فيروس «ماربورغ» يقلق العالم.. وهذا ما يؤخر انتاج اللقاحات

وزارة الدفاع الأميركية موّلت أبحاثاً لإنتاجها

اختبار لأحد المخالطين لمصاب بفيروس «ماربورغ» (غيتي)
اختبار لأحد المخالطين لمصاب بفيروس «ماربورغ» (غيتي)
TT

فيروس «ماربورغ» يقلق العالم.. وهذا ما يؤخر انتاج اللقاحات

اختبار لأحد المخالطين لمصاب بفيروس «ماربورغ» (غيتي)
اختبار لأحد المخالطين لمصاب بفيروس «ماربورغ» (غيتي)

أكد خبراء أن الإنتاج التجاري للقاحات الخاصة بفيروس «ماربورغ» مرتبط بإعلانه حالة طوارئ عالمية، ما يدفع الشركات للاستثمار في اللقاح.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ ظهر الفيروس لأول مرة في عام 1967، عملت أكثر من فرقة بحثية على محاولة توفير لقاح له، وتم تمويل بعض هذه الأبحاث من قبل وزارة الدفاع الأميركية، في ظل انتشار تقارير تحدثت عن «إمكان استخدامه كسلاح بيولوجي»، غير أن مخرجات تلك الأبحاث لم تتحول إلى منتج تجاري حتى الآن.
وكانت منظمة الصحة العالمية استعرضت في اجتماع طارئ عقدته في 14 فبراير (شباط) الماضي، جدوى اختبار لقاحات «ماربورغ»، بعدما أعلنت غينيا الاستوائية أول ظهور للفيروس في 13 فبراير، غير أن المجتمعين خلصوا إلى أن «تدابير المكافحة ومن ضمنها الحجر الصحي، يمكن أن تُوقف تفشي المرض قبل إعطاء جرعة لقاح واحدة».
من جهته، قال أستاذ الميكروبيولوجيا والمناعة في «جامعة ماريلاند» الأميركية آلان شمالجون، الذي أجرى أبحاثاً عدة على هذا الفيروس، قال إن التفشي الأخير للفيروس في تنزانيا «لا يمكن أن يغيّر الوضع».
وعلى الرغم من أن نسبة وفيات «ماربورغ»، الذي ينتمي إلى عائلة فيروس «إيبولا»، تصل إلى 88 في المائة، فإن «التعرض للسوائل الجسدية للشخص المصاب، هو الطريق الوحيد للعدوى»، بحسب ما قال شمالجون في تصريحات خاصة لـ«الشرق الأوسط»، لافتاً إلى أن «إجراءات الحجر الصحي مثل التباعد، وعزل المخالطين للمصاب، قد تكون فعّالة في السيطرة على الفيروس».
وأشار إلى أنه «باستثناء حالة الطوارئ الصحية العالمية مثل فيروس كورونا المستجد، فإن الحكومات الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، يحكمها بشكل كبير الفكر الرأسمالي، الذي سيَحول دون دفع ثمن الخطوات الوسيطة باهظة الثمن نحو الاختبار البشري للقاحات واعدة».
وقال إنه «حتى في حالة فيروس مثل (فيروس ماربورغ)، الذي يثير قلق الغرب، نظراً لإمكانية استخدامه كسلاح بيولوجي (ثمة كلام عن أنه كان يُستخدم من قبل الاتحاد السوفياتي السابق)، فإن خطوات إنتاج اللقاح بشكل موسّع، ستتوقف على الدوافع الاستثمارية».
تجدر الإشارة إلى أنه يوجد حالياً أكثر من لقاح للفيروس وجميعها يعتمد على تقنية الناقل الفيروسي، التي استخدمتها شركة «أسترازينيكا» و«جامعة أكسفورد» في إنتاج لقاح «كوفيد - 19».
ويمتلك «معهد سابين للقاحات» في واشنطن لقاحاً مرشحاً لاعتماده في مكافحة انتشار الفيروس، يَستخدم فيروسات غدّية تصيب الشمبانزي، وتم تعديلها لتوصيل تعليمات للخلايا لصنع بروتين فيروس «ماربورغ»، كما أن هناك لقاحاً آخر صنعته شركة «يانسن» في بلجيكا، يستخدم التقنية ذاتها (لفيروس الغدّي البشريّ) استخدمته الشركة المذكورة، التابعة لشركة «جونسون & جونسون» في تصنيع لقاح «كوفيد - 19».
إلى ذلك، تستند ثلاثة لقاحات أخرى إلى فيروس التهاب الفم الحويصلي، ومن بينها لقاح لـ«جامعة كامبريدج» البريطانية، و«المبادرة الدولية للقاح الإيدز» (IAVI) في مدينة نيويورك، وشركة «أورو» في بيرل ريفر بنيويورك.
ولا يتوفر أيٌّ من اللقاحات المذكورة أعلاه بكميات كبيرة، كما قال المطورون في الاجتماع الذي عقدته منظمة الصحة العالمية أخيراً، إذ توجد بضع مئات من الجرعات في حالة لقاح «سابين» ولقاح «كامبريدج»، وبضعة آلاف من لقاح «يانسن».
وحتى يتم اعتمادها وإنتاجها تجارياً ومن ثم توزيعها، تحتاج اللقاحات المذكورة إلى ثلاث مراحل من التجارب السريرية (لإثبات فاعلية اللقاح)، وكان ذلك أمراً سهلاً نسبياً في بداية جائحة «كوفيد - 19» لكنه سيكون أكثر صعوبة مع فيروس «ماربورغ».
ويقول شمالجون إنه «في حال إطلاق تجربة ماـ فإن من غير المرجح أن تظهر حالات كافية للباحثين ليقرروا بشكل قاطع فاعلية اللقاح». ويلفت إلى أنه «من الممكن نظرياً في الولايات المتحدة ترخيص لقاح من دون تجارب بشرية، إذا كانت البيانات الحيوانية مقنعة بدرجة كافية، لكنّ هذه الدراسات أيضاً باهظة الثمن"، مشيراً إلى أن «وزارة الدفاع الأميركية استثمرت أكثر من أي جهة أخرى في هذا المسار، لكنّ هذا غير كافٍ». وقال: «حتى المنظمات الإنسانية غير الحكومية (مثل مؤسسة غيتس) ملزمة بالاختيار بين ماربورغ (على سبيل المثال) والملاريا وفيروس نقص المناعة البشرية».
وشدد شمالجون على أن «الشيء الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى تسريع خطوات تجارب اللقاح، وتوفير التمويل، ومن ثم إنتاجه تجارياً، هو حالة طوارئ عالمية، مثل تفشي الوباء بشكل يهدد العالم بأسره».
وفي ما يتعلق بالتجارب، فإن المرحلة الأولى منها، يكون هدفها اختبار أمان اللقاح على البشر، بينما يتم اختبار الفاعلية في تجارب المرحلتين الثانية والثالثة، ما يستدعي وجود الحاصلين على اللقاح في مجتمع يتفشى فيه المرض، وهو «أمر لا يحدث عادةً، لأن أعداد الإصابات بالفيروس لا تتعدى المئات في أسوأ حالات التفشي في تاريخ المرض، ويتم السيطرة عليها بإجراءات الحجر الصحي»، كما يقول أحمد سالمان، مدرس علم المناعة وتطوير اللقاحات في «معهد إدوارد جينر» («جامعة أكسفورد») البريطانية، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط».
ولا يعتقد سالمان أن فيروس «ماربورغ» مرشح للتحول إلى حالة طوارئ عالمية، بسبب آلية العدوى، التي تختلف عن الفيروسات التنفسية مثل فيروس كورونا المستجد. وهو أوضح أن «العدوى لا تحدث إلا عند لمس السوائل الجسدية لشخص مصاب، مثل الدم واللعاب والصديد والعرق، كما يمكن أن تنتشر أيضاً عن طريق العلاقات الجنسية».
وقال: «لذلك، فإن إجراءات الحجر الصحي مثل عزل المصابين ومخالطيهم، يمكن أن تكون مفيدة في السيطرة على الفيروس، ومنع انتشاره».
وشدد سالمان على أن ذلك «لا يعني عدم الاهتمام بالفيروس، لأن الدرس المستفاد من جائحة (كورونا) هو الجاهزية لمواجهة أي خطر



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.