السعودية تؤكد الأهمية القصوى للاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط والعالم

مجلس الوزراء بحث التطورات الدولية ودفْع العلاقات بما يخدم المصالح المشتركة

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي بقصر السلام في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي بقصر السلام في جدة الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تؤكد الأهمية القصوى للاستقرار والتنمية في الشرق الأوسط والعالم

الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي بقصر السلام في جدة الثلاثاء (واس)
الأمير محمد بن سلمان لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي بقصر السلام في جدة الثلاثاء (واس)

جدد مجلس الوزراء السعودي التأكيد على ما توليه الرياض من أهمية قصوى لتوطيد الاستقرار وبما يفسح المجال لتحقيق التنمية والازدهار بمنطقة الشرق الأوسط والعالم أجمع، وذلك في جلسة عقدت برئاسة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في جدة يوم الثلاثاء.
واطّلع مجلس الوزراء على مضمون الرسالتين اللتين تلقاهما خادم الحرمين الشريفين وولي العهد رئيس مجلس الوزراء من رئيسي الإمارات وجيبوتي، وفحوى لقاء ولي العهد مع الرئيس المصري وما اشتمل عليه من استعراض العلاقات الوثيقة والتاريخية بين البلدين الشقيقين وآفاق التعاون المشترك وسبل تعزيزه وتطويره في مختلف المجالات.
وقال سلمان الدوسري وزير الإعلام السعودي في بيانه لوكالة الأنباء السعودية إن المجلس تناول مستجدات أعمال الدولة في مجال السياسة الخارجية؛ ولا سيما على صعيد تعزيز أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والعمل نحو الارتقاء بالعلاقات ودفعها إلى آفاق أرحب بما يخدم المصالح المشتركة، كما نظر في مجمل التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وما يواجهه المجتمع الدولي من تحديات تمس الأمن والسلام.
ونوه المجلس بما وقعته السعودية والمملكة المتحدة من اتفاقيات في المجالات الأمنية، وذلك في إطار الشراكة والعلاقات التاريخية التي تربط البلدين.
في الشأن المحلي، بيّن سلمان الدوسري أن مجلس الوزراء استعرض مؤشرات الأداء العام للمسارات التنموية؛ بما في ذلك انخفاض مستويات معدل البطالة بين السعوديين إلى 8.0 في المائة للربع الرابع من عام 2022 مقارنة بـ9.9 في المائة في الربع الثالث من عام 2022؛ نتيجة خطط ومُبادرات «رؤية 2030» وما تضمنته من إصلاحات وتشريعات وإطلاق للقطاعات الواعدة التي أسهمت في تحقيق استمرار أعلى معدل لمشاركة القوى العاملة رغم الظروف الاقتصادية التي تشهدها معظم دول العالم.
واطّلع المجلس، على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه كل من مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.
وأقر المجلس الموافقة على الهيكل والدليل التنظيمي لوزارة السياحة، واتفاقية تعاون بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة الجمهورية الهيلينية في مجال مكافحة الجريمة. وتفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب السريلانكي بشأن مشروع مذكرة تفاهم في شأن المشاورات السياسية بين وزارة خارجية المملكة العربية السعودية ووزارة خارجية جمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية.
كما أقر المجلس تفويض وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع مكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل)، في شأن مشروع اتفاقية مقر بين حكومة المملكة العربية السعودية ومكتب برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (موئل).
وجرت الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في المجال الثقافي بين وزارة الثقافة في المملكة العربية السعودية والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، والموافقة على مذكرة تفاهم بين وزارة المالية في المملكة العربية السعودية والخزانة الملكية في المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وآيرلندا الشمالية لتعزيز التعاون في مجالات تطوير الخدمات المالية والمالية العامة.
ووافق المجلس على مذكرة تفاهم بين حكومة المملكة العربية السعودية وحكومة جمهورية جنوب أفريقيا للتعاون في مجال التنمية الاجتماعية، ومذكرة تفاهم بين وزارة الاستثمار في المملكة العربية السعودية ووزارة التجارة في جمهورية الصين الشعبية للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، كما تمت الموافقة على مذكرة تفاهم بين الإدارة العامة للتحريات المالية برئاسة أمن الدولة في المملكة العربية السعودية والمركز الوطني للمعلومات المالية في سلطنة عمان في مجال تبادل المعلومات المتعلقة بغسل الأموال والجرائم الأصلية المرتبطة بها وتمويل الإرهاب.
وفوض المجلس مدير جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن - أو من ينيبه - بالتباحث مع شركة ميرك الألمانية في شأن مشروع اتفاقية تعاون بين جامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن في المملكة العربية السعودية وشركة ميرك الألمانية في مجال التعاون الأكاديمي.
وانتهى المجلس إلى الموافقة على تعيين المهندس عبد الرحمن بن صالح الفقيه عضواً من القطاع الخاص من غير المستثمرين في قطاع الموانئ في مجلس إدارة الهيئة العامة للموانئ.
واعتمد المجلس الحسابين الختاميين للهيئة العامة للمنافسة، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الصناعي، عن عام مالي سابق.
كما اطلّع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقارير سنوية لهيئة تنمية الصادرات السعودية، والمركز الوطني للتنمية الصناعية، ومركز الأمير سلطان للدراسات والبحوث الدفاعية، ومؤسسة حديقة الملك سلمان، واتخذ ما يلزم حيال تلك الموضوعات.


