرباء، وهو ما من شأنه توفير دخل إضافي للاقتصاد الوطني.
مذكرًا بأن مشروع محطة «ليلى» بمحافظة الأفلاج سيقوم بإنتاج 50 ميغاواط من الكهرباء، توفر وحدها قرابة 4 ملايين برميل من الديزل خلال فترة المشروع، فضلا عن إنشاء محطات توليد بالطاقة تعتبر صديقة للبيئة.

«فيرتو» تطرح هاتفها الذكي «آستر» ذا الطابع الإنجليزي

> أصدرت «فيرتو» العلامة الرائدة في عالم الهواتف المتحركة الفاخرة، جهازها الذكي الجديد ذا الطابع الإنجليزي المتميز «آستر» الذي صنع على أيدي أمهر الحرفيين وباستخدام أفخم المواد، بمجموعة رائعة من الألوان.
وتعليقًا على طرح الجهاز الجديد أكد ماسيميليانو بوغلياني، الرئيس التنفيذي لـ«فيرتو» رغبة العملاء في الحصول على مجموعة هواتف فيرتو، مشيرا إلى تقدير العميل ندرة الجهاز الذي يقتنيه وإدراك القيمة الحرفية التي يلمسها في الجهاز.
وتابع: «إن عملاء (فيرتو) يؤكدون رغبتهم في كل منتج جديد بالحصول عليه لمعرفتهم بالخطوط العصرية التي تنعكس على التصميم، إضافة إلى الألوان والمواد التي تواكب أحدث خطوط الأناقة، كما أن العميل يعي تماما أن ما يقتنيه هو عبارة عن قطعة رائعة لا تقتصر مزاياها على الأداء التقني المتفوق، بل تتألق بجمال أخاذ لا تخطئه العين»
ويتمتع «آستر» بتقنية الصوت الافتراضي المجسم دولبي ديجيتال بلس وبإمكانات متفوقة للتصوير تحمل اعتماد هاسلبلاد، إلى جانب مجموعة فيرتو المتكاملة من الخدمات التي تتضمن باقات خدمة كلاسيك كونسيرج وفيرتو لايف، وفيرتو سيرتنتي، تجتمع تلك المزايا الرائعة معًا لتجعل من هاتف «آستر» قطعة نادرة وجهازًا لا يمكن الاستغناء عنه.
وأضاف الرئيس التنفيذي أن «فيرتو» عملت على مدى العامين الماضيين على تعزيز مجموعة منتجات بشكل يلائم فئة محددة من العملاء، فالتقنيات المتطورة هي الآن سمة بارزة في جميع أجهزة «فيرتو» وحظيت بفرص رائعة لتكون التصاميم والمواد والخدمات موجهة لتلبية مختلف احتياجات ورغبات العملاء.
وتوفر «فيرتو» بجميع الموديلات مزيجًا فريدًا من الحرفية المتقنة والمواد الفاخرة والخدمات والتقنيات المتطورة، مما يمكن عملاءها في كل مكان حول العالم من انتقاء ما يناسبهم من النكهات المتميزة للعلامة التجارية.

«مسكن العربية» تطلق مشروع «القصبة» السكني بـ300 مليون ريال

أعلنت «مسكن العربية» للاستثمار والتطوير العقاري، عن إطلاقها مشروعًا سكنيًا جديدًا في الرياض تحت اسم مشروع «القصبة»، بقيمة إجمالية تصل 80 مليون دولار (300 مليون ريال)، حيث يقام المشروع المستوحى من منطقة القصبة في إسبانيا على مساحة تبلغ نحو 30 ألف متر مربع في منطقة راقية بحي حطين «الثغر» بالرياض، والذي يتميز بالحيوية وقربه من الخدمات والأسواق التجارية.
ويتألف المشروع من 47 فيلا بمساحة تتراوح بين 500 و600 متر مربع لكل فيلا، وقد بدأت شركة «مسكن العربية» عمليات الحفر والبناء في المشروع ووصلت نسبة الإنجاز فيه حتى الآن إلى نحو 25 في المائة، وسط توقعات بتسليمه منتصف عام 2016.
وقال المهندس حسام الرشودي، الرئيس التنفيذي لشركة «مسكن العربية»: «تتميز فيلات المشروع الجديد بالبناء العريق للبيت العربي الحديث الذي يشتهر بالأناقة وبالتصميم الفريد الذي يأتي على شكل فناء داخلي يتضمن مسبحًا وحديقة عربية رحبة تتوسط غرف ومرافق الفيلا، في الوقت الذي يمكن فيه لسكان الفيلا الاستمتاع بمنظرها من أي غرفة أو مرفق بالفيلا، بالإضافة إلى إضفاء خصوصية للمالك دون الحاجة لوضع سواتر وفواصل».
وأكد أن الملاك المحتملين أمامهم خيارين من حيث أحجام الفيلات: «فيلات داخلية تبلغ مساحتها 500 متر مربع»، بينما تبلغ مساحة «فيلا الزاوية نحو 600 متر مربع»، مشيرًا إلى أن الشركة وفرت نماذج تصاميم الفيلات بتقنية ثلاثية الأبعاد بهدف تزويد العملاء بمعلومات وتفاصيل وافية وبُعد واضح للمنازل التي يجري بناؤها في المشروع.
وشددّ المهندس الرشودي على إطلاق مشروع «القصبة» السكني يعكس التزام الشركة بمواصلة تطوير المشاريع العقارية ذات التصاميم العصرية التي تواكب أرقى معايير الجودة العالمية، متوقعًا أن يكون الإقبال على المشروع كبيرًا نتيجة تنفيذه وفق أعلى معايير الجودة العالمية وباستخدام أفضل المواد المتميزة في عمليات البناء والتشطيب.

