مصير رهينة كرواتي لدى «داعش» مصر على المحك بانتهاء مهلة مبادلته بـ«سجينات مسلمات»

وزيرة خارجية كرواتيا في القاهرة لمحاولة إطلاق سراحه

مصير رهينة كرواتي لدى «داعش» مصر على المحك بانتهاء مهلة مبادلته بـ«سجينات مسلمات»
TT

مصير رهينة كرواتي لدى «داعش» مصر على المحك بانتهاء مهلة مبادلته بـ«سجينات مسلمات»

مصير رهينة كرواتي لدى «داعش» مصر على المحك بانتهاء مهلة مبادلته بـ«سجينات مسلمات»

بات مصير الرهينة الكرواتي توميسلاف سالوبيك على المحك، بانتهاء المهلة التي أعلن عنها تنظيم داعش في مصر، لإطلاق سراحه مقابل الإفراج عن «سجينات مسلمات».
وبينما ناشد والد المواطن الكرواتي مختطفي سالوبيك الإفراج عن نجله، التقت فيسنا بوسيتش، وزيرة خارجية كرواتيا، نظيرها المصري في القاهرة أمس لمتابعة جهود الحكومة المصرية للإفراج عن مواطنها. وكان فرع تنظيم داعش في مصر بث الأربعاء الماضي مقطعا مصورا للرهينة الكرواتي في زي الإعدام الذي يستخدمه التنظيم في العراق وسوريا وليبيا. وظهر سالوبيك خلال المقطع وهو جاث أمام رجل ملثم يحمل سكينا، ويقرأ بالإنجليزية من قصاصة ورقية شرط التنظيم الإرهابي للإفراج عنه.
واختطف سالوبيك وهو مهندس كرواتي يعمل لصالح شركة فرنسية، في يوليو (تموز) الماضي في مدينة السادس من أكتوبر غرب القاهرة، وظل الغموض يحيط بحادثة اختطافه حتى أعلن «داعش» مسؤوليته عن الحادث عبر المقطع المصور الذي طالب فيه سلطات البلاد الإفراج عن «السجينات المسلمات» خلال 48 ساعة.
واستقبل سامح شكري، وزير الخارجية المصري، أمس بوسيتش التي تزور القاهرة لمتابعة جهود الحكومة المصرية للإفراج عن مواطنها.
وأشار المستشار أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، في تصريح صحافي عقب اللقاء، إلى الجهود المكثفة التي تقوم بها السلطات المعنية لمحاولة التعرف على مكان احتجاز الرهينة، والاتصالات التي قام بها الوزير المصري مع الجانب الكرواتي لإحاطته بجهود الحكومة المصرية في هذا المجال.
وقال المتحدث الرسمي لـ«الشرق الأوسط» إن «وزير الخارجية أكد لنظيرته الكرواتية خلال اللقاء أن السلطات المصرية تبذل كل ما تستطيع من جهد من أجل العمل على حماية الرهينة الكرواتي»، مشيرا إلى أن الإرهاب لا وطن له ولا دين، وينبغي أن تتكاتف جميع الجهود الإقليمية والدولية من أجل محاربته واجتثاثه من جذوره في أي بقعة أو مكان، وتحت أي مسمى كان.
وشدد المتحدث الرسمي على أن مثل تلك الأعمال الإرهابية التي وصفها بـ«الخسيسة» ستظل دائما أحداثا فردية واستثنائية وفي مناطق محدودة للغاية، وأن بلاده آمنة تماما لأبناء شعبها ولجميع الجنسيات الأجنبية الراغبة في زيارتها أو التواجد بها.
وفي غضون ذلك، ناشد والد الرهينة الكرواتي محتجزيه إطلاق سراحه. وقال زلاتكو سالوبيك من منزله العائلي في مدينة فربوليه الواقعة شرق كرواتيا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية: «أطلب من الذين يحتجزون ابني تركه يعود إلى عائلته لأن السبب الوحيد الذي جعله يتوجه إلى بلدكم هو الحصول على أي شيء لإعالة أطفاله لا أكثر ولا أقل».
ويعمل الرهينة الكرواتي لصالح شركة «أرديسايز»، وهي أحد أفرع الشركة العامة للجيوفيزياء المتخصصة في استكشاف طبقات الأراضي، منذ بداية العام الجاري.
وأضاف والد الرهينة الكرواتي أنه اختطف في آخر يوم عمل له في الشركة الفرنسية، مؤكدا أنه «كان يستعد لعودته إلى بيته في اليوم التالي».
واختطف سالوبيك تحت تهديد السلاح أثناء ذهابه لعمله بمنطقة الواحات، بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة في 22 يوليو الماضي.
ومدينة السادس من أكتوبر تعد واحدة من أبرز النقاط الساخنة في المواجهات بين قوات الأمن والعناصر المتشددة، وشهدت المدينة خلال الشهور الماضية عدة عمليات إرهابية ضد قوات الشرطة.
وقال مراقبون إن العملية الإرهابية تؤكد وجود خلايا لتنظيم داعش، الذي يتركز عمله في شمال سيناء، داخل الوادي ما ينذر باحتمال القيام بعمليات مماثلة.
وقال سائق الشركة التي يعمل بها المهندس الكرواتي في بلاغ تقدم به إلى السلطات الأمنية الشهر الماضي إن ملثمين كانوا يستقلون شاحنة صغيرة بيضاء اللون من دون لوحات معدنية، قطعوا الطريق عليه مستخدمين الأسلحة الآلية بطريق الواحات، واستوقفوه تحت تهديد السلاح، واختطفوا المهندس الكرواتي.
وترك الخاطفون متعلقات سالوبيك ومن بينها مبلغ 5000 دولار، وهاتف جوال، في السيارة التي وجدت في وقت لاحق من اختطافه، ما رجح حينها فرضية وجود عمل إرهابي.
وظلت العلميات الإرهابية موجهة أساسا ضد قوات ومنشآت الجيش والشرطة، لكن في يوليو الماضي استهدف للمرة الأولى مقر القنصلية الإيطالية في القاهرة في أول عملية نوعية ضد مصالح غربية في البلاد.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.