ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

حان الوقت لأن يتخلى المدرب عن ولائه الشديد للاعبيه المفضلين إذا أراد أن يرتقي بمنتخب إنجلترا

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
TT

ساوثغيت يجب أن يكون حازماً في التخلص من بعض لاعبيه... وعليه أن يبدأ بماغواير

ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)
ماغواير يشارك بديلاً وليس أساسياً مع يونايتد منذ فترة (رويترز)

خلال نصف الساعة الأولى من المباراة التي فازت فيها إنجلترا على أوكرانيا بهدفين دون رد في إطار التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا، وبالتحديد قبل وقت قصير من إحراز المنتخب الإنجليزي الهدف الأول، كانت هناك لقطة غريبة ظهر فيها غاري ماغواير وهو يحاول أن يركض للاستحواذ على إحدى الكرات، ثم بدا الأمر كأنه قد توقف عن الركض! لكنّ الأمر لم يكن كذلك على الإطلاق، فلم يتوقف ماغواير عن الركض، لكنه كان يواصل الجري ببطء شديد كأنه سفينة حاويات محمّلة بالكامل تحاول أن تستدير بعيداً عن الميناء!
لم يتسبب ما حدث في أي شيء خطير على المنتخب الإنجليزي، ولم نرَ ماغواير يركض بهذا الشكل مرة أخرى خلال ما تبقى من أحداث المباراة، لكنه على العكس من ذلك كان يدافع بشكل جيد، وأظهر نقاط قوته في التمرير وضربات الرأس وقراءة أحداث المباراة بشكل جيد. لكن إذا كانت هذه المباريات التي تُلعب في إطار تصفيات كأس الأمم الأوروبية 2024 بألمانيا تتعلق حقاً برفع مستوى المنتخب الإنجليزي حتى يكون قادراً على المنافسة بقوة على لقب البطولة وليس مجرد المشاركة، فيتعين على المدير الفني للمنتخب الإنجليزي، غاريث ساوثغيت، أن ينظر بعين الاعتبار إلى تلك اللقطة التي كان يتحرك فيها ماغواير بالحركة البطيئة، لأن ذلك لو حدث أمام أي منتخب قوي خلال البطولة فإن المنتخب الإنجليزي سيعاني كثيراً.
من الواضح أن المنتخب الحالي لإنجلترا يتطور بشكل جيد، ولديه القدرة على إيجاد حلول داخل الملعب بشكل أفضل من أي وقت خلال السنوات السبع الماضية. لكن حان الوقت أيضاً لأن يتخذ ساوثغيت قرارات حاسمة في بعض الأمور، وأن يكون حاداً عندما يتعلق الأمر بخلق حالة من التوازن بين اختيار اللاعبين الذين يفضل الاعتماد عليهم ونقاط الضعف الموجودة داخل الفريق، ويعد ماغواير المثال الأبرز في هذا الصدد.
يحقق المنتخب الإنجليزي نتائج جيدة في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية، بالإضافة إلى أنه لا يزال محافظاً على بعض نقاط القوة التي أظهرها في نهائيات كأس العالم الأخيرة بقطر. وكان هناك بعض المؤشرات على حدوث تحسن واضح في أداء المنتخب الإنجليزي على أرض الملعب، سواء أمام إيطاليا في نابولي أو أمام أوكرانيا على ملعب ويمبلي. ويتعين علينا أن نؤكد هنا أن ساوثغيت نجح في أن يجعل المنتخب الإنجليزي أفضل كثيراً مما كان عليه في السابق، وقاده للوصول إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأوروبية، وفاز على إيطاليا في عقر دارها لأول مرة منذ سنوات طويلة، وبنى منتخباً قوياً قادراً على التحكم في رتم وزمام المباريات.