مقالات ذات صلة

«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

الخليج ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مترئساً جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

«الوزراء» السعودي يبحث جهود خدمة الأمن والسلم الدوليين

اطّلع مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، على مجمل أعمال الدولة، ولا سيما المتصلة بتعزيز العلاقات الثنائية مع الدول الشقيقة والصديقة على مختلف الأصعدة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
يوميات الشرق قطاع الأمن السيبراني في السعودية شهد تطوراً مستمراً (الشرق الأوسط)

بمبادرة سعودية... قرار أممي يعتمد «تمكين المرأة في الأمن السيبراني»

اعتمد مجلس حقوق الإنسان الثلاثاء قرار تمكين «المرأة في مجال الأمن السيبراني» في ضوء أهداف المبادرة العالمية التي أطلقها ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والعاهل البحريني الملك حمد بن عيسى (واس)

ولي العهد السعودي وملك البحرين يستعرضان المستجدات الإقليمية

استعرض ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى، هاتفياً، آخر المستجدات الإقليمية، وجهود تعزيز أمن واستقرار المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يعتذر عن عدم حضور «قمة السبع» لارتباطات مسبقة

اعتذر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان عن عدم تمكنه من المشاركة في «قمة السبع» التي تستضيفها فرنسا، الأسبوع المقبل؛ لوجود ارتباطات مسبقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (واس)

ولي العهد السعودي يُوجّه باستئناف صادرات لبنان إلى البلاد

وجَّه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان باستئناف الصادرات اللبنانية إلى البلاد، وذلك بناءً على طلب الرئيس اللبناني جوزيف عون، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«البحري» السعودية: ناقلة وديان في وضع آمن وصالحة للإبحار بعد حادث في مضيق هرمز

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
TT

«البحري» السعودية: ناقلة وديان في وضع آمن وصالحة للإبحار بعد حادث في مضيق هرمز

ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)
ناقلة تعبر مضيق هرمز (أرشيفية - رويترز)

أكدت الشركة الوطنية السعودية للنقل البحري (البحري) أن ناقلة النفط العملاقة «وديان» تعرضت لحادث أثناء عبورها مضيق هرمز، الثلاثاء، مشددة على أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن السفينة لا تزال في وضع آمن، وصالحة للإبحار.

وقالت الشركة، في بيان، إن الناقلة، التي تحمل الرقم الدولي (IMO: 9524970)، تعرضت للحادث في السابع من يوليو (تموز) الجاري، مؤكدة أنه لم تُسجل أي إصابات بين أفراد الطاقم، والعاملين على متنها، بعد التحقق من سلامة الجميع.

