ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

حان الوقت لأن يتخلى المدرب عن ولائه الشديد للاعبيه المفضلين إذا أراد أن يرتقي بمنتخب إنجلترا

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
TT

ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)

خلال نصف الساعة الأولى من المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أوكرانيا بهدفين دون رد في إطار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا، وبالتحديد قبل وقت قصير من إحراز المنتخب الإنجليزي الهدف الأول، كانت هناك لقطة غريبة ظهر فيها غاري ماغواير وهو يحاول أن يركض للاستحواذ على إحدى الكرات، ثم بدا الأمر كأنه قد توقف عن الركض! لكنّ الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق، فلم يتوقف ماغواير عن الركض، لكنه كان يواصل الجري ببطء شديد كأنه سفينة حاويات محمّلة بالكامل تحاول أن تستدير بعيداً عن الميناء!
لم يتسبب ما حدث في أي شيء خطير على المنتخب الإنجليزي، ولم نرَ ماغواير يركض بهذا الشكل مرة أخرى خلال ما تبقى من أحداث المباراة، لكنه على العكس من ذلك كان يدافع بشكل جيد، وأظهر نقاط قوته في التمرير وضربات الرأس وقراءة أحداث المباراة بشكل جيد. لكن إذا كانت هذه المباريات التي تُلعب في إطار تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا تتعلق حقاً برفع مستوى المنتخب الإنجليزي حتى يكون قادراً على المنافسة بقوة على لقب البطولة وليس مجرد المشاركة، فيتعين على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن ينظر بعين الاعتبار إلى تلك اللقطة التي كان يتحرك فيها ماغواير بالحركة البطيئة، لأن ذلك لو حدث أمام أي منتخب قوي خلال البطولة فإن المنتخب الإنجليزي سيعاني كثيراً.
من الواضح أن المنتخب الحالي لإنجلترا يتطور بشكل جيد، ولديه القدرة على إيجاد حلول داخل الملعب بشكل أفضل من أي وقت خلال السنوات السبع الماضية. لكن حان الوقت أيضاً لأن يتخذ ساوثغيت قرارات حاسمة في بعض الأمور، وأن يكون حاداً عندما يتعلق الأمر بخلق حالة من التوازن بين اختيار اللاعبين الذين يفضل الاعتماد عليهم ونقاط الضعف الموجودة داخل الفريق، ويعد ماغواير المثال الأبرز في هذا الصدد.
يحقق المنتخب الإنجليزي نتائج جيدة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى أنه لا يزال محافظاً على بعض نقاط القوة التي أظهرها في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر. وكان هناك بعض المؤشرات على حدوث تحسن واضح في أداء المنتخب الإنجليزي على أرض الملعب، سواء أمام إيطاليا في نابولي أو أمام أوكرانيا على ملعب ويمبلي. ويتعين علينا أن نؤكد هنا أن ساوثغيت نجح في أن يجعل المنتخب الإنجليزي أفضل كثيراً مما كان عليه في السابق، وقاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، وفاز على إيطاليا في عقر دارها لأول مرة منذ سنوات طويلة، وبنى منتخباً قوياً قادراً على التحكم في رتم وزمام المباريات.
وعلاوة على ذلك، أصبح ساوثغيت يبدو كأنه شخص متجدد ولديه رغبة كبيرة في التطور وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق بشكل مستمر، وهذه نقطة مهمة للغاية، لأنها تجعل كل لاعب يبذل قصارى جهده من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو ما يخلق بالتبعية منافسة شرسة للغاية بين الجميع تصب في نهاية المطاف في مصلحة الفريق. أما النقطة الثانية الأكثر أهمية فتتمثل في أن ساوثغيت نجح ببراعة في إعادة بناء وتنشيط خط الوسط، الذي كان يمثل نقطة ضعف واضحة على مدار فترات طويلة، لكنه تحول الآن إلى نقطة قوة كبيرة، وخير دليل على ذلك ما حدث أمام إيطاليا، حيث تمكن ثلاثي خط الوسط الإنجليزي المكون من جود بيلينغهام وديكلان رايس وكالفن فيليبس من التحكم تماماً في خط الوسط وخنق المنتخب الإيطالي، والضغط بقوة على لاعبي الفريق المنافس وقطع الكرات وإغلاق مساحات التمرير، وهو ما حرم المنتخب الإيطالي من أي فرصة أو محاولة لبناء أو شن هجمات خطيرة على مرمى إنجلترا.
هذا هو خط الوسط الذي كان ساوثغيت بحاجة إليه في مونديال قطر. وعلى الرغم من أن بيلينغهام هو النجم الأبرز، وعلى الرغم من أن رايس ربما قدم أفضل مستوى له على الإطلاق مع المنتخب الإنجليزي في مباراة إيطاليا في نابولي، فإن فيليبس أيضاً لعب دوراً مهماً للغاية. لقد واجه ساوثغيت الكثير من الانتقادات واتُّهم بأنه يضم فيليبس رغم أنه لا يقدم مستويات تؤهله للانضمام أو اللعب في التشكيلة الأساسية، لكن فيليبس أثبت للجميع أنه إضافة قوية للغاية للمنتخب الإنجليزي.