وعلاوة على ذلك، أصبح ساوثغيت يبدو كأنه شخص متجدد ولديه رغبة كبيرة في التطور وضخ دماء جديدة في صفوف الفريق بشكل مستمر، وهذه نقطة مهمة للغاية، لأنها تجعل كل لاعب يبذل قصارى جهده من أجل الحفاظ على مكانه في التشكيلة الأساسية للفريق، وهو ما يخلق بالتبعية منافسة شرسة للغاية بين الجميع تصب في نهاية المطاف في مصلحة الفريق. أما النقطة الثانية الأكثر أهمية فتتمثل في أن ساوثغيت نجح ببراعة في إعادة بناء وتنشيط خط الوسط، الذي كان يمثل نقطة ضعف واضحة على مدار فترات طويلة، لكنه تحول الآن إلى نقطة قوة كبيرة، وخير دليل على ذلك ما حدث أمام إيطاليا، حيث تمكن ثلاثي خط الوسط الإنجليزي المكون من جود بيلينغهام وديكلان رايس وكالفن فيليبس من التحكم تماماً في خط الوسط وخنق المنتخب الإيطالي، والضغط بقوة على لاعبي الفريق المنافس وقطع الكرات وإغلاق مساحات التمرير، وهو ما حرم المنتخب الإيطالي من أي فرصة أو محاولة لبناء أو شن هجمات خطيرة على مرمى إنجلترا.
هذا هو خط الوسط الذي كان ساوثغيت بحاجة إليه في مونديال قطر. وعلى الرغم من أن بيلينغهام هو النجم الأبرز، وعلى الرغم من أن رايس ربما قدم أفضل مستوى له على الإطلاق مع المنتخب الإنجليزي في مباراة إيطاليا في نابولي، فإن فيليبس أيضاً لعب دوراً مهماً للغاية. لقد واجه ساوثغيت الكثير من الانتقادات واتُّهم بأنه يضم فيليبس رغم أنه لا يقدم مستويات تؤهله للانضمام أو اللعب في التشكيلة الأساسية، لكن فيليبس أثبت للجميع أنه إضافة قوية للغاية للمنتخب الإنجليزي.
لقد وجد ساوثغيت ضالته في اللعب بطريقة 4 - 3 - 3 التي تسمح للاعبيه المميزين بالانطلاق للأمام والقيام بواجباتهم الهجومية بالشكل المطلوب منهم دون الإخلال بالناحية الدفاعية. قد يستغرق الأمر بعض الوقت من أجل إتقان هذه الطريقة وخلق حالة من التوازن بين الدفاع والهجوم. ويأخذنا هذا مرة أخرى للحديث عن ماغواير. غالباً ما يُتهم ساوثغيت بأنه شديد الولاء للاعبيه المفضلين. وفي هذه النقطة بالتحديد يجب أن نشير إلى أن أهم شيء حققه ساوثغيت في المنتخب الإنجليزي هو خلق «ثقافة النادي» داخل الفريق، والقضاء على الانقسامات وخلق روح التعاون بين الجميع، لكن من ناحية أخرى نريده أن يستغني عن اللاعبين الذين يتراجع مستواهم وأن يختار فقط اللاعبين الذين يقدمون مستويات جيدة مع أنديتهم.
لقد بقي ماغواير مع الفريق لأن ساوثغيت يفضّل الاعتماد عليه، وليس بسبب مستواه مع مانشستر يونايتد لأنه لا يشارك من الأساس مع ناديه منذ فترة! لكن من الواضح للجميع أن ماغواير يمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي في الوقت الحالي، بسبب بطء حركته التي ستتسبب لإنجلترا في مشكلات كبيرة للغاية عند مواجهة المنتخبات القوية؛ أو إذا لم يلعب ساوثغيت بطريقة مختلفة أو يختار لاعبين آخرين في مراكز أخرى من أجل التغلب على هذا الضعف الواضح من جانب ماغواير. كما يتعين على ساوثغيت أن يدرك تماماً أن مستوى ماغواير الآن لا يناسب على الإطلاق فريقاً يسعى للمنافسة على البطولات والألقاب!
