ترمب... نجم الاجتماع السنوي للوبي السلاح

بنس واجه صيحات استهجان... وبومبيو لن يترشح للانتخابات الرئاسية

ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
TT

ترمب... نجم الاجتماع السنوي للوبي السلاح

ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)
ترمب مخاطباً المشاركين في اجتماع «إن آر إي» الجمعة (أ.ف.ب)

يحرص الجمهوريون كل عام، خصوصاً خلال موسم التحضير للانتخابات، على حضور الاجتماع السنوي لـ«جمعية البنادق الوطنية» (إن آر إيه)، أكبر لوبي لحمل السلاح في أميركا.
ويعد الاجتماع إشارة انطلاق حملات المرشحين الجمهوريين الرئاسيين في الانتخابات التمهيدية للحزب. فالجمعية كانت ولا تزال واحدة من بين أكبر وأهم الداعمين والمانحين لمرشحي الحزب الجمهوري، خصوصاً في المراحل المتقدمة من السباق التي تلي حسم هوية المرشح الذي سينافس المرشح الديمقراطي في الانتخابات العامة.
وجاء الاجتماع السنوي للوبي السلاح هذا العام بعد أيام فقط من مقتل خمسة أشخاص في إطلاق نار على بنك في مدينة لويفيل بولاية كنتاكي، ومقتل ستة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال في التاسعة من العمر، في مدرسة بناشفيل بولاية تينيسي نهاية مارس (آذار). ويتزامن اجتماعها أيضاً مع الذكرى السنوية الثانية لقتل جماعي آخر جرى في مدينة إنديانابوليس بولاية أنديانا، التي استضافت اجتماعها هذا العام. وفي العام الماضي، عقدت الجمعية اجتماعها السنوي في ولاية تكساس، بعد أيام قليلة من حادث إطلاق نار مميت في مدرسة بمدينة أوفالدي بالولاية نفسها. ورغم ذلك، لا يبدو أن تكرار ما بات يطلق عليه «المجازر المتنقلة» قد غيّر من عزيمة الجمعية وداعميها على المضي في الدفاع عن «الحق في حمل السلاح» الذي يضمنه «التعديل الثاني» من الدستور.
وفي أول ظهور جماهيري واسع له بعد مواجهته 34 تهمة جنائية في نيويورك، رحب الحاضرون بالرئيس السابق دونالد ترمب فور اعتلائه خشبة المسرح، بحفاوة بالغة امتدت لأكثر من دقيقتين. في المقابل، تلقى نائبه السابق مايك بنس ترحيباً امتزج فيه التصفيق بصيحات استهجان استمرت بينما كان يستعد للتحدث أمام جمهور هذه الولاية التي شغل سابقاً منصب حاكمها. ورد بنس مازحاً على ذلك قائلاً: «أنا أحبكم أيضاً».
عكس تباين الترحيب بين الرئيس السابق ونائبه مكانة ترمب زعيماً للحزب يتقدّم استطلاعات الرأي في الانتخابات التمهيدية للجمهوريين، وذلك رغم التحديات القانونية الواسعة التي يواجهها.
وكان اجتماع جمعية السلاح المناسبة الأولى التي يظهر فيها ترمب وبنس أمام جمهور واحد. واستغل ترمب المناسبة لمحاولة ربط مشكلاته القانونية بما تتعرض له جمعية السلاح من دعاوى أمام المحاكم، قائلاً إن «معركتنا واحدة». وقال إن المدعي العام «اليساري الراديكالي» نفسه «الذي يلاحقني في ولاية نيويورك، يشنّ أيضاً حرباً على الجمعية الوطنية للسلاح، ويحاول بشكل مخجل تدمير هذه المنظمة الأسطورية».
