فيليب لام: باريس سان جيرمان مجموعة أفراد أسعارهم باهظة... وليس فريقاً

قائد بايرن ميونيخ السابق يشبه الفريق الباريسي بمتجر فاخر مليء بالسلع الثمينة التي لا يستطيع أحد شراءها

لاعبو سان جيرمان والهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان والهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

فيليب لام: باريس سان جيرمان مجموعة أفراد أسعارهم باهظة... وليس فريقاً

لاعبو سان جيرمان والهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)
لاعبو سان جيرمان والهزيمة أمام ليون في الدوري الفرنسي (أ.ف.ب)

في هذه المقالة، يتساءل فيليب لام قائد المنتخب الألماني وفريق بايرن ميونيخ السابق عن أسباب فشل فريق باريس سان جيرمان في استغلال القدرات الهائلة للاعبيه، مشبها الفريق الفرنسي المدجج بالنجوم اللامعة بمتجر فخم مليء بالسلع الفاخرة التي لا يستطيع أحد شراءها، ويفتقر إلى روح العمل الجماعي، وبعيدا عن هزيمتي الفريق الباريسي الأخيرتين في بطولة الدوري الفرنسي أمام ليون ورين، يتحدث فيليب لام بشكل خاص عن خروج سان جيرمان من دور الستة عشر في مسابقة دوري أبطال أوروبا على يد فريقه السابق بايرن ميونيخ، وهي البطولة التي يسعى لحصد لقبها منذ سنوات.
يقدم باريس سان جيرمان مستويات تجعلك تشعر بالأسف والحزن. ففي المباراة الأخيرة التي خسرها أمام بايرن ميونيخ في دوري أبطال أوروبا، لم يقدم النادي الباريسي ما يتناسب على الإطلاق مع المواهب الفذة التي يمتلكها. لقد كان أداء مخيبا للآمال من ناحية، لكنه من ناحية أخرى لم يكن مفاجئا، لأن باريس سان جيرمان عودنا طوال الوقت على الخروج المبكر من دوري أبطال أوروبا. وكان الاستثناء الوحيد هو وصول النادي إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا عام 2020. وفي ذلك الموسم الاستثنائي، وصل ناديان ألمانيان وناديان فرنسيان إلى الدور نصف النهائي، ويرجع السبب في ذلك جزئيا إلى أن الأندية الإنجليزية والإسبانية لم تلعب لعدة أسابيع وكانت بعيدة عن رتم وإيقاع المباريات والمنافسات، بل وحتى التدريبات. وخلال العام الجاري، خسر باريس سان جيرمان مرتين أمام بايرن في دور الستة عشر دون أن يسجل أي هدف.
في الحقيقة، يعاني باريس سان جيرمان من مشكلة أساسية، وهي أنه يلعب كرة قدم دون روح أو إبداع، وخير مثال على ذلك ماركو فيراتي، الذي يمتلك قدرات وفنيات جيدة للغاية، ويجيد الاستحواذ على الكرة، كما يجيد القيام بواجباته الدفاعية وإفساد هجمات المنافسين. وكان فيراتي أحد العناصر الأساسية في صفوف المنتخب الإيطالي المتوج بلقب كأس الأمم الأوروبية الأخيرة. لكن مع باريس سان جيرمان، يبالغ فيراتي في تقدير إمكاناته ولا يستوعب دور لاعب خط الوسط الدفاعي، وهو ما يؤدي في نهاية المطاف إلى عدم قدرته على التواصل بشكل جيد مع زملائه داخل المستطيل الأخضر.
ويجسد فيراتي الحالة التي يمر بها باريس سان جيرمان في الوقت الحالي، حيث لا يقدم خط الدفاع أو خط الوسط أو الهجوم أداء جماعيا، ويلعب الفريق بالكامل دون روح، وكأن اللاعبين يتهربون من المسؤولية. لا يزال سيرخيو راموس، الذي كان في يوم من الأيام مثالاً لقلب الدفاع الرائع، يُظهر مهاراته الدفاعية، لكنه يلعب بشكل معزول عن باقي زملائه في الفريق. باختصار، لا يلعب باريس سان جيرمان وكأنه فريق كرة قدم جماعي!
ويعد كيليان مبابي قصة مختلفة في حد ذاته. لا يوجد أدنى شك في أنه يمتلك مهارات وفنيات عالمية، كما أنه أبرز لاعب في الدوري الفرنسي الممتاز بأكمله، لكنه لا يستغل موهبته كما ينبغي، فأمام بايرن ميونيخ كان ينتظر باستمرار حتى تأتيه الكرة. في الحقيقة، من الصعب للغاية تخيل كيف ستتطور موهبته ومسيرته الكروية في باريس! أما في منتخب فرنسا، فيعمل جميع اللاعبين بجدية كبيرة من أجل تحقيق النجاح تحت قيادة المدير الفني ديدييه ديشامب، ويبذلون قصارى جهدهم أيضا لمساعدة مبابي على تقديم أفضل ما لديه، لأنهم يعرفون أن قدراته الفنية والبدنية وتسديداته وقدرته على تغيير الاتجاه لا مثيل لها في كرة القدم العالمية في الوقت الحالي. وللتأكيد على أهمية مبابي لفرنسا، فقد اختاره ديشامب مؤخرا كقائد جديد للمنتخب.
لقد تم دمج مبابي في منتخب فرنسا، بنفس الشكل الذي يحدث مع ليونيل ميسي في منتخب الأرجنتين، حيث يعرف المدير الفني لراقصي التانغو، ليونيل سكالوني، جيدا كيف يستغل القدرات الفنية الخارقة لميسي. وسواء في منتخب فرنسا أو في الأرجنتين، يلعب كل لاعب من أجل الفريق، كما يلعب الفريق ككل من أجل مساعدة لاعبيه المميزين على تقديم أفضل ما لديهم. لقد أظهر ميسي لمحات من مستودع موهبته الذي لا ينفد في بعض اللحظات أمام بايرن ميونيخ، لكن مهاراته تُستخدم دون هدف أو توجيه. باختصار، لا يعرف اللاعبون في باريس سان جيرمان كيف يسجلون هدفاً بشكل جماعي، وبشكل عام كيف يساهمون في تطوير مستوى الفريق. لقد ظهر ميسي عاجزاً ويائساً أمام بايرن ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا».
يمتلك باريس سان جيرمان اللاعبين اللذين أذهلا العالم بأسره في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر، بالإضافة إلى نيمار، الذي يعد أفضل لاعب كرة قدم برازيلي في العقد الماضي، وسيرخيو راموس القائد السابق لريال مدريد السابق والفائز بدوري أبطال أوروبا أربع مرات، بالإضافة إلى نجمين متوجين مع المنتخب الإيطالي بكأس الأمم الأوروبية الأخيرة. إنهم جميعاً من بين أشهر وأفضل لاعبي كرة القدم في العالم، ولديهم مشجعون ومتابعون في جميع أنحاء المعمورة، لكنهم لم يقدموا أي شيء خلال المواجهتين أمام بايرن ميونيخ، ولم يظهروا أي شيء يثير الحماس، ولم يقدموا أي شيء يجعلك تريد أن تكون جزءا منه، كما كان الحال مع ريال مدريد تحت قيادة زين الدين زيدان وكارلو أنشيلوتي، أو مانشستر يونايتد تحت قيادة السير أليكس فيرغسون، أو بايرن ميونيخ تحت قيادة يوب هاينكس، أو برشلونة تحت قيادة جوسيب غوارديولا.
في الواقع، ما يقدمه باريس سان جيرمان في الوقت الحالي يجعل المرء يشعر بالأسف لمشجعي النادي، الذين يأملون أن يقدم النادي شيئا جيدا على المستوى الجماعي، لكن آمالهم تنهار وتتبدد من جديد كل عام. لقد أصبح باريس سان جيرمان بعيدا أكثر من أي وقت مضى عن تقديم شيء ممتع يحبه الجمهور، على الرغم من ضخ الكثير من الأموال والاستثمارات على مدار سنوات طويلة.
ويمكن تشبيه هذا النادي المدجج بالنجوم اللامعة بمتجر فاخر متعدد الأقسام يعرض أشياء ثمينة تجعل الجميع يشعرون بالذهول، لكن لا يستطيع أحد شراءها! لقد أنفق النادي أموالا طائلة على تدعيم صفوفه بأبرز وألمع النجوم العالمية، لكنه لم يحقق شيئا يتناسب مع ذلك، وهو أمر ليس جيدا على الإطلاق، حيث تتطور الفرق الرائعة من خلال العمل الجماعي والتخطيط المحكم والمدروس بعناية. ولا يمكن لأي فريق كبير أن ينجح إلا من خلال التعاون والتضامن من الجميع، لكن هذا غير موجود في باريس سان جيرمان!
وبالتالي، يبقى النادي الباريسي مجرد فريق يضم عددا من الأفراد الجيدين والموهوبين. لقد قال ميسي، يوما، إنه يأسف لعدم الاستمتاع بسنواته الأولى في برشلونة تحت قيادة غوارديولا، عندما استحوذ هو وزملاؤه على قلوب عشاق ومحبي كرة القدم حول العالم، لكن النجم الأرجنتيني عاجز الآن عن تسخير قدراته وفنياته الهائلة من أجل مساعدة باريس سان جيرمان على تحقيق نتائج جيدة، ولا يتعلق الأمر بميسي وحده بل بكل اللاعبين الذين لم ينجح النادي الباريسي في استغلال قدراتهم من أجل تكوين فريق قوي يلعب بشكل جماعي!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
TT

ملوك القارة للعام الثاني على التوالي... «باريس سان جيرمان» يحافظ على عرشه الأوروبي ويُتوج بطلاً لدوري الأبطال

احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)
احتفالات عناصر نادي باريس سان جيرمان عقب الفوز على آرسنال (إ ب أ)

توج باريس سان جيرمان بلقب دوري أبطال أوروبا للموسم الثاني توالياً بعدما تغلب على آرسنال 4-3 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1 في المباراة النهائية التي أقيمت السبت على ملعب بوشكاش أرينا في العاصمة المجرية بودابست.

وتقدم آرسنال مبكراً عبر الألماني كاي هافيرتز، قبل أن يدرك عثمان ديمبيلي التعادل لباريس سان جيرمان من ركلة جزاء في الشوط الثاني.

واحتكم الفريقان إلى ركلات الترجيح بعد استمرار التعادل، حيث أهدر إيبيريتشي إيزي وغابرييل ماغالايش ركلتين لآرسنال، ليحسم الفريق الفرنسي المواجهة بنتيجة 4-3.

وبات باريس سان جيرمان بذلك ثاني نادٍ فقط ينجح في الاحتفاظ بلقب دوري أبطال أوروبا منذ اعتماد النظام الحديث للبطولة، مؤكداً هيمنته القارية بعد تتويجه باللقب للمرة الثانية على التوالي.


تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.