أحزاب مصرية تراجع موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية.. والزمر يحرك «مياهًا راكدة»

مصادر حكومية: الترشح في سبتمبر وانعقاد المجلس في ديسمبر

أحزاب مصرية تراجع موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية.. والزمر يحرك «مياهًا راكدة»
TT

أحزاب مصرية تراجع موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية.. والزمر يحرك «مياهًا راكدة»

أحزاب مصرية تراجع موقفها من مقاطعة الانتخابات البرلمانية.. والزمر يحرك «مياهًا راكدة»

بينما يتأهب المصريون للتحرك نحو الاستعدادات النهائية للانتخابات البرلمانية، آخر استحقاقات خارطة الطريق المصرية التي أعقبت ثورة 30 يونيو عام 2013، ظهرت بوادر عن مراجعة عدد من الأحزاب والكتل السياسية التي أعلنت سابقا مقاطعتها للعملية الانتخابية، وهو ما أشعل حديث الانتخابات في دوائر الشارع المصري، خاصة مع ترجيح مصادر حكومية أن يبدأ تلقي أوراق المرشحين الشهر المقبل، على أن يعقد البرلمان أولى جلساته قبل نهاية العام الحالي.
وخلال الساعات الماضية شهدت الكثير من الأحزاب والتحالفات التي سبق وأن أعلنت مقاطعتها للانتخابات اجتماعات ولقاءات متوالية تحمل جميعها عنوان «مراجعة المواقف»، فيما ظلت أغلبية الكتلة المؤيدة للرئيس الأسبق محمد مرسي وجماعة الإخوان على موقفها، لكن تصريحات لقيادي بارز بالجماعة الإسلامية حركت «المياه الراكدة»، وتكاد تقلب الأمور رأسا على عقب في تلك الكتلة، بحسب وصف مراقبين.
وبالأمس، شهد اجتماع اللجنة المركزية بحزب التحالف الشعبي حالة من الشد والجذب إثر مناقشة أعضائه خوض الحزب للانتخابات البرلمانية من عدمه، إلا أن الاتجاه الغالب في الحزب يتجه نحو المشاركة بحسب مصادر بالحزب. وكان الحزب أعلن نيته المقاطعة عقب مقتل واحدة من أعضائه، الناشطة شيماء الصباغ، خلال مسيرة للاحتفال بذكرى ثورة 25 يناير، إلا أن حكما بسجن ضابط شرطة صدر خلال شهر يونيو (حزيران) الماضي دفع عددا من الأصوات إلى المطالبة بالتراجع عن ذلك التوجه.
وعلى ذات الدرب، تمضي أحزاب وتكتلات أخرى أبرزها الدستور، والتيار الشعبي، بقيادة المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، وإن كانت الأنباء الواردة تشير إلى توجه الأخير أيضا للمشاركة، بينما يتوقع أن يشارك الأول في المنافسة على المقاعد الفردية وحدها.
وفي غضون ذلك، تواصل الأحزاب التي قررت مشاركتها في الانتخابات وضع اللمسات الأخيرة استعدادا لخوض غمار المنافسة، وعلى رأسها أحزاب الوفد والتجمع والمصريين الأحرار وحزب النور السلفي.. فيما تظل أحزاب تحت مظلة التيارات الإسلامية على موقفها من مقاطعة الانتخابات، وأبرزها تلك الداعمة لجماعة الإخوان المسلمين وذراعها السياسية حزب الحرية والعدالة، وعلى رأسها أحزاب الوسط والوطن والأصالة والبناء والتنمية.
لكن عبود الزمر، عضو مجلس شورى الجماعة الإسلامية، وهي إحدى أكبر الكتل الداعمة للإخوان، خرج بتصريح ناري مساء أول من أمس دعا فيه إلى مراجعة ذلك الموقف بقوله: «إما أن يتم تقديم رؤية بديلة للإصلاح في حال المقاطعة، وإلا فالمشاركة أفضل»، مما قد يشي بتفتت ذلك التحالف، والذي يترأس أحد أطرافه (حزب البناء والتنمية) الدكتور طارق الزمر، ابن عم عبود، الهارب خارج مصر منذ نهاية عام 2013 على خلفية اتهامه في عدد من قضايا العنف.
وقال الزمر في بيان له على صفحته بموقع «فيسبوك»: «إن الناس في القيادة ثلاثة أنواع، الأول يدرك الخطر مسبقًا فينجو، والثاني يدركه بعد المعاينة فيرجع فورا، أما الثالث فيواصل حتى يهلك هو ومن معه». وتابع قائلا: «لا أتصور وجود قائد محنك عركته التجارب ثم لا أراه يسعى لتقليل كتلة معارضيه، بل وإلى إيجاد رؤية مستقبلية توافقية لتوحيد الجهود ما أمكنه ذلك»، في انتقاد واضح لدعوات المقاطعة.
وواجهت دعوة الزمر انتقادات حادة من عدد من أنصار جماعة الإخوان، وأبرزها حزب الوسط، إضافة إلى حزب مصر القوية بقيادة الإخواني السابق عبد المنعم أبو الفتوح، واللذان أكدا ثبات موقفهما من المقاطعة.. فيما أشارت مصادر بالجماعة الإسلامية إلى أن تصريحات الزمر لا تعبر عن موقف رسمي للجماعة حتى الآن، لكن هي مقترحات شخصية يجري دراستها داخل مجلس شورى الجماعة ضمن كل المقترحات المقدمة من كل الأعضاء.
في غضون ذلك، أكدت مصادر حكومية مصرية رفيعة لـ«الشرق الأوسط» أن اللجنة العليا للانتخابات بصدد الإعلان قريبا عن فتح باب تقديم أوراق الترشح، إلا أنها لم تحدد موعدا لذلك، كون هذا الأمر هو حق أصيل للجنة. لكن المصادر رجحت أن يكون ذلك في نهاية الشهر الحالي أو مطلع الشهر المقبل، حتى يتسنى بدء قبول الأوراق في شهر سبتمبر (أيلول) المقبل، موضحة أن الحكومة بدأت بالفعل في كل الاستعدادات سواء الأمنية أو اللوجيستية الخاصة بالعملية الانتخابية.
وقال مصدر حكومي لـ«الشرق الأوسط» إن «الإدارة المصرية مصرة على انتهاء كل إجراءات الانتخابات في أقرب فرصة، وإنهاء خطوات خريطة الطريق بأكملها قبل نهاية العام الحالي، حتى تكتمل العملية الديمقراطية في مصر بشكلها الرسمي والفعلي»، مؤكدة أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي شدد على ذلك المفهوم في أكثر من مناسبة خلال الفترة الأخيرة.
وتوافقت تلك التأكيدات مع تصريح إعلامي للواء رفعت قمصان، مستشار رئيس الوزراء المصري لشؤون الانتخابات، أشار فيه أمس إلى أنه من الأرجح أن يتم فتح الباب أمام المرشحين لتقديم أوراقهم رسميًا الشهر المقبل، كما شدد على أن «الرئاسة والحكومة على مسافة واحدة من الجميع». في وقت أشار فيه المستشار إبراهيم الهنيدي وزير العدالة الانتقالية وشؤون مجلس النواب إلى ثقته الكاملة في «قدرة الشعب المصري العظيم على حسن اختيار من يمثله تحت قبة البرلمان».
ويشير مراقبون إلى أن البرلمان المقبل سيكون عليه دور كبير في الحياة السياسية في مصر، خصوصا أن الدستور المصري منح للبرلمان صلاحيات واسعة، من بينها تشكيل الحكومة من أغلبيته، كما توكل للبرلمان مهمة الموافقة أو رفض القوانين التي صدرت خلال الفترة الانتقالية، والتي أصدرها الرئيس بصفته قائما بالعمل التشريعي في غياب البرلمان، وذلك في غضون 15 يوما من بدء انعقاده. وسيكون على النواب النظر في عشرات القوانين الرئاسية في تلك الفترة القصيرة، وإلا تصبح لاغية بحسب نص الدستور.
وبدوره، يؤكد مدحت الزاهد، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، أن البرلمان القادم سيكون من أخطر المجالس النيابية التي تأتي في تاريخ مصر وسط القضايا الهامة والفعالة التي من المنتظر أن يناقشها البرلمان المقبل. وقال الزاهد في تصريح له أمس إن حزبه يسعى حال حصول نوابه على مقاعد في البرلمان المقبل، إلى أن يشكل كتلة برلمانية للمطالبة بتعديل بعض القوانين.



إنفوغراف... لبنان يشهد ثاني أكثر أيامه دموية إثر الحرب الإسرائيلية

شهد لبنان يوماً هو الأكثر دموية في تاريخه الحديث منذ الحرب الأهلية عام 1990 (د.ب.أ)
شهد لبنان يوماً هو الأكثر دموية في تاريخه الحديث منذ الحرب الأهلية عام 1990 (د.ب.أ)
TT

إنفوغراف... لبنان يشهد ثاني أكثر أيامه دموية إثر الحرب الإسرائيلية

شهد لبنان يوماً هو الأكثر دموية في تاريخه الحديث منذ الحرب الأهلية عام 1990 (د.ب.أ)
شهد لبنان يوماً هو الأكثر دموية في تاريخه الحديث منذ الحرب الأهلية عام 1990 (د.ب.أ)

شهد لبنان الاثنين الماضي يوماً هو الأكثر دموية في تاريخه الحديث منذ الحرب الأهلية عام 1990 بعدما وسعت إسرائيل غاراتها الجوية على الجنوب، وسقط ما يزيد عن 558 قتيلاً، بينهم 90 امرأة و50 طفلاً، بحسب بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

وبمقارنة إحصاءات وزارة الصحة اللبنانية ببيانات برنامج «أوبسالا» المختص برصد ضحايا النزاعات المسلحة عالمياً، تبين أن الاثنين 23 سبتمبر (أيلول) الماضي كان ثاني أكثر الأيام دموية في تاريخ لبنان على الإطلاق، ولم يسبقه سوى 13 أكتوبر (تشرين الأول) 1990 حينما سقط 700 قتيل إبان فترة الحرب الأهلية.

وتظهر الأرقام ضراوة الضربات الإسرائيلية؛ إذ تجاوزت يوم الاثنين أضعاف حصيلة القتلى في أكثر الأيام دموية في لبنان خلال حرب عام 2006 بين إسرائيل و«حزب الله»؛ إذ سقط يوم 7 أغسطس (آب) من ذلك العام 83 قتيلاً.

ويعد برنامج رصد ضحايا النزاعات المسلحة أحد أنشطة المراكز البحثية لجامعة «أوبسالا» السويدية.