يستطيع ماغواير تمرير الكرة واللعب بالرأس بشكل جيد، كما أنه يمتلك لمسة جيدة ويلعب من أجل مصلحة الفريق، لكنه أيضاً هو أبطأ لاعب على أرض الملعب في أي مباراة يلعبها. إنه ليس بطيئاً في الركض بقدميه فقط، لكنه بطيء في أي شيء يتطلب منه الانطلاق بسرعة، ومن المؤكد أن هذا البطء سيكلف المنتخب الإنجليزي كثيراً، حتى لو لم يكن ذلك واضحاً للمشاهد العادي، لأن هذا البطء سيتسبب في الكثير من المشكلات فيما يتعلق بممارسة الضغط العالي والمتواصل على الفريق المنافس، وسيؤثر أيضاً على قوة خط الوسط. وفي مباراة أوكرانيا على ملعب ويمبلي، كان يمكن رؤية جون ستونز في بعض الأحيان وهو يحثّ ماغواير على التقدم للأمام في حال استحواذ المنتخب الإنجليزي على الكرة. كان ماغواير يمتثل لذلك على مضض، لكنه كان يبدو تائهاً للغاية عندما كان يتقدم للأمام ويجعلك تشعر بأنه لا يعرف ما الذي يريد أن يفعله بالكرة بالضبط.
ربما لا يوجد بديل مقنع حقاً في مركز قلب الدفاع ناحية اليسار. وعلى الرغم من أن فيكايو توموري يقدم مستويات جيدة مع ميلان، فإن ساوثغيت يشعر بالقلق لأنه يفتقر إلى قوة ماغواير في ألعاب الهواء. وعلاوة على ذلك، ظهر توموري بشكل متواضع في مباراتي ميلان أمام تشيلسي في دوري أبطال أوروبا، وهو الأمر الذي جعل ساوثغيت يقرر عدم الاعتماد عليه في التشكيلة الأساسية. لكنّ نقطة الضعف الواضحة في هذا المركز ستظل تؤرق ساوثغيت وتمثل مشكلة حقيقية للمنتخب الإنجليزي، خصوصاً أمام المنتخبات الكبرى.
من المؤكد أن ولاء ساوثغيت للاعبيه يعد شيئاً جيداً، لكن يتعين على المدير الفني الإنجليزي أن يكون حازماً وقاسياً في قراراته وأن يضع مصلحة الفريق فوق أي اعتبار. لقد اتخذ ساوثغيت أخيراً قراراً بعدم وضع رحيم سترلينغ في التشكيلة الأساسية بغضّ النظر عن مستواه، وأصبح يستبعده في حال لم يكن في حالته المعهودة بشكل لم يكن موجوداً من قبل. وعلاوة على ذلك، فإن ساوثغيت يتخذ موقفاً حاسماً ومتشدداً من المدافع بن وايت -بغضّ النظر عمّا قد يقوله ساوثغيت على الملأ– بعدما ترك المنتخب الإنجليزي في نهائيات كأس العالم لـ«أسباب شخصية»! وبالتالي، فإن عدم اختيار بن وايت في هذه المباريات أصبح شيئاً مفهوماً تماماً.
فهل يستطيع ساوثغيت الآن تطبيق الجانب الآخر من تلك القسوة؟ بن وايت لديه كل المقومات التي تجعله مدافعاً من الطراز الرفيع، ويلعب الآن بشكل أساسي كل أسبوع مع آرسنال متصدر جدول ترتيب الدوري الإنجليزي الممتاز ويقدم مستويات رائعة. وبالتالي، إذا نظرنا إلى الأمور بناءً على المستوى والاستحقاق فقط، فمن المؤكد أن بن وايت يستحق مكاناً في التشكيلة الأساسية للمنتخب الإنجليزي، لأنه يلعب بشكل جيد ولديه فرصة للفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز، فضلاً عن أن المنتخب الإنجليزي يعاني بشدة في هذا المركز في ظل المستوى الحالي لماغواير.
من المؤكد أن ساوثغيت هو صاحب القرار الوحيد في هذا الأمر، أو على الأقل لمنح بن وايت فرصة أخرى. ويجب أن نضع في الاعتبار أن بن وايت، أو أي بديل محتمل آخر، يجب ألا يكون بالضرورة أفضل مدافع في العالم حتى يلعب مكان ماغواير! لكن الخيار الجديد يجب فقط أن يكون مدافعاً جيداً وأن يكون سريعاً ويمنح فريقه شعوراً بالأمان في الخط الخلفي، حتى يجعل لاعبي خط الوسط والهجوم يقومون بواجباتهم الهجومية من دون أن يكون لديهم شعور بالخوف. سيلعب المنتخب الإنجليزي سبع مباريات أخرى قبل نهاية العام، وهو ما يعني أنه إذا لم يتحسن مستوى ماغواير فسيكون أمام ساوثغيت متسع من الوقت لإصلاح هذا الخلل!


