قصّة الشعر من الحلاقة إلى الصبغة في معرض باريسي

يتناول المعرض تاريخ تصفيف الشعر (متحف التزيين في باريس)
يتناول المعرض تاريخ تصفيف الشعر (متحف التزيين في باريس)
TT

قصّة الشعر من الحلاقة إلى الصبغة في معرض باريسي

يتناول المعرض تاريخ تصفيف الشعر (متحف التزيين في باريس)
يتناول المعرض تاريخ تصفيف الشعر (متحف التزيين في باريس)

يعبّر شعر رأس الإنسان عمّا في داخله، وعن الصورة التي يريد أن يعطيها عن نفسه، لكل نمط منه دلالاته، سواء أكان طويلاً أو قصيراً، مصففاً أو مصبوغاً أو متروكاً على طبيعته، هذا ما يُظهره معرض في باريس، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
وقال مؤرخ الموضة وأمين معرض «شعر ووبر» الذي افتُتح (الأربعاء) في متحف فنون التزيين في باريس دوني برونا، إن الإنسان درجَ منذ القِدَم على قص شعره أو تصفيفه أو على الحلاقة وسوى ذلك... من أجل ترويض الجانب الحيواني والوحشي في داخله.
من خلال أكثر من 600 قطعة -من بينها صور وشعر مستعار وأدوات وملابس من الشعر أو حملات إعلانية- يتناول المعرض تاريخ تصفيف الشعر وما يعبّر عنه من أفكار عن الأنوثة أو الفحولة أو الإهمال.
في العصور الوسطى، فُرض ارتداء الحجاب على النساء حتى القرن الخامس عشر، عملاً بوصية القديس بولس. شيئاً فشيئاً، استغنين عنه لصالح تسريحات الشعر الباهظة، على تنوعها حسب اختلاف الزمان والمكان.
حتى بداية القرن العشرين، لم تكن النساء يخرجن من منازلهن سافرات الرأس، أي من دون قبعة، خصوصاً إذا كان شعرهنّ مفكوكاً، إذ كان ترك الشعر على هذا النحو محصوراً في الأماكن والحالات الخاصة جداً، على ما يتضح من رسمٍ لإمبراطورة النمسا سيسي تبدو فيها بشعر فضفاض، كانت مخصصة حصراً للمكتب الشخصي للإمبراطور.
أما الاعتناء بنظافة الشعر فظاهرة حديثة جداً. ففي خمسينات القرن العشرين، كان الشامبو يوزَّع على الأولاد في فرنسا، لتعليمهم كيفية استخدامه لغسل شعرهم.
وبدأ حضّ الناس على استخدام إخفاء اللون الرمادي لشعرهم قبل مائة عام بحملة لشركة «لوريال» وصفت نفسها فيها بأنها خط الدفاع الوحيد أمام «شبح الشيخوخة».
وجاء مثلاً على ملصق يعود إلى عشرينات القرن العشرين: «إنها عجوز جداً، بالكاد تبلغ 35 عاماً، لكنّ شعرها يتحول منذ الآن إلى اللون الرمادي».
لكنّ صباغة الشعر لم تنتشر إلا بعد عقود. إلا أن النساء الشهيرات هن اللواتي أصبحن في السنوات الأخيرة يطالبن بالحق في عدم الاستمرار في صبغ شعرهن. وأصدرت الكاتبة والصحافية الفرنسية صوفي فونتانيل، كتاباً عن انتقالها إلى الشعر الأبيض، بينما ظهرت الممثلتان آندي ماكدويل وجودي فوستر، بفخرٍ بشعريهما الأبيض على السجادة الحمراء في مهرجان «كان» عام 2021.


مقالات ذات صلة

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

لمسات الموضة أثمر الحوار المتخيل بين الماضي والحاضر تصاميم مبتكرة لكل زمان (إيرديم)

عرض «إيرديم» لخريف وشتاء 2026... بين الذكرى والذكريات

استعمل «إيرديم» منذ انطلاقته في عام 2005 أساليب تقليدية في تصاميم مبتكرة تحمل بصمة يمكن التعرف عليها من بعيد من دون صراخ «اللوغوهات».

