سباق الذكاء الاصطناعي... أميركا تتقدم والصين وروسيا قد تغيران المعادلة

خبراء دوليون تحدثوا إلى «الشرق الأوسط» عن محددات التنافس الدولي المحتدم

سباق الذكاء الاصطناعي... أميركا تتقدم والصين وروسيا قد تغيران المعادلة
TT

سباق الذكاء الاصطناعي... أميركا تتقدم والصين وروسيا قد تغيران المعادلة

سباق الذكاء الاصطناعي... أميركا تتقدم والصين وروسيا قد تغيران المعادلة

إن ثورة الذكاء الاصطناعي تبدو في طريقها لتطوير آلات ربما تكون أكثر ذكاءً، مثلما خلقت الثورة الصناعية في الماضي آلات أقوى من البشر؛ لذلك ينظر إلى هذه التكنولوجيا، على أنها «ستكون حاسمة في تحديد الدول التي تهيمن على السياسة العالمية»، كما يقول خبراء استطلعت «الشرق الأوسط» تقديراتهم، التي حصرت المنافسات الكبرى راهناً في هذا المضمار بين الولايات المتحدة والصين، مع حضور بعيد نسبياً لدول أخرى، ومراقبة لإمكانية تأثير تحالف محتمل للصين وروسيا على تغيير المعادلة.
واكتسب الحديث عن الذكاء الاصطناعي زخماً كبيراً، بعد إصدار تطبيق روبوت المحادثة «تشات جي بي تي»، وما تلاه من إصدارات أحدث مثل «جي بي تي–4»، غير أن مفهوم تكنولوجيا «الذكاء الاصطناعي» يشمل عدداً لا يحصى من التطبيقات، التي تسهم في تسهيل حياة الناس اليومية، مثل تشخيص الأمراض، وتحسين مقومات التربة الزراعية، وتحليل بيانات العملاء بالنسبة للشركات، وتحديد المحتوى السيئ على وسائل التواصل الاجتماعي، والترجمة بين اللغات.
ووفق هذا المفهوم الأوسع للذكاء الاصطناعي، فإن «الولايات المتحدة الأميركية تأتي في مقدمة السباق، يليها الصين، بينما توجد محاولات بارزة قد تساعد دولاً نامية مثل الهند على اللحاق بالسباق، فيما تقتصر مساهمات الدول النامية الأخرى، على النوع الأبسط من الذكاء الاصطناعي، وهو التعلم الآلي»، وفق ما يقدر جون ويتلوفر، أستاذ الرياضيات والفيزياء بجامعة ييل الأميركية في تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
ويوضح ويتلوفر أن «الذكاء الاصطناعي يشمل مجالين رئيسيين، وهما التعلم الآلي والتعلم العميق؛ وبينما تتوافق آليات التعلم الآلي مع مجموعات البيانات الأصغر والمنظمة جيداً، فإن خوارزميات التعلم العميق أكثر ملاءمة لمشكلات العالم الواقعي المعقدة، على سبيل المثال، التنبؤ بأمراض الجهاز التنفسي باستخدام صور الأشعة السينية للصدر».
وتعمل الكثير من التطبيقات الحديثة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، مثل ميزة الترجمة من (جوجل) إلى العمليات الجراحية بمساعدة الروبوت، على الاستفادة من الشبكات العصبية العميقة، وهذا نوع خاص من نماذج (التعلم العميق)، التي تعتمد بشكل فضفاض على بنية الدماغ البشري.
وبشكل حاسم، فإن هذه الشبكات العصبية تكون متعطشة للبيانات، وغالباً ما تتطلب ملايين الأمثلة لتعلم كيفية أداء مهمة جديدة بشكل جيد، وهذا يعني أنها «تتطلب بنية تحتية معقدة لتخزين البيانات وأجهزة الحوسبة الحديثة، وعلماء ومهندسي الذكاء الاصطناعي الموهوبين، والموارد اللازمة لذلك، مقارنة بنماذج التعلم الآلي الأبسط، التي لا تحتاج لكل ذلك».
ويقول ويتلوفر: «بينما يمكن أن تجد في دول نامية تطبيقاً قائماً على التعلم الآلي البسيط مثل تطبيق يربط بين أصحاب محلات البقالة والموردين، أو تطبيق يساعدك على معرفة أماكن الزحام المروري، فإن النوع الآخر من تطبيقات التعلم العميق، لا يزال بعيداً عن متناول هذه الدول، باستثناء الهند التي اتخذت خطوات مهمة».
وتملك 44 دولة حول العالم خططها الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي، لكن لا تزال أميركا، ومن بعدها الصين في مقدمة هذا السباق.
