مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

انتقادات حول اقتحام المشجعين حلبة السباق ورئيس المنظمة سيخضع ما حدث للتحقيق (إ.ب.أ)
انتقادات حول اقتحام المشجعين حلبة السباق ورئيس المنظمة سيخضع ما حدث للتحقيق (إ.ب.أ)
TT

مشجع يتعرض لجرح بسبب حطام سيارة في سباق أستراليا

انتقادات حول اقتحام المشجعين حلبة السباق ورئيس المنظمة سيخضع ما حدث للتحقيق (إ.ب.أ)
انتقادات حول اقتحام المشجعين حلبة السباق ورئيس المنظمة سيخضع ما حدث للتحقيق (إ.ب.أ)

تعرض مشجع في سباق جائزة أستراليا الكبرى ببطولة العالم فورمولا 1 للسيارات لإصابة بجرح في ذراعه بسبب حطام سيارة كيفن ماغنوسن، ليسلط الضوء على بروتوكولات السلامة للمنظمين.
وأبلغ المشجع ويل سويت إذاعة (3 إيه دابليو) الأسترالية أنه كان يقف إلى جوار خطيبته في مرتفع عند المنعطف الثاني في حلبة ألبرت بارك خلال سباق أمس الأحد، قبل أن يتعرض سائق هاس الدنماركي لحادث ويتطاير حطام السيارة والإطار في الهواء.
وقال سويت: «لقد اصطدم (الحطام) بذراعي، وكنت أقف هناك أنزف. كنت أضع ذراعي عند مكان رقبتي، لكن لو كان اصطدم بخطيبتي، لذهب مباشرة إلى رأسها».
وأضاف: «لقد أدركت مدى الإصابة وحجمها. كان جزء من الحطام حاداً حقاً، ولو اصطدم بشكل مختلف، لربما أصبح الأمر مروعاً».
ونشرت وسائل إعلام محلية صورة للمشجع بينما يحمل قطعة كبيرة من الحطام مع وجود دم على ساعده، إضافة إلى صورة أخرى وهو يخضع للعلاج من مسؤول طبي في الحلبة.
وأكد سويت أن حطام سيارة ماغنوسن طار «بشكل مباشر من فوق السور» وذهب نحو المشجعين.
وقال آندرو ويستاكوت رئيس الشركة المنظمة لسباق أستراليا إن الحادث يبدو «غريباً ويحدث لمرة واحدة»، لكن سيخضع ما حدث للتحقيق.
وتعرضت اللجنة المنظمة في سباق أستراليا لانتقادات أيضاً بعد اقتحام المشجعين الحلبة عقب نهاية السباق.
وأمر المراقبون منظمي سباق أستراليا بوضع «خطة علاج» عاجلة بداعي وجود مشكلات في جوانب الأمن والسلامة.
وطلب المراقبون من الاتحاد الدولي إحالة الواقعة إلى مجلس رياضة السيارات العالمي لتحديد ما إذا كان ينبغي تطبيق عقوبات.
وقال المنظمون إن 131124 متفرجاً حضروا لمشاهدة فوز ماكس فرستابن حامل اللقب بالسباق، وبلغ عدد المشاهدين رقماً قياسياً خلال كافة أيام السباق والتجارب وعددهم 444631 متفرجاً.


مقالات ذات صلة

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

الرياضة جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

جائزة ميامي الكبرى: فرصة لتبديد مخاوف «الملل» من هيمنة «ريد بول»

تتكرّر كلمة «ممل» في مفردات بطولة العالم لـ«الفورمولا 1»، بعدما سيطر فريق «ريد بول» وسائقاه الهولندي ماكس فيرستابن (حامل اللقب في العامين الماضيين)، والمكسيكي سيرخيو بيريس، على بداية الموسم الحالي، حيث يأمل عشاق السرعة في سيناريو مخالف، مع استقبال ميامي الجولة الخامسة، يوم الأحد. سرقت النسخة الأولى من «جائزة ميامي»، العام الماضي، الأنظار في الفئة الأولى على خلفية الاحتفالات التي رافقت السباق، وأحدثت ضجّة في الولايات المتحدة؛ بسبب توافد عديد من المشاهير وشخصيات اجتماعية حرصت على أن تظهر في السلسلة الوثائقية الخاصة بالبطولة «درايف تو سورفايف» التي تبثها منصة «نتفليكس». انعكس تأثير هذه السلسلة إي