«داماك العقارية»: نمو صافي أرباح النصف الأول من العام أكثر من 50 %

> أعلنت داماك العقارية بدبي مطور للعقارات السكنية المترفة في الشرق الأوسط، عن نتائج النصف الأول المنتهي في 30 يونيو (حزيران) 2015، والتي بلغت إيراداتها 1.2 مليار دولار، بصافي أرباح 721 مليون دولار.
وبلغ مجموع الموجودات 5.6 مليار دولار، مما يشكل نموًا بنسبة 11 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي، وبلغ مجموع النقد والأرصدة لدى البنوك 2.3 مليار دولار، ما يشكل نموًا بنسبة 32 في المائة مقارنة بنهاية العام الماضي.
كما بلغت قيمة المبالغ المدفوعة مقدمًا من العملاء 1.6 مليار دولار، وقيمة العقارات قيد التطوير ملياري دولار حتى 30 يونيو 2015.
وشدد حسين سجواني، رئيس مجلس إدارة داماك على أن السوق العقارية في دبي لا تزال في طور النضوج مع ثبات في الأسعار، الأمر الذي يمنح القطاع مزيدا من الاستقرار خلال عام 2015، وهو موضع ترحيب وتطور طبيعي لأي سوق نامية لضمان الاستدامة والاستقرار على المدى الطويل.
وشهد النصف الأول من العام الحالي أداء قوي لشركة داماك مع حجوزات البيع التي بلغت قيمتها 095.1 مليون درهم إماراتي، الأمر الذي يبين أن هناك اهتماما متزايدا من المستثمرين في المنتج الجيد بالسعر المناسب.
وشهد النصف الأول من العام الجاري إيرادات بلغت 1.292 مليون دولار، فيما سجلت إجمالي الأرباح 770 مليون دولار، وقد حققت الشركة أربحًا صافية بلغت 721 مليون دولار.
وعن حقوق المساهمين؛ أوصى مجلس إدارة الشركة إلى الجمعية العمومية بتوزيع أرباح نقدية توازى 10 في المائة من رأس المال والبالغة قيمتها 159 دولارا، إضافة إلى ذلك ونظرا للنتائج الإيجابية، أوصى مجلس إدارة الشركة إلى الجمعية العمومية إصدار أسهم منحة توازي 10 في المائة من رأسمال الشركة.

بنك الرياض يجدد رعايته لبرامج «النادي الصيفي» وجائزة «كتاب العام»

> واصل بنك الرياض دعمه لمشاريع الأندية الصيفية لذوي الاحتياجات الخاصة ضمن إطار برامجه في خدمة المجتمع وبالتعاون مع جمعية الأطفال المعوقين بالباحة للسنة الثانية على التوالي وعلى مدار شهر بمشاركة 72 طفلاً.
وتجمع بنك الرياض علاقة تعاون مشتركة مع جمعية الأطفال المعوقين والتي أثمرت عن تقديم الكثير من البرامج والأنشطة والفعاليات الموجهة لتلك الفئة، والتي تهدف إلى تنمية وتأهيل مهارات المستفيدين وقدراتهم عن طريق البرامج المقدمة كبرامج تحفيظ القرآن وتجويده والسباحة ومهارات النطق والتخاطب والرسم على الرمل والحاسب الآلي، بالإضافة إلى دورات رياضية تحت إشراف مختصين في العلاج الطبيعي بما في ذلك سباق الماراثون إلى جانب زيارات ميدانية للتعريف بحقوق تلك الشريحة.
وأكد محمد الربيعة، نائب الرئيس التنفيذي والمشرف العام على برامج خدمة المجتمع ببنك الرياض، أن تبني البنك لبرامج الأندية الصيفية الموجهة لذوي الاحتياجات الخاصة قد شهد إقبالاً واهتمامًا منقطع النظير من قبل المجتمع لما حققته من نجاح ومشاركة فعالة والتي ساهمت بدورها في تنمية قدراتهم وإمكانياتهم بالإضافة إلى إدخال السرور والبهجة على قلوب تلك الفئة الغالية.
ومن جهة أخرى، واستمرارًا لدور البنك الفاعل في دعم الحركة الثقافية في السعودية، وإسهامًا في تحفيز النتاج الثقافي والمعرفي المتميز ودعم عطاءات مبدعي الوطن، واصل البنك دعمه ورعايته لجائزة «كتاب العام» في دورتها الثامنة للعام الحالي 2015.
وتعتبر جائزة «كتاب العام» من الجوائز الأدبية المرموقة التي يتبنى إصدارها النادي الأدبي بالرياض، وبشراكة بنّاءة مع بنك الرياض الداعم لها منذ إطلاقها في عام 2008، حيث تعنى بتشجيع صنوف التأليف من شتى ألوان العلم والمعرفة والإبداع.
وأشار الربيعة إلى أن جائزة «كتاب العام» باتت من العناوين البارزة التي تتصدر أجندة برامج الرعاية المستدامة التابعة للبنك، لا سيما في ظل ما اكتسبته الجائزة منذ انطلاقتها من سمعة ومصداقية، وما تتمتع به من مكانة أدبية رفيعة نتيجة لدورها في تسليط الضوء على جملة من المؤلفات التي كان لها دورها في إثراء حركة التأليف والإبداع في السعودية.

