«ضرب نار»... دراما شعبية بنكهة صعيدية

قصة حب دراماتيكية بين ياسمين عبد العزيز وأحمد العوضي

ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
TT

«ضرب نار»... دراما شعبية بنكهة صعيدية

ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)
ياسمين عبد العزيز في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة للعمل)

يقدم مسلسل «ضرب نار» دراما شعبية بنكهة صعيدية، إذ تنطلق أحداثه الأولى من الصعيد (جنوب مصر)، قبل أن تنتقل إلى حي «شبرا» بالقاهرة. ويحمل العمل أهم ملامح المجتمع الصعيدي، لا سيما عادة «الثأر» التي تدفع ببطله أحمد العوضي للهرب من قريته، إلا أن قصة الحب الدراماتيكية التي جمعت بين «جابر أبو شديد» الشهير بـ«الكوماندا» و«مهرة أبو الليل»، والمصاعب والعراقيل التي باعدت بينهما حققت جذباً للمشاهد، ودفعت بالمسلسل لتصدر «الترند» أكثر من مرة.
استفاد المؤلف ناصر عبد الرحمن والمخرج مصطفى فكري، من الثنائي ياسمين عبد العزيز وزوجها أحمد العوضي، ما انعكس إيجاباً على أدائهما، وجعله أكثر تشويقاً مع توالي الحلقات. ويعد «ضرب نار» ثالث عمل يجمع بينهما بعد مسلسلي «لآخر نفس»، و«اللي مالوش كبير».
وتجسد ياسمين عبد العزيز شخصية «مهرة أبو الليل»، المرأة المكافحة ابنة حي شبرا التي تربّي أشقاءها، وتلتقي «جابر» النازح من الصعيد، فتجمعهما قصة حب قوية، لكن هناك من يرفض هذه العلاقة ويحاربها. ويعد المسلسل نموذجاً للأعمال التي تقود شخصياتها أحداث القصة، وتدفع بها إلى الأمام، لا سيما مع تقديم صورة الشر المتمثلة في زيدان (ماجد المصري)، وسامي (أحمد الرافعي)، والانفتاح على عالم بيع الأدوية المغشوشة، والتجارة التي تُخفي وراءها أعمالاً مشبوهة، كغسل الأموال وتجارة الألماس، وصولاً إلى مافيا بيع السلاح التي يقودها أنور (أحمد بدير).
وتصدرت الفنانة الكبيرة سهير المرشدي «ترند» الحلقة التاسعة بمشهد وفاتها، بعدما جسدت بأداء متقن شخصية «صديقة»، الأم الصعيدية التي عاشت حياتها لأبنائها، وتعلقت بحياة ابنها «جابر»، وكانت تراها دوماً على المحك، وكيف ارتبطت بالأرض وماتت فيها. كما أثارت الفنانة ياسمين عبد العزيز جدلاً بمشهد ظهرت فيه وهي تقوم بغسل قدم أحمد العوضي ضمن أحداث المسلسل.
وبرع مخرج العمل في التعبير عن الأجواء التراجيدية من خلال الألوان الداكنة بشكل أساسي، وصنع من مشاهد الأكشن ومواجهات أبطاله عالماً يسهم في زيادة سرعة الإيقاع، لتنتهي كل حلقة بتشويق أكبر يمهد لأحداث مقبلة.
وكشف المؤلف ناصر عبد الرحمن، لـ«الشرق الأوسط» أن «شخصية (مهرة) تعد نموذجاً لكثير من النساء التي تحب وتختار بقلبها فتُجرح، ثم تختار بعقلها فتسقط في حياة مادية تقهرها، ويطرح العمل سؤالاً مهماً، هل أمان المرأة يتحقق بالحب أم بالمال؟ وهذا هو السؤال الذي يحاول الإجابة عنه بالمسلسل».
مشيراً إلى أن «(جابر) نموذج لشخصية الجنوبي التي يصنع تغيرها بعدها عن الجذور الصعيدية».
وطرح العمل وجهين للشر (زيدان وسامي)، ويشير عبد الرحمن إلى أن مربع الشر يضم إلى جانبهما «سحر» و«صفاء»، ولكل منهم دوافع ومبررات وأهداف، مؤكداً أن «الشر ليس مجانياً». وجاء اختيار المؤلف لمنطقة شبرا لتدور بها الأحداث لأنها «شكّلت وجدانه، حيث نشأ في حي (روض الفرج) القريب منها بين أهله وأصدقائه منذ سنوات الطفولة والمدرسة».
ووفقاً للناقد خالد محمود، فإن المسلسل يعد خطوة «مهمة» في مشوار أحمد العوضي، ويؤكد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك تطوراً ملحوظاً في أدائه، مكّنه من أن يخرج من عباءة شخصيات سابقة، حتى لو كانت عوالم المسلسل متشابهة مع أعمال درامية أخرى سابقة ترتبط بشخصية الشاب الصعيدي، كما أن (ضرب نار) قد نقله وياسمين عبد العزيز إلى مكانة جديدة، وبدا الدور متسقاً مع مفردات أحمد العوضي الشكلية والجسدية التي تؤهله لهذه النوعية من الأدوار».
ويرى محمود أن هناك أكثر من مشهد يعد «ماستر سين» بين بطليه، مثل مشهد ذهاب «جابر» لحضور الصلح في الصعيد بينما تمسك به «مهرة» محاولة منعه خوفاً عليه، وقد بكى الاثنان في هذا المشهد. وكذلك مشهد المواجهة بينهما، حيث تتصرف البطلة على غير مشاعرها، ما يتطلب قدرات تمثيلية معينة، فهي تحبه وتتصرف عكس ذلك. وقد جسّدت ياسمين أكثر من مرحلة سنية، منذ ظهرت كفتاة عاملة بأحد المصانع تكافح لإعالة أسرتها، وأجاد العوضي في تقديم الشخصية الصعيدية التي تصطدم بمتغيرات المدينة، لكنه يظل معتزاً بنفسه حتى لا تقهره الحياة.
وأشاد محمود بالسيناريو الذي كتبه ناصر عبد الرحمن، مؤكداً أنه «اتسم بالذكاء وقوة الحبكة الدرامية، فهو من أكثر أعمال رمضان التي شهدت تطوراً في الأحداث».
ويثبت مسلسل «ضرب نار» أن العمل الفني لم يعد مجرد قصة، بل أصبح حاله متكاملة ومعالجات يتضافر فيها الجميع. ويرى نقاد أن «صناع المسلسل قدموا منذ اللحظة الأولى عملاً يتسم بالتشويق، ويحترم عقل الجمهور».