مقالات ذات صلة

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الرياضة الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

الحكم بسجن الدولي الإيطالي إيتزو لتواطئه مع «المافيا»

أصدرت محكمة في نابولي حكماً بالسجن، في حق مُدافع فريق «مونتسا» الدولي أرماندو إيتزو، لمدة 5 أعوام؛ بسبب مشاركته في التلاعب بنتيجة مباراة في كرة القدم. وقال محاموه إن إيتزو، الذي خاض 3 مباريات دولية، سيستأنف الحكم. واتُّهِم إيتزو، مع لاعبين آخرين، بالمساعدة على التلاعب في نتيجة مباراة «دوري الدرجة الثانية» بين ناديه وقتها «أفيلينو»، و«مودينا»، خلال موسم 2013 - 2014، وفقاً لوكالات الأنباء الإيطالية. ووجدت محكمة في نابولي أن اللاعب، البالغ من العمر 31 عاماً، مذنب بالتواطؤ مع «كامورا»، منظمة المافيا في المدينة، ولكن أيضاً بتهمة الاحتيال الرياضي، لموافقته على التأثير على نتيجة المباراة مقابل المال.

«الشرق الأوسط» (ميلانو)
الرياضة الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

الدوري «الإسباني» يتعافى «مالياً» ويرفع إيراداته 23 %

أعلنت رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، اليوم (الخميس)، أن الأندية قلصت حجم الخسائر في موسم 2021 - 2022 لأكثر من ستة أضعاف ليصل إلى 140 مليون يورو (155 مليون دولار)، بينما ارتفعت الإيرادات بنسبة 23 في المائة لتتعافى بشكل كبير من آثار وباء «كوفيد - 19». وأضافت الرابطة أن صافي العجز هو الأصغر في مسابقات الدوري الخمس الكبرى في أوروبا، والتي خسرت إجمالي 3.1 مليار يورو، وفقاً للبيانات المتاحة وحساباتها الخاصة، إذ يحتل الدوري الألماني المركز الثاني بخسائر بقيمة 205 ملايين يورو. وتتوقع رابطة الدوري الإسباني تحقيق صافي ربح يقل عن 30 مليون يورو في الموسم الحالي، ورأت أنه «لا يزال بعيداً عن المستويات قب

«الشرق الأوسط» (مدريد)
الرياضة التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

التعاون يوقف قطار الاتحاد... ويمنح النصر «خدمة العمر»

منح فريق التعاون ما تبقى من منافسات دوري المحترفين السعودي بُعداً جديداً من الإثارة، وذلك بعدما أسقط ضيفه الاتحاد بنتيجة 2-1 ليلحق به الخسارة الثانية هذا الموسم، الأمر الذي حرم الاتحاد من فرصة الانفراد بالصدارة ليستمر فارق النقاط الثلاث بينه وبين الوصيف النصر. وخطف فهد الرشيدي، لاعب التعاون، نجومية المباراة بعدما سجل لفريقه «ثنائية» في شباك البرازيلي غروهي الذي لم تستقبل شباكه هذا الموسم سوى 9 أهداف قبل مواجهة التعاون. وأنعشت هذه الخسارة حظوظ فريق النصر الذي سيكون بحاجة لتعثر الاتحاد وخسارته لأربع نقاط في المباريات المقبلة مقابل انتصاره فيما تبقى من منافسات كي يصعد لصدارة الترتيب. وكان راغد ال

الرياضة هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

هل يكرر الهلال إنجاز شقيقه الاتحاد «آسيوياً»؟

يسعى فريق الهلال لتكرار إنجاز مواطنه فريق الاتحاد، بتتويجه بلقب دوري أبطال آسيا بنظامها الجديد لمدة عامين متتاليين، وذلك عندما يحل ضيفاً على منافسه أوراوا ريد دياموندز الياباني، السبت، على ملعب سايتاما 2022 بالعاصمة طوكيو، بعد تعادل الفريقين ذهاباً في الرياض 1 - 1. وبحسب الإحصاءات الرسمية للاتحاد الآسيوي لكرة القدم، فإن فريق سوون سامسونغ بلو وينغز الكوري الجنوبي تمكّن من تحقيق النسختين الأخيرتين من بطولة الأندية الآسيوية أبطال الدوري بالنظام القديم، بعد الفوز بالكأس مرتين متتاليتين موسمي 2000 - 2001 و2001 - 2002. وتؤكد الأرقام الرسمية أنه منذ اعتماد الاسم الجديد للبطولة «دوري أبطال آسيا» في عا

فارس الفزي (الرياض)
الرياضة رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