وأضافت «البحري» أنها أبلغت الجهات المختصة بالحادث فور وقوعه، وتواصل التنسيق مع مختلف الأطراف ذات العلاقة، إلى جانب المتابعة المستمرة مع طاقم الناقلة للاطلاع على تطورات الموقف.

وشددت الشركة على أن سلامة العاملين، وحماية البيئة البحرية، والإدارة الآمنة لأسطولها، تمثل أولوياتها، مؤكدة استمرار التزامها بتشغيل ناقلاتها وفق أعلى معايير السلامة والموثوقية.

وتأتي الحادثة في وقت تشهد فيه الملاحة في مضيق هرمز متابعة دقيقة، باعتباره من أهم الممرات البحرية العالمية لنقل النفط، والتجارة الدولية.

وكانت السعودية، أدانت، الثلاثاء، بأشد العبارات قيام إيران باستهداف الناقلتين السعودية «وديان» والقطرية «الركيات» خلال عبور مضيق هرمز، منوهة بأن هذه الاعتداءات المرفوضة هي اعتداء على أمن الملاحة الدولية وسلامتها، وعلى أمن إمدادات الطاقة العالمية.

وأكد بيان لوزارة الخارجية السعودية، على أن استمرار إيران في شن هذه الاعتداءات يعد انتهاكاً جسيماً للقانون والأعراف الدولية، ولقرار مجلس الأمن رقم 2817، التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن للممرات البحرية.

وشددت السعودية على مطالبتها إيران بالوقف الفوري لكل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وسلامة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، مؤكدة تحميل طهران المسؤولية الكاملة عن هذه الاعتداءات وأضرارها وتداعياتها كافة.

من جانبه، أعرب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات استهداف إيران للناقلة «وديان»، مؤكداً أن هذا الاعتداء الإجرامي يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، ولقواعد سلامة الممرات البحرية الدولية.

وأشار البديوي إلى أن هذا الاعتداء يعكس استمرار النهج العدائي والاستفزازي الذي تنتهجه إيران، وإصرارها على زعزعة أمن المنطقة، وتقويض أمن الطاقة العالمي، وتهديد حركة التجارة الدولية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والأعراف والاتفاقيات الدولية.

وشدَّد الأمين العام، في بيان، الثلاثاء، على تضامن دول المجلس الكامل مع السعودية، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها لحماية وصون مصالحها الوطنية.

وفي ذات السياق استدعت وزارة الخارجية القطرية، الثلاثاء، نائب السفير الإيراني لدى الدولة محسن قانعي، وسلّمته مذكرة احتجاج أعربت خلالها عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستهداف الناقلة «الركيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

وأكدت المذكرة التي سلّمها إبراهيم فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية القطرية، لمحسن قانعي، أن هذا الاعتداء يمثل انتهاكاً خطيراً لسلامة الملاحة الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن إمدادات الطاقة العالمية، وخرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي.

وتضمنت المذكرة رفض قطر القاطع لهذا الاعتداء وما يمثله من مساس بأمن الملاحة الدولية واستقرار المنطقة، مطالبة إيران بالوقف الفوري لأي ممارسات تمس أمن المنطقة، والكف عن تعريض أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية للخطر.

وشددت المذكرة على احتفاظ قطر بكامل حقوقها في اتخاذ ما تراه مناسباً وفقاً للقانون الدولي لحماية مصالحها ومقدراتها، داعية إيران إلى تقديم توضيحات عاجلة بشأن هذا الاستهداف، واتخاذ إجراءات فورية تحول دون تكراره، والالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي ذات الصلة.

كما نددت دول عربية وخليجية، استهداف إيران ناقلة نفط سعودية وناقلة غاز قطرية كانتا تعبران مضيق هرمز، مشدة على أن هذه الاعتداءات تُهدد سلامة وأمن الملاحة الدولية.


إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)
TT

إدانات خليجية وعربية للهجمات الإيرانية على الكويت والبحرين

مدينة الكويت (كونا)
مدينة الكويت (كونا)

توالت الإدانات الخليجية والعربية للهجمات الإيرانية التي استهدفت البحرين والكويت، وسط تأكيدات أن الاعتداءات تمثّل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول، وتهديداً مباشراً لأمن المنطقة واستقرارها، مع الدعوة إلى خفض التصعيد والعودة إلى المسار الدبلوماسي.

وأكد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، جاسم محمد البديوي، أن الهجمات الإيرانية على البحرين والكويت تمثّل استمراراً لنهج يهدف إلى تقويض الجهود الدولية والإقليمية الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام وحل الأزمة، مشدداً على أنها اعتداء سافر وانتهاك صارخ لسيادة البلدين، وتهديد مباشر لأمنهما واستقرارهما، ومخالفة جسيمة لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. كما جدّد تضامن مجلس التعاون الكامل مع البحرين والكويت، ودعمهما في كل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على أمنهما واستقرارهما.

وأدانت دولة قطر بشدة الهجمات الإيرانية المتكررة على البحرين والكويت، ووصفتها بأنها انتهاك سافر لسيادة البلدين وخرق فاضح لقواعد القانون الدولي، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات، والاستمرار في مسار الحوار والدبلوماسية، وخفض التصعيد، والبناء على المكتسبات التي تحققت في إطار التفاهمات الرامية إلى ترسيخ الأمن والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي. كما جددت تضامنها الكامل مع البحرين والكويت ودعمها لكل ما تتخذانه من إجراءات للحفاظ على سيادتهما وأمنهما.

وأدانت سلطنة عُمان الاستهدافات العسكرية التي طالت أراضي مملكة البحرين ودولة الكويت، إلى جانب الهجمات التي تعرضت لها سفينتان تجاريتان سعودية وقطرية في مضيق هرمز، مؤكدة تضامنها مع الدول الشقيقة في كل ما من شأنه صون أمنها واستقرارها وحماية سيادتها ومصالحها.

وقالت وزارة الخارجية العُمانية، في بيان، إن تصاعد التوتر العسكري في المنطقة يمثل تهديداً لأمنها، وللسلامة الملاحية، وانسيابية التجارة الدولية، وإمدادات الطاقة، مجددة رفضها الكامل لأي أعمال من شأنها تقويض أمن الدول أو تعريض السفن المدنية والتجارية للخطر.

ودعت السلطنة جميع الأطراف إلى ضبط النفس، ووقف التصعيد، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، والالتزام بالتنفيذ الكامل للتفاهمات الموقعة، دعماً للجهود الرامية إلى ترسيخ الأمن والسلام في المنطقة.

وأدانت مصر، في بيان لوزارة الخارجية، «بأشد العبارات» استهداف إيران للبحرين والكويت، عادّةً ذلك انتهاكاً صارخاً لسيادتهما وتهديداً خطيراً لأمن منطقة الخليج واستقرارها، وتصعيداً غير مقبول من شأنه زيادة حدة التوتر في المنطقة. وأكدت رفضها الكامل لكل ما يمس أمن وسيادة الدول الشقيقة، مجددة دعوتها إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، ومشددة على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت، وأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر والمنطقة.

كما أصدر الأردن بيانين منفصلين أدان فيهما الاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت، وعدّها انتهاكاً صارخاً لسيادة البلدين، وتهديداً لأمنهما واستقرارهما، وتصعيداً خطيراً وخرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكدت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين تضامن المملكة المطلق مع البحرين والكويت، ودعمها لكل ما تتخذانه من خطوات لحماية سيادتهما وأمنهما وسلامة مواطنيهما والمقيمين على أراضيهما.

وتعكس هذه المواقف إجماعاً خليجياً وعربياً على رفض الاعتداءات الإيرانية، وتأكيد ضرورة احترام سيادة الدول، وتجنب أي خطوات من شأنها توسيع دائرة التصعيد وتهديد أمن المنطقة، مع التشديد على أولوية الحلول السياسية والدبلوماسية لإنهاء الأزمة.