مقالات ذات صلة

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

يوميات الشرق تارا مع أحمد رمزي بطل «فخر الدلتا» (حسابها على فيسبوك)

تارا عبود لـ«الشرق الأوسط»: قدمت أوراق اعتمادي في الدراما المصرية

عدَّت الممثلة الأردنية تارا عبود مشاركتَها في الموسم الرمضاني الماضي، عبر مسلسلَيْ «صحاب الأرض» و«فخر الدلتا»، ورقةَ اعتماد لها ممثلةً في مصر.

انتصار دردير (القاهرة)
يوميات الشرق يورغو شلهوب وكارين رزق الله شكّلا ثنائية مؤثرة في «المحافظة 15» (إنستغرام)

يورغو شلهوب: الإحساس الفطري هو الأساس في التمثيل

يورغو شلهوب قدَّم في «المحافظة 15» أداءً مؤثراً لشخصية «فؤاد» عبر دراسة نفسية، وتجارب معتقلين حقيقيين، ما منح الدور واقعية كبيرة.

فيفيان حداد (بيروت)
يوميات الشرق من مسلسل «الشقيقة الأخرى لعائلة بينيت» (بي بي سي- باد وولف)

ماري بينيت... إعادة الإعتبار لشخصية من عالم جين أوستن

لماذا لا يكتفي الناس بما تركته الروائية الإنجليزية جين أوستن من كتب؟ لماذا لا تنتهي المعالجات الأدبية والفنية لرواياتها؟ لا يبدو ذلك ممكناً.

عبير مشخص (لندن)
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «عين سحرية» (الشركة المنتجة)

«عين سحرية» و«نرجس» يتصدران مشاهدات مسلسلات رمضان

أظهرت نتائج «استطلاع الرأي»، الذي أجراه مركز «بحوث ودراسات الرأي العام» في كلية الإعلام بجامعة القاهرة، تصدر مسلسلي «عين سحرية»، و«حكاية نرجس» قائمة الأفضل.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق المؤلف المصري عمرو محمود ياسين (حساب ياسين على فيسبوك)

عمرو محمود ياسين: عصر المنافسة الفنية الشريفة انتهى

قال المؤلف والسيناريست المصري عمرو محمود ياسين إن مسلسله الرمضاني «وننسى اللي كان» تعرض لحملات تشويه دُفعت فيها أموال للإساءة للعمل ولبطلته.

انتصار دردير (القاهرة)

مبابي: ميسي «لاعب مختلف»

مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
TT

مبابي: ميسي «لاعب مختلف»

مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)
مجسم لعبة ليغو للأرجنتيني ميسي خلال معرض في الدنمارك (رويترز)

أبدى النجم الفرنسي كيليان مبابي إعجابه الشديد بزميله السابق في باريس سان جيرمان الفرنسي وأسطورة برشلونة الإسباني، الأرجنتيني ليونيل ميسي، حيث تذكر بعض الفترات معه في لقاء عبر مدونة صوتية.

