أوكرانيا تتوعد باستخدام «ترسانتها الكاملة» ضد المتمردين الموالين لموسكو

وزير الدفاع البريطاني: سنواصل الوقوف جنبًا إلى جنب في وجه العدوان الروسي

وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يتحدث إلى جنود بريطانيين في موقع عسكري خارج زهتومر، أوكرانيا أمس (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يتحدث إلى جنود بريطانيين في موقع عسكري خارج زهتومر، أوكرانيا أمس (أ.ب)
TT

أوكرانيا تتوعد باستخدام «ترسانتها الكاملة» ضد المتمردين الموالين لموسكو

وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يتحدث إلى جنود بريطانيين في موقع عسكري خارج زهتومر، أوكرانيا أمس (أ.ب)
وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون يتحدث إلى جنود بريطانيين في موقع عسكري خارج زهتومر، أوكرانيا أمس (أ.ب)

توعدت أوكرانيا أمس باستخدام جميع أسلحتها لمواجهة تقدم الانفصاليين الموالين لروسيا مؤخرا, وتزامنت تلك التصريحات مع زيارة وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون لكييف أمس.
واتهمت كييف الانفصاليين في شرق أوكرانيا بشن هجوم صاروخي جديد على شمال ميناء ماريوبول الذي تسيطر عليه الحكومة ويشكل جسرا أرضيا بين مناطق المتمردين وشبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا.
وصرح المتحدث باسم الجيش الأوكراني فلاديسلاف سيليزنيوف، لوكالة الصحافة الفرنسية: «سنستخدم ترسانتنا بأكملها وجميع السبل التي في أيدينا لصد هجوم الأعداء». وأضاف: «لا يمكننا أن نخاطر بحياة جنودنا.. كان الانفصاليون في السابق يطلقون صواريخ (غراد) في مناسبات نادرة، أما الآن فإنهم يطلقونها بشكل يومي».
ويتهم الانفصاليون القوات الأوكرانية الحكومية المدعومة من الغرب بالمسؤولية عن اندلاع العنف مؤخرا على طول جبهة شرق أوكرانيا الممتدة 500 كيلومتر.
من جهته قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون عقب لقاءه برئيس الوزراء الأوكراني آرسيني ياتسينيوك في كييف أمس، وقبل أن يتوجه إلى غرب أوكرانيا. «سنواصل الوقوف جنبا إلى جنب معكم في وجه العدوان الروسي، وفي وجه التمرد الموجه من روسيا، وفي وجه الإرهاب الذي تحركه روسيا». وأضاف وزير الدفاع أن «النزاع لم يتحول إلى حرب مجمدة، بل إنه ساخن جدا».
ومن المقرر أن يشرف فالون على تقدم مدربي الجيش البريطاني في تدريب نحو 650 جنديا أوكرانيا على أساليب الحرب الحديثة.
إلى ذلك, اتهم أحد كبار قادة الانفصاليين الجيش الأوكراني بإطلاق 500 صاروخ وقذيفة هاون على مواقع الانفصاليين منذ بعد ظهر أول من أمس. وتحدث عن مقتل أحد عناصر الميليشيات ومدني في منطقة دونيتسك الانفصالية.
وصرح قائد الانفصاليين إدوارد باسورين، لموقع الانفصاليين الرسمي الإخباري، بأن «القوات المسلحة الأوكرانية عززت وجودها حول ماريوبول بنشر 1000 جندي إضافي». وقال: «لقد أرسلوا ما يصل إلى الفين من عناصر المارينز لتعزيز مواقعهم» في القرى المحيطة بدونيتسك، معقل المتمردين.
وفي مايو (أيار) الماضي، صرح الرئيس الأوكراني بيترو بوروشنكو بأن «الكتيبة القتالية التابعة للجيش الأوكراني في منطقة القتال تضم 50 ألف جندي ومتطوع». ولم يكشف الانفصاليون عن حجم قوتهم القتالية. وانضموا إلى موسكو في نفي مزاعم بوروشنكو بأن نحو 9 آلاف جندي روسي من القوات الخاصة يدعمون الانفصاليين.
وشنت منطقتا دونيتسك ولوغانسك تمردا بعد الإطاحة بالرئيس الأوكراني المدعوم من روسيا في فبراير (شباط) 2014. وقتل في الاشتباكات أكثر من 6800 شخص. وتسبب النزاع في تدهور العلاقات بين موسكو والغرب إلى أدنى مستوى لها منذ الحرب الباردة. كما تسببت الأزمة في تشريد 1.4 مليون شخص وانهيار الاقتصاد الأوكراني المعتمد على صادرات شرق البلاد.
ولا يزال الغرب يعلق الآمال على الهدنة التي تم التوصل إليها في فبراير الماضي، والتي غالبا ما يتم تجاهلها لكنها أبقت على القتال محدودا في بعض المناطق.
وضاعفت الولايات المتحدة والدول الأعضاء في الحلف الأطلسي جهودها لإعداد القوة الأوكرانية الضعيفة التجهيز لاحتمال غزو من روسيا، الجارة العملاقة التي تنفي أي ضلوع لها في التمرد المستمر منذ 16 شهرا في شرق أوكرانيا.
ووصفت روسيا هذه الخطوات الغربية بأنها استفزازية، وأجرت تدريباتها العسكرية على طول الحدود مع أوكرانيا طوال العام.



«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
TT

«أوريشنيك» الروسي يختبر دفاعات كييف

إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني  بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)
إطفائي يحاول إخماد نيران في مبنى سكني بكييف جراء قصف روسي أمس (د.ب.أ)

استخدمت روسيا صاروخ «أوريشنيك» الباليستي الفرط صوتي خلال هجوم واسع بالطائرات المسيّرة والصواريخ على كييف أمس، في ثالث استخدام لهذا السلاح القادر على حمل رأس نووي خلال الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.