وأرسل حاكم فلوريدا رون ديسانتيس، والسفيرة السابقة للأمم المتحدة نيكي هايلي، والسيناتور تيم سكوت، رسائل فيديو تم عرضها خلال الاجتماع. في حين شارك حاكم ولاية أركنساس آسا هاتشينسون، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي شخصياً، وكذلك حاكم ولاية نيو هامبشاير كريس سونونو، وحاكمة ولاية ساوث داكوتا كريستي نويم، وجمعيهم مرشحون أو مرشحون محتملون. ودافع المشاركون بخطابات مألوفة عن جمعية السلاح. وقالوا إن المشكلة لا يحلها حظر السلاح، بل معالجة عوامل أخرى مثل «الصحة العقلية» و«الجريمة» و«الحدود المفتوحة» و«التلاعب بالهورمونات لدى المتحولين». ودعا بنس إلى تسريع عمليات الإعدام للمجرمين المتورطين في عمليات قتل جماعية، قائلاً: «تأخير العدالة هو إنكار للعدالة». وتابع وسط تصفيق حار: «أعتقد أن الوقت قد حان لإصدار قانون فيدرالي لعقوبة الإعدام مع استئناف عاجل لضمان أن أولئك الذين يشاركون في عمليات إطلاق نار جماعي سيواجهون الإعدام في شهور وليس سنوات».
من جانبه، قال ترمب إن «الطريقة الوحيدة لوقف هذه الأفعال الشريرة هي التأكد من أن أي مريض قد يطلق النار على مدرسة يعرف أنه في غضون ثوانٍ، وليس دقائق، سيواجه موتاً محققاً». وأضاف أنه سيخلق ائتماناً ضريبياً لمكافأة المعلمين الذين يحملون سلاحاً نارياً مخفياً والتدريب على استخدامه، في حال أعيد انتخابه رئيساً. وأنفقت الجمعية الوطنية للسلاح أكثر من 31 مليون دولار لدعم ترمب خلال حملته عام 2016 وأكثر من 16.5 مليون دولار في حملته لإعادة انتخابه عام 2020. وكان ترمب قد قال عن هذا التأييد: «من الأفضل أن يؤيدوني مرة أخرى، أو سيكون عليهم شرح أسباب امتناعهم».
وبلغت الإشادة بحمل السلاح حد إعلان حاكمة ساوث داكوتا كريستي نويم أنها وقعت أمراً تنفيذياً قالت إنه سيحمي التعديل الثاني من «انتهاكات المؤسسات المالية». وقالت إن حفيدتها البالغة من العمر عامين لديها سلاحان بالفعل. وبعد ترمب، الذي كان نجم الاجتماع، تلقت نويم وهي مرشحة محتملة للسباق الانتخابي والمرشح راماسوامي، أكثر ردود الفعل إيجابية من الجمهور. فيما قوبل ظهور ديسانتيس من خلال شريط فيديو بتصفيق كبير.
وفيما تزايدت شعبية الرئيس الأميركي السابق بين أنصاره بعد توجيه تهم جنائية له في نيويورك، تعززت فرصه للفوز بالترشيح الجمهوري، لا سيما مع تأجيل منافسه الأبرز ديسانتيس الإعلان عن ترشحه، وإقصاء وزير الخارجية الأميركي السابق نفسه من السباق. وكتب مايك بومبيو، الجمعة، في تغريدة على «تويتر»: «بعد الكثير من التفكير والصلاة، خلصنا (زوجتي) سوزان وأنا إلى أنني لن أترشح لأصبح رئيساً للولايات المتحدة في انتخابات 2024».
وبرر الجمهوري القرار بـ«أسباب شخصية»، مؤكداً أن «الوقت ليس ملائماً لي ولعائلتي». وقال: «أبلغ من العمر 59 عاماً. ما زالت هناك العديد من الفرص قد يكون فيها التوقيت أكثر ملاءمة ويصبح دور القيادة الرئاسية ضرورياً أكثر».
وبقي بومبيو وفياً لترمب حتى اللحظة الأخيرة من ولايته، وشدد هجومه على وسائل الإعلام.


