ظروف جيوسياسيّة ورسائل نوويّة بين موسكو وبكين... وواشنطن وكييف

الزعيمان الصيني والروسي في قمة موسكو الأخيرة (أ.ب)
الزعيمان الصيني والروسي في قمة موسكو الأخيرة (أ.ب)
TT

ظروف جيوسياسيّة ورسائل نوويّة بين موسكو وبكين... وواشنطن وكييف

الزعيمان الصيني والروسي في قمة موسكو الأخيرة (أ.ب)
الزعيمان الصيني والروسي في قمة موسكو الأخيرة (أ.ب)

ماذا يعني أن يقول الرئيس الصيني شي جينبينغ للرئيس الروسي فلاديمير بوتين وفي ختام زيارته لموسكو: «هناك اليوم تغييرات لم تحدث منذ 100 سنة، وعندما نكون معاً يمكن لنا إحداثها؟»، ردّ عليه الرئيس بوتين: «أنا موافق تماماً، انتبه لنفسك صديقي العزيز».
لكن التغيير على الطريقة الصينيّة هو شيء مختلف تماماً عن طريقة التغيير الروسيّة. حسب الطريقة الصينيّة هناك تحضيرات طويلة الأمد لمسرح الحرب القادمة، وذلك قبل خوضها. في هذه الطريقة، يحتل مبدأ الخداع أهميّة كبرى جدّاً. وإذا أمكن، دائما تجنّب خوض الحرب المباشرة والتركيز عوضاً عنها على استراتيجيّة العدو. هكذا نصح المفكّر الصيني «صان تسو».
تُعطي الجغرافيا أفضليّة بحريّة للصين، أكثر مما تعطيها لروسيا؛ فالصين بلد قاريّ وبحريّ في الوقت نفسه. وهي تعدّ بحريّتها إلى جانب قواها العسكريّة من مختلف القطاعات والأسلحة للسيناريو السيّئ، لكنها تأمل أن يحدث السيناريو الجيّد.
وفي المقابل، تعتمد روسيا الطريقة الحربيّة المباشرة عبر استعمال العنف المباشر، والكثير منه، ومن دون حدود، وذلك بهدف تحقيق أهدافها الاستراتيجيّة. واستمرّ هذا النمط منذ أيّام القيصر إيفان الرهيب، وحتى اليوم مع الرئيس بوتين، مروراً ببطرس الأكبر، وكاترين الكبرى، وجوزيف ستالين.
وخلال حكمه سعى بطرس الأكبر، إلى الحصول على التكنولوجيّا الغربيّة، فتنكّر بزيّ رقيب في الجيش الروسيّ تحت اسم بيوتر ميخائيلوف، وذلك من ضمن البعثة الروسيّة (السفارة الكبرى) للاطلاع بنفسه على حالة الدول الأوروبيّة. أراد بناء بحريّة متقدّمة، فقلّد الغرب.
دائماً كان العدد يُعوّض النوعيّة في حروب روسيا. ألم يقل الزعيم الروسي الراحل جوزيف ستالين: «للكميّة نوعيّة بحدّ ذاتها»؟ ودائماً كانت الخسائر البشريّة كبيرة في حروب القياصرة الأقدمين منهم كما الجدد.
يُصنّف الخبراء روسيا على أنها «أمّة قلقة»، فهي تريد العظمة، لكن وسائلها متواضعة، التكنولوجيا منها كما البشريّة. منّ عليها ربُّ العالمين بثروات لا تنضب، فكانت لعنة النفط والثروات (Oil Curse).
تتقاطع الصين مع روسيا في نمطّ تاريخيّ متكرّر. يتمثّل هذا النمط بعمليّة التمدّد الجغرافيّ للدولة وسلطتها، ومن ثمّ الانحسار. حالياً تسعى روسيا إلى التمدد في أوكرانيا، وذلك بعد الانحسار الكبير الذي أصابها عقب سقوط الاتحاد السوفياتيّ. وفي المقابل تسعى الصين إلى الإمساك بالداخل بقبضة من حديد لمنعه من الانحسار، وتسعى للتمدّد في محيطها المباشر، خصوصاً في جنوب بحر الصين.
