النفط يحقق مكاسب أسبوعية وسط أجواء ضبابية

إنتاج «أوبك» يتراجع في مارس... وأوروبا تثبت «السقف الروسي»

عامل يقوم بفحص دوري لأنابيب نفطية في ميناء «جيهان» التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يقوم بفحص دوري لأنابيب نفطية في ميناء «جيهان» التركي على البحر المتوسط (رويترز)
TT

النفط يحقق مكاسب أسبوعية وسط أجواء ضبابية

عامل يقوم بفحص دوري لأنابيب نفطية في ميناء «جيهان» التركي على البحر المتوسط (رويترز)
عامل يقوم بفحص دوري لأنابيب نفطية في ميناء «جيهان» التركي على البحر المتوسط (رويترز)

أظهر مسح لـ«رويترز»، يوم الجمعة، أن إنتاج منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) من النفط تراجع في مارس (آذار) الماضي، بسبب أعمال صيانة بحقول نفطية في أنغولا، وتعطل جزء من صادرات العراق، مما يزيد من تأثير الالتزام الصارم لكبار المنتجين بحصص الإنتاج الواردة في اتفاق تحالف «أوبك بلس» لخفض الإمدادات.
وأظهر المسح أن دول «أوبك» ضخت 28.90 مليون برميل يومياً في مارس بانخفاض 70 ألف برميل يومياً بالمقارنة مع فبراير (شباط). وهبط الإنتاج بأكثر من 700 ألف برميل في اليوم مقابل سبتمبر (أيلول) الماضي. وأشار المسح إلى أن الدول المنتجة من «أوبك» في منطقة الخليج، وهي السعودية والكويت والإمارات، حافظت على التزام صارم بالإنتاج المستهدف بموجب اتفاق «أوبك بلس».
وفي الأسواق ارتفعت أسعار النفط قليلاً في التعاملات مع ختام الأسبوع؛ إذ خيمت الضبابية فيما يتعلق ببيانات اقتصادية أميركية كان من المقرر أن تصدر في وقت لاحق، الجمعة، على ارتفاع المعنويات إزاء الطلب الصيني واضطرابات محتملة في إمدادات الشرق الأوسط.
وبحلول الساعة 12:07 بتوقيت غرينتش، زادت العقود الآجلة لخام «برنت» 34 سنتاً، أو 0.43 بالمائة، إلى 79.61 دولار للبرميل. وكانت قد صعدت نحو 6 بالمائة هذا الأسبوع. وزاد خام «غرب تكساس» الوسيط الأميركي 49 سنتاً، أو 0.66 بالمائة، إلى 74.86 دولار، بعدما ارتفع نحو 8 بالمائة هذا الأسبوع.
وكانت الأسواق تنتظر بيانات الإنفاق والتضخم في الولايات المتحدة وتأثيرها على قيمة الدولار. وقالت تينا تينغ المحللة في «سي إم سي ماركتس» في أوكلاند: «قد تحافظ السوق على صعودها إذا قدمت نفقات الاستهلاك الشخصي الأميركية إشارات إيجابية للأسواق مفادها توقع أن يشهد التضخم الأميركي مزيداً من الانخفاض». وأضافت أن «البيانات المخيبة للآمال قد تثير مخاوف حيال سياسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي مجدداً وتحد من المكاسب الأخيرة».
وارتفعت الأسعار هذا الأسبوع بفضل التفاؤل بشأن التعافي الاقتصادي في الصين. ونما نشاط الصناعات التحويلية في الصين في مارس بوتيرة أبطأ مقارنة مع زيادة قياسية في فبراير، لكنه لا يزال يتجاوز توقعات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته «رويترز». وأصبح النشاط الصناعي في الصين محدداً رئيسياً للأسعار في الأسابيع القليلة الماضية بعد رفع قيود مكافحة فيروس «كورونا»، وسط ضعف الطلب العالمي.
وكانت أسعار النفط في طريقها إلى تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي بعد أن أثار أكبر إخفاق مصرفي منذ الأزمة المالية لعام 2008 قلق التجار وأدى لاضطراب الأسواق. وتراجعت حدة المخاوف من حدوث أزمة مصرفية عالمية بعد إنقاذ بنكين في الولايات المتحدة وأوروبا.
وارتفعت الأسعار أكثر من واحد بالمائة يوم الخميس بفضل انخفاض مخزونات الخام الأميركية ووقف الصادرات من إقليم كردستان العراق، مما خفف الضغط الناتج عن تراجع أقل من المتوقع للإمدادات الروسية.
وأغلق المنتجون أو خفضوا الإنتاج في عدد من حقول النفط في إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق بعد توقف خط أنابيب التصدير الشمالي. ومن المتوقع حدوث المزيد من الانقطاعات في المستقبل، في حين قالت إدارة معلومات الطاقة الأميركية إن مخزونات الخام في الولايات المتحدة تراجعت على غير المتوقع في الأسبوع المنتهي في 24 مارس، مسجلة أدنى مستوى في عامين.
ومن جهة أخرى، قالت المفوضية الأوروبية إن وضع سقف أسعار النفط الروسي بواقع 60 دولاراً للبرميل قد أثبت فاعليته في الإضرار بحصول الكرملين على البترودولار دون عرقلة السوق، وإنه سوف يظل ثابتاً خلال الوقت الحالي.
ونقلت «بلومبرغ» عن مصادر مطلعة، أن المفوضية الأوروبية - الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي - أبلغت الدول الأعضاء الأسبوع الحالي، أنه ليس هناك استعداد بين أغلبية مجموعة «دول السبع» الصناعية الكبرى لخفض سقف الأسعار في الوقت الحالي.
ووجد تقرير لوكالة الطاقة الدولية، الذي شكل أساس مراجعة الغطاء السعري، أن الآلية استوفت أهدافها في خفض عائدات موسكو والحفاظ على أسعار النفط العالمية من الارتفاع. وجاء في تقرير الوكالة الشهري أن الغطاء سوف يؤثر على السعر الذي يباع به النفط الخام الروسي والمنتجات البترولية الروسية.