وقال مبابي في تصريحات نشرها موقع «فوت ميركاتو»: «ميسي لاعب لا يصدق، وهذه حقيقة، إنه ليس كنيمار. إنه يقوم بكل شيء بطريقة رائعة».

وأضاف: «سأخبرك بقصة؛ في أحد الأيام كانت التدريبات قد انتهت في باريس، وكنت أنا ونيمار من بين أفضل اللاعبين، وحينما وصل ميسي سددنا عشر تسديدات، سجلت أنا ونيمار 6 أو 7، سدد ميسي تسع مرات وسجل نفس الهدف في المرات التسع، جميعهم هزوا الشباك، كنت أنظر إليه وكأنني أقول هذا أمر لا يصدق».

وعن مدربه السابق في باريس سان جيرمان، الإسباني لويس إنريكي قال مبابي: «إنه مدرب رائع حقاً. إنه يقول دائماً ما يفكر به، للأسف تعاملت معه في عامي الأخير مع النادي والذي كان مليئاً بالتقلبات، لذلك لم أستمتع بذلك العام معه».

وأضاف: «في الشهر الأول لم أكون موجوداً، وحينما عدت ظننت أن الأمور ستكون صعبة معي؛ لأنني كنت سأغادر بالفعل، كما تعلم كانت تربطني به علاقة جيدة، لكنني كنت اتخذت قراري بالرحيل».

وتابع مبابي: «بعد ثلاثة أو أربعة أشهر لم أكن أشارك، وكان دائماً يبقيني للعب في دوري الأبطال، كان نصف عقلي في باريس والآخر في مدريد، لذلك لم أنتفع أبداً من ذلك، لقد استمتعت بالأمر كمحب لكرة القدم، لاحقاً قدرت تلك اللحظات جيداً؛ لأنني أحب اللعبة، وكما ترى حينما تحب لعبة كرة القدم فأنت تشاهدها مهما حدث».


وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
TT

وزير الدفاع الأميركي يطلب من رئيس الأركان التنحي

الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)
الجنرال ⁠راندي جورج (أرشيفية - رويترز)

أوردت شبكة «سي ‌بي ‌إس نيوز» التلفزيونية، الخميس، ⁠نقلاً عن مصادر ⁠مطلعة، ⁠أن ‌وزير ‌الدفاع الأميركي بيت ‌هيغسيث طلب من ‌رئيس ‌أركان الجيش الجنرال ⁠راندي جورج ⁠التنحي والتقاعد الفوري.

وكان جورج قد عُيّن في هذا المنصب عام 2023 على أن يبقى فيه حتى 2027.

يُعد قرار هيغسيث جزءًا من «تغيير جذري في البنتاغون» يهدف إلى تغيير القيادة الحالية وتعيين مسؤولين ينسجمون مع إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل أوثق.


ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
TT

ليفربول: كوناتي لم يبد رغبته في الرحيل عن النادي

كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)
كوناتي خلال مشاركته في ودية فرنسا أمام البرازيل (إ.ب.أ)

أكد نادي ليفربول الإنجليزي أنه لم يتلق عرضاً واحداً للتعاقد مع مدافعه الفرنسي إبراهيما كوناتي خلال فترة الانتقالات الماضية بيناير (كانون الثاني)، وأن المدافع لم يكن يسعى إلى الرحيل عن النادي.

ورغم أن اللاعب في فترة حرة بعقده تسمح له بالتفاوض مع أندية أوروبية للانتقال إلى أحدها خلال الصيف، فإنه لا يبدو أن هناك وجهة واضحة له.

وأصبح اهتمام أندية أوروبية كبرى بالتعاقد مع اللاعب أقل في الأشهر الأخيرة، فتراجع ريال مدريد عن خوض السباق لضمه قبل يناير الماضي، ولم يظهر النادي أي مؤشر على عودة الاهتمام باللاعب.

وذكر موقع «أفريكا سوكر» أن بايرن ميونيخ كان يبحث عن تدعيم دفاعي في سوق الانتقالات، ليتغير موقف النادي الألماني بعدما تأكد بقاء المدافع الفرنسي دايو أوباميكانو ليجدد عقده حتى 2030، بينما لم يسفر اهتمام باريس سان جيرمان بكوناتي عن أي جديد.

ومن المتوقع أن تؤثر اعتبارات رياضية بشكل كبير على الخطوة المقبلة لكوناتي، فقد يكون سعي ليفربول لضمان تأهله إلى دوري أبطال أوروبا للموسم المقبل حاسماً، ومن المرجح أن يؤثر الترتيب النهائي للفريق في الدوري على خطط النادي وتفكير اللاعب في الأسابيع المقبلة.