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة جعلت الدار العرض بمثابة رحلة من الشرق إلى الغرب من خلال الأزياء والإكسسوارات (لورو بيانا)

كيف جسّدت «لورو بيانا» روح السفر والترحال في مجموعتها لخريف 2026 وشتاء 2027؟

لعب العرض على فكرة السفر والترحال، ليس إلى وجهات جغرافية فحسب بل أيضاً إلى ثقافات بعيدة

جميلة حلفيشي (لندن)
لمسات الموضة نسيج ملكي جديد يجمع حرير التوت بصوف الميرينو

نسيج ملكي جديد يجمع حرير التوت بصوف الميرينو

تفخر الدار الإيطالية التابعة حالياً لمجموعة «إل في إم إتش» الفرنسية بمهارتها في نسج أرق خيوط الصوف في العالم

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة قبل الأزمة صور صناع الموضة حملات رمضانية بنكهة شرقية (سافانا)

هل يفقد الشرق الأوسط مكانته مركزاً للموضة العالمية؟

قبل أسابيع قليلة فقط، كانت بيوت الأزياء العالمية تتسابق على ترسيخ أقدامها في الشرق الأوسط، وهو من أكثر أسواقها حيوية وربحية. أطلقت تشكيلات خاصة بهذه المناسبة…

«الشرق الأوسط» (لندن)
لمسات الموضة التويد بشكله الطبيعي المائل إلى الخشونة في عرض «رالف لورين» الأخير للموسم المقبل (رالف لورين)

أناقة شتاء 2026... أزياء دافئة وطبقات متعددة

عندما تنخفض درجات الحرارة وتتلون السماء بالرمادي، تتغير الأولويات. لكن رحلة البحث عن الدفء لا تعني التنازل عن الأناقة بأي شكل من الأشكال. بل على العكس، يُفضِل…

«الشرق الأوسط» (لندن) «الشرق الأوسط» (لندن)

«المحامين» المصرية تصطدم مجدداً بالدراما بسبب «المتر سمير»

كريم محمود عبد العزيز في شخصية «المتر سمير» (إم بي سي مصر)
كريم محمود عبد العزيز في شخصية «المتر سمير» (إم بي سي مصر)
TT

«المحامين» المصرية تصطدم مجدداً بالدراما بسبب «المتر سمير»

كريم محمود عبد العزيز في شخصية «المتر سمير» (إم بي سي مصر)
كريم محمود عبد العزيز في شخصية «المتر سمير» (إم بي سي مصر)

اتهمت نقابة المحامين المصرية مسلسل «المتر سمير» بالإساءة لمهنة المحاماة وأقامت دعوى قضائية لوقف عرض المسلسل الرمضاني والمطالبة بتعويض، بدعوى تقديمه شخصية المحامي بطريقة تسيء للمحامين، وتعكس صورة مسيئة لمهنة المحاماة التي تدافع عن الحقوق وتهدف لترسيخ مبدأ العدالة وفقاً للقانون.

وأعلن مجلس نقابة المحامين اتخاذ إجراءات قانونية تجاه هذا التعدي، مشدداً على أن حرية الإبداع يجب ألا تكون مبرراً للإساءة إلى المهن أو النيل من مكانتها لدى المجتمع.

مسلسل «المتر سمير» الذي بدأ عرضه في النصف الثاني من رمضان يؤدي بطولته كريم محمود عبد العزيز أمام محمد عبد الرحمن وناهد السباعي وأوتاكا وإسلام إبراهيم إلي جانب سلوى خطاب، ومن تأليف ممدوح متولي ومعالجة وتطوير القصة لمصطفى عمر وفاروق هاشم، ومن إخراج خالد مرعي وإنتاج أمير شوقي، وتعرضه قناة «إم بي سي مصر» ومنصة «شاهد».

المسلسل مستوحىً من أحداث حقيقية من داخل أروقة محكمة الأسرة، ويقدم نظرة كوميدية ساخرة على النزاعات الأسرية من خلال المحامي الشاب سمير زغلول الذي يَبرع في حل نزاعات الأزواج والزوجات بمحكمة الأسرة ويتصدى لقضايا الطلاق والخلع والنفقة، يواجه سمير مشكلة مع زوجته بإيعاز من حماته التي تدبر المكائد له، ويقع الطلاق بينهما، ليجد نفسه عاجزاً عن حل مشكلته الشخصية.