مواهب الذكاء الاصطناعي
وفي السباق على هيمنة الذكاء الاصطناعي: «تمتلك الصين أحد الموارد المهمة، وهي مواهب الذكاء الاصطناعي، حيث تعد موطناً لمجتمع أبحاث الذكاء الاصطناعي الأسرع نمواً في العالم»، وفق ما يقول يو تشوان، بمعهد الدراسات العليا للمعلوماتية الطبية الحيوية بجامعة تايبيه الطبية بالصين.
وتقدم الصين أوراقاً بحثية في مجال الذكاء الاصطناعي أكثر مما تقدمه الولايات المتحدة، وزاد «عدد المؤلفين الصينيين الذين يسهمون في أهم مجلات الذكاء الاصطناعي بمقدار 12 ضعفًا من عام 2009 إلى عام 2019. وهو الآن أعلى بنحو 2.5 مرة من عدد المساهمين الأميركيين»، كما يوضح تشوان لـ«الشرق الأوسط».
ولكن في مقابل كمّ الأبحاث، ترى دراسة أجراها مركز الأبحاث الأميركي (ماكرو بولو) في عام مارس (آذار) من 2020، أن «الولايات المتحدة لا تزال رائدة في مجال الجودة، حيث يجري الاستشهاد بأوراق البحث الأميركية بنسبة 70 في المائة أكثر من الأوراق الصينية».
وتشير هذه الدراسة أيضاً، إلى أن «هناك تدفقاً في المواهب الدولية بمجال الذكاء الاصطناعي من الصين إلى أميركا، وذلك بناءً على تحليل عينة من الأوراق التي جرى قبولها في أحد مؤتمرات الذكاء الاصطناعي، حيث وجدوا أنه على الرغم من قيام باحثين بارزين في الذكاء الاصطناعي بإجراء دراساتهم الجامعية في الصين أكثر من أي دولة أخرى، فإن الغالبية العظمى من هؤلاء الخبراء غادروا لمتابعة عملهم في الخارج، وجاء أكثر من نصفهم إلى الولايات المتحدة.
وبالتالي وفقاً لهذه الدراسة: «قد تكون الصين أكبر مصدر لمواهب الذكاء الاصطناعي، لكن الولايات المتحدة هي المستفيد الأكبر من مواهب الباحثين الصينيين».
الشرائح المتقدمة
وكما تثير نقطة الأكثر إنتاجاً للأبحاث والمواهب خلافاً بين كبيريْ مجال الذكاء الاصطناعي (أميركا، والصين) فإن هناك مجالاً آخر للتنافس في القطاع يتعلق بـ«الشرائح المتقدمة المتخصصة»، والتي تمنح الولايات المتحدة نفوذاً لا مثيل له في سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي.
ويستخدم نماذج الذكاء الاصطناعي الأكثر تطوراً الآلاف من الرقائق المتقدمة، ولا يمكن تصنيع هذه الرقائق إلا باستخدام التكنولوجيا الأميركية.
وللاستفادة من هذه الميزة، حظرت إدارة الرئيس جو بايدن في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2022 على الشركات بيع معدات تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة وشرائح الذكاء الاصطناعي المصنوعة باستخدام التكنولوجيا الأميركية إلى الصين.
ووفق تقرير نشرته، مجلة «فورين أفيرز» في 4 أبريل (نيسان) الحالي، تعتمد الصين بشكل كبير على الرقائق الأجنبية، حيث تستورد ما يزيد على 400 مليار دولار منها سنوياً، ولهذا الحظر وفق تقرير المجلة تأثير مزدوج يتمثل في «حرمان الصين من القدرة على شراء أجهزة ذكاء اصطناعي متطورة والأدوات التي تحتاج إليها لبناء أجهزة خاصة بها».
ويقول التقرير إنه في بدايات عام 2023، انضمت اليابان وهولندا، وهما المصنعان الرئيسيان الآخران لمعدات تصنيع أشباه الموصلات إلى الضوابط الأميركية للحظر، حيث تسيطر الدول الثلاث على 90 في المائة من السوق العالمية لمعدات تصنيع أشباه الموصلات، وبالتالي يمكن للقيود أن تضمن تراجع الصين في مجال الذكاء الاصطناعي.
ولكن إذا كانت السيطرة على إنتاج الشرائح تمنح الولايات المتحدة ميزة على الصين، فإن تشوان، يراها في المقابل: «تحمل جانباً سلبياً، لأن كثافة أبحاث الذكاء الاصطناعي في الحوسبة، ستحتاج من الولايات المتحدة المزيد من الاستثمار في موارد الحوسبة، لذلك قد يكون منع الشرائح عن الصين، وكأن أميركا تعاقب نفسها اقتصادياً، وهو ما يقتضي البحث عن موارد لمساعدة الأكاديميين الأميركيين على البقاء في المنافسة في أبحاث الذكاء الاصطناعي المتطورة».