رغد النعيمي: لن أنسى لحظة ترديد الجماهير اسمي على حلبة الدرعية

تعد الملاكمة رغد النعيمي، أول سعودية تشارك في البطولات الرسمية، وقد دوّنت اسمها بأحرف من ذهب في سجلات الرياضة بالمملكة، عندما دشنت مسيرتها الدولية بفوز تاريخي على الأوغندية بربتشوال أوكيدا في النزال الذي احتضنته حلبة الدرعية خلال فبراير (شباط) الماضي. وفي حديث لـ«الشرق الأوسط»، قالت النعيمي «كنت واثقة من فوزي في تلك المواجهة، لقد تدربت جيداً على المستوى البدني والنفسي، وعادة ما أقوم بالاستعداد ذهنياً لمثل هذه المواجهات، كانت المرة الأولى التي أنازل خلالها على حلبة دولية، وكنت مستعدة لجميع السيناريوهات وأنا سعيدة بكوني رفعت علم بلدي السعودية، وكانت هناك لحظة تخللني فيها شعور جميل حينما سمعت الج


مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة

TT

مونديال 2026: كرواتيا تنعش آمالها بفوز صعب على بنما 1-0 وتقصيها من المنافسة


أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟
TT

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

أقدام تزن الملايين... من يتصدر قائمة أغلى اللاعبين العرب بمونديال 2026؟

لم تعد ملاعب نهائيات كأس العالم 2026 الحالية مجرد مضمار لتنافس الأعلام والرايات، بل تحولت إلى «بورصة عالمية» مفتوحة تشتعل فيها الأرقام الفلكية، وتتسابق عبرها كبرى الأندية الأوروبية لاقتناص الصفوة.

وفي وقت تدور فيه عجلة الإثارة المونديالية فوق ملاعب الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، يفرض نجوم الكرة العربية أنفسهم كأرقام حاسمة لا غنى عنها في معادلات المال والاستثمار الرياضي.

من القفزات التاريخية في الميركاتو الألماني والإنجليزي، إلى النضوج التكتيكي المبكر لجيل الشباب، وصعود أسهم المحترفين العرب في الدوريات الخمسة الكبرى، تتجلى لغة المال بوضوح لتعكس ثورة كروية عربية تقودها أقدام ذهبية لم تعد تكتفي بمقارعة الكبار، بل باتت تصوغ ملامح المستقبل الكروي العالمي بالمسطرة والأرقام.

أشرف حكيمي (80 مليون يورو) - الملك المتوج على عرش البورصة العربية

أشرف حكيمي قائد المغرب (أ.ب)

يتربع الظهير الأيمن المغربي الطائر ونجم باريس سان جيرمان الفرنسي، أشرف حكيمي، على صدارة اللاعبين العرب الأغلى قيمة سوقية في المونديال الحالي، بقيمة ثابتة بلغت ثمانين مليون يورو.

ولد حكيمي في العاصمة الإسبانية مدريد عام 1998 وتدرج في أكاديمية ريال مدريد العريقة، قبل أن يخوض رحلة أوروبية مذهلة تنقل خلالها بين بوروسيا دورتموند الألماني وإنتر ميلان الإيطالي وصولاً إلى حديقة الأمراء في باريس.

يقود حكيمي الجيل التاريخي لأسود الأطلس بخبرة تراكمية هائلة، مستنداً إلى إنجاز المربع الذهبي في مونديال قطر 2022، وحصده لألقاب الدوري في ثلاث دوريات أوروبية كبرى مختلفة، مما يجعله الاسم الدفاعي الأكثر رعباً وقيمة في القارة الأفريقية والعالم العربي.

إسماعيل صيباري (55 مليون يورو) - الفارس البافاري الجديد وصاحب القفزة التاريخية

إسماعيل الصيباري لاعب منتخب المغرب (د.ب.أ)

يحتل لاعب الوسط الهجومي المتوهج إسماعيل صيباري المركز الثاني في قائمة صفوة المال والأرقام برصيد خمسة وخمسين مليون يورو، عقب الطفرة التسويقية الهائلة التي صاحبت توقيعه الرسمي لنادي بايرن ميونيخ الألماني قادماً من بي إس في آيندهوفن الهولندي.

ولد صيباري في إسبانيا عام 2001 ونشأ في بلجيكا، لكنه اختار تمثيل وطنه الأم المغرب ليقود المنتخب الأولمبي للتتويج بكأس أفريقيا تحت 23 عاماً.

يتميز صيباري ببنيته الجسدية القوية وقدرته الفائقة على الاختراق من العمق، وتضاعفت أسهمه العالمية بصورة جنونية بعد أن فرض نفسه كأحد أهم مفاتيح اللعب التكتيكية في تشكيلة أسود الأطلس المونديالية الحالية بتوقيعه لهدف أمام البرازيل واسكوتلندا.