مقالات ذات صلة

الدولار قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم من تشدد «الفيدرالي»

الاقتصاد أوراق نقدية من الين الياباني والدولار الأميركي (رويترز)

الدولار قرب أعلى مستوى في 7 أسابيع بدعم من تشدد «الفيدرالي»

حافظ الدولار على مكاسبه قرب أعلى مستوى له في 7 أسابيع، الخميس، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (سيدني)
الاقتصاد لوحات إعلانية تعرض أسعار الوقود خارج محطات البنزين في طوكيو (رويترز)

الأسهم الآسيوية تلتقط أنفاسها بعد رفع «الفيدرالي» الفائدة

ارتفعت الأسهم الآسيوية بشكل طفيف، الخميس، بعد أن رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد ناقلات نفط قادمة من حقول رميلان اصطفت على طول أحد الطرق بعد أن أوقفها السكان المحليون خلال احتجاجات (أ.ب)

النفط يواصل التراجع مع انحسار مخاوف اضطراب الإمدادات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط في التعاملات الآسيوية، الخميس، مواصلة خسائرها، بعدما تراجعت بنحو 3 دولارات للبرميل، الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد أساور وقلائد ذهبية معروضة للبيع في متجر للذهب في البازار الكبير بإسطنبول (أ.ف.ب)

الذهب يرتفع مع استيعاب الأسواق قرار «الفيدرالي» وتراجع زخم النفط

ارتفعت أسعار الذهب، الخميس، مع استيعاب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي رفع أسعار الفائدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مبنى الاحتياطي الفيدرالي (رويترز)

«الفيدرالي» يرفع الفائدة لأول مرة منذ 2023 في اختبار صعب بين وارش وترمب

رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75–4.00 في المائة، في أول زيادة منذ يوليو 2023.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
TT

«صندوق النقد» يتوقع انكماشاً حاداً للنشاط الاقتصادي اللبناني في 2026

شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)
شعار صندوق النقد الدولي في مقره الرئيسي بواشنطن العاصمة (رويترز)

توقع صندوق النقد الدولي، اليوم (​الجمعة)، أن يشهد النشاط الاقتصادي في لبنان انكماشا كبيرا في 2026، وذلك ‌في ‌ظل ​استمرار ‌الصراع ⁠في ​الشرق الأوسط ⁠والتوتر الأمني الأوسع نطاقا بالمنطقة في الإضرار بالنشاط الاقتصادي والبنية التحتية ⁠وظروف المعيشة.

وقال ‌الصندوق إن ‌معدلات ​التضخم ‌لا تزال ‌في خانة العشرات وإن عجز المعاملات الجارية في ‌البلاد زاد، ويرجع ذلك إلى حد ⁠كبير لارتفاع ⁠تكاليف الطاقة، في حين فاقمت الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية، وحالات النزوح الداخلي، وتدهور مستويات ​المعيشة ​من الضغوط الاقتصادية.


تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
TT

تراجع مفاجئ للإنتاج الصناعي في أميركا بعد مكاسب استمرت 7 أشهر

أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)
أرضية الإنتاج بمبنى شركة «جنرال ستامبنغ آند ميتالوركس» في ساوث بند بإنديانا (رويترز)

انخفض الإنتاج الصناعي الأميركي على غير المتوقع، في أغسطس (آب) الماضي، بعد سبعة أشهر متتالية من الارتفاع، إلا أن النشاط لا يزال مدعوماً بالتوسع في مجال الذكاء الاصطناعي.

وذكر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، يوم الجمعة، أن الإنتاج الصناعي تراجع بنسبة 0.3 في المائة، الشهر الماضي، بعد ارتفاعه بنسبة 0.2 في المائة خلال يوليو (تموز)، وهي نسبة لم يطرأ عليها تعديل.

كان اقتصاديون، استطلعت «رويترز» آراءهم، قد توقعوا ارتفاع الإنتاج بنسبة 0.3 في المائة.

وعلى أساس سنوي، سجل الإنتاج نمواً بنسبة 0.9 في المائة خلال أغسطس.