توقيع اتفاقية إعادة تطوير «فيلامار» يضيء أنوارها من جديد في البحرين

أعلنت شركة الخليج القابضة، الشركة المطورة لمشروع «فيلامار»، أخيرًا عن توقيع اتفاقيات إعادة التطوير مع مصرف الراجحي، والحمد للمقاولات والتطوير، و«جي إف إتش».
واستنادا على أحكام الاتفاقيات الموقعة، بدأت الإعدادات لاستكمال العمل على تطوير المشروع السكني والمتعدد الاستخدامات الواقع في مرفأ البحرين المالي، ومن الملاحظ مشاهدة الأضواء على أبنية «فيلامار»، حيث تم نقل الرافعات للموقع من أجل إكمال تطوير المشروع، المتوقع اكتماله خلال الـ24 شهرا القادمة.
تعقيبا على ذلك، أكد هشام الريس رئيس مجلس إدارة شركة الخليج القابضة على أن توقيع هذه الاتفاقية، يتبع بدء الاستعدادات والعمل لإتمام تطوير «فيلامار»، المشروع الاستراتيجي والكائن في قلب البحرين، معبرًا عن فخره بالعمل مع نموذج عالمي من الشركاء من أجل التقدم سريعًا نحو إتمام المشروع.
أضاف عدنان العليان المدير العام للمصرفية الدولية لمصرف الراجحي، أن المصرف يبحث دائمًا عن الفرص المتاحة لدفع تطوير المشاريع المبتكرة، والتي يجري هيكلتها وتمويلها بما يتماشى مع معايير الشريعة الإسلامية، كما يركز على المشاريع في الأسواق الإقليمية، ومنها البحرين، حيث يتمتع مصرف الراجحي فيها بسجل حافل من النجاحات والتقدير.
من جانبه، أكد نشأت سهاونة رئيس مجلس إدارة الحمد للمقاولات والتطوير قدرة الشركة على النهوض بالبناء والعمل من أجل إنجاز معلم آخر في مملكة البحرين، مع اعتزازنا بالعمل مع هذه المجموعة من الشركاء ذوي المستوى العالمي، الذين يسعون – مثلنا – لتقديم مشاريع مميزه، والمساهمة في تنمية الاقتصاد.
ويتألف مشروع «فيلامار» من أكثر من 800 وحدة سكنية تتنوع بين الشقق الفاخرة والفيللات الأرضية والعلوية الشبه كاملة، وصولاً إلى الشقق والغرف الفندقية الفاخرة والتي تتكامل مع الكثير من المرافق الأخرى، وتشمل ناديًا ومنتجعًا صحيًا، وبرك سباحة، وغيرها من المرافق الترفيهية والتجارية.

شركة «غروهي» ومؤسسة حسن عباس شربتلي الخيرية تحولان الماء إلى غذاء

> تعاونت الشركة الألمانية الرائدة عالميًا في قطاع التجهيزات الصحّية «غروهي» مع مؤسسة حسن عبّاس شربتلي الخيرية بهدف «تحويل الماء إلى غذاء» كجزء من التزامها العالمي تحت عنوان «الماء لأجل الحياة».
وتندرج هذه المبادرة ضمن برنامج «غروهي» للمحافظة على المياه في العالم، كما تشكّل استكمالاً لمشروع «المسجد الأخضر» الذي أطلقته «غروهي» في عام 2014 مع مؤسسة حسن شربتلي الخيرية، حيث تم توفير نحو 3460 لترا من الماء في المسجد تحولت هذا العام إلى 346 وجبة غذاء تم توزيعها على العائلات الأكثر فقرا، وبالتالي سيكون الماء قد تحوّل إلى غذاء بكلّ ما للكلمة من معنى.
وحول الموضوع، قال أنطوان خليفة نائب رئيس شركة «غروهي» في دول المشرق العربي والخليج، إن «غروهي» تلتزم بالمساهمة في تخفيض معدل استهلاك المياه سنويًا حول العالم، ليس فقط من خلال المنتجات المجهّزة بأحدث التقنيات بل عبر تنظيم حملات توعية تحثّ تغييرًا في السلوكيات والعادات أيضًا، وأن جهود الشركة باتت تتلاءم مع متطلبات السعودية، خصوصًا أن كمية استهلاك المياه العذبة للفرد الواحد تفوق بضعفين متوسط الاستهلاك العالمي.
وتابع: «إن السعودية تقع في إحدى المناطق الأكثر جفافًا في العالم»، مضيفًا: «نأمل أن نتمكن من خلال تعاوننا مع مؤسسة حسن عباس شربتلي من توعية الرأي العام حول كيفية المحافظة على الثروة المائية الطبيعية لتأمين مستقبل هذا المورد الحيوي الثمين».
من جهته، قال إبراهيم شربتلي، نائب رئيس مجلس أمناء مؤسسة حسن عباس شربتلي الخيرية لخدمة المجتمع: «لقد تبيّن لنا أن التعاون السابق بين شركة (غروهي) ومؤسسة الشربتلي الخيرية كان مثمرًا، لذا قررنا توطيد أواصر هذه العلاقة لنكلّلها بمبادرة جديدة هذا العام»، مضيفًا: «هذا البرنامج المتكامل الذي تم تصميمه بهدف المحافظة على الموارد الطبيعية من جهة وتوفير الغذاء للمحتاجين».
يذكر أن مشروع «المسجد الأخضر» الذي أطلق في عام 2009 في الشرق الأوسط يعتبر جزءًا من برنامج «ووتركير» للمحافظة على المياه في العالم، وكانت «غروهي» في عام 2014 قد تعاونت مع مؤسسة الشربتلي لتزويد المواضئ داخل المساجد التابعة للمؤسسة الخيرية بنحو 40 صنبورا صديقًا للبيئة تغلق تلقائيًا.

نمو مبيعات «كاديلاك» في السعودية بنسبة 50 % لشهر مايو

> تستمر السعودية بإثبات موقعها الراسخ كأحد أكثر الأسواق نموًا بالنسبة إلى علامة «كاديلاك»، حيث حققت «كاديلاك» في شهر مايو (أيار) نموًا بمعدل 50 في المائة من مبيعاتها بالسعودية، مقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي.
وقال فيليكس ويلر، مدير المبيعات والتسويق في «كاديلاك الشرق الأوسط»: «تعتبر السعودية من أكبر الأسواق التي نصب تركيزنا عليها، وهناك الكثير من الفرص والطلب على المنتجات الفاخرة، ونعزز قوة هذه السوق عبر تقديم مجموعة طرازات مذهلة وخدمات عالمية المستوى يقدّرها عملاؤنا، ونتيجة لذلك، نحقق نموًا قويًا ومتصاعدًا».
ومنذ إطلاقها في أسواق المنطقة العام الماضي، تمكنت السيارة الرياضية متعددة الاستعمالات الجديدة كليًا؛ إسكاليد، من تسجيل حضورها المتميز وتحقيق طلب كبير ساهم في تعزيز نجاحات العلامة، كما وشهدت العلامة بشكل خاص نموًا قويًا في مبيعات فئات أخرى من طرازاتها مثل الكروس أوفر، والسيدان.
ونتيجة للخطط الاستراتيجية التي وضعتها شركة الجميح للسيارات وكيل «كاديلاك» الفاخرة في السعودية، أتى هذا النمو في المبيعات والتوزيع على مستوى السعودية في مختلف مناطقها الحيوية، حيث دفعت بالعلامة التجارية في السوق السعودية لأن تكون رائدة في عالم السيارات الأميركية الفاخرة وذلك عن طريق تحسين خدمات البيع وما بعد البيع وتعزيز وجودها ومكانتها في السوق السعودية.



«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
TT

«إسكوا»: الحرب تهدّد المنطقة العربية بخسارة 150 مليار دولار

ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)
ناقلة النفط «راريتي» ترسو في ميناء السلطان قابوس بمسقط (رويترز)

أطلقت لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (إسكوا)، صرخة تحذير مدوية، كاشفةً عن فاتورة اقتصادية باهظة تتصاعد وتيرتها في المنطقة العربية بشكل غير مسبوق. ففي غضون أسبوعين فقط، تبخَّر نحو 63 مليار دولار من الناتج المحلي للمنطقة (1.6 في المائة)، وسط اضطرابات عاصفة ضربت أسواق الطاقة وممرات التجارة الدولية والملاحة الجوية؛ مما يضع الدول الـ21 الأعضاء في اللجنة أمام أحد أعنف الاختبارات الاقتصادية في تاريخها الحديث.

ويذهب تقرير «إسكوا» تحت عنوان «الصراع وتداعياته: تصاعد حدة الأزمة في المنطقة العربية»، والمبني على تحليل دقيق للسيناريوهات، أبعد من ذلك في حال طالت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران واستمرَّت شهراً واحداً فقط. إذ إن خسائر المنطقة قد تقفز، وفق تقديراتها، إلى 150 مليار دولار، ما يعادل 3.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة؛ مما يحول الصدمات العابرة إلى أزمات هيكلية مزمنة.

وتضم «إسكوا» في عضويتها 21 دولة عربية هي: الأردن، والإمارات، والبحرين، وتونس، والجزائر، وجيبوتي، والسعودية، والسودان، وسوريا، والصومال، والعراق، وعمان، وفلسطين، وقطر، والكويت، ولبنان، وليبيا، ومصر، والمغرب، وموريتانيا، واليمن.

خريطة توضح مضيق هرمز (رويترز)

دول الخليج في عين العاصفة

أكد التقرير أن دول مجلس التعاون الخليجي تتحمل العبء الأكبر من الخسائر المالية المباشرة. فعلى الرغم من المتانة الهيكلية لهذه الاقتصادات، فإن الصراع أدى إلى نزف في القيمة السوقية للبورصات المحلية، مع اتساع ملحوظ في فروقات العائد السيادي، وهو ما يعكس قفزة في تقييم المخاطر الجيوسياسية وارتفاع تكلفة التأمين على الديون السيادية.

وعلى صعيد قطاع الطاقة، استندت تقديرات «إسكوا» إلى فرضية انخفاض حاد في إنتاج النفط بالدول المتضررة بمعدل 20 مليون برميل يومياً خلال الأسبوعين الأولين؛ نتيجة الشلل اللوجيستي الذي أصاب ممرات التصدير. كما برزت حالة الارتباك في إمدادات الغاز المسال، لا سيما من قطر التي تؤمِّن 19 في المائة من احتياجات العالم؛ إذ تسببت تحديات الشحن والتصدير في قفزة جنونية بأسعار الغاز في أوروبا بنسبة 80 في المائة، مدفوعةً بمخاوف دولية من انقطاع طويل الأمد لسلاسل التوريد الحيوية.

مضيق هرمز... شلل في شريان التجارة العالمية

وثَّقت «إسكوا» تراجعاً تاريخياً في حركة الشحن عبر مضيق هرمز بنسبة وصلت إلى 97 في المائة؛ إذ انخفض عدد السفن التي تصل إلى مواني المنطقة من 137 سفينة يومياً إلى 5 سفن فقط. هذا التعطُّل الاستراتيجي أدى إلى توقف تدفق بضائع تقدَّر قيمتها بنحو 2.4 مليار دولار يومياً، وارتفاع خيالي في أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب. وخلال الأسبوعين الأولين فقط، بلغت الخسائر التجارية المتراكمة نحو 30 مليار دولار، وهو رقم مرشح للوصول إلى 60 مليار دولار في حال استمرَّ التصعيد لشهر كامل، وفق التقرير.

حاويات على متن سفينة شحن في نهر باتابسكو (إ.ب.أ)

قطاع الطيران والسياحة

عدّ التقرير قطاع الملاحة الجوية والسياحة من أكثر القطاعات تأثراً بـ«الصدمات التشغيلية»؛ حيث تم إلغاء أكثر من 18400 رحلة جوية في 9 مطارات إقليمية رئيسية خلال 12 يوماً فقط. وقدَّرت «إسكوا» الخسائر الأولية لشركات الطيران بنحو 1.9 مليار دولار، مرشحة للوصول إلى 3.6 مليار دولار في حال استمرار الحرب لشهر. كما اضطرت الناقلات الكبرى لتغيير مساراتها، مما زاد من استهلاك الوقود وأطال أمد الرحلات، مسبباً «نزفاً تشغيلياً» حاداً، بينما تراوح الانخفاض في أعداد السياح بين 10 في المائة و95 في المائة بحسب الدولة.

مسافرون عند أكشاك تسجيل الوصول الذاتي بمكتب تذاكر الخطوط الجوية المتحدة داخل المطار الدولي في دنفر (أ.ب)

خريطة الضرر الإقليمي

لم تكن تداعيات الحرب الراهنة محصورةً في جبهات القتال، بل امتدت لتضرب العمقَين الاقتصادي والاجتماعي للدول الأعضاء في «إسكوا»:

  • لبنان: يبرز بوصفه أحد أكثر الدول تأثراً بالصدمات المباشرة، حيث يواجه البلد أزمةً إنسانيةً كارثيةً مع نزوح أكثر من 816 ألف شخص بحاجة ماسة للمساعدة. وتأتي هذه الحرب لتزيد من حدة الانهيار القائم، إذ انكمش الاقتصاد اللبناني بنسبة 40 في المائة منذ عام 2019، مما يضع البنى التحتية والخدمات الأساسية تحت ضغوط تفوق قدرة الدولة على الاحتمال.
  • مصر وتونس: تواجه الاقتصادات المُستورِدة للطاقة، وفي مقدمتها مصر وتونس، ضغوطاً ماليةً حادةً، وحالةً من التضخم المستمر. وكشف التقرير عن أن هذه الدول مُهدَّدة بارتفاع إجمالي فاتورة واردات الوقود في البلدين بنحو 6.8 مليار دولار سنوياً، وهي زيادة ضخمة تلتهم جزءاً كبيراً من الميزانيات الوطنية وتزيد من إجهاد الحيز المالي المحدود أصلاً، مما يهدد الاستقرار المعيشي للمواطنين.
  • فلسطين والسودان واليمن والصومال: باغتت الأزمة الجديدة دولاً تعاني أصلاً من نزاعات ممتدة وأوجه ضعف هيكلية؛ حيث سجَّلت فلسطين والصومال والسودان واليمن معدلات فقر وبطالة مرتفعة تاريخياً.

وحذَّر التقرير من أن تفاقم الاحتياجات الإنسانية في المنطقة العربية كلها بات يطال 82 مليون شخص بحاجة للمساعدة، في ظلِّ وجود 210 ملايين يعيشون في مناطق متضررة من النزاعات، مما يجعل قدرة هذه الدول على الصمود أمام الصدمات الاقتصادية الجديدة شبه مستحيلة.

منشآت الغاز الطبيعي المسال في مدينة رأس لفان الصناعية بقطر (إ.ب.أ)

من «أزمة الشهر» إلى «التعطل الاستراتيجي»

خلصت «إسكوا» إلى وضع سيناريوهين مرجعيَّين؛ الأول يفترض استمرار الحرب لـ30 يوماً، مؤديةً لقفزة في التضخم وتباطؤ القطاعات غير النفطية في الخليج. أما السيناريو الثاني (صدمة إقليمية شاملة لمدة عام)، فيعد «الأكثر قتامة»، حيث يُتوقَّع انقطاع سلاسل إمداد الطاقة العالمية وتقويض أهداف التنمية المستدامة، مما قد يعيد المنطقة عقوداً إلى الوراء على مستويات الفقر والتعليم.

ويخلص تقرير «إسكوا» إلى أنَّ احتمالات تحقق السيناريوهات الشاملة والمُدمِّرة، وإن كانت تبدو منخفضة حالياً، فإن تداعياتها تتطلب جهوزيةً إقليميةً عاليةً، وتنسيقاً دولياً عاجلاً للحدِّ من آثار هذا «التعطُّل الاستراتيجي» الذي يهدِّد استقرار النظام العالمي بأسره.


الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

الاقتصاد العالمي يترقب أول «كشف حساب» لآثار حرب إيران

الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
الناس يسيرون في الحي المالي مقر بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

يُشكِّل الأسبوع المقبل لحظةً مهمةً في تتبع المسار الاقتصادي العالمي لعام 2026؛ فمن خلال بيانات المشتريات والتضخم المرتقبة، سيتحوَّل الجدل من التوقعات النظرية إلى الحقائق الرقمية حول مدى عمق الندوب التي تركتها حرب الشرق الأوسط في جسد الاقتصاد العالمي. وبينما يبدو الاقتصاد الأميركي مستقراً نسبياً بفضل موارده الطاقية، تظل أوروبا وبريطانيا في قلب «العاصفة»، حيث يضعهما ارتفاع تكاليف المعيشة أمام معادلة شبه مستحيلة: فإما المضي في رفع الفائدة لمواجهة التضخم والمخاطرة بركود حاد، أو الانتظار ومراقبة الأسعار وهي تتجاوز المستويات الآمنة.

في أميركا، ستُقدِّم استطلاعات مديري المشتريات الأميركية الأولية لقطاعَي التصنيع والخدمات، والمقرِّر صدورها يوم الثلاثاء، مؤشراً أولياً على أداء الشركات خلال حرب الشرق الأوسط، التي تسببت في ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.

وكان «الاحتياطي الفيدرالي» أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، وأشار إلى أن مخاطر التضخم قد تُصعّب خفضها. ومع ذلك، يُعدّ الاقتصاد الأميركي في وضع أفضل من اقتصادات كثير من الدول في أوروبا وآسيا، نظراً لكون الولايات المتحدة مُصدِّراً صافياً للطاقة، وفق صحيفة «وول ستريت جورنال».

رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» مترئساً اجتماع لجنة السوق المفتوحة (أ.ف.ب)

وقال الخبير الاقتصادي جيمس نايتلي من بنك «آي إن جي» في مذكرة: «لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي مهمة مزدوجة: الحفاظ على استقرار الأسعار، وتعظيم فرص العمل، ويواجه الجزء الثاني تحديات أكبر. ولذلك، ما زلنا نعتقد أن مجلس (الاحتياطي الفيدرالي) يميل إلى خفض أسعار الفائدة بدلاً من رفعها».

منطقة اليورو: «ستار من الشك»

تترقَّب منطقة اليورو أسبوعاً حافلاً بالبيانات التي ستكشف حجم الأضرار التي ألحقتها حرب الشرق الأوسط والقفزة «الهائلة» في أسعار الطاقة بالثقة لدى الشركات والمستهلكين على حد سواء. وستكون البداية يوم الثلاثاء مع صدور القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لشهر مارس (آذار) في كل من فرنسا وألمانيا والمنطقة كلها، بالإضافة إلى سلسلة من مسوح الثقة المُقرَّر صدورها خلال الأسبوع.

وعلى الرغم من أن تقرير شهر فبراير (شباط) الماضي كان قد أظهر بوادر انتعاش في الطلب وتحسناً في التفاؤل، فإنَّ التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط تهدِّد بتقويض هذا الزخم. وفي هذا السياق، أكد ريان جاجاسابوترا، المحلل في «إنفستيك»، أن قطاع التصنيع سيكون «الأكثر تضرراً» من الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة، متوقعاً أن يلقي «ستار من عدم اليقين» الناجم عن الصراع بظلاله الثقيلة على مؤشرات مديري المشتريات هذا الشهر، وفق «وول ستريت جورنال».

رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد تتحدث إلى الصحافة عقب اجتماع مجلس إدارة البنك (رويترز)

وبالتوازي مع بيانات المشتريات، تصدر يوم الاثنين البيانات الأولية لثقة المستهلكين في منطقة اليورو، يليها يوم الأربعاء مؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال في ألمانيا، الذي يحظى بمتابعة دقيقة، ثم بيانات الثقة في قطاع التصنيع الفرنسي يوم الخميس. وفي يوم الجمعة، ستكون الأسواق على موعد مع بيانات التضخم الأولية في إسبانيا، والتي ستعطي مؤشراً حاسماً لمدى سرعة انتقال قفزة أسعار الطاقة إلى المستهلك النهائي.

وعلى صعيد السياسة النقدية، تسبب مشهد الحرب في تغيير موازين القوى داخل البنك المركزي الأوروبي؛ فبعد أن أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، أشار البنك بوضوح إلى استعداده لرفع الفائدة إذا أدت أسعار الطاقة المرتفعة إلى انفلات التضخم مجدداً. وتشير بيانات «إل إس إي جي» إلى أنَّ أسواق المال باتت تسعر الآن «بشكل كامل» قيام البنك برفع الفائدة في يونيو (حزيران) المقبل.

وفي ظلِّ هذه الأجواء المتوترة، تشهد سوق السندات الأوروبية نشاطاً مكثفاً؛ حيث ستجري بلجيكا وهولندا مزادات يومَي الاثنين والثلاثاء، بينما تعلن وكالة التمويل الألمانية عن مراجعتها ربع السنوية للتمويل قبل طرح سندات متنوعة الآجال يومَي الثلاثاء والأربعاء، وتختتم إيطاليا الأسبوع بمزادات يومَي الأربعاء والجمعة.

بريطانيا... والخيارات الصعبة

من المتوقع أن تصدر يوم الأربعاء بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر فبراير، وهي البيانات التي يترقبها المستثمرون بكثير من الحذر. ورغم أن هذه الأرقام تعود للفترة التي سبقت القفزة الهائلة في أسعار النفط والغاز الناجمة عن اندلاع المواجهة العسكرية في الشرق الأوسط، فإنَّها ستقدم صورةً حاسمةً للقاعدة السعرية التي انطلقت منها البلاد قبل الصدمة الأخيرة.

لافتة إرشادية بالقرب من مبنى «بنك إنجلترا» في لندن (رويترز)

تعاني بريطانيا بالفعل من مستويات تضخم مرتفعة، وهو ما دفع «بنك إنجلترا» في اجتماعه الأخير للإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، مع التلويح صراحةً بإمكانية رفعها للسيطرة على الأسعار إذا اقتضت الضرورة. ويرى خبراء اقتصاد في «إتش إس بي سي» أنَّ مؤشرَي أسعار المستهلكين وأسعار التجزئة قد يستقران عند 3 في المائة و3.8 في المائة على التوالي في قراءة فبراير، لكن أي أرقام تتجاوز هذه التوقعات قد تثير ذعر المستثمرين، خصوصاً مع وصول عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008.

إلى جانب التضخم، ستصدر يوم الثلاثاء القراءات الأولية لمؤشرات مديري المشتريات لقطاعَي التصنيع والخدمات لشهر مارس، والتي ستوفِّر أول لقطة حية لمدى تضرُّر معنويات الأعمال منذ بدء العمليات العسكرية ضد إيران. ويختتم الأسبوع بصدور مسح ثقة المستهلكين وأرقام مبيعات التجزئة، وهي مؤشرات ستعكس مدى استعداد الأسر البريطانية لمواجهة موجة غلاء جديدة.

الصين واليابان... وتحولات «أمن الطاقة»

في الصين، ورغم الهدوء النسبي في البيانات، فإنَّ تقارير «بي أن بي باريبا» تشير إلى إعادة صياغة الأولويات السياسية نحو «الاستقرار المالي وأمن الطاقة». ومع تأجيل الرئيس الأميركي دونالد ترمب زيارته المُخطَّط لها إلى بكين، تظل العلاقات الثنائية تحت المراقبة.

موظفون يفرزون الفاكهة بمتجر «وول مارت» في بكين (رويترز)

وتستفيد الصين من عزلة نسبية عن صدمات الطاقة المباشرة مقارنة باليابان وكوريا؛ مما يمنحها بعض الاستقلالية في رسم سياساتها المحلية.

أما في اليابان، فتركز الأنظار على نتائج مفاوضات الأجور السنوية وبيانات التضخم التي قد تظهر تراجعاً طفيفاً بفضل الدعم الحكومي للطاقة، بينما يراقب المستثمرون الطلب على سندات الحكومة اليابانية لأجل 40 عاماً التي تقدِّم عوائد مرتفعة للغاية.

كما تستعد أستراليا لبيانات تضخم قد تكون «الهدوء الذي يسبق العاصفة»، حيث يتوقَّع المحللون قفزةً في معدلات التضخم بنحو 5 في المائة في الأشهر المقبلة؛ نتيجة حرب إيران، مما يعزِّز احتمالات قيام البنك المركزي الأسترالي برفع الفائدة 5 مرات قبل نهاية العام. وفي النرويج، يُتوقَّع أن يبدي البنك المركزي حذراً كبيراً تجاه أي خفض مستقبلي للفائدة في ظلِّ «صدمة الطاقة» الحالية.


الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
TT

الصين تتعهّد بـ«معاملة وطنية» للمستثمرين الأجانب لطمأنة الأسواق العالمية

يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)
يظهر رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ على شاشة كبيرة خلال إلقائه خطابه في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ب)

تعهَّد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ، يوم الأحد، بمواصلة انفتاح الاقتصاد وتطبيق المعاملة الوطنية للشركات الأجنبية بشكل كامل، في مسعى استباقي لطمأنة الأسواق العالمية وتخفيف حدة التوترات التجارية المتزايدة. وتأتي هذه الوعود في وقت يواجه فيه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ضغوطاً متصاعدة؛ بسبب فائض تجاري قياسي، وقبيل زيارة مرتقبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي سبق وأرجأ زيارته؛ نتيجة التطورات العسكرية في الشرق الأوسط بين واشنطن وطهران. بينما رسم صندوق النقد الدولي خريطة طريق لـ«فصل جديد» من النمو الصيني يرتكز على قوى السوق والاستهلاك، لا الاستثمار الموجه.

وقالت وسائل الإعلام الرسمية إن الصين ستركز على تعزيز التنمية عالية الجودة، وستواصل تهيئة بيئة أعمال مواتية، لكي تتمكَّن الشركات المقبلة إلى الصين من التطوُّر بثقة وتحقيق نجاح باهر.

هذه التصريحات جاءت خلال منتدى التنمية الصيني، الذي يُعدّ منصةً لبكين للترويج لمسارها الاقتصادي وفرص الاستثمار المتاحة أمام قادة الأعمال الأجانب، والمسؤولين الصينيين، والاقتصاديين، والأكاديميين.

زيارة ترمب

تكتسب هذه التحركات الصينية أهميةً استثنائيةً بالنظر إلى توقيتها؛ إذ يأتي انعقاد المنتدى في ظلِّ تصاعد حدة الخلافات مع الشركاء التجاريين الرئيسيين، مدفوعةً بفائض تجاري قياسي بلغ 1.2 تريليون دولار. كما تسبق هذه التعهدات زيارة مرتقبة ومفصلية للرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تأتي بعد إرجاء موعدها السابق في أواخر مارس (آذار)؛ نتيجة التوترات العسكرية التي شهدتها المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، مما يضع بكين تحت مجهر الاختبار لإثبات جديتها في الانفتاح الاقتصادي قبل مواجهة الضغوط الحمائية المحتملة من الإدارة الأميركية.

ومن بين كبار المسؤولين التنفيذيين الحاضرين، مسؤولون من شركات «أبل»، و«سامسونغ» للإلكترونيات، و«فولكس فاغن»، «برودكوم» لصناعة الرقائق الإلكترونية، ومجموعة «سيمنز» الصناعية، و«باسف» للمواد الكيميائية، و«نوفارتس» للأدوية.

ولم يُدرَج أي مسؤول تنفيذي من الشركات اليابانية في قائمة المدعوين على موقع المنتدى الإلكتروني.

الرئيس التنفيذي لشركة «أبل» تيم كوك يتحدث في افتتاح منتدى التنمية الصيني (أ.ف.ب)

وقال لي إن الصين ستستورد مزيداً من السلع عالية الجودة، وستعمل مع شركائها التجاريين؛ لتعزيز التنمية التجارية المتوازنة وتوسيع نطاق التجارة العالمية، واصفاً الصين بأنها ملتزمة بأن تكون «حجر الزاوية للاستقرار»، و«ملاذاً آمناً» للاقتصاد العالمي. وأوضح أن الانفتاح والتقدم التكنولوجي ضروريان لخلق أسواق جديدة.

هذا وأفادت وكالة أنباء «شينخوا» بأن نائب رئيس مجلس الدولة الصيني، هي ليفنغ، التقى يوم السبت كبار ممثلي الشركات متعددة الجنسيات، بما في ذلك «إتش إس بي سي»، و«يو بي إس»، و«شنايدر إلكتريك»، و«ستاندرد تشارترد».

وفي المنتدى نفسه، قال محافظ البنك المركزي الصيني (بنك الشعب)، بان غونغشنغ، إن البنك سيواصل تطبيق سياسة نقدية توسعية مناسبة. وأوضح بان أن «بنك الشعب» الصيني سيستخدم بشكل شامل أدوات السياسة النقدية، مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي، وسعر الفائدة، وعمليات السوق المفتوحة؛ للحفاظ على سيولة كافية.

صندوق النقد الدولي

من جهته، أكد النائب الأول للمدير العام لصندوق النقد الدولي، دان كاتس، أن الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة من التغييرات المتلاحقة والصدمات المتكررة، مشدداً على أن قدرة الصين على صياغة «فصل جديد» من النمو تعتمد بشكل أساسي على إطلاق عنان قوى السوق، وإعادة التوازن نحو الاستهلاك المحلي.

وحذَّر كاتس من المخاطر الجيوسياسية الراهنة، مشيراً إلى أن الصراع في منطقة الشرق الأوسط أوجد مصدراً جديداً للمخاطر في وقت بدأ فيه الاقتصاد العالمي يظهر بوادر مرونة. ودعا البنوك المركزية العالمية إلى تبني سياسات «مرنة» وتجنب القرارات المتسرعة في مواجهة صدمات الطاقة، مؤكداً أن «الانتظار للحصول على وضوح أكبر» قد يكون الخيار الأفضل حالياً لضمان استقرار الأسعار.

وبالانتقال إلى الشأن الصيني، قال كاتس: «إن قوى السوق هي المفتاح لفتح المرحلة التالية من النمو الاقتصادي في الصين»، داعياً صناع السياسة الصينيين إلى المضي قدماً في 3 ركائز إصلاحية أساسية:

1- تكافؤ الفرص: تقليص الدعم الموجه لشركات بعينها، ومنح الشركات الخاصة والأجنبية مساحةً عادلةً للمنافسة، وهو ما قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة تصل إلى 2 في المائة.

2- تسعير رأس المال: ضرورة توجيه التمويل نحو القطاعات الأكثر إنتاجية بدلاً من دعم الشركات الضعيفة، مع تسريع وتيرة التصحيح في القطاع العقاري.

3- تنمية قطاع الخدمات: يرى صندوق النقد أن هناك مساحةً هائلةً لنمو قطاعات الصحة والتعليم والخدمات المهنية، والتي تعدُّ محركات أكثر استدامةً للإنتاجية من التصنيع التقليدي.

وشدَّد على ضرورة تطور دور الدولة في الصين، بحيث تتحوَّل من «موجه مباشر» للاستثمارات نحو صناعات محددة، إلى «بناء البيئة والمناخ» الذيين يسمحان للابتكار والقطاع الخاص بقيادة الموارد الهائلة نحو المجالات الأكثر قيمة.

واختتم كاتس كلمته بالتأكيد على أن تحوُّل الصين نحو اقتصاد تقوده السوق ليس مصلحة وطنية فحسب، بل هو ضرورة عالمية، قائلاً: «هذا التحوُّل سيكون جيداً للصين. وفي عالم يحتاج إلى ديناميكية واستقرار، سيكون جيداً لنا جميعاً».