وكان الجيش الكويتي قد أعلن، الأربعاء، تصديه لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أفادت البحرين بأن دفاعاتها الجوية تعاملت مع اعتداءات إيرانية، وأعلنت وزارة الداخلية البحرينية إطلاق صافرات الإنذار، داعية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أقرب مكان آمن. ولم ترد حتى الآن معلومات عن وقوع إصابات أو أضرار مباشرة جراء الهجمات.


الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية بعد التصدي لصاروخين و13 مسيّرة

الكويت أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها (كونا)
الكويت أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها (كونا)
TT

الكويت تدين الاعتداءات الإيرانية بعد التصدي لصاروخين و13 مسيّرة

الكويت أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها (كونا)
الكويت أكدت احتفاظها بحقها في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها وحماية أمنها واستقرارها (كونا)

أعربت وزارة الخارجية الكويتية الأربعاء، عن إدانة دولة الكويت واستنكارها وبأشد العبارات، تكرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على دولة الكويت، والتي كان آخرها صباح اليوم، في انتهاكٍ صارخٍ لسيادتها، وتهديدٍ مباشرٍ لأمنها واستقرارها ولسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها، وانتهاكٍ جسيمٍ لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.

وجددت الوزارة، في بيان، التأكيد أن «مواصلة هذه الاعتداءات السافرة، في الوقت الذي تمضي فيه الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى التهدئة، تُشكّل تقويضاً ممنهجاً لجهود خفض التصعيد، وتضرب بالإرادة الدولية الداعمة لهذا المسار عرض الحائط».

وشددت على أن «أمن دولة الكويت وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أرضها خط أحمر لا يمكن المساس به، مجددةً التأكيد على احتفاظ دولة الكويت بحقها الأصيل والمشروع في اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لصون سيادتها، وحماية أمنها واستقرارها».

وأعلن الجيش الكويتي، الأربعاء، أن دفاعاته الجوية اعترضت صاروخين باليستيين و13 طائرة مسيّرة معادية اخترقت المجال الجوي للبلاد فجر اليوم، مؤكداً نجاح عملية الاعتراض من دون تسجيل أي أضرار مادية أو إصابات.

وقال المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبد العزيز العطوان، إن القوات المسلحة رصدت الصاروخين الباليستيين والطائرات المسيّرة، وتعاملت معها بنجاح، مؤكداً أن القوات المسلحة تواصل أداء مهامها في إطار الجاهزية والاستعداد الدائمين، بما يعزز أمن البلاد ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.

وكان الجيش الكويتي أعلن في وقت مبكر، الأربعاء، أنه يتصدى لهجمات بالصواريخ والمسيّرات، بعدما هددت إيران بالرد على موجة من الضربات الأميركية، فيما ذكرت البحرين أن دفاعاتها الجوية تتعامل مع اعتداءات إيرانية.

من جانبها، أعلنت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة ​في الكويت خروج عدد من الخطوط الهوائية لنقل الطاقة الكهربائية متأثرة بشظايا ناتجة ‌عن التصدي ‌للهجمات ​التي ‌تعرضت ⁠لها البلاد ​خلال الساعات ⁠القليلة الماضية، وأضافت أن هذا لم يؤثر على استمرارية الخدمات.
وباشرت فرق ⁠الطوارئ عملها بالتنسيق ‌مع ‌الجهات الأمنية ​لتقييم الأضرار ‌وتنفيذ أعمال ‌الإصلاح اللازمة، وفق الوزارة.

وكانت الوزارة أعلنت بشكل منفصل في وقت سابق ‌اليوم الأربعاء أنه تمت إعادة التيار ⁠لجميع ⁠المناطق السكنية المتضررة من انقطاعات سبق أن نجمت عن خروج عدد من خطوط النقل الهوائية عن الخدمة.