بيان سعودي ـ ياباني يؤكد تعزيز الحوار الاستراتيجي

تأكيد على أهمية استقرار سوق النفط العالمي * دفع التعاون في مجال الطاقة ونقل التقنية والاستثمار المتبادل

الأمير سلمان بن عبد العزيز يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من رئيس جامعة واسيدا اليابانية (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من رئيس جامعة واسيدا اليابانية (واس)
TT

بيان سعودي ـ ياباني يؤكد تعزيز الحوار الاستراتيجي

الأمير سلمان بن عبد العزيز يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من رئيس جامعة واسيدا اليابانية (واس)
الأمير سلمان بن عبد العزيز يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية من رئيس جامعة واسيدا اليابانية (واس)

صدر أمس بيان مشترك بمناسبة زيارة الأمير سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، إلى اليابان في ما يلي نصه:
«تلبية لدعوة من دولة السيد شينزو آبي، رئيس وزراء اليابان، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في المملكة العربية السعودية، بزيارة رسمية إلى اليابان خلال الفترة من 18 إلى 21 ربيع الثاني 1435هـ، الموافق من 18 إلى 21 فبراير (شباط) 2014.
وقد قام صاحب السمو الإمبراطوري الأمير ولي عهد اليابان باستقبال صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز في مطار هانيدا في طوكيو. وأقام صاحب الجلالة إمبراطور اليابان حفل غداء في القصر الإمبراطوري على شرف صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد. وعقد سموه ودولة السيد شينزو آبي رئيس وزراء اليابان اجتماعا في طوكيو في 19 ربيع الثاني 1435هـ، الموافق 19 فبراير 2014، بحثا فيه العلاقات الثنائية بين البلدين والمسائل الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
واستذكر الجانبان الزيارة التي قام بها صاحب السمو الإمبراطوري ولي عهد اليابان وحرمه إلى المملكة العربية السعودية في عام 1994، وزيارة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى اليابان في عام 1998 عندما كان وليا للعهد، وزيارة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبد العزيز (رحمه الله) لليابان في عام 2006، وزيارة دولة رئيس وزراء اليابان السيد شينزو آبي للمملكة العربية السعودية في العام الماضي، حيث أصدر الجانبان بيانا مشتركا وقررا تعزيز الشراكة الشاملة بين البلدين تجاه الاستقرار والازدهار.
وخلال هذه الزيارة إلى اليابان عبر صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز، ودولة السيد شينزو آبي رئيس وزراء اليابان، عن تقديرهما للتقدم الملحوظ في العلاقات الثنائية والاقتصادية والثقافية. كما عبرا عن عزم الجانبين على تقوية الشراكة الشاملة في كل المجالات في إطار البيان المشترك الصادر في 30 أبريل (نيسان) 2013، والاستمرار في البحث والتعاون في مختلف المستويات.. وسيتم تعزيز العلاقات الثنائية في المجالات التالية:

1) التعاون في المجالات السياسية والأمنية:
- الحوار السياسي والأمني:
• أعربت اليابان عن طموحها لأن تصبح عضوا دائما في مجلس الأمن، وترشيح اليابان للعضوية غير الدائمة لمجلس الأمن خلال الفترة 2016 - 2017.
• قرر الجانبان تشجيع تبادل الدبلوماسيين الشباب وتشجيع حوار فكري حول مسائل دبلوماسية يتم تنظيمه من جانب أحد الطرفين.
• الحوار بين كبار المسؤولين في الوزارات والأجهزة الحكومية المعنية في البلدين، وذلك في أقرب فرصة ممكنة، في مجالات مثل المواقف الإقليمية، بما في ذلك عملية السلام في الشرق الأوسط وسوريا والأمن البحري وسلامة خطوط الاتصالات البحرية ومحاربة القرصنة وعدم انتشار أسلحة الدمار الشامل ومحاربة الإرهاب والمساعدات الإنسانية والإغاثة عند الكوارث.
- الحوار الاستراتيجي بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية:
• تعزيز الحوار الاستراتيجي بين اليابان ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
- تنسيق المساعدات:
• المزيد من التعاون في تنسيق المساعدات.