وشهدت الحلقة السابعة التي عُرضت الثلاثاء تمكن سمير من الإيقاع بأفراد عصابة الآثار الذين طلبوا منه مساعدتهم في بيعها فيقوم بإبلاغ الشرطة، كما يُفاجأ برفع مطلقته لقضية جديدة تتعلق بنفقة طفلتهما الوحيدة.

المسلسل تناول قضايا الخلع والمشاكل الأسرية (إم بي سي مصر)

وكشف المحامي عيسى أبو عيسى عضو مجلس نقابة المحامين لـ«الشرق الأوسط» أن «الدعوى القضائية التي أقامتها النقابة تطالب بوقف عرض المسلسل ودفع القائمين عليه تعويضاً حتى يكون رادعاً لعدم تكرار هذا الموقف»، مؤكداً أن لجنة التأديب بمجلس النقابة المخول لها رصد التجاوزات والمخالفات رأت أن المسلسل يسيء لمهنة المحاماة وللمحامين وعرضت الأمر على مجلس النقابة الذي قرر رفع هذه الدعوة لأن المسلسل قام بتشويه صورة المحامي.

ويضيف أبو عيسى: «حتى لو كان عملاً كوميدياً فيجب ألا يصل الأمر إلي حد السخرية والحط من عملنا، فقد شاهدنا المحامي في مسرحية (شاهد مشفش حاجة) وضحكنا معه لكن دون صورة سلبية تحط منه ومن المهنة في كل حلقات المسلسل رغم أنها مهنة ترتبط برسالة عظيمة».

وحول تكرار تصدي النقابة لمثل هذه القضايا التي تحد من حرية الإبداع يقول أبو عيسى: «نحن نطالب بحقوقنا حتى يراعي من يقدم أعمالاً عنا ويُدرك أن النقابة لن تقف مكتوفة الأيدي، فهذه الدعاوى بمثابة جرس إنذار لكل صناع الأعمال الدرامية، نحن نتمسك بحقوقنا بصفتنا رجال قانون، فهم يقدمون أعمالاً ترفع من شأن القضاة، وأعمالاً تحط من شأن المحامين والمحاماة».

وشهدت أعمال سينمائية وتلفزيونية صداماً مع نقابة المحامين لعل أبرزها أزمة فيلم «الأفوكاتو» عام 1983 حين أقام نحو 150 محامياً دعاوى قضائية تتهم الفيلم بالإساءة لمهنة المحاماة عبر شخصية «حسن سبانخ» التي أداها الفنان عادل إمام وأصدرت المحكمة حكماً بسجن إمام ومخرج الفيلم رأفت الميهي وموزعه المخرج يوسف شاهين، غير أنه تم وقف الحكم لاحقاً.

وعَدّ الناقد طارق الشناوي «الحكاية متكررة بل ومتوقعة»، مبدياً دهشته من عرض عدد من حلقات المسلسل دون قيام المحامين بالدعوى، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «ليس فقط المحامين، لكن لاحق الأطباء الشرعيون العام الماضي مسلسل (أشغال شقة) بالزعم نفسه، وحتى فيلم (البيه البواب)، مع احترامنا لمهنة البواب، فقد طالبت رابطة البوابين بوقف الفيلم وكذلك فعلت نقابة التمريض، ومع الأسف حتى الصحافيون عند عرض فيلم (عمارة يعقوبيان) كان هناك صوت داخل مجلس النقابة يريد وقف الفيلم بحجة اعتراضهم على شخصية رئيس التحرير، وقد دافعنا عن الحرية وأن علينا نحن الصحافيين أن نحمي الحريات».

وتابع الشناوي: «البدهي أن يقدم العمل الفني جميع الأنماط، والمسلسل يقدم عدة شخصيات متباينة من المحامين»، وأشار إلى أن الدراما تتوقف غالباً أمام الشخصيات التي تحمل خطأ أو عيباً ما ولا تتوقف عند الشخصيات المثالية التي لا تثير شهية المبدعين ولا الجمهور، ووصف مسلسل «المتر سمير» بأنه «ينتمي إلى كوميديا (الفارص) التي تعتمد على إضافة كل ما يمكن إضافته بهدف إضحاك المشاهد، وبه خفة ظل لا ننكرها»، على حد تعبيره.


تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)
تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)
TT

تركيا: جدل وتساؤلات من المعارضة عن مصير منظومة «إس-400» الروسية

تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)
تتساءل المعارضة التركية عن مصير منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي لم تتمكن تركيا من تشغيلها بسبب الرفض الأميركي (موقع الصناعات الدفاعية التركي)

فجر إعلان وزارة الدفاع التركية نشر منظومة باتريوت الأميركية في ولاية مالاطيا شرق ‌البلاد ‌في ⁠إطار ​إجراءات حلف ⁠شمال الأطلسي (ناتو) لتعزيز الدفاعات الجوية لتركيا في مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران جدلاً واسعاً، وتساؤلات حول عدم تشغيل منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» التي اقتنتها تركيا في عام 2019.

وقال رئيس حزب «الجيد» القومي التركي المعارض، مساوات درويش أوغلو، إن «شعبنا يطرح هذا السؤال: إذا كان من المقرر تفعيل منظومة الناتو كخطوة أخيرة لمواجهة التهديدات الصاروخية ضد بلادنا، فلماذا رُويت لنا تلك القصص الخيالية عن (إس-400)؟ ولماذا لا نستطيع استخدام هذه المنظومة التي دفعنا مقابلها ملايين الدولارات، والتي استُبعدنا من برنامج إف-35 بسببها، والتي تكبدنا فيها خسائر استراتيجية فادحة؟».

جدل برلماني

وأضاف درويش أوغلو: «دعوني أقدم لكم الجواب، لا توجد أخبار عن منظومة (إس-400) الوهمية بينما تحلق الصواريخ من حولنا، وتتساقط شظاياها على أراضينا».

رئيس حزب «الجيد» القومي مساوات درويش أوغلو متحدثاً خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه (من حساب الحزب في إكس)

وتابع درويش أوغلو، في كلمة خلال اجتماع المجموعة البرلمانية لحزبه الأربعاء: «إذا كان من المقرر تفعيل أنظمة الناتو في حال وقوع هجوم، فلماذا تم الترويج لمنظومة (إس-400) الوهمية لهذه الدولة؟... لا تستهينوا بمن يقولون حان دور تركيا، فالخصوم كالضباع يحيطون بالضعفاء، ويستمدون قوتهم من عجز الحكومة، ومن نقاط ضعفها، توجد حكومة تخلط بين المصالح والفرص».

في المقابل، أكد رئيس لجنة الدفاع بالبرلمان التركي وزير الدفاع السابق، خلوصي أكار، في تصريح الأربعاء، أن القوات المسلحة التركية تعمل في خدمة الوطن على مدار الساعة، وأن منظومة الدفاع الجوي الروسية «إس-400» تخضع للتقييم ضمن هذا الإطار.

وقال أكار، الذي حصلت تركيا على المنظومة الروسية عندما كان وزيراً للدفاع في صيف العام 2019 في صفقة بلغت ملياري دولار مقابل بطاريتين، إن «مسألة نشر نظام باتريوت نوقشت في البرلمان، ونناقش جميع الخيارات».

ولم تتمكن تركيا من تشغيل المنظومة الروسية منذ الحصول عليها بسبب الرفض الأميركي، لأنها تتعارض مع أنظمة الناتو، وأخرجت الولايات المتحدة تركيا من برنامج مقاتلات «إف-35»، التي تنتجها شركة «لوكهيد مارتن» عقب حصولها عليها، كما فرضت عقوبات عليها بموجب قانون «مكافحة خصوم أميركا بالعقوبات» (كاتسا) في عام 2020، فيما اعتبرته تركيا «قراراً غير عادل».

وقال السفير الأميركي لدى تركيا، توم براك، في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إن واشنطن تواصل المحادثات مع أنقرة بشأن عودتها إلى برنامج مقاتلات «إف-35»، لكنه أكد أن القانون الأميركي لا يسمح لتركيا بتشغيل أو حيازة منظومة «إس-400» إذا أرادت العودة لبرنامج إنتاج وتطوير المقاتلة الأميركية.