أدخل Enter قرار بوتين النوويّ الأخير!!!!
ليست المرّة الأولى التي يتحدّث فيها الرئيس بوتين عن النوويّ، لكنها المرّة الأولى التي يقول فيها إنه سينشر أسلحة نوويّة تكتيكيّة في بيلاروسيا، بناءً على طلب الرئيس البيلاروسيّ. فلماذا تريد بيلاروسيا السلاح النوويّ على أرضها، وهي التي تخلّت عن 81 رأساً نووياً في عام 1994 بناءً على تفاهم بودابست؟ ولماذا لم ينشر (بوتين) السلاح النوويّ في إقليم كاليننغراد وهي أرض روسيّة؟
قرار نشر النووي في بيلاروسيا له وقع مختلف على الغرب؛ فهذا يعني أن بيلاروسيا قد أصبحت جزءاً عضوياً داخل الاستراتيجيّة الروسيّة. أما الحديث عن تدريب العسكر البيلاروسيّ، كما تدريب الطيارين البيلاروسيين على استعمال النووي التكتيكي، فهذا أمر يتناقض كلياً مع الثقافة الاستراتيجيّة العسكريّة الروسيّة، التي تقوم بروحها على مركزيّة القرار العسكريّ، وحصره بالقيادة العليا، إن كان في التكتيك أو الاستراتيجية. فكيف بطريقة التعامل مع السلاح النوويّ، إن كان إدارة أو استعمالاً؟
لا مؤشرات على تحريك السلاح النوويّ التكتيكي الروسيّ لتنفيذ قرار بوتين الأخير. والتحريك يعني الأمور التالية: تحضير البنى التحتيّة في الأمكنة الجديدة للنشر. نقل الرؤوس النوويّة من مكانها إلى القواعد الجديدة، هذا بالإضافة إلى نقل الصواريخ الحاملة لهذه الرؤوس. تعديل خريطة الانتشار القديمة، ورسم قواعد الاشتباك الجديدة بالارتكاز على العقيدة النوويّة الروسيّة. عدد الرؤوس النوويّة الذي يتنقل، وذلك من أصل 1912 رأساً تكتيكياً تمتلكها روسيا.
- ماذا يعني التكتيكي؟
هو عكس الاستراتيجيّ. وهو للاستعمال على مسرح الحرب العملانيّ. هو قصير المدى نسبيّاً مقارنة مع الاستراتيجي. وله مفاعيل تدميريّة أقل بكثير من السلاح النوويّ الاستراتيجيّ. وهنا قد يختلط ويلتبس التحليل ليطرح الأسئلة التالية: أليس للسلاح النووي حتى لو كان تكتيكياً مفاعيل استراتيجيّة؟ ألا يعد سلاح «الهايمارس» اليوم مثلاً استراتيجيّاً، وهو سلاح تقليديّ؟ ألم يغيّر «الهايمارس» مجرى الحرب في أوكرانيا، وقلب الموازين الاستراتيجيّة؟
فعلى سبيل المثال، قُدّرت قنبلة هيروشيما بما يوازيّ 18 كلطن من الـ «تي إن تي». وتتراوح حالياً قوّة السلاح التكتيكي الروسيّ بين الـ10 - 100 كلطن. فأين التكتيكي؟ وأين الاستراتيجيّ في هذه المعادلة؟
وأخيراً وليس آخراً، هل يسعى الرئيس بوتين، إلى الحفاظ على المكاسب التي حققها حتى الآن في أوكرانيا؟ هل يريد حماية نصره التقليدي بالذراع النوويّة، حيث إن قرار نشر هذا السلاح سيُغيّر معادلات القوة على الساحة الأوكرانيّة؟ هل يريد ردع أوكرانيا والغرب فيما خصّ الهجوم العكسي الذي يُحضّر له؟ أم أنه يسعى لزيادة التحدّيات أمام أميركا لاستنزافها أكثر، كي تسقط وتنهار حسب المقولة الصينيّة: «الموت بألف طعنة»؟


