اتفاق اليونان مع الدائنين.. ومفوضية بروكسل: إنقاذ مالي مبدئيً.. وسنجري تقييمًا سياسيًا

رئيس المفوضية يتشاور مع باريس وبرلين قبيل اجتماعات لوزراء المال الأوروبيين

اتفاق اليونان مع الدائنين.. ومفوضية بروكسل:  إنقاذ مالي مبدئيً.. وسنجري تقييمًا سياسيًا
TT

اتفاق اليونان مع الدائنين.. ومفوضية بروكسل: إنقاذ مالي مبدئيً.. وسنجري تقييمًا سياسيًا

اتفاق اليونان مع الدائنين.. ومفوضية بروكسل:  إنقاذ مالي مبدئيً.. وسنجري تقييمًا سياسيًا

توصلت اليونان مع مقرضيها الدوليين إلى اتفاق، يمهد لحصول أثينا على حزمة مساعدات جديدة، ويحول دون إفلاسها وخروجها من منطقة اليورو. وقالت المفوضية الأوروبية، في بروكسل، أمس (الثلاثاء)، إن المؤسسات الدائنة لليونان توصلت إلى اتفاق إنقاذ مالي «من حيث المبدأ»، وإن تقييمًا سياسيًا سيجري الآن.
وأضافت أن رئيسها جان كلود يونكر، أجرى مباحثات مع عدة شخصيات أوروبية، ومنها رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس ووزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله وبعدها سيتباحث أيضًا مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند. كما توقعت المفوضية عقد مؤتمر عبر الهاتف لنواب وزراء مالية الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق أمس (الثلاثاء).
وقالت المتحدثة باسم المفوضية أنيكا بريتهارت في تصريحات للصحافيين، إن «المؤسسات والسلطات اليونانية توصلت لاتفاق من حيث المبدأ حول أساس فني، والآن وكخطوة تالية سيتم إجراء تقييم سياسي»، فيما أكد مسؤولون يونانيون، أن الطرفين توصلوا إلى اتفاق بشأن كيفية عمل صناديق الخصخصة والتعامل مع القروض المتعثرة في القطاع المصرفي وقال وزير المالية اليوناني إقليدس تساكالوتوس، إن تفاصيل صغيرة لا تزال عالقة دون حل مع المقرضين الدوليين.
وخلال المؤتمر الصحافي اليومي بمقر المفوضية ببروكسل، قالت المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية أنيكا بريتهارت، إن المؤسسات الدولية الدائنة (صندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي والمفوضية الأوروبية) والسلطات اليونانية «توصلت إلى اتفاق من حيث المبدأ» حول حزمة المساعدات الثالثة ولا تزال المحادثات قائمة على وضع اللمسات الأخيرة على تفاصيل الاتفاق.
وأضافت أن الاتفاق جاء بعد أسابيع من المفاوضات المكثفة التي أعقبت بيان قمة زعماء منطقة اليورو في الـ13 من يوليو (تموز) الماضي حول أسس العمل بين المؤسسات الدائنة والسلطات اليونانية. وأشارت إلى أن الخطوة التالية ستتضمن عمل تقييم سياسي للاتفاق، مبينة أن رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر، أجرى محادثات هاتفية في هذا الصدد مع وزير المالية الألماني فولفغانغ شويبله، ورئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس.
ولفتت إلى أن يونكر سيجري محادثات مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند حول القضية نفسها فيما يعقد نواب وزراء مالية منطقة اليورو مؤتمرًا عبر الهاتف في وقت لاحق أمس (الثلاثاء) لمناقشة القضية.
وتحتاج اليونان إلى حزمة مساعدات تقدر بـ86 مليار يورو لتفادي انهيارها المالي والحفاظ على مركزها في منطقة اليورو. ويجب على أثينا الحصول على نحو 3 مليارات يورو قبل العشرين من أغسطس (آب) الحالي لتسوية أحد ديونها مع البنك المركزي الأوروبي.