عمر مرموش (50 مليون يورو) - السهم المصري المنطلق في سماء مانشستر سيتي

المصري عمر مرموش (أ.ف.ب)

يتشارك النجم المصري عمر مرموش المركز الثالث عربياً بقيمة سوقية بلغت خمسين مليون يورو، وهو التقييم الذي انفجر صعوداً بالتزامن مع خطوة انتقاله التاريخية لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي، وبدء حقبة تكتيكية جديدة داخل قلعة «الاتحاد».

بدأ مرموش مسيرته في نادي وادي دجلة المصري قبل أن يشد الرحال إلى ألمانيا، حيث تذوق طعم النجومية الحقيقية مع آينتراخت فرانكفورت وصار الهداف الأول للفريق.

يمتاز المهاجم والجناح المصري السريع بجرأته العالية في المواجهات المباشرة وإتقانه الشديد للركلات الحرة، ليتحول في المونديال الحالي إلى القائد الفني الفعلي لخط هجوم الفراعنة والوريث الشرعي للنجومية المصرية على الساحة العالمية.

أيوب بوعدي (50 مليون يورو) - بروفسور الرياضيات الواعد في الملاعب الفرنسية

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

يتقاسم الجوهرة المغربية الشابة أيوب بوعدي المركز الثالث مع مرموش بذات القيمة التسويقية البالغة خمسين مليون يورو، رغم أنه لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره.

ترعرع بوعدي المولود عام 2007 في بلدة سونليس الفرنسية، ونجح في كتابة التاريخ كأصغر لاعب يشارك في مسابقة أوروبية مع ناديه ليل الفرنسي.

يجمع بوعدي بين النبوغ الأكاديمي المبهر في دراسة علوم الرياضيات والعبقرية التكتيكية داخل المستطيل الأخضر، حيث لفت حسه العالي في ضبط إيقاع اللعب بدقة تمرير بلغت (90 في المائة) أمام عمالقة البرازيل، أنظار كبار أندية القارة العجوز، وعلى رأسهم ريال مدريد الإسباني.

إبراهيم مازة (45 مليون يورو) - مهندس العمليات ومستقبل الكرة الجزائرية

إبراهيم مازا لاعب منتخب الجزائر (أ.ف.ب)

يقود النجم الجزائري الشاب صانع ألعاب نادي باير ليفركوزن الألماني إبراهيم مازة طموح محاربي الصحراء في بورصة المونديال، محتلاً المركز الخامس بقيمة سوقية بلغت خمسة وأربعين مليون يورو.

ولد مازة في العاصمة الألمانية برلين عام 2005 لأب جزائري وأم فيتنامية، وتدرج في صفوف نادي هيرتا برلين قبل أن يخطفه بطل الدوري الألماني ليفركوزن.

يمتلك مازة مهارات فردية استثنائية ورؤية ثاقبة في صناعة اللعب، ويمثل اختياره لتمثيل المنتخب الجزائري الأول ضربة قوية ومكسباً استراتيجياً طويل الأمد لخط وسط محاربي الصحراء في المحافل الدولية.

ريان آيت نوري (40 مليون يورو) - الجناح النفاث على رادار مانشستر سيتي

ميسي في صراع على الكرة مع آيت نوري لاعب الجزائر (أ.ب)

يأتي الظهير الأيسر العصري للمنتخب الجزائري ريان آيت نوري في المرتبة السادسة بقيمة سوقية ثابتة تبلغ أربعين مليون يورو.

ولد آيت نوري في فرنسا عام 2001 وتدرج في صفوف نادي أنجيه، قبل أن يصنع ربيع نجوميته في الدوري الإنجليزي الممتاز مع نادي وولفرهامبتون، وهو التوهج الذي قاده رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر سيتي الإنجليزي.

يمثل آيت نوري الرئة الهجومية والدفاعية الشابة لمحاربي الصحراء في المونديال الحالي، حيث يتميز بقدرته الفائقة على المراوغة في المساحات الضيقة وتقديم العرضيات المتقنة، مما يجعله أحد أفضل الأظهرة اليسارية في القارة الأفريقية والعالم.