«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

«وول ستريت» تتجه إلى إنهاء أسبوع متقلب مع تباين أداء الأسهم

متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (رويترز)

تتجه «وول ستريت» نحو ختام أسبوع اتسم بالتقلبات يوم الجمعة، مع تباين أداء مؤشرات الأسهم الأميركية عقب تسجيل خسائر في الأسواق الأوروبية ومكاسب في الأسواق الآسيوية.

ولم يطرأ تغير يُذكر على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» في التعاملات المبكرة. وانخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي 139 نقطة، أو 0.3 في المائة، بحلول الساعة 9:35 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي، في حين ارتفع مؤشر «ناسداك» المجمع بنسبة 0.3 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وتراجعت غالبية الأسهم في «وول ستريت»، في ظل الضغوط المتزايدة من سوق السندات؛ إذ ارتفع العائد على سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.98 في المائة، مقارنة بـ4.94 في المائة في وقت متأخر من يوم الخميس، بعدما تجاوز حاجز 5 في المائة في وقت سابق من هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ عام 2023.

وتؤدي العوائد المرتفعة إلى إبطاء الاقتصاد ككل من خلال زيادة تكلفة الاقتراض على الجميع، بدءاً من الحكومة الأميركية، ووصولاً إلى الأفراد الراغبين في شراء المنازل والشركات التي تسعى إلى بناء مراكز بيانات للذكاء الاصطناعي. كما تميل عادةً إلى خفض أسعار الأسهم والاستثمارات الأخرى.

وشهدت العوائد مساراً تصاعدياً طويلاً منذ أن أدت جائحة «كوفيد-19» إلى هبوطها إلى مستويات تقارب الصفر في عام 2020. وتسارع هذا الارتفاع مؤخراً مع استمرار معدلات التضخم المرتفعة بعناد لسنوات، في وقت تفاقم فيه الوضع بفعل ارتفاع أسعار النفط الناجم عن الحرب مع إيران.

ووصل سعر برميل خام برنت، المعيار الدولي، إلى ما يقرب من 110 دولارات في وقت سابق من هذا الأسبوع، مرتفعاً من مستوى يزيد قليلاً على 70 دولاراً في يوليو (تموز)، وشهد السعر تذبذباً منذ ذلك الحين.

وانخفض السعر لفترة وجيزة دون مستوى 102 دولار في التعاملات الليلية، قبل أن يعوّض جزءاً كبيراً من خسائره ويستقر عند 104.07 دولار، مسجلاً تراجعاً بنسبة 0.3 في المائة مقارنة باليوم السابق.

ويؤدي التضخم المرتفع إلى زيادة النفقات على الجميع، وبدأ المزيد من الشركات الكشف عن تفاصيل حول حجم هذه الزيادة في التكاليف.

فقد أعلنت شركة «نوكور» لصناعة الصلب، في وقت متأخر من يوم الخميس، أنها تتوقع زيادة أرباح قطاع مصانع الصلب لديها في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني، بفضل قدرتها على فرض أسعار أعلى، إلا أنها تضطر في الوقت نفسه إلى تحمل تكاليف أعلى.

وأصدرت الشركة توقعات لأرباحها الإجمالية في الربع الثالث جاءت دون توقعات المحللين، ما أدى إلى تراجع سهمها بنسبة 4.1 في المائة.

وفي جانب آخر من «وول ستريت»، انخفض سهم شركة «بيركشاير هاثاواي» بنسبة 0.1 في المائة، بعد أن أعلن المستثمر الشهير وارن بافيت تخليه عن منصبه رئيساً لمجلس إدارة الشركة. وكان بافيت قد تخلى في وقت سابق عن منصبه رئيساً تنفيذياً للشركة التي بنى فيها سمعته القائمة على شراء الأسهم بأسعار منخفضة نسبياً والتحلي بالصبر في استثماراته.

أما في أسواق الأسهم العالمية فقد شهدت المؤشرات الأوروبية تراجعاً؛ إذ انخفض مؤشر «كاك 40» في باريس بنسبة 1.2 في المائة، ومؤشر «فوتسي 100» في لندن بنسبة 1 في المائة.

في المقابل، كان أداء المؤشرات الآسيوية أفضل؛ إذ قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 2.7 في المائة، وارتفع مؤشر «نيكي» الياباني بنسبة 1.4 في المائة.

ورفع «بنك اليابان» سعر الفائدة القياسي، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع، إلى أعلى مستوى له منذ 31 عاماً. وجاءت هذه الخطوة في أعقاب قرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي رفع سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية في وقت سابق من هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، في محاولة لمواجهة التضخم المرتفع.

ومن شأن خطوة «الاحتياطي الفيدرالي» أن تُبقي الضغوط التصاعدية قائمة على عوائد سندات الخزانة، لا سيما أن المسؤولين لمحوا إلى احتمال الحاجة إلى رفع سعر الفائدة مجددا هذا العام. لكن هذه الخطوة أسهمت أيضاً في تعزيز الثقة بأن «الاحتياطي الفيدرالي» سيتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2 في المائة، حتى وإن تسبب ذلك في أضرار للاقتصاد على المدى القصير وأثار استياء الرئيس دونالد ترمب، الذي لطالما دعا إلى خفض أسعار الفائدة.