مقالات ذات صلة

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

أوروبا جنود روس في شبه جزيرة القرم (رويترز - أرشيفية)

رئيس استخبارات إستونيا: لا يمكن لروسيا مهاجمة «الناتو» هذا العام... لكنها تخطط لتعزيز قواتها

قال رئيس استخبارات إستونيا إن روسيا لا تستطيع شن هجوم على حلف «الناتو» هذا العام، لكنها تخطط لزيادة قواتها بشكل كبير على طول الجناح الشرقي للحلف.

«الشرق الأوسط» (تالين)
أوروبا جنود أوكرانيون يطلقون صواريخ من نظام متعدد باتجاه القوات الروسية بالقرب من بلدة بوكروفسك الواقعة على خط المواجهة بأوكرانيا يوم 9 ديسمبر 2025 (رويترز) p-circle

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن... الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية

بين «ضمانات» موسكو و«مهلة» واشنطن: الميدان يكتب سطور التفاوض قبل الدبلوماسية، والكرملين لم يحدد موعداً لمحادثات أوكرانيا ويرى أن «الطريق لا تزال طويلة».

إيلي يوسف (واشنطن) «الشرق الأوسط» (موسكو)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما يوقِّع مع دميتري ميدفيديف الرئيس الروسي السابق معاهدة «ستارت III» (رويترز) p-circle

إدارة ترمب تلمّح إلى استئناف التجارب لتطوير ترسانتها النووية

لمحت إدارة الرئيس دونالد ترمب إلى نشر مزيد من الأسلحة النووية، وإجراء تجربة جديدة، لتوجيه رسالة محددة إلى كل من الصين وروسيا.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة تُظهر بعضاً من وثائق إبستين الجديدة التي أفرجت عنها وزارة العدل في 30 يناير 2026 (أ.ف.ب)

زلزال إبستين يهز واشنطن ويربك العالم

تتفاعل قضية إبستين بشكل متسارع وتتخطى تداعياتها الولايات المتحدة لتصل إلى كل أرجاء العالم وتهز الداخل الأميركي والساحة الدولية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري آليات إسرائيلية تجرف الأرض تمهيداً لبناء مستوطنات قرب جنين بالضفة الغربية المحتلة... 23 ديسمبر 2025 (إ.ب.أ)

تحليل إخباري موقف أميركي «خجول» من قرارات إسرائيل الجديدة في الضفة الغربية

أعاد مسؤول في البيت الأبيض التأكيد على معارضة الرئيس، دونالد ترمب، لضم الضفة الغربية، لكن ردّ واشنطن جاء خجولاً بلا «أسنان» سياسية.

إيلي يوسف (واشنطن)

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
TT

حكومة كيبيك تضع مصير آلاف المهاجرين على المحك

علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)
علم إقليم كيبيك الكندي يرفرف بمدينة كيبيك (رويترز - أرشيفية)

تخاطر الحكومة في مقاطعة كيبيك الكندية التي يقودها «حزب التحالف من أجل مستقبل كيبيك» بوضع آلاف المهاجرين الوافدين أمام مصير مجهول عبر إصلاح نظام الهجرة؛ ما يقلل فرصهم في البقاء والحصول على الإقامة الدائمة، وفق تقرير لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

ويجد كثير من الطلبة الأجانب والعمال الوافدين مع عائلاتهم من شمال أفريقيا ومن أنحاء العالم، أنفسهم اليوم عالقين في المفترق بعد أن خسروا ما يملكون في دولهم بحثاً عن فرص أفضل للعمل والحياة في المقاطعة الناطقة بالفرنسية.

وعلّقت حكومة المقاطعة رسمياً منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 «برنامج الخبرة الكيبيكية» الذي يتيح للطلبة المتخرجين الجدد والعمال الوقتيين الذين يتقنون اللغة الفرنسية، مساراً واضحاً للتقدم بطلب الإقامة الدائمة بعد استيفاء معايير محددة.

وبدلاً من ذلك طرحت الحكومة البرنامج الجديد، «برنامج اختيار العمال الكيبيكيين المهرة» الذي يعتمد على نظام النقاط من بين معايير أخرى، كسبيل وحيد للتقدم بطلب الإقامة الدائمة.

ويعني هذا التحول في سياسات الهجرة أن مصير الآلاف من المهاجرين الذين وصلوا إلى كيبيك قبل سنوات قد بات على المحك مع حالة عدم اليقين بشأن إمكانية البقاء.

ولا يطرح البرنامج الجديد ضمانات فعلية للإقامة الدائمة لاحقاً، على الرغم من حاجة قطاعات حيوية في كيبيك إلى اليد العاملة، والزيادة المطردة في نسب التهرم السكاني.

ووفق موقع «كندا نيوز»، أُجبرت عائلة مكسيكية على مغادرة كيبيك بعد رفض منح الأم تصريح عمل لها بعد التخرج، إثر فشلها في اجتياز اختبار اللغة الفرنسية بفارق نقطة عن الحد الأدنى المطلوب.

مسافرون في أحد مطارات كندا (رويترز - أرشيفية)

وعززت تصريحات وزير الهجرة الكيبيكي جان فرانسوا روبرج مشاعر القلق مع وضعه سقفاً لعدد المهاجرين الذين سيتم قبولهم سنوياً، وفق الشروط الجديدة عند 45 ألف على أقصى تقدير.

