النمو العالمي وأزمة الأسواق الناشئة يتصدران اجتماع «العشرين»

وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية بالمجموعة يلتقون في سيدني

النمو العالمي وأزمة الأسواق الناشئة يتصدران اجتماع «العشرين»
TT

النمو العالمي وأزمة الأسواق الناشئة يتصدران اجتماع «العشرين»

النمو العالمي وأزمة الأسواق الناشئة يتصدران اجتماع «العشرين»

قال وزير الخزانة الأميركي جاك لو أمس إن النمو العالمي ما زال أقل من قوته الكامنة في حين أن البطالة مرتفعة بشكل مزمن داعيا مجموعة العشرين إلى تبني سياسات من شأنها أن تدعم النمو الاقتصادي.
وأبلغ لو مؤتمرا صحافيا قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين أن المسألة الأخرى التي ستعطيها الولايات المتحدة أولوية في الاجتماع هي إصلاح الضرائب بما في ذلك تحقيق تقدم نحو تبادل فوري لمعلومات الضرائب بين الدول.
من جانبه حث وزير المالية الياباني تارو أسو الولايات المتحدة على الإبقاء على اتصال وثيق مع الأسواق أثناء سيرها قدما في إنهاء برنامجها الضخم للتحفيز النقدي. ودعا أسو أيضا الاقتصادات الناشئة إلى بذل «جهود للمساعدة الذاتية» لتنفيذ الإصلاحات الضرورية لحماية نفسها من أي تأثيرات ناتجة عن تقليص إجراءات التحفيز الأميركية. كما دعا جاك لو الصين واليابان وأوروبا بحاجة إلى التركيز على تعزيز الطلب المحلي ودعم النمو للمساعدة في إعادة التوازن إلى الاقتصاد العالمي. وبحسب رويترز أبلغ لو مؤتمرا في سيدني قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين أن الإصلاحات الاقتصادية في اليابان التي أطلقها رئيس الوزراء شينزو أبي حققت تقدما لكن ما زالت هناك حاجة إلى المزيد من الإصلاحات. وقال إن الولايات المتحدة بحاجة إلى أن تحول تركيزها من السياسة المالية إلى كيفية تشجيع النمو.
من جهة أخرى قالت مسؤولة كبيرة في البنك المركزي الروسي أمس الجمعة إن اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية في مجموعة العشرين يجب أن يناقش تداعيات خفض التحفيز النقدي الأميركي على الأسواق الناشئة. وقالت كسينيا يودايفا النائبة الأولى لمحافظ البنك المركزي الروسي في مؤتمر في سيدني قبل اجتماع مجموعة العشرين الذي يعقد مطلع الأسبوع المقبل إنه لا بد من التعاون بين البنوك المركزية العالمية لاستعادة استقرار الأسواق. وقالت يودايفا «إحدى المسائل التي أرى أن على وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية مناقشتها في اجتماع اليوم والغد وعلى مدى العام هي وضع الأسواق الناشئة وتأثرها بخفض التحفيز الأميركي». وفي وقت سابق هذا الأسبوع حذر البنك المركزي الروسي من أن المستثمرين سيبتعدون عن الأسواق الناشئة على الأرجح مع قيام البنك المركزي الأميركي بسحب التحفيز النقدي. وسيؤدي ذلك إلى توقف الأموال التي كانت تتدفق على الاقتصادات النامية.
من جانبه قال نائب رئيس الوزراء التركي للشؤون المالية أمس في سيدني إن الدول المتقدمة الأعضاء في مجموعة العشرين تحتاج إلى إصلاح أنظمتها المالية وتخفيف الحاجة إلى أن تدعم البنوك المركزية اقتصاداتها بسياسة نقدية. وأدلى علي باباجان بهذه التعليقات في مؤتمر في سيدني قبل اجتماع وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية لدول مجموعة العشرين في مطلع الأسبوع المقبل.
وفاجأ البنك المركزي التركي المستثمرين بزيادات في أسعار الفائدة وصلت إلى نحو 500 نقطة أساس في اجتماع طارئ في الثامن والعشرين من يناير (كانون الثاني) وهو ما ساعد في بادئ الأمر على ارتفاع الليرة التركية من مستويات قياسية منخفضة وأوقف بشكل مؤقت موجة مبيعات قوية في الأسواق الناشئة. وأبلغ البنك المركزي خبراء اقتصاديين هذا الأسبوع أنه يتوقع أن يتراوح متوسط تكاليف التمويل حول 10 في المائة في المستقبل المنظور، مشيرا إلى أنه ليس لديه أي خطط لزيادة أخرى في أسعار الفائدة في المستقبل القريب.
من ناحيته قال وزير الخزانة الأسترالي جو هوكي أمس إن الشركات متعددة الجنسيات التي تنقل إيراداتها حول العالم للتهرب من التزاماتها الضريبية ستكون هدفا أساسيا في محادثات وزراء مالية ومحافظي البنوك المركزية بدول مجموعة العشرين التي تستضيفها أستراليا غدا. وأضاف هوكي أنه على مسؤولي مجموعة العشرين الاتفاق على مبدأ «المكان الذي تكسب فيه المال يجب أن تسدد فيه الضرائب» بالنسبة للشركات متعددة الجنسية. جاء ذلك في الوقت الذي أعلن فيه مع نظيره الأميركي جاكوب ليو عن الاتفاق على تسريع وتيرة تبادل المعلومات الضريبية بين البلدين بهدف محاصرة عمليات التهرب الضريبي.
وبحسب رويترز قال ليو في مؤتمر صحافي مشترك مع هوكي إن «التبادل الآلي للمعلومات أصبح معيارا عالميا بسرعة.. وأعتقد أنه على مجموعة العشرين تشجيع كل دول العالم على تبني هذا المعيار». وتضم مجموعة العشرين أكبر الاقتصادات الصاعدة والمتقدمة في العالم وهي الأرجنتين وأستراليا والبرازيل وكندا والصين وفرنسا وألمانيا والهند وإندونيسيا وإيطاليا واليابان وكوريا الجنوبية والمكسيك وروسيا والسعودية وجنوب أفريقيا وتركيا وبريطانيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وكان هوكي قد أكد أمس اعتزام بلاده التصدي للضغوط المحتملة من الدول الأوروبية بهدف فرض ضريبة وقواعد جديدة على المعاملات المالية في أعقاب الأزمة المالية العالمية.
وقال هوكي خلال مؤتمر اقتصادي: «لا ينبغي أن يكون التركيز منصبا دوما على إضافة قواعد جديدة.. يجب تنحية فكرة فرض مزيد من القواعد لصالح تحسين القواعد». وأضاف أنه سيدعم محاولات تعزيز قاعدة ممولي الضرائب من خلال ضمان عدم استغلال الشركات متعددة الجنسيات أنظمة تحويل الأموال وغيرها من أجل التهرب من التزاماتها الضريبية.
وقال الوزير: «يجب التأكد من عدم وجود ثغرات في أنظمتنا الضريبية ويجب التأكد من تبادل المعلومات الضريبية فيما بيننا».
وقال هوكي في مقابلة مع صحيفة «ذا أوسترليان»: «لا توجد كمية من القواعد والقيود يمكن أن تحمي الناس من فقدان أموالهم ويجب ألا يكون هذا موجودا».
وأضاف أنه يأمل في التخلي عن الدعوة إلى مزيد من التدخل الحكومي في النظام المالي ومحاولة تقليل المخاطر.



«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
TT

«السيادي» السعودي يرسم ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية 2030»

الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)
الجلسة الوزارية (الشرق الأوسط)

في منعطفٍ استراتيجي، عرض محافظ «صندوق الاستثمارات العامة» (السيادي السعودي) ياسر الرميان، ملامح المرحلة الثالثة لـ«رؤية المملكة 2030». وتأتي هذه المرحلة لتنقل دور القطاع الخاص من «التنفيذ» إلى «الشراكة الكاملة» وقيادة النمو.

وخلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، أكد الرميان أن استراتيجية السنوات الخمس المقبلة ترتكز على تكامل المنظومات الاقتصادية وتسريع النمو، مدعومةً بإنجازات ملموسة؛ حيث ضخ الصندوق وشركاته 591 مليار ريال (157.6 مليار دولار) في المحتوى المحلي، ووفر فرصاً استثمارية للقطاع الخاص تجاوزت 40 مليار ريال (نحو 10.6 مليار دولار).

وكشف الرميان عن أرقام تعكس عمق الشراكة مع القطاع الخاص؛ إذ أبرمت النسخة السابقة 140 اتفاقية بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار).

وخلال جلسات حوارية، أكد وزراء سعوديون أن الشراكة بين الصندوق والقطاع الخاص تمثل المحرك الرئيسي لتحول الاقتصاد، مشيرين إلى تقدم الاستثمارات في قطاعات النقل والبلديات والصناعة والسياحة وارتفاع مساهمة السياحة إلى نحو 5 في المائة بنهاية 2025.

 


مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
TT

مصر: إطلاق مشروع سياحي وسكني بالعين السخنة بقيمة مليار دولار

رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)
رئيس مجلس الوزراء يشهد توقيع اطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

شهد مجلس الوزراء المصري، الأحد، إطلاق مشروع «أبراج ومارينا المونت جلالة» بالعين السخنة، باستثمارات تبلغ قيمتها 50 مليار جنيه (نحو مليار دولار).

وقال رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، إن هذا المشروع الذي وصفه بـ«الأيقوني» على ساحل البحر الأحمر، سيكون شراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ويمثل إضافة نوعية لمشروعات التنمية العمرانية على ساحل البحر الأحمر.

وتوقع مدبولي، خلال إطلاق المشروع في مقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، أن يزيد المشروع بعد الانتهاء منه من أعداد السائحين في مصر، ويدعم كفاءة تنفيذ المشروعات القومية ويعزز تحقيق مستهدفاتها التنموية والاقتصادية.

من جانبه، أوضح أحمد شلبي رئيس مجلس إدارة شركة «تطوير مصر»، أن المشروع من المقرر أن ينتهي خلال 8 سنوات، ضمن إطار خطة الدولة لتطوير شرق القاهرة، كما أن المشروع سيخدم سكان العاصمة الجديدة أيضاً، بالإضافة إلى سكان القاهرة الاعتياديين.

وأشاد شلبي بحرص الدولة على التكامل مع القطاع الخاص، بما يخدم مناخ الاستثمار العام، من حيث تعظيم القيمة المضافة لمدينة الجلالة من خلال سياحة المعارض والمؤتمرات واليخوت. ويرى شلبي أن المشروع يتكامل مع العاصمة الإدارية الجديدة.

مدبولي وكبار الحضور يشهدون توقيع إطلاق المشروع (الشرق الأوسط)

ويمثل المشروع بوابة بحرية استراتيجية على ساحل البحر الأحمر، وسيكون وجهة عمرانية متكاملة تجمع بين المارينا، والضيافة، والسكن، والأنشطة السياحية والتجارية، وإقامة المعارض والمؤتمرات، بما يُرسّخ نموذج المدن الساحلية التي لا تعتمد على النشاط الموسمي فقط؛ بل تعمل بكفاءة على مدار العام.

حضر الاحتفالية شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء أمير سيد أحمد، مستشار رئيس الجمهورية للتخطيط العمراني، واللواء أركان حرب وليد عارف، رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء أسامة عبد الساتر، رئيس جهاز مشروعات أراضي القوات المسلحة، والعقيد دكتور بهاء الغنام، رئيس جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة، والدكتور وليد عباس، نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ومساعد وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والدكتور مصطفى منير، رئيس الهيئة العامة للتنمية السياحية.

ويرتكز المشروع على منظومة من الشراكات الدولية الاستراتيجية مع كبريات الشركات العالمية في مجال الضيافة، وتشغيل وإدارة مارينا اليخوت، وإقامة المؤتمرات الدولية والمعارض، والتخطيط المعماري، والتكنولوجيا، وفق المخطط الذي تم عرضه.


ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
TT

ماذا ينتظر الفائدة الأوروبية بعد الكشف عن موعد استقالة دي غالهو؟

فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)
فرانسوا فيليروي دي غالهو محافظ «بنك فرنسا» في مؤتمر صحافي بباريس (رويترز)

أعلن البنك المركزي الفرنسي، يوم الاثنين، أن محافظه فرانسوا فيليروي دي غالهو سيستقيل في يونيو (حزيران) المقبل، أي قبل أكثر من عام على انتهاء ولايته، ما يعني أن البنك المركزي الأوروبي سيفقد أحد أبرز الأصوات الداعية إلى خفض أسعار الفائدة.

وأعلن فيليروي، البالغ من العمر 66 عاماً، استقالته في رسالة وجّهها إلى موظفي البنك المركزي، موضحاً أنه سيغادر لتولي قيادة مؤسسة كاثوليكية تُعنى بدعم الشباب والأسر الأكثر هشاشة، وفق «رويترز».

وكان من المقرر أن تنتهي ولاية فيليروي في أكتوبر (تشرين الأول) 2027. وتمنح استقالته المبكرة الرئيس إيمانويل ماكرون فرصة تعيين بديل له قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة في ربيع 2027، التي تشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فوز مارين لوبان، زعيمة اليمين المتطرف المشككة في الاتحاد الأوروبي، أو تلميذها غوردان بارديلا.

وسيتعين أن يحظى خليفته بموافقة لجنتي المالية في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ. وقال فيليروي في رسالته للموظفين: «اتخذت هذا القرار المهم بشكل طبيعي ومستقل، والوقت المتبقي حتى بداية يونيو كافٍ لتنظيم انتقال السلطة بسلاسة».

المركزي الأوروبي يفقد أحد أبرز دعاة التيسير النقدي

برحيل فيليروي، سيفقد البنك المركزي الأوروبي أحد أبرز الداعمين لسياسة التيسير النقدي، إذ حذّر مراراً خلال الأشهر الماضية من مخاطر التضخم المنخفض.

وقال وزير المالية الفرنسي، رولان ليسكور، إن تصرفات فيليروي «اتسمت دائماً بالدقة والاستقلالية والحرص على المصلحة العامة».

وعادةً ما يكون محافظو «بنك فرنسا» قد شغلوا سابقاً مناصب في وزارة الخزانة التي تتولى إدارة العديد من القضايا الأكثر حساسية داخل وزارة المالية الفرنسية.

وأفاد مصدران بأن مدير الخزانة الحالي، برتراند دومون، أو رئيسها السابق إيمانويل مولان، يعدّان من أبرز المرشحين للمنصب، إلى جانب نائبة محافظ «بنك فرنسا» أغنيس بيناسي-كوير، أو صانع السياسات السابق في البنك المركزي الأوروبي بينوا كوير، وكلاهما شغل مناصب في وزارة الخزانة.

وأضاف المصدران أن لورانس بون، كبير الاقتصاديين السابق في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، الذي يعمل حالياً في بنك سانتاندير الإسباني، يُنظر إليه أيضاً بوصفه مرشحاً محتملاً لخلافة فيليروي.