قواعد بيانات متنوعة
ويتفق جويجيت تشاترجي، عالم البيانات بجامعة هال البريطانية، مع ما ذهب إليه تشوان في أن نقاط التميز الأميركي السابقة، تحمل في طياتها بعض الجوانب السلبية، ولكن ربما تكون الميزة الأهم في رأيه، هي أنه ورغم أن عدد سكان الصين يبلغ 1.4 مليار شخص، وبالتالي يكون ذلك ميزة للباحثين للصينيين في الوصول إلى بيانات أكثر من نظرائهم الأميركيين، إلا أن التكنولوجيا ليست دائمًا مقيدة بالحدود، وشركات التكنولوجيا الأميركية الكبرى، لديها انتشار عالمي يتجاوز الشركات الصينية.
ويقول تشاترجي لـ«الشرق الأوسط»: «لدى (فيسبوك)، على سبيل المثال، 2.7 مليار مستخدم، و(يوتيوب) لديه أكثر من 2 مليار مستخدم، بينما (وي تشات)، أكبر تطبيق في الصين، لديه 1.2 مليار مستخدم، وهذا من شأنه أن يمنح شركات التكنولوجيا الأميركية قواعد بيانات أكثر تنوعاً».
ومع اعترافه بالتفوق الأميركي على الصين، وهو تفوق تغذية شركات مثل «مايكروسوفت» و«جوجل» و«آي بي إم»، وهما رواد في التعلم العميق والتعلم الآلي، إلا أن جويدو فيلر، من جامعة ويسترن بكندا، والذي عمل على تطبيقات للذكاء الاصطناعي في مجال الصحة، لا يستبعد حدوث تغيير في الخريطة «إذا نجحت روسيا في تحقيق هدفها بإقامة نظام عالمي جديد».
ويقول فيلر لـ«الشرق الأوسط»: «إذا نجحت روسيا في ذلك، وأصبح هناك تحالف صيني - روسي، فلن يكون السباق حينها سباقاً أميركياً - صينيا، ولكنه سيكون تنافساً بين الشرق والغرب»، مستدركاً: «إذا لم يحدث ذلك، فيجب ألا نغفل وجود كندا واليابان وكوريا الجنوبية في السباق، وهي دول تمضي قدماً بهدوء في مبادراتها الخاصة في مجال تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي».
أما بوريس سلافين، المتخصص في الذكاء الاصطناعي بجامعة مالية بموسكو، فيضيف «الهند لقائمة الدول التي أشار فيلر، وقال: «إنه في مجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، يتغير كل شيء بسرعة، ويمكن للبلدان النامية مثل الهند، التنافس مع الدول القائدة في مجالات معينة».
محاولات محدودة
وحملت الكثير من الأوراق البحثية المنشورة مؤخراً مبادرات كان مصدرها دولاً نامية استخدمت الذكاء الاصطناعي في مجالات مختلفة، مثل الزراعة، ومنها ما نشرته دورية «بلانت ميثودز» المتخصصة في طرق الزراعة المختلفة في أغسطس (آب) من عام 2019، عن نجاح فريق بحثي من معهد التنوع البيولوجي والبحوث البيئية في دار السلام بتنزانيا، في ابتكار تطبيق إلكتروني يعمل على الهواتف الذكية يتيح لمزارعي الموز فحص مزارعهم لاكتشاف خمسة أنواع مختلفة من أمراض النباتات التي قد تصيب محاصيلهم.
وتوجد أيضاً مبادرات في مجال الصحة، ومنها تطوير تطبيق قائم على الرسائل القصيرة في تنزانيا، يجعل عملية تسجيل المواليد أكثر كفاءة وفاعلية من حيث التكلفة، ويمكن للآباء الوصول إليها.
وتظل هذه المبادرات مجرد محاولات محدودة للغاية، وهذا «ليس بسبب افتقار تلك البلدان إلى التصميم أو الإرادة للحاق ببقية العالم، ولكن نتيجة لانشغال تلك الدول بالتحديات الإنمائية الجادة والمتعددة، مثل القضاء على الفقر وتحقيق التنمية المستدامة»، كما توضح فيكيتامويلوا أوتويكامانو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لأقل البلدان نمواً والبلدان النامية غير الساحلية والدول الجزرية الصغيرة النامية، في مقال نشرته بموقع الأمم المتحدة.



كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.