2) التعاون والتبادلات العسكرية:
• عقد مشاورات بين سلطات الدفاع في البلدين، وذلك في أقرب فرصة ممكنة، لبحث سبل تحقيق المزيد من التعزيز للتعاون والتبادلات العسكرية الثنائية.

3) التعاون في المجال الاقتصادي:
- التعاون في مجال الطاقة:
• أكد الجانبان على أهمية استقرار سوق النفط للأسواق العالمية، وعبّر الجانب الياباني عن تقديره لسياسة النفط المتوازنة التي تنتهجها المملكة العربية السعودية كمصدر آمن يعتمد عليه في إمداد النفط إلى الأسواق العالمية عامة والسوق اليابانية خاصة. وأكد الجانب السعودي التزامه بالاستمرار في الإمداد المستقر بالنفط إلى السوق اليابانية. كما أكد الجانبان على أهمية المزيد من التعزيز للتعاون الثنائي في مجال الطاقة الذي يشمل كفاءة الطاقة وتبادل الخبرات في هذا المجال من خلال المشاورات السعودية اليابانية للطاقة بناء على العلاقات الوثيقة بين المملكة العربية السعودية واليابان.
• استمرار التعاون في التخزين المشترك للبترول.
• التعاون في مجالات الطاقة التقليدية والطاقة البديلة والمتجددة.
• المساعدات الفنية اليابانية للمملكة العربية السعودية لتطوير سياستها حول فعالية الطاقة من خلال وسائل مثل إرسال الخبراء وعقد الندوات.
- التعاون بين القطاعات الخاصة في البلدين:
• المزيد من التعاون في الاستثمار المتبادل والمفاوضات البنّاءة المستمرة حول تشجيع البيئة التجارية.
- التعاون الصناعي:
• التعاون في الاستثمار الصناعي ونقل التقنية والبنية التحتية من خلال الوزارات والأجهزة ذات العلاقة في البلدين.
• إبرام مذكرة التعاون بين وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ووزارة التجارة والصناعة السعودية، ومشروع نموذجي لتطوير سياسة المملكة العربية السعودية في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم.
- البنية التحتية:
• مشاريع المترو في المملكة العربية السعودية.
• التعاون في مجال المياه ومياه الصرف الصحي بين وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية ووزارة المياه والكهرباء السعودية.
- تنمية المصادر البشرية:
• التعاون في تنمية المصادر البشرية. التوصل إلى ترتيبات مناسبة لمكتب الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) في الرياض.
- الصحة:
• طلب الجانب الياباني من الجانب السعودي بذل المزيد من الجهود لتسهيل القيود المفروضة على واردات المواد الغذائية اليابانية والتي تم حظر استيرادها بعد الزلزال الذي ضرب شمال شرقي اليابان في مارس (آذار) 2011. وأوضح الجانب السعودي أن هذه المسألة مسألة صحية، وأنه سيتم النظر في هذه المسألة بعد أن تقرر هيئة الغذاء والدواء في المملكة أن أسباب الحظر الصحية لم تعد قائمة.