وأوضح مكتب الوزير لراديو كندا أنه يتفهم «مخاوف البعض بشأن انتهاء برنامج الخبرة الكيبيكية، لكننا لا ندرس إضافة بند إضافي، وسنواصل معالجة الطلبات الواردة قبل تعليق البرنامج».

ويقابل هذا التصريح بشكوك واسعة، حيث نقلت تقارير إعلامية في كيبيك عن مصادر حكومية، أنه لن تتم معالجة جميع الطلبات.

وينظر معارضو الخطة على أنها تخلٍّ غير إنساني عن المهاجرين بعد سنوات من الانتظار والاستنزاف المالي لمدخراتهم.

ويشارك الآلاف من المتظاهرين من بينهم ممثلون عن المجتمع المدني، في مظاهرات يومية في مونتريال وكيبيك سيتي وشيربروك، للمطالبة بالإبقاء على «برنامج الخبرة الكيبييكية» وتطبيق المعايير الجديدة على من قدموا حديثاً إلى المقاطعة.

وقال المحامي والنائب في برلمان المقاطعة عن حزب «كيبيك سوليدار» جيوم كليش ريفار: «أمر سيئ أن يتم تغيير قواعد اللعبة في الوقت الذي بات فيه المهاجرون مؤهلون. هم هنا في كيبيك ومندمجون».

وتابع ريفار الذي أطلق عريضة لإسقاط برنامج الهجرة الجديد في مقطع فيديو نشره على حسابه: «تفتقد هذه الخطوة رؤية واضحة والاحترام، وتُخِلُّ بالتزامات كيبيك».

وفي حين تستقطب المظاهرات زخماً متزايداً في الشوارع، تتمسك الحكومة الإقليمية بالقطع نهائياً مع سياسات الهجرة السابقة.

وترى حكومة التحالف أن «برنامج الخبرة الكيبيكية» يهدد قدرة المقاطعة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الوافدين وانتشار اللغة الفرنسية، كما يضاعف الضغوط على الخدمات العامة بما في ذلك سوق السكن.

وفي المقابل، تشير منظمات المجتمع المدني إلى أن الأسباب المباشرة للأزمة الحالية تعود إلى تقاعس الحكومة في زيادة الاستثمار في مجالات الإسكان والتعليم والصحة.

ويقول فلوريان بيجيار الذي يعمل مستشاراً للمهاجرين الفرنكوفونيين في مونتريال في وقفة احتجاجية أمام مكتب الهجرة في الكيبيك «يمكن تفهم سياسات الهجرة التي تريد وضعها الحكومة في المقاطعة، لكن من غير المقبول عدم إخطار المهاجرين مسبقاً بهذه الخطوة، ووضع الآلاف من المهاجرين أمام الأمر المقضي».

وهدد فلوريان بتحريك دعوى قضائية ضد الحكومة في حال فشلت المحادثات مع وزير الهجرة في الكيبيك.

وتابع المستشار: «من المهم التعامل مع المهاجرين باحترام وحماية صورة كندا في العالم».


فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
TT

فرنسا: خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون برفقة زوجته بريجيت يحمل رضيعة خلال زيارته لمستشفى روبرت ديبري للأطفال في باريس (رويترز)

تعتزم الحكومة الفرنسية تشجيع جميع المواطنين البالغين من العمر 29 عاماً على الإنجاب «طالما لا يزال في استطاعتهم ذلك»، في خطوة تهدف إلى تفادي مشكلات الخصوبة في مراحل لاحقة من العمر، وما قد يرافقها من ندم لدى الأزواج بقولهم: «ليتنا كنا نعلم ذلك من قبل»، بحسب «سكاي نيوز».

ويقول مسؤولون صحيون إن الهدف من هذه الخطوة هو رفع الوعي بمخاطر تأجيل الإنجاب، في ظل تراجع معدلات الخصوبة في فرنسا، على غرار عدد من الدول الغربية الأخرى.

خطة حكومية من 16 بنداً لمواجهة تراجع المواليد

وتندرج هذه المبادرة ضمن خطة وطنية من 16 بنداً تهدف إلى تعزيز معدل الخصوبة في فرنسا، في وقت تتراجع فيه أعداد المواليد بشكل مقلق في دول عدة، من بينها المملكة المتحدة.