وأعلنت مصادر أوروبية ويونانية متطابقة عن توصل أثينا والدائنين الدوليين إلى التوافق على إطار عام لوضع الموازنة اليونانية حتى عام2018.
وبموجب هذا الإطار، تتعهد أثينا بتخفيض العجز المالي لهذا العام، والعمل على العودة إلى النمو الاقتصادي التدريجي اعتبارًا من العام القادم.. «على أثينا تحقيق فائض أولي قدره 0.5 في المائة العام القادم، و1.7 في المائة عام 2017، ليصل إلى 3.5 في المائة عام 2018»، وفق ما تناقلته الكثير من وسائل الإعلام اليونانية.
وأخذت الأطراف المتفاوضة بعين الاعتبار التباطؤ الذي لا يزال يعاني منه الاقتصاد اليوناني، خاصة منذ صول حزب سيريزا، اليساري المتشدد، الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس، إلى سدة الحكم.
وتتفاوض أثينا منذ عدة أسابيع على برنامج مساعدات جديد مع الدائنين وهم المصرف المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي والاتحاد الأوروبي، وأيضًا الآلية الأوروبية للاستقرار المالي.
ويتعين على أثينا الالتزام بعد أهداف لتخفيض عجز الموازنة بشكل تدريجي وإجراء مزيد من الإصلاحات الهيكلية والتشريعية ليتسنى لها الحصول على الأموال اللازمة، حيث إنها تحتاج لمبلغ 82 مليار يورو، وهو برنامج المساعدات الثالث الذي خصص لهذا البلد منذ بدأ أزمته المالية والمصرفية عام 2010. وتسابق أثينا الزمن، فعليها الحصول على الأموال قبل حلول منتصف ليل الـ20 من الشهر الحالي، موعد سداد 3.4 مليار يورو لصالح المصرف المركزي الأوروبي.
وكانت أثينا قد دخلت في أزمة عميقة مع الدائنين الدوليين على مدى أشهر، قبل أن يتم التوصل خلال شهر يوليو الماضي، إلى توافق ينص على منح مساعدات إضافية لأثينا مقابل التزامها بإصلاحات هيكلية وتشريعية عميقة، ما مكن الجميع من تجنب السيناريو الأسوأ المتمثل في خروج أثينا من منطقة اليورو، وبالتالي تفتت هذه المنطقة وقال مسؤولون يونانيون إنهم يتوقعون إقرار الاتفاق في البرلمان يوم الأربعاء أو يوم الخميس ليدققه وزراء مالية منطقة اليورو يوم الجمعة.
وسينهي التوصل لاتفاق فصلاً مؤلمًا من مباحثات مساعدة اليونان التي قاومت طويلاً هذا العام الشروط التقشفية التي طلبها دائنوها قبل أن تلين أمام خطر الخروج من منطقة اليورو. لكن مشاعر الارتياب إزاء إعطاء أثينا المزيد من المال ما زالت عميقة في ألمانيا عضو منطقة اليورو وصاحبة أكبر إسهام في حزمتي إنقاذ اليونان منذ عام 2010.
وقال مسؤول حكومي، إن الطرفين وافقا خلال المباحثات التي تواصلت في الليل على الأهداف المالية النهائية التي يجب أن تحكم جهود الإنقاذ المالي الهادف إلى تحقيق فائض مبدئي في الموازنة اعتبارًا من 2016 يستثنى منه قيمة مدفوعات الفائدة. أضاف المسؤول أن الأهداف المعدلة تشمل عجزًا مستهدفًا بنسبة 0.25 في المائة من إجمالي الناتج المحلي في موازنة 2015 وفائضًا بنسبة 0.5 في المائة في 2016، وبنسبة 1.75 في المائة في 2017، ثم بنسبة 3.5 في المائة في 2018. كما تجادل المسؤولون بشأن كيفية إنشاء صندوق ثروة سيادي في اليونان لجمع 50 مليار يورو من عمليات الخصخصة على أن يستخدم ثلاثة أرباع المبلغ لإعادة رسملة البنوك وخفض الدين. وقالت مصادر في وزارة المالية، إن الطرفين اتفقا على تحرير الأسعار في سوق الغاز الطبيعي.



ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يمدد إعفاء «قانون جونز» 90 يوماً لاحتواء تكاليف الطاقة المرتفعة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام في المكتب البيضاوي بواشنطن (إ.ب.أ)

أعلن البيت الأبيض، يوم الجمعة، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب مدّد لمدة 90 يوماً إعفاء من قانون الشحن المعروف بـ«قانون جونز»، في خطوة تهدف إلى تسهيل نقل النفط والوقود والأسمدة داخل الولايات المتحدة، والحد من ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية مع إيران.

وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود أوسع من الإدارة الأميركية لكبح الارتفاعات الحادة في أسعار الوقود، التي تُعد حساسة سياسياً، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس والجمهوريين فيما يتعلق بالأداء الاقتصادي، مع تأثره بارتفاع أسعار البنزين وتزايد الضغوط المعيشية، وفق «رويترز».

ويضيف القرار نحو ثلاثة أشهر إلى الإعفاء القائم، الذي كان من المقرر أن ينتهي في 17 مايو (أيار)، ما يسمح للسفن التي ترفع أعلاماً أجنبية بمواصلة نقل البضائع بين الموانئ الأميركية حتى منتصف أغسطس (آب).

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، تايلور روجرز، إن «هذا التمديد يوفر قدراً من اليقين والاستقرار للاقتصادَين الأميركي والعالمي».

وأوضح مسؤول في الإدارة أن اتخاذ القرار قبل أسابيع من انتهاء الإعفاء يهدف إلى منح قطاع الشحن البحري الوقت الكافي لضمان توافر السفن اللازمة لتلبية الطلب.

ويظل «قانون جونز» محل جدل طويل بين اعتبارات الأمن القومي والاعتبارات الاقتصادية. إذ يؤكد مؤيدوه، من بينهم شركات بناء السفن والنقابات البحرية وبعض المشرعين، أنه ضروري للحفاظ على أسطول تجاري محلي قادر على دعم العمليات اللوجستية والعسكرية.

في المقابل، يرى منتقدون من قطاعات الطاقة والتكرير والزراعة أن القيود المرتبطة بالقانون، التي تلزم باستخدام سفن أميركية الصنع والتشغيل، ترفع تكاليف النقل وتقلص القدرة الاستيعابية، خصوصاً في فترات الاضطراب، ما ينعكس على أسعار الوقود والسلع.

وقالت جينيفر كاربنتر، رئيسة «الشراكة البحرية الأميركية»، إن «تمديد الإعفاء من قانون جونز، الذي طال أمده وأصبح غير فعّال، لا يمثل فقط إضراراً بالعمال الأميركيين، بل يقوّض أيضاً أجندة الرئيس الرامية إلى تعزيز الهيمنة البحرية الأميركية».

ويأتي هذا الإجراء ضمن سلسلة خطوات تتخذها إدارة ترمب لاحتواء ارتفاع أسعار الطاقة، في ظل تداعيات الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران وما خلّفته من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.

وكان ترمب قد أشار إلى احتمال تراجع أسعار النفط والبنزين مع انحسار الصراع، إلا أن محللين يحذرون من أن الضغوط على الأسعار قد تستمر، بفعل اضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن واستمرار المخاطر الجيوسياسية.


تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
TT

تدفقات صناديق الأسهم العالمية تقفز إلى أعلى مستوى في 17 شهراً

شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)
شاشات تعرض مؤشرات الأسهم داخل قاعة بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت التدفقات الأسبوعية إلى صناديق الأسهم العالمية إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 17 شهراً خلال الأسبوع المنتهي في 22 أبريل (نيسان)، مدفوعة بتفاؤل المستثمرين حيال الطلب المتنامي على تقنيات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب الأداء القوي لأرباح بعض البنوك الأميركية الكبرى في الربع الأول.