وشكّل الهجوم الجوي الواسع، الذي أطلقت فيه روسيا صواريخ باليستية و600 طائرة مسيّرة وأسفر عن مقتل شخصين على الأقل، اختباراً لدفاعات كييف الجوية، وأثار إدانات أوروبية واسعة.

وأقرّ الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بالفشل في اعتراض جميع الصواريخ الباليستية، ما أبرز النقص المزمن لدى أوكرانيا في صواريخ الدفاع الجوي. وتعتمد كييف بشكل كبير على منظومات «باتريوت» الأميركية لاعتراض هذا النوع من الأسلحة، لكن مخزون الصواريخ الاعتراضية لا يزال محدوداً، ويُعدّ من أكثر مطالب أوكرانيا إلحاحاً من حلفائها الغربيين.


طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
TT

طائرة وزير الدفاع البريطاني تتعرض للتشويش خلال تحليقها قرب مقاطعة روسية

وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)
وزير الدفاع البريطاني جون هيلي (د.ب.أ)

تعرضت طائرة تابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني كانت تقل وزير الدفاع جون هيلي، لتشويش الكتروني هذا الأسبوع أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة روسية، وفق ما كشفت صحيفة «التايمز» الأحد.

وأفادت الصحيفة أنه أثناء عودة هيلي من استونيا الخميس بعد زيارته القوات البريطانية المنتشرة هناك، «انقطع اتصال طائرته الحكومية بإشارة الأقمار الصناعية"، مشيرة إلى وجود مستشارين عسكريين وسياسيين ومراسل لصحيفة التايمز على متن الطائرة.

ولم تتمكن الهواتف وأجهزة الكمبيوتر على الطائرة من الاتصال بالإنترنت، واضطر الطيارون بعد تعطل نظام تحديد المواقع العالمي «جي بي إس» إلى استخدام وسائل بديلة لتحديد موقع طائرة الـ«فالكون 900 ال اكس» خلال رحلة العودة التي استغرقت ثلاث ساعات.

ولفتت الصحيفة إلى أن استعادة الاتصال بالقمر الصناعي يستوجب إيقاف الطائرة ثم إعادة تشغيلها، وهو أمر مستحيل أثناء تحليقها، في حالة وصفها أحد طياري الطائرة البريطانية بأنها نادرة ولم يشهدها «منذ زمن طويل».

ووفقا للصحيفة، يُشتبه في أن روسيا تقف وراء حادث التشويش الذي لا يعد الأول من نوعه.

ففي عام 2024، تعرضت طائرة وزير الدفاع البولندي آنذاك، غرانت شابس، أيضا لتشويش مماثل على نظام تحديد المواقع العالمي أثناء تحليقها بالقرب من مقاطعة كالينينغراد الروسية في بحر البلطيق.

وأشار مكتب رئاسة الوزراء البريطانية إلى أن هذا النوع من التشويش ليس بالأمر غير المألوف بالقرب من المقاطعة الروسية.


ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
TT

ماكرون يحذِّر بيلاروسيا من التورُّط في الحرب على أوكرانيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (رويترز)

حذَّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشنكو (حليف روسيا) اليوم (الأحد)، من التورُّط في حرب موسكو ضد أوكرانيا، حسبما أفاد مصدر مقرَّب من ماكرون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وجاء هذا التحذير خلال أول مكالمة هاتفية بين الرئيسين، منذ الأيام الأولى لبدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022، والذي انطلق جزئياً من الأراضي البيلاروسية.

وقال المصدر الذي اشترط عدم الكشف عن هويته، إنَّ ماكرون «حذَّر من مخاطر السماح لبيلاروسيا بالانجرار إلى العدوان الروسي على أوكرانيا».

وأضاف أن الرئيس الفرنسي «حث أيضاً ألكسندر لوكاشنكو على اتخاذ الخطوات اللازمة لتحسين العلاقات بين بيلاروسيا وأوروبا».

من جانبها، أكدت الرئاسة البيلاروسية في بيان موجز على موقعها، أنَّ الرئيسين «ناقشا المشكلات الإقليمية، إضافة إلى علاقات بيلاروسيا بالاتحاد الأوروبي وبفرنسا خصوصاً». وأضاف البيان أنَّ المحادثة جرت «بمبادرة من الجانب الفرنسي».

وفي وقت سابق من مايو (أيار)، أمر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بتعزيز قوات بلاده على الحدود مع بيلاروسيا في الشمال؛ مشيراً إلى أنَّ موسكو كانت تحضِّر لهجوم جديد من هذه المنطقة، الأمر الذي نفاه الكرملين.

وأجرت روسيا وحليفتها بيلاروسيا تدريبات مشتركة شملت أسلحة نووية في 18 مايو، وذلك في وقت صعَّدت فيه كييف هجماتها بطائرات من دون طيار على روسيا.

ونشر الجيش الروسي صاروخ «أوريشنيك»، وهو أحدث صواريخه الفرط صوتية، والقادر على حمل رأس نووي، العام الماضي، في بيلاروسيا المحاذية لثلاث دول أعضاء في الحلف الأطلسي (ناتو) والاتحاد الأوروبي، هي بولندا وليتوانيا ولاتفيا، فضلاً عن أوكرانيا.

واستخدمت روسيا، اليوم، هذا الصاروخ للمرة الثالثة منذ اندلاع الحرب، وذلك في إطار هجوم واسع النطاق بالصواريخ والمُسيَّرات على كييف ومناطق أخرى، أسفر حسب السلطات الأوكرانية عن مقتل 4 أشخاص.