لقد وجد ساوثغيت ضالته في اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 التي تسمح للاعبيه المميزين بالانطلاق للأمام والقيام بواجباتهم الهجومية بالشكل المطلوب منهم دون الإخلال بالناحية الدفاعية. قد يستغرق الأمر بعض الوقت من أجل إتقان هذه الطريقة وخلق حالة من التوازن بين الدفاع والهجوم. ويأخذنا هذا مرة أخرى للحديث عن ماغواير. غالباً ما يُتهم ساوثغيت بأنه شديد الولاء للاعبيه المفضلين. وفي هذه النقطة بالتحديد يجب أن نشير إلى أن أهم شيء حققه ساوثغيت في المنتخب الإنجليزي هو خلق «ثقافة النادي» داخل الفريق، والقضاء على الانقسامات وخلق روح التعاون بين الجميع، لكن من ناحية أخرى نريده أن يستغني عن اللاعبين الذين يتراجع مستواهم وأن يختار فقط اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة مع أنديتهم.
لقد بقي ماغواير مع الفريق لأن ساوثغيت يفضّل الاعتماد عليه، وليس بسبب مستواه مع مانشستر يونايتد لأنه لا يشارك من الأساس مع ناديه منذ فترة! لكن من الواضح للجميع أن ماغواير يمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي، بسبب بطء حركته التي ستتسبب لإنجلترا في مشكلات كبيرة للغاية عند مواجهة المنتخبات القوية؛ أو إذا لم يلعب ساوثغيت بطريقة مختلفة أو يختار لاعبين آخرين في مراكز أخرى من أجل التغلب على هذا الضعف الواضح من جانب ماغواير. كما يتعين على ساوثغيت أن يدرك تماماً أن مستوى ماغواير الآن لا يناسب على الإطلاق فريقاً يسعى للمنافسة على البطولات والألقاب!
يستطيع ماغواير تمرير الكرة واللعب بالرأس بشكل جيد، كما أنه يمتلك لمسة جيدة ويلعب من أجل مصلحة الفريق، لكنه أيضاً هو أبطأ لاعب على أرض الملعب في أي مباراة يلعبها. إنه ليس بطيئاً في الركض بقدميه فقط، لكنه بطيء في أي شيء يتطلب منه الانطلاق بسرعة، ومن المؤكد أن هذا البطء سيكلف المنتخب الإنجليزي كثيراً، حتى لو لم يكن ذلك واضحاً للمشاهد العادي، لأن هذا البطء سيتسبب في الكثير من المشكلات فيما يتعلق بممارسة الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وسيؤثر أيضاً على قوة خط الوسط. وفي مباراة أوكرانيا على ملعب ويمبلي، كان يمكن رؤية جون ستونز في بعض الأحيان وهو يحثّ ماغواير على التقدم للأمام في حال استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة. كان ماغواير يمتثل لذلك على مضض، لكنه كان يبدو تائهاً للغاية عندما كان يتقدم للأمام ويجعلك تشعر بأنه لا يعرف ما الذي يريد أن يفعله بالكرة بالضبط.
ربما لا يوجد بديل مقنع حقاً في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. وعلى الرغم من أن فيكايو توموري يقدم مستويات جيدة مع ميلان، فإن ساوثغيت يشعر بالقلق لأنه يفتقر إلى قوة ماغواير في ألعاب الهواء. وعلاوة على ذلك، ظهر توموري بشكل متواضع في مباراتي ميلان أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي جعل ساوثغيت يقرر عدم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية. لكنّ نقطة الضعف الواضحة في هذا المركز ستظل تؤرق ساوثغيت وتمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً أمام المنتخبات الكبرى.
من المؤكد أن ولاء ساوثغيت للاعبيه يعد شيئاً جيداً، لكن يتعين على المدير الفني الإنجليزي أن يكون حازماً وقاسياً في قراراته وأن يضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبار. لقد اتخذ ساوثغيت أخيراً قراراً بعدم وضع رحيم سترلينغ في التشكيلة الأساسية بغضّ النظر عن مستواه، وأصبح يستبعده في حال لم يكن في حالته المعهودة بشكل لم يكن موجوداً من قبل. وعلاوة على ذلك، فإن ساوثغيت يتخذ موقفاً حاسماً ومتشدداً من المدافع بن وايت -بغضّ النظر عمّا قد يقوله ساوثغيت على الملأ– بعدما ترك المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم لـ«أسباب شخصية»! وبالتالي، فإن عدم اختيار بن وايت في هذه المباريات أصبح شيئاً مفهوماً تماماً.
فهل يستطيع ساوثغيت الآن تطبيق الجانب الآخر من تلك القسوة؟ بن وايت لديه كل المقومات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع، ويلعب الآن بشكل أساسي كل أسبوع مع آرسنال متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويقدم مستويات رائعة. وبالتالي، إذا نظرنا إلى الأمور بناءً على المستوى والاستحقاق فقط، فمن المؤكد أن بن وايت يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي، لأنه يلعب بشكل جيد ولديه فرصة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فضلاً عن أن المنتخب الإنجليزي يعاني بشدة في هذا المركز في ظل المستوى الحالي لماغواير.
من المؤكد أن ساوثغيت هو صاحب القرار الوحيد في هذا الأمر، أو على الأقل لمنح بن وايت فرصة أخرى. ويجب أن نضع في الاعتبار أن بن وايت، أو أي بديل محتمل آخر، يجب ألا يكون بالضرورة أفضل مدافع في العالم حتى يلعب مكان ماغواير! لكن الخيار الجديد يجب فقط أن يكون مدافعاً جيداً وأن يكون سريعاً ويمنح فريقه شعوراً بالأمان في الخط الخلفي، حتى يجعل لاعبي خط الوسط والهجوم يقومون بواجباتهم الهجومية من دون أن يكون لديهم شعور بالخوف. سيلعب المنتخب الإنجليزي سبع مباريات أخرى قبل نهاية العام، وهو ما يعني أنه إذا لم يتحسن مستوى ماغواير فسيكون أمام ساوثغيت متسع من الوقت لإصلاح هذا الخلل!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.