وأظهرت بيانات «إل إس إي جي» أن صناديق الأسهم العالمية استقطبت تدفقات صافية بلغت 48.72 مليار دولار خلال الأسبوع، وهو أكبر صافي تدفق أسبوعي منذ 13 نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

وسجلت أسهم شركتي «تي إس إم سي»، أكبر مُصنّع لرقائق الذكاء الاصطناعي المتقدمة عالمياً، و «إس كيه هاينكس»، المورّد الرئيسي لرقائق الذاكرة عالية النطاق (إتش بي إم)، مستويات قياسية هذا الأسبوع، مدعومة بنتائج مالية إيجابية، وفق «رويترز».

وعلى صعيد التوزيع الجغرافي، استحوذت صناديق الأسهم الأميركية على الحصة الأكبر من التدفقات، بإجمالي 27.98 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لها في أربعة أسابيع، مدفوعة بنتائج أرباح قوية للشركات وتزايد التفاؤل بشأن صفقات واستثمارات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. وجاء هذا الزخم مدعوماً بنتائج إيجابية لعدد من البنوك الكبرى وشركة «بيبسيكو»، إلى جانب أداء أرباح قوي؛ إذ أظهرت البيانات أن 82 في المائة من شركات مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» تجاوزت توقعات المحللين للربع الأول.

كما عزز إعلان «أمازون» عن استثمار يصل إلى 25 مليار دولار في شركة «أنثروبيك» من شهية المخاطرة، ما دعم تدفقات صناديق قطاع التكنولوجيا بشكل خاص.

وعلى صعيد الصناديق القطاعية، استقطبت الاستثمارات 7.1 مليار دولار، في ثالث أسبوع من التدفقات الإيجابية على التوالي، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمالية، التي جذبت 5.03 مليار دولار و994 مليون دولار و991 مليون دولار على التوالي.

كما ارتفعت التدفقات إلى صناديق النمو بقوة لتصل إلى 4.92 مليار دولار، وهو أعلى مستوى في خمسة أسابيع، إضافة إلى 1.47 مليار دولار لصناديق القيمة الأميركية. وفي أسواق الدخل الثابت، استمرت التدفقات الإيجابية مع جذب صناديق السندات نحو 3.4 مليار دولار، بعد أسبوع سابق من صافي مبيعات بلغ 841 مليون دولار. وشملت التدفقات صناديق الدخل الثابت الخاضعة للضريبة محلياً، وصناديق الائتمان متوسطة وقصيرة الأجل، وصناديق ديون البلديات، بصافي مشتريات بلغت 1.91 مليار دولار و1.28 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

في المقابل، تخلّى المستثمرون عن صناديق سوق المال بصافي مبيعات بلغ 16.1 مليار دولار، بعد موجة سحب أكبر بلغت 177.72 مليار دولار في الأسبوع السابق.

كما جذبت الصناديق الأوروبية والآسيوية تدفقات صافية بلغت 18.41 مليار دولار و157 مليون دولار على التوالي.

كذلك شهدت الصناديق القطاعية انتعاشاً ملحوظاً، مع تسجيل تدفقات صافية قدرها 8.22 مليار دولار، وهي الأكبر في ثلاثة أشهر، بقيادة قطاعات التكنولوجيا والصناعة والمعادن والتعدين، التي استقطبت 6.21 مليار دولار و1.82 مليار دولار و1.02 مليار دولار على التوالي.

وفي أسواق الدخل الثابت، ارتفعت تدفقات صناديق السندات بنحو الثلث لتصل إلى 12.85 مليار دولار، مقارنة بـ9.78 مليار دولار في الأسبوع السابق. كما ضخ المستثمرون 3.13 مليار دولار في صناديق سندات العملات الصعبة، في أكبر صافي شراء أسبوعي منذ 18 مارس (آذار).

في المقابل، تباطأت وتيرة التخارج من صناديق السندات قصيرة الأجل إلى 2.21 مليار دولار، مقارنة بـ7.08 مليار دولار في الأسبوع السابق.

وسجلت صناديق أسواق النقد ثاني أسبوع من التدفقات الخارجة على التوالي، بإجمالي 20.26 مليار دولار، عقب موجة سحب حادة بلغت 173.09 مليار دولار في الأسبوع الذي سبقه.