إبراهيم دياز (35 مليون يورو) - العقل المدبر لهجوم ريال مدريد والأسود

إبراهيم دياز لاعب منتخب المغرب (أ.ف.ب)

يتشارك صانع الألعاب الماهر إبراهيم دياز المركز السابع بقيمة سوقية تصل إلى خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد دياز في مدينة مالقا الإسبانية عام 1999 وحظي بمسيرة استثنائية تنقل خلالها بين عمالقة القارة مثل مانشستر سيتي وميلان الإيطالي قبل أن يصبح قطعة رئيسية في تشكيلة ريال مدريد الإسباني. يحمل دياز الرقم (10) في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية، ويمنح هجوم المغرب مرونة تكتيكية فائقة بفضل قدرته على اللعب بالقدمين بنفس الكفاءة، وإتقانه للتحول السريع من الدفاع للهجوم برؤية هندسية مميزة تصنع الفارق في اللحظات الحاسمة من مباريات كأس العالم.

بلال الخنوس (35 مليون يورو) - جوهرة المستقبل في الملاعب الألمانية

بلال الخنوس لاعب متخب المغرب (أ.ب)

يتقاسم الموهوب المغربي الشاب بلال الخنوس المرتبة السابعة مع مواطنه دياز بذات القيمة التسويقية البالغة خمسة وثلاثين مليون يورو.

ولد الخنوس في بلجيكا عام 2004 ونشأ في أكاديمية جينك العريقة، قبل أن ينطلق في تجربته الحالية مع نادي شتوتغارت الألماني ليصبح أحد أبرز صناع اللعب الواعدين في البوندسليغا.

دخل الخنوس التاريخ كأصغر لاعب عربي يشارك في المونديال السابق بعمر 18 عاماً، ويعود في نسخة 2026 الحالية كإحدى الركائز الأساسية التي تمنح وسط ميدان المغرب التوازن التام والقدرة على التحكم في ريتم المباريات الكبرى بدقة متناهية.

أمين غويري (28 مليون يورو) - القناص الجزائري المتوهج في ملاعب فرنسا

النجم الجزائري أمين غويري (أ.ف.ب)

يحتل المهاجم والهداف الجزائري المتميز أمين غويري المرتبة التاسعة بقيمة سوقية تبلغ (28) مليون يورو.

ولد غويري في فرنسا عام 2000 وتخرج في الأكاديمية الشهيرة لنادي أولمبيك ليون، قبل أن يصنع ربيع تألقه التهديفي الحالي في الدوري الفرنسي برفقة نادي رين. تميز غويري بحسه التهديفي العالي وقدرته على اللعب مهاجماً صريحاً أو جناحاً هجومياً، ويقود في المونديال الحالي الخط الأمامي لمحاربي الصحراء بخبرة تكتيكية ناضجة، تجعله إحدى أهم الأوراق الرابحة التي يعول عليها الجمهور الجزائري لفك شفرات الدفاعات المونديالية.

نصير مزراوي (18 مليون يورو) - الصخرة المغربية متعددة الأدوار في مانشستر

النجم المغربي نصير مزراوي (رويترز)

يأتي المدافع والظهير العصري نصير مزراوي في المرتبة العاشرة بقيمة سوقية مستقرة عند (18) مليون يورو.

ولد مزراوي في هولندا عام 1997 وتأسس في مدرسة أياكس أمستردام العريقة، وخاض تجربة حافلة مع بايرن ميونيخ الألماني، قبل أن ينتقل رسمياً لتعزيز صفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي.

يمثل مزراوي «الجوكر» التكتيكي الأبرز في كتيبة أسود الأطلس المونديالية الحالية؛ إذ يمتلك ميزة استثنائية باللعب بكفاءة عالية كظهير أيمن أو أيسر، أو حتى في خط الوسط المدافع، مما يمنح الجهاز الفني للمغرب مرونة تكتيكية فائقة في المباريات الحساسة.

حنبعل المجبري (15 مليون يورو) - محرك الوسط وعنفوان الكرة التونسية

حنبعل المجبري أحد نجوم منتخب تونس (رويترز)

يغلق النجم التونسي الشاب حنبعل المجبري قائمة الصفوة بوقوف قيمته التسويقية الحالية عند عتبة (15) مليون يورو.

ولد المجبري في فرنسا عام 2003 وجذب الأنظار مبكراً بفضل موهبته الفذة مما دفع مانشستر يونايتد لضمه، قبل أن يستقر حالياً في صفوف نادي بيرنلي الإنجليزي ويخوض تجارب إعارة أكسبته القوة والصلابة.