4) الثقافة والتعليم
وتبادل الزيارات:
• تبادل عدد من المناسبات الثقافية في كل من اليابان والمملكة العربية السعودية في عام 2015 الذي يصادف الاحتفال بالذكرى السنوية الستين لتأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
• رياضة من أجل الغد لتشجيع الحركة الأولمبية عالميا بما في ذلك المملكة العربية السعودية.
• التعاون في مجال العلوم والتقنية.
• المزيد من التشجيع على تبادل الزيارات بين الشباب في البلدين.
• التعاون في مجال التعليم والتعليم العالي.
ورحب الجانبان بالنشاطات المستمرة المقامة في إطار مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود للحوار بين أتباع الأديان والحضارات والثقافات، كما رحبا بنشاطات مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في فيينا.
كما أعادا التأكيد على أهمية المشاورات السياسية المستمرة بين المملكة العربية السعودية واليابان عبر وزارتي الخارجية في البلدين. وقررا أيضا الاستمرار في تشجيع العلاقات بين الشباب في البلدين.
واتفق الجانبان على تشجيع التعاون في العلوم ونقل التقنية من أجل تنويع الصناعات وتطوير البنية التحتية. كما أعادا التأكيد على أهمية تبادل الخبرات والبرامج الخاصة بتنمية المصادر البشرية بين البلدين وتكثيف التعاون بين الجامعات ومراكز الأبحاث وكذلك تعزيز التعاون في مجال الاقتصاديات المبنية على أساس المعرفة.
وأعاد الجانبان التأكيد على التزامهما بسلام عادل ودائم وشامل في الشرق الأوسط طبقا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، مشددين على الحاجة لتوحيد الجهود الدولية لدفع عملية السلام إلى الأمام تجاه حل الدولتين الهادف إلى قيام دولة فلسطينية ذات سيادة ومستقلة وموحدة وقابلة للحياة.
وعبر الجانبان عن قلقهما العميق تجاه تطورات الأحداث في سوريا واستمرار سفك دماء الأبرياء وأكدا أن النظام السوري يجب أن يُحمّل مسؤولية هذا الوضع. وفي هذا الصدد، عبّر الجانبان أيضا عن قلقهما وخيبة أملهما لفشل مؤتمر (جنيف 2) في تحقيق النتائج المتوخاة، والذي يجب أن يتحمل مسؤوليته النظام السوري، وأعادا التأكيد على الالتزام بالبحث عن تسوية سياسية سلمية وعاجلة من خلال التطبيق الكامل لبيان جنيف في 30 يونيو (حزيران) 2012، المتضمن إنشاء حكومة انتقالية ذات صلاحيات تنفيذية كاملة. كما أوضحا أهمية الاستمرار في تقديم المساعدات الإنسانية وأعمال الإغاثة للاجئين السوريين وتشجيع الحكومات والمنظمات لتقديم المزيد من الدعم إلى السوريين في داخل سوريا وخارجها.
وقد أعرب صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز عن شكره وتقديره لجلالة الإمبراطور ولي العهد ولرئيس الوزراء والحكومة والشعب الياباني على ما لقيه سموه من حرارة الاستقبال وكرم الضيافة أثناء الزيارة».

وعلى صعيد اخر، أشاد الدكتور كاورو كاماتا، رئيس جامعة «واسيدا» اليابانية، بالجهود الكبيرة التي يبذلها ولي العهد السعودي والتي قال إنها أهّلته لنيل الدكتوراه الفخرية من الجامعة العريقة، مشيرا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هدف الجامعة هو تعزيز وتدويل التعليم والبحث، والمشاركة بنشاط في عمليات تبادل المعرفة والمعلومات دوليا، خاصة مع المملكة العربية السعودية. وقال «نحن سعداء بوجود ولي العهد السعودي بيننا، وهذا يعزز أواصر الصداقة بين بلدينا خاصة في المجالات التعليمية والأكاديمية».
وأشار كاماتا في تصريحه على هامش الاحتفال الذي أقيم أمس، في إحدى قاعات الجامعة لتسليم الدكتوراه الفخرية في القانون للأمير سلمان، إلى أهمية تبادل الخبرات التعليمية بين البلدان كافة وخاصة مع المملكة العربية السعودية.
وأشار كاماتا إلى أهمية الخطاب الذي أدلى به الأمير سلمان، مرحبا بدعوته للاقتراب ثقافيا وعلميا، مبديا اهتمامه بضرورة ازدياد عمليات تبادل الطلاب من خلال البعثات المشتركة. وأوضح أن عدد الطلاب السعوديين في جامعة واسيدا لا يتعدى عشرة طلاب من بين أكثر من 50 ألف طالب بالجامعة، لكنه عبّر عن تفاؤله بالمستقبل.
من جهته، أشاد البروفسور أكيدا كاتسويكي نائب رئيس الجامعة بالتعاون الياباني - السعودي، ولفت إلى تطور العلاقات في شتى المجالات مع اقتراب الذكرى الستين لانطلاقتها.
وقال كاتسويكي لـ«الشرق الأوسط» إن التنمية البشرية هي إحدى دعائم التنمية في أي بلد، متمنيا أن تستفيد السعودية بالتجربة اليابانية لخدمة مجتمعها. وأشار إلى أن جامعة واسيدا العريقة تمتد جذورها التعليمية لأكثر من مائة وثلاثين سنة، وساهمت بشكل كبير في التنمية البشرية في اليابان مع رصيفاتها الأخريات، مشيرا إلى أن هدفها هو زرع أسس المواطنة الصالحة وتخريج قادة للبلاد، ملمحا إلى أن جامعته تخرّج فيها سبعة رؤساء حكومات، ورؤساء شركات كبرى، وعدد لا يحصى من رجال الأعمال البارزين والسياسيين والصحافيين والدبلوماسيين والعلماء والمخترعين والفنانين والكتّاب.
وأشار إلى قائمة طويلة من الشخصيات العالمية البارزة الذين منحتهم الجامعة الدكتوراه الفخرية لجهودهم المختلفة دوليا، من بينهم رئيس جنوب أفريقيا الراحل نيلسون مانديلا، وعدد من الزعماء والأكاديميين.



وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
TT

وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في تقرير المصير

وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)
وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان يشارك في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (إ.ب.أ)

شدّد وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، لدى مشاركته في جلسة ضمن أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن، على وحدة قطاع غزة والضفة الغربية، مؤكداً أن ذلك لن يحدث «دون استقرار القطاع».

وقال وزير الخارجية السعودي إن الانتهاكات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار في غزة «مستمرة»، لافتاً إلى أن «القلق الأكبر لا يكمن فقط في استمرار القتال، بل في أن الموت لم يتوقف حتى في الفترات التي تراجع فيها إطلاق النار»، في إشارة إلى أن وصول المساعدات الإنسانية «لا يزال يمثّل تحدياً رئيسياً». وأشار المسؤول السعودي الرفيع إلى وجود فجوة بين الالتزامات السياسية والواقع الميداني؛ إذ «لا تترجم التفاهمات دائماً على الأرض». ومع ذلك، لفت إلى وجود انخراط متواصل لمعالجة القضايا العالقة، سواء ما يتعلق بانتهاكات وقف إطلاق النار أو بفتح مسارات وصول المساعدات الإنسانية.

وجاءت تصريحات الوزير السعودي ضمن جلسة بعنوان: «نقطة التحول... النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار»، وشارك فيها وزير الدفاع الكولومبي بيدرو سانشيز سواريز، والمندوب الدائم للولايات المتحدة الأميركية لدى الأمم المتحدة مايكل والتز، والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس.

حقّ تقرير المصير

أكد الأمير فيصل أنه عند اعتماد القرار الأممي المتعلّق بتأسيس «مجلس السلام» كان واضحاً أنه تضمّن «لغة صريحة تؤكد حق الفلسطينيين في تقرير المصير». وقال إن المملكة، إلى جانب الدول التي وقّعت على القرار وتلك التي وافقت على الانضمام إلى المجلس، تنظر إلى هذه الخطوة بوصفها محطة على طريق تقرير المصير الفلسطيني.

جانب من مشاركة وزير الخارجية السعودي في أعمال مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (أ.ف.ب)

وشدّد وزير الخارجية السعودي على أن الأولوية في المرحلة الحالية يجب أن تكون لوقف الموت في غزة، وتثبيت الاستقرار، وبدء إعادة الإعمار، وبناء الثقة بأن القطاع لم يعد يشكّل تهديداً لجيرانه، تمهيداً للانتقال إلى معالجة قضية الحقوق الفلسطينية. كما أوضح أن أي معالجة حقيقية للحقوق الفلسطينية يجب أن تكون شاملة، بما في ذلك الفلسطينيون في الضفة الغربية، عاداً الحفاظ على «وحدة غزة والضفة الغربية» مسألة أساسية. وأكد أن هذه الوحدة لا يمكن صونها من دون استقرار الوضع في غزة؛ إذ يصعب الربط أو البناء على مسار سياسي في ظل منطقة تعيش حالة من الفوضى.

وأكّد الأمير فيصل أن الجهود لا تزال مستمرة، مع وجود اجتماعات مرتقبة لمتابعة ما يتم إنجازه، مشيراً إلى أن تحقيق الاستقرار هو جهد يومي ومتواصل. وأضاف أن وضوح الرسائل السياسية يفرض اليوم تركيز الجهود على تحسين حياة الفلسطينيين في غزة بشكل ملموس، بما يفتح الباب أمام مسار يسمح للفلسطينيين والإسرائيليين بالعيش جنباً إلى جنب في سلام ووئام.