وأثار هذا الاتجاه مخاوف حكومية بشأن القدرة على تمويل أنظمة التقاعد، والرعاية الصحية مستقبلاً، في ظل شيخوخة السكان، وتراجع أعداد دافعي الضرائب من الفئات العمرية الشابة.

غير أن تجارب دولية سابقة أظهرت أن السياسات الرامية إلى رفع معدلات الخصوبة حققت نتائج محدودة، فيما يرى منتقدو الخطة الفرنسية أن تحسين سياسات الإسكان، ودعم الأمومة قد يكونان أكثر فاعلية.

وتتضمن الخطة إرسال «معلومات مستهدفة ومتوازنة ومستندة إلى أسس علمية» إلى الشباب، تتناول قضايا الصحة الجنسية، ووسائل منع الحمل، وفق ما أفادت به وزارة الصحة الفرنسية.

وأكدت الوزارة أن هذه المواد «ستشدد أيضاً على أن الخصوبة مسؤولية مشتركة بين النساء والرجال».

توسيع مراكز تجميد البويضات وتعزيز البحث العلمي

وفي إطار الخطة، تسعى الحكومة إلى زيادة عدد مراكز تجميد البويضات من 40 إلى 70 مركزاً، مع طموح لجعل فرنسا رائدة في مجال أبحاث الخصوبة.

ويتيح النظام الصحي الفرنسي حالياً خدمة تجميد البويضات مجاناً للنساء بين 29 و37 عاماً، وهي خدمة تبلغ تكلفتها نحو 5 آلاف جنيه إسترليني للجولة الواحدة في المملكة المتحدة.

أرقام مقلقة... ولكن أفضل من دول أخرى

ويبلغ معدل الخصوبة في فرنسا حالياً 1.56 طفل لكل امرأة، وهو أقل بكثير من المعدل البالغ 2.1 اللازم للحفاظ على استقرار عدد السكان.

ومع ذلك، يبقى هذا المعدل أعلى من المعدلات المتدنية جداً في الصين، واليابان، وكوريا الجنوبية، وكذلك في المملكة المتحدة، حيث أظهرت أحدث البيانات أن المعدل انخفض إلى مستوى قياسي بلغ 1.41 في إنجلترا وويلز بحلول عام 2024.

صدمة ديموغرافية ونقاش سياسي أوسع

وقال البروفسور فرنسوا جيمين، المتخصص في قضايا الاستدامة والهجرة في كلية إدارة الأعمال بباريس، إن «الديموغرافيين كانوا على دراية بهذا الاتجاه منذ فترة، لكن تسجيل عدد وفيات يفوق عدد الولادات في فرنسا العام الماضي شكّل صدمة حقيقية».

وأضاف أن «القلق الديموغرافي» في فرنسا يتفاقم بفعل طبيعة نظام التقاعد، إلى جانب «الهوس بقضية الهجرة والخوف من الاستبدال السكاني».

حملات توعية

وتشمل الخطة أيضاً إطلاق حملة تواصل وطنية جديدة، وإنشاء موقع إلكتروني بعنوان «خصوبتي» يقدم إرشادات حول تأثير التدخين، والوزن، ونمط الحياة، إضافة إلى إدراج دروس مدرسية حول الصحة الإنجابية.

واعترفت وزارة الصحة بأن معدلات وفيات الأمهات والرضع في فرنسا أعلى من تلك المسجلة في دول مجاورة، مشيرة إلى بدء مراجعة شاملة لخدمات رعاية ما يتعلق بالولادة لمعالجة هذا الوضع «المقلق».

قرار تحكمه عوامل اجتماعية واقتصادية

من جانبه، قال تشانا جايسينا، أستاذ الغدد الصماء التناسلية في كلية إمبريال بلندن، إن تأخر سن الأمومة نتيجة التغيرات الاجتماعية يعد عاملاً أساسياً في تراجع الخصوبة لدى النساء.

وأشار إلى أن السمنة تمثل عاملاً خطيراً، إذ تزيد من مخاطر الإصابة بتكيس المبايض، وبطانة الرحم المهاجرة لدى النساء، كما تشكل عامل خطر رئيساً للرجال أيضاً.

بدوره، قال ألان بايسي، أستاذ علم الذكورة في جامعة مانشستر، إن قرار الإنجاب لدى معظم الناس «يرتبط بعوامل غير طبية، مثل التعليم، والفرص المهنية، والضرائب، والسكن، والتمويل»، مضيفاً أن «الطب لا يمكنه معالجة هذه الجوانب».


شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.