يمثل حنبعل القلب النابض لخط وسط نسور قرطاج في نسخة 2026 الحالية، حيث يتميز بروح قتالية عالية في افتكاك الكرات، وبراعة كبيرة في بناء الهجمات تحت الضغط، ليقود جيل المستقبل للكرة التونسية على الساحة العالمية.


بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
TT

بين شفرات الرياضيات وسحر كرة القدم... أيوب بوعدي جوهرة المغرب التي تبهر المونديال

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)
أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

لم يعد غريباً أن تنتج ملاعب كرة القدم مواهب استثنائية، لكن أن يظهر لاعب يجمع بين عبقرية الأرقام الأكاديمية وسحر التمريرات المونديالية، فهذا هو الإعجاز الذي يجسده النجم المغربي الشاب أيوب بوعدي.

في وقت يخطف فيه الأنظار في بطولة كأس العالم 2026 الحالية

برفقة أسود الأطلس، تحول ابن الثامنة عشرة عاماً إلى حديث النخب الرياضية والعلمية على حد سواء، بعد أن أثبت أن الذكاء الحسابي يمكنه تفكيك أعقد الخطوط الدفاعية لأعتى منتخبات العالم.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

العبقرية الأكاديمية: متفوق الرياضيات وبطل قصر الإليزيه

نشأ أيوب بوعدي في بيئة تقدس العلم والرياضة، حيث قفز في مراحل دراسته الابتدائية وتخرج مبكراً حاملاً شهادة البكالوريا العلمية بتفوق باهر. وإلى جانب تفوقه في ملاعب فرنسا رفقة نادي ليل، يتابع النجم الشاب دراسته الجامعية الحالية في تخصص علوم الرياضيات، مؤكداً أن حل المعادلات يمنحه قدرة استثنائية على كشف المساحات وتوقع تحركات الخصوم قبل ثلاثة خطوط من حدوثها.

هذه الشخصية الكاريزمية واللسان الفصيح قاداه عام 2023 لانتزاع جائزة مسابقة الخطابة والفروسية اللغوية المخصصة لطلبة أكاديميات كرة القدم في فرنسا، ليتم استقباله وتكريمه بشكل رسمي في قصر الإليزيه الرئاسي بحضور السيدة الأولى بريجيت ماكرون، في مشهد أكد نضوجه الفكري المبكر.

الصدمة المونديالية: السيطرة على نجوم السامبا بالمسطرة والقلم

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

جاءت النسخة الحالية من مونديال 2026 لتشهد العرض العالمي الأول للمهندس المغربي الصغير، حيث شارك أساسياً في المباراة الافتتاحية التاريخية لأسود الأطلس أمام البرازيل والتي انتهت بالتعادل الإيجابي (1-1).

خاض بوعدي المباراة كاملة (90 دقيقة) دون رهبة أمام أسماء رنانة مثل فينيسيوس وكاسيميرو وباكيتا، وحقق أرقاماً مذهلة بلغت 128 تمريرة إجمالية بنسبة دقة تمرير خرافية وصلت إلى 90 في المائة، ليكون أكثر لاعب مغربي لمساً للكرة في اللقاء.

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

تلا ذلك تألق حاسم في الفوز على اسكوتلندا (1-0)، حيث بات المايسترو الذي يدير بقعة العمليات بالمسطرة والبيكار التكتيكي.

رادار مدريد: جوني كالافات يراقب هندسة ليل والمنتخب المغربي

أيوب بوعدي لاعب المنتخب المغربي (أ.ف.ب)

هذا التوهج الأكاديمي والرياضي لم يمر مرور الكرام على قناصي المواهب في القارة العجوز حيث وجه نادي ريال مدريد الإسباني أنظاره بقوة نحو الجوهرة المغربية. وأكدت التقارير الرياضية الحالية أن رئيس كشافة النادي الملكي (جوني كالافات) كان موجوداً شخصياً في مدرجات ملعب نيو جيرسي بالولايات المتحدة لمراقبة بوعدي من كثب في مباراة البرازيل.

ويسعى الميرنغي لضم اللاعب الذي تقدر قيمته السوقية الحالية في بورصة ليل الفرنسي بنحو 70 مليون يورو، في ظل الصراع الساخن المتوقع مع عمالقة الدوري الإنجليزي للحصول على توقيع عبقري الأرقام الجديد.

اقرأ أيضاً