تغيّر النظام العالمي

إلى جانب القضية الفلسطينية، تناولت الجلسة تحولات النظام الدولي وفاعلية المؤسسات متعددة الأطراف في ظل التوترات المتصاعدة والتحديات الأمنية، والأزمات الاقتصادية العالمية.

جانب من جلسة بعنوان: «نقطة التحول.. النظام الدولي بين الإصلاح والانهيار» في مؤتمر ميونيخ للأمن 13 فبراير (د.ب.أ)

وقال وزير الخارجية السعودي إن النظام القائم تشكّل في الأصل في سياق أزمات أوروبا، بدءاً من الحرب العالمية الأولى، ثم الحرب العالمية الثانية التي أفضت إلى إنشاء الأمم المتحدة، وأرست أسس النظام العالمي الحالي. وأشار إلى أن ذلك يفسّر وجود تركيز أوروبي أو عابر للأطلسي في بنية هذا النظام، لكنه شدد على أن الواقع اليوم يعكس تفككاً متزايداً للنظام القائم على القواعد، مع تصاعد منطق «القوة تصنع الحق»، وهو مسار بدأ قبل الأزمات الحالية بوقت طويل.

وأوضح الأمير فيصل بن فرحان أن ما يبعث على قدر من التفاؤل، رغم المعاناة الناجمة عن تعدد الحروب، هو تصدّر النقاش حول فشل النظام الدولي في تحقيق ما كان يفترض به تحقيقه. وأشار وزير الخارجية السعودي إلى أن الولايات المتحدة تقود بعض الجهود الرامية إلى معالجة أوجه القصور في النظام الدولي، إلا أن التحول الأهم يتمثّل في النقاش الدائر داخل أوروبا نفسها، حيث كان هناك لفترة طويلة تمسّك بالرمزية أكثر من الوقائع على الأرض. ولفت إلى أن هذه المقاربة حالت في مراحل سابقة دون إجراء نقاشات جوهرية حول محرّكات النزاعات في مناطق مختلفة من العالم، وكيفية التخفيف منها بما يسمح بإنهاء تلك النزاعات.

وقال الأمير فيصل بن فرحان إن هذا التحول في الخطاب يجعله أكثر تفاؤلاً مقارنة بالعام الماضي، نظراً إلى أن النقاشات تُجرى اليوم بدرجة أعلى من الصراحة والشفافية، بما في ذلك مع أطراف أوروبية كانت من أشد الداعمين للنظام القديم، والأقل استعداداً للاعتراف بأنه لم يعد يعمل.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
TT

السعودية: تعيينات وإعفاءات لأمراء ومسؤولين

İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)
İki Kutsal Caminin Hizmetkârı Kral Selman bin Abdulaziz (SPA)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، أمس الخميس، أوامر ملكية قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وجاء ضمن الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية.

كما قضت الأوامر بإعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير.

وشملت الأوامر، إعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم.


وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
TT

وزير الخارجية السعودي يصل إلى ميونيخ للمشاركة في مؤتمرها للأمن

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي (الشرق الأوسط)

وصل الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، إلى مدينة ميونيخ الألمانية، الخميس، لترؤس وفد بلاده المشارك في «مؤتمر ميونيخ للأمن 2026»، الذي يقام خلال الفترة من 13 إلى 15 فبراير (شباط) الحالي.

ويضم وفد السعودية المشارك في المؤتمر كلاً من عادل الجبير وزير الدولة للشؤون الخارجية عضو مجلس الوزراء ومبعوث شؤون المناخ، والمهندس ماجد المزيد محافظ الهيئة الوطنية للأمن السيبراني، واللواء الركن فهد العتيبي الرئيس التنفيذي لمركز الدراسات والأبحاث الاستراتيجية الدفاعية.

ومن المقرر أن يناقش وزير الخارجية والوفد المشارك خلال جلسات المؤتمر أبرز القضايا الإقليمية والدولية، والتحديات التي تواجه الأمن والاستقرار العالميين.