وفي قطاع السلع، واصل المستثمرون تعزيز مراكزهم في صناديق الذهب والمعادن النفيسة للأسبوع الرابع على التوالي، مع تدفقات صافية بلغت 841 مليون دولار.

كما شهدت صناديق الأسواق الناشئة إقبالاً متزايداً للأسبوع الثالث، حيث ضخ المستثمرون 4.34 مليار دولار في صناديق الأسهم و3.64 مليار دولار في صناديق السندات، وفقاً لبيانات شملت 28,853 صندوقاً استثمارياً.


«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
TT

«المركزي الروسي» يخفض الفائدة 50 نقطة أساس وسط تباطؤ اقتصادي

مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)
مقر البنك المركزي في موسكو (رويترز)

خفّض البنك المركزي الروسي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 50 نقطة أساس ليصل إلى 14.5 في المائة يوم الجمعة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات السوق، رغم مطالب الشركات بخفض أسرع لدعم الاقتصاد الذي انكمش بنسبة 1.8 في المائة خلال أول شهرين من العام.

وفي المقابل، رفع البنك المركزي بشكل كبير توقعاته لمتوسط أسعار النفط لعام 2026 بنسبة 45 في المائة لتصل إلى 65 دولاراً للبرميل، في ظل الاضطرابات الجيوسياسية وتداعيات الحرب الإيرانية، التي تسببت في تقلبات حادة بأسواق الطاقة العالمية، وفق «رويترز».

ولم يشر البنك بشكل مباشر إلى الحرب الإيرانية أو القيود على الملاحة في مضيق هرمز، رغم تأثيرها على ارتفاع أسعار السلع الروسية، بالتزامن مع خفض إنتاج النفط الروسي نتيجة هجمات بطائرات مسيّرة أوكرانية استهدفت الموانئ والمصافي.

وأوضح البنك في بيانه أن الانكماش الاقتصادي يعود إلى عوامل استثنائية، من بينها رفع ضريبة القيمة المضافة مطلع العام، إضافة إلى الظروف الجوية القاسية وانخفاض عدد أيام العمل، ما أثر على أداء الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وأضاف: «لا يزال النشاط الاستثماري ضعيفاً، كما يتباطأ نمو الطلب الاستهلاكي، رغم تسجيل تحسن طفيف في مارس (آذار).

ورغم هذا التراجع، أبقى البنك على توقعاته للنمو الاقتصادي لعام 2026 دون تغيير عند مستوى يتراوح بين 0.5 في المائة و1.5 في المائة، مشيراً إلى أن الانكماش الحالي مدفوع بعوامل مؤقتة.

وحذّر البنك من أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط يمثل مصدراً رئيسياً لعدم اليقين، مع تأثير محتمل على التوقعات الاقتصادية العالمية وضغوط إضافية على أسعار السلع.

وقال في بيانه إن «المخاطر الرئيسية على التضخم تتمثل في تدهور التوقعات العالمية وتزايد ضغوط الأسعار في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية».

وفي السياق المحلي، وجّه الرئيس فلاديمير بوتين انتقادات حادة لكبار المسؤولين بشأن التباطؤ الاقتصادي، داعياً إلى إجراءات إضافية لدعم النمو. وتقدّر الشركات الروسية أن مستوى الفائدة البالغ نحو 12 في المائة هو الأنسب لاستعادة النمو.

وحذّر البنك من أن أي زيادة في الإنفاق الحكومي أو اتساع العجز المالي قد يدفع إلى إبقاء السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وأضاف: «في حال ارتفاع الإنفاق مع اتساع العجز الهيكلي، ستكون هناك حاجة إلى سياسة نقدية أكثر صرامة مقارنة بالسيناريو الأساسي».

كما رفع البنك تقديراته لمتوسط سعر الفائدة الرئيسي لهذا العام إلى نطاق 14 في المائة –14.5 في المائة بدلاً من 13.5 في المائة –14.5 في المائة، في إشارة إلى توجه أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت صوفيا دونيتس، كبيرة الاقتصاديين في «بنك تي»، إن «البنك المركزي يبعث إشارة أكثر تشدداً بشأن مسار أسعار الفائدة مستقبلاً».