مقالات ذات صلة

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

العالم كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

كوريا الشمالية تحذر من «خطر أكثر فداحة» بعد اتفاق بين سيول وواشنطن

حذرت كيم يو جونغ شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون من أن الاتفاق بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتعزيز الردع النووي ضد بيونغ يانغ لن يؤدي إلا إلى «خطر أكثر فداحة»، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. كانت واشنطن وسيول حذرتا الأربعاء كوريا الشمالية من أن أي هجوم نووي تطلقه «سيفضي إلى نهاية» نظامها. وردت الشقيقة الشديدة النفوذ للزعيم الكوري الشمالي على هذا التهديد، قائلة إن كوريا الشمالية مقتنعة بضرورة «أن تحسن بشكل أكبر» برنامج الردع النووي الخاص بها، وفقا لتصريحات نقلتها «وكالة الأنباء الكورية الشمالية» اليوم (السبت).

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في ذكرى كارثة «تشرنوبيل»... أوكرانيا تحذّر من «ابتزاز» نووي روسي

في الذكرى السنوية الـ37 لكارثة «تشرنوبيل» النووية، حثت أوكرانيا اليوم (الأربعاء)، العالم على ألا يستسلم لـ«ابتزاز» روسيا بخصوص المنشآت النووية التي استولت عليها خلال غزوها لأوكرانيا. وبدأ العاملون السابقون فعاليات إحياء الذكرى في الموقع الذي كان يطلق عليه «محطة تشرنوبيل للطاقة النووية». ووقف العاملون السابقون ليلاً في بلدة سلافوتيتش بشمال البلاد، لإحياء ذكرى ضحايا أسوأ كارثة نووية في العالم والتي وقعت في 26 أبريل (نيسان) 1986. وأسفر انفجار في المحطة، التي كانت تقع في أوكرانيا السوفياتية آنذاك، عن إرسال مواد إشعاعية عبر أوروبا.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم «الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

«الطاقة الذرية» تحذر من تجدد القتال حول محطة زابوريجيا النووية

حذر رافائيل غروسي المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة أمس (الجمعة)، من أن الأعمال العدائية المتزايدة حول محطة زابوريجيا للطاقة النووية الواقعة جنوبي أوكرانيا تزيد مرة أخرى من خطر وقوع كارثة، وفقاً لوكالة «الأنباء الألمانية». وقال غروسي إنه شاهد بنفسه «مؤشرات واضحة على تجهيزات عسكرية» حول محطة زابوريجيا، أكبر محطة نووية في أوروبا عندما زارها قبل ثلاثة أسابيع. وتابع غروسي في بيان يوم الجمعة، أنه «ومنذ ذلك الحين، أبلغ خبراؤنا في المحطة بشكل متكرر عن سماع دوي انفجارات، مما يشير في بعض الأحيان إلى وقوع قصف مكثف ليس بعيدا عن الموقع.

«الشرق الأوسط» (كييف)
العالم كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

كوريا الشمالية ترفض دعوة «مجموعة السبع» للامتناع عن تجارب نووية جديدة

رفضت كوريا الشمالية، اليوم (الجمعة)، دعوة مجموعة السبع لها إلى «الامتناع» عن أي تجارب نووية أخرى، أو إطلاق صواريخ باليستية، مجددةً التأكيد أن وضعها بوصفها قوة نووية «نهائي ولا رجعة فيه»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية». ونددت وزيرة الخارجية الكورية الشمالية تشوي سون هوي بالبيان «التدخلي جداً» الصادر عن «مجموعة السبع»، قائلة إن القوى الاقتصادية السبع الكبرى في العالم تُهاجم «بشكل خبيث الممارسة المشروعة للسيادة» من جانب بلادها. وقالت تشوي في بيان نشرته «وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية» إن «موقف جمهورية كوريا الشعبية الديمقراطية بصفتها قوة نووية عالمية نهائي ولا رجوع فيه». واعتبرت أن «(مج

«الشرق الأوسط» (بيونغ يانغ)
العالم روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

روسيا تختبر بنجاح صاروخاً باليستياً «متقدماً»

أعلنت روسيا أنها أجرت تجربة ناجحة لإطلاق صاروخ باليستي «متقدم» عابر للقارات، بعد أسابيع على تعليق مشاركتها في آخر اتفاق للحد من الأسلحة النووية مع الولايات المتحدة، وفقاً لوكالة الصحافة الفرنسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان إن «طاقماً قتالياً أطلق بنجاح صاروخاً باليستياً عابراً للقارات (آي سي بي إم) من نظام صاروخي أرضي متحرك» من موقع التجارب في كابوستين يار (الثلاثاء). وأضاف البيان أن «الرأس الحربي للصاروخ ضرب هدفاً وهمياً في ميدان التدريب ساري شاجان (كازاخستان) بدقة محددة». ومنذ إرسال قوات إلى أوكرانيا العام الماضي، أطلق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، تحذيرات مبطنة بأنه قد يستخدم أسلحة

«الشرق الأوسط» (موسكو)

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

TT

كندا: منفّذة إطلاق النار بمدرسة تعاني من اضطرابات نفسية

ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)
ضباط الشرطة خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

كشفت الشرطة الكندية اليوم الأربعاء عن هوية منفذة هجوم إطلاق النار في مدرسة، وقالت إنها تبلغ من العمر 18 عاماً وتعاني من مشاكل نفسية، لكنها لم تذكر الدافع وراء واحدة من أسوأ حوادث إطلاق النار الجماعي في تاريخ البلاد.

وانتحرت منفذة الهجوم جيسي فان روتسيلار بعد إطلاق النار أمس الثلاثاء، في منطقة تامبلر ريدج النائية في مقاطعة كولومبيا البريطانية المطلة على المحيط الهادي. وعدلت الشرطة عدد القتلى إلى تسعة بعد أن أعلنت في البداية مقتل 10 أشخاص.

وقال دواين ماكدونالد قائد الشرطة في كولومبيا البريطانية «حضرت الشرطة إلى منزل (الأسرة) عدة مرات على مدى السنوات الماضية، للتعامل مع مخاوف تتعلق بالصحة النفسية للمشتبه بها».

أشخاص خارج المدرسة التي شهدت إطلاق النار المميت في مقاطعة كولومبيا البريطانية بكندا (رويترز)

وقال ماكدونالد إن فان روتسيلار، التي ولدت ذكراً لكنها بدأت في تعريف نفسها كأنثى منذ ست سنوات، قتلت أولاً والدتها البالغة 39 عاما وأخاها غير الشقيق البالغ 11 عاما في منزل العائلة، ثم توجهت إلى المدرسة، حيث أطلقت النار على معلمة تبلغ 39 عاماً، بالإضافة إلى ثلاث طالبات يبلغن 12 عاما وطالبين يبلغان من العمر 12 و13 عاما.

وأضاف في مؤتمر صحافي «نعتقد أن المشتبه بها تصرفت بمفردها... ومن السابق لأوانه التكهن بالدافع».

وفي وقت سابق من اليوم، وعد رئيس الوزراء مارك كارني، الذي بدا عليه الإنزعاج، الكنديين بأنهم سيتجاوزون ما وصفه بأنه «حادث مروع».

وتعد الحادثة من بين أكثر حوادث إطلاق النار دموية في تاريخ كندا. وتطبق كندا قوانين أكثر صرامة من الولايات المتحدة فيما يتعلق بالأسلحة النارية، لكن الكنديين يمكنهم امتلاك أسلحة بموجب ترخيص.


الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.