حل مقترح

ولا يمكن لتركيا، بموجب عقد الصفقة مع روسيا الموقع عام 2017، نقل المنظومة أو بيعها إلى دولة ثالثة، وكمخرج من الأزمة، اقترحت تركيا تشغيلها بشكل مستقل عن أنظمة الناتو.

وزير الدفاع التركي يشار غولر (الدفاع التركية- إكس)

وقال وزير الدفاع التركي، يشار غولر، في تصريحات السبت الماضي «إن الحل الذي اقترحته تركيا بات واضحاً، تم إبلاغ نظرائنا الأميركيين بفكرة تشغيل منظومة (إس-400) كنظام مستقل، دون دمجها في أنظمة الناتو، وإن هذا هو الحل الأمثل».

وأعلنت وزارة الدفاع ​التركية، الثلاثاء، نشر منظومة «باتريوت» الأميركية للدفاع الجوي في ولاية مالاطيا شرق ‌البلاد، ‌في ⁠إطار ​إجراءات الناتو لتعزيز الدفاعات الجوية لتركيا العضو فيه مواجهة ⁠التهديدات الصاروخية الناجمة عن ‌حرب ‌إيران.

وتوجد في مالاطيا القريبة من الحدود الإيرانية، ​قاعدة ‌كورجيك الرادارية ‌التابعة للناتو وتوفر بيانات حيوية للناتو، ‌وأسهمت في تحديد موقع صاروخين ⁠باليستيين إيرانيين ⁠كانا متجهين نحو تركيا، وتم إسقاطهما داخل أراضيها يومي 4 و9 مارس (آذار) الحالي. ولم تحدد وزارة الدفاع التركية الدولة التي حصلت منها على منظومة «باتريوت»، التي تم نشرها في مالاطيا.

تركيا و«باتريوت»

وواجهت تركيا صعوبةً في الحصول على المنظومة الأميركية من حلفائها في الناتو؛ ما دفعها لاقتناء المنظومة الروسية.

منظومة «باتريوت» الأميركية (موقع شركة لوكهيد مارتن)

ويوجد في تركيا منظومة باتريوت واحدة فقط منذ أكثر من 10 سنوات في قاعدة إنجرليك في ولاية أضنة (جنوب)، تملكها إسبانيا.

ونُشرت أنظمة باتريوت للمرة الأولى في تركيا من قبل الولايات المتحدة وألمانيا وهولندا خلال حرب الخليج الثانية عام 2003، وسُحبت منها بعد شهرين تقريباً من الاستخدام.

وخلال السنوات الأولى للحرب الداخلية في سوريا التي اندلعت عام 2011، نشرت دول عدة أعضاء في الناتو منظومات باتريوت في تركيا، ففي عام 2013 نشرت أميركا بطاريتين في غازي عنتاب، وألمانيا بطاريتين في كهرمان ماراش، وهولندا بطاريتين في أضنة، وأعلنت أميركا وألمانيا سحب المنظومات التابعة لها في 2015 وعدم تمديد فترة نشرها، بينما حلت إسبانيا محل هولندا، بوحدة باتريوت في قاعدة إنجرليك يعمل بها 183 جندياً، وهي الوحيدة في تركيا.


جيهان الشماشرجي تطالب بـ«عدم تشويه سمعتها» عقب إحالتها لـ«الجنايات»

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
TT

جيهان الشماشرجي تطالب بـ«عدم تشويه سمعتها» عقب إحالتها لـ«الجنايات»

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)
الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)

خطف خبر إحالة الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي إلى محكمة الجنايات، الاهتمام في مصر، على خلفية قضية تعود لعام 2025 تضمنت اتهامات بـ«السرقة بالإكراه»، وتصدر اسم الفنانة «الترند» على «غوغل» و«إكس» بمصر، الأربعاء، خصوصاً بعد إصدارها بياناً عبر ممثلها القانوني تطالب فيه بـ«عدم التوسع في نشر معلومات تمس السمعة والشرف».

وأحالت جهات التحقيق القضية رقم 6553 لسنة 2025 جنايات قصر النيل، والمقيدة برقم 1434 لسنة 2025 كلي وسط القاهرة إلى محكمة الجنايات لاتهام الفنانة و4 آخرين بارتكاب سرقة بالإكراه والتسبب في إصابة سيدة بإصابات بالغة، وتحددت أولى جلسات المحاكمة في 26 مارس (آذار) الجاري، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية.

ونشر العديد من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي تعليقاً على الواقعة، وكتب الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن على صفحته بـ«فيسبوك» أن «ما وصلني من معلومات يرجع الواقعة لأكثر من عامين، حيث كانت الفنانة شريكة بالإيجار في استوديو يضم أكثر من فنان في مجالات تصميم الحلي والفنون بشكل عام».

مضيفاً أنه «خلال فض الشراكة وخروج المستأجرين، حدث خلاف بين إحدى المستأجرات وصاحبة المكان تطور إلى مشاجرة أصيبت فيها والدة صاحبة الاستوديو، ما أدى لتحريك بلاغ تطور إلى دعوى قضائية من جانب صاحبة المكان ضد كل المستأجرين الحاضرين للواقعة ومن بينهم جيهان».

الفنانة المصرية جيهان الشماشرجي (صفحتها على فيسبوك)

وقال عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط»: «هذه القضية تعكس عدم تناول بعض المواقع الصحافية لقضايا معينة بما يناسب حجم الموضوع، فقد تم تضخيم الأمر وهذا ثمن الشهرة؛ لأن القضية تعود للفترة التي سبقت شهرة الفنانة، لدرجة أن اسمها في المحاضر غير مطابق لاسمها الفني، والقضية حالياً في يد القضاء ويجب أن تتعامل الصحافة مع هذه القضايا بتوازن وليس على أساس شهرة المتهم».

وأصدرت الفنانة جيهان الشماشرجي بياناً عبر مستشارها القانوني، تطالب فيه وسائل الإعلام بـ«تحري الدقة فيما ينشر عن إحالتها للمحاكمة، مع التأكيد على أن قرار الإحالة الصادر عن النيابة جاء على خلفية نزاع بين أطراف أخرى يتعلق بشركة تجارية وخلافات نشبت بينهم، وأن اسمها جاء في القضية ضمن اتهام شائع مع عدة أطراف أخرى، وأنها ليست طرفاً في النزاع التجاري محل الخلاف».

وأشار البيان إلى أن «نشر قرار الإحالة لا يعني ثبوت الاتهام، والكلمة الأخيرة تبقى للقضاء بعد نظر الدعوى». وطالب بـ«عدم التوسع في نشر معلومات تمس السمعة والشرف، إلى حين صدور حكم القضاء المصري في القضية».

جيهان الشماشرجي في مسلسل «بطل العالم» (صفحتها على فيسبوك)

وقال الناقد الفني المصري، أحمد سعد الدين، إن «القضية التي تواجهها جيهان الشماشرجي ترجع إلى نحو 3 سنوات حين كانت تعمل في تصميم الإكسسوارات، وفي النهاية حدث خلاف، والنيابة وجهت اتهاماً لها وأحيلت مع آخرين للجنايات».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «القضية أخذت بعداً إعلامياً آخر يضخمها بسبب نجومية جيهان الشماشرجي، بعد أن أصبحت فنانة معروفة، ولا نستطيع التحدث في قضية ما زال ينظرها القضاء، خصوصاً أن جيهان الشماشرجي امتثلت لهذا الوضع وذهبت لإجراء مناظرة، وما زالت الدعوى منظورة»، لكن وفق سعد الدين «تظل هذه القضية مرتبطة بشهرة الفنانة، ولو كانت وقعت بين شخصين عاديين لم يكن أحد ليسمع بها».

وشاركت جيهان الشماشرجي في العديد من الأعمال الدرامية والسينمائية في الفترة الأخيرة من بينها مسلسلا «إخواتي» و«بطل العالم»، وفيلما «أحمد وأحمد» و«علشان خاطر جليلة» الذي أعلنت عن الانتهاء من تصويره قبل أيام، وفي الموسم الرمضاني الحالي تشارك في المسلسل الإذاعي «المتر براءة». وشاركت من قبل في مسلسلي «جودر: ألف ليلة وليلة» و«الحشاشين».