«الشرق الأوسط» (ميامي)
الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

جائزة أذربيجان الكبرى: المكسيكي بيريز يحرز اللقب أمام زميله فيرستابن

أحرز المكسيكي سيرخيو بيريز سائق فريق ريد بول لقب جائزة أذربيجان الكبرى، المرحلة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد، بتقدمه بفارق ثانيتين على زميله في فريق ريد بول بطل العالم في آخر سنتين الهولندي ماكس فيرستابن، الأحد في باكو. وفيما واصل ريد بول هيمنته على بداية هذا الموسم، حلّ سائق فيراري شارل لوكلير من موناكو في المركز الثالث أمام الإسباني المخضرم فرناندو ألونسو سائق أستون مارتن، ليمنح الفريق الأحمر أول منصة هذه السنة. وبعد تتويجه بلقب سباق السبرينت السبت، قلّص بيريز الفارق مع فيرستابن في صدارة الترتيب العام للسائقين إلى ست نقاط (93 - 87)، علماً بأن الموسم يتألف من 23 سباقاً.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

جائزة أذربيجان الكبرى: لوكلير يتعرض لحادث... وينطلق من المركز الأول

تعرض شارل لوكلير سائق فيراري لحادث في لفته الأخيرة لكنه سينطلق من المركز الأول في أول سباق سرعة مستقل في جائزة أذربيجان الكبرى ضمن بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات اليوم السبت. واكتمل الانطلاق من المركز الأول للسائق القادم من موناكو الذي سينطلق أيضا من المقدمة في سباق الغد بعد تصدره للتجارب أمس الجمعة. وسينضم المكسيكي سيرجيو بيريز إلى لوكلير في الصف الأول في سباق السرعة بينما يأتي زميله في فريق رد بول ماكس فرستابن متصدر البطولة في المركز الثالث وجورج راسل سائق مرسيدس في المركز الرابع.

«الشرق الأوسط» (باكو)
الرياضة فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

فورمولا واحد: «فيا» يعتمد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت

أعلن الاتحاد الدولي للسيارات «فيا» الثلاثاء أن جائزة أذربيجان الكبرى، الجولة الرابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد، ستشهد نظاماً جديداً لسباقات السبرينت (القصيرة) مع مزيد من التجارب التأهيلية مقابل تقليص عدد التجارب الحرة. وقال «فيا» في بيان مشترك مع شركة «ليبرتي ميديا» الأميركية، مالكة الحقوق التجارية للبطولة العالمية، قبيل تنظيم أول سباق سبرينت هذا الموسم: «سيعزز هذا مشهد عطلة نهاية الأسبوع لسباقات السبرينت، ويدخل المزيد من الإثارة على الحلبة للمشجعين في جميع أنحاء العالم». وإلى جانب أذربيجان، حيث يقام السباق في شوارع باكو، سيتم اعتماد سباقات السبرينت خلال خمس جوائز كبرى أخرى، هي النم

«الشرق الأوسط» (باريس)
الرياضة التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

التوقفات تجبر هاس على تقديم احتجاج ضد نتيجة سباق أستراليا

قال الاتحاد الدولي للسيارات إن هاس تقدم باحتجاج على نتيجة سباق أستراليا ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1 بعد احتلال سائقه نيكو هولكنبرغ المركز السابع بعدما تسبب توقف السباق في مناسبتين قرب النهاية في حالة من اللغط. وانطلق سائق هاس من المركز السابع لانطلاق السباق للمرة الثالثة قبل لفتين من النهاية، وتقدم هولكنبرغ إلى المركز الرابع بعد انسحاب العديد من السيارات في المنعطف الأول. واضطر المراقبون إلى إيقاف السباق مرة أخرى بسبب تناثر حطام السيارات على الحلبة. وبعد مشاورات طويلة قرر المراقبون إنهاء اللفة الأخيرة خلف سيارة الأمان بترتيب الانطلاقة الثالثة ما عدا السيارات التي انسحبت.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.