إثيوبيا: هل تنجح مساعي السلام في «أوروميا» على غرار «تيغراي»؟

آبي أحمد بدأ زيارة للإقليم

آبي أحمد خلال استقباله في مدينة نكيمتي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
آبي أحمد خلال استقباله في مدينة نكيمتي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
TT

إثيوبيا: هل تنجح مساعي السلام في «أوروميا» على غرار «تيغراي»؟

آبي أحمد خلال استقباله في مدينة نكيمتي (وكالة الأنباء الإثيوبية)
آبي أحمد خلال استقباله في مدينة نكيمتي (وكالة الأنباء الإثيوبية)

تسعى الحكومة الفيدرالية الإثيوبية لإبرام اتفاق سلام دائم مع «متمردي» إقليم أوروميا (.....)، على غرار ما حدث في «تيغراي» شمالاً، قبل 5 أشهر، خشية دخول البلاد في حرب جديدة مع تصاعد التوتر بين الجانبين.
ووصل رئيس الوزراء آبي أحمد إلى مدينة نكيمتي بإقليم أوروميا، الأربعاء. ووفق بيان حكومي فإنه من المتوقع أن «يجري مشاورات مع سكان المدينة». فيما أشار البيان إلى «ترحيب رسمي وشعبي بزيارة آبي أحمد».
وقال آبي أحمد، على «تويتر»: «بما أن السلام هو أساس كل الأشياء الجيدة، فإن التنمية من دون سلام لا يمكن تصورها»، متعهداً - وفق مسؤولية مشتركة - بإرساء «التنمية من خلال ضمان السلام».
ويشغل إقليم أوروميا، معظم مناطق وسط البلاد، ويضم مجموعة من الفصائل المسلحة التابعة لقومية الأورومو، وعلى رأسها جبهة تحرير أوروميا، التي تأسست عام 1973. وخاضت مع السلطات المتعاقبة، بسبب ادعاءات تتعلق بـ«التهميش».
ونهاية مارس (آذار) الماضي، أعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد أن إدارته تحاول إجراء محادثات مع جماعة متمردة محظورة تنشط بشكل رئيسي في منطقة أوروميا المضطربة. وبينما عبر عن أمله أن يدعم الإثيوبيون العملية، قال أحمد إن «الحكومة لديها مستوى عال من الاهتمام لحل هذا الصراع مع جيش تحرير أورومو بشروط سلمية... لقد تم تشكيل لجنة مكلفة بقيادة عملية السلام».

أبي أحمد متحدثا إلى عدد من مواطني إقليم أوروميا (تويتر رئيس الوزراء)

ووفق الدكتور عبد الرحمن أحمد محمد، الخبير الإثيوبي في العلاقات الدولية، وعضو «المعهد الإثيوبي للدبلوماسية الشعبية»، فإن الحكومة مستعدة بشكل جدي للتفاوض مع «جبهة تحرير أوروميا»، من أجل توقيع اتفاق سلام دائم، ينهي أي أعمال عنف على غرار اتفاق تيغراي للسلام الموقع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، لكن جبهة أوروميا تشترط بدورها حضور طرف ثالث (وسيط) في المفاوضات».
وقال عبد الرحمن محمد، لـ«الشرق الأوسط»: «يبدو أن الطرفين مستعدان للسلام الآن، بعد أن أدرك الجميع خسائر المواجهات المسلحة، لكن متمردي الإقليم لا يثقون ثقة تامة في تنفيذ الحكومة لتعهداتها، بناء على اتفاق ثنائي سابق وقع بين الطرفين بداية مع تولي آبي أحمد السلطة، ولم يتم تنفيذه».
وكان المتحدث باسم الجماعة المتمردة، عودة طربي، قال في 20 مارس عبر «تويتر» إن «التقارير الأخيرة عن الاجتماعات بين الجماعة والحكومة «كاذبة».
ويصنف «جيش تحرير أورومو» على أنه «جماعة إرهابية» في إثيوبيا، واتهمته الحكومة بتنفيذ عمليات «قتل جماعي بحق الأقليات العرقية»، خاصة الأمهرة، في منطقة أوروميا، أكبر الولايات الفيدرالية في البلاد. ويمثل جيش تحرير أورومو، الجناح العسكري لجبهة تحرير أورومو، التي عاد قادتها من المنفى بعفو من آبي أحمد، عام 2018.
لكن الجناح العسكري انفصل عن الحزب بعدما حدث خلاف عميق مع الحكومة حول دمج قوات الحركة في الجيش الاتحادي، بينما وضعت السلطات زعيم الحزب داؤد أبسا، تحت الإقامة الجبرية بالمنزل منذ ثلاث سنوات.
وقال رئيس الوزراء الإثيوبي: «قمنا بأكثر من 10 محاولات واتصالات مع جيش تحرير أورومو. المشكلة التي نواجهها حتى الآن هي عدم وجود مجموعة مركزية، لذا فإن كل وحدة لديها أفكار ومواقف مختلفة... اللجنة تقود المحادثات وسنرى النتيجة معاً».
وأخيراً تصاعدت التوترات العرقية بين أكبر قوميتين، وهما الأورومو والأمهرة، وتتهم كل عرقية الأخرى بتدبير عمليات قتل متزايدة تشهدها منطقة أوروميا.
ويشير مراقبون إلى محاولة الأورومو توظيف حالة الإنهاك التي تعانيها القوات الإثيوبية، من أجل تحقيق مكاسب، عبر التوصل إلى اتفاق مماثل للاتفاق الذي أبرمته الأخيرة مع جبهة تحرير تيغراي. ووفق دراسة أعدها «مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة»، فإن هذا الطرح، يدعمه تصريحات أطلقها بعض النشطاء في إقليم أوروميا، الذين ألمحوا إلى ضرورة أن تستفاد حكومة أديس أبابا من تجربتها في محاربة تيغراي، التي أثبتت عدم فاعلية الحل العسكري في حسم الصراعات في إثيوبيا، مع ضرورة أن تأخذ الحكومة في الاعتبار الاختلاف بين الصراع في إقليم تيغراي، الذي يقدر سكانه بنحو 5 ملايين نسمة، مقابل إقليم أوروميا الذي يتجاوز عدد قاطنيه الـ40 مليون نسمة. فيما تسعى أديس أبابا للاستفادة من الهدوء النسبي مع جبهة تيغراي، لكي توجه تركيزها على جبهة الأورومو، ومحاولة إيجاد تسوية لهذه الأزمة، إما سلماً، أو حرباً.



الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

الكرملين: روسيا الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار لمساعدة الفلسطينيين

المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف (د.ب.أ)

أكد المتحدث باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، الجمعة، أن روسيا لا تزال الدولة الوحيدة التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين.

وقال بيسكوف للصحافيين: «روسيا هي الدولة الوحيدة في العالم التي قررت تخصيص مليار دولار مساعدات لفلسطين. وهذا أمر بالغ الأهمية، ويجب ألا ننسى هذا»، حسب وكالة «سبوتنيك» الروسية للأنباء.

وأضاف: «لم نحدد موقفنا بعدُ بشأن مجلس السلام، ولا تزال وزارة الخارجية تعالج هذه القضية، بالتعاون مع شركائنا وحلفائنا، وتحاول معالجة هذا الأمر».

كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد صرّح بأن بلاده مستعدة للمساهمة بمليار دولار من أصولها المجمدة في «مجلس السلام» الذي يتم إنشاؤه بمبادرة من الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإعادة إعمار قطاع غزة وحل القضية الفلسطينية.

ووصف ترمب هذا المقترح بأنه فكرة مثيرة للاهتمام.

ووجّهت الإدارة الرئاسية الأميركية دعوات لرؤساء دول من نحو خمسين دولة للمشاركة في «مجلس السلام» بشأن غزة، وأعلنوا تسلمهم دعوة الرئيس الأميركي.

وتضم قائمة المدعوين دولاً من مختلف المناطق، من أستراليا إلى اليابان، بالإضافة إلى روسيا وبيلاروسيا.

ووفقاً لما صرحت به المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، لن يكون لروسيا تمثيل في الاجتماع الأول لمجلس السلام الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لكن موقفها منه لا يزال قيد الدراسة.

وشهد منتدى «دافوس» في يناير (كانون الثاني)، مراسم توقيع ميثاق إنشاء «مجلس السلام»، بحضور الرئيس ترمب وعدد من قادة الدول، في خطوة تهدف إلى تعزيز الجهود الدولية لإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.


مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مذكرة لـ«الكرملين» تحدد مجالات محتملة لتعاون اقتصادي مع إدارة ترمب

صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)
صورة عامة لـ«الكرملين» خلال يوم مثلج في وسط موسكو 12 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

ذكرت «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مذكرة داخلية بـ«الكرملين»، أن روسيا حدّدت المجالات المحتملة للتعاون الاقتصادي مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بما في ذلك احتمال العودة إلى استخدام الدولار الأميركي في المعاملات الثنائية.

وأفادت الوكالة بأن الوثيقة رفيعة المستوى، تاريخها خلال العام الحالي، تحدد سبعة مجالات تتوافق فيها الأهداف الاقتصادية الروسية والأميركية بعد أي تسوية للحرب في أوكرانيا.

وتشمل هذه المجالات التعاون في تعزيز استخدام النفط، بالإضافة إلى مشروعات مشتركة في الغاز الطبيعي والنفط البحري والمعادن الاستراتيجية التي قد تعود بالنفع على الشركات الأميركية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء.

وتعمل الولايات المتحدة على وضع خطط لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا، في الوقت الذي يسعى فيه ترمب لاستعادة العلاقات مع موسكو وإنهاء الحرب بين روسيا وأوكرانيا.

لكن مسؤولاً أميركياً قال، في يناير (كانون الثاني) الماضي، إن ترمب سيسمح بتمرير مشروع قانون العقوبات، الذي يستهدف الدول التي تربطها علاقات تجارية مع روسيا، وهو مشروع قانون يحظى بدعم من الحزبين في «الكونغرس» الأميركي.


مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
TT

مقتل وفقدان مهاجرين إثر غرق قاربهم في بحر إيجه

مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)
مهاجر يسبح بجوار قارب مطاطي مكتظ بالمهاجرين قرب شواطئ جزيرة ليسبوس اليونانية أثناء عبوره جزءاً من بحر إيجه من الساحل التركي (رويترز - أرشيفية)

قضى ثلاثة مهاجرين وفُقد أربعة آخرون بعد أن تسرب الماء لقاربهم، الخميس، في بحر إيجه، وفق ما أعلن خفر السواحل التركي.

وقال خفر السواحل، في بيان، إن 38 شخصاً آخر أُنقذوا عندما بدأ الماء يتسرب إلى القارب المطاطي، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وقع الحادث قبالة سواحل فوتشا على بُعد نحو 30 كيلومتراً من جزيرة ليسبوس اليونانية، وهي نقطة دخول شائعة للمهاجرين الذين يسعون للوصول إلى الاتحاد الأوروبي.

وأوضح خفر السواحل أن «عمليات البحث جارية للعثور على المهاجرين غير النظاميين الأربعة المفقودين» بمشاركة عدة سفن ومروحيات. وبحسب وكالة الهجرة التابعة للأمم المتحدة، فقد قضى أو فُقد ما لا يقل عن 524 مهاجراً في البحر المتوسط منذ بداية العام.

وفي العام الماضي، قضى أو فُقد 1873 مهاجراً